دلف سيف إلى الداخل بتعب ليجلس على الأريكة. عقد حاجبيه باستغراب، أين هي؟ لماذا لم تستقبله ككل مرة؟ قام من مكانه متجهًا إلى الداخل يبحث، ثم صرخ بجنون: "نووووووور! انتي فين؟ نووووور! ليجد رسالة على الفراش. فتحها بلهفة: "مراتك معايا ياسيف، وأنت أكيد عارف أنا مين. ههههههه" ضغط بيده على الورقة بقوة وجنون، وصدره يعلو ويهبط بنرفزة. "هدمرك يا محمد، مش هرحمك. وحياة غلاوتها عندي لهخليك تندم على اليوم اللي عرفتني فيه."
خرج من الفيلا بسرعة وركب سيارته، يقودها بسرعة البرق وملامحه أصبحت قاسية. أخرج هاتفه واتصل بشقيقه: "سليم! سليم بنوم: "أيوة ياسيف." سيف بغضب جحيمي: "أنا جاي ليك ياسليم، دقايق وتكون قدام الباب. بسرعة." أغلق الخط دون الاستماع لرده. نظر سليم للهاتف بتفاجئ واستغراب في نفس الوقت.
ابتسم بحب لتلك النائمة بحضنه، متشبثة به بقوة. خصلاتها تنسدل على ظهرها العاري، وقليل منها ينسدل على وجهها. اقترب منها أكثر، ورجع خصلاتها بحنان وحب، ويده تمسد على وجنتيها بحب. فتحت عينيها بنعاس، تنظر له بنصف عين. ضحك بمرح مقبل وجنتيها بقوة: "صح النوم ياكسولة. كل دا نوم يا سلومتي؟ دفنت نفسها داخل أحضانه بقوة: "عاوزة أنام يا سلومتي، حرام عليك. سيبني أنام بقااا."
انحنى إليها مقبل خصلات شعرها بحنان، وبيده يضمها بقوة. ابتعد عنها جاذبًا قميصه يرتديه بسرعة تحت نظراتها العابسة. اقترب منها مقبل وجنتيها بحب: "نامي يا حبيبتي، أنا رايح مع سيف في مشوار عشان جاي ليا. ومن غير ما تسألي، أنا معرفش مشوار إيه ده. سلام يا روحي." عبست ملامحها بشدة. قبل عنقها مستنشقًا رائحتها بانتشاء وسكر، لتغمض عينيها بحب مستمتعة بقربه منها.
بعد وقت، يقف أمام الباب بطلته الخاطفة للأنفاس وملامحه الجذابة. يرتدي نظارة شمسية رجالية أعطته مظهرًا جذابًا مع خصلاته البنية الكثيفة. يقف بضجر وضيق ليرى سيارة سيف تقترب منه، ليتجه له جالسًا بجواره: "في إيه ياسيف؟ سيف بقوة وغضب: "نور اتخطفت." رفع حاجبيه بعدم فهم: "اتخطفت؟ اتخطفت إزاي؟ ضغط على مكابح السيارة بغضب شديد: "محمد. خطفها. بس مش هرحمه وربنا، هخليه يندم على اليوم اللي عرفني فيها." اعتدل سليم بجلسته يسأله بتوجس:
"أهدى بس الأول. نور هترجع، متخافش عليها. والكلب ده هعرفه إزاي بس يفكر يبصلها بس. دلوقتي لازم نعرف مكانه فين، ولازم إجراءات كتير ناخدها عشان نخلص منه. وهو رائد زينا، ولما نكشف حاجة زي كده مش هيستحق المنصب ده. وانت عارف هيحصل فيه إيه. أهدى بس وفكر بالعقل الأول." سيف بجنون: "عقل إيه وزفت إيه! أنت كمان ماتعصبنيش عليك يا سليم. أنا مش طايق نفسي." سليم بهدوء:
"أهدى بس وكل حاجة هتبقى تمام. اطلع بس على المديرية وهتعرف كل حاجة هناك." نظر له بتمعن، ليغمز له سليم سريعًا. ماهي إلا ثوانٍ حتى ابتسم سيف بإعجاب على ذكاء شقيقه وتفكيره الصحيح. بفيلا بعيدة جدًا نذهب لها لأول مرة. تجلس نور على فراش مكتفة الأيدي والأرجل، ودموعها تتساقط على وجنتيها بغزارة، وصوت بكائها مكتوم بسبب اللاصق الموضوع على فمها.
دخل عليها بابتسامة فرحة وملامح غير مبشرة بالخير. ليرتعش جسدها خوفًا من منظره. اقترب منها بابتسامة خبيثة شيطانية ليجلس أمامها. لترتعش خوفًا ونفورًا عندما وضع يده على وجنتيها. لتغمض عينيها باشمئزاز وقرف. ليعقد حاجبيه بدهشة، لكنه هب واقفًا بلهفة: "أنا آسف، بس الأغبياء دول هما اللي عملوا كده. هما اللي مكتفينك كده. أنا قولت لهم بلاش يؤذيكي." "آسف يا حبيبتي."
هزت رأسها بكره وقرف من اقترابه منها. ليبعد عنها الرباط، لتدفعه سريعًا بغضب وكره: "ابعد عني، وأوعى تفكر تقرب مني كده تاني. أنت سامع؟ اشتعلت عيناه بنيران الغضب، ليجذبها من ذراعيها بقوة: "لأ مش هبعد. أنتِ هتبقى بتاعتي وملكي أنا وبس، سامعة يا نور؟ مرر يده على وجهها برغبة شديدة: "أنا بحبك أوي يا نور، وعايزك أنتِ كمان تبادليني نفس الشعور ده." احتضن وجهها بين كفيه، هاتفه بلهفة:
"أنا عاوزك ليا أنا. حبيتك بجنون، بقيت مش عاوز غيرك أنتِ وبس." دفعته بجنون وقسوة، لتصرخ باشمئزاز: "ابعد! ابعد! أوعى تلمسني! مش من حقك أبدًا! مش من حقك أبدًا تلمسني، وعمري ما هكون ملكك أبدًا. أنا ملك راجل واحد بس، ومافيش غيره يملى عيني. الرائد سيف الدين العامري، أظن تعرفه كويس يا زبالة. هييجي وهياخدني من مكانك الزبالة اللي شبهك ده، وهيعرفك مين هو سيف الدين العامري." جن جنونه، ليقترب منها أكثر، هاتفه بجنون:
"مين يعني سيف العامري؟ أنا أحسن منه مليون مرة." ليصرخ بجنون: "هقتلك سيف العامري اللي فرحانة بيه أوي، هيموت قدام عينك، وأنتِ هتكوني ليا أنا وبس. هيموت ونتجوز أنا وأنتِ." ليضيف بجنون: "أيوة هنتجوز ونخلف وتعيشي معايا، وتبقى ملكي أنا، وأكون أخدت حاجة ملك سيف، حاجة وكبيرة أوي ومهمة في حياته، أكون خدتها وبقيت ملكي أنا." نظرت له بخوف ورعب، لتضم جسدها إليها بقوة، تحبس دموعها بصعوبة، لتهمس بصوت متحشرج:
"أنت مريض نفسي، واحد مريض." سحبها من خصلات شعرها بقسوة شديدة، وعيناه أصبحت كجمرات النار: "أنا هعرفك مين دا اللي مريض نفسي. هعرفك يا نور." أنهى جملته، دافعها على الفراش بقوة، لينظر لها بغضب ورغبة في نفس الوقت، لكنه خرج صافعًا الباب خلفه بقوة، جعلتها تنتفض خوفًا. لتحتضن جسدها إليها بقوة، تبكي بهيستيريا، تكتم شهقاتها بخوف منه، لتهمس بصوت مرتجف: "سيف، محتاجالك أوي ياسيف."
اتصل ياسيف. هتف سليم بجملته وهو يجلس على كرسي ويضع سماعات بأذنه، ينظر للشاشة أمامه بتركيز شديد. اتصل به سيف، لكنه لا يجيب عليه. ليعاود الاتصال به مرة أخرى ومرة أخرى. ليجيب عليه أخيرًا هاتفا بنبرة مليئة بالكره والحقد عليه: "عاوز إيه؟ بتتصل عليااا ليه؟ كور يده بغضب وقوة، ليهتف بصوت حاد: "لأ والله ليك عين تتكلم بعد اللي عملته يا ندل." نفخ بضيق: "بقولك إيه، أنا عامل دماغ ومش عاوزك تبوظها ليا. فكك مني أحسنلك."
تصاعد غضبه بقوة، ليصرخ به بجنون: "أمسكك بس مش هرحمك وربنا، لهندمك على كل حاجة عملتها وعلى كل لحظة عشتها معايا وأنت بتفكر في مراتي يا ندل يا رخيص." شاور له سليم أن يكمل معه حديثه حتى يستطيع تحديد مكانه. ليهز رأسه بتفهم. وبعد وقت ومشاجرة طويلة بينهم، استطاع سليم تحديد مكانه. ليقف سريعًا، وسبقه سيف للخارج. ليتقدم سليم من اللواء هاتفا باحترام وقوة:
"حضرتك سمعت كل حاجة، وده وقت القبض عليه. محمد خاين، مش بس خان صاحبه، ده خان مهنته وشرفه وبيتاجر في الممنوعات يا أفندم." اللواء بقوة: "اتفضل ياسيادة الرائد، روح نفذ مهمتك، وما ترجعش ليا غير وهو في إيدك. اتفضل شوف شغلك ونفذ مهمتك." "مش همشي من هنا غير لما أفهم كل حاجة يا أدم، أنت سامعني؟ لازم تفهمني كل حاجة وحالاً." صرخ مراد بجملته بغضب وجنون، وبرأسه العديد من الأسئلة وذكريات مهشمة تداهمه. جلس أدم على الأريكة بهدوء:
"اقعد بس الأول واهدى كده عشان تفهمني. في إيه؟ جلس مراد بجانبه بضيق شديد: "أنا قولتلك وعرفتك في إيه وحصل إيه، وعايز أفهم منك كل حاجة دلوقتي." أدم بضيق: "أفهمك إيه يا مراد؟ صرخ مراد بجنون وصورتها لم تفارقه: "عايز أعرف بنت عمك بتطاردني ليه؟ عايزة مني إيه؟ بتعمل كل دا يا أدم، فهمني." "من غير ما أدم يقولك حاجة، أنا هفهمك كل حاجة." "يا مراد بيه." هتفت لينا بجملتها بوجع وعينيها تلمع بدموع الحزن.
نظر أدم، وفضل أن يتركهم لوحدهم قليلًا. خرج من الغرفة بهدوء. لتقترب لينا منه بإشتياق وحنين، وعينيها مسلطة على ملامحه التي اشتاقت لها. لتهتف بوجع وهي تقترب منه أكثر: "عاوز تفهم كل حاجة يا مراد؟ علق نظره عليها: "أيوة، عاوز أعرف كل حاجة." قبل أن تبدأ حديثها،
تذكرت كلمات الطبيب لها: "أيوه مراد فقد الذاكرة، يعني عنده دلوقتي رجع 3 سنين ورا، مش فاكر أي حاجة حصلت في 3 سنين اللي فاتوا، ولا فاكر أي شخصية قابلها وعرفها في 3 السنين دول. وتحذير ليكم بلاش تذكروا ليه أي حاجة حصلت في 3 السنين دول، ولا تحاولوا تفكروه وتضغطوا عليه، عشان ده هيقلب معاه وهيخليه يتعب أكتر وحالته هتتدهور ويمكن يتجنن."
"ممكن يرجع ليه في يوم، في أسبوع، في شهر، في سنة، وممكن ما يرجعش ليه أصلًا ويفضل على كده. ويا ريت محدش يضغط عليه، حالته دلوقتي مش مستقرة ولازم يبعد عن أي ضغط نفسي. أتمنى أنكم تفهموا كلامي." أغمضت عينيها بقوة، سامحة لدموعها بالسقوط. شعر بسكاكين تطعن بقلبه، ليقترب منها بلهفة، يحتضن وجهها بيده، لا يعرف لماذا أوجعه حبات اللؤلؤ الثمينة التي تسقط من عينيها. ليهتف بوجع وصوت مخنوق: "أنتِ بتعيطي ليه؟
عشان خاطري احكي ليا. فهميني في إيه؟ أنا تعبان أوي. دموعك اللي نزلت دي قتلتني. ليه دايما شاغلة تفكيري؟ بتعذب أوي لما أشوفك حزينة، مع إني ماعرفكيش. إيه السر اللي بيربطك بيا؟ عايز أعرف. ريحي قلبي يا لينا."
خرجت شهقة من بين شهقاتها، لتقترب منه بلهفة، ترمي نفسها بين ذراعيه، تضمه بقوة وشوق عاشقة، تدفن نفسها داخل أحضانه بقوة. ليغمض عينيه بقوة، يضمها إليه بقوة شديدة وخوف من ابتعادها، فقلبه أصبح متعلقًا بها بشدة، تشغل كل تفكيره. بكت بوجع وألم داخل أحضانه، ليشدد على احتضانها بلهفة: "ماتعيطيش، ماتوجعيش قلبي أكتر من كده. عشان خاطري فهميني. أنتِ مين؟ "أنا مراتك، حبيبتك، لينتك حبيبتك يا مرادي." هتفت بها ببكاء حاد وشهقاتها تتعالى.
صدمة ألجمت لسانه عن الحديث، لتتوقف يده عن تحسس خصلات شعرها. ليبعدها عنه بهدوء مخيف: "أنتِ بتقولي إيه؟ لينا ببكاء هيستيري: "بقول إني مراتك. أنت إزاي تنساني يا مراد؟ أنا آسفة والله آسفة. عارفة كلامي خطر عليك، بس مش قادرة أستحمل إن واحدة غيري تقرب منك. يا مرادي، أنت مرادي أنا وبس، حبيبي أنا وبس." سحبها من ذراعيها بقوة آلمتها، ليصرخ بجنون: "مراتى إزززززاي؟ أنا مش متجوز! أنتِ بتقولى إيه؟
دفعها بقسوة، ليضع يده على رأسه، يشعر بدوار يسيطر عليه. ليتركها ويخرج سريعًا، لتركض لينا خلفه بخوف عليه. ثوانٍ، وصرخت لينا بجنون عندما رأته يسقط من أعلى السلم أمامها: "مرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااد! بغرفة همس وأدم. "بحبك بردوا وبعشقك بردوا." أنهى جملته، يقترب منها بلهفة، يحاول أن يحتضنها بأي طريقة. دفعته سريعًا وصدرها يعلو ويهبط بنرفزة:
"أوف بقااا! ابعد عني يا أدم، عاوزة أنام. ممكن بقااا تبعد عني؟ سحبها من خصرها بقوة ليسقط بها على الفراش وهو يعتليها. ليبعد خصلاتها بحنان ورقة عن وجهها، مقبل وجنتيها بحب وهيام: "وحشتيني بجنون يا مجنونة. حرام عليكي اللي بتعمليه فيا وفي قلبي دا. والله حرام عليكي يا همستي." حاولت دفعه عنها بخجل، ووجنتيها اشتعلت خجلًا. ليشدد يده عليها: "اششس... اهدى بقااا يا متعبة. أنتِ تعبتيني معاكي."
اقترب منها أكثر ليخطف شفتيها بقبلة رقيقة ناعمة أذابتها بين يديه، ويده تعبث بخصلاتها بحب. عاود تقبيلها ببطء مثير، يقبلها بنهم شديد وعشق خلق لها، ينهل من رحيق شفتيها وكأنه يتذوق الشهد والعسل من شفتيها. أغمضت عينيها بخجل، مستمتعة بدفء أحضانه وقبلاته لها. لينهي قبلته دافنًا وجهه بثنايا عنقه، مستنشقًا رائحتها بإدمان وسكر.
سرت رعشة بجسدها أثر اقترابه وأنفاسه الحارة التي تلفح عنقها، لتغمض عينيها بحب مستمتعة بكل ما يفعله معها. انتفضوا بخضة وهبوا واقفين عندما استمعوا لصرخات لينا العالية باسم مراد. ليهرول أدم بخوف ورعب للخارج. وصلوا إلى المكان سريعًا، ليهرول سيف للداخل بسرعة البرق، ويتبعه سليم بحرص شديد، وخلفهما القوة يحاوطون الفيلا من جميع الجهات. ليقتربوا بخفة من الأمن ويسحبوهم سريعًا.
دلف سيف للداخل بسرعة وقلب ينبض بقوة خوفًا على معشوقته. نعم، شعر بها وبوجودها. قلبه يخبره أنه هنا قريبة منه. اتبع دقات قلبه، صاعدًا للأعلى بلهفة، ليدخل للغرفة ولم يجدها. ويدخل غرفة أخرى ولم يجدها. ليدفع باب الغرفة الأخيرة بغضب جحيمي. ثوانٍ وتبدلت نظراته من الغضب والجنون إلى العشق. ليهرول لها بلهفة، يحتضن وجهها بيده: "نور! يا روحي! أنتِ كويسة؟ ياقلب سيف! ردي عليا يا روحي. عمل فيكي حاجة الحيوان ده؟ كلميني يا نور."
تساقطت دموعها بألم ووجع، غير مصدقة ما تراه عينيها. لتقف أمامه بلهفة وخوف، ترمي نفسها بين ذراعيه بجنون، تضمه بقوة وشوق، دافنة وجهها بعنقه، ودموعها تتساقط على وجنتيها بغزارة: "سيف! أنت جيت يا حبيبي! أنا كنت واثقة فيك يا روحي، كنت متأكدة إنك مستحيل تسيبني. خدني من هنا، عاوزة أمشي من المكان المقرف ده. خدني من هنا ياسيف." اعتصرها بين يديه بجنون، يريد إدخالها بين ضلوعه. ليظل محتضنها بقوة، ويده يمررها
على خصلاتها بحنان ولهفة: "ششش... اهدى يا حبيبتي. هتمشي من هنا وهنرجع بيتنا يا نوري." "أهلا أهلا بسيف بيه. والله ليك وحشة يا راجل." هتف محمد جملته بكره وحقد شديد وهو يرى سيف يحتضنها بتلك القوة. التفت له بغضب شديد، ليرجع نور خلفه ويوجه سلاحه أمام وجهه، هاتفا بنبرة قوية: "سلم نفسك أحسن لك. أنت دلوقتي بقيت مطلوب، ومش أي حد طلبك. ده اللواء هو اللي طالبك. عارف أنا نفسي أعمل فيك إيه دلوقتي؟ محمد بكره: "نفسك في إيه؟
اقترب منه بغضب، ينهال عليه بالضربات والصفعات والركلات بجنون، يخرج فيه كل قوته. ليسحبه من ياقته بغضب ويرميه على الأرض تحت قدم نور. لتضع يدها على فمها تكتم شهقاتها. ليركله سيف بقوة: "اعتذر لنور هانم عن اللي عملته يا زبالة. اعتذر ليها." أغمض عينيه بقوة وغضب، لا لن يقبل بالهزيمة أبدًا. ليركله سيف مرة أخرى، ولكن ركلة أقوى. ليصرخ بوجع: "آآآآآآآآآآآآآه." سيف بغضب جحيمي: "مش قولت اعتذر ليهاااااا يا حيوااااان." أخيرًا
خرج صوته المتألم: "آسف. آسف يا نور هانم." سحبه سيف ليقف أمامه: "دلوقتي بقااا جه دوري أنا، وحقي هعرف أجيبه تالت ومتلت." أنهى جملته، ينهال عليه بالضربات والركلات حتى سقط محمد بين يديه جثة هامدة، غير قادر على الحركة. دماؤه تنزف بشدة. ليبتعد عنه وصدره يعلو ويهبط بنرفزة. شعر بها تحتضنه من الخلف بقوة، تلف يدها حول خصره، دافنة وجهها بعنقه، دموعها تتساقط بألم ووجع. ليلتفت لها بلهفة، يحتضن وجهها بيده، يمسح دموعها بحنان:
"أهدى يا نور، خلاص ياحبيبتي. مافيش حاجة. أنا جنبك ومش هسيبك أبدًا ياروحى. آسف لكل اللي حصلك ده، وماقدرتش أحميكي يا نور عيني." ألقت نفسها بين ذراعيه تضمه بقوة: "بحبك." أغمض عينيه بإبتسامة عشق، ليلف يده حول خصرها، يضمها له بقوة. "وأنا بموت فيكي." مرت ساعات حتى انتهوا من هذا الشيطان. ليصلوا لمنزلهم بأمان بعد تعب. ولكن ماهي إلا ثوانٍ حتى رن هاتفه، ليسمع خبر إصابة بالجنون. "فين؟
أه تمام. خلاص شوية وهكون عندك عشان نتفق على كل حاجة." هتفت نادين بجملتها بخبث ومكر أفاعي. بعد دقائق، وصلت إلى المكان. لتدلف داخله بابتسامة مكر: "ليك وحشة يا درش." مصطفى بخبث: "وانتي ليكي وحشة يا نادو. والله وحشتيني أوي." اقتربت منه بغضب طفيف: "بقا يا زبالة أول ما الشرطة وصلت تهرب زي النسوان وتستخبى؟ قاطعها بضيق وهو يشرب من الخمر بلذة: "شخ. بصيلي انتي جاية هنا عشان نتبسط ونخطط كويس هنعمل إيه في اللي جاي."
اقتربت منه بجرأة، تعبث بأزرار قميصه بجرأة: "عندك حق، أنا جايه هنااا عشان نتبسط. وأنت بس اللي بتعرف تبسطني كويس. هههههه." لف يده حول خصرها بقوة: "حلاوتك يا جميل، وأنت جامد كده. أحبك يا شديد." ساعات تمر عليهم كالدهر، يقفون أمام غرفة العمليات بتوتر وخوف. تجلس على الأرض بضياع، تضم جسدها إليها بقوة، تبكي بهيستيريا وشهقاتها تعلو بقوة: "ليه بيحصل فيا كده يا همس؟
أنا تعبت، أقسم بالله تعبت. وجبت أخرى مش عارفة ليه مش مكتوب ليا أفرح؟ دايما تحصل حاجة تكسرني وتكسر فرحتي. مراد هو فرحتي، هو أحلى حاجة حصلت في حياتي. ليه يبعد عني وينساني؟ أنا من غيره ولا حاجة. أنا بحبه أوي، ماقدرش أشوفه تعبان وموجوع وأسكت. أنا تعبااااااااااااااااااااااااااااانة أوي أوي." احتضنتها همس بقوة، تمسح دموعها بحنان وحب، لتقبل جبينها بحنان:
"لينو يا روح أختك وقلب أختك. عايزاكي تهدى، وكل حاجة هتبقى كويسة صدقيني. مراد بيحبك أنتِ وبس، ومش بيحب غيرك. هيرجع ليكي صدقيني يا روحي، ومش هتبعدوا عن بعض أبدًا. خلي عندك ثقة في ربنا. يالينو، مش عايزة أشوف الدموع دي تاني. مش كل دقيقة تعيطي كده. اهدى يا حبيبتي." هزت رأسها بابتسامة حب، لتمسح دموعها سريعًا. تنظر لغرفة العمليات بحزن وانكسار، وقلبها يؤلمها بشدة. بعد وقت طويل، خرج الدكتور بابتسامة، ليجتمعوا حوله سريعًا:
"خير يا دكتور؟ مراد بقاا كويس؟ هو دلوقتي عامل إيه؟ طمننا عليه يا دكتور. أنت مش بترد علينا ليه؟ مراد ماله؟ الطبيب بابتسامة: "اهدوا بس عليااا كلكم بتسألوا في نفس الثانية. الحمد لله، ومراد بقاا كويس شوية وهيفوق. ولما يفوق هو اللي هيحدد لينا إيه حالته دلوقتي."
تقف في زاوية، تنظر له ودموعها تتساقط على وجنتيها بغزارة. تضع يدها على فمها تكتم شهقاتها بيدها، خوفًا منه أن يقوم. تتذكر ما فعله معها في نفس الغرفة، تخشى أن يجرحها مرة أخرى. تململ مراد قليلًا، ليفتح عينيه ببطء، ليصطدم بضوء الغرفة العالي. ليغمض عينيه سريعًا، ثم يفتحها مرة أخرى، لينظر لتلك الواقفة أمامه، تنظر له بوجع ودموعها تغرق وجنتيها. ليفتح عينيه بألم، هاتفا بنبرة مرتجفة: "لينااااااا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!