تقف في الزاوية تنظر إليه ودموعها تتساقط على وجنتيها بغزارة. تضع يدها على فمها تكتم شهقاتها خوفًا منه أن يقوم. تتذكر ما فعله معها في نفس الغرفة، تخشى أن يجرحها مرة أخرى. تململ مراد قليلاً ليفتح عينيه ببطء. اصطدم بضوء الغرفة العالي فأغمض عينيه سريعًا. ثم فتحهما مرة أخرى لينظر لتلك الواقفة أمامه، تنظر إليه بوجع ودموعها تغرق وجنتيها. فتح عينيه بألم هاتفا بنبرة مرتجفة: لينا.
خرجت شهقة من بين شهقاتها، تنظر إليه بوجع كبير وحزن أكبر. تريد أن تعانقه بكل قوتها، تريد أن تنام في أحضانه براحة، تستمع لدفء أحضانه. تريد الكثير والكثير، لكنها تخشى أن يكسرها مرة أخرى. لتسمع صوته المتألم: لينا. قربي مني يا روحي. أنتي بعيدة كدا ليه؟ اعتدل بجلسته ليمد يده لها هاتفا بنبرة مرتجفة: لينو. تعالي يا حبيبي. هزت رأسها بنفي ودموعها تتساقط على وجنتيها بغزارة. ليحاول أن يقوم من مكانه لكنه غير قادر ليهتف بوجع:
لينا. قربي مني يا روحي. تعالي. اقتربت منه ببطء ووجع قتله، لتجلس على الفراش أمامه تنظر إليه بعشق ممزوج بالوجع. ليقوم بسحبها بقوة داخل أحضانه، يحتضنها بقوة وجنون يعتصرها بين يديه. شهقت بفزع لتبادله عناقه بقوة أكبر، تدفن نفسها داخل أحضانه بقوة. شهقاتها تتعالى لتدفن وجهها في عنقه تستنشق عطره الرجولي بسكر. لقد اشتاقت له بجنون. حاوط خصرها بتملك ليهتف بعشق بجانب أذنيها: وحشتيني. وحشتيني بجنون يا لينا.
ابتعدت عنه بلهفة تنظر إليه بترقب لتهتف بصوت مخنوق: مراد. أنت أنت... اقترب منها أكثر ليحتضن وجهها بين يديه:
أيوا يا روح مراد. أنا افتكرت كل حاجة. أنا آسف. آسف على أي حاجة حصلت مني وزعلتك. أي كلمة وحشة قولتها وزعلتك. أنا آسف. أنتي اتعذبتي أوي بسببى. أنا ماستهلكيش. عارف إنك تعبتي أوي في حياتك وأنا كملت عليكي. بس أنا بحبك. والله العظيم بعشقك وبموت فيكي. أنتي كل حياتي. روحي وقلبي وعقلي وعشقي وجنوني. بس اللي حصل دا كان غصب عني مش بإيدي. آسف على كل دمعة نزلت من عيونك بسببى. آسف على كل لحظة اتوجعتي وكنت أنا السبب. آسف على كل لحظة قضتيها وحيدة وموجوعة. أنا مش عايز من الدنيا غيرك أنتي وبس. أقسم بالله ما في حد يحبك قد ما أنا بحبك. شششش. أهدي يا روحي. أنتي ليه بتعيطي بس؟
مش مسامحاني؟ زعلانة مني؟ والله عارف عندك حق تزعلي يا روح مرادك. بس أنا ما أستحملش زعلك ولا بعدك عني. بلاش توجعي قلبي أكتر من كدا. أنا بعشقك يا لينا. انفجرت ببكاء حاد وشهقاتها تتعالى بقوة، تنظر إليه بعشق ونظرة جعلته يظفر بارتياح. ليسحبها داخل أحضانه، يضمها بقوة يحاوط خصرها وكتفها بيده كأنه يحتضن طفل صغير. يضع جبينه على جبينها، يضمها بقوة. لفت يدها حول عنقه تحتضنه بقوة دافنة وجهها في عنقه. ليقبل جبينها
بحنان ورقة ويهمس لها بحب: أنتي عارفة يا لينا أنا بحبك أوي. أنا مش متخيل إزاي نسيتك. إزاي قدرت أجرحك وأبعدك عني. إزاي قدرت أبعد روحي عني. ربنا يخليكي ليا ولا يحرمنيش منك أبداً. بس أنتي هتفضلي ساكتة؟ مش هتتكلمي؟ أخيراً خرج صوتها لتجيبه بصوت متحشرج:
أنا عايزة أفضل جنبك لحد ما أموت. لاخر لحظة في عمري. أنا لو هموت عايزة أموت دلوقتي وأنا في حضنك كدا وأنت حضني بإيدك. مرادي أنت ماتعرفش أنا بحبك إزاي. نفسي أفضل جنبك لآخر نفس فيا. بس مش عارفة ليه الدنيا بتستكتر عليا أفرح. مش بكمل يومين فرحانة وتيجي بعدها بصدمة كبيرة أوي تهدني وتكسرني. عارف أنا راضية بكل حاجة تحصل لي إلا حاجة واحدة بس. عارف أي هي؟ ابتعدت عنه قليلاً تنظر داخل عينيه بدموع:
إني أبعد عنك يا مرادي. ماقدرش والله ما أقدر. بحبك أوي. اوعى تسيبني يا مراد أو تبعد عني مهما حصل. لو زعلتك قولي بس ماتنامش وأنت زعلان مني. أوى تخاصمني في يوم. إلا أنت زعلك وحش أوي وأنا مش بستحمله. لو غلطت في حقك عاقبني بس وأنا هنا في مكاني وفي حضنك. أنا بشكر ربنا عليك. أنت هدية ربنا ليا. أنت لو تعرف أنا بحبك قد إيه عمرك ماهتزعلني ولا تفكر تجرحني. توعدني إنك تفضل جنبي طول العمر ولا تبعد عني أبداً.
أغمض عينيه بألم ووجع. عينيه تلمع بدموع الحزن. كيف له أن يجرحها؟ كيف له أن يكون سبب في بكاؤها؟ ليخطفها داخل أحضانه بقوة: أنتي بتقولي إيه بس يا لينا؟ حرااام عليكي. هو مرادك يقدر يعيش من غير لينا لحظة واحدة؟ أنا أموت من غيرك. أنتي النفس اللي بتنفسه. أنتي شريان حياتي. أوعدك إني عمري ما أزعلك ولا أجرحك أبداً يا روح قلب مرادك. *** عايزك تركز معايا كدا وتسمعني كويس. أنا خرجت كله من الأوضة عشان نتكلم براحتنا.
هتف سليم بجملته بحدية شديدة وهو يجلس بجانب مراد. مراد بضيق: مابراحه شوية يا سيادة الرائد. داخل علينا حامي كدا ليه يا شيخ؟ ماتراعي إن أنا واحد لسه ذاكرته راجعة ليه. يعني مراتي وحشاني تيجي أنت والعيال التانيين زي القاضي المستعجل وتكبسوا على نفسنا. مش عارف إيه الصحاب الخنيقة دي. أووف بقا. مرر يده على وجهه بضيق. لقد نفذ صبره من غباء صديقه. ليصرخ به: أنت أهبل يا اض ولا فيك أي؟
أنا زهقت منك أقسم بالله. فخلي اليوم يعدي أحسنلك. أنت إيه مش بتفصل خالص يا أخويا. ماتقلقش. نخلص من أم نادين الزفت ومصطفى الواطي وترجع لمراتك يا حبيبي. مش هتطير هي. مراد بضيق: طب قول أم الخطه الذكية بتاعتك يا ذكي يا حلو. سليم بصبر: هقولك يا أذكى أخواتك. اسمعني بقاا وركز معايا كويس أوي. *** مش عارف سليم خرجنا كلنا من الأوضة ليه. إيه اللي هيقوله وهيكون سر بينهم مش عايزانا نعرفه. هتف سيف جملته بغضب شديد. آدم بهدوء وتفهم:
أهدى يا سيف. أنا عارف سليم بيعمل إيه كويس وبيفكر إزاي. التفت له سيف بضيق: يعني أنت عارف يا آدم وسايبنا كدا. هو سليم قالك؟ آدم بهدوء: لا ما قالش ليا حاجة. بس أنت عارفني. أكتر واحد بفهم سليم بيفكر في إيه. وأكتر واحد عارف سليم حتى أكتر منك أنت. سيف بابتسامة: أنت هتقولي. ما أنتوا الاتنين زي بعض. كأنك أنت اللي توأم مش أنا. بس مش هتقول ليا. عاوز مراد ليه؟ اقترب منه بهدوء ليهتف بصوت منخفض:
هقولك. سليم عاوز يقبض على نادين ومصطفى ومش عاوز يسيبهم أبداً. وخصوصاً إن نادين هربت منه. ودلوقتي مراد رجعتله الذاكرة. وقبلها كان مع نادين وكان بيعاملها على أساس إنه فاقد الذاكرة. وفقدان الذاكرة لمراد خلاها تثق فيه وتعرف إن مراد فقد الذاكرة وإنه لسه بيحبها. فسليم هيستغل الفرصة دي وهيخلي مراد يجيب طريق نادين. وأكيد طريق مصطفى معاه. بس أنت ماتبينش حاجة قصاد لينا. كفاية اللي هي فيه. ابتسم سيف بإعجاب وحب:
يا جامد أنت ده. أنتوا طلعتوا شياطين يا آدم. وأنا مش عارف. بس سليم جدع وهيعرف يجيب حق صاحبه كويس من الزبالة دول. *** فهمت هتعمل إيه يا مراد؟ مراد بغضب شديد: فهمت يا سليم. فهمت. ليمسك الهاتف بيده يبحث عن اسمها باحتقار واشمئزاز. ليجده. ليتصل بها لكنها لم تجيبه. ليعيد الاتصال بها مرة أخرى ولكنها لا تجيبه. ليعيد الاتصال بها مرة أخرى بغضب أكبر. لتجيبه بصوت منخفض: الوو. مراد بضيق: أيوا يا نادين. أنتِ فين؟
بتصل بيكي مش بتردي ليه؟ نادين بتوتر: هااا. لا أبداً. أنا بس ماسمعتش الصوت. أصل أنا... نفخ مراد بضيق. لينظر له سليم شرزاً حتى لا تشك به. ليهتف بصوت هادي وحب مصطنع: أصل أنا قلقت عليكي يا قلبي. بتصل عليكي ومش بتردي. فا خوفت عليكي أوي. وبعدين أنا بتصل بيكي عشان هقولك ممكن أبات النهارده في الشغل عشان عندي شغل كتير أوي. ابتسمت بفرحة وسعادة لتهتف بعدم تصديق: إيه بجد؟ هتبات في الشغل النهارده؟ احم... قصدي...
طب ليه كدا يا حبيبي؟ هتوحشني أوي يا مراد. أوي. مراد باشمئزاز: آه. وأنتي كمان. سلام عشان عندي شغل كتير. سلام. لينهي معها. يرمي الهاتف بغضب جحيمي: ليه بتخليني أكلم الزبالة دي؟ أنا مش عايز أسمع صوتها تاني. سليم بهدوء: اصبر. أنت وهتخلص منها نهائي. إحنا دلوقتي حددنا مكانها. وقوم معايا عشان تشوفها وهي مذلولة. الأساور في إيديه. نظر إليه بضيق ليقوم من مكانه. لكنه تجمد مكانه عندما وجدها تنظر إليه بوجع وعينيها تلمع بدموع.
ليهتف سليم بهدوء وهو يخرج من الغرفة: مستنيك برا يا مراد. خرج سليم وتركهم. ليقترب منها بلهفة يحتضن وجهها بيده: بتعيطي ليه يا لينا؟ كل دقيقة تعيطي كدا حرام عليكي نفسك. بتعملي كدا في نفسك ليه يا لينا؟ تساقطت دموعها بألم: أنت كنت بتكلمها يامراد؟ لسه بعد كل اللي حصل وبتكلمها؟ أنت خلاص مابقيتش عايزني في حياتك؟ بقيت بتكرهني وبتحبها هي يامراد؟ استند جبينه على جبينها ليهتف بصوت أجش: يا شيخة حرام عليكي. أكرهك إيه بس؟
وأحبها إيه؟ لينا حبيبتي. أنتي بتفكري إزاي؟ أنتي متأكدة إن في هنا مخ؟ أنتي بجد عندك مخ ولا معندكيش؟ عايز أفهم بس. حاولت دفعه عنها: ابعد عني. مالكش دعوة بيا. احتضن خصرها بتملك: مين دا اللي يبعد؟ دا أنا قتيل هنا. ابعد. قال بصي عايزك كدا تهدى وترجعي بيتنا عشان هخلص من الزبالة اللي في حياتي وارجعلك يا روح قلبي. ومش عايزك تسألي على أي حاجة. أنا هرجعلك. نظرت لعينيه بعشق: هترجعلي يامرادي؟ قبل عينيها بحب: هرجعلك يا روح مرادك.
*** همس. أنتي هتفضلي تكلميني بالطريقة دي كتير؟ أنا اعتذرت ليكي على اللي عملته. وأنتي برضه اللي جواكي جواكي. ونزلتك الشغل معايا زي ما أنتي عاوزة. ليه بقا المعاملة دي يا همس؟ أنهى جملته بحزن من معاملتها الجافة معه. همس ببرود: معاملة إيه؟ على فكرة بتعامل عادي جداً. أنت بس اللي حساس زيادة عن اللزوم. وبتهيألي إن دي المعاملة اللي تنفع معاك. وهي دي المعاملة اللي تستحقها يا آدم.
أغمض عينيه بقوة يتنفس باضطراب. لا يريد أن يغضب عليها. ليهتف بهدوء مرعب: يعني إيه؟ عايز أفهم. هتفضلي كدا كتير؟ وضعت قدم فوق الأخرى تبتسم بخبث وتشفى: ماعرفةش. حسب مزاجي بقاا. لما مزاجي يبقى رايق أعاملك رايق. ولما مزاجي يبقى وحش أعاملك أسود معاملة. بس مش معنى كدا إننا رجعنا لبعض. تؤتؤ. لما تتعلم الأدب الأول وتحترم نفسك وتبطل غيرتك المجنونة وتملكك وهوسك. أبقى أفكر أرجع معاك زي الأول. غير كدا. ماعطلكش يا آدوومي.
قالت جملتها الأخيرة بطريقة مستفزة. أصابته بالجنون. ضغط بيده على الهاتف بقوة ليصرخ بها بجنون وتملك: بتحلمي. نجوم السما أقربلك يا همس. عمري ما هبطل غيرتي عليكي ولا تملكي فيكي ولا هوسي بيكي. عمري. سامعاني؟
هتفضلي جنوني وعشقي وهوسي وكل حاجة ليا في حياتي. سامعة. أنتي كل حياتي وأحلى حاجة في حياتي. ومش هتخلي عنك أبداً مهما حصل. إحنا نزعل ونتخانق براحتنا. بس وأنتي جنبي وفي حضني. مش بعيد عني. وارجع النهارده ألاقيكي رجعتي أوضتنا. ولو أنتي عنيدة أنا أعند منك يا همستي. سلام يا روحي. هتوحشيني بجنون يا روح قلب آدم. أغلق الخط معها. يبتسم بمكر على طفلته المجنونة القوية التي أصابته بالجنون. لا يستطيع العيش من دونها لحظة واحدة.
وضعت يدها على قلبها تبتسم بعشق لهذا المتملك المهووس. تعشقه بجنون. تموت به. تعشق كل تفصيلة به. أغمضت عينيها بعشق: آه. هتجننيني يا آدم. يخربيتك. بموت فيك يا دومي. *** نائمة عارية في أحضانه. يحتضنها بمكر. وضعت رأسها على صدره ويدها تعبث بخصلاتها: تعرف إنك أنت أكتر واحد بيعجبني يا درش. ابتسم بثقة: أومال ياقلبي. أنتي فاكرة إني كبرت وجزعت؟ لا دا أنا أعجبك أوي. نادين بضحك وغمزة:
ههههه. يا روحي أنت. لا متألقش. أنت عاجبني. ونصحك يده على ظهرها العاري بطريقة مقرفة تشبه تماماً: بس أنتي بتحلوي أوي يا نادوتؤتؤ. والله ما في حد بيحلو غيرك يا صاصا. هتف سليم بجملته وهو يدفع الباب بقوة جعلتهم ينتفضوا. يوجه سلاحه عليهم. ليقترب منهم بقرف:
لا مش قضية خطف وهروب. لا وكمان آداب. الله عليكم فعلاً طول عمري بسمع عن الزبالة. بس أخيراً شفتها بعنيا. فعلاً يا سليم. مافيش أزبل من كدا. حد مقرفة بطريقة لا توصف وسهلة أوي ورخيصة أوي. هتف آدم بجملته ينظر لها باشمئزاز وقرف. تؤتؤ: حرااام عليكم كدا. لا بجد. نادين صعبت عليا أوي. شايف الدمعة هتفر من عيني عليها. دي مصدومة يعنى من كتر الصدمة مش قادرة تتحرك ولا تنطق حتى. هتف آدم بجملته بضحك وتشفى لتلك الرخيصة:
معلش يا صاحبي. بس دي نهاية الزبالة. وأنت عارف كدا كويس. الزبالة لازم تتلم وتروح لمكانها الأساسي. هتف سيف بجملته وهو يقترب منهم بقرف وكره. سليم بقوة: لفوهم في الملايات اللي عليهم وعلى البوكس على طول. صرخت نادين بغضب جحيمي: بتضحك عليااا يامراد؟ بتغفلني كل دا عشان حبيبة القلب؟ مش هخليك تتهنى بيها. هوريك. لازم أحرق قلبك عليها. اقترب منها بابتسامة:
يا شيخة بصي. والله لولا إني هتوسخ لو مديت إيدي عليكي لكنت قتلتك ودفنتك مكانك هنا. وحبيبة القلب ستك. سامعاني؟ ستك. وست البنات كلهم. اسمها بس. متحاوليش تنطقيه يا زبالة. ليقترب من مصطفى بكره: أنت بقاا ماتعرفش أنا جوايا ليك. هتتحاسب على كل لحظة وجعتها وجرحتها فيها. أنهى جملته ينهال عليه بالضربات والركلات بغضب وجنون عاصف. يتذكر حزنها ووجعها وبكاؤها بسبب هذا الحقير. ليزيد من ضربه له حتى اقترب سليم منه وأبعده عنه.
ليصرخ بالعساكر: خدهم على البوكس يلااا. نادين بصراخ: مش هسيبك يامراد. مش هسيبك. هندمك على اللي عملته. هندمك. بعد دقائق. اقتربوا من بعضهم بابتسامة وفرحة. قائلين معاً بصوت واحد: على رأي المثل. يا نعيش عيشة فل. يانموت إحنا الكل. هههههه. بس خلاص. هنعيش عيشة فل. وهو كلامهم. محتضين بعضهم بشدة وقوة وحب أخوي لا مثيل له. ففرحتهم الآن لا توصف. *** صرخت بجنون ونار الغيرة تأكلها: شوفي بقاا كل دا فين؟
سليم باشا. يانهااارك أسود يا سليم. إحنا بقينا الساعة 1 بليل. وأنت من الصبح برااا. كل دا وأنت فين يابيه؟ كل دا بتتسرمح فين؟ بتخوني؟ أنا عارفة إنك بتخوني. بعد كل اللي عملته عشانك تعمل فيا كدا يا خاين. نظر للهاتف بصدمة من حديثه. هل تشك به؟ لا تثق بعد كل ما فعله من أجلها. سليم: شمس. أنتي بتهزري ولا بتتكلمي بجد؟ شمس بغضب شديد: بهزر؟
أنت باين عليك اتجننت يا سليم. طول النهار برا البيت. حتى ماكلفتش نفسك تتصل عليا وتقولي أنت فين ولا بتعمل إيه. أغمض عينيه بقوة يحاول أن يهدأ قليلاً: صوتك ما يعلاش. قلت كتير. مابحبش صوتك يعلى عليا. يا شمس. أنتي شكلك ناوية على نكد. أنا عارفك. وأنا كنت فين يا هانم؟ كان عندي مهمة. وكان... حكى لها كل شيء بغضب وزعل. شهقت شمس بفزع: يعني نور دلوقتي كويسة ياسليم؟ ومراد الحمد لله. أنا آسفة والله يا سلومتي. بس كنت خايفة عليك أوي.
سليم بغضب: شمس. اقفلي دلوقتي عشان خلاص قربت أوصل. أنا في الطريق. سلام دلوقتي. قفل الخط معها. لتضع يدها على خدها بحزن: أووف عليكي يا شمس. أهو زعل منك. تعملي إيه دلوقتي عشان تراضيه؟ امممم. امممم. بس خلاص لقيتها. هي دي. وحياتك عندي ماسيبك زعلان مني دقيقة واحدة يا سلومتي. قفزت من مكانها تقف أمام الدولاب بحيرة. لا تعرف ترتدي أي فستان. لتنظر للفستان الأسود وتبتسم بخبث.
بعد وقت قصير. تقف أمام المرآة تتابع مظهرها بفرحة وسعادة. لتسمع صوت سيارته. دلف للداخل بغضب وضيق. ليدخل لغرفته. وثواني وتجمد مكانه وهو يراها بتلك الهيئة الرائعة المغرية. ليحاول أن لا يتأثر بها. لتقترب منه بهدوء تحاوط عنقه بيده تغني مع الأغنية بإندماج وحب لكي تراضيه:
يا حبيبي أنا قبل منك آه كنت بخاف من الحب وجراحه. وقابلت عينيك خدوني ورجعوا أيام عمري اللي راحوا. دلوقتي ليه مفاضلش بينا إلا الفراق. إلا الفراق. طب أعمل إيه ده مفيش في قلبي غير الاشتياق. الاشتياق. لتقبل وجنته بحب ويده تتغلغل بين خصلاتها: ومش عايز ليه تكلمني وبتتهرب مني يا حبيبي؟ حرام فهمني. متسبنيش احتار. لو كنت غلطت حاسبني وراضية كمان تعاتبني. إنما تبعد وتسيبني يبقى بترمي في نار. لتنظر لعينيه وتبتسم بعشق:
طب هات عينك في عينيا. وتمسك يده وتمررها على وجهها: المسني وقرب ليا. ده أنا عايشالك يا حبيبي كل حياتي. ده أنا من غيرك ولا حاجة. ارجع. ده أنا ليك محتاجة. وبقولهالك من قلبي. أنت حياتي. شوف كام سنة أنت وأنا عايشين حبايب. غمزت له بخفة وشوق:
ووحشني بجد. صحيح. من البعد أنا قلبي جريح. طول ما أنت بعيد يا غالي. ناقصاني حاجات كتير. حبيبي. أنا قلبي عليك. أنا أقرب منك ليك. سامحني خلاص كفاية. عارفك قلبك كبير. حبيبي تعالى. تعالى. بقولك تعالى. مفيش أي شيء هيخدني منك. احتضنته بلهفة وجنون وشوق: وحشتيني أوي أوي يا سلومتي. آسفة والله. بحبك وكنت خايفة عليك أوي. ماتزعلش مني يا روح قلبي. لف يده حول خصرها يضمها له بقوة وجنون. يدفن وجه في ثنايا عنقها. مستنشقاً
رائحتها بإدمان: أنتي كمان وحشتيني أوي يا شمسي. مش زعلان منك يا روحي. أصلاً مش بعرف أزعل منك. ابتعدت عنه قليلاً هاتفه بابتسامة: أصلا... سليم بضحك: أصلا... شمس بعشق: بموت فيك يا سلومتي. آآآ...
ابتلع سليم كلماتها بداخله وهو يلتهم شفتيها بشغف بين شفتيه. استسلمت شمس لموجات عشقه وهو يعمق من قبلته بشغف وجنون. ويده الأخرى تمر بشغف على منحنيات جسدها بعشق شديد. فارتفعت يديها تحتضن جسده إليها وهي تغرز أصابعها في شعره الأسود الكثيف. لينحني إليها مقبل عنقها قبلات متتالية متفرقة. ويقبل وجنتيها بقوة. ليحملها بين يديه متجه بها للداخل. ويتوه معاً في بحور عشقهما. ***
دلف مراد للغرفة يبحث عنها بعينيه. وما هي إلا ثواني حتى ابتسم بعشق عندما اندفعت لحضنه. تضمه بقوة وشوق. دافنة وجهها في عنقه تستنشق عطره الرجولي التي اشتاقت له بجنون. لف يده حول خصرها يضمها له بقوة شوق. يدفن وجهه بخصلات شعرها مستنشقاً رائحتها بانتشاء: آآآه. وحشتيني بجنون يا لينو. وحشتيني أوي. دفنت نفسها داخل أحضانه بقوة: أنت كمان وحشتيني أوي يامرادي. وحشتيني أوي. أبعدها عن حضنه قليلاً يحتضن وجهها بيده.
مقبل وجنتيها بحب وهيام: خلاص يا روحي. هتفضلي جنبي للابد يا لينا. أنا بعشقك بجنون. بحبك أوي. من غيرك ما أقدرش أعيش لحظة. بحبك يا أجمل حاجة حصلت في حياتي. وأجمل هدية ربنا بعتها ليا. بموت فيكي. ابتعد عنها ليفتح الموسيقى. ويسحبها من خصرها بتملك. يتمايل معها بهدوء وعشق على نغمات الموسيقى الهادئة. آدى اللي في بالي بالمللي. قمر ومن السما نزلي. دي بسم الله ماشاء الله. تشوفها تسمي وتصلي.
عشان أوصفها مالهاش حل. كلام أغاني كله أقل. دي خير في حياتي جاني وهل. ومن حظي إنه متشال. يقبل وجنتيها بقوة لتبتسم له بعشق وتنظر لعينيه بفرحة. ليكمل لها بعشق: عشان أوصفها مالهاش حل. كلام أغاني كله أقل. دي خير في حياتي جاني وهل. ومن حظي إنه متشال. في واحدة لما تقابلها. تسيب الدنيا وتجيلها. بغنّي سنين لكل الناس. ومن الليلة هغنيله.
ليحتضن وجهها بين يديه. ويقوم فجأة بالتهام شفتيها بعشق وجنون شديد. وهو يعقد شعرها بين أصابعه. مما جعل فكاكها منه مستحيل. ويقبلها بلهفة. وهو يشعر بمذاق شفتيها كالعسل. دافئ ومثير. لينهل من شهدهم ببطء. وهو لا يستطيع التوقف. لتشعر وكأنها تطير بغيمة فوق السحاب. وتشعر بجسدها يتجاوب مع لمساته بعشق شديد. فاقتربت منه أكثر وهي تشعر إنها تريده ألا يتوقف.
عاود تقبيلها ببطء مثير. يقبل عينيها ووجهها وعنقها بقبلات صغيرة. ثم يعود إلى شفتيها. فيقبلها قبلة صغيرة على زوايا فمها. فتشهق عليا بشوق. فيتناول هو الآخر بشوق شفتيها بين شفتيه من جديد. وينهل من شهد شفتيها. ومضت بضع دقائق وهم لا يشعرون بما حولهم. ليغرقوا معاً في بحور عشقهم التي لا تنتهي أبداً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!