وهنا كانت الصدمة لـ جنة لما لقت أن واحد من اللجنة هو نفس الشخص اللي خبطت فيه في المول، وفضلت تبص ليه من تحت لفوق واللجنة بتعرّف اللي اتعينوا جديد من دكاترة وضباط في القطاع، واحد من مديري اللجنة بيقدم الشخص ده. المدير: دلوقتي أحب أعرفكم بالضابط زين حسن الجبالي، منقول من الصعيد للقاهرة هنا عندنا في القطاع، وماسك رئيس مكافحة الإرهاب، ولسه واصل إمبارح من الصعيد، ويعتبر من أكفأ الضباط معانا هنا ولينا الشرف إنه معانا هنا.
الكل سقف، وبعد ما المدير عرّف زين وباقي الدكاترة والضباط، المؤتمر خلص والكل مشي. طبعًا زين كان واخد باله من جنة وعرَف إنها دكتورة هنا معاهم في القطاع، وابتسم بخبث. ماجد: كان مالك كده واحنا جوه مع اللجنة؟ جنة: (بلا رد) ماجد: جنة جنة! جنة: هاه، في حاجة يا ماجد؟ ماجد: ياه، بقالي ساعة بنادي عليكي، سرحانة في إيه! جنة: لا ولا حاجة، عن إذنك هروح أمر على العنبر.
في الوقت ده كان زين بيتعرف على باقي الزملاء، ومنهم كان صديقه المقرب عاصم اللي كان معاه في أكاديمية الشرطة، بس عاصم كان بيخدم في نفس مكانه في القاهرة، أما زين راح يخدم في الصعيد واتنقل في نفس قطاع عاصم.
عاصم علام يبلغ من العمر 30 سنة، نفس عمر زين بالضبط، بيكون ضابط شرطة شاب وسيم من أصول مصرية جدًا، ملامحه جميلة للغاية، مفتول العضلات، ذو شعر ناعم أسود غامق وعيونه عسلي ووجه أشعل، يعشق كرة القدم ولا يفوت ماتش لأي نادي من الأندية، وأعزب يحب السهر والخروجات، فهذا من طبع ولاد القاهرة زي ما إحنا عارفين والباقي هنتعرف عليه مع الرواية وهيكون شقي أوي أوي يعني يلا ما علينا.
عاصم بابتسامة: ياه، زين باشا عندنا هنا في القطاع يا جدعان، لا مش معقول! زين بضحك: حبيبي يا واد يا عاصم، عامل إيه والله واحشني. عاصم: وحشتك بس يا راجل، تعال بالحضن. عاصم خد زين بالحضن والبوسات الكتير أوي. زين وهو ماسكه من قفاه: جرا إيه يا ولا، مالك ما خلاص بتبوس خالتك! عاصم: الله، إيه يا جدع، بقولك واحشني، أخيرًا انتقلت معايا! زين: أعمل إيه بس يا سيدي، حظي كده. عاصم: وأحلى حظ طبعًا، أنت تطول يا بني تخدم معايا هنا.
زين: أخدم مع مين هم حطوني معاك! عاصم: أومال مش دفعة واحدة وأكفأ اتنين في مكافحة الإرهاب ولا إيه، علشان تعرف بس. راح غمز له وضحك. زين: اللهم صل على النبي، لا جامد. مش لقوا غيرك وحطوني معاه يا مصراوي أنت. عاصم: هاه، بتقول حاجة؟ زين: لا ولا حاجة، حبيبي يا عصومي. راح ضاحك وحدّه تحت دراعه وفضلوا يغلسوا على بعض بقى زي ما أنتوا عارفين.
عاصم مش بس صديق زين المقرب، ده يعتبر أخوه، عاصم بيكون أول واحد زين اتعرف عليه وحبه جدًا وبقوا زي الاتنين مع بعض في كل حاجة، بس لجل الحظ كل واحد كان بيخدم في مكان غير التاني، والحظ جمعهم من تاني وبقوا مع بعض لا وكمان بيخدموا سوا في نفس القسم. نروح بقى لملك. ملك واقفة في الصيدلية بعد ما خلصت شغل المستشفى الصبح. أحمد: لو سمحتي يا ملك، ممكن أتكلم معاكي؟ ملك: أيوه يا أحمد، عايزة حاجة؟ أحمد: أيوه، عايزاكِ. ملك: أفندم؟!
إزاي؟! أحمد: بقالي سنين عايزاكِ وبحبك يا ملك، ونفسي تحسي بيا زي ما أنا حاسس بيكي كده، وأنتِ عارفة إني بحبك. ملك بصدمة من كلامه وبتتكلم بحدة: أنت اتجننت! أنت مدرك بتقول إيه! اتفضل اطلع برا. أحمد بحزن: أيوه اتجننت، بحبك وهواكِ، أنتِ إيه مش بتحسي! بقولك بحبك وعايزاكِ في الحلال ومستعد اطلع فوق لأبوكِ أطلبك منه دلوقتي.
ملك بحدة وعنيها في عينه: قسمًا بالله لو ما مشيت برا حالًا لأصوّت وألم عليك الناس وشوف بقى اللي هيحصل، اطلع برا دلوقتي، امشي من قدامي، امشي. أحمد بتوعد ويجز على سنانه: طيب بقى كده، همشي بس مش تبقي تزعلي للي هيحصل بعد كده، وافتكري إني جيت ومديت إيديا ليكي وأنتِ رفضتي. سلام يا حلوة. مشي. ملك بغضب: غور يخي، منك لله.
طبعًا ملك كانت بتحاول تبين إنها قوية قدامه ولما قالها الكلام ده، بس من جواها مرعوبة وخايفة ليعمل فيها حاجة وهي لوحدها في الصيدلية، وشكرت ربنا إنه ساترها معاها. أحمد ده بيكون جار ملك، بيحبها أوي لدرجة بقى بيمشي وراها في كل مكان ومش سايبها في حالها أبدًا وعايز يتجوزها بالعافية، وطبعًا ملك رافضة تمامًا لأنه عاطل وبيشرب وعليه سوابق من الآخر حاجة مش تشرف أبدًا. جنة وهي بتمر على العنبر.
العنبر هو اسمه كده في مستشفى متخصصين الشرطة (مش عنبر المساجين لا ده حاجة وده حاجة تانية خالص) ، بيكون عبارة عن سراير كتير جنب بعض وفي منهم أوض لوحدها برضه، والدكاترة بقى بيعالجوا اللي فيهم من أي إصابات بتنتج عن مداهمات أو أي حادثة تبع المهمات اللي بيقوموا بيها. جنة بابتسامة: عامل إيه دلوقتي يا باشا؟ العقيد نادر: باشا إيه ما خلاص بقى راحت علينا.
جنة بضحك: راحت إيه بس ده صحتك جات على الإصابة يا باشا، شد حيلك أنت بس يلا وقوم كده. العقيد نادر: طول ما أنا بشوفك صحتي هتبقى زي الفل، حد يشوف القمر ده ويكون تعبان برضه. بصلها بحب وضحك. جنة بتضحك وبتغمض عنيها وهي بتتكلم: إيه ده أنا بتعاكس كده عيني عينك، لا أنا كده اتأكدت إنك بقيت بخير. ضحكت. العقيد نادر: وماله لو مش هعاكس بنتي هعاكس مين يعني؟
جنة بحب: طبعًا ليا الشرف إني أكون بنت حضرتك، حضرتك تعتبر زي والدي بالضبط وأنا بحبك وبحترمك جدًا. العقيد نادر بابتسامة: ربنا يخليكي يا جنة الدنيا كلها، مش أنا زي والدك، هاتيلي حتة شيكولاتة بقى صغيرة من العلبة اللي هناك دي. غمز لها. جنة وهي بتفتح بقها: آآآه فهمت، بتفتح معايا سكة علشان كده، والله ما أجيبلك حاجة، يلا يا باشا علشان تاخد الدوا وتخف بسرعة يا بتاع الشيكولاتة أنت. العقيد نادر: طاب واحدة بس طيب، واحدة.
جنة بحدة: قلت لا، يلا اتفضل الدوا. راحت برقّت ليه خلته ياخده في ثانية، آه والله بجد أصلها بتخوفهم هناك، بعيد عنكم لا مسيطرة برضه. العقيد نادر الوالي بيكون متصاب في رجله وهو طالع عملية في إحباط عناصر إرهابية، وقد والد جنة وبيحب جنة جدًا زي بنته وبيفضل يهزر معاها وبيستريح معاها في الكلام أوي وجنة كمان بتحبه. جنة خلصت ومرت على باقي العنابر والأوض التانية.
جنة خلصت الشيفت بتاعها وراحت على أوضتها، طلعت رواية تقرأها زي ما متعودة كل يوم يا إما تكتب أو تقرأ رواية، وفي نص ما هي مندمجة في الرواية سرحت شوية في زين وبتتكلم في سرها وتنهيدة طالعة من قلبها: بقى أنت جاي من الصعيد يا زين الجبالي، وديني لأوريك مين اللي قليلة الأدب ومش محترمة، وأطلع عليك القديم والجديد، أنا هخليك تلعن اليوم اللي شوفتني فيه في المول وانتقلت هنا، ده أنت حظك عال أوي. ابتسمت بخبث.
وطبعًا المعروف عن جنة إنها مش بتسيب حقها حتى لو حد قالها أقل كلمة لازم تردها ليه الطق طقين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!