قضت ليلتها في أحضانه، لم يجعلها تبعد عنه أنش واحد. زاد هوسه وجنونه بها، كان يحتضنها بقوة يريد إدخالها بين ضلوعه. فتح عينيه بنعاس ليبتسم بعشق وهو يراها تتوسد صدره، دافنة وجهها بعنقه، وتلف يدها حول خصره، وتضع ساقيها فوق ساقيه، تحاصره من جميع الجهات.
ليقترب من وجهها ويبعد خصلاتها التي تغطي وجهها، ويقبل وجنتيها بقوة. ليبتسم بخفة وهو يرى تذمرها، لينحني إليها خاطفًا شفتيها بقبلة جنونية دامية، جعلتها تشهق بصدمة. ليبتلع شهقتها بجوفه، يقبلها بجنون وهوس. لتحاول أبعاده عنها حتى تستعيد أنفاسها التي سرقها منها. ليبتعد عنها عندما شعر باختناقها، ليضع جبهته على وجنتيها متنفسا باضطراب، ليهمس لها بصوت متحشرج من كم المشاعر التي تحيط به: "همس...
أغمضت عينيها باستمتاع من قربه، لتثقل أنفاسها وهي تشعر بأنفاسه تحرق بشرتها الحليبيه. لتلف يدها حول عنقه تبادله عناقه بترحاب شديد، فهي تريد قربه فقط. فقربه منها يجعلها كالفراشة التي تحلق بالسماء. كل شيء يفعله يفقدها صوابها، يأخذها بلمساته وقبلاته إلى عالم آخر. لتهمهم بنعومة عندما سمعت همسه لها، ليزيد من ضمها أكثر وأكثر. "لماذا تهمهم بتلك الطريقة؟
سوف تجعلني أجن." ليبتسم بسخرية، فهو مجنون بها أساسًا، ليس ليجن. ليدفن وجهه بعنقها مستنشقًا رائحتها بانتشاء وسكر: "أعشق ريحتك." "ريحة الياسمين دي بتجننني... " ليزيد من دفن وجهه بثنايا عنقها: "هموت منك يا همس، ومن عشقك اللي بيجري في دمي. أنتِ نبض قلبي وشرياني وهوسي وجنوني. أنتِ هوس أدم. مش عايز منك غير إنك تحبيني وبس وتفضلي جنبي قلبي يابنت قلبي، بتنفسك...
خليتي أدم الجارحي يرفع الراية يابنت الجارحي، وقعتيني فيكي خلاص. آه يا همس لو تعرفي بعشقك إزاي وقد إيه." كانت تستمع لحديثه بابتسامة عاشقة، لا تعرف بما تجيبه، فهو قال كل شيء. ماذا تفعل أو تقول؟ ليرفع وجهها لها، يمرر أنامله على وجنتيها بحب وهيام. لتحاوط وجنته بحب، تسند جبينها على جبينه قائلة بعشق خالص: "طب أقول إيه بعد الكلام اللي أنت قلته؟ أقول إيه يا أدم؟
أنا بموت فيك وبحبك أوي والله العظيم بعشقك وبجنون ومجنونة بيك يا روح همس." رفعها بين يديه وجعلها تجلس على قدمه، دافنها داخل أحضانه بقوة: "مش عايزك تقولي أي حاجة، عايزك تفضلي جنبي، ماتبعديش عن حضني أبداً. أموت لو بعدتي عني." وضعت يدها على فمه بلهفة
ودموعها بدأت بالهطول: "ششش اسكت، أوعى تقول كدا تاني. بعد الشر عليك، أنا أموت لو بس حصلك حاجة. أنا كل ما افتكر لما كنت في العمليات بموت يا أدم. أنا من غيرك مش هكمل، أنت كل حاجة. من غير أدم همس تموت." ضمها بقوة يعتصرها بين ذراعيه: "بعد الشر عليكي يا روحي. أنتِ نبضي، أهدي كدا، مش عايز أشوف دموعك أبداً. أنا آسف خلاص، أهدي ياروح أدم. ولا ممكن أتخيل حياتي من غيرك لحظة واحدة."
هدأت قليلاً وضمته بقوة متثبتة به، تمحي تلك الفكرة من رأسها. فهو لن يبتعد، هو أمانها وسندها في الحياة. فهي تموت به، تعشقه بجنون. تعلمت الحب والحنان على يده، هو من رباها وسهر بها. لن تستطيع نسيان أي شيء فعله. كان يضمها بتملك ولهفة، وبداخله سعادة أنها أصبحت ملكه وحلاله. ليتنهد بعشق ويقبل خصلاتها بحنان، يغمض عينيه مستمتعًا بقربها منه... كانت تتحدث مع الطبيبة في الهاتف بخوف، لتردف لينا بخوف: "يعني إيه يا دكتورة؟
هو كدا البيبي ممكن يكون في خطر؟ الطبيبة بعملية: "مدام لينا، أنا قولتك وحذرتك إن الضربة كانت جامدة عليكِ وكتبت لكِ على أدوية، وأنتِ ما أخدتيش حاجة من الأدوية ولا جبتيها أصلاً. وده غلط كبير. وبعدين أنتِ لازم تتابعي عند دكتورة عشان تعرفي تعملي إيه. اللي أنتِ بتعمليه ده غلط وهيأثر على البيبي، ده لو كان لسه ما أثرش عليه أصلاً... وضعت يدها على بطنها بخوف من فقدانه. لا، لن تتحمل فقدانه. لتبكي بقوة وانهيار خوفًا على طفلها،
لتردف من بين شهقاتها: "طب... أعمل... إيه أنا... ممكن... أجلك... حالاً... وهجيب... العلاج... وهمشي... عليه... بانتظام... بس... ابني... مايحصلش... ليه... حاجة... أنا... أموت... لتحزن الطبيبة عليها وتردف بنبرة مطمئنة: "أهدي يا مدام لينا، أنتِ ممكن تيجي ليا وهكتبلك على العلاج وإن شاء الله هيبقى خير. وكمان نشوف البيبي... لينا ببكاء: "حاضر... شكراً... لأ... خلاص... أنا هاجي ليكي...
أغلقت المكالمة معها وانهارت ببكاء حاد. ماذا تفعل؟ تريد أن تخبره، ولكن تتردد في أذنيها جملته المحذرة: "لينا، أنا أكتر حاجة بكرها في حياتي هي الكذب. بكره الشخص اللي يكذب عليا بحس إنه بيغفلني وبيضحك عليا، ودي حاجة مش ممكن اسمح بيها أبداً. لو حد كذب عليا بخرجه من حياتي وللأبد." لتردف بوجع وهي تضع يدها على وجهها: "أعمل إيه... يا رب... أنا لو قلت له دلوقتي... هيبعد عني... عشان خبيت...
عليه من الأول. بس أنا كنت خايفة عليه إنه يزعل... ولما عرفت إن اللي بعمله غلط... خايفة أقوله يبعد عني. أنا ماقدرش أعيش من غيره لحظة. أنا بحبه أوي، مراد هو حياتي كلها... مستحيل مش هقوله، مش هسمح لحاجة بسيطة زي دي إنها تفرقنا."
شعرت به يحتضنها من الخلف بقوة، دافناً وجهه بثنايا عنقها، مستنشقًا رائحتها بانتشاء. ليقبل عنقها قبلة رقيقة ناعمة أذابتها. لتغمض عينيها باستمتاع وتمسح دموعها سريعاً حتى لا يراهم. ليقوم مراد بلفها له ليصبح وجهها أمام وجه. لتتوسع عينيه بصدمة وهو يرى احمرار عينيها. ليكور وجهها بين يديه بلهفة: "حبيبتي بتعيطي ليه ياروحى؟ عينك حمرا ليه؟ مين زعلك؟
شهقت لينا ببكاء، تحاول السيطرة على دموعها، لترمى نفسها داخل أحضانه، تحتضنه بقوة مستمتعة بحنانه ولهفته عليها. تعشق حنانه ورقته معها، لتهيمس له بدموع ووجع: "مراد، أنا بحبك أوي، مش عايزة أبعد عنك. ماتسبنيش يامراد، من غيرك أموت، مش هتحمل بعدك عني." لتبكي بقوة على صدره ودموعها غرقت قميصه، لتردف بوجع وصوت مخنوق: "لما أموت، عايزة أموت وأنا في حضنك، هاكون مرتاحة ومتطمنة." احتضنها بلهفة
وجنون وأخذ يتمتم بلهفة: "بعد الشر عنك ياقلبي، بعد الشر عنك ياروح مراد. أنا أعيش إزاي من غيرك هااا؟ مراد، إزاي يعيش من غير لينته، حبيبته؟ أوعي تقولي كدا تاني عشان خاطري، كفايا اللي الموت خدّهم مني، مش عايز ياخدك مني... ليشدد على احتضانها بقوة: "مش هسيبك أبدا، مستحيل. أنا بحبك يالينا، بموت فيكي." ليبعدها عن حضنه ويكور وجهها بين يديه، ينظر داخل عينيها بعشق خالص. ليقترب من وجهها يمطرها قبلات متتالية،
قبلات شغوفة: "انتي عشق مراد، مستحيل أبعد عنك أبدا." لتتنهد براحة، لتقترب منه وتضع يدها على وجهه، تمرر أناملها بنعومة على وجنته، لتردف بتوتر من القادم: "مراد، أنا عايزة أقولك على حاجة." مراد بعشق: "قولي ياروح مراد." لتدمع عينيها بخوف شديد: "أنا عايزة أك تيجي معايا للدكتور عشان... ليقاطعها بلهفة وهو يتفحصها جيدًا: "ليه مالك ياحبيبي؟ انتي كويسة؟ ليدق قلبها
بحب من لهفته وحنانه عليها: "اهدأ ياحبيبي، مفيش حاجة. أنا عايزة أك تيجي معايا عشان هنتابع معاها عشان البيبي." لتمسك يده وتضعها على بطنها. ليتوتر جسده قليلاً، ليحرك يده بابتسامة على بطنها، لتهامس له بحب: "هنروح عشان نطمن على حبيب ماما." ليرفع رأسه لها بغضب: "مين دا اللي حبيب ماما؟ أنا وبس اللي حبيب ماما، فاااهمة؟ لتضمه لينا بقوة وهي تبتسم بسعادة، ولكن تحولت ابتسامتها إلى الخوف والحزن من القادم. ***
فتحت عينيها بانزعاج من أشعة الشمس، لتنفخ بضيق...
ولكنها ابتسمت سريعًا وهي تراه يضمها بتملك، يحاوطها من خصرها بقوة. لتقترب منه أكثر وتمرر يدها على وجنته بنعومة وهيام من ملامحه الجذابة التي تخطف أنفاسها. لتمرر يدها على خصلاتها وتقترب منه، تستنشق عطره الرجولي بسكر وتداعب أنفه بأنفها حتى اختلطت أنفاسهم معًا. لتنظر لشفتيه وتبتلع ريقها بتوتر، ولكنها شهقت بفزع عندما دفعها على الفراش وأصبح هو من يعتليها. ليهمس لها سليم بحرارة وانفاس
عالية بسبب ما فعلته به: "انتي قد اللي كنتي بتعمليه دا؟ ابتلعت ريقها بصعوبة، لتضع يدها على صدره تحاول إبعاده عنها: "س... سليم.. ابعد وبلاش جنان.
ليمسك يدها ويرفعها لفمه يقبلهم برقة وحنان وهو مغمض العينين. ابتسمت له بعشق خالص، ليفتح عينيه وابتسامة ماكرة تزين ثغره. ليقترب من شفتيها برغبة عاشق ويمرر يده على شفتيها برقة. لتتوتر شمس من فعلته وتحاول إبعاده عنها، لكنها فاجأها باقتحام شفتيها بقبلة جنونية دامية ويده تتغلغل بين خصلاتها.
ليعاود تقبيلها بنعومة وتلذذ، وكأنه يتذوق الشهد من رحيق شفتيها. ذابت بين ذراعيه، تلف يدها حول عنقه تبادله قبلته بعشق. انتهى من قبلته، دافناً وجهه بثنايا عنقها، يضمها بتملك، ليهمس لها بأنفاس لاهثة: شمس، انتي لازم ترجعي ليا. مش هستحمل بعدك أكتر من كده خلاص. كانت تمرر أناملها بنعومة على وجنته وتضمه بقوة، تخشى ابتعاده عنها مرة أخرى. لتبتسم له بدموع وهي تحاوط وجنته بكفيها: وأنا مش هقدر أبعد عنك أكتر من كده يا سليم.
سحبها داخل أحضانه وهو يستلقي بظهره على الفراش ويضمها بذراعيه بقوة: مش هنبعد تاني أبدا يا قلب سليم. هنرجع وقريب أوي وهعيشك أحلى أيام. مش هخليكي تزعلي دقيقة واحدة. هتكوني ملكة وأوامرك كلها مجابة. أي حاجة تقولي عليها أو تطلبيها هتكون قدامك. عمري ماهزعلك أبدا. ماتعرفيش اتعذبت قد إيه في بعدك. مش هسمح إننا نبعد تاني مهما حصل. خليكي واثقة فيا. ليقشعر جسدها من حديثه، طالبة بالمزيد من حنانه ورقته هذه. لتتشبث
به بقوة وتردف بصوت متحشرج: بثق فيك أكتر من نفسي. ليتنهد سليم بتعب وضيق: دلوقتي لازم أرجعك لأبوكي وهاخد محاضرة منه أنا عارف. بس مش هتفضلي عنده كتير. يومين وهترجعي لحضني يا قلب سليم. قامت من جواره وجلست على الفراش بعبوس. لينظر لها باستغراب ويقوم هو الآخر، ولكنه احتضنها من الخلف بقوة ويده يلفها حول خصرها ويدفن وجهه بثنايا عنقها، ليهمس لها باستغراب: في إيه مالك؟
شمس وهي تحاول إبعاده عنها: ابعد كده يا سليم، انت بتاخد كل حاجة لوحدك وكأن ماليش رأي. كل حاجة بتعملها على مزاجك. زاد من ضمها بقوة: أنا عايزك جمبي يا شمس. مش عايزك تبعدي. ليه مش مستوعبة كلامي؟ بحبك. أعمل إيه بقى لو تعرفي. خرجي حبك من قلبي. التفتت له بشراسة وغضب وعينيها تلمع بنيران الغيرة: وعايز تخرج حبي من قلبك ليه يا ابن العامري؟ ها؟ مين عاجباك غيري؟ عارف لو بس نطقت الكلمة دي تاني مش هيكفيني موتك.
ابتسم بغرور وثقة وقام بسحبها بقوة جعلتها تصتدم بصدره. ليردف بغرور: يا قطتي الشرسه. انتي في كتير هيموتوا عليا. ونفسهم بس أبص لهم بصه واحدة بس. انتي بقى اللي ملكتي القلب يا روح القلب انتي. جزت على أسنانها بغيظ من غروره: قولتلك ميت مرة بلاش غرورك ده يا سليم عشان بيعصبني. سامعني؟ وغلاوتك عندي يا ابن العامري مش هسكت غير لما أكسرلك غرورك ده.
ابتسم سليم بعشق وزاد من ضمها وكأنه يريد إدخالها بين ضلوعه. ليظل يقبلها قبلات متتالية ويردف من بين قبلاته: آآآه منك يا شمس. هتموتيني. يخربيت حلاوتك. بعشقك يا بت وبموت فيكي. يخربيتك. إيه فراولة. ذهلت من حديثه وطريقته. لتحاول إبعاده عنها: سليم انت هههه أنت بتتكلم كده ليه هههه. سليم وهو مازال يقبلها من وجنتها: بموت في الفراولة. وبعشق العسل يا عسل انتي.
حاولت الابتعاد عنه بأي طريقة وهي تضحك بقوة على أفعاله وقبلاته التي يدغدغها بها، فهو يقبلها من وجهها وعنقها وكل إنش بوجهها. كان يجلس بجواره يبتسم بخبث. فهو وعد نفسه أنه لن يتركها أبدا وسيجعلها زوجته رغما عنها. لينظر لوالدها ويردف بثقة: أنا جاي النهارده عشان أطلب إيد الآنسة آسيا. سامي (والد آسيا) : أهلاً بيك طبعًا يا ابني. أنت إنسان محترم وابن ناس وأنا عايز لبنتي راجل يحميها ويصونها. وواثق فيك إنك هتعمل كده.
والدة مازن بابتسامة: مش هنشوف العروسة بقى؟ دا مازن مجنني بيها. كل شوية يكلمني عنها. سرقت النوم من عين ابني. عايزة أشوفها بقى. اقترب سامر من مازن المبتسم بحب لذكرها، ليهمس له بتشفى: والله يا مازن أنت تستاهل واحدة زي آسيا. أختي فعلاً. دي هتطلع عينك يا ابني. هتوريك النجوم في عز الظهر. وافتكر كلامي كويس. مازن بغيظ منه: اسكت أنت بس. ماتنبرش فيها إلا أنا. عارفك. وبعدين هي فين؟
سامر بخبث: زمانها على وصول. أنا أول مرة أشوف واحد جاي يخطب واحدة من غير ما يكون عرفها. لا وكمان آسيا. ده أنت نهارك عنب. كانت تدلف إلى الداخل وهي ترتدي بنطال جينز وتيشرت وترفع شعرها على هيئة "ذيل حصان" وتضع يدها بجيوبها وترتدي كاب وتضع الهاند فري بأذنيها وتغني بصوت عالٍ: اندااااال اندااااال اندااااال. والله ما فيكم جدعااااان. بس أشهد ليكم رجالة كلكم لما بتحضر نسواااااان. طب بصوااا الخطه الجايه انا هشترى مركبه فضائيه.
اندفع سامر إليها سريعاً وقام بسحب السماعات من أذنيها هامساً بغضب: يخربيتك هتفضحينا. أنا كنت عارف إنك مش هتعديها على خير. آسيا بصدمة من فعلته وحديثه: في إيه يا ض. مالك انت اتجننت ولا إيه؟ وضع يده سريعاً على فمها يمنعها من الحديث: شششش. الله يخربيتك عندنا ضيوف. بصي هناااك. كده شايفة دول؟ كان مازن يكتم ضحكته بصعوبة على ما تفعله تلك المجنونة. ليشعر بوالدته تهمس له بغضب: هي دي العروسة بقى؟
وأنا مفكرة إنك هتجيبني لبرنسيسة. إيه ده يا مازن يا ابني؟ مين اللي وقعك الوقعة السودة دي؟ ليهمس لها مازن برجاء: ماما اهدى كده. بصي يا حبيبتي مش أنتِ عايزاني أتجوز؟ وأنا مش هتجوز غير دي. أنتِ لسه ماتعرفتيش عليها عشان تحكمي عليها. أهدى كده وفي البيت هنتكلم. توسعت عينيها بصدمة وهي تراه يجلس بكل راحة داخل بيتهم. ومن تلك التي تجلس بجواره؟ لتمسك رأسها سريعاً. ليس حقيقي ما خطر ببالها. مستحيل. يا نهار أسود. لا طبعًا.
سحبها سامر من يدها واتجه بها إليهم ليردف بابتسامة: أهي آسيا جات. يلاااا يا آسيا سلمي على الضيوف. ليدفعها من ذراعيها بقوة لتقف أمامه بغضب وتطالعه بعينين مشتعلتين. لتمد يدها إليه وتردف من بين أسنانها: أهلاً بيك. اتشرفنا. مازن بابتسامة لعوب: وأنا أكتر. لترسم ابتسامة مصطنعة على شفتيها تخفي وراءها غضبها وغيظها منه. لتتجه لوالدته وتمد يدها إليها. لكنها فاجأتها بسحبها داخل أحضانها وتردف بفرحة وسعادة متناسية
أي شيء قالته منذ دقائق: أهلاً بعروسة ابني حبيبتي. شهقت بغضب وعدم تصديق وهي تعيد حديثها. بصدمة: عروسة ابني؟ نهار أسود. دي مستحيل تكون نهايتي. أتجوز؟ لا لا لا. لتنظر لوالدها بغضب. لتراه يحذرها بنظراته حتى لا تفعل شيئًا مجنونًا من أفعالها. لتصمت بغضب وتحاول الابتعاد عن والدته. ولكنها لا تتركها. لتشعر داخل أحضانها بالدفء والحنان الذي افتقدته بعد وفاة والدتها. لدمع عينيها بألم متذكرة والدتها.
كان يتابعها بابتسامة حنونة. ليردف مازن سريعاً: بعد إذنك يا عمي ممكن أتكلم مع آسيا شوية؟ ابتعدت عن والدته تطالعه بنيران من الغضب والغل. ليبتسم سامي بحنان: طبعًا يا ابني. يلاااا بينا. إحنا نسيبهم شوية. يلا يا سامر. مشوا وتركوهما وحدهما. ليقترب منها بهدوء حتى أصبح لا يفصل بينهما سم واحد. لتتوسع عينيها سريعاً وتهب واقفة. ليبتسم مازن بخبث ويقترب منها أكثر. لترفع إصبعها أمام وجهه: أنت بتقرب كده ليه؟
وإيه الجو اللي أنت عامله ده؟ أنت مفكر إني ممكن أوافق عليه؟ بتحلم أنت تاخد نفسك ذي الشاطر كده وتمشي زي ما جيت. وضع يده بجيبه وابتسم بثقة: لا مش بحلم يا نور عيني. وهتكوني ليا غصب عنك أو برضاكي. بس أنا رأيي خليها برضاكي أحسن. أنت لسه ما تعرفتش. ولما بعوز حاجة بتكون عندي في ساعتها. اشتعلت عينيها بالغضب والكره. لتقترب منه وتسحبه من ياقته: أنت اتجننت يا ض ولا إيه؟
أنت متعرفش بتكلم مين دا. أنا أنسفك من وش الدنيا لو بس فكرت تضايقني... لتبتعد عنه وتشاور عليه باستهزاء: بقااا أنت لما بتعوز حاجة بتكون عندك في ساعتها؟ هههههههه لا بجد ضحكتيني. أنت عبيط باين عليك. سحبها من يدها بغضب يداريه بابتسامة خبيثة: مالك بس يا روحي؟ أهدى كده. ماتخديش كل حاجة على نفسك كده. خليكي ريلاكس. سحبت يدها منه سريعاً واقتربت منه بغضب ناظرة لعينيه بشراسة
وهي تمسك يده بغضب وقوة: إيدك لا توحشك. أوعى تفكر تلمسني. مش أنا اللي عيل زيك ي... سحبها من خصرها بقوة يلصقها به لترطم بصدره الصلب. ليمسك وجنتيها بقوة: مين دا اللي عيل؟ قبل ما تتكلمي اعرفي أنتِ بتقولي إيه. سامعاني؟ لينهي حديثه مقبلاً وجنتيها بهدوء ورقة جعلتها تصدم من فعله. ماذا فعل؟
لتسرى رعشة بجسدها أثر اقترابه وأنفسه الحارة التي تلفح وجنتيها. أغمضت عينيها بتوتر. لأول مرة بحياتها تشعر بتلك المشاعر التي تحيط بها. فاقت من دوامتها وقامت بدفعه بخجل لتردف بغضب دون أن تنظر: ابعد كده. إيه قلة الأدب دي؟ واحد مش متربي وقليل الأدب. انفجر مازن في نوبة من الضحك. لتغتاظ منه أكثر وتدبدب بأرجلها كالاطفال.
قطع حديثهم دخول سامي وسامر ووالدة مازن. ليقترب سامي من ابنته ويلف يده حول كتفها بحنان. لتحتضنه آسيا بحب وتنظر لمازن وتخرج لسانها له لكي تغيظه. ولكنه ابتسم بحنان لتلك الطفلة. نعم طفلة ولكنها تمتلك شراسة. أصبح يعشقها. ليردف سامي بحنان وهو يمسد على خصلاتها: آسيا ياحبيبتي مازن جاي عشان يطلب إيدك. قولتي إيه يا بنتي؟ توتر مازن قليلاً وجاء ليتحدث. ولكنها اردفت بجملة جعلته يتصنم مكانه: وأنا موافقة يا بابا.
تصنم مكانه غير قادر على الحديث. ماذا قالت؟ هل وافقت؟ ليحتضنه سامر بحب، ليبادله العناق وهو مازال مصدوم. ابتعدت عن والدها وأخذت تنظر له بخبث: مفكر إن كده خلاص إن إني وافقت عليك ووقعت في دباديبك؟ هههههه لا يا حلو. ده لسه الجاي هيعرفك مين هي آسيا. ووعد مني لأخليك أنت اللي تطلب بنفسك وتقول خلاص تعبت ومش قادر أكمل. وأنا وأنت والزمن طويل يا مازن. هههههههههههه.
عندما رأى ابتسامتها الخبيثة تلك، فهم مخططها جيداً. ولكنه لن يسمح لها بتنفيذ خطتها تلك أبداً. لقد عشقها وقضى الأمر. ركبت بجواره وقلبها سوف يخرج من مكانه من شدة الخوف. فهي تعرفه جيداً. لن يمرر عملتها تلك أبداً. لتتنهد بألم ووجع قائلة لنفسها: يااارب مش عارفة أعمل إيه. أنا قولت ليه نروح للدكتور.
عشان يكون معايا وما يقولش إني خبيت عليه. بس مراد أنا عارفاه كويس. هو مش هيعديها. بس أنا مقدرش أبعد عنه ولا أخليه يسيبني. أموت لو بعد عني. خرجت من تفكيرها تنظر له بابتسامة عشق. تنظر لملامحه وتبتسم بحب. لتميل عليه وتضع رأسها على كتفه. دافنة وجهها بعنقه. ليبتسم مراد لها ويلف يده حول خصرها يضمها له واليد الأخرى يسوق بها. لتردف لينا بصوت متحشرج خائف: مراد... مراد بعشق
وهو يقبل خصلاتها بحنان: إيه يا روح مراد وعقل مراد وحياة مراد والنفس اللي مراد بيتنفسه. أنتِ أغلى حاجة في حياة مراد. لتبتسم لينا بعشق وعينيها تلمع بدموع الخوف: بحبك أوي يا مراد. والله العظيم بعشقك. ولو أي حاجة عملتها تزعلك بكون عملتها غصب عني. أنا آسفة. آسفة... لتنهي حديثها وتنهار في بكاء حاد قطع نياط قلبه. ليوقف السيارة سريعًا ويحاول إبعادها عن أحضانه، ولكنها متشبثة به بقوة.
ليضمها لصدره بقوة: "لينتي حبيبتي مالك ياروح قلب مراد، مالك ياحبيبي فيكي إيه؟ مسحت دموعها بأنامل مرتجفة وهي تبتعد عنه، تنظر لمبنى المستشفى وقلبها يعتصر ألمًا. لتمسك يده وتقبلها بعشق: "بحبك." اللمعت عيناه بدموع الفرحة من فعلتها. ليُسحبها داخل أحضانه ويقبل خصلاتها قبلات متفرقة: "وأنا بمووووووووووت فيكي." ليبعدها عن حضنه ويكور وجهها بين يديه. ليخطف شفتيها بقبلة رقيقة ناعمة أذابتها بين ذراعيه.
ليظل يقبلها بنعومة وتلذذ وينهل من رحيق شفتيها بتمتع وهو يتذوق. بادلته قبلته بلهفة وجنون، وبداخلها إحساس بأنها ستكون القبلة الأخيرة. ليبتعد
عنها ويلصق جبينه بجبينها: "اتجننت خلاص بسببك، شوفتي عملتي إيه في مراد الجندي اللي بيكره حتى أي سيرة ستات تكون قدامه. جننتيه ببرائتك وخجلك وطفولتك وهدوئك ورقتك. سحرتي قلبي وخليتيني مجنون بيكي، مهوس بيكي يالينا. إنتي بجد بقيت إدمان بالنسبالي، مش بعرف أنام غير وإنتي في حضني، مش بستريح غير لما تكوني جمب قلبي وإيدك في إيدي كدا." قال جملته الأخيرة وهو يشبك يدها بين يديه. ابتسمت ابتسامة متسعة، ماذا تريد أن تسمع بعد ذلك؟
لا تريد شيئًا سوى الموت بين ذراعيه براحة. لتمسك يده التي يشبك بها يدها وتضعها على موضع قلبها وتردف بدموع ووجع: "وأنا والله العظيم مش عايزة غيرك، بحبك يامراد، والله العظيم عمري ماحبيت غيرك، إنتي حبيبي وسندي وقوتي وفرحتي وكل حياتي يامرادي." مرر يده على وجنتيها بحب وبيده يمسح دموعها: "ومرادك مش عايز غيرك من الدنيا دي كلها، بس يالا بينا بقا عشان هنتأخر."
لتمسك يده بلهفة: "مراد أنا خلاص بقيت كويسة، مالوش داعي إننا نروح لدكتورة، والله أنا بقيت كويسة الحمدلله، وأصلًا ماكنش في حاجة، أنا كويسة يامراد." استغرب مراد حديثها. لينظر لها بدهشة: "لينا في إيه مالك؟ إيه اللي حصل؟ مش إنتي قولتي هنتابع مع دكتورة عشان البيبي؟ وبعدين ياحبيبتي أنا عارف إنك كويسة، بس خلاص إحنا جينا يبقا نطمن بقااا عليكي وعلى حبيب بابا، يالاا ياحبيبتي." لتنهمر دموعها بغزارة وهي تهز رأسها بالنفى خوفًا
من فقدانه: "لا أنا كويسة ومش عايزة أروح في حته... لتكور وجه بين يدها وشهقاتها تعالت: "مراد عشان خاطري خلاص مش عايزة أطلع فوق، أنا كويسة." مراد بصدمة: "أهدى بس في إيه؟ ليه العياط دا كله؟ إيه اللي حصل لكل دا يالينا؟ ليبتسم مراد بخبث ويقوم بسحبها إليه. ليخرجها من السيارة ويقوم بحملها بين يديه. لتشهق لينا بتفاجئ وصدمة من فعلته. ولكنه ابتسم
بحنان وهو يقبل وجنتيها: "ما تقولي كدا من الصبح ياروحى بدل ما تعيطي وتوجعي قلبي عليكي." أغمضت عينيها بألم مستسلمة لما سيحدث بعد قليل. فهو حذرها جيدًا ألا تخفي عنه شيئًا، ولكنها أخفت عليه شيئًا وليس شيئًا هين. لينا بخجل من نظرات الناس إليهم: "مراد ممكن تنزلني عشان الناس بتبص علينا." مراد: "لا طبعًا، إنتي بتقولي إيه؟ خليهم يبصوا ياروحي، أميرتي وبدلعها، حد ليه حاجة عندي؟ وصلوا أمام غرفة الطبيبة.
لتردف لينا بهمس: "مراد إحنا وصلنا، نزلني بقااا." أنزلها مراد بحب وحنان ويده تحاوط خصرها بتملك. ليدلفوا إلى الطبيبة ويجلسوا أمامها. ودقات قلبها تتعالى بخوف ورعب. لتعنف نفسها فهي السبب بكل شئ سوف يحصل، وتلعن غباؤها وتسرعها، فهي من قالت له أن يأتي معها للطبيبة وسوف تحكي عن كل شئ حصل وأنها حذرتها ولكنها لم تفعل بتحذيرها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!