عند سماع كلمة زئير، يتبادر إلى الأذهان تلك التي يهابها الجميع، ملوك الغابة الأسود؛ لأن زئيرها يلقي رهبة في قلوب كل من يسمعه، تهتز له الأبدان لقوته التي لا تقارن بغيرها، حيث تسمع قوة زئيرها من على بعد ثماني كيلومترات بقوة تصل إلى مائة وأربعة عشر ديسيبل، والتي تعد كقوة الرعد.
لكن لا تزأر الملوك دون أسباب، فهناك دائمًا ما يجعلها تزأر. من أهم أسبابها هو فرض سيطرتها على منطقتها وإلقاء الرهبة في قلوب من حولها حتى ينصاعوا لأوامرها.
السبب الثاني هو وجود منافس لها أو عدو، وخاصة الذكور منها، فعندما يوجد أسد منافس لمناظره يزأر الآخر بقوة؛ ليظهر قوته وأنه لا يخاف وجود المنافس، وخاصة في وجود الجنس الآخر وهو الأنثى، والتي دائمًا ما تنحاز إلى أكثرهم قوة؛ حيث تشعر بالأمان والطمأنينة وأنه قادر على حمايتها والمحاربة من أجلها. والسبب الثالث هو عندما تتألم الملوك، فيكون زأيرها أكثر قوة من أي وقت، ليس فقط عندما تتألم أجسادها، ولكن عندما تتألم قلوبها أيضًا!
نعم، تتألم قلوبها. بالرغم من قوتها وهيبتها وقوة أجسادها، إلا أن لديها قلوب عاشقة تنبض بالمشاعر، تتألم من عشقها. يقال أن عشق الأسد لأنثاه لا مثيل له، فهو يعشق بقوة ويظل وفيًا لأنثاه مهما حدث، بل ولا ينظر لأنثى غيرها على الإطلاق، فهذا هو قلب الأسد عندما يغمره العشق يا سادة، فكيف إذا لقلوب البشر؟! يزأر قلب الأسد عندما يتألم عشقًا، ويزأر قلب الإنسان عندما يتألم حزنًا.
في ذات ليلة من ليالي الشتاء في مصر، انطلقت صرخات طفل عندما خرج للحياة، في منزل السيد "فوزي الضاهر" ابن عائلة الضاهر والوريث الوحيد لها، والذي هو من أصول لبنانية أبًا عن جد، والذي كان يقطن في منزل زوجته المصرية السيدة "ليلى فارس" بعدما دار خلاف حاد بينه وبين والده؛ لرفضه الزواج من ليلى، وقام بطرده من منزله وحرمانه من جميع ممتلكاته.
لكن فوزي كان عشقه لليلى أقوى من تلك التهديدات والتحديات، فقرر التخلي عن تركات والده والعيش في مصر مع ليلى ووالدها ووالدتها في منزلهم، إلى أن أنجبت ليلى ابنها الأول والوحيد، وأصر فوزي على تسميته بـ "فارس" تيمناً بوالدها الذي كان بالنسبة إليه بمثابة الأب أيضًا؛ ولأنه يعلم كم أن ليلى تعشق والدها وتحبه كثيرًا.
كان يملك السيد "فارس" محلاً تجاريًا للنجارة، حيث كان يصنع أشياء كثيرة من الخشب منها التحف والأثاث المنزلي، والأحصنة الخشبية والدمى التي كانت تعشقها "ليلى"، والتي كانت تحتفظ بقطعة مختلفة منها في كل عام بذكرى ميلادها، فتلك القطع الخشبية البسيطة متقنة الصنع تعد كنزًا بالنسبة إليها؛ فقط لأنها من صنع والدها بكل سعادة، والتي تحمل الحب الذي لا يوصف بكل تفصيلة من تفاصيلها.
عمل "فوزي" بالمحل لفترة طويلة مع السيد "فارس" يعينه ويساعده، تعلم منه صنع الأشياء خاصة تلك الأحصنة الخشبية الصغيرة التي تحبها مدللته. بالرغم من عشقه لليلى، إلا أنه لم يكن معتادًا على هذا العمل الشاق، فهو الابن المدلل لعائلة الضاهر والذي كان يدير كل شيء بإشارة من إصبعه. في ذات يوم عاد "فوزي" إلى المنزل مجهدًا بشدة، طرق الباب وتقدمت ليلى لتفتحه مسرعة، دخل المنزل يزفر بضيق وهو يلقي السلام على الجميع قائلاً بهدوء:
-مسا الخير. أجابه الوالد والوالدة: -مساء النور عليك يبني، حمد الله على السلامة. تقدم فوزي إلى غرفته مباشرة، أشارت ليلى بيدها إلى والدها تتسائل بصوت منخفض: -بابا هو في ايه؟ ماله فوزي؟ في حاجة حصلت ف الشغل؟ أشار إليها والدها أن تذهب إليه قائلاً بعطف: -ادخليله يا ليلى هوني عليه كتر خيره شقيان. -حاضر يا بابا. دخلت ليلى إلى الغرفة فوجدته جالسًا على مخدعه ينزع نعليه واحدًا تلو الآخر ويلقي به على الأرض، جلست بجواره برفق
تربت على كتفه مقتربة منه: -مالك يا فوزي فيك إيه؟ وقف غاضبًا وهو يخلع قميصه يزفر بضيق: -مافيش يا ليلى مافيش. وقفت خلفه باستغراب قائلة: -ازاي يعني مفيش، انت مش شايف نفسك عامل ازاي، طب من فضلك قولي في إيه؟ أردف ينظر إليها وكأنه كان منتظرًا لتلك اللحظة؛ حتى يفرج عما في قلبه: -هو انتي بتسألي في إيه يا ليلى، لسه بتسألي في إيه ومالي؟!
أنا هقلك يا ستي مالي وفي إيه، بقيت اشتغل حاجة ماعرفهاش وبقيت أتعلم حاجات عمري ما كنت ممكن أتعلمها بحياتي بس عشانك، بقيت اشتغل ليل نهار؛ عشان أقدر أجيبلك كل اللي تحتاجيه واللي نفسك فيه ورغم كده مش عارف أجيبلك حاجة يا ليلى، بحاول كل يوم إني أكون زوج كويس وأب كويس بس إزاي؟
إزاي هكون أب كويس وزوج كويس وأنا مش عارف تكفي طلبات ابني ومراتي، أنا حتى مش عارف أجيبلك بيت زي باقي الخلق نعيش فيه براحتنا، إحنا عايشين عال على أهلك يا ليلى، الواحد ربنا ياخد أحسن من اللي هو فيه ده، أنا عمري ما حسيت بالعجز في حياتي كده وبتقولي مالك وفيك إيه. سمع والدها أصوات مناقشاتهم عندما علت، فأشار السيد فارس إلى زوجته أن تدخل إلى الغرفة ودخل معها؛ حتى لا تُحرَج ليلى أمام والديها عندما تعلم أنهم سمعوا شجارهم.
تقدمت إليه ليلى تحاول تهدئته، تضع يداها على خديه قائلة: -مين قال إنك مش أب كويس وزوج كويس؟! مين قال كده؟ أنت في نظري أحسن أب وأحسن زوج في الدنيا. أبعد يداها وأدار ظهره إليها قائلاً: -والنبي بلاش الكلام اللي مامنوش فايدة، لا هايودي ولا يجيب الله يباركلك. تقدمت وقفت أمامه مبتسمة بلطف وهي تمسك بكتفيه:
-والله العظيم ده ما كلام، أنت بجد عملت علشاني وعشان ابنك اللي مفيش راجل زيك يقدر يعمله، أنا فخورة بيك أوي، تعالى معايا عايزة أقولك حاجة، تعالى. امسكت بيده وأخذته إلى الفراش تجالسه جوارها تنظر بعينيه وتخاطبه برفق:
-أنا مش محتاجة بيت وانت جنبي؛ لأن عيونك هي بيتي الوحيد اللي بلاقي نفسي فيه، لو انت مدايق من الشغل في المحل مع بابا وتعبان منه خلاص شوف غيره أريح، ولو انت مدايق من قعدتنا هنا فأنت عارف حالة ماما كويس وصعب إني أسيبها لوحدها ولكن رغم كده أنا معنديش مشكلة إن يبقا عندنا بيت خاص بينا، عشان كده أنا كمان هشتغل وأيدي على ايدك ونعمل كل اللي نفسنا فيه، بس عشان خاطري بلاش أشوفك في الحالة دي تاني، والا أقولك الله يوفئك زي مانت بتقول.
-انتي بتقولي إيه يا ستي! شغل إيه بس وبتاع إيه، مش راجل أنا بقا صح كده، وبعدين انتي ناسيه ابننا يا ليلى؟ -افهمني يا فوزي فارس الحمد لله بخير وهايكون مع ماما طول الوقت اللي هكون فيه ف الشغل، وهي هاتاخد بالها منه كويس اوي، كمان هو متعلق بيها وبابا أوي، علشان خاطري وافق وبعدين إحنا هنعمل عشان مين مش عشان ابننا.
-بس مش لدرجة إني أخليكي تشتغلي يا ليلى، انتي كده بتثبتيلي إني رجال مش قادر يكفي مراتو وابنو، أنا ماتكلمتش معاكي ولا حكيتلك اللي ف قلبي عشان أسمع منك الكلام ده، أنا هعمل كل اللي أقدر عليه وكل حاجة ربنا يقدرني عليها هعملها مهما كانت صعبة؛ عشان أخليكي انتي وابني مرتاحين. امسك برأسها يقبل جبينها قائلاً بحب:
-أنا بعت الدنيا كلها عشانك وسبت كل شيء ورايا عشان العيون الحلوة دي، وهعمل كل اللي في إيدي أعمله؛ عشان راحتك انتي وابني، أنا آسف يا ليلى على الكلام اللي سمعتيه مني أنا كنت مخنوق شوية ومحتاج أفضفض معاكي. وضعت يداها على يديه وامسكت بيده تقبلها من الداخل بقبلة حنونة: -ربنا يخليك ليا يارب، يلا بقا غير هدومك وخد حمامك لحد ما أحضرلك العشاء. -اااه بقا حبيبت قلبي تسلملي الايدين الحلوة دي اللي بتدوقني كل حاجة حلوة منها.
ابتسمت ليلى بفرح وخرجت من الغرفة لتحضر الطعام، اتجه فوزي إلى سرير ابنه الصغير ووضع قبلة حنونة على جبينه الصغير الوردي برفق، وأمسك بتلك الأصابع التي تشبه وريقات الورود الهشة ذات الرائحة العطرية التي لا يمكن لأحد وصفها، تتخلل في الأنفاس لتبعث الطمأنينة والراحة في قلب كل أب وأم، والتي تشبه الجاذبية الأرضية في جذبها لكل هم وحزن من القلوب. قبَّل تلك الأصابع بهدوء وحب قائلاً:
-ابني حبيبي الحلو انت أغلى شيء بحياتي، انت عمري كلو، بوعدك إني أعمل اللي أقدر عليه؛ عشان ميبقاش ناقصك حاجة أبداً، مهما كان إيه هعمله عشانك وعشان ماما يا عمري، ربنا يخليكم ليا. ~~~ في الصباح الباكر خرج فوزي ليفتح محل النجارة ليبدأ عمله، بينما كانت ليلى تبدل ملابس فارس الصغير وهي تلاعبه وتستعد للخروج بحثاً عن عمل لها، أتى ساعي البريد خلف فوزي وهو يضع المفتاح داخل الباب قائلاً: -سلام عليكم. أردف
فوزي ينظر إليه يرد السلام: -عليكم السلام. -مش ده بيت الأستاذ "فارس سعيد"؟ -أيوه هو ده، خير في حاجة؟ -في جواب جاي من لبنان باسم الأستاذ فوزي الضاهر، شكلك انت هو صح؟ -أيوا صح أنا هو فوزي الضاهر. -طب لو سمحت وقع هنا عشان تستلم الجواب. -اه طبعاً تسلم ايدك، شكراً. -العفو يا استاذ سلام عليكم. -عليكم السلام ورحمة الله وبركاته مع السلامة. امسك فوزي الخطاب ينظر إليه ويتساءل في ذهنه: -يا ترى في إيه في الرسالة دي؟
معقول بابا يكون سامحني وعايزين ارجع أعيش معاه أنا وليلى؟! هفتحها وأشوف فيها إيه يا مسهل الحال يارب. فتح فوزي تلك الرسالة التي لم يكن يعلم أن محتواها هو الذي سيحدد مصير حياته مع ليلى، وتلك الكلمات القليلة والبسيطة التي كانت بها بمثابة سيف حاد اخترق قلبه بشدة، صدم فوزي عندما قرأ رسالة والده والتي كان محتواها: -بعد التحية والسلام.
ابني فوزي أنا عارف إني قسيت عليك كتير، بس أنا مش هسمحلك تدمر كل شيء بنيته بكل السنين دي، في إمكانك ترجع بيتك إذا انت حابب وتاخد كل شيء انت عايزه بس بشرط إنك…. بترت تلك اللحظات ليلى بخروجها وهي تنادي: -حبيبي؟ أخفى فوزي رسالة والده بجيبه الخلفي لبنطاله، ثم قال يحاول استعادة السيطرة على نفسه حتى لا تلاحظ ليلى توتره: -نعم يا حبيبتي أنا هنا تعالي. تحمل فارس بين يديها وتقدمت نحوه تقول بفرح:
-صباح الخير يا بابا أنا جيت أسلم عليك وأقولك إني بحبك أوى. أقبل عليه يمسك بيديه الصغيرتين يقبلهما ويشتم رائحته الجميلة: -يا سيدي يا سيدي يسعدلي صباحو الحلو، يا الله إيه الريحة الجميلة دي، وأنا بحبك وبموت فيك يا عمري انت، رايحين فين كده على وش الصبح يا حلوين؟ -صباح الخير يا حبيبي. رفع رأسه يقبلها من خديها: -يسعد صباحك حبيبتي، رايحين فين ع الصبح كده؟ لسه بدري.
-رايحة مشوار كده مع واحدة صحبتي قلت آخد فارس معايا يشم هوا شوية، مالك انت كويس؟ -اه اه أنا بخير يا حبيبتي أنا بخير، خلي بالك من نفسك، حبيبي البطل خلي بالك ع الماما كويس أوك. -أوك حبيبي يلا قول باي للبابا باي بابا. -باي يا عمري، خدوا بالكم من نفسكم كويس. بعدما غادرت ليلى أخرج تلك الرسالة ليكمل ما بها، وبدأت تزرف عيناه دمعاً وهو يقرأ:
-بس بشرط إنك تسيب البنت دي وتجوز بنت من مستواك، ابني أنا مش هعيش أكتر من اللي عشته، ودي آخر أيامي بتمنى أشوفك قبل ما أقابل ربي الكريم، وكده بكون رضيت ضميري قدام ربنا، أنا هاستنى ردك. ابوك الضاهر.
طوى فوزي تلك الرسالة التي كانت كلماتها بالنسبة إليه كالصعقة، وقرر أن يخفي الأمر عن ليلى ولكن ظل باله مشغول بها طوال الوقت، وبعد مرور ثلاثة أشهر ذات يوم كانت ليلى عائدة من العمل في الساعة الثالثة عصرًا، وجدت ساعي البريد أمام منزلها يدق الباب، توجهت إليه: -حضرتك عايز مين؟ أجابها الساعي: -سلام عليكم. -عليكم السلام. معايا جواب باسم الأستاذ فوزي الضاهر جاي من لبنان، مش هو ساكن هنا برضوا.
-أيوا ممكن أستلمه أنا مكانه أنا مراته على فكرة. -تمام واقعي هنا حضرتك بالاستلام. -تمام شكراً الف شكر. أخذت ليلى الرسالة وهي تنظر إليها باستغراب تحدث نفسها قائلة: -يا ترى من مين الجواب ده؟! معقول يكون من أهل فوزي! ربنا يستر ما يكونش فيه خبر وحش. دخلت المنزل وهي تبحث عن فوزي فوجدت والدتها تجلس في استقبالها هي وفارس يجلس على الأرض يلعب بالعافيه: -حبيب ماما أنا جيت يا قلبي وحشتني، عاملة إيه يا ماما، امال فين بابا وفوزي؟
-الحمد لله يا ليلى، أبوكي نايم جوا، وفوزي في أوضته قال إنه هايرتاح شوية لحد ما تيجي. -طب أنا هدخل أشوفه، خدي فارس بعد إذنك لحد ما أغير هدومي، روح عند تيته يلا. أعطت فارس لوالدتها ودخلت الغرفة، وجدت فوزي مستلقيًا على فراشه ويضع يده فوق رأسه شارداً وهو مغلق عينيه، حتى أنه لم يشعر بقدومها وجلوسها جواره، أخافته ليلى بمزاح قائلة: -إيه دا معقول انت حتى مش حاسس بيا، مالك سرحان ف إيه؟
-الله يسامحك يا ليلى وقعتيلي قلبي، مافيش حاجة كنت مستنيكي. -طب يلا قوم عشان نتغدى سوا، بس قبل ما نتغدى معايا ليك حاجة. اعتدل فوزي جالسًا بقلق، ظن أنها علمت برسالة والده، ثم أخرجت رسالة في يدها وقالت: -دي وصلتك النهارده، استلمتها وأنا جاية من الشغل قدام البيت، اتفضل. التقط فوزي أنفاسه وقال: -دي وصلتني النهارده؟ من مين ياترى وفيها إيه؟ -مكتوب إنها من لبنان يعني أكيد حد من أهلك أو أصحابك افتحها وشوف بنفسك.
حاول فوزي التهرب من فتح الرسالة أمامها، ثم قال بتوتر: -سيبك منها دلوقتي بعدين هفتحها وأشوف فيها إيه، أنا هشوف فارس لحد ما انتي تخلصي الشاور بتاعك وتغيري هدومك. -طب ماشي تمام اللي يريحك هخلص وأجي.
دخلت ليلى إلى الحمام للاستحمام وتغيير ملابسها، وخرج فوزي ليتفقد فارس مع والدتها ويقضي معهم بعض الوقت، عندما انتهت ليلى خرجت من الحمام ولم تجد أحد في الغرفة فحاولت أن تبحث عن الرسالة، انتابها القلق لتصرف فوزي عندما رأى الرسالة، فجأة نظرت إلى الفراش فوجدت جزءًا منها تحت وسادته، أخرجتها وقامت بفتحها، وظلت تتمعن النظر في الرسالة وهي تقرأ بتوتر وغضب، ثم خرجت مسرعة تنادي فوزي بغضب: -فوزي، فوزي؟
نظرت والدتها بقلق وفوزي قام من جوار فارس بفزع، خرجت وهي تمسك تلك الرسالة بيدها تشطاط غضبًا وهي تنظر إليه بعيون دامعة وكأنها في صدمة، لا تصدق ما قرأته وتقول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!