وبعد مانور مشيت ذهب أدم يجلس في مكتبه ويفكر في حل للمشكله. فقرر أنه يذهب للمطبخ عشان يحقق ويشوف مين السبب في مجيء نور للمطعم. فدخل المطعم وقال: أدم: كله يسيب شغله ويجي هنا قدامي. فأنتبه كل اللي في المطعم وجم، ووقفوا طابور تنفيذا لأوامر المدير. أدم: أنا عايز أعرف مين السبب في مجيء البنت اللي عملت مشكلة قدام العملاء وكانت هاتبوظ الصفقة النهارده. فنظرو كلهم لبعض ولم ينطقوا بكلمة. أدم: يعني ما فيش حد عايز يتكلم؟
ماشي، يبقى الكل مخصوم منه ما هي شهر عقاب للكل. سارة: لأ يا فندم، حرام هما مالهمش ذنب. أنا اللي جبت نور وهي تبقى صحبتي وكانت بتدور على شغل، فقولت أجيبها النهاردة بسبب ضغط الشغل وكنا محتاجين ناس زيادة، فقولت أجربها النهارده ولو عجبت حضرتك كنت هأقدمهالك يمكن تعينها. أدم: طب مش المفروض كنتي تستأذني صاحب المكان الأول؟ سارة: أنا آسفة يا فندم وراضية بأي عقاب حضرتك تقرره.
أدم: بس أنتِ ما غلطتيش في حد. اللي غلط ييجي لحد عندي ويعتذر، يا أقبل اعتذارها يا ما أقبلش. سارة: أيوه يا فندم، بس نور دي حضرتك ما تعرفهاش، دي يستحيل تعتذر لحد أو تسمح لحد يجرحها أو ييجي على كرامتها لأي سبب من الأسباب. أنا عندي ترفدني أحسن يا فندم عشان نور يستحيل تعتذر لحد. أدم: ماشي. طب روحي أنتِ يا آنسة سارة شوفي شغلك، ويله كل واحد على شغله. وذهب أدم يجلس في مكتبه ويفكر إزاي ينتقم من نور ويزلها.
فمسك التليفون وأتصل على الحارس الخاص بتاعه وقاله: أدم: أيوه يا هشام، اسمعني كويس ونفذ كل اللي هأقولك عليه، وأياك تنسى حرف من اللي هأقوله. وبعد مانور خرجت ركبت تاكسي وروحت. دخلت البيت لاقت خالتها بتتكلم في التليفون، وبعد ثواني أنهت خالتها المكالمة. خالة نور: عارفة يا نور مين اللي كان بيكلمني؟ نور: مين يا خالتي؟ خالة نور: ده سعيد كان بيترجاني إني أقنعك توافقي ويرجع يتقدم تاني ويجيب الشبكة. نور: مين سعيد؟
الله يخرب بيت أمه، يبقى هو اللي نحسني في الشغل ببوز أمه النحس ده وخلا المدير يرفدني؟ خالة نور: إيه؟ أترفدتي ليه يا مجنونة؟ هو أنتي لحقتي هببتي إيه؟ نور: ما فيش يا خالتي، مظلومة أنا. كل اللي عملته كنت شايلة صينية فيها عصير وراحة أقدمه للعملاء ضيوف المدير، فرجلي اتكعبلت، وقعت العصير كله على واحد من العملاء. بس كان شكله مسخرة، وعلى وشه عصير مانجة على فراولة على جوافة، كان وشه عامل شكل الكوكتيل.
خالة نور: أه يابنت المجنونة، وكمان ليكي نفس تهزري؟ ده زمانه رفد البنت المسكينة صحبتك. نور: ما تخافيش يا خالتي، ده عامل زي البلونه، منفوخ على الفاضي. أنا كان نفسي أضربه على قفاه، بس خفت على سارة لحسن يرفدها. خالة نور: أنتي بتقولي فيها ده؟ أكيد هايرفدها هي كمان. نور: ما تخافيش يا خالتي، ولو رفدها عادي، هانشوف حتة محترمة وأقف أنا وسارة نشحت فيها بكرامتنا، ولا واحد زي ده يتحكم فينا. خالة نور: أنتي بتتريقي؟
يا روح أمك، أكيد ده هايحصل وهاشحت معاكو أنا كمان بسببك يا بنت المجانين. نور: لأ يا خالتي، أنا ما يرضنيش إنك تشحتي، دانتي اللي مربياني. أنا هأشوف لك قرد تسرحي بيه وتطبلي له وهو يرقص. خالة نور: أنتي بتتريقي عليا يا متخلفة؟ طب تعالي بقا. نور: لا والنبي يا خالتي، بلاش تقرصيني كل مرة من ودني. وداني كبرت وشكلي كده هأتنحرف وهأروح أغني وأعمل شريط كاسيت وأسميه "أحزاني في وداني".
خالة نور: خليكي كده عمالة تأذي في الناس، لما ربنا في يوم هايرزقك بواحد شخصيته قوية ويكسر مناخيرك ويمشيكي على عجين ما تلخبطهوش، يا مغلباني في عيشتي. نور: أولا، لسه ما اتخلقتش اللي يربيني ويكسرني، دانا أجننه وأورّيه السرايا الصفرا برجلي. ثانيا بقا أنا جعانة، أما أخوش المطبخ أحسن، هفتانة وهأموت من الجوع يا موزة. وعند أدم قاعد في المكتب. مسك التليفون وأتصل على الحارس الخاص بتاعه وقاله:
أدم: أيوه يا هشام، ركّز كويس في اللي هأقولهولك ومش عايز أي غلطة، فاهمني؟ وبعد ما تخلص اللي هأقولك عليه تتصل بيا وتقولي عملت إيه. هشام: خير يا أدم باشا، أؤمرني وأنا أنفذ. أدم: اسمع، عايزك... وبعد ساعتين جت سارة من الشغل. دخلت لاقت خالة نور ونور قاعدين. سارة: سلام عليكوا، إزيكم يا طنط، عاملة إيه؟ خالة نور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، كويسة يا حبيبتي، طمنيني. أنتي المدير عمل لك حاجة؟
واللهي يا بنتي أنا مكسوفة منكم، مش عارفة أقولك إيه، من أول يوم لينا وأحنا عملنالك مشاكل في شغلك. سارة: أولا يا طنط، المدير ما عملناش حاجة. ثانيا بقا أنتوا نورتوني، وملّيتوا الفراغ اللي كنت حاسة بيه. صدقيني يا طنط، وجودكم معايا فارق معايا جدا، محسسني إني عايشة. نور: مش بقولك يا خالتي؟ مش هايعمل لها حاجة. ده عامل زي خيال المآتة، منظر على الفاضي، مش كده يا سُرسور؟ سارة: ها؟ مش عارفة يا نور، في حاجة مش مظبوطة النهارده.
نور: قصدك إيه؟ سارة: أصل المدير بتاعنا مش بيتغاضى عن أي حد يعاكسه في شغله أو ما ينفذش أوامره. الغريب بقا إنه سكت لما نور بهدلت العميل وكانت هاتبوظ شغله، ده حتى ما خصمش حاجة من العمال والناس اللي في المطعم. أنا مش مرتاحة لهدوئه ده، مش طبيعي. نور: عادي يعني يا سارة، جايز حس إنه هايفلسع من الدنيا فقال يعمل لآخرته. سارة: تصدقي إنك عيلة هبلة ومجنونة وهاتجنيني معاكي. نور: بس أنتي ماتقاطعيش وقولي "إن شاء الله".
خالة نور: واللهي يا سارة يا بنتي، أنا صعبان عليا الإنسان اللي هايتجوزها ده، كبيرة سنة وهاتهبله، يا ينتحر بسبب جنانها. نور: خالتي عيب عليكي، ده لو استحمل شهر نبوس إيدينا وش وضهر. وبعد أدم ماروح، دخل أخد شاور ولبس وخرج قعد على السرير يفكر في اللي حصل. وبعد شوية التليفون بتاعه رن. أدم: أيوه يا زفت، إيه اللي أخّرك كده؟
هشام: أنا آسف يا أدم باشا، بس كنت بجمع كل المعلومات اللي طلبتها مني، وكمان فيه مفاجأة لسيادتك اكتشفتها بالصدفة. أدم: طب اتكلم، مستني إيه؟
هشام: آنسة سارة قاعدة لوحدها وأخوها مسافر بقاله سنتين وبينزل مرة أو مرتين في السنة. وفيه واحدة اسمها نور جت هي وخالتها قعدوا مع سارة في الشقة. واللي عرفته إن اللي اسمها نور دي كانت في إسكندرية، وتخرّجت من حوالي 7 شهور من كلية التجارة، وجاية هنا عشان تدور على شغل ومعاها خالتها. وعرفت لك بقا يا باشا إن سكرتيرة حضرتك ساكنة في الشقة اللي فوق سارة، وهاتتجوز كمان شهر بالكتير. هو ده كل اللي عرفتوه يا باشا؟ أي أوامر تانية؟
أدم: لأ، كده حلو أوي. بكرة أبقى أنزل الحسابات، هاتلاقي ظرف باسمك. هشام: ألف شكر يا باشا، مع السلامة. فضحك أدم وقال: بس أنا كده جاتلي فرصتي. فاتصل على عمر صاحبه وقال له: أدم: عمر، أيوه يا أدم. إيه لحقت أوحشك؟ أدم: اتظبط كده واسمعني كويس. أنا هأسافر بكرة ألمانيا عشان فيه مشكلة والعملاء صمموا نعمل الاجتماع ونمضي عقود الصفقة هناك. يعني قدامي بالكتير أسبوع. وفيه حاجة كمان. عمر: خير يا أدم؟
أدم: أنتا عارف إن نعمة فاضل لها أقل من شهر وتمشي. فانا عايزك تكلم نعمة في بنت في الشقة اللي تحت شقة نعمة اسمها سارة، دي صاحبة الشقة. عايزك تكلم نعمة تكلم سارة إنها في الشركة محتاجين محاسبين بس بنات وما يكونوش متجوزين عشان يبقوا متفرغين للشغل. وفيه بنت قاعدة مع سارة اسمها نور، خليها تقولها تقدم للوظيفة. وطبعاً عرف نعمة ما تقولش إني أنا صاحب الشركة، وإنك أنت صاحب الشركة. على ما أرجع، سمعت؟
عمر. وأكد على نعمة إن نور تقدم على الوظيفة وتتقبل بسرعة قبل ما أجي، ماشي؟ وأبقى بعد ما تمضي أكتب شرط جزائي لو حبت تسيب الشغل تدفع 100 ألف جنيه. عمر: يالهوي، ده مبلغ كبير يا أدم. ليه هي البنت دي قتلت لك قتيل ولا إيه يا عم؟ أدم: مالكش دعوة. أما أجي من ألمانيا هابقى أحكيلك، يله سلام. عمر: النبي أنت راجل مفتري، ربنا يكون في عون المسكينة اللي ها تشتغل، يله ربنا يستر. واتصل عمر بنعمة وقال لها على كل شيء.
وتاني يوم قامت نعمة نزلت عند سارة وخبطت. سارة: أهلا بجارتي اللي ما بتسألش عليا غير كل فين وفين. اتفضلي يا قمر. نعمة: أهلا يا سارة، معلش سامحيني، شغلي واخد كل وقتي. مش تعرفيني يا سارة قريبتك القمر دي. سارة: دي نور صاحبتي، جت من يومين وقاعدة معايا تونسني، أنتي عارفة إني قاعدة لوحدي، وكانت جاية القاهرة تدور على شغل. نعمة: أهلا بيكي يا قمر. القاهرة نورت بيكي. هو حضرتك خريجة إيه؟
نور: شكراً يا حبيبتي، أنا خريجة كلية تجارة مع سارة، أحنا دفعة واحدة. نعمة: سبحان الله يا محاسن الصدف. دانا لسه كنت جايه لسارة لو تعرف حد يشتغل في الشركة اللي أنا بشتغل فيها، أصل طالبين محاسبين بنات. طب ما تيجي تقدمي يا آنسة نور، صدقيني مش هاتلاقي فرصة زي دي. وأنا هاواصي عليكي، أستاذ عمر المدير ده إنسان محترم وفرفوش ومش بيزعل. اللي بيشتغل عنده بيعتبرنا كلنا أخواته. سارة: ما تروحي قدمي يا نور، مش هاتخسري حاجة لو جربتي.
نور: ماشي، بكرة هاجي أقدم. نعمة: بقولك إيه؟ ما تيجي معايا النهارده بالمرة، ولو حصل نصيب تونسيني قبل ما أسيب الشغل، عشان هأتجوز آخر الشهر. نور: ماشي، ها أقوم ألبس وأجي معاكي. خالة نور: هو الشغل ده كويس؟ أصل نور عصبية ومش أي حد يستحملها. نعمة: ما تخافيش عليها يا طنط، أنا بقالي أكتر من سنتين بشتغل في الشركة، ما تخافيش، هي زي أختي. وبعد دقائق خرجت نور ومعاها أوراق التخرج وقالت لنعمة: نور: يله، أنا جاهزة يا نعمة.
نعمة: يله يا حبيبتي، يله سلام يا جماعة. وما تخافوش، لو حصل نصيب واتقبلت، هاتفضل وتيجي معايا وأنا راجعة. سلام. ونزلت نعمة ونور ركبوا تاكسي وراحوا الشركة. ودخلت نعمة ومعاها نور وطلعوا مكتب عمر. نعمة: اقعدي هنا يا نور، هأبلغ المدير إنك جاية تقدمي على الوظيفة وهأناديلك. نور: ماشي. ودخلت نعمة مكتب عمر وقالت له: نعمة: صباح الخير يا أستاذ عمر، أنا جبت نور معايا، بس أنا خايفة من أدم باشا أحسن يأذيها.
عمر: ما تخافيش يا نعمة، أنا مش هأديله الفرصة يأذي بنات الناس. ادخليها عشان تمضي العقد. وخرجت نعمة تنده لنور، وبعد ثواني دخلوا المكتب. نعمة: أستاذ عمر، دي نور صاحبة جارتي، وهي خريجة كلية تجارة، وكانت عايزة وظيفة وأنا عرفت بالصدفة وقولت أجيبها لحضرتك. عمر: أهلا يا آنسة نور، اتفضلي. حضرتك متخرجة من زمان؟ نور: لأ يا فندم، من 7 شهور. وده الملف اللي فيه حاجة، اتفضل.
عمر: تمام. طب حضرتك مقبولة إن شاء الله. أحنا هانمضي عقد سنة بس زي اختبار نشوف شغلك، ولو شغلك ممتاز هانمدلك العقد، تمام؟ نور: تمام يا فندم. عمر: هاتي يا نعمة العقد عشان الآنسة نور تمضيه. نعمة: حاضر يا فندم. وبعد ثواني جت نعمة ومعاها العقد. ومضت نور عليه ولم تأخذ بالها من الشرط الجزائي. عمر: يله يا نعمة عرفيها فين مكتبها ونظام الشغل هنا إيه، ولو احتاجتي أي حاجة يا آنسة نور عرفي نعمة وهي هاتساعدك على ما تاخدي على الشغل.
نور: شكراً يا فندم. وخرجت نور على مكتبها وقعدت اشتغلت. وعدى اليوم عادي. وبعد انتهاء الشغل جت نعمة أخدت نور وروحوا البيت. طلعت نعمة شقتها ودخلت نور الشقة عند سارة. خالة نور: ها، طمنيني يا حبيبتي، اتعينتي صح؟ عشان اتأخرتي. نور: آه يا خالتي، اتعينت بعقد سنة كتمرين، ولو عجبهم شغلي هايمدولي العقد لكذا سنة وهايزودوا المرتب. خالة نور: طب الحمد لله. سارة: يعني مرتاحة في الشركة يا نور ولا في حاجة مزعلاكي؟
نور: لأ الحمد لله، والمدير شخصية محترمة جدا. وبعد أسبوع كانت نور اتعودت على الشغل وصاحبت كل اللي في الشركة وبقوا زي الأخوات. وفي اليوم السابع قامت نور من النوم. خدت شاور ولبست ونزلت ركبت تاكسي وراحت الشركة. وكان طبعاً أدم جه من السفر من بالليل. وقام الصبح أخد شاور ولبس ونزل ركب عربيته وراح الشركة. وطلع مكتبه وهو نفسه يشوف نور عشان يشوف رد فعلها لما تعرف إنه هو المدير مش عمر.
وبعد ثواني دخل مكتبه لقى عمر قاعد على المكتب. عمر: إيه ده؟ أدم، حمد الله على السلامة. جيت إمتى؟ أدم: جيت امبارح بالليل وحبيت أعملهالك مفاجأة. ها، نور في مكتبها مش كده؟ عمر: أه يا أدم. أنا بس عايز أعرف أنت عايز إيه من البنت دي؟ دي شكلها بنت محترمة، مش عارف أذيتك في إيه؟ أدم: عشان وقفت قصادي وأحرجتني قدام العملاء وكل اللي في المطعم وعايزني أعديها لها كده عادي؟
لازم أعرفها الأدب وأكسر لها غرورها. مش أنا اللي بنت توقف قدامي وتتحداني. عمر: بس خلاص، أنت اتصالحّت مع الألمان وتممت الصفقة، فاسيبها في حالها بقا حرام عليك. أدم: عمر، مش شغلك. روح أنت مكتبك ونتكلم بعدين. عمر: ماشي يا أدم، بس مسيرك هاتندم، وساعتها مش هينفعك الندم. سلام يا صاحبي. وجلس أدم على مكتبه ورن على نعمة وقال لها تقول لنور تيجي تكلم المدير.
وبعد ثواني جت نور وخبطت على الباب ودخلت. كان أدم واقف مديلها ضهره وبيبص من الشباك. نور: حضرتك طلبتني يا فندم؟ وفجأة لف أدم لنور وقال لها: أدم: أيوه. نور: ها؟ أنت؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!