زين وصل الصعيد، أول ما وصل لاقى ولد عمه رحيم مستنيه على المحطة. رحيم بفرح: زين باشا، حمد الله على السلامة، واحشني قوي قوي يا اخويا. وخده بالحضن. زين بحب: الله يسلمك يا ولد عمي، عامل إيه؟ رحيم: الحمد لله، نورت البلد وسط أهلك وناسك. زين: البلد منورة بناسها. رحيم: يلا بينا على البيت، عمي حسن مستنياك قوي قوي، ومرات عمي كمان عاملالك كل الوكل اللي بتحبه، غبت قوي عننا يا زين.
زين: ما أنت عارف بقى ظروف الشغل يا رحيم، هنعمل إيه يعني. رحيم: ربنا يقويك يا ولد عمي. رحيم نادى على راجل من اللي معاه يجي ياخد الشنطة بتاعة زين ويحطها في العربية. وركبوا العربية ومشيوا على البيت، بيت العمدة حسن الجبالي كبير أعيان سوهاج وضواحيها. رحيم صالح الجبالي بيكون ابن عم زين، شاب يبلغ من العمر 28 عامًا، بيشتغل مهندس، خاطب بنت عمه أخت زين.
هو وزين متربيين سوا، ودايمًا في ضهر بعض، وعلى طول بيحضروا أي قعدة عرفية مع حسن الجبالي أبو زين. رغم أن رحيم ما كانش بيحب القعدات العرفية، كان بيحس بملل وهو قاعد، وأنه يسمع آراء وأحكام لناس البلد وهكذا، إلا أن زين أقنعه إزاي يحضر دومًا بمناسبة أن زين شغله في مصر ولازم حد منهم على الأقل يكون مع أبو زين ووالد رحيم كمان. رؤوف: ملك، إن شاء الله العريس وأهله جايين النهاردة بالليل. ملك: ماشي يا بابا يشرفوا.
رؤوف بحب: خدي الفلوس دي بقى انزلي هاتيلك كدا طقم حلو علشان تقابليهم بيه. ملك: ملوش لازمة يا بابا أنا عندي. رؤوف: وماله عندك عندك، عايزك تلبسي النهاردة أحلى حاجة. ملك: يا بابا بس... رؤوف: مفيش بس، يلا بقى بطلي غلبة وخدي الفلوس وما تتأخريش بالليل. ملك بحب وهي بتاخد الفلوس من والدها: حاضر يا بابا مش هتأخر. وراحت باستُه من خده: ربنا يخليك ليا يا رب يا حبيبي. رؤوف بحب: ويخليكي ليا، خلي أمك بقى تنزل معاكي علشان تنقي الطقم.
ملك: لا مفيش داعي ماما تنزل معايا، كدا كدا أنا هقابل جنة النهاردة وهتيجي معايا ما تقلقش. رؤوف: ماشي يا حبيبتي، المهم خلي بالك من نفسك. ملك: ماشي يا حبيبي، يلا أنا هنزل بقى على المستشفى وجنة هتعدي عليا، سلام. أحمد وأصحابه واقفين على ناصية الشارع. واحد من أصحابه بيقوله: إيه يا عم مش بقيت تتكلم على الموزة، إيه نفضتلك ولا إيه؟ أحمد: عيب عليك مش أحمد اللي يتنفضله.
الشاب 2: أومال إيه يا اسطى بس الغريبة إنك ما بقتش تتكلم ولا تجيب سيرتها خالص. أحمد بخبث: بفكر وبخطط، وبكرة تشوفوا هعمل إيه. ويضحك. الشاب 1: لا لا العب، ده شكلك مخطط قوي قوي. وفضلوا يضحكوا. ملك: ألو، أنتي فين يا بنتي أنا خلصت في المستشفى. جنة بنوم: إيه في إيه؟ ملك: أنتي لسه نايمة؟ جنة بنعاس: أيوة مصحياني ليه أنتي كمان؟ ملك بعصبية: مش اتفقنا إنك تعدي عليا؟ جنة بنوم: أيوة أعدي عليكي فين يعني؟
ملك: يا ماااااااااا في المستشفى. جنة: إيه خلاص يخربيت صوتك، وداني يا ماما مش كدا. ملك: آه ياااني، طاب اخلصي فوقي كدا والبسي وعدي عليا وأنا مستنياكي. جنة: طيب خلاص ماشي هفوق والبس وأجي. وقفلت السكة. ملك بزهق: يلهوي تموت هي في قفل السكة. صحيت جنة من النوم وقامت لبست بنطلون جينز وعليه بلوزة بيبي بلو أبيض وهيلز أبيض بكعب بسيط كدا، وشعرها المفرود خصلات شعرها البني الفاتح ونظارة الشمس ونزلت.
جنة عدت على ملك في المستشفى بالعربية، خدتها وراحوا قعدوا في كافيه. ملك: يلا بقى نطلب حاجة نشربها. جنة: ماشي جايين علشان نشرب إحنا صح؟ ملك: بلا بقى مش تبقي غلسة علشان عايزة أتكلم معاكي في موضوع. جنة: ماشي يا ستي. نادت جنة على الويتر وطلبت حاجة يشربوها. جنة: ها بقى يا ستي موضوع إيه ده اللي عايزة تتكلمي فيه؟ ملك: أنا متقدملي عريس. جنة: آه ماشي وبعدين... لا لحظة، قولتي إيه بجد متقدملك عريس؟ لولوي مبروك يا ملوكتي.
ملك: اتهدي أنتي كمان، أنا خايفة ومتوترة قوي، جاي النهاردة بالليل هو وأهله. جنة باستغراب: أومال حاسكي مش مبسوطة ليه من كلامك؟ ملك بتوهان: معرفش يا جنة، أول مرة أقبل حد، كنت على طول برفض من غير ما أشوف الشخص اللي متقدم ليا، بس الغريبة أني وافقت وقولت لبابا ماشي خليه يجي. جنة بحب وهي بتطبطب
على ملك وواخدها في حضنها: يا ملوكتي متخافيش، عادي إيه اللي هيحصل يعني، اقعدي معاه وشوفيه وخليه هو كمان يشوفك واتكلموا، مفيهاش حاجة، اكسري حاجز الخوف من عندك، صدقيني هتبقي قوية لو قدرتي تتخطي ده، لحد إمتى هتفضلي خايفة وقلقانة؟! لازم تحاولي وتجربي. ملك وهي بتحضن جنة جامد قوي هي كمان: حقيقي أنا بحبك قوي يا جنة، شكرًا بجد. جنة بحب: شكرًا إيه يا هبلة أنتي، هو أول مرة نعرف بعض ولا إيه؟
وبعدين يلا بقى بينا على المول علشان نجيب أحلى طقم لأحلى ملوكه. مريم كمان بقت كويسة مع الوقت وخفت، وبدأت تباشر شغلها في القطاع طبيعي جدًا. الدكتور حاتم ماشي في ممر القطاع، لقى مريم فنّد عليها. مريم بانتباه: أيوة يا دكتور في حاجة؟ الدكتور حاتم: ممكن أتكلم معاكي في موضوع؟ مريم: آه طبعًا اتفضل يا دكتور. الدكتور حاتم: مش هينفع هنا، لو مش عندك مانع أعزمك على حاجة في الكافتيريا. مريم بتفكير: ماشي مفيش مانع.
وراحوا قعدوا في الكافتيريا وصمت منهم هم الاتنين. مريم: أحم خير يا دكتور حاتم، حضرتك قولت عايز تتكلم معايا في موضوع اتفضل أنا سامعاك. الدكتور حاتم: أمم بصراحة كدا... أنا مش عارف أبدأ إزاي ولا منين. مريم باستغراب: أنا مش فاهمة حاجة خالص، طاب اتفضل ابدأ زي ما أنت عايز وأنا هسمعك. مريم بصدمة: تتجوزني! أنت عارف حضرتك بتقول إيه؟! الدكتور حاتم: أيوة عارف مش فاهم مالك مستغربة كدا ليه؟ مريم وهي
بتبص له وبتضحك باستنكار: لا بجد حضرتك مش عارف أنا مستغربة ليه! الدكتور حاتم: وفيها إيه لما أطلب ايدك وأتجوزك؟ مريم بسخرية: لا أبدًا مفيهاش حاجة طبعًا، كل الحكاية إن حضرتك متجوز يا دكتور، لا فعلًا عندك أنا مستغربة ليه!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!