الفصل 28 | من 31 فصل

رواية زينه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم أسماء سليمان

المشاهدات
14
كلمة
2,219
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

عابد: الضمان إني هكون سافرت، وهي أو غيرها مش هتشكل أي خطر عليا. كمان زينة بتفكرني بنفسي لما كنت أهبل وعبيط. فـ عايز أشوف هتفضل كده عبيطة ولا هتبقى شبهي بعد كام سنة. أما موضوع هتكون ميت دي بقى في إيدك. وبعدين أنا سمعت إنك هربت من مواقف أصعب من كده بكتير، أمال بيقولوا عليك ملك المهمات الصعبة ليه. وأنت بتنفذ، هكون أنا والرجالة في الطيارة وسيبين البلد دي. معاك لبكرة الصبح تفكر وترد عليا. *** يوم الاثنين صباحًا.

عابد دخل على أمجد اللي أبدى موافقته على التنفيذ بشرط خروج زينة بأمان. وبدأوا في تحضير القنابل والمتفجرات وظبطوا ميعاد انفجارها على 2 ظهرًا. وعابد أكد على أمجد بمجرد ما يسمعوا صوت التفجير هيخرجوا زينة وهيكونوا كمان في الطيارة وبرة البلد. أمجد: بما إن دي آخر مرة هشوف فيها طلعتك البهية، ممكن أعرف إنت طلبت نخرج 20 مسجون ليه وإنت مسافر وهتسيب البلد؟ عابد: أنا صحيح هسيب البلد، بس لازم أسيب ليها ذكرى جميلة. أمجد: تقصد إيه؟

مش فاهم. عابد: هقولك وأكسب فيك ثواب. نظامي في الشغل قايم على المركزية زي ما أنتم عارفين. لما فجرت المطافي كانت على مستوى الجمهورية والسنترالات كانت بنفس الطريقة. عابد بيكمل: وبما إن وقتي ضيق قوي، مش هعرف أعمل ده في كل المحطات الرئيسية في كل محافظة. فـ طلبت منكم تخرجوا المساجين اللي هما في الأساس رجالتي بردوا، بس أنتم مسكتوهم ومعرفتوش توصلوا ليا.

المهم، كل مسجون خبير في التعامل مع القنابل وحددت لهم شوية أماكن يفجروها زي برج القاهرة، المتحف المصري، وشوية بنوك وشوية نقابات مهمة. أمجد: هي دي الذكرى الجميلة؟ إنت مجنون. عابد: ههههه، وجناني ده عين العقل. أمجد: راجع نفسك يا عابد، لسه قدامك وقت وأنا ممكن أقدم التماس ونخفف العقوبة، ونمسك المساجين قبل التنفيذ ونقول إنك منعت دمار وخراب، إيه رأيك. عابد: أنا كلمتي واحدة. أوعى تكون ناوي ترجع في كلامك.

إنت شايف مش واقفة عليك. أمجد: ولما هي مش واقفة عليا، ليه كنت عايزني من الأول وقلت عليا صيد صعب؟ وليه دلوقتي بتهددني بزينة ومضطر أساعدك؟ عابد: مش عارف ليه. أمجد: لو أعرف ماكنتش سألت. عابد: كارولين، اللي كانت عاملة دكتور ذرة وإنت اكتشفتها وقتلتها لما حاولت تهرب منك. أمجد: وإنت علاقتك بيها إيه؟ عابد: مراتي. أمجد: وده انتقامك؟ عابد: أيوه.

مش هستفيد حاجة لو قتلتك بإيدي مع إني أقدر، لكن هنبسط أكتر لو إنت اللي قتلت نفسك بإيدك. ولو عرفت تهرب يبقى نصيبك وقدرك تعيش. عابد وجه كلامه للرجالة يستعجلهم لأن الوقت بيجري بسرعة. وبعد الانتهاء، أمجد لف المتفجرات حوالين وسطه وغطاها كويس بجاكت. وقبل ما يخرج، طلب يشوف زينة. أمجد دخل على زينة لقها تقريبًا بين الوعي واللاوعي. وبقلق نادى عليها. زينة تتمتم بكلمات: أمجد... موت... زين... لا...

عابد: متقلش، خده مهدئ. كل شوية عمالة تصوت وتقول بلاش يا أمجد. شوفت إني رقيق وحنين إزاي. أمجد: هتفوق إمتى؟ عابد: يعني على ما تكون وصلت المحطة هتكون فاقت وهوصلها لأقرب مكان فيه سكان ونخلع. يلا، لأن الوقت بيجري والمسافة بعيدة للمحطة. أمجد مسك راسها بإيديه الاتنين وباسها من جبينها. ومشى. عابد لامجد: هتركب العربية مع السواق، هيوصلك لحد المحطة. وأول ما تنفجر المحطة هيتصل عليا ونطلع زينة. أمجد: ماشي.

عابد: مش عايز أحذرك، أي لعب مش كويس عليك وعلى أهلك اللي عارف طريقهم كويس. أمجد: لعب إيه يا عابد؟ أنا يا دوب الحق أحط القنبلة وألحق أهرب بحياتي. أمجد ركب مع السواق وكانوا مغطيين عيونه على شان مايعرفش المكان اللي كان فيه. وكانت الساعة تقريبًا داخلة على الواحدة ظهرًا. ومشت العربية بأمجد لحد ما وصل محطة مصر. وفاضل أقل من 10 دقايق على 2 ظهرًا عشان ميدوش أمجد وقت يتصرف أو يوقف مفعول القنابل. والوقت محسوب بالثانية. أمجد

(براحة) : أخيرًا. السواق التفت على أمجد: أخيرًا إيه يا باشا. أمجد ضربه على دماغه أفقد وعيه. ونزل من العربية. لقى واحد لابس ميكي ماوس قاله: كله تمام. وجريوا على المحطة ودخلوا غرفة فيها فريق من المتخصصين في تعطيل مفعول القنابل. أمجد خلع الجاكت، بدوا يفكوا القنابل من حوالين وسطه. أمجد: عارف يا مصطفى، لو مكنتش واقف، مكنتش هعرف أعمل إيه ولا أروح فين. مصطفى (وهو بيقلع لبس الميكي ماوس)

: طبعًا ما إنت فرحان فيا، لازم ألبس ميكي ماوس عشان تعرف إن كله تمام والوضع تحت السيطرة والخطة زي ما خططتها بتتنفذ. بس كان لازم الميكي ماوس. أمجد: طبعًا، كنت عايز حاجة مميزة أشوفها بسرعة ومتاخدش وقت وأنا بدور عليك في توقيت المحطة فيها آلاف من البشر. أمجد: المهم، طمني أخبار المساجين إيه. مصطفى: كله تمام. زي ما رسمت الخطة بالظبط، كل مسجون خرج من السجن كان قصاده 5 من رجالتنا بيرقبوا عليهم النفس.

وأول ما سمعنا إن الهدف من خروجهم تفجير البنوك والمتحف والبرج، قبضنا عليهم. وكل واحد فيهم خارج من بيته عشان ينفذ. أمجد: كويس. اتصل على رجالتك يخلوا كام واحد منهم يتصل على عابد ويطمنوه. عايز أديله إحساس بالأمان وإن خطته ماشية مظبوط. وقصاد تعاونهم، هنحاول نخفف عليهم الحكم.

مصطفى: اللي عرفناه منهم إن كل واحد كان هيحط المتفجرات بعد ما يظبطها، والفرق بين كل انفجار والتاني 10 دقايق ابتداءً من المحطة اللي هنا، وبعد كده باقي الأماكن. أمجد: المقابل إيه؟ وليه يعملوا كده؟ مصطفى: كل واحد فيهم واخد شنطة فلوس مع جوازات سفر بأسماء تانية ويعيشوا ملوك مش في السجن. أمجد: الحمد لله. اتصل على الرجالة يعملوا اللي قلت لك عليه. وفي نفس الوقت، خبيري المتفجرات بيحاولوا يوقفوا مفعول القنابل اللي كانت مع أمجد.

وكل ثانية لها حسابها، والأنفاس عمالة بتزيد والتوتر بيشتد. مصطفى بعد ما نفذ كلام أمجد: يارب الفرقة دي تعرف تبطل مفعول القنابل أحسن هنموت منفجرين على رأي هنيدي وربنا يستر. أمجد: يارب إن شاء الله يسترها. حسن في مكانه؟ مصطفى: أيوه. بس الواد حسن ده طلع لعيب ومكشفوش جهاز التنصت. أمجد: حسن طول عمره بيحب الإلكترونيات. بس عندك حق، جهاز التنصت الجديد فادنا كتير ومقدروش يكشفوه.

رغم إني اتفتشت ذاتي وأنا ببدل هدومي في المول، وكنتم سامعين كل حرف بيتقال، وكنت بسمعكم كمان لو فيه تعديل في الخطة. ولولا كده مكنتش عرفنا موضوع المساجين. والحمد لله قدر ولطف. مصطفى: أيوه الحمد لله. أمجد، يا ريت تسامحني وتغفر ليا. طارق كرهه عماني ونساني شغلي وحياتي وركزت في كرهي ليك من غير سبب أو دافع. أمجد: كفايا إنك بتساعدني دلوقتي رغم استبعادك عن القضية بعد موضوع خالد، وبتعرض حياتك وشغلك للخطر وبتخالف التعليمات عشان.

مصطفى: إنت طول عمرك بتخالف التعليمات ومحدش عملك حاجة. خليني مرة أجرب وأشوف، بس المرة دي أنا بخالف وأنا عارف إني بعمل الصح. أحد الظباط: تم تعطيل القنبلة الرئيسية والباقي اتعطل لوحده لأنهم متصلين ببعض. وإحنا في أمان. أمجد ومصطفى جروا على السواق اللي وصل أمجد من المكان اللي كان محبوس فيه. مصطفى فوقه وقاله: سوق على المكان اللي فيه عابد وهنعتبرك شاهد في القضية وساعدتنا. السواق: أنا مليش دعوة، أنا مظلوم، أنا بريء.

أمجد وهو بيضربه: المكان اللي كنت فيه، يله صبري نفذ. السواق: هو بيت في طريق إسكندرية الزراعي. وهما دلوقتي بيجهزوا حاجتهم عشان يسافروا بره البلد. وأنا هقابلهم في الطريق. أمجد: اطلع بسرعة واتصل على عابد بلغه إن المحطة اتفجرت. وإياك يحس بحاجة. السواق اتصل وبلغ عابد إن المحطة بقت كوم تراب. وعابد طلب منه يقابله في الطريق. مصطفى: مش المفروض يكونوا في المطار؟ مش لسه في المخبا بتاعهم.

أمجد: هما كانوا متأكدين إني هنفذ، وكمان شوية الانفجارات التانية هتحصل والدنيا هتبقى مقلوبة ومفيش خطر عليهم في الخروج بره البلد. أمجد: اتصل على حسن يا مصطفى وافتح الإسبيكر. حسن: إحنا في المكان المتفق وجاهزين للتحرك. أمجد: طريق إسكندرية الزراعي يا حسن. ووجه كل القوات ليه، وحاول تسمع كويس، جهاز التنصت مع زينة وإحنا في الطريق. مصطفى للسواق: بسرعة شوية. السواق: حاضر.

أمجد أخد موبايل مصطفى واتصل على مركز المعلومات بالقطاع وطلب وصف تفصيلي للمكان بالظبط يبعت ليه على موبايل مصطفى. وبدأ بتحديد كل الاتجاهات وحساب الوقت. كمان حدد مكان عابد ورجالته ومكان حسن وقواته. أمجد لمصطفى: كده كلنا هنتقابل في المنطقة دي. اتصل على حسن يا مصطفى. حسن: أيوه، إحنا في الطريق بس مش قادر أعرف مكانهم. وزينة بتقاومهم وده عامل وش في الصوت. أمجد: حسن اسمعني كويس. هما دلوقتي تقريبًا في منطقة

اتصل على إدارة المرور قفل كل طرق الخروج منها وخليهم يحطوا كمين في المداخل والمخارج. حسن: ليه؟ منا إحنا خلاص داخلين عليهم أهه. أمجد: أنا عايز ميفضلش قدامهم طريق مفتوح إلا الكوبري الجديد اللي فيه تعديلات وممنوع السير فيه. عايز أحصرهم في مكان بعيد شوية عن السكان والناس. حسن: هما يعرفوا إن الكوبري فيه ترميم وتصليح. أمجد: أعتقد لأ. عشان كده اتصل على المرور وخليهم يشيلوا الإشارات عشان مايعرفوش حاجة.

عايزهم يطلعوا الكوبري يا حسن باي طريقة. حسن: علم. مصطفى: إنت عرفت إزاي إننا هنتقابل في المكان ده. أمجد: بسيطة. لما خرجت من عندهم وصلت المحطة تقريبًا خدت وقت ساعة إلا ربع. مع شوية حسابات في الطرق والاتجاهات تقدر تحدد مكان الالتقاء. مصطفى: عرفت إزاي إنها ساعة إلا ربع وإنت مش معاك ساعة. أمجد: ده من الخبرة بقى وكتر المهام. بعد دقايق، أمجد أخد من مصطفى مسدسه ومسدس كمان وأخد منه طلقات كتير.

في نفس الوقت، عابد لقي كل الطرق مقفولة بالعساكر والأمن ومفيش طريق مفتوح قدامه يمشي فيه غير إنه يطلع الكوبري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...