الفصل 5 | من 31 فصل

رواية زين وزينة الفصل الخامس 5 - بقلم منال كريم

المشاهدات
19
كلمة
2,357
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

ركض أحمد ذو الست أعوام إلى زينة بحب، وذهبا إلى عناق ممتلئة بالحب. قالت زينة بحب: "وحشتني أوي يا أحمد." قال بحب: "وانتي كمان يا ماما." ابتعدت عنه بعصبية وقالت: "يا ابني في حد دفع لك فلوس علشان تعصبني." ابتسم وقال: "لا." مسكته من قميصه وقالت: "اومال إيه ماما دي، هو أنا أمك يا عم." انتقل بابتسامة: "اومال أقولك إيه." قالت بابتسامة: "خالتو بسيطة خالص، أنا خالتك ونفسي أسمع الكلمة دي منك." تنهد وقال: "حاضر يا طنط."

صرخت بصوت عالٍ: "بقولك خالتو." ابتسمت سعاد وقالت: "من أعمالكم، شوفي عمايلك معي أحمد يطلعها عليكي، أحسن أحسن." قالت بنرفزة: "انتي متأكدة إني بنتك." نظرت إلى يوسف الذي يشاهد بصمت، وقالت: "ما تشوف حفيدك ومراتك يا بابا." نظر إلى أحمد بهدوء وقال: "حمادة زينة خالتو وهي بتحب الكلمة دي منك، ليه مش تقولها." أجاب بهدوء: "أنا عايز أقول زينة بس، بس هي تزعل وتقول خالتو، فقولت أعصبها." جاءت تتحدث بعصبية،

أكمل هو: "أصلاً فيه خالتو قمر كده، دي شكلها أصغر مني." هدأت وقالت بغرور: "هنا سأصمت قليلاً." وجذبته إلى حضنها وقالت بحب: "حبيبي أنت، قول اللي يريحك." فردت ذراعيها بتعب وقالت: "ماما اطلع ارتاح شوية، قومي حضري الغداء ورني على زهرة وزياد، قولهم زينة يوسف عز الدين نورت مصر." نظرت سعاد بغيظ ولم تجب. وصعدت إلى غرفتها بسعادة، أخذت حمام وتوضأت وأدت الصلاة، ثم ذهبت إلى الفراش. في الشركة السياحية

تجلس زهرة تباشر أعمالها، حتى رن الهاتف، أجابت سريعاً: "إزيك يا ماما عاملة إيه." أجابت سعاد بهدوء: "الحمد لله بخير، انتي عاملة إيه." أجابت بابتسامة: "بخير، أحمد كويس ولا يعمل شقاوة." قالت سعاد بحب: "أحمد ده حبيبي، بقولك زينة رجعت من السفر." نهضت من مقعدها بسعادة وقالت: "بجد يا ماما، دي وحشاني أوي." أجابت بابتسامة: "أيوة يا قلبي، أنا كلمت زياد وطلبت منه نتجمع على الغداء." سألت بتوتر: "وقال لك إيه."

أجابت بهدوء: "جاي طبعاً، مالك فيه خناقة ولا إيه." أجابت: "لا يا ماما مفيش، إن شاء الله مسافة السكة وجاية." أغلقت الهاتف وجلست على مقعدها، وطلبت رقم زياد بتوتر، وتخشى أن لا يجيب عليها، ولكن أجاب سريعاً، ابتسمت وقالت: "عامل إيه يا حبيبي." أجاب بهدوء: "الحمد لله بخير." سألت بهدوء: "ماما كلمتك." أجاب: "أيوه، نص ساعة أخلص وأجي آخدك." قالت بحزن: "لسه زعلان مني." زياد: "مع السلامة يا زهرة."

وأغلق الهاتف دون انتظار إجابة منها. بعد ساعتين تجمعت عائلة يوسف عز الدين على السفرة. زهرة بحب: "البيت بيكون له طعم تاني وانتِ فيه يا زوزو." قالت بغرورها المعتاد: "حاجة معروفة." ابتسم زياد وقال: "إيه يا بنتي الغرور ده." قالت بابتسامة: "أقل حاجة عندي." نظر يوسف إلى زهرة وزينة بحب وفخر وقال: "أنا فخور إنكم بناتي، قدرتوا تثبتوا لي وللكل إنكم سندي بعد ربنا وإني مش ناقصني حاجة لأني معنديش ولد."

تنهدت سعاد وقالت: "بناتنا أحسن من مليون ولد، ربنا يبارك فيهم ويحفظهم، ويرزق زينة بالزوج الصالح، ويهدي زهرة." ابتسم زياد بصوت عالٍ وقال: "أيوة يا ماما ادعي ليها بالهدية." سألت زهرة بهدوء: "قصدك إيه يا زياد." لم يجيب عليها، قال يوسف: "إيه يا زياد باشا أنت مزعل بنتي ولا إيه." أجاب بنفي: "حضرتك بنتك اللي مزعلاني." نهض من على السفرة. نظرت زينة وقالت: "نفس الموضوع." لم تجب زهرة، وقالت سعاد: "ربنا يصبرني عليكي انتي وأختك."

قالت زينة بابتسامة: "طيب أنا مالي يا ماما." نهضت سعاد وقالت بأمر: "زينة فيه عريس متقدم لكِ، والمرادي مش هسمع مبررات ولا هقبل أعذار، أقسم بالله لو ما قعدتي مع العريس لساني مش هيخاطب لسانك تاني." نهضت بغضب: "ليه يا ماما كده، هو بالعافية مش عايزة أتزفت." يوسف بصوت عالٍ: "احترمي نفسك يا زينة واتكلمي بأدب."

تنهدت بحزن ثم قالت: "أنا آسفة يا ماما، بس بجد مش طبيعي كل مرة أنزل مصر نفس الموضوع، أنا تعبت، سيبوني براحتي مش عايزة أتجوز دلوقتي." حملت الأطباق وقالت: "قولتللي عندي." ودخلت إلى المطبخ. جلست بعصبية وقالت: "عجبك كده يا بابا." قال بهدوء: "هي عايزة تطمن عليكي." صعدت زينة إلى غرفتها بعصبية. ثم نظر إلى زهرة التي لم تتدخل في الحديث وقال بحب: "أجمل زهرة في البستان مالك." ابتسمت وقالت: "مفيش، عن إذنك." وذهبت زهرة خلف زياد.

قال يوسف بمزح: "وانت مش هتقوم." قال أحمد ببراءة: "لسه جعان." ابتسم يوسف وقال بحب: "بالهنا والشفا على قلبكم." ذهب يوسف خلف سعاد. في المطبخ قال يوسف بعتاب: "ينفع كده." قالت بهدوء: "أيوة ينفع، أنا عايزة مصلحتها وانت نفسك قولت خايف من رفضها الكتير للعرسان، ربنا كل مرة يبعت لها عريس أحسن من اللي قلبه، وترفض حتى تقعد معاه، العريس المرادي كويس." تنهد وقال: "بس دي مش طريقة، من امتى نغصب البنات على حاجة."

قالت بهدوء: "مش أغصبها على الجواز بس تقعد معاه، يمكن ربنا يسهل." قال يوسف بهدوء: "يارب، وبالنسبة لزهرة مش مقتنعة برضو." أومأت رأسها اعتراضا وقالت: "عارف يا يوسف أنا بحس إن زهرة وزينة عندهم استعداد يدوسوا على أي حاجة ويضحوا بأي حاجة، علشان يثبتوا لنفسهم وللكل إن لو كان ليهم أخ ما كانش هيعمل أكتر من اللي عملوه."

قال بهدوء: "وأثبتوا كده فعلاً، الشركات في تقدم ويكبروا، كل واحدة خلت اسم الشركة يلمع في السما، أنا نفسي ما وصلتش للي البنات عملوه وخلوا العز للسياحية أشهر من نار على علم." ابتسمت وقالت: "فعلاً عندك حق كانوا قد التحدي، ربنا يبارك فيهم ويهديهم يارب." في الحديقة تجلس أمام زوجها الغاضب، سألت بتوتر: "لسه زعلان مني." لم يجيب عليها. أكملت بهدوء، وهذا طبعها تتميز بالهدوء عكس زينة.

مسكت يده بحب وقالت: "حبيبي المفروض موضوع إني أجيب طفل تاني، يكون ده اتفاق بينا، أنا مش مستعدة لتحمل مسؤولية طفل تاني." جذب يديه بعنف وقال: "هو انتي متحملة مسؤولية أحمد أصلاً، أحمد طول النهار هنا مع ماما سعاد، يعني لو فيه طفل تاني هي اللي تتحمل المسؤولية وهي مش رافضة ومرحب كمان." تجمعت الدموع في عيونها وقالت: "أول مرة تكون قاسي كده." أشار

على نفسه بذهول وصدمة وقال: "أنا قاسي يا زهرة، أنا نفسي أحمد يكون عنده أخ أو أخت ميكنش وحيد." أخذت نفس عميق وقالت بهدوء: "حاضر يا حبيبي، فاهمك والله، وإن شاء الله خير، بس اضحك بقى." ابتسم ابتسامة بسيطة. قالت بحب: "بحبك." ابتسم وتنهد بحب ثم قالت: "بحبك يا زهرتي." في غرفة زينة تسير في الغرفة بجنون. فتحت المسنجر على جروب خاصة بها هي وصديقاتها سلمى ومريم. كتبت: "بنات أنا وصلت مصر وعندي مصيبة." دقائق،

وأرسلت مريم رسالة صوتية: "مصيبة إيه يا مصيبة، يوم ما توصلي مصر تعملي مصيبة." كانت في انتظار الرد أرسلت رسالة صوتية: "اخرسي يا مريم أنا مش ناقصة، الموضوع فيه عريس." لم تجب مريم وأرسلت 🥳🥳🥳😂😂. انفجرت من الغيظ وصرخت في الفويس: "يا مريم بطلي شغل عيال، أنا أتجنن، ماما حلفت لازم أقابل العريس أو مش تكلمني تاني، أعمل إيه." أرسلت سلمى وقالت: "وافقي يا زينة مش يمكن يطلع كويس وابن حلال." كتبت: "بس أنا نفسي أحب."

كتبت مريم: "حب إيه يا ماما، انتي ولا عندك دم ولا قلب." صرخت بعصبية: "غوري يا مريم غوري." وظلت تتحدث معهم يقنعوا أن تجلس مع العريس لعل خير. على الثامنة مساء كانت تهبط زينة من على الدرج. كان يجلس الجميع. وقفت أمامهم وقالت: "ماما أنا موافقة، أقعد مع العريس." زياد بمزح: "الله يكون في عونه." تنهدت بغضب ولم تجب على زياد وأكملت: "أنا خارجة أقابل أصحابي." يوسف بعصبية: "طبيعي أصحابك، أهم عندك من أهلك."

زفرت بضيق وقالت: "يا بابا، كفاية بقى، هو فيه إيه، أنا أقابل أصحابي النهاردة، بكرة الصبح نسافر البلد عند جدو عز، وأجي من البلد على جدو سالم، أعمل إيه أكتر من كده، أصلاً المفروض أنا جاية من السفر هما يجوا يسلموا عليا، مش أنا أروح ليهم." قالت سعاد بهدوء: "دول أهلك لازم تروحي انتي ليهم." زهرة بهدوء: "خالص يا ماما سيبها تروح، مالكم كده شدينا عليها ليه." قالت بابتسامة: "اختي حبيبتي تسلمي." قال يوسف: "اتفضلي يا هانم."

غادرت سريعاً. فى المطعم حيث يجتمع الأصدقاء من أيام الطفولة. طارق وزينة جيران في المعادي. إصرار والد زينة وطارق أن يرسلوهم إلى مدرسة حكومية، رغم أنهم يستطيعون إرسالهم أغلى مدارس. ذهبوا إلى مدرسة حكومية. وتعرفوا هناك على أحمد وسلمى من نفس المنطقة شبرا، وأدم ومريم من إمبابة. وأصبحوا أكثر من الأخوات. زينة: "أقسم بالله وحشتوني يا عيال." يجيب طارق: "انتي أكتر يا قمر." أحمد: "إيه الغايبة دي كله يا زوزو."

يجيب آدم بمزح: "يعم إحنا مبسوطين من غيرك." زينة بعصبية: "آدم اخرس، أصلاً أقسم بالله مش طايقة نفسي." مريم بابتسامة: "ليه يا زوزو علشان العريس." وضعت يدها على رأسها بتعب وقالت: "اهدي بقى يا مريم واسكتي، علشان أفكر في موضوع العريس." قال أحمد بهدوء: "إيه المشكلة لو قعدتي معاه، يمكن يطلع كويس." أكمل طارق بمزح: "هو صحيح ربنا يكون في عونه، بس فكري كويس." ظل يتحدثون كثيراً، لكن عقلها مشغول. تسأل نفسها ماذا تفعل؟

هي بالتأكيد ستقابل العريس لأجل سعاد، لكن إذا نال إعجابها، ماذا تفعل؟ عادت إلى المنزل. ولم تجد ملجأ إلا الله. ظلت تناجي ربها، أن يختار لها الأفضل. في لندن في ملهي ليلي يجلس زين وأمير يحتسون الكحول ويشربون السجائر بشراهة. فحياة زين وأمير عبارة عن عمل واحتساء كحول وستات، رغم أن أمير مسلم لكن لا يعرف أي شيء عن الإسلام، مسلم بالاسم فقط. نهض أمير إلى ساحة الرقص، ليرقص مع فتاة بشكل مقزز وانحدار.

أما زين يشرب كاس خلف كاس، وينفخ غضبه في السجائر بشراهة، ويرى صورة زينة أمامه. جاءت إليه فتاة، نظر لها بوقاحة، وكان سعيد بنظرة الإعجاب في عيون الفتاة. ليقنع نفسه أنه مرغوب ومازالت الفتيات تتمنى قربه. بعد وقت عاد زين وأمير إلى المنزل برفقة فتيات. كل منهما أخذ فتاة وذهب إلى الغرفة. مجرد أن جاءت الفتاة تقترب منه، دفعها بغضب، حتى سقطت على الأرض. نظرت له بغضب وقالت: "ماذا تفعل أيها الأحمق."

تحولت عيونه إلى كتلة من نار، واقترب منها وهو ينظر لها نظرات تجعلها تموت رعباً. في اليوم التالي منزل يوسف يستعد لاستقبال العريس. تدلف زينة إلى غرفة الصالون، نظرت إلى الجالس وقالت بصدمة: "أنت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...