الفصل 27 | من 31 فصل

رواية زينه الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم أسماء سليمان

المشاهدات
16
كلمة
2,063
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

امجد: انت ليه لابسة كدا قميص وبنطلون رجالي؟ زينة في سرها: كدا يا امجد؟ كان نفسي تسألني انت عاملة ايه وتطمني عليا. وبلا تفكير ردت: أنا كويسة. امجد تصنع ابتسامة خفيفة وقال في سره: يا ترى فاهمة إني فعلاً نفسي أطمن عليكي؟ يا ترى حاسة باللي جوايا؟ يا ترى فاهمة إنه كان غصب عني؟

انتي فاهمة إن دا واجبي وكان لازم أعمله، وإن الواجب أهم من كل شيء حتى من نفسي. أنا غلطت إني مقلتش ليكي على الحقيقة وسمعت كلام أمي وحسن لما عرفت إنك مليكيش علاقة بالناس دي، بس خفت تضيعي مني وأخسرك، مش معقول بعد ما لقيتك أخسرك. امجد بعد ما فاق من همسه مع نفسه: أنا كويس. زينة: الحمد لله. امجد: ليه لابسة كدا وفين هدومك؟

زينة: النهاردة الصبح لقيتهم داخلين عليا وطلبوا مني هدومي وألبس دول بدلهم. ولما رفضت قالوا هيقلعوني الهدوم غصب عني، خفت ودخلت الأوضة دي (شاورات على الباب اللي في أحد الجدران) وغيرت ما عدا الحجاب. زينة بتكمل: فطلبوا إني أقلعه ورفضت. ولسه كلب منهم هيمد إيده ويشده، لقيت رجل عجوز لابس طاقية على راسه. جريت عليه وبوست إيده. يديني الطاقية ويعتبرني زي بنته ويعمل فيا معروف. صعبت عليه واداني الطاقية ولبستها. بس انت ليه هنا؟

امجد: بعد ما ركبتي التاكسي العصابة اتصلت وقالت إنك معاهم وطلبوا شوية حاجات وحددوا مكان وميعاد التسليم، واشتبكنا مع بعض واتقبض عليا. زينة: اتقبض عليك بالسهولة دي؟ امجد بضحكة سريعة: بعد ما اشتبكنا معاهم –كان عددهم أكبر ومنظمين بشكل أحسن. زينة: بس معنى إنهم خدوا هدومي إنهم لبسوها لشخص تاني وكانوا عايزين يسلموه مكاني وكمان يكشفوه ليكم. امجد: أيوه ودا كان سبب الاشتباك إنهم خدعونا وإنك مش معاهم حسب الاتفاق.

زينة: بس أنا اتخطفت ليه؟ أنا مش فاهمة حاجة ودماغي هينفجر من كتر التفكير. امجد: دا موضوع يطول شرحه –ودا مش وقته خالص. امجد مقلش لزينة إنه هنا برضاه وإنه هو الفدية اللي كان عابد طالبها قصاد تسليم زينة، بس للأسف مكنش متوقع إن عابد يلبس هدومها لشخص تاني ويبدله مكانها. وعمل زي المرة اللي فهمت فيها إنه عاوز يبوسها مع إنه عمره ما فكر يؤذيها حتى من قبل ما يحبها بجد. ولو فكر بس مجرد تفكير يلاقي شعور

غريب مسيطر عليه ويقوله: لا يا امجد. ليه يا امجد مش بتقول الحقيقة؟ مش يمكن دا يشفع ليك ولا حتى يخفف من حجم الألم اللي سببته ليها؟ قول ليها إنك ضحيت بنفسك عشانها ولما عابد طلبك بدلها مترددتش ثانية. يله اعترف بالحقيقة وقول، انطق بقى أبوس إيديك. ورغم كل اللخبطة اللي جواه، قراره إنه يركن قلبه على جنب ويسيطر على مشاعره عشان يعرف يتصرف ويفكر ويخرجوا بأمان متغيرش. زينة: بس ليه حسيت إنك اتفاجأت لما شفتني؟

امجد مستمر في الكذب: متفاجئتش ولا حاجة. عملوا إيه معاكي من يوم ما جيتي هنا؟ زينة: ادوني منوم من ساعة ما اتخطفت. وفوقت على الجمعة. كلمت زين أخويا. جاوبوا ليا أكل وخفت آكل منه. وكل ما أحس بالخوف أدخل الأوضة دي فيها حمام وحوض أتوضأ وأصلي. امجد: يعني شوفتي ناس منهم –وعرفتييهم؟ زينة: أيوه. الرجل اللي بيدخل ليا الأكل والناس اللي دخلوا عشان ياخدوا هدومي، كلهم أنا معرفش حد منهم، وأول مرة أشوفهم هنا. بس بعد ما كلمت زين،

قالوا: خلي الباشا ينفعك. وأنا قلت أكيد الباشا دا حضرتَك. امجد بضحكة صافية: هو فيه باشا غيري؟ زينة لفت طرف البنطلون الطويل كذا لفة عشان متتعبش وهي بتتحرك وقامت تحاول تفك السلاسل ومش عارفة وقالت: حتى وانت مخطوف ومربوط مغرور وتنكة. امجد: هههه –سيبيه. لسه مجاش ميعاد حلها. اصبري كله بأوانه. متقلقيش. أنا معاكي. وبعدين فكي طرف البنطلون شوية. صوابع رجلك باينة. أو البسي جزمتك اللي تحت السرير.

زينة: لو طولت أكتر من كدا هقع وأنا بتحرك. وبعدين انت مالك أطوله أقسره؟ أنا حرة. وبمجرد ما أنهت كلمتها ولم تعطيه فرصة للرد –دخلت في الغرفة التانية (اللي فيها حوض وحمام)

زينة دخلت الغرفة عشان تستخبي وتداري فرحتها اللي ظهرت لما حست إنه بيغير عليها ومشاعرها اللي فاقت وأمرت قلبها إنه يدق بسرعة. والغريب بقى إن كل خوفها راح لما بقى موجود جنبها حتى لو مربوط بقيود. والأغرب إنها لما شافته واتكلمت معاه نسيت زعلها وإنه خدعها وضحك عليها وطارق ضربها بسببه. وغسلت وشها اللي احمر وخرجت بعد ما حاولت تبقى طبيعية. غسلت وشها اللي احمر وخرجت بعد ما حاولت تبقى طبيعية.

زينة قعدت جنب الكرسي المربوط فيه امجد. وبعد ما فرحتها إنها شافت امجد واطمنت بوجوده معاها بدأت تكلم نفسها وعايزة تسأله ليه عملت كدا؟ ليه ضحكت عليا؟ أنا مش فاهمة حاجة. لما انت ظابط ليه قلت إنك مهندس؟ مليون سؤال وسؤال. وأهم سؤال: انت بتحبني زي ما أنا حبيتك. وبدأ يقرأ قرآن وهو بيسمع. أحد مساء. زينة نامت جنب امجد على الأرض بجوار الكرسي. وعلى منتصف الليل الباب انفتح ودخل 10 رجال. وانفتح الطريق ودخل راجل شكله الكبير بتاعهم.

امجد: عابد. عاش من شافك. عابد: أنا مش مصدق عيني. وحش المخابرات مربوط قدامي كده. لا حول ليه ولا قوة. والله صعبت عليا وأنا قلبي رقيق. امجد: ليه مستلمتش زينة حسب الاتفاق؟ عابد: وأتنازل عن فرصتي الوحيدة للهروب من البلد دي؟ انت غبي ولا إيه؟ دلوقتي انت وهي معايا يعني كسبان كسبان. امجد: انت عايز مني إيه يا عابد؟ عابد: هتعمل لينا عملية صغيرة. وبعد كدا أوعدك أسيب البلد ومش هتشوف وشي تاني. امجد: وضح.

عابد قرب منه: بص يا باشا. الموضوع بسيط. هنربط حوالين وسطك قنابل ومتفجرات من نوع غالي علينا قوي لسه منزلش مصر. وهتروح محطة مصر الساعة 2 الضهر وتفجر المحطة باللي فيها. عابد بيكمل: قدرت تهرب قبل الانفجار خير وبركة. مقدرتش. أهو تنكتب عندك ربنا شهيد. موضوع بسيط يعني. مش هياخد في إيدك غلوة. امجد: انت مجنون ولا إيه؟ المرة دي محطات السكة الحديد والمرة اللي فاتت السنترالات واللي قبلها المطافي.

عابد: لا. محطة مصر كفاية. وشوية حاجات صغيرة كده جنبها. شوفت أنا حنين إزاي. امجد: وانت هتستفيد إيه من الخراب ده وليه تدمر بلدك؟ عابد: بلدي هي البلد اللي تديني فلوس وتعيشني ملك. إنما مصر بتاعتك دي ادتني إيه؟ الناس الغلابة اللي زي مش لاقيين العيش الحاف. وولاد الوزراء والسفراء وكلها ولعة. حتى لو كانوا ما يملكوهم المقومات اللي عند الناس الغلابة. عابد بيكمل: فين العدالة؟ بس انت تعرف منين الكلام ده؟

انت ظابط وأبوك ظابط وعايش حياتك بالطول والعرض. هتحس إزاي بالناس اللي زينا. امجد: انت مش لاقي العيش الحاف؟ انت دكتور أد الدنيا بحالها. أمّال الناس الغلابة بجد والفقراء يعملوا إيه؟ عابد: ما كنت منهم. ومحدش حس بيا. امجد: فين الرضا والإيمان باللي ربنا كتبه ليك؟ انت دكتور والبلد دي علمتك واديتك شهادة محترمة وبقيت دكتور شاطر وشغلك يوصلك لكل أحلامك.

عابد: مبحبش الطريق الطويلة وقطع النفس. وبعدين انت بتقول كده لأنك مولود في بقك معلقة دهب. هتحس بيا إزاي؟ امجد: يمكن صحيح معايا فلوس ومولود في بوقي معلقة دهب. بس يتيم وانحرمت من أبويا من صغري وبقيت مسؤول عن عيلة وأنا لسه عيل صغير. وأمي عندها القلب وكل شوية أزمات قلبية ومستشفيات. أنا مستعد أتنازل عن كل دا وأرجع ليا أبويا وأشفي ليا أمي لو تقدر. عابد: تعالي خد أبويا وأمي.

امجد: كل واحد واخد حقه من ربنا 24 قيراط. المهم الرضا. عابد: مبحبش كلام الإنشاء. هتنفذ ولا أقتل الأمورة؟ زينة كانت صاحية من أول ما عابد دخل وسمعت كل كلامه وعرفت إن عابد هو المقصود. وتقريباً امجد مثل عليها الحب لأنهم شاكين إنها بتشتغل معاه. زينة (وهي بتجري عليه وبتضربه) : يله اقتليني. ما أنت قتلت كتير. هتفرق معاك واحدة تانية. امجد نادي بعلو صوته: زينة تعالي هنا. زينة

رجعت لامجد ومسكت إيده: أوعى يا امجد. أنا مش مهم. لما واحد يموت أحسن من آلاف يموتوا. انت عارف عدد الناس في المحطة في الوقت ده قد إيه؟ طلبة في مدارس وكليات زهرة شباب البلد وعمال وناس رايحة لبيوتهم وحياتهم. عابد: اسكوتي. وشارو لواحد يبعدها عن المكان. زينة: متسمعش كلامه يا امجد. متخليهوش يضغط عليك بيا. أنا مش مهم. وصوتها عمال يعلى وهي بتقول: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا. امجد بيجز على سنانه: زينة.

عابد: اسمع ردك بكرة الصبح (الاتنين) . أو أقتلها الصبح وبعد كده أقتلك. ولو وافقت أول ما تنفذ هسيبها. وع فكرة بيك أو من غيرك بكرة المحطة هتبقى والأرض سواء. امجد: إيه الضمان؟ وأنا هكون ميت؟

عابد: الضمان إني هكون سافرت وهيا أو غيرها مش هتشكل أي خطر عليا. كمان زينة بتفكرني بنفسي لما كنت أهبل وعبيط. فعايز أشوف هتفضل كده عبيطة ولا هتبقى شبهي بعد كام سنة. أما موضوع هتكون ميت دي بقى في إيدك. وبعدين أنا سمعت إنك هربت من مواقف أصعب من كده بكتير. أمال بيقولوا عليك ملك المهمات الصعبة ليه. وانت بتنفذ هكون أنا والرجالة في الطايرة وسيبين البلد دي. معاك لبكرة الصبح تفكر وترد عليا. انت في موقف لا تحسد عليه يا مجنوني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...