زين الصعيد زين وهو قاعد في المكتب، عاصم دخل عليه. عاصم: إيه يا عم، فينك؟ زين: تعالَ تعالَ، هكون فين يعني؟ أديني براجع ملف القضية دي. عاصم: طاب سيبك من القضية دلوقتي وتعالَ علشان اللواء جمال عايزنا في مكتبه. زين: متعرفش عايزنا في إيه؟ عاصم: الله أعلم، أدينا هنروح وهنعرف. زين: يلا بينا يا سيدي. جنة وهي بترجع كشوفات خاصة بالشغل، دخل عليها هدى. هدى: أهلًا، إزيك يا جنة؟ جنة: الحمد لله، أهلًا. هدى: أنتي وماجد عاملين إيه؟
حددتوا الفرح ولا لسه؟ جنة: لا والله لسه. هدى بتبص لـ جنة من تحت لفوق: أنا معرفش مين الشخص الأهبل اللي يتخطب دلوقتي كده أو يتجوز، ده بيدفن نفسه والله. جنة بابتسامة: أهو ع الأقل مخطوبة، مش زي ناس ماشية على حل شعرها مع ده وده، وبتركب عربيات كمان، ولا إيه يا هدهد؟ هدى بعصبية: تقصدي إيه بكلامك ده؟ جنة وهي حاطة رجل على رجل: والله بقى اللي على رأسه بطحة يا روحي، شوفي أنتي بقى أقصد إيه.
هدى بنرفزة: طيب يا جنة، خليكي فاكرة إن أنتي اللي بدأتي، وكلامك ده أنا مش هعديه كده بالساهل. جنة وهي بترفع رأسها بتكبر: يا مامي، أتصدقي خوفت بجد. هدى اتعصبت من طريقتها وراحت ماشية. جنة وهي بتكلم نفسها: يا شيخة غوري، معرفش شايفة نفسك على إيه، والله لنشوف مين فينا اللي هيوري التاني يا أم صرم.
هدى دي بتكون دكتورة مع جنة في الشغل، بس بتكره جنة لأبعد الحدود، وعندها تطيق العَمى ولا تطيق سيرتها، وعلى بتشوفها أو تتكلم معاها إلا لما ترخم عليها، ونفسها جنة تبقى مكسورة أو تمسك عليها حاجة وتخليها تسيب الشغل. هدى من نوعية بتحب تصاحب ده وده، زي دكتور زميلها في الشغل تكلمه وتخرج معاه، أو ضابط من اللي بيتعالجوا في القطاع تتمايص عليه وتتدلع وتتعرف عليه أكثر وأكثر علشان يكون ليها معارف ووسايط منهم لها في أي حاجة، لدرجة مش بتكتفي بالمعارف بس، لا دي علاقات كمان زي ما إحنا عارفين في السر.
مريم: إيه مالك يا جميل؟ جنة: لا مفيش. مريم باستغراب: لا بجد مالك، شكلك متضايق. جنة: كل الحكاية اللي اسمها هدى دي، معرفش مالها، كل ما تشوفني تقعد تقول كلام أهبل ومالوش لازمة. مريم: هو ده يا ستي اللي مضايقك؟ سيبك منها ولا يهمك، اللي فيه داء مش هيبطله أبدًا. المهم أنتي خلصتي مراجعة الكشوفات؟ جنة: لا لسه، فاضلي شوية. مريم: طيب أساعدك فيهم؟ جنة: لا لا مش مستهلة، أنتي كنتي جاية في إيه كده؟
مريم: جاية أشوف الورق بتاع أوضة 9 علشان أعرف الحالة، أنا استلمتها بدل دكتور أنور علشان واخد إجازة. جنة بضحك: كان الله في العون. مريم: اضحكي يا أختي اضحكي. جنة: أنا بضحك على نفسي أنا كمان، اسكتي أنا زهقت من مراجعة الورق أصلًا، نطلع برا شوية. مريم: وأنا هاخد الورق وأروح للحالة، وأرجع تكوني عملتيلي النسكافيه زي كل يوم، أنتي فاهمة. جنة: آه أنا شاغلة عندك بقى، لاحظي إنك اتعودتي هااا.
مريم: عيب يا حبيبتي مش تقولي كده، طبعًا شاغلة عندي. جنة: آه يا ويلي منك لو مسكتك، طاب أناولك بإيه دلوقتي؟ مريم بضحك: حبيبتي يا جوري مش تقدري، يلا بقى بلاش دلع، أنا ماشية وأرجع ألاقي سندويتشات كمان. وراحت ماشية، وهي ماشية ندهت على جنة، جنة وراحت مديراها بوسة في الهوا. جنة بضحك: والنبي قلت هبلة محدش صدقني.
مريم بنوتة جميلة قوي وطيبة وصاحبة جنة في الشغل، وجنة بترتاح كمان معاها في الكلام زي ملك كده بالظبط، وقريبة لـ جنة، وهم في الشغل بحكم إنهم على طول مع بعض. في مكتب اللواء جمال. اللواء جمال: زي ما أنتوا عارفين إننا بنراقب من فترة عمارة شاكين فيها، وبعد الرصد والمتابعة اكتشفنا وجود عناصر إرهابية بتخطط لانفجار كبير. زين: فين العمارة دي يا فندم؟ طاب ما نتحرك حالًا يلا؟
اللواء جمال: لا مش دلوقتي، لازم ندرس مداخل ومخارج العمارة كويس لمنع حدوث أي خطأ. زين: قولنا يا فندم إيه المطلوب وإحنا هننفذ فورًا. عاصم: كمان يا فندم متنساش إن العناصر أكيد معاها متفجرات، وأي حركة مننا في الوقت ده هيعمل خطر كبير، والشيء المؤكد إنهم مأمنين على نفسهم جامد وحاطين أي واحد يراقب المكان لو حصل هجوم عليهم ينبهم.
اللواء جمال: طبعًا حاجة زي دي مش هتغفل عليهم، علشان كده بقول لازم نكون مستعدين أتم الاستعداد ونبلغ رجالتنا يستعدوا. الباب خبط. اللواء جمال: ادخل. الشخص: اتفضل يا فندم، دي الصور اللي حضرتك طلبتها. اللواء جمال: تمام شكرًا. الشخص: تؤمرني بحاجة تانية يا فندم؟ اللواء جمال: لا اتفضل أنت دلوقتي. الشخص: تحت أمرك يا فندم. اللواء جمال: دلوقتي هعرض عليكم الصور بتاعت العمارة والمداخل والمخارج ولازم تعرفوها كويس جدًا.
وبعد ما اللواء جمال وراهم الصور وقعدوا فترة كبيرة قوي، وكله تمام، قالهم: يلا اتوكلوا على الله واستعدوا. عاصم: تحت أمرك يا فندم، بعد إذن حضرتك. زين: تمام يا فندم. زين وعاصم خرجوا من المكتب. زين بيقول لـ عاصم: عايزين نأمن كويس قوي يا جامد، مش عايز أي غلطة، ولازم نجيب العيال دي بسرعة. عاصم: متخافش يا عم زين، هي أول مرة؟ كله على الله وإن شاء الله هيتجيبوا. زين: والنبي أنا ما خايف غير منك أنت، أنا عارفك.
عاصم: يا باشا ثقة في الله نجاح، وراح ضاحك. يلا بقى أنا همشي، هروح أقول للرجالة تستعد وأبلغهم بالمعلومات، وراح ماشي. في الوقت ده كانت جنة خارجة رايحة تودي ملفات للقطاع خاصة بالضباط وحالاتهم، وهي خارجة شافت زين وزين شافها. زين حاب يغلس عليها أول ما شافها علشان طولت لسانها لما شافته أول مرة. زين: إيه مش ناوية تخبطي فيا المرة دي؟ جنة برفع حاجب: وأنت مالك، هو مين اللي كان غلطان؟
زين: أيوه هو أنا اللي كنت ماشي بتكلم في التليفون وصوتي عالي ولا باصص قدامي صح؟ لا وكمان قلت أدبي مش كده؟ جنة بلا مبالاة: والله الأعمى هو اللي كان ماشي زي التايه وقل أدبه علشان معندوش ذوق وإزاي يعامل الجنس اللطيف بالشكل ده. زين بضحك: أعمى بس قمر، وهو فين الجنس اللطيف ده؟ ده لسانك طوله مترين وعايز يتقص منه، آه منك أنتي، وفضل يضحك. جنة: المفروض أضحك صح؟ امشي يلا يا عسل من هنا بدل ما أدعي عليك.
زين: معرفش مين اللي عينك دكتورة هنا، وبعدين أهون عليكي؟ أنا طالع مأمورية دلوقتي، عايزة دعوة حلوة كده زيك. جنة: مأمورية؟ طاب حلو علشان نخلص بقى. زين: بقى كده؟ على العموم يا ستي شكرًا، بس قاعد على قلبك وراجع أغلس عليكي متخافيش. جنة: ولا ما ترجعش حاجة مش تهمني، وراحت ماشية. زين: لا دي مجنونة رسمي من الآخر، وراح يجهز علشان العملية. جنة بعد ما سابته ومشيت بتفكر في كلامها اللي قالته وبتتكلم في سرها:
يعني كان لازم أكون دبش معاها كده؟ لا ما هو كمان اللي غلس عليا الأول، الله أنا كنت ماشية في حالي وهو بدأ الكلام يستحمل بقى كلامي. وعقلها بيقولها: بس كلامك مش حلو لما تقوليله يا رب ما ترجع ونخلص، مكنش ينفع. جنة: أهو اللي حصل بقى، ده يستاهل علشان قليل الأدب ومش عاملني كويس. وبعدين إيه ده أنا بكلم نفسي؟ وراحت مكملة تشوف شغلها. زين: جاهزين يا رجالة؟ جاهزين يا فندم.
زين: زي ما قلت مش عايز أي خطأ، وكلكم عارفين الإشارة كويس، فاهمين؟ فاهمين يا فندم. زين: يلا اتوكلنا على الله. زين بيقول لـ عاصم: يلا يا عاصم اجهز برجالتك، وأنا هروح تبع الرجالة التانية في العربية. عاصم: حاضر، يلا بينااا. وصلوا هناك المكان، وكان الجو هادي خالص، مفيش أي حركة، وكانوا بيتوصلوا مع بعض في جهاز اللاسلكي. زين: أيوه يا عاصم، أنا هخلي الرجالة تأمني وأنا طالع، وأنت اطلع على السطوح علشان لو هربوا من عليه.
عاصم: ماشي تمام، خلي بالك على نفسك. زين: تمام، سلام. في الوقت ده كان رجالة زين دخلت تأمنه وفتحت باب الشقة، ولاقت العناصر الإرهابية وأسلحة وحشيش وقنابل. زين بجمود: اثبت يلا أنت وهو، اثبت مكانك. العناصر الإرهابية ثبتت كل حاجة من إيديها. زين: يلا كل واحد إيده ورا ضهره يا حلو منك ليه. وزين أمر رجالته بأنهم يجيبوهم.
واحد من العناصر الإرهابية حاب يتذكى، راح جايب سلاح بسرعة وضرب على رجالة الأمن، وحصل اشتباكات ما بينهم خطيرة وضرب نار كتير. عاصم سمع ضرب النار من تحت، جرى هو ورجالته على تحت بسرعة، وبصدمة شاف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!