الفصل 30 | من 31 فصل

رواية زين وزينة الفصل الثلاثون 30 - بقلم منال كريم

المشاهدات
20
كلمة
2,073
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

رغم الاختلافات بينهم، ورغم المسافات الطويلة. إذا هو كان الماء، فهي النار. هي الليل، هو النهار. هو النور، هي الظلام. مختلفين في كل شيء. لا يوجد تشابه بينهم. لكن القلب لا يفهم ذلك. قلبه أحبها، وظل يرسل إشارات إلى قلبها حتى استجاب قلبها. رضخت لأوامر القلب، وهو يسير خلف أوامر القلب. سوف يقام الزفاف في القاهرة، بناءً على طلب زينة. كان زين يريد أن يكون الزفاف في لندن لإرضاء الجميع.

لكن شرط زينة أن يكون الزفاف في القاهرة، ولم يجد من زين إلا القبول. لذا قررت هي الأخرى تحضير مفاجأة لزين. هذه المفاجأة كانت تحضرها منذ شهرين. قامت بإحضار أشهر مصممة أزياء ملابس هندية، هي وفريقها الخاص بها إلى مصر، لتصميم ثوب الزفاف الذي يصلح لفتاة محجبة. وأفضل فرقة غنائية راقصة من الهند لتدريب على عرض مميز تستطيع زينة الانضمام معهم بحركات بسيطة. وأفضل فتاة للتجميل الهندي.

لم يكن إقامة الزفاف أمر سهل على عائلة زين، وبالأخص سيما. لكن زين كعادته يستطيع إقناع الجميع إلا زينة. في فندق مشهور في القاهرة. حيث يقام زفاف العاشقين، وبعد طول انتظار سوف يجتمع العاشقين. بعد كل العواقب، اليوم نشهد ارتباط روحين في جسد واحد. في الغرفة الخاصة بزينة. تستعد زينة، تجلس أمام فتاة التجميل وقالت بهدوء: من فضلك أريد ميكب هادي. أجابت الفتاة بابتسامة:

حسناً، أنتِ لستِ في حاجة إلى أدوات تجميل، ما شاء الله على هذا الجمال. ابتسمت زينة وقرأت بعض آيات من القرآن الكريم ليتم هذا اليوم على خير. لا يعلم أحد هذه المفاجأة إلا زهرة ومريم وسلمى فقط. حتى طلبت من الجميع عدم الصعود إلى الغرفة. دق هاتف زينة. ولم يكن إلا العاشق المهووس. كان يقطن في الغرفة المجاورة لغرفتها. أشارت إلى الفتاة حتى تتوقف. التقطت الهاتف وأجابت بابتسامة: الو. لم يسأل عن شيء أو يقول شيئاً.

نطق لسانه بهذه الحروف ليقضي على كيان هذه الفتاة. قال بصوت يطغو عليه الحب: أحبك. لم يسمع إلا الصمت. صحيح كان اللسان صامتاً، لكن القلب يعزف على أنغام الحب. أكمل هو: لا تريدين قول هذه الكلمة، حسناً سوف أنتظر بضعة ساعات حتى أسمع اعترافاً منكِ، صاحبة الضحكة والعيون الجميلة بالحب. لم تجب أيضاً. أكمل هو بصوت مبتسم: حسناً حبيبتي، سوف أغلق الآن. وضعت يدها على قلبها، لعل يهدي من هذا الجنون.

قبل أن يتصل كانت تفكر في الاختلافات بينهم، لكن الآن لا تخشى شيئاً. تريد أن تكمل حياتها معه هو فقط. اقتربت مريم منها وسألت بخبث: مالك يا عروسة؟ هو قالك إيه علشان تكوني مكسوفة كده. نظرت لها وقالت بهدوء: قال بحبك. نظرت لها بتعجب وقالت: كل الكسوف ده علشان الكلمة دي. أومأت رأسها بالموافقة وطلبت من الفتاة تكمل. تريد الذهاب إليه وتخبره أنها ليست تحبه فقط، بل أصبحت تعشقه حد الجنون.

كانت مريم وزهرة وسلمى يجعلون الأجواء لطيفة بالرقص والمزاح بينهم. أما في غرفة زين. كان معه كارن وأمير وياش وأكاش وباقي عائلته. استأجروا لهم منزلاً كبيراً حتى يجهزون فيه. قال أمير بابتسامة: مبارك أخي. عناقه زين وهو يقول: العاقبة لك أخي. انضم باقي الشباب إلى العناق، وكانت الأجواء لطيفة أيضاً. تمر الساعات ببطء على زين. والآن الساعة الثامنة مساءً. الجميع ينتظر في القاعة قدوم زينة. حتى زين الذي متشوق لرؤيتها.

يقف زين في المكان المخصص للعروسين. وتحدث منظم الحفل بالإنجليزية: الرجاء من الجميع الجلوس في المقاعد المخصصة لهم. كانت القاعة كبيرة جداً حتى تتسع عائلة زين وزينة. والأصدقاء ونجوم المجتمع من الهند ومصر ولندن وأمريكا وباقي دول العالم. لم يكن زفاف شخص عادي. فهي عائلتها ذات شأن عالٍ، وهي أفضل سيدة أعمال. وهو نجم مجتمع، سواء كرجل أعمال أو مذيع مشهور. كانت قائمة الطعام مقسمة إلى ثلاثة: مصري وهندي وإنجليزي.

الجهة اليمين عائلة العروسة، والجهة اليسار عائلة العريس. جلس الجميع وأغلق الضوء، وثواني صمت. ثم اشتغلت موسيقى هندية تدل على بدء الزفاف. نظر الجميع بتعجب، ومنهم زين الذي حدث نفسه: لم أطلب من المنظم تشغيل موسيقى هندية. أولاً دلف شاب بملابس هندية وهو في حوزته طبلة ويقرع الطبول. كانت الإضاءة متعمدة عليه. ودقائق اشتعلت الإضاءة التي تشبه إضاءة حفلات الهند. ودلف أكثر من شاب بنفس ملابس الشاب الأول، وهم يغنون ويرقصون هندي.

نظر الجميع إليهم بذهول وابتسامة لأن العرض كان رائعاً. ثم ابتعد الشباب، ودلف فتيات بثياب هندي وهي (الساري) يقفون صفين وتسير في المنتصف زينة على ممر من الورد مع موسيقى هادئة وهي تغني بصوتها الجميل والعذب (حبيبي) لم يعرف أحد أنها زينة إلا عائلتها لأنهم يعرفون صوتها. كانت تتألق بثوب زفاف هندي جميل وتغطي وجهها بالوشاح. أكملت سير وهي تكمل كلمات الأغنية التي كتبت من مؤلف أغاني هندي شهير وتم تلحينها ملحن هندي شهير. (حبيبي)

لا أريد منك ذهب ولا فضة، فقط أريد الحب. (حبيبي) تركت العالم لأجلك، أتمنى يظل قلب عاشق لقلبي، قلبي يهمس لقلبك كلمات الحب، وعيوني وعيونك في رحلة جميلة. (حبيبي) وصلت إلى منصة في المنتصف وتوقفت عن الغناء. لتبدأ موسيقى حماسية يرقص عليها الشباب والفتيات وهي تقف في المنتصف. ثم توقفت الفرقة، لتتحرك في اتجاه زين وتكرار (حبيبي) تركت العالم لأجلك، أتمنى يظل قلبك عاشق لقلبك. وأشارت بأيديها إلى مكان ما. نظر زين إلى مكان ما أشارت.

فتح باب على مصراعيه، وكان خلفه ديكور خاص بزواج على الطريقة الهندية الإسلامية، ويجلس في المنتصف شيخ هندي ليتم الزواج على طريقة الإسلام الهندي. نظرت له وأشارت برأسها وما زال وجهها مغطى. كان يشاهد العرض ويكذب نفسه، ويقول بالتأكيد ليست زينة. صحيح نفس القوام والصوت وطريقة السير، لكن كيف تكون زينة؟ زينة لم تتقن اللغة الهندية، ولم تخبره أنها سوف تفعل هذا الشيء. سارت هي وخلفها الفتيات يلقون الورد.

جلست على الأريكة المخصصة للعروس. وذهب إليه شاب من الفرقة وضع عمامة الرأس الخاصة بالعريس الهندي وأخذوه إلى المنصة. جلس على الأريكة المقابلة لمقعد زينة ويفصل بينهم وشاح طويل. ويجلس في المنتصف الشيخ. الشيخ بهدوء: السيد زين فير سينج، هل تقبل السيدة زينة يوسف عز الدين زوجة لك؟ نظر إلى مقعدها بابتسامة وقال مع دقات قلبه السريعة: أقبل. دقت قلبها عند سماع الكلمة. كرر أقبل ثلاث مرات مع دقات قلبه وقلبها العالية.

نظر الشيخ إليها وقال: السيدة زينة يوسف عز الدين، هل تقبلين السيد زين فير سينج زوجاً لكِ. نظرت إلى الأسفل بخجل وقالت: أقبل. ومع كل مرة أقبل كان قلبها وقلبه يرقصون على أغنية الحب، وكأن قلوبهم كانت في رقصة عاشقين. رقصة مجنونة، جمعت قلوباً متعبة ومشتاقة إلى الحب. رقصة زين وزينة. قال الشيخ بابتسامة: أعلن أنكم زوج وزوجة، مبارك لكم. تصفيق حار من الجميع إلا الثلاثي الذي لا يريد هذا الزواج لكن لا يستطيعون فعل شيء.

عائلة زين قالوا: هذا دليل حب زينة لزين. لكن سيما رأت أن هذا ذكاء من زينة وخطة خبيثة. رفع الوشاح بينهما. نهض من مقعده، ويسير إليه لا يعلم كيف يسير. قدمه ترخي من كثر السعادة. وصل إليها، نهضت من مقعدها. كانت تنظر إلى الأسفل، رفع الوشاح، ورفعت عيونها، لتلتقي العيون معنا في بحر الحب. بيد مرتعشة، وضع يده خلف رأسها، وقربها منه، وضع قبلة على جبينها. أجتاز قلبه شعور غريب. مجرد لمسة زينة حدث شيء في داخله. لماذا حدث ذلك؟

هي لم تكن أول فتاة في حياته. شعر أنه في الجنة، لذا ظل هكذا. أما هي شعرت برعشة شديدة أثر لمسته، كادت أن تسقط، لذا تشابكت في يديه الموضوعة جانبه. دقائق على هذا الوضع، حتى ابتعد. انحنى على يدها، وضع قبلة على يدها الخالية. ثم نظر لها بتفحص، نفس عميق أخرج مشاعره العميقة وقال بابتسامة: ما هذا الجمال يا فتاة؟ ما زالت تتشابك في يده، تشعر أنها تهوي أمام الجميع. أكمل هو بحب: حبيبتي، لماذا كل هذا؟ متى؟

نظرت إلى عيونه وقالت بإجابة مختصرة، لكن كانت كافية: لاجلك؟ وأكملت وهي تسأل: هل أنت سعيد؟ أجاب بحب: سعيد، لم تكفِ، أنا أكثر شخص سعيد اليوم. ابتسمت وقالت: هيا نبدأ الاحتفال. وأشارت إلى الفرقة، وبدأت الأغاني الهندية، وانضم زين وأصدقاؤه وعائلته ويرقصون بسعادة. وكانت زينة ترقص مع بريا وتينا حركات بسيطة نظراً أنها فتاة مسلمة ملتزمة. كانت الأجواء تشبه الأفلام الهندية الرومانسية. التقطوا صوراً كثيرة.

لم ينكر أحد جمال زينة، بهذا الثوب مع أدوات التجميل البسيطة كانت مثل حورية. اعترفت عائلة زين أنه محقاً حتى يقع في حب هذه الفتاة. في هذا الوقت كانت عائلة زينة يشعرون بالغربة، لذا يجلسون يشاهدون بصمت. مر بعض الوقت، همست زينة: زين، سوف أقوم بتبديل الثياب وارتدي الثوب الأبيض. ابتسم لها وقال: سوف أكون في الانتظار حبيبتي. صعدت زينة مع زهرة وسلمى ومريم، لكي تستعد للإطلالة الثانية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...