بعد دقايق، أمجد أخذ من مصطفى مسدسه ومسدس كمان، وأخذ منه طلقات كثير. في نفس الوقت، عابد لقي كل الطرق مقفولة بالعساكر والأمن، وما فيش طريق مفتوح قدامه يمشي فيه غير أنه يطلع الكوبري. عابد بعد شوية قصيرة: ليه محدش ماشي على الكوبري دا غيرنا؟ أحد الأفراد: لف وارجع يا حمار، دا كمين. عابد: باشا، المحطة سليمة والأخبار والنت ما أعلنوش الخبر.
عربيات عابد ورجالته لفت ورجعت تاني، وقابلهم حسن بعربيات الشرطة قبل ما ينزلوا من الكوبري. وكمان العربية اللي أخذت أمجد داخلة عليهم، ووقفوا قصاد بعض. عابد: والله هقتلك يا أمجد وأحرق دمك، بوظت كل خططي. (وشد زينة من هدومها ونزلها بره العربية وعملها ساتر ليه.) كل الفرق، أمجد ومصطفى وحسن وفرقته، وعابد ورجالته نزلوا من العربيات وعملوها ساتر، وبدأ الضرب بالنار بين الطرفين، واستمر لمدة نصف ساعة.
عابد لقي نص رجّالته وقعوا ولازم يتصرف بسرعة. عابد: امجد، وقف الضرب. أمجد: سلم نفسك يا عابد. عابد: بعينك يا أمجد، متنساش زينة معايا. لو فيه رصاصة طلعت منك أو من رجالتك، هاقتلها حتى لو هموت بعدها. أمجد لفرقة الشرطة: كله يبطل ضرب. عابد طلع من مكانه وزينة قدامه والمسدس على راسها. وبينادي على أمجد عشان يطلع له.
أمجد طلع من مكانه وقرب من عابد وزينة، ووقف على بعد مترين منهم. وعابد طلب منه إنه يرمي المسدس. وزينة في الوقت دا جسمها بينتفض من الخوف، وعيونها ما نزلتش من على أمجد. عابد: انت الموت خسارة فيك، أنا هحرك قلبك الأول، هقتل الأمورة وبعدين أقتلك بعدها. أمجد: خليك عاقل يا عابد، انت كدا كدا ميت. سلم نفسك وكفايا بقى دمع. عابد: انت بوظت كل خططي، هقتلها قدام عينيك.
زينة كانت مستسلمة وبتقرا آية الكرسي وبتستشهد. بس جت لها فكرة، ضربت عابد على مناخيره وفقد توازنه، وإيده سابتها وطلعت تجري على أمجد. عابد ضرب نار عليها، وأمجد وهو بيجري ناحيتها طلع مسدس من ورا ضهره وضرب على عابد اللي وقع على الأرض. وأمجد أخذ الطلقة في كتفه الشمال بدل زينة ووقع على الأرض. *** في غرفة أمجد بالمستشفى. أمجد (في سره) الحمد لله، كان كابوس وانتهى على خير. (وأخيراً لقى زينة بتتحرك وبتفوق.) أمجد بنظرة رقيقة:
حمد الله على السلامة. زينة: الله يسلمك، أنا فين؟ أمجد: معايا وجنبي ومش هسيبك تاني يا حبيبتي. زينة بأمل: يعني الكلام اللي قلته وانت مجروح كان بجد مش تخاريف؟ أمجد: دي الحقيقة الوحيدة اللي في حياتي كلها. أنا آسف، سامحيني، غصب عني. زينة: ليه عملت فيا كدا؟ أمجد: دا واجبي وشغلي، بس لما اتأكدت إنك بريئة، كنت... زينة: ليه ما صارحتنيش وقلت الحقيقة ساعتها؟ أمجد: خفت أخسرك. زينة:
أنا اللي خفت أخسرك لما انضربت بالنار مكاني، ودعيت ربنا إنه يقومك منها بالسلامة حتى لو مش هتكون معايا، وسامحتك من كل قلبي. وكل اللي فكرت فيه هو سلامتك وبس، مش مهم نكون سوا، المهم تكون موجود وبخير. أمجد: ربنا يبارك لي فيكي وما يحرمني منك أبداً، ونفضل طول العمر مع بعض. زينة: انت عملت اللعبة دي عشان كنت فاكر إني بساعد عابد في مخططاته. بس هو ليه خطفني؟ أمجد: دي حكاية طويلة يا قلبي، هحكيهالك بعدين.
حسن خبط على الباب ودخل، سلم تاني على صاحبه وسلم على زينة. زينة: أنا آسفة إني كنت قليلة الذوق معاك، بس لما أمجد كان في العمليات كنت بموت. حسن بهزار: ولا يهمك، أنا مقدّر. وبعدين صاحبي غلس ودمه تقيل، فلازم يوم ما يحب يحب واحدة دمها تقيل زيه. أمجد: اتلم يا حسن وقولي كله تمام. حسن: عيب عليك، أبو علي لما يعمل حاجة لازم تبقى صح الصح. زينة: هو فيه إيه؟ أمجد:
بعدين هقولك كل حاجة. عملتوا إيه يا حسن في الواد اللي شبهي وخرج من المول مكاني؟ حسن: أنا مشيت وراه لحد كوبري قصر النيل، وبعدين وقف فجأة ونط في النيل، حتة نطة أنا شخصياً انبهرت بيها. كان في انتظاره مركب واختفى عن الأنظار. رجعت تاني عند المول ولفيت حواليه، لقيت خالد مرمي على الأرض وكان لابس لبس زينة، ولسه بيفوق، أظاهر كانوا مخدرينه. قبضت عليه وحبسته. وعربيتك ركنتها في مقر القطاع في انتظارك. أمجد:
بس أول ما سمعتوا صوتي في جهاز التنصت، فهمتوا الليلة. حسن: عابد دا دماغه بنت لذينا. أمجد: بس تسلم اختراعاتك يا أبو علي. حسن: أنا مش عارف المخبرات من غيري هتعمل إيه. ضحكوا، وحسن وأمجد حضنوا بعض كتير. وقال حسن: بس الجهاز لسه محتاج أطوره ويبقى صوت وصورة، وكمان عايز أستخدمه في تحديد الأماكن. في اللحظة دي دخل أبو زينة ومامتها وزين اللي حكى لهم على كل حاجة. وجروا على بنتهم وحضنوها وباسوها وتأكدوا إنها بخير. الحاج سالم:
زين، شيل أختك ويله من هنا. أمجد: ما فيش حمد الله على السلامة؟ الحاج سالم مردش. أمينة: حمد الله على السلامة يا ابني، والحمد لله إنك بخير. الحاج سالم: يله يا زين، شيل أختك. أمجد: عمي، أنا طالب إيد زينة، بس المرة دي للمقدم أمجد محمد عبد الرحمن. الحاج سالم: مش وقته الكلام، لما تخف إن شاء الله. أمجد: دا وقته المناسب يا عمي. الحاج سالم لف وبص له بشرار طالع من عينه: معنديش بنات للجواز. أمجد:
أنا عارف إنك زعلان مني وليك مليون حق. الحاج سالم: تدخل بيتنا وتضحك علينا كلنا، تخدع بنتنا باسم الحب والجواز، وكمان تعرضها للبهدلة والخطف والضرب، وكانت هتموت بسببك، وعايز تخطبها تاني؟ حسن: يا حاج سالم، بردوا متنساش إن أمجد خد الرصاصة بدل زينة. وكمان أمجد كان البديل اللي عايزة الجماعة عشان تفرج عن زينة، وسلم نفسه فداها وكان ممكن يموت فيها. الحاج سالم بنرفزة: هو اللي دخلها في الحوار دا. يله يا زين. أمجد:
يا حاج سالم، دا شغل. الحاج سالم: شغلك مش أهم عندي من بنتي، انت فاهم. اللواء فهمي دخل على كلامه: اهد يا حاج سالم. اللواء فهمي: أنا قائد أمجد في الشغل، وأمجد مكنش موافق على الطريقة دي، بس لازم ينفذ. دا أمن بلد مش هزار، وإحنا كنا شاكين إن زينة مع الجماعة الإرهابية، وكان لازم نتأكد بأي طريقة، والحمد لله عدت على خير. وأنا دلوقتي اللي بطب إيد زينة لابني أمجد. الحاج سالم اتحرج من كلام اللواء فهمي وحسن وقال:
مش وقته يا جماعة، وبعدين الرأي رأي زينة في الآخر. زين: خلاص يا بابا، ناخد رأي زينة دلوقتي. (وقرب من أخته وأخدها في حضنه لأنه عارف رأيها من الأساس، وكمان اتأكد من حب أمجد ليها في الفترة الأخيرة.) أمجد: أيوه، ناخد رأي زينة. وشيل إيدك يا زين من عليها. الجميع ضحك على أمجد اللي غيران من زين أخوه. زينة: بابا، بعد إذنك، انت عارف إني مش بعمل أي حاجة إلا بموافقتك ورضاك. الحاج سالم: يعني موافقة؟ زينة:
أوعدك إني هطلع عليه الجديد والقديم وهطلع عينيه كمان. الحاج سالم: يعني موافقة؟ صوت من الخلف: طبعاً موافقة، دا خاطبها من وهي في اللفة. فاطمة: ازيك يا حاج سالم؟ ازيك يا أمينة؟ أمينة وفاطمة باسوا وحضنوا بعض، والحاج سالم مش مصدق عيونه. الحاج سالم: ازيك يا ست الكل، أمال الباشا محمد فين؟ فاطمة: ربنا رحمه من 15 سنة، وأمجد ابنه أهو، وأنا بطلب إيد زينة لأمجد ابني، وننفذ الاتفاق القديم، فاكر يا حاج؟ وعدك، إيه بقى هتخلف وعدك؟
متوعدناش منك على كدا. زين وزينة في نفس واحد: أنا مش فاهم حاجة. أمجد: بكرة هفهمك يا روحي. زين: طلعت روحك، لسه مبقتش مراتك. أمجد: هتبقى يا زين وهتشوف، ومش هخليك حتى تشاور عليها، مش تحضنها وتبوسها. الحاج سالم: الله يرحمه. بعد ما رجعنا من السعودية الدنيا خدتنا في مشاكلها، ومحدش اتصل، لا إحنا ولا أنتوا. والكلام دا كانوا لسه صغيرين. اللواء فهمي: فيه إيه بقى يا حاج؟ الكل موافق، وإحنا عايزين نفرح ونقول مبروك. الحاج سالم:
اسمعها من زينة، لأنها المسؤولة عن اختياراتها. الجميع بص لزينة، وفي نفس واحد قالوا: إيه يا زينة؟ زينة بدلع: خلاص، أنا هوافق عشان صعبتوا عليا. أمينة وفاطمة زغرطوا، وزين عمال يبوس أخته ويغيظ في أمجد اللي هيتجنن من زين وبيحاول يمسك نفسه بالعافية، بس مسك إيد زينة وباسها. زين: سيب إيدها، لسه مبقتش مراتك، قلت. (وطلع زين على السرير وقعد بين أمجد وزينة.) أمجد: ماشي يا زين. (وغمز لحسن اللي خرج، وبعد ثواني رجع ومعاه المأذون.)
أمجد: بعد إذنك يا حاج، أنا عايز أكتب الكتاب دلوقتي. الحاج سالم: يا ابني، لما تخفوا انتوا الاتنين، انت مستعجل على إيه؟ أمجد: خير البر عاجله. وتحت ضغط الجميع، الحاج سالم وافق. وبعد المباركات. أمجد: فيه طلب كمان. الحاج سالم: خير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!