صعدت زينة حتى تحضر نفسها للإطلالة الثانية. والجميع لم يتحدث إلا عن إطلالة زينة وما فعلت لترضي زين. في غرفة زينة. تدلف سعاد، كانت زينة تعطيها ظهرها. قالت سعاد بصوت مرتعش وضعيف: زينة. التفتت زينة لها وهي تبتسم. أغمضت عيونها وذرفت الدموع وقالت بحب: بسم الله ما شاء الله. اقتربت منها وهي تبكي، وضعت يدها على رأسها وقرأت بعض آيات القرآن الكريم، وهي تنهار من البكاء، وزينة مثلها. انتهت وألقت زينة نفسها
في حضنها وقالت بدموع: ماما أنا مش متخيلة إني أبعد عنكم، بس أنا بحب زين. ربتت على ظهرها بحنان وقالت بدموع: انتهى الموضوع، انتي بتحبي زين، في كلام يتقال تاني، وبعدين خلاص بقى جوزك، وإن شاء الله يكون الزوج الصالح ليكي، وإنتي الزوجة الصالحة. أخذتها وجلست على الأريكة،
واحتضنت يدها وقالت بحب: افهمني يا حبيبتي، كل واحد فيكم بعيد عن عائلته، كونوا لبعض الأم والأب وكل العائلة، كونوا سند لبعض في أي أزمة ومُشكلة، أنا خايفة من عصبيتك وغرورك وصوتك العالي. قالت بتحذير: مفيش راجل يتحمل كده. أجابت زينة بهدوء: أنا قلت لزين كده وقال أتحمل. أجابت بابتسامة: حتى لو نحاول نتغير يا قلب ماما. وضعت زينة قبلة
على جبينها وقالت بدموع: بحبك أوي يا ماما، كان نفسي أكون زيك عاقلة وهادية، بس زهرة طالعة ليكي وأنا طالعة ليوسف. وماله يا يوسف. كانت جملة يوسف الذي دلف دون طرق الباب. انحنت وضعت قبلة على يد سعاد. ونهضت وذهبت إلى يوسف الغاضب وقالت بحب: أحسن يوسف في الدنيا. نظر لها نظرة طويلة وهو يبتسم ويبكي في نفس الوقت، وزينة وسعاد. حضنته وقالت بدموع: بلاش تعيط يا بابا، مش أتحمل دموعك. لم يجب، كان يبكي مثل الطفل الصغير.
نهضت سعاد وغادرت الغرفة بصمت لتترك لهم هذه اللحظة. كانت زهرة في انتظارها أمام الغرفة وتبكي أيضاً، ليذهبوا إلى عناق ممتلئ بالدموع. كان زين يغادر غرفته مع أمير بعدما قام بتديل بذلة أخرى. رأى هذا المشهد، أشار إلى أمير حتى يذهب إلى القاعة. وقف أمامهم وقال بهدوء: أنا آسف. ابتعدوا عن بعض ونزلت الدموع. سألت سعاد بصوت باكي: آسف ليه. قال بحزن: لأني آخذ منكم زينة، بس أوعدكم أني أعمل المستحيل علشان أسعد زينة. مسكت سعاد
يده وقالت بدموع ورجاء: زين من النهاردة أنت زي ابني، أنت عارف أن زينة عصبية وصوتها عالي وكمان عندها ثقة في نفسها عالية، مش غرور بنتي، عارفة أن الغرور حرام بس ساعات تتظاهر بكده، علشان تظهر أنها قوية وجامدة، هي فعلاً قوية مش ضعيفة بس برضه موضوع مرام مؤثر فيها لحد دلوقتي، اتحملها أنت وعدتها صح. أكملت زهرة برجاء أيضاً: خليك معاها كويس، وافتكر أنها ضحت بكل حاجة علشان خاطرك.
ابتسم ثم قال: أولاً ابنك، طيب إزاي الفرق بينا مش كبير وبعدين اللي يشوفك يقول أخت زينة الصغيرة. نجح أن يجعل سعاد وزهرة يبتسموا. وأكمل بهدوء: أنا عارف زينة جيد، وبحبها ومستعد أتحمل منها أي شيء، وأوعدكم أفعل المستحيل حتى أجعلها سعيدة. قالت زهرة بابتسامة: ربنا يسعدكم. تحدثت سعاد بحب: ربنا يفرح قلبك وقلبها، يلا ننزل. في الغرفة مازال يوسف وزينة منهارين من البكاء. زينة هي نسخة مصغرة من أبيها، في الصفات وحتى الملامح.
ويوسف يغار على بناته بطريقة جنونية، حتى أنه لا يتقبل زياد بعد كل هذه السنوات، ويتعامل معه بأسلوب سيء، يشعر أن الفتيات ملكية خاصة له، جاء زياد وخطَف زهرة، والآن زين يخطف زينة إلى مكان بعيد. تحدثت بصوت ضعيف: مش قادرة أشوف كده. ابتعد عنها ونظر لها بتعجب، وقال: المكياج مش ساح من العياط. ابتسمت وقالت: ثابت وبعدين قبل ما أنزل البنت تجي تظبط الدنيا. وضع قبلة على جبينها وقال بحب: القمر بتاعي مش محتاج حاجة.
قالت بحب: بحبك أوي يا بابا.
أخذ نفس عميق وقال: عارف أن ماما كلمتك، عندي لكِ حاجة أخيراً، البنت لما تتجوز مش بتروح لوحدها، لا يا قلبي بتاخد معاها تربية أهلها وعادات وتقاليد البيت اللي خرجت منه، في حالتك خدتي معاكي عادات وتقاليد بلدك، يعني مش عايز حد في يوم يقول كلمة غلط في حق البنت المصرية المسلمة، أهل جوزك جاهلين الإسلام، خليكي انتي تثبتي لهم أن البنت المسلمة مثال للأخلاق والتربية، عارف أنهما في بلد وإنتي في بلد، بس برضو اتعاملي معاهم بشكل كويس، طول عمرك رفعت اسمي واسم جدك واسم بلدك، وأنا متأكد أنك تفضلي كده، زينة يوسف عز الدين.
أكملت هي بغرور: اسم له تاريخ. ابتسم وقال: ننزل ولا نهرب. حكت في رأسها وقالت بخجل: بقول ننزل، الموضوع دولي، مش عايزين مشاكل بين مصر والهند. ضربها بخفة على كتفها وقال: بتحبي يا أختي. ابتسمت بخجل، وجاءت الفتاة عدلت المكياج. في القاعة يجلس الجميع لانتظار زينة للمرة الثانية. وكانت القاعة مظلمة ويوجد ضوء واحد على الدرج الذي تهبط عليها زينة مع يوسف. كان الدرج مقسوم إلى اثنين.
تهبط زينة من جهة وأبوها من جهة وتقابلوا في المنتصف. قبلت يده وجبينه، ولفت يدها على ذراعه، وتوقفوا مكانهم. كان يقف زين في الأسفل أمام الدرج وللمرة الثانية تكون إطلالتها جاذبة وتخطف القلب والعقل والأنظار. جاء أحد العمال، أعطى زين المايك وكان الاتفاق مع منظم الحفل أن زين يوجه رسالة إلى زينة. (زينة) قال الاسم بكل معاني الحب والعشق. وهي كأنها لم تسمع اسمها من قبل، دقات القلب المجنونة لم تتوقف عن الخفقان بشدة.
قرر الحديث باللغة الإنجليزية حتى يفهم الجميع. قال بحب: زينة لم أصدق ذلك، أشعر أن كل هذا حلم، هل ما يحدث الآن حقيقي؟ أخبرني زينة. كانت تنظر إلى الأسفل وتبكي، تبكي من الحزن كمثل أي فتاة تترك عائلتها. تبكي سعادة، أجل تبكي سعادة لأنها أصبحت زوجة زين، تبكي من كلماته الساحرة. لم يستطع السيطرة على دموعه، من السعادة وعدم التصديق أن بعد كل ذلك أصبحت زينة زوجته. أكمل بصوت باكي والكلمات
تخرج بصعوبة بسبب البكاء: زينة أنا كنت لا أؤمن بالحب، كنت أظن أن هذا الحب ضعف، أخذت عهد على نفسي أني لم ولن أقع في هذا الحب. أخرج تنهيدة طويلة وهو يقول: لكن تبخر كل ذلك منذ رأيتك. مال رأسه بسيط وقال بحب: ما هذا الجمال؟ منذ أول نظرة دق قلبي، لا أفهم لماذا؟ لكن كل مرة أراكِ فيها يدق هذا القلب المسكين، ولم يكتفِ من الصراخ لأنكِ لا تقبلي حبه. أزال دموعه بيديه الاثنين وقال
بابتسامة ممزوجة بدموع: لا أريد دموع ولا أتحدث في الماضي، الأهم أنكِ لي، وأصبحتِ زينة زين فير سينج. زينة يوسف عز الدين أحبك، وأمام الجميع أوعدك أني أفعل المستحيل لأجل أسعدك، مهما كان الثمن لأسعدك سوف أفعل حتى لو أسعدك على حسابي سوف أفعل، سوف أتحمل غرورك والعصبية وكل شيء أنا مستعد لأني أحبك. زينة يوسف عز الدين اسم له تاريخ. قالت زينة هذه الجملة معه. هناك من يتمم بآيات قرآنية تحميل هذا الثنائي من العين.
هناك من يحقد عليهم. هناك من ينظر لهم بغيرة ويدعو لهم بتبديل السعادة بالحزن. هناك من يبكي من السعادة والحب الواضح في عيون هذا الثنائي. وكان اختيار زينة أن تكون الأغنية (طلّي بالابيض لماجدة الرومي) رغم أنها منذ زمن لكن هي تحب كلمات الأغنية. بخطوات مرتعشة ليست هي فقط بل أبوها، الذي كل خطوة بمثابة الابتعاد عن ابنتها إلى الأبد. كان يبكي يوسف وزينة وزين. والمعظم يبكي حتى سيما التي رأت السعادة في عيون زين. حتى وصلوا إليه،
قال يوسف: خلي بالك منها. عناقه زين وقال: في قلبي قبل عيني. عناق يوسف زينة ورحل إلى الطاولة التي يتم عليها "عقد القِران". اقترب منها ليقبل جبينها للمرة الثانية، وابتعدت هي، يكفي ذلك حتى يتم الزواج على الطريقة الإسلامية المصرية. لفت يدها على ذراعه وذهبوا إلى الطاولة لعقد القِران. يضع يده في يد يوسف، ويكرر كل كلمة ليس بلسانه فقط بل بالقلب.
كان يوسف يبكي بانهيار، ليس بكاء طبيعي، نهضت من مقعدها الذي كان بجوار زين، وذهبت إلى أبيها، لفت يدها حول كتفه بحنان، وكأنها تخبرها سوف تظل ابنتها لم تبتعد عنه مهما حدث. الشيخ: زوجتك ابنتي. التفت إليها والدموع مثل السيول، أزال دموعه وهي تبكي بغزارة وقال وهو ينظر لها: زوجتك ابنتي. انتهى عقد القرآن الذي كان المعظم يبكي. نهض من مقعده وحضنها بقوة وسط دموعه ودموعها، قالت بحزن: حقك عليا يا بابا إني سبب دموعك.
لم يجب، يبكي فقط. على الجانب الآخر كان الجميع يهنئ زين. أخذ ياسر يوسف حتى يفسح المجال أن يهنئ الجميع زينة. بعد التهاني، وكل من زين وزينة مشغولين مع استقبال التهاني، لكن القلب والعقل يفكر في الطرف الآخر. قال منظم الحفل: الرجاء من الجميع الجلوس في المقاعد حتى نترك المجال للعروسين لأول رقصة لنبدأ الحفل. جلس الجميع، أخذ يدها ذهبوا إلى المنتصف. قال بحب: أظن هكذا يحق لي كل شيء. عقدت حاجبيها بتعجب وسألت: ماذا تقصد؟
لم يجب، حملها ولف بها أكثر من مرة. ولم يتحكم في دموعه ولا هي أيضاً، فما الشعور بهذا الاجتماع؟ هي كانت تعاتب نفسها على حبها لشخص غير مسلم. هو كان يعتقد أنها مثل نجمة في السماء لا يستطيع الوصول إليها. ولم أخبركم على دقات القلب والقشعريرة التي تملكت من جسدهم. بعد وقت أنزلها، نظرت إلى عيونه، والآن تستطيع البوح بهذه الكلمة الذي هو ينتظرها وهي كانت متشوقة أن تخبره بها، الآن هو زوجها، أجل زوجها لا تخشى أحد.
ابتسمت مع الدموع المسيطرة عليهم هذه الليلة، وهمست له: أحبك. (ثم قالتها بالهندية) मुझे तुमसे प्यार है (ثم قالتها بالإنجليزية) I love you (ثم قالتها بالفرنسية) Je t'aime بكل لغات العالم التي عرفها والتي لا يعرفها بحبك. وأكملت بمزح مختلط بعض الغرور: بس خدت بالك أنا بعرف لغات كتير إزاي، التعليم والصرف بيان برضو. ابتسم وقال: طيب كملي الرومانسية لازم غرور زينة عز الدين يظهر.
وأكمل بحب: اتركي لي المجال أخبرك عند سماع هذه الكلمات منكِ، ماذا فعل قلبي؟ وضعت يدها على قلبه، وأجابت بابتسامة: أنا أعلم ماذا فعل قلبك؟ لأن قلبك وقلبي اليوم في حالة من العشق والجنون. اقتربت منها وقبل جبينها وقال: أحبك، أحبك. لفت يدها على عنقه تضمه أكثر وأكثر. كانوا لا يسمعون نغمات الموسيقى ولا يشعرون بمن حولهم، وكأنهم بمفردهم. وكانت الإضاءة مظلمة، بناء على طلب زين. اقترب منها ليسرق منها أول قبلة، وهي لم تمانع.
كان الجميع يجلس بملل، يريدون الرقص، يريدون أجواء حماسية. ذهب آدم صديق زينة وقال للمنظم: مش كفاية بقى، الفرح كله رقصة سلو. أجاب بهدوء: لا طبعاً بس لسه شوية. قال بعصبية: لا كده كتير. أخذ المايك وقال بصوت عالي: مش كفاية يا عرسان. ابتعدوا عن بعض، نظر زين له بغيظ، أما زينة ابتسمت. قال آدم: لو ناوين الفرح يكمل كده كنتوا قلتوا محدش يجي. ليتحدث طارق بصوت عالي: الرومانسية بتعملي حموضة. قال زياد: بقولك يا نجم سمعنا آخر مهرجان.
لتبدأ الحفلة وأجواء الرقص والجنون. وحدث عكس ما حدث منذ قليل، عائلة زين يشعرون بالغربة. لكن قال أمير: هذه الأجواء لطيفة، سوف أنضم لهم. قال ياش بتعجب: هذا الرقص غريب. قال أمير بحماس: هيا ياش وسوف يعجبك الأمر. وبعد وقت اندماج شباب عائلة زين معهم. قال فير: سوف أذهب إلى السيد يوسف. قال برتاب: هيا سوف آتي معك. ونهضت معهم كاجول جدة زين.
ظل على الطاولة الثلاثي، جاءت تتحدث بريتا التي تموت غيظًا، لتلقي السم على سيما، لكن أشارت لها أن تصمت ونهضت من مقعدها. قالت سميران بدموع: ماما لقد تزوجت زين. قالت بريتا بعصبية: أخبرتك تنسي هذا الغبي واقتربي من أمير. قالت باعتراض: لكن. قالت بعصبية ومقاطعة: اذهبي. ونهضت سميران لتحاول الاقتراب من أمير. أما سيما تقف بالقرب من المكان المخصص للعروسين، وتنظر لهم بدموع.
كانت زينة تفرد يديها الاثنين، ليبحث زين عن اسمه في الحناء. قالت بحزن: لم تستطيع أن تجد اسمك. نظرت إلى الأمام وجدت سيما، نهضت من مقعدها وقالت: ماما. ظن زين أنها تقصد سعاد، لكن وجد أنها أمه، لذا كان سعيداً. ذهب زين وزينة إلى سيما، قبلت زينة يدها وقالت باحترام: مرحبا ماما. ربتت على رأسها وقالت بابتسامة: مبارك زينة. أجابت بابتسامة: أشكرك. عناق زين سيما بحب. قالت سيما: مبارك زين. ابتسم زين،
ثم قالت زينة بحزن: ماما سوف أشتكي زين لكِ. سألت: ماذا فعل؟ أخذتها من يدها وجلستها في المنتصف وهي من جهة وزين من جهة. قالت: لا يستطيع أن يجد اسمه في الحناء. نكزته بخفة على رأسه وقالت: بالتأكيد هو مخطئ، هي ابحث. نظر مرة أخرى ثم قال: اسمي في قلبك. ابتسمت زينة وسيما، وقالت زينة: هل هذه إجابة صحيحة ماما؟ سيما بابتسامة: ممكن أن تكون إجابة صحيحة. وعانقت زين وزينة معاً وقالت: مبارك لكم. رحلت سيما.
قال بشكر وامتنان: أشكرك صاحبة الضحكة والعيون الجميلة. زينة: زين أنت عندك مرايات في بيتك. نظر لها بتعجب وأجاب: بالتأكيد. قالت بابتسامة: أصل واضح أن في مشكلة في عينك، أنت مش شايفة عينك القمر دي واللي الضحكة الجنون، وتقول صاحبة الضحكة والعيون الجميلة، يا ابني والله اللي يشوفك يقول عشرين سنة بالكثير. ابتسم وقال: إيه الكلام ده. نظرت بإعجاب وقالت: يا عم بقول الصراحة، والله أنت قمر. قال بحب واعجاب: مفيش أجمل منك يا زوزو.
أجابت بحب: قلب زوزو يا ناس. كانت الأجواء في غاية الروعة والجمال، ولا تخلو من الدموع من عائلة زينة. ذهب يوسف إلى مشغل الأغنية، وهمس له بشيء. ساد الصمت دقائق، ثم صوت يوسف في المايك وهو يغني أغنية (كبرت البنوتة، كبرت ست الكل، صار بدها تتزوج وتتركني وتفل) نهضت زينة ذهبت إليه وهي تبتسم، وغنى يوسف رغم أن صوته ليس جيد. كان يريد أغنية مبهجة بعض الشيء، ورغم ذلك كانت عيونه تخونه.
كانت تتمايل مع أبيها وشريط ذكريات يمر عليهم الاثنان. وانتهت الأغنية، قال في المايك: تعالي يا زهرة. جاءت زهرة، نظر إلى مشغل الأغاني وقام بتشغيل أغنية (من حبيب بابا، لمحمد هنيدي) ورقص مع بناته الزهرة التي أنعشت قلبه، والزينة التي أنارت دربه. كانوا يرقصون بسعادة، قال يوسف مين حبيب بابا: لتجيب الفتيات بصوت عالي: أنا. انتهت الأغنية عناق بناته بحب شديد. ومسك كل فتاة من يد، مثلما كان يفعل في الصغر.
ذهب إلى زين، قبل يد زينة وأعطاها له. وذهب إلى زياد وفعل المثل. وذهب هو إلى زوجته وحبيبته فهي أول وآخر حب في حياته، سعاد الذي دائماً ما يقول لها (سعادة) لأنها سر السعادة في حياته. أما سعاد وأصدقاء زينة قرروا إلغاء الفقرات الخاصة بالعائلة لأنها تسبب البكاء وليست السعادة، لذا ألغوا هذه الفقرات. وبعد ساعات انتهى هذا الزفاف الأسطوري. يغادر زين وزينة والجميع خلفهم.
بعد توديع الجميع، صعدوا إلى السيارة، ليذهبوا إلى مكان شهر العسل. الذي قرر زين أن يكون داخل مصر، حتى تشعر زينة بالطمأنينة وهي بلدها في أيامهم الأولى معاً. كان مكان شهر العسل شرم الشيخ. وقرر زين عدم إخبار أحد بمكانهم وعدم أخذ الهواتف لأجل الخصوصية. يوجد سائق يتولى القيادة وهما يجلسون في الخلف، ويوجد عزل بين السائق وبينهم. يحتضن يديها بحنان وحب، ويحاول أن يهدي من روعها. كانت يدها عبارة عن قطعة ثلج.
قال بحنان: حبيبتي من فضلك لا تخافي، ولا يوجد داعي للتوتر. لن تجيب، أومأت رأسها بالموافقة. انحنى قبل يدها بحنان وحب، وقال بحب: أنا أحبك. قالت بدموع: أنا أيضاً. نظر لها وسأل بحزن: لماذا الدموع؟ سحبت يدها من قبضة يده وأزالت دموعها وحاولت التحدث طبيعي: مفيش حاجة. وضع قبلة على عيونها وقال: لا أريد رؤية دموعك، ولا أريدك تخشي شيئاً. ابتسمت بخجل، ضمه إلى صدره وقال بحنان: حبيبتي الطريق طويل نامي شوية.
أغمضت عيونها بأمان وسعادة. أما هو ظل ينظر لها، ولم يقصد أن حلمه تحقق. كل نظرة لها جعلته يقع في حبها أكثر وأكثر. بعد وقت وصلوا إلى الفندق. في الغرفة بدأوا حياتهم معاً بالصلاة. يقف أمام للصلاة وهي خلفه. بعد الانتهاء يجلسون أمام بعض. قال بسعادة: لم أصدق أن هذا الحلم تحقق. أجابت بخجل: الحمد لله ربنا يوفقنا في حياتنا. ابتسم لها. بعد مرور شهر. تجلس على البحر تنتظر زين، الذي أخبره أنه سوف يصعد الغرفة ويعود.
جاء الموظف من الفندق، قال: مدام مستر زين ينتظرك في الغرفة. زينة: حسناً. صعدت زينة إلى الغرفة ومجرد أن دلفت إلى الباب، قالت بصوت عالي: يعني مش ناوي تنزل. وابتلعت باقي الحديث، وهي ترى الغرفة، كانت الإضاءة على ضوء الشموع والغرفة ممتلئة بالورد. سارت إلى منتصف الغرفة وسألت بابتسامة: ليه كل ده؟ أجاب بابتسامة: النهاردة بقى لنا شهر مع بعض. قالت بتعجب: الناس تحتفل كل سنة مش كل شهر.
اقترب منها وبدأ يرقص معها على الموسيقى الهادئة، ونظر لها بحب وقال: أنا برفقة أجمل فتاة في الكون، إذا يجب الاحتفال كل ثانية ولحظة لأنك معي، يا صاحبة الضحكة والعيون الجميلة. تجمعت الدموع في عيونها بسعادة وسألت: ما هذا الحنان والحب الذي تغمرني بهم؟ أصبحت لا أستطيع التنفس وأنت بعيد عني، أحبك يا زين، كلا أصبحت أعشق بجنون. حملها ولف بها وهو يقول: أحبك، أحبك. ثم قال: هيا تناول الطعام. نكزته بقوة في
كتفه وقالت بغيرة وعصبية: بس كويس أنك خليت الأكل هنا، لأن كل ما أمشي معك في حتة، البنات تجري عليك وتقول إحنا بنحبك أوي وطبعاً أنت مبسوط. ابتسم وقال: وأنا بحبك انتي. أخذها وذهبوا إلى طاولة الطعام. وكالعادة يطعمها زين في فمها بحب وحنان، كان يتعامل معها مثل ابنته. تنهدت بحب ثم قالت: بحبك. قبل يدها وقال بحب: أعشقك صاحبة الضحكة والعيون الجميلة، أحبك زينة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!