الفصل 11 | من 31 فصل

رواية الاوصاف الفصل الحادي عشر 11 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
20
كلمة
763
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

خير يا كنان، مين البنت دي؟ نظر له كنان ونظر لعشق وقال: عشق مراتي. أنصدم أسامة بدهشة: إمتى اتجوزت؟ ليه مقولتش ليه؟ تنهد كنان: الموضوع كبير، المهم دلوقتي عايزك تخلص إجراءات جثمان حسين عشان مات. شهق أسامة بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. عشان كده أغمى عليها من الصدمة. متشغلش بالك يا كنان، أنا معاك، المهم الحقها. بالفعل كان جه السواق بالعربية، وركب كنان وهو نايم عشق على حجره. كانت عشق ما بين الوعي واللا وعي،

كل اللي كان بتسمعه: حاضر يا كنان بيه، أمرك يا كنان بيه. اتجه إلى مستشفى أخرى، وجاءت النقلة ونقلوها على غرفة. قاسوا الضغط وضربات القلب وكمان نسبة التنفس، وبدأوا يسعفوها. وسأل الدكتور: إحنا هنعمل تحليل دم عشان البنت ضعيفة جداً، وواضح عندها أنيميا وكمان هبوط. السبب في حالتها ده.

علقوا ليها كانولا ووضعوا فيتامين فيها. استمرت عشق غائبة عن العالم لمدة أسبوع. وحرارتها ترتفع، وكان جسمها عنيد عن التمرد على كل تعب وحزن كانت متخبية جواه. كانت تفوق للحظات، تصرخ وتغيب عن الوعي. لحد ما بدأت صحتها تتعافى وجسمها يتحسن. فاقت عشق وفتحت عيونها وقالت: أنا فين؟ ابتسمت الممرضة: فوقتي، إنتي بقالك أسبوع غايبة عن الوعي. بدأت تعدل نفسها وتفوق نفسها، وبعد كده افتكرت موت أبوها. دخلت في حالة هستيرية:

بابا مات من أسبوع وأنا بدل ما أكون واقفة في عزاه وأعمل إجراءات دفنه، موجودة هنا. وكانت بتحاول تقوم من مكانها، لكن سندها كنان وقالها: حمد الله على السلامة يا عشق. نظرت له بدموع وقالت: بابا مات يا أيمن وأنا هنا. مين عمل إجراءات دفنه؟ بابا اتدفن ولا لأ؟ إزاي وقعت كده؟ اعتذر كنان لعشق:

آسف يا عشق، والله العظيم ما كنت أعرف إن المستشفى اللي أبوكي فيها مش عليها رقابة من وزارة الصحة. الدكاترة اللي فيها ليس عندهم خبرة. واحد فيهم أدالك حقنة لم غبتي على الوعي، بس أنا ماسكتش وبلغت عن المستشفى. انصدمت عشق وبخوف: يعني هما عملوا إيه في بابا؟ بدأ يهديها وقال: متقلقيش، أنا دفعت تمن كل واحد غلط. المهم لازم تقومي كده، ارجعي عشق النشيطة. نتيجتك طلعت وجبتي امتياز وممكن تتعيني في الكلية. نظرت له عشق بحزن شديد:

أنا عايزة أروح، ساعدني يا أيمن عشان أروح. عايزة أحضر أسبوع بابا، مش ينفع البيت يكون مقفول ومحدش يعزي في بابا، وعايزة أروح أزوره في قبره. مسك إيدها كنان وابتسم في وشها وقال: حاضر يا عشق، اسندي عليا وأنا هروحك. ونظر إلى الممرضة: فهمتي، جهزي على طول وجهزي هدومها في حقيبة. طلبت عشق تلبس ملابس سوداء، وبالفعل الممرضة ساعدتها. ودخلت الحمام ولبست فستان أسود وخرجت. كانت شهد جاءت، ضمت عشق وعيونها فيها الدموع:

حمد الله على السلامة يا عشق، قلبي معاكي. نزلت دموعها عشق: أنا هموت يا شهد، أنا عارفة إن مرض بابا خطير، لكن كان عندي أمل إنه يكون بخير. ربطت على كتفها وقالت: الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته، وإنتي بنت جدعة ومقصرتيش مع أبوكي، وكنتي بنت مفيش زيك. رفضت عشق وقالت:

لأ طبعاً، أنا قصرت. أنا وافقت على طول إن ينتقل لمستشفى رغم إنه كان كويس في التأمين الصحي. أنا صدقت وكان لازم أدفع التمن. أنا قصرت ومش مسامحة نفسي أو أي حد كان السبب في موت بابا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...