الفصل 12 | من 27 فصل

رواية زئير القلوب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سهام احمد

المشاهدات
18
كلمة
1,909
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

تفقدت ليلى جبهة والدها فكانت حرارته مرتفعة للغاية، حتى أنه لم يستطع التحدث إليها. زعرت ليلى وظنت أنها ستفقده كما فقدت والدتها. -بابا بابا؟ مالك يا حبيبي فيك إيه؟ انت حرارتك عالية أوي أنا هكلم الدكتور بسرعة. خرجت من الغرفة تركض لجلب هاتفها. قامت بمهاتفة الدكتور خالد وهي تبكي. -الو خالد الحقني. -في إيه يا ليلى؟ مالك، فارس كويس، انتي كويسة، انطقي في إيه؟ -بابا تعبان أوي ارجوك تعالى بسرعة أنا مش عارفة ماله.

-طب اهدي اهدي مسافة السكة وأكون عندك سلام. خرج خالد مسرعاً إلى سيارته حتى وصل إلى منزل ليلى. طرق الباب فتركت ليلى تلك الفوطة المبللة من يدها حيث كانت تضع كمادات باردة على رأس والدها لخفض درجة حرارته حتى وصول الدكتور. -خالد اتفضل. -إيه يا ليلى، هو فين؟ -أنا في أوضته. -ممكن تفهميني إيه اللي حصل طيب؟

-والله أنا ماعرفه صحيت من النوم مالقيتوش مستني كالعادة، استغربت دخلت أشوفه لقيته نايم وحرارته عالية جدا، عملته كمادات لحد ما إنت جيت دلوقتي. -تمام كويس جدا تعالي معايا. دخل خالد الغرفة مبتسماً حتى لا يشعر السيد فارس بشدة مرضه ويشجعه على الاستجابة للعلاج. -سلام عليكم، إيه يا عمو فارس؟ قلقتنا عليك يا حج مالك بس في إيه؟ ممكن تديني إيدك نقيس الضغط. مد السيد فارس يده، ثم قام خالد.

-ممكن تفتح بقك نقيس الحرارة، امممم أه حرارتك عالية شوية. بعدما قام بفحصه جيداً قال: -مفيش حاجة اطمنوا زي الفل شوية برد بس جامدين حبة وهايروحوا لحالهم، أنا هكتب لحضرتك علاج تاخده بانتظام وإن شاء الله هتبقى زي الفل. بعد إذنك، ليلى تعالي معايا. خرجت ليلى مع خالد قلقة. أمسكت بذراعه. -خالد ارجوك ماتخبيش عليا بابا فيه حاجة؟ -لأ والله يا ستي ابداً بابا زي الفل، شوية برد زي ما قلتلك بس هو مع السن الموضوع صعب شوية مش أكتر.

-بجد يا خالد؟ -لازم أحلف تاني يعني، اطمني والله بابا كويس، بصي أنا هخرج دلوقتي أجيب الأدوية وأجبهالك، عندي شغل حوالي ساعتين كده هخلصه وارجعلك أطمن عليه، المهم تعديله علاجه وهانشوف. -تمام حاضر أنا متشكرة يا خالد واسفة تعبتك معايا وخضيتك. -عيب عليكي ماتقوليش كده، يلا سلام. -مع السلامة. خرج خالد واتجه إلى صيدلية قريبة بعض الشيء فوجد أحد أبناء جيران ليلى. فقال له: -ازيك يا محمد عامل إيه؟ -الحمد لله يا دكتور.

-أنا راجع البيت والا رايح فين؟ -أنا بجيب مسكن لبابا وراجع على طول. -طب ممكن تدي ده لـ طنط ليلى عند بيت جدك فارس، قولها إن أنا اللي باعته. -حاضر يا دكتور. -شكراً يا حبيبي. ذهب الصبي إلى باب منزلها وطرق الباب. فتحت ليلى مبتسمة بلطف. -ازيك يا محمد عامل إيه وبابا وماما عاملين إيه؟ -الحمد لله يا طنط خدي ده باهته الدكتور خالد. -أه يا حبيبي شكراً ربنا يخليك. -حضرتك محتاجة حاجة تانية؟ -شكراً يا محمد سلملي على ماما وبابا.

-يوصل إن شاء الله سلام. -مع السلامة. أعطت ليلى الدواء لوالدها وخلد إلى النوم. رن جرس الهاتف بمكالمة واردة من خالد. -الو إيه يا خالد. -أنا اتصلت أقولك ماتقلقيش على فارس أنا هاجيبه معايا؛ علشان عارف إنك مشغولة مع باباك. -ربنا يخليك يا خالد تسلم أنا بجد كنت لسه بفكر هجيبه إزاي. -ولا يهمك يا ستي أنا هجيبه وأطمن على عمو فارس. -ماشي تمام تنور في أي وقت.

جلب الدكتور خالد فارس الصغير من روضته وهكذا ظل يكرر الأمر طوال فترة مرض السيد فارس. بعد مرور ثلاثة أيام من مرضه، استيقظت ليلى كعادتها وخرجت من غرفتها على أمل أن تجده منتظرها على طاولة الطعام، لكن الأمر قد طال وانتابها القلق. دخلت غرفته تتفقد حالته وجدته مستيقظاً على فراشه وحالته أفضل من قبل. فرحت ليلى كثيراً عندما رأته يتحسن. -بابا حبيبي صباح الخير يا قلبي عامل إيه دلوقتي؟ أنا شايفه إنك بقيت أحسن الحمد لله.

ابتسم وهو يربت على يدها. -الحمد لله يا ليلى، أمال فين فارس؟ وحشني أوي الواد ده. -حبيبي فارس في الحضانة أول ما يرجع هاجيبهولك. -الدكتور خالد فين يا ليلى؟ -مش عارفة بس أكيد هيكون في المستشفى حالياً، حضرتك كويس حاسس بحاجة؟ -لأ يبنتي أنا تمام بس عايزك تتصلي بيه عايزاه في كلمتين. تعجبت ليلى من طلبه وشعرت بأن هناك شيء ما يخفيه عنها. ترى ما الأمر!؟

ليست علاقتهم تلك العلاقة التي تتخللها أسرار أو ما شابه، لكنها لم تتردد في تلبية طلبه. -حاضر يا بابا هكلمه وأقوله هو ممكن يجي بعد الضهر كده؛ لأنه بصراحة من وقت ما حضرتك تعبت وهو بياخد فارس ويجيبه كل يوم للحضانة. -كتر خيره خالد ابن حلال، خلاص لما يجي خليه يدخلي ولو كنت نايم صحيني يا ليلى. -حاضر يا بابا حاضر، هقوم أحضر لحضرتك الفطار؛ علشان تاخد العلاج. -لأ أنا هنام شوية ماليش نفس دلوقتي اقفلي الباب وراكي من فضلك. -حاضر.

خرجت ليلى من الغرفة وأغلقت الباب ووقفت أمامه يجول في خاطرها ألف فكرة عن الحالة الغريبة التي أصبح بها والدها، تملكها القلق والشعور بالخوف. تردد في خاطرها: -هو في إيه إيه الحكاية بابا مصر ليه كده على إنه يشوف خالد؟! استرها يارب، يارب يكون بخير. جلست ليلى في غرفة المعيشة تنتظر قدوم خالد. طرق الباب فاسرعت إليه تفتحه. -قول لماما أنا جيت يا ماما. -حمد الله على السلامة يا قلب ماما، ازيك يا خالد تعالى ادخل اتفضل.

-عمو فارس عامل إيه انهارده؟ -والله ماعارفة أقولك إيه انهارده حالته غريبة جداً، بس هو مستنيك. -خير في إيه؟! في حاجة تعباه؟ -تعالى ندخله سوا أنا خايفة عليه أوي يا خالد انهارده مش مطمنة. -ياستي خير إن شاء الله ماتقلقيش عليه، تعالي. دخلت ليلى غرفة والدها وهي تحمل فارس وخلفها خالد. -بابا دكتور خالد جه. فتح عينيه وقال: -اتفضل يا دكتور اقعد، هاتي فارس يا ليلى. أقبلت عليه بالطفل، فقام بتقبيله وتقبيل يديه ثم قال:

-ربنا يباركلك فيه، من فضلك سيبيني أنا والدكتور خالد شوية. تحدثت ليلى بإحراج وخجل. -حاضر يا بابا أنا برا لو احتجتوا حاجة. خرجت ليلى من الغرفة واغلقت الباب. اعتدل السيد فارس قليلاً من نومه يسند ظهره إلى مقدمة السرير. امسك بيد خالد وقال: -بص يا خالد يبني انت ابن حلال وربنا يعلم بمعزتك عندي. -ربنا يخليك يا عمو فارس. -خليني أكمل كلامي للآخر واسمعني كويس. -طبعاً اتفضل حضرتك.

-أنا هسيبك معاك أمانة أمانة غالية أوي عليا، وعارف ومتأكد إن ماحدش هيحافظ عليها غيرك. -عنيا يا عمو فارس قولي لمين وأنا أوصلها لحد باب بيته. -قلتلك خليني أخلص كلامي للآخر يا خالد. أشار خالد إليه معتذراً وأكمل السيد فارس حديثه قائلاً:

-الأمانة دي ليك انت يا خالد أمانتي ليك هي ليلى، أنا عايزك تتجوزي ليلى بنتي يا خالد، أنا خلاص اللي باقي مش أكتر من اللي راح من عمري وعايز أكون مطمن عليها قبل ما أقابل ربنا، أنا عارف إنك لسه مادخلتش دنيا ويمكن أكون بقول عليك بطلبي، مش هزعل لو رفضته طبعاً بس أنا عايزك تفضل جنبها على طول بعد ما أموت. -ممكن أتكلم. -أه اتفضل يا خالد.

-عمو فارس قبل أي حاجة ربنا يديك طولة العمر ويخليك لينا، وإن شاء الله تفرح بـ ليلى وفارس كمان، عايز أكون صريح معاك أنا عمري ماتوقعت إن حضرتك ممكن تطلب مني الطلب ده، عايز حضرتك تفهمني أناااا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...