رواية عشقت خادمتي الفاتنه بقلم عمر يحيي | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
أشرق الصباح وتعالت الهمهمات والهمسات بين العاملين بالمزرعة. بدأ الكل يفيق ويتجهز ليعلن عن بزوغ شمس جديدة ليوم آخر كله شقاء وعمل. وككل صباح في مسكن الخدم البعيد عن القصر، ترتدي ثوبها الطويل الأسود، أو بالأحرى وشاحها الأسود. تغسل وجهها وتخفي ذاك الشعر الذهبي الناعم بخرقة بالية لكي لا يتسخ شعرها. فكل يوم تعتني بالإسطبل لتنضف للاحصنة وغيرها من الحيوانات الأليفة داخل مزرعة السيد وتراقب الأكل. عملها فقط مع الرجال ولا تختلط بهم. تجلس الفاتنة المجهولة لتعقد رباط حذائها الكبير البشع. ترمق أظافرها بنظرة ساخرة. تتذكر شكل أظافرها وشكل لباسها من قبل. تذرف دمعة صغيرة لتمسحها وتقف متأهبة للأعمال الشاقة التي تنتظرها. تزفر بحنق وهي تعرف روتين يومها البائس. ولكن بنفس الوقت تظهر شبح ابتسامة صغيرة تزين وجهها الملائكي وهي تتذكر سيدها الضخم الوسيم وهو يمتطي جواده قبل أربعة أيام. تحتفظ بتلك الذكرى لتحل محلها ذكرى أخرى. ويالسخرية القدر، تلك الذكريات تقريبا تشبه بعضها. فهي تختلس النظر من بعيد لسيدها...