الفصل 32 | من 51 فصل

رواية انتي هوسي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم شيماء فيصل

المشاهدات
22
كلمة
2,750
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

تبتسم شمس بخبث. ليطالعها سليم بعشق ويردف بتملك: "أنتي هترجعي معايا وحالااا كمان." شمس بابتسامة مستفزة: "ومين قالك إني عاوزاك وإني ممكن أرجع معاك تاني؟ بتحلم يا سليم، مستحيل أرجع معاك." لينصدم سليم من حديثها وينظر لها بعدم تصديق. ليصرخ بها بغضب: "نعم يا روح أمك! لتضربه شمس بقوة على صدره وتنظر له بغضب: "احترم نفسك يا قليل الأدب يا سافل! ليسحبها من ذراعيها بقوة ويضغط عليها بغضب: "أنتي مش هتبطلي بقااا في أي؟

على فكرة أنا سايبك تدلعى عليا براحتك ومش راضي أزعلك. خلاص غلطت في حقك واتأسفتلك، عايزة إيه تاني يا شمس؟ أنا مستعد آخدك معايا دلوقتي ومافيش مخلوق هيقدر ياخدك مني، فخليكي حلوة كدا وتعالي معايا بالذوق." لتتألم من ضغط يده على ذراعيها. لتشتعل عينيها بالغضب وهي تستمع لحديثه. لتنظر له بغضب والشرر يتطاير من عينيها: "وأناااا مش عايزاااااك! أي! إنت مش بتفهم؟ قولت مش عايزة أرجعلك تاني. طلقني وكل واحد يشوف طريقه."

ليبتسم سليم بشر ويسحبها من خصلاتها بقوة. لتنظر له شمس بتحدي وثقة. ليقربها له أكثر ويشد خصلاتها بقوة. ليهمس بأذنيها بفحيح: "آخر مرة أسمع منك كلمة طلقني دي. المرة الجاية هتكون بموتك يا شمس." ليصرخ بها بجنون ويده تقتلع خصلاتها بقوة: "فااااااااااااهمه يا شمس؟ لتمنع دموعها بصعوبة فشعرها يؤلمها. لتنظر له بكره واشمئزاز: "بكرهك يا سليم." ليرتجف قلبه حزناً ويشعر بيد تعتصر قلبه بقوة. ليغمض عينيه بألم ويطلق خصلاتها من بين يده.

ويثبت وجهها أمام وجهه. ينظر لها بحزن وتعب جعل قلبها يرتجف ألماً على ألمه. ليهمس لها بتعب: "شمس، بلاش تقولي الكلمة دي تاني. إنتي بجد بقيتي بتكرهيني ومش عايزاني في حياتك. شمس، أنا موقف حياتي كلها عليكي. دي آخر مرة هاجيلك فيها يا شمس، آخر مرة هتشوفيني فيها. أنا تعبت من الفراق. أنا عارف إني غلطت في حقك، بس اللي أنا عملته قبل كدا كان غصب عني. أنا ماكنتش أعرف الحقيقة." ليتنهد سليم بتعب ويمد يده لها: "موافقة ترجعيلى يا شمس؟

موافقة نبدأ حياة جديدة مع بعض وننسى الماضي بكل ما فيه يا شمسي؟ نظرت شمس إلى يده بتوتر. لا تعرف ماذا تفعل. فهي تعشقه بكل جوارحها. تموت به. ولكنها تتذكر حديثه. كلامه لا يخرج من عقلها أبداً. سخريته منها ومن عشقها له. تلك كاريما التي كانت تحتضنه أمامها. تقبله بكل جرأة أمامها. لقد كسرها. لن تستطيع نسيان ما فعله بها. جملته تتردد في أذنها:

"عجبتيني يا شمس والله طلعتي خبرة. قوليلى عايزة كام وأنا أديهولك. مكنتش أعرف إنك سهلة أوووي كدا يا شمس من كلمة واحدة بتيجي." "أنتي مش أكتر من واحدة عاهرة يا شمس، واحدة بتبيع نفسها للي يدفع أكتر." نظرت شمس إلى عينيه بقوة لتقول بنبرة جليدية: "مش موافقة يا سليم." ليحدق بها بصدمة وعدم تصديق. لقد توقع أنها سامحته ولن تستطيع التخلي عنه أبداً. وكل ما تفعله هو أنها تعانده فقط.

لينظر لها بخذلان ووجع ويسحب يده ويبتعد عنها ذاهباً من حيث أتى. تاركها تحدق بطيفه بملامح خالية. لم تعد تريد الحياة. لا تريد سوى الموت فقط. *** كانت نائمة بحضنه. يضمها بتملك وجنون. رفعت رأسها له تتحسس وجهه بأناملها. لتقترب منه وتقبل ذقنه بحب. ليغمض مراد عينيه مستمعاً بقربها منه. لكنه مازال غاضباً منها بسبب ما فعلته. لتقبل شفتيه برقة وحنان. لتبتعد عنه بتذمر وحزن. فمنذ متى ولا يبادلها قبلتها؟ منذ متى يبتعد عنها؟

لتترقرق الدموع في عينيها وتنظر له بحزن: "مراد مالك؟ ليتنهد مراد بضيق: "ما فيش يا لينا." لينا بحزن: "لا في. إنت أول مرة تبعد عني كدا." مراد بنفاذ صبر: "أبعد عنك فين؟ ما أنا جنبك أهو. إنتي بتتلككي يا لينا وخلاص." لتسقط دموعها بحزن منه وتنظر له بعتاب وتبتعد عنه تعطيه ظهرها. ليظفر مراد بغضب ويقوم من جوارها متجه إلى الشرفة. ومشهد احتضانها لآدم يتكرر أمامه. لكنه تذكر تعبها في المشفى.

لم تخبره ماذا فعلت وبما أخبرتها الطبيبة. ليهرول ركضاً إليها ويجثو أمامها. ليستمع إلى شهقاتها التي جعلت قلبه يعتصر ألماً عليها. ليمرر يده على خصلاتها بحنان: "لينا." رفعت وجهها له ودموعها تغرق وجنتيها. نظرت له بحزن وعتاب. لم يتحمل تلك النظرة من عينيها. قام بسحبها داخل أحضانه يحتضنها بقوة. ويقبل خصلاتها قبلات متتالية: "ششش أهدى يا قلبي. ما تزعليش مني يا لينا. أنا بغير عليكي بجنون. إنتي حياتي يا لينا كلها."

لتبادله لينا العناق بقوة وتلف يدها حول عنقه تحتضنه بقوة. ليزيد مراد من ضمها بقوة يعتصرها بين يديه في عناق حار. ليهمس لها بعشق: "إنتي كويسة يا حبيبتي؟ لينا بدموع وهى مازالت تضمه بقوة: "أنا.. كويسة." مراد بحزن متصنع: "إنتي زعلانة مني ومش عايزة تكلميني يا لينا؟ لتبتعد عنه بلهفة وتكور وجهه بين يديها ودموعها تتساقط بألم:

"أنا مش زعلانة منك يا مراد. أنا عمري ما بزعل منك. أنا بحبك أوي بس بخاف إنك تسيبني وتبعد عني. أنا مش بستحمل خصامك وبعدك عني يا مراد." ليضمها مراد إلى صدره بقوة: "يا روح مراد إنتي." "عمري ماهسيبك أبداً ولا أبعد عنك يا لينا." ليبعدها عنه بخوف: "إنتي كويسة؟ لما روحتي للدكتورة قالتلك إيه؟ لتنظر له بتوتر ولا تعرف بما تجيب. لينظر لها مراد بشك ويردف بحدة: "ليناااا! في إي؟ لتفرك يدها بتوتر وتجيبه بكذب:

"ما فيش حاجة يا حبيبي. أنا كويسة. هي قالتلي إن ما فيش حاجة والبيبي كويس الحمد لله." ليمسك مراد يدها بغضب: "بطلي كدب. أنا عارفك. لما بتكدبي. قولي في إي عشان لو عرفت من غيرك هتزعلي مني أووي. يالينا أنا مابكرهش في حياتي قد الكدب. الكدبة الصغيرة بتجر وراها كدبة أكبر وأكبر. سامعاني يا لينا؟ لتدمع عينيها بخوف من فقدانه وتمسك يده بلهفة قائلة بنبرة مرتعشة: "بس إنت قولتلي إني مش هسيبك أبداً ولا هتبعد عني، صح يا مراد؟

مراد بصرامة: "دي غير دي." لينا ببكاء: "لا دي زي دي. إنت قولت إنك مش هتسبني وهنفضل مع بعض للأبد." لينفض يدها بغضب ناظراً لها بتحذير والشرر يتطاير من عينيه: "عارفة يا لينا لو طلعتي بتكدبي علياا هاتشوفي مراد غير اللي تعرفيه. الكلام خلص. بس خليكي عارفة إني جيتلك وسألتك وإنتي ماقولتيش الحقيقة وكدبتي علياا. وإنتي عارفة إنك أغلى حاجة في حياتي. ماقدرش أشوفك تعبانة أو بتتعذبي وأسكت. أنا جيت سألتك وإنتي ماصارحتنيش بالحقيقة."

ليأتي ليذهب من أمامها. لكنها مسكت يده بلهفة ودموعها تتساقط على وجنتيها بقوة: "قصدك إيه يا مراد؟ إنت ليه مكبر الموضوع وعايز تبعد عني؟ ليصرخ مراد بغضب وجنون: "أنا مكبر الموضوع؟ أنا بسألك وإنتي بتكدبي عليا وإنتي عارفة إني بكره الكدب. يالينا والله يالينا لو بتكدبي لأكون ماخليكي تشوفى أسود أيام في حياتك." لتنهار لينا في بكاء حاد وتتعالى شهقاتها بقوة. ليصرخ مراد بغضب: "ما تعيطيش يا لينا." لتضع يدها على فمها تكتم شهقاتها.

لينظر لها مراد بغضب ويتجه إلى الأريكة تحت نظراتها المتألمة الحزينة. لتمسح دموعها بقوة وتظل تنظر له بوجع. لتجلس على الأرض بجانب السرير تضم جسدها إليها بقوة ونظرها مثبت عليه. لينظر لها مراد بحزن ويتنهد بتعب. ليقوم من مكانه ويتجه لها ليجثو أمامها قائلاً ببرود: "لينا قومي مكانك ونامي عشان ما أعصبش عليكي." لترفع وجهها له ودموعها تغرق وجنتيها: "تعصب علياا يا مراد؟ هو إنت لسه ما عصبتش؟ أي يا مراد هتضربني المرة دي؟

ليهب واقفاً بصدمة وعدم تصديق يطالعها بصدمة: "لينا إنتي اتجننتي؟ إنتي بتقولي إيه؟ إنتي متخيلة إني ممكن أمد إيدي عليكي أو أضربك؟ إنتي شايفاني زبالة أووي كدا؟ لتقف أمامه بلهفة وتكور وجهه بين يديها بلهفة وحب: "ما تقولش كدا. إنت أجمل وأنضف حاجة حصلت ليا ودخلت حياتي. أنا بحسد نفسي عليك يا مراد. بحبك بجنون وبعشقك. أنا آسفة آسفة مش قصدي والله." لينظر لها بحزن ولا يجيبها. ليعلو بكاؤها وتتحسس وجه بيد مرتعشة: "هو مش إنت...

قولتلي إنك عمرك ما هتسيبني أبداً ومش هتبعد لو زعلنا من بعض. أزعل منك وأنا في حضنك مش وأنا بعيدة عنك. وقولتلي مش هسمحلك تبعدي عني، صح يا حبيبي؟ مش انت قلت كده؟ لينظر لها مراد بألم ويسحبها داخل أحضانه. يحتضنها بشدة بين ذراعيه، يلف يده حول خصرها، يضمها بتملك ليدفن وجهه بخصلاتها، يستنشق رائحتها بإدمان. تحتضنه لينا بقوة، تدفن وجهها بصدره، تلف يدها حول خصره. وصوت بكائها يشق قلبه. يقبل خصلاتها بحنان:

"أهدي يا قلبي، حبيبتي أهدي يا لينو. أنا جنبك، مين قال لك إني هسيبك؟ بس عمري ما هبعد عنك، يا روحي." مراد: "وحياة مراد، ما تعيطيش عشان خاطري، أنا آسف." لينا ببكاء: "انت عارف إني مش بستحمل بعدك عني. وقولتلك قبل كده، مش بحبك تخاصمني أو تبعد عني. انت عارف بحبك قد إيه يا مراد." ليبعدها عن حضنه ويكور وجهها بين يديه:

"عارف يا روح مراد. بس انتي اللي بتخبي عني. مش عاوزك تتعودي على كده إنك تخبي عني. عاوز أكون سرك وكل حاجة، أكون عارفها أنا وبس. اللي أعرف عنك كل حاجة عشان انتي حبيبتي أنا وروحي أنا وحياتي أنا وقلبي أنا وبس." لتقبل يده التي تضم وجهها وتهمس له بعشق: "أنا بعشقك يا مرادي." ليسند جبينه على جبينها متنهداً بعشق:

"كلمة بحبك عمرها ما هتعبر عن اللي جوايا ليكي. ولا كلمة بعشقك تعبر عن كل اللي بحسه وانتي جنبي. ولا كلمة مجنون بيكِ تعبر عن جنوني وهوسي بيكي. لازم تعرفي إنك أهم وأغلى حاجة في حياتي. لازم تعرفي بعشقك ومجنون ومهوس بيكي قد إيه يا لينا." لتبتسم لينا بسعادة وتقترب منه بلهفة، تقبله بجنون وعشق. ليتنهد مراد بحرارة ويحملها بين يديه متجه بها إلى عالمهم الخاص...

في صباح يوم جديد، استيقظت همس من نومها لتبتسم بعشق وهي تشعر بذراعيه تضمها بتملك. لترفع رأسها له وتتحسس ذقنه بأناملها، لتطالعه بهيام وعشق. ويدها تتجول على ملامحه الجذابة التي تخطف أنفاسها كلما اقتربت منه. لتمسد على خصلاته وتتغلغل يدها بين خصلاته لتقرب وجهها من وجهه، تلتصق به. كان آدم يتابع ما تفعله بعشق، ليشعر بالحرارة تسري بجسده عندما لفحت أنفاسها وجهه. ليردف آدم بأنفاس ثقيلة: "همس."

لتهمهم همس بهيام وهي لا تشعر بما حولها، غارقة في عشقها له. ليتنهد آدم بعشق ويقبل جبينها بحنان: "همستي، قومي عشان كمان دقيقة وهنقلب على فيلم إباحي بسببك." لتشتعل وجنتاها خجلاً عندما لاحظت ما تفعله. لتبتعد عنه سريعاً وتفرك يدها بارتباك. ليقهقه آدم عليها وعلى خجلها الذي يعشقه. "بتضحك عليّ بقا؟ آدم بضحك: "عليكي دلوقتي بقيتي مكسوفة؟ دا انتي كان فاضلك دقيقة وتغتصبيني." لتردف بنبرة أوشكت على البكاء بسبب خجلها:

"اسكت بقا يا آدم، انت بتكسفني." آدم بابتسامة: "خلاص. بس أنا عايز أخرج من هنا، انتي عارفة إني مش بحب جو المستشفيات." لتجلس بجواره بحب: "عارفة يا حبيبي. بس انت دلوقتي تعبان، ولازم تفضل هنا. وبعدين أنا جنبك أهو، تزهق وأنا موجودة؟ دا حتى عيب في حقي." ليسحب يدها بين يديه يقبلها بحنان ورقة: "عمري ما أزهق وأنا جنبك. بس في حاجات كتير لازم أخرج عشان أعملها." لتنظر له بعبوس محبب لديه: "انت عاوز ترجع الشغل؟

وأنا مش هشوفك غير بالليل وبس؟ لا، مش هتروح يا دودي." آدم بعشق: "في حاجات تانية أهم من الشغل لازم أعملها يا همستي. ومش هتأخر أكتر من كده." همس بجهل: "حاجات إيه دي؟ آدم بابتسامة: "هتجوز." لتصرخ همس بجنون: "تتجوز مين؟ انت اتجننت يا ضنا ولا إيه؟ ليصعق آدم من حديثها ويردف بغضب وهو ما زال مصدوماً منها: "يا ضنا! انتي اتجننتي ولا إيه؟ بت! إيه اللي حصلك؟ فين همس حبيبتي الرقيقة الكيوت؟ إيه اللي حصلك؟ لتبتسم

همس بتوتر وتردف برقة: "إيه يا دودي؟ ما أنا همستك. بس انت اللي بتعصبني وتخليني أخرج عن شعوري. إيه هتجوز دي؟ آدم بنفاذ صبر: "يا رب صبرني على الغباء ده. قصدي إننا هنتجوز في أقرب وقت، فهمتي؟ لتأتي همس لتجيبه ولكن دقات على باب الغرفة منعت حديثها. ليردف آدم بجدية: "ادخل." لتدلف ريهام بتوتر وخجل. لتشتعل همس بالغضب والغيرة وتردف بجنون: "انتي إيه اللي جابك هنا؟ مش عايزين نشوف وشك ده تاني. اطلعي برا." ليصرخ آدم بغضب وحدة:

"همس! صوتك! همس بغضب: "هو إيه اللي صوتك؟ بتعمل إيه هنا؟ دي إيه اللي جابها هنا؟ إحنا مش خلصنا منها ومن أمها؟ لتترقرق الدموع في عينيها من حديثها وتنظر لآدم بحزن. لينظر لها آدم بحنان ويطالع همس بغضب: "همس، ريهام تبقى أختي، وكلامك معاها بالطريقة دي غلط. وأنا مسمحلكيش تكلميها كده. عاوزة تقعدي ساكتة؟ مش عاوزة؟ اتفضلي اطلعي."

نظرت له بصدمة وعدم تصديق من حديثه. لتدمع عينيها بألم وتنظر له بعتاب وحزن وتتركه وتخرج. لكنها جحدت ريهام بنظرات جحيمية. ليغمض آدم عينيه بتعب وينظر لتلك الواقفة أمامه ودموعها تغرق وجنتيها. ليردف آدم بحنان: "تعالي يا ريهام، واقفة بعيد كده ليه؟ لتقترب ريهام منه بتوتر وتجلس بالمقعد المجاور له: "حمد الله على سلامتك يا آدم. عارفة إنها متأخرة، بس كان غصب عني والله." آدم بابتسامة:

"مصدقك. وعارف يا ريهام، وحاسس باللي جواكي. انتي دلوقتي ممكن تكوني بقيتي تكرهيني عشان أنا... لتقاطعه ريهام بلهفة: "لا، عمري ما أكرهك يا آدم. انت أخويا وعمري ما أزعل منك. أنا بعتذرلك على كل حاجة عملتها أمي ليك انت وهمس. عاوزاك تسامحها يا آدم." ليتنهد آدم بتعب: "مش هقدر يا ريهام. ربنا يرحمها ويغفر لها." لتهز رأسها بتفهم وتنظر تجاه الباب: "آدم، عن إذنك ثواني بس." ليبتسم لها بحنان:

"عارف، عاوزة تعملي همس قلبها طيب ومش بتزعل من حد." ريهام بدموع: "طب ثواني بقاا." لتقوم من مكانها متجهة إلى الخارج. لتخرج من الغرفة وتغلق الباب خلفها. لترى همس تقف بجانبها تبكي بألم ووجع. لتتقدم منها بإبتسامة لتضع يدها على كتفها بحنان. لتلتفت همس باستغراب، لتتحول نظراتها للغضب عندما رأتها: "انتي عاوزة مني إيه؟ مالكيش دعوة بيا." ريهام بدموع:

"أنا آسفة يا همس. عاوزاكي تسامحيني. أنا مش بكرهك زي ما انتي متخيلة. أنا بحبك يا همس وبعتبرك أختي." لتهدأ همس قليلاً وتنظر لها بحزن: "بس انتي عملتي حاجات كتير أوي يا ريهام. فرقتيني عن حبيبي و... لتقاطعها ريهام ببكاء: "ندمانة والله ندمانة على كل حاجة عملتها. نفسي تسامحيني عشان ربنا يسامحني يا همس. انتي لو عاوزاني أمشي من الفيلا، هامشي ومش حتشوفي وشي تاني." لتنظر لها بابتسامة:

"ما تقوليش كده. انتي هتفضلي معانا. لامتى يا ربي؟ لحد ما يجي فارس أحلامك ويخطفك مننا بقا يا ريري." لتتسع ابتسامتها فرحاً وسعادة وتحتضنها بحب. لتبادلها همس العناق براحة وسعادة. لتبتعد عنها وتنظر تجاه باب غرفته بعبوس: "أنا هروحله بس عشان تعبان، لاكن مش هكلمه. أنا مخاصماه عشان هو وحش." لتبتسم ريهام بمرح: "عليّ برضو؟ هو انتي تقدري اصلا تخاصميه ولا تبعدي عنه يا هموسة؟ لتنظر لها بغيظ: "آه أقدر وهتشوفي. اهو." ريهام بضحك:

"أما نشوف." دلفوا سوياً إلى الداخل ليراهم آدم ويبتسم بسعادة. لـتجلس همس بجواره بغضب وتجلس ريهام على الأريكة تكتم ابتسامتها على منظر همس وعلى غضبها اللذيذ. ليبتسم آدم بخبث على غضبها المحبب لقلبه. لـيميل برأسه عليها، سانداً رأسه على كتفها. لتسرى رعشة في عمودها الفقري بسبب أنفاسه التي لفحت عنقه. لـتهمس له بتوتر: "آدم، ابعد." لـيدفن وجهه بعنقها مستنشقاً رائحتها بإدمان وسكر. لـتغمض عينيها بخمول.

كانت ريهام تتابع ما يحدث بخجل. لتفتح همس عينيها سريعاً وتدفع آدم بقوة ووجنتاها اشتعلت خجلاً. لـيتأوه آدم بتعب ويردف بابتسامة: "إيه اللي حصل يا همستي؟ لـترفع إصبعها أمام وجهه قائلة بغضب ممزوج بالخجل: "انت قليل الأدب واستغلالي يا آدم." آدم بصدمة: "استغلالي؟ همس بتأكيد: "آه استغلالي. وبعدين أنا مخصماك." آدم بغمزة: "يا بت مخصماني إيه بس؟ أومال اللي كان بيحصل ده إيه؟ همس بصراخ: "بس يا قليل الأدب." ريهام بصداع:

"اسكتوا بقا. صدعتوني." لتنظر له همس بغيظ وتردف بتذمر: "هو اللي رخـم. مـالوش دعوة بيا تاني. أنا مخصماه." ليهز آدم رأسه بنفي من تصرفاتها المجنونة، ولكنها يموت بها عشقاً، غارقاً بها، يعشق كل تفصيلة بها، لا يستطيع العيش من دون ابتسامتها الجميلة التي تعيده إلى الحياة. ليهمس بداخله: "لازم أول ما أخرج من هنا بإذن الله نتجوز أنا وانتي يا همستي. لازم، لأن كده هتجوز على نفسي. مش هينفع كده خالص."

كان يقف أمام جامعتها ينتظرها بشوق وحنين. منذ مقابلتهم الأولى وهو يفكر بها، لا تخرج من تفكيره أبداً. لقد تعبت كثيراً حتى جمع عنها معلومات وعرف عنها كل شيء. لم تشده أنثى مثلما فعلت تلك المشاغبة المجنونة به. ليتنهد بشوق لرؤيتها. كانت تسير بجوار صديقاتها بغضب وعينيها ينطلق منها الشر: "أوووف، كل محاضرة هنطرد كده. الحمد لله، إحنا ضمنا إننا ساقطين وبالثلث كمان." لترد عليها هبه بغضب أكبر: "بجد دكتور ابن...

"الواحد هيفرقع من رخامته وبروده." لتلمع في عقلها فكرة مجنونة لتصرخ بحماس: "هي دي؟ دا أنا هخلي الدكتور يحلف بحياتي." هبه بعدم فهم: "هتعملي إيه؟ آسيا بشر: "هعمل كل خير يا روحي." خرجت من الجامعة لتسمع همسات من أصدقائها: "أوه، إيه القمر اللي على الصبح ده؟ هو في كدا؟ هبه بهيام: "يا خرااابي على جماله وحلاوته اللي تجنن. أي حد أخيراً شفته تاني. شوفت حبيبي."

لتنظر آسيا أمامها بجهل من هو الذي يتحدثون عنه بتلك الطريقة المثيرة. لتشتعل عينيها بالغضب عندما رأته. هو ذلك المغرور الذي قابلته في النادي. لـتهمس من بين أسنانها: "اخرسي يا زفتة انتي وهي. وبطلي مياصة يا أختي. عاجبكوا في إيه إن شاء الله؟ صديقتها بهيام: "شايفة شياكته ووسامته؟ آآآه، قلبي الصغير لا يتحمل كل الجمال ده."

كان مازن يستمع لحديثهم بابتسامة ثقة جعلت آسيا تغلي من الغضب. ليتقدم منهم بغرور وثقة وعيناه تطالعه بشوق وقلبه يزداد خفقانه عندما رأى مشاغبته المجنونة. ليقف أمامها بإبتسامة. لتنظر له بغضب: "في حاجة يا أخينا؟ ليكتم ضحكة كادت أن تخرج منه بسبب طريقتها التي تجعله يتعلق بها أكثر. ليقترب من صديقتها التي تطالعه بهيام ويمسك يدها برقة وينحني مقبلها برقة: "جاي عشان أشوف أجمل عيون في الدنيا."

لتتسع ابتسامة هبه بهيام وتشتعل الأخرى بغضب شديد. وتقوم بدفعه بقوة جعلته يرتد إلى الخلف. لتردف بنبرة قوية شرسة: "بقولك إيه يا توتو؟ انت شغل التثبيت دا ماينفعش مع شلتنا. انت فاهم يا ضنا؟ أنا بقولك اهو، تقرب مننا بس وانت هتشوف أسود أيام حياتك." ليبتسم مازن بتحدٍ لشراستها التي خطفت قلبه ويقترب منها قائلاً باستفزاز: "وأنا قربتلك انتي يابرعي. هو الواحد هيبص لك على إيه؟ أنا قربت للجمال والرقة، مش ليكي انتي." هبه بهيام:

"دا انت اللي جمال وشهامة و... لتقاطعها آسيا بغضب: "زفتة، اخرسي." لتلتفت له بغضب: "وانت ابعد عن طريقي كده." مازن بحب وهو يطالع ابتعادها من أمامه: "عمري ما هبعد وهفضل وراكي في كل حتة يا روحي."

كان يجلس أمام الطبيب بتوتر وخوف. يتمنى لو يخبره أنه يوجد أمل في إنجابه لو واحد في المئة، سوف يسعى ويفعل المستحيل من أجلها، من أجل أن يسعدها ويحقق حلمها. لقد ذهب لكثير من الأطباء من أجلها، يذهب كل يوم لطبيب. لكن قرر أن هذا سيكون آخر طبيب يذهب له. ليقفل الطبيب الأشعة التي توجد أمامه ويردف بابتسامة حزينة: "يا سيف، انت راجل مؤمن وموحد بالله، ودي حاجة في إيد ربنا." ليعتصر قلبه ألماً ووجعاً. لقد فهم قصده. لينظر

له بوجع ويردف بصوت متحشرج: "خلاص يا دكتور، فهمتك. هي فعلاً حاجة بإيد ربنا." لينظر له الطبيب بحزن شديد، فهو يعرف جيداً وجع الشخص الذي لا ينجب: "أنا كنت... سيف بمقاطعة: "خلاص يا دكتور، شكراً لتعبك معايا." الدكتور بنفي: "تعب إيه بس؟ عاوزك تقوى ومتضعفش. دي حاجة بإيد ربنا، مش انت أول واحد مابيخلفش. في ناس كتيرة." سيف بحزن: "عن إذنك."

ليخرج سيف من المشفى وملامح وجهه حزينة متألمة. يريد أن يصرخ من الوجع والألم الذي بداخله. يشعر بالنقص والتعب. نور وأه منها، تلك التي يعشقها بجنون. لا يريدها أن تبتعد عنه شبر واحد. يريدها داخل أحضانه حتى يموت. ولكن لم يستطع رؤيتها حزينة ضعيفة وبسببه. الموت بالنسبة له أهون من الابتعاد عنها. ولكن هذا قدرهم، هو الفراق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...