الفصل 9 | من 12 فصل

رواية عشقت خادمتي الفاتنه الفصل التاسع 9 - بقلم عمر يحيي

المشاهدات
20
كلمة
800
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

توقفنا البارت اللي فات عند طلب آسر من سما صباحا الحضور إلى غرفته على الفور. فلبت هي دعوته وأسرعت بالركض إلى غرفته. فصدم آسر على الفور من رؤيته لها. فقد كانت ترتدي ملابس أشبه بملابس النوم تبين كل مفاتنها تقريبا. ومن سرعة إجابتها لطلب الباشا لم تنتبه ماذا ترتدي. قام آسر على الفور بتوبيخها بقسوة حتى كادت أن تبكي وأمرها ألا تعود مرة أخرى. فتوسلت له حينها أن لا يطردها من العمل.

لكنه ظل يتفحص منحنياتها هائما بجمالها وتحسس خصلات شعرها في ردة فعل جامدة منها. وغادرت في الصباح وعادت للعمل بالمطبخ داخل القصر بوجود تلك الثرثارة هدى بجانبها التي تفاجئت من دخوله المطبخ لأول مرة. دخول آسر الذي ألقى نظرة شاملة على تلك الفاتنة آمرًا منها تجهيز الإفطار له. وقفت هدى مصعوقة وجامدة تنادي على سما في صدمة فهي لأول مرة تراه بينهما وكمان بالمطبخ. وظلت تمدح فيه وتهيم حتى اغتاظت سما من أفعال صديقتها الثرثارة.

وتوقفنا عند سقوط سما من على درجات السلم وهي تحمل الإفطار لسيدها والتواء قدمها. وصدمة آسر ولهفته عليها. وتوبيخ رجاء لها ورد آسر القاسي على رجاء. وصدمة الخادمات وكل من بالقصر من ردة فعل آسر الذي حملها بين ذراعيه وذهب بها إلى غرفته محاولا إيجاد علاج لقدمها وأمرها بالراحة. وظل يتفحصها وهو ممسك قدمها يقلبها بين يديه وهو منحني على ركبتيه يفحص مصدر الألم. ولا يوجد على لسانها سوى: "أنا لست من ذلك النوع يا سيدي".

في تعجب منها ومن كلماتها المتكررة. انحنى آسر وأمسك بقدميها وضغط عليهما بخفة ليعرف مكان الوجع. فسمع تأوها بسيطا في محاولة فاشلة لكتم صوتها. فرفع رأسه لها ليضغط أكثر ويتكلم بجدية: "هل تؤلمك هنا؟ حركت سما رأسها بالنفي مقاومة للألم الذي بقدمها في محاولة منها لكي تخرج بسرعة وهي لا تعرف نواياه اتجاهها. وقد أخافها تعليقه ببيت الجبل. تأوهت ثانية بفعل ضغطه لتبكي ألما. فناديته: "من فضلك توقف، أنت تؤلمني".

وحاولت أن تنهض متمتمة: "من فضلك أريد الذهاب يا سيدي، فاني حقا آسفة لم أقصد إفساد إفطارك سامحني". رفع قدمها ليضعها على ركبته ولم يرفع رأسه لينظر لها. وكان بيده مرهم لم تعرف متى أحضره ووضعه على قدمها ليمسكها بكل رقة ويدلك مكان الألم بحرفية. فتأوهت قليلا وقد تراكمت عليها كل هذه الأحداث وقربها منه ووجودها في غرفته. كل شيء شكل صدمة لها لتشل حركتها وأيضا تفكيرها. تنظر إليه وهو يدلك قدمها ببطء وحرفية وكأنه عمله لمدى الحياة.

يركز في قدميها وتلاحظ هي نظراته الممتدة لساقيها البيضاء ليبتلع ريقه ويركز مع قدمها. فخرج صوته متشحرجا: "كيف تشعرين الآن يا سما؟ لم تجبه سما لحظتها. لم تسمعه أصلا. كانت تنظر لشعره ويديه القويتين ووضعيته الجميلة. والأبهى من ذلك أنه يجلس تحت قدميها. سيدها. حبها الذي ظلت طوال عام كامل تحلم وتسرح في طيفه. سيدها صعب المنال يجلس الآن يدلك قدميها بكل حب. حينها همست بخوف: "كيف حصل كل هذا؟ كيف تطورت الأمور؟

رفع رأسه لينظر لعينيها المتسعتين. وانفراج شفتيها قليلا. نبض عرق به ليغمض عينيه قليلا وسألها قائلا: "ماذا قلتي يا سما؟ أبعدت قدمها بسرعة لتقف رغم الألم. وصرخت به قائلة: "أنا لست من ذلك النوع يا سيدي، لن تطال مني شئ، فأنا لست كما تعتقد يا باشا، فأنا لم ولن أفعل أي شيء مما في بالك بتاتا البتة". وقف ليغطيها صدره عن الرؤية أمامها. وخرج صوته واثقا ومرددا: "وما الذي في بالي إن شاء الله؟

رفعت هي عينيها لا تعرف بماذا تجيب لتحاول التقدم. ولكن خانتها قدميها لتتعثر وتوشك على السقوط. ولكن يده التي امتدت لتتلقفها لداخل حضنه ويعتصرها بداخل صدره. وكأنه كان ينتظر وقوعها ليفعل ذلك. شعر العاشق الولهان بجسدها بين يديه. صدرها يلتصق به. وقلبه يدق بسرعة خيالية. نظر لرأسها ووجهها المدفون في حضنه. وقال: "سما، هل أنت بخير؟ أما زالت تؤلمك قدمك؟

أبعدت فاتنتنا وجهها عن صدره لترفع عينيها مباشرة لعينيه ودرجة تقاربهما لا تتعدى السنتيمترات. لتقول بخوف: "اتركني أرجوك". حينها همس آسر وكأنه في عالم آخر. يتأمل وجهها الملائكي. "أوه يا الله، كم أنت جميلة حقا". لم تجبه سما. فقد شعرت لحظتها بسعادة كبيرة إثر كلماته. ولكن لقد حدد لها إطارا معينا عن أفكاره اتجاهها لذا لن تذل نفسها. فترنحت من بين يديه لتتكلم بجدية: "سيدي، أريد الذهاب، رجاءً أبعد يدك عني". لم يجبها العاشق.

ابتعد قليلا وخرج من الغرفة. بعد لحظات دخلت خادمة أخرى لتمسك بيدها وتوصلها إلى غرفتها. استغربت من وجودها بغرفتها لمدة يومان عطلة من أعمالها. لكن خرجت صباحا للعمل وقد تعافت قدميها. استقبلتها رئيستها بعد تعافيها لتطلب منها الذهاب لبيت الجبل مرة أخرى فهو يحتاج أن ينظف. لكن نظرة مدام رجاء وطريقة كلامها قد تغيرت تماما. فلقد تكلمت بطريقة مختلفة وكأن سما أصبحت ذات أهمية لتحترمها وتطلب منها الذهاب بطريقة مختلفة عن سابقاتها.

دخلت جميلتنا للبيت الجبلي مجددا. وكأنه يتعمد إحضارها. فلاحظت نظرات الخادمات الغريبة لها. فقد لاحظت ابتعادهم وخوفهم منها كأنها أصبحت ذات أهمية أكثر من كونها خادمة. هزت رأسها لتبعد تلك الأفكار والوساوس عن رأسها. تقدمت سما وشرعت لتبدأ في أشغالها وفكرها كله مع الخروج من البيت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...