قضى آدم وهمس أيامهما في شرم الشيخ، ولم تخلو من غيرة آدم المبالغ بها، ولعب همس ومشاكستها له، وعشق آدم الذي يزيد لها. وبالنسبة للينا ومراد، تأكدت لينا من عشقها لمراد وأنها أصبحت تحبه، ولكنها حزنت بشدة لأنها تعرف أن مراد لا يحبها وأنها ليست بالمناسبة له.
اليوم هو عودة آدم وهمس من شرم. كانت همس تجلس بجواره في السيارة بعبوس محبب لديه. لينظر لها آدم بحب، وللمنظرها الطفولي البريء الذي تعشقه، وإلى شفتيها. وااااه من شفتيها، كم يتمنى أن يتذوق شهدهما. لينظر لها آدم قائلاً: ممكن بقا أعرف همستي زعلانة ومكشرة كده ليه؟ همس بعبوس: عشان إحنا راجعين وأنا عايزة أقعد أنا وأنت هنا لوحدنا على طول. ليدق قلبه من أثر كلماتها الذي أحياه من جديد:
عاوزة تفضلي جمبي يا همس على طول، مش هيجي يوم وتبعدي عني وتسبيني؟ همس بحب: أنا عمري ما هبعد عنك أبداً يا آدم، غير لو أنت طلبت كده. آدم بعشق: وأنا عمري ما هطلب منك كده أبداً. ليصل آدم وهمس إلى الفيلا. لينظر لها آدم ويقول: انزلي أنتِ يا همس عشان أنا لسه هروح الشركة عشان بقالي أسبوع سايب مراد لوحده. همس: حاضر يا آدم، سلام. لتنزل همس من السيارة وتترك آدم ينظر في أثرها بعشق. ليقود آدم سيارته ويذهب إلى شركته. ***
في شركة الجارحي. كانت لينا تقف مع زميل لها في العمل، وكانوا يتحدثون بخصوص العمل. لينظر لها فارس قائلاً: بس أنتِ شاطرة أوي يا لينا، واتعلمتي الشغل بسرعة، ودي حاجة حلوة أوي. لينا بابتسامة: شكراً ليك. فارس بإعجاب: بس أنا بقول الحقيقة مش بجامل، أنتِ شغلك جميل زيك. لينا بخجل وهي تنهض من مكانها: عن إذنك عشان عندي شغل. لمسها فارس من يدها بلهفة ويردف قائلاً: استني بس يا لينا، أنا عايز أقولك حاجة.
لتأتي لينا لتجيبه، ولكنها تشعر بيد تسحبها لها بقوة. لتنظر إلى صاحب تلك اليد، لتراه مراد، وتراه ينظر لها بغضب. ليقترب من فارس قائلاً: إنت بتعمل إيه هنا وسايب شغلك؟ فارس: أنا كنت باخد ملف من لينا وكنت عايز أقولها حاجة. مراد بغضب: أنا بتهيألي إن إحنا في مكان شغل مش في كافيه عشان تتكلموا في المواضيع دي. لينظر لفارس ويردف بغضب: وأنت اتفضل على شغلك يا أستاذ. ليذهب فارس إلى عمله بدون نقاش. لينظر مراد إلى لينا ويردف بغضب:
وإنتي اتفضلي قدامي على شغلك. لتسير معه لينا إلى المكتب بتوتر. ليدخل بها إلى مكتبه ويردف قائلاً: إيه بقا اللي كان موقفك معاه كده؟ لينا بتوتر: أنا كنت بتكلم معاه في الشغل بس. مراد بغضب: طب كان ماسك إيدك ليه؟ لينا بخوف: أنا... مراد بغضب: إنتي إيه، إحنا في شركة محترمة وما ينفعش اللي أنتِ بتعمليه ده، فاهمة؟ لتنظر له لينا بصدمة وتردف قائلة بصوت مخنوق: انت قصدك إيه بالكلام ده يا مراد؟ مراد بغضب:
اسمي مراد بيه، متنسيش نفسك، أنتِ فاهمة؟ لتنظر له لينا نظرة مليئة بالوجع وتردف قائلة بنبرة ألمت قلبه: عندك حق، أنا فعلاً شكلي نسيت نفسي ولازم أفتكر أنا فين وأنت فين. بس أنا عايزة أقولك حاجة لأني مش هقدر أكمل الشغل هنا تاني. لتقترب منه وتنظر في عينيه وتردف قائلة بحب:
أنا بحبك أوي يا مراد، أنا آسفة إني بقولك مراد كدا من غير مراد بيه، بس أنا عايزة أقولك كل حاجة في قلبي ليك. أنا بحبك أوي وعارفة إنك مستحيل تحبني، بس الحب مش بإيدينا. أنا بحبك يا مراد، أنت الوحيد في الدنيا اللي حسيت معاه بالأمان وحسيت وأنا جنبك الأيام دي بحاجات عمري ما حسيتها قبل كده. شكراً على الأيام اللي قضيتهم معاك. أنا عارفة إن اللي زيك مينفعش يحب، بس غصب عني والله مش بإيدي. لتردف قائلة بوجع ودموع:
أوعدك إني مش هتشوفني تاني، ولو صدفة، هبعدك عنك نهائي. لتنظر له بألم ووجع وهي تتخيل أنها لن تتمكن من رؤيته مرة أخرى. لتردف قائلة بدموع وشهقاتها تتعالى: ممكن تاخدني في حضنك يا مراد؟ ليجذبها مراد إلى حضنه بقوة، هو من يحتاج هذا العناق، ليست هي. لقد ألمه قلبه بسبب حديثها. لتلف لينا يدها بقوة حول عنقه وتدفن وجهها بعنقه وتبكي بقوة. بحبك أوي يا مراد.
لتبتعد عن حضنه وتنظر له كأنها تحفظ ملامحه. لتأخذ حقيبتها وترُكَض إلى خارج الشركة بسرعة. لتجلس خارج الشركة وتنهار في بكاء حاد. كان مراد يتابع أثرها بحزن والدمع يلمع بعينيه. ليركل كل شيء أمامه بغضب ويظل يصرخ بوجع. ليتجمع الموظفون حوله. كان آدم يدلف إلى الشركة ليتسمع إلى صوت صراخ مراد. ليهرول آدم إلى مكتب صديقه. ليرى الموظفين مجتمعين حوله. ليصرخ بهم بغضب: انتوا بتعملوا إيه هنا؟ كل واحد يروح لشغله.
ليذهب كل منهم إلى مكان عمله. ويذهب آدم لصديقه: مراد، أهدى. إنت بتعمل إيه؟ حصل إيه عشان كدا؟ أهدى يا مراااااااد. ليدفعه مراد بعيداً: ابعد عني، محدش ليه دعوة بيا. آدم بهدوء: أهدى بس يا مراد. ليعانقه مراد ويردف قائلاً بوجع: كلامها وجعني أوي يا آدم. أنا كنت بحس جمبها بشعور حلو أوي. أنا مش أحب تاني، كفاية اللي حصل زمان، مش عايز يتكرر تاني. ليغمض آدم عينيه بألم من معاناة صديقه: أهدى بس واحكيلي إيه اللي حصل.
ليجلس آدم على الأريكة وبجانبه مراد. ليهدأ مراد قليلاً ويبدأ في قص له كل شيء منذ أن قابل لينا. إلى ما حدث اليوم. آدم بهدوء:
أنت حبيتها يا مراد، بدليل إنك غيرت عليها لما كانت واقفة مع فارس، وإنك موجوع دلوقتي بسبب كلامها وإنك مش هتشوفها تاني. أنا عايز أقولك مش عشان عرفت واحدة وطلعت خاينة إن كل الستات خاينين. ومن كلامك على لينا إن هي بتحبك بجد. بلاش تضيعيها من إيدك يا مراد. وأنا عارف إن لينا تبقى صاحبة همس. ولو هي وحشة، عمر همس ما كانت صاحبتها. بلاش توقف حياتك على ماضي، وعشان واحدة خانتك مش كل الناس زي بعضها يا مراد. عايزك تفكر في كلامي كويس.
ليتركه آدم في دوامة أفكاره. ليرجع مراد رأسه إلى الخلف وهو يتذكر ما حدث معه في الماضي. Flash Back كان مراد يجلس على مكتبه يتابع عمله، ليتدخل عليه نادين وتجلس أمامه على المكتب. نادين بتمثيل: وحشتيني يا مراد. لينظر لها مراد بحب ويمسك يدها ويقبلها بحب: وأنتي كمان وحشتيني يا حبيبتي. عامله إيه يا روحي؟ نادين: أنا تمام، أنت عامل إيه؟ مراد: أنا بخير يا حبيبتي. نادين بتساؤل: اومال فين آدم؟ مراد باستغراب: بتسألي ليه؟
نادين بتوتر: لا... عادي بس... أصل... مراد : أنا مشوفتوش من زمان نادين: طب اتوترتي ليه كدا ادم هيكون فين يعنى هناك فى مكتبه نادين : طب ياحبيبي أنا همشى عشان اروح النادى مع صحابى مراد: طب استنى عشان احى اوصلك نادين : لا ياحبيبي خليك أنا معايا العربيه بتاعتى مراد: ماشى ياحبيبتي بس خلى بالك من نفسك نادين خرجت من المكتب وراحت نادين : اووف بجد زهقت منه أنا اصلا مش بطيقه بس لازم امثل عليه انى بحبه عشان اعرف اوصل لادم حبيبى
نادين راحت لمكتب ادم ودخلت عليه من غير ما تطرق الباب ادم : انتى ازاى ادخلى من غير ماتستأذنى الاول نادين: اسفه مش هعمل كدا تانى ادم: نعم عايزه اى اى اللى جابك نادين : انت اتجننتى انتي ازاى تقولى كدا نادين قربت من ادم وهى عايزه تقبله : أنا بحبك ياادم ايوا أنا بحبك اوى ياادم أنا اتخطبت لمراد عشان اكون قريبه منك واخليك تحبنى زى مابحبك ادم دفعها بعيد عنه وصفعها على وجنتيها بقوه
ادم : اخرسى ياحيوانه بازباله أنا لا يمكن اخون صاحبى لاى سبب من الأسباب لايمكن اخون صاحبى عشان واحده زباله زيك أنا اصلا مستحيل احبك ابدا ادم أشار على قلبه وكمل كلامه : أنا عمرى مااحب حد غيرها ابدا قلبى دا اتخلق عشان يعشقها هى وبس مستحيل ابص لغيرها ابدا مستحيل واحده غيرها تملى عيونى هى روحى وحياتى وكل حاجه ليا مستحيل قلبى بجرحها ويبص لواحده تانيه هيفضل يعشقها لحد مايموت هى وبس *** في المساء
مراد كان قاعد في بيته وفونه رن من نادين فرد عليها مراد : ايوا يا حبيبتي عامله اى مراد : مالك يا حبيبتي نادين : انا تعبانه اووى يا مراد نادين: ادم يامراد النهارده كنت رايحه اسلم عليه وبعدين مراد : عمل اى يانادين انطقى نادين : أول ماروحتله وسلمت عليه لقيته مسك ايدى وشدنى عليه وقالى بحبك اووى يا نادين أنا اللى استاهلك مراد ميستهلكيش وحاول يبوسنى مراد : طب اقفلى انت دلوقتي مراد خرج من اوضته بغضب وركب عربيته
مراد توجه لفيلا الجارحي وهاتف ادم عشان ينزل له مراد : ادم انزل أنا مستنيك تحت ادم : في اى يا بنى مراد : بقولك انزل أنا مستنيك فى الجنينه مراد قفل التليفون في وشه ادم راح الجنينه وراح لمراد ادم : في اى يا بنى اى الللى جايبك دلوقتى مراد : بقا انت تعمل معايا كدا ادم : انا عملتلك اى يا حيوان انت مراد : مكنتش اتوقع منك كدا ياادم انك تطلع وسخ وزباله كدا ادم : احترم نفسك يامراد أنا مراعي انك صاحبى ومش راضى اغلط فيك
مراد حكاله اللي قالته نادين ادم بوجع من صديق عمره أنه يصدق عليه شيء كهذا : وانت صدقتها يامراد مراد : طب اثبتلى عكس كلامها ولاانت عارف انها بتقول الحقيقه ادم : تمام أنا هثبتلك الحقيقه بس اعرف أن بعدها صداقتنا انتهت للابد ادم مسك تليفونه وبحث في الفيديوهات الخاصة بكاميرات الشركه وجاب الفيديو وعطاه لمراد عشان يشوف اللي حصل بينهم في الشركه مراد بص للفيديو بصدمه وبص لصاحبه ولقاه بيبص له بحزن
ادم : اظن ان دلوقتي عرفت الحقيقه مراد بحزن من عدم ثقته في صديقه: ادم أنا آسف والله إن.. ادم : اللي بينا انتهى ادم سابه وراح ومراد بص وراه بحزن شديد ووجع من اللي قاله لصاحبه مراد ركب عربيته وقادها بسرعه ووصل للعماره اللي بتسكن فيها نادين ونزل بغضب من العربيه وراح لشقتها وفتح الباب بالمفتاح لأنه معاه نسخه منه مراد سمع صوت نادين جاي من الاوضه ووقف على باب الاوضه وسمع كلامها وهي بتقول :
نادين : ايوا هما اكيد دلوقتي بيتخانقوا مع بعض واكيد مراد يعني مصدوم في صاحبه ازاي يطلع الغبي مبيعرفش اني واخداه وسيله عشان اوصل لادم مراد تقدم عليها وصفعها على وجهها بقوه وصرخ باشمئزاز : أنا فعلا غبي اني بصيت لواحده زباله ووسخه ورخيصه زيك واحده رخيصه و... و... مراد انهال عليها بالصفعات على وجهها وجرها من شعرها بقوه نادين: سيبني ياحيوان ابعد عني مراد صفعها تاني بغضب : اخرسي يازباله مش عايز اسمع صوتك الوسخ
مراد قال بنبرة تهديد : لو لمحتك بس في مكان أنا فيه همحيك من على وش الأرض مراد دفعها بقوه لتسقط على الأرض ونادين بصت وراه بكره وحقد شديد نادين: والله لاندمك يامراد على اللي انت عملته معايا دا وبكره تشوف يامراد ========= في صباح يوم جديد في شركه الجارحي، في مكتب ادم ادم كان قاعد شارده باللي حصل بينه وبين صديقه، هل انتهت صداقتهم؟ هل أصبحوا غرباء؟ هل سيتركون بعض بعد صداقتهم؟
لكنه شك به صديقه الذي اعتبره أكثر من أخيه، لم يثق به وفضل واحده من أحقر الشخصيات التي قابلها في حياته. دخله مراد، واقترب منه. مراد : أردف ادم قائلا ببرود : عايز اى يامراد احنا كل حاجه مابينا انتهت واظن أنا قلتلك كدا امبارح جاى عايز اى تانى بعد اللي حصل امبارح مراد : أنا عارف اني غلطت لما صدقت واحده زباله زي دي وكدبتك انت ياادم أنا آسف يا صاحبي أنا عارف اني مستهلش انك تسامحينى اسف ياادم
مراد : جاى عايز صاحبي انت عارف اني مليش غيرك في الدنيا أهلي ماتوا وسابونى والإنسانه الوحيده اللي حبيتها طلعت خاينه مليش غيرك انت اخويا وصاحبي وكل عيلتي ادم التفت إليه بابتسامه ادم : خلاص يا مراد مفيش حاجه مراد : شكرا يا ادم ادم : خلاص يابني مفيش حاجه End Flash Back مراد فاق من دوامة أفكاره وقال بصميم : أنا لا يمكن احب تاني ابدا واعيد اللي حصل في الماضي تاني ***** ادم خلص شغله وراح لفلته وهو في طريقه لجناحه الخاص
اعترضت طريقه ريهام ادم : في اى ياريهام ريهام : أنا كنت أنا ادم : عاوزه اى ياريهام ريهام : أنا كنت عاوزه اطلب منك طلب يا ادم ريهام: انت عارف اني مخلصه كليه بقالي سنه فأنا عاوزه انزل اشتغل معاك في الشركه ادم : وانتي تعرفي اي في الشركه عشان تشتغلي ريهام : أنا بعرف حاجات كتير جربني انت بس وانت هيعجبك شغلي ريهام قالت الجمله الأخيرة بخبث ادم : هبقى اشوف واقولك بعدين ياريهام ادم سابها وراح. ريهام
بصت في اتجاهه وقالت بخبث : بكره هتبقى ليا لوحدي ياادم ===== ادم راح لغرفة همس وطرق الباب عدة مرات لكنها لم تجب عليه. فتح الباب بخوف. وجدها نائمه كالملاك وهي تحتضن الدبدوب كالاطفال. ابتسم بخفه على طفلته الصغيره. اقترب منها وقبل وجنتها وقال بعشق : ملاك نايم ياحبيبتي بحبك اووي ياهمس نفسي ييجي اليوم اللي تكوني فيه بتاعتي وتكوني مكتوبه على اسمي.
قبل جبينها بحب وقال : تصبحي في حضني ياحبيبتي. سابها واتجه لغرفته وغير ملابسه واتجه لسريره عشان ينام وظل يفكر في همسته إلى أن غلبة النوم. ===== في صباح يوم جديد في شركه الجارحي، خاصه في مكتب ادم ادم كان قاعد على مكتبه يعمل بتركيز شديد. دخل عليه فجأة ضابطين وكل منهم يصوب سلاحه تجاه ادم. الضابط الأول : سلم نفسك يا ادم ياجارحي من غير شوشره الضابط الثاني : انت مطلوب القبض عليك في جريمه قتل ادم : ....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!