مر شهر كامل على أبطالنا، عاد آدم وهمس من سفرهما بعدما قضوا أجمل أيام حياتهم على السفينة، عشقهم كما أسماها آدم، لم يجرحها بكلمة واحدة، جعلها ملكه على قلبه، زاد هوسه وجنونه بها، أصبح يعشقها ويتنفسها، لا يريد شيئًا من الحياة غيرها.
ولكن منذ عودتهما زادت غيرته وتحكمه بها، منعها من أشياء كثيرة تعشقها، ولكنها تستمع لحديثه وتطيعه، لا تريد أن تزعله أبدًا، فهي تعشقه بجنون. ولكنها شعرت بالوجع منه عندما أصبح يتحكم بها بتلك الطريقة، بعد انتهاء امتحاناتها يمنعها من الخروج لأي مكان.
قضوا أيامهم بالجزيرة بعشق يزداد بينهم، فكانت أيامهم بالجزيرة مرحة مليئة بالعشق والجنون، ولم تخلو من وقاحة سليم المتواصلة وغروره أيضًا. عادوا من الجزيرة ومازال الحب والعشق يزين حياتهم، تعبوا كثيرًا بحياتهم حتى وصلوا إلى تلك المرحلة، زاد عشق شمس له، فعاد لها معشوقها من جديد، وعاد حنانه ورِقته معها، يعاملها كأنها ماسة يخشى انكسارها أو جرحها. لا تستطيع أن تصف ما تشعر به، تكره تلك الساعات التي يبتعد عنها ويذهب لعمله.
أصبحت لينا بشهرها الخامس ودائمًا متقلبة المزاج، تريد شيئًا وبعد ثوانٍ لا تريده، زادت غيرتها عليه وأصبحت تشك به كثيرًا، تتخيل أنها أصبحت قبيحة وهو لم يعد يعشقها مثل السابق، أصبحت تسم بدنه بحديثها. عانى مراد كثيرًا بهذا الشهر، لا يتخيل أن هذه لينا الرقيقة التي عشقها، فقد تغيرت كثيرًا عن السابق، ولكنه مازال يعاملها بحنان وحب، فهو يعرفها جيدًا ويعرف بنقاء قلبها وطيبتها.
عاشت نور أجمل أيام حياتها بجانبه، عاد سيف حبيبها إليها، أصبح يعاملها بحنان ورِقة مثل السابق وأكثر، ودائمًا يعتذر منها على أفعاله السابقة التي جرحتها وأوجعتها، لم تعد تتمنى شيئًا في الحياة بعده. اعترفت آسيا لنفسها أنها أصبحت تحبه، لا بل تعشقه، فدائمًا يغرقها باهتمامه وحنانه عليها، تريد أن تعترف له بحبها ولكنها تشعر بالخجل فور تخيلها للموقف.
تقدم سامر لريهام وطلبها من آدم، وأصبحت خطيبته بعد حفلة خطوبة بسيطة جدًا، وحدد زفافهم بعد شهر مع مازن وآسيا. *** بقصر الجارحي... تجلس بغرفتهم بحزن شديد، ترقرق الدمع بعينيها متذكرة ما حدث بينهم من يومين. Flash Back نائمة بحضنه بعمق، تضع رأسها على صدره تستمع لدقات قلبه الثائرة، بسبب اقترابه بفرح وثقة، رفعت رأسها له تنظر لعينيه وتبتسم بحب: "دومي، عايزة أعرف هنزل معاك الشركة إمتى؟
أنا خلصت امتحانات وعايزة أتدرب معاك في الشركة." توقفت يده عن تحسس شعرها وذراعيها، لتعلو أنفاسه بغضب شديد: "تدريب إيه وزفت إيه اللي بتتكلمي عنه يا همس؟ قامت من جواره تجلس نصف جلسة لتبتسم بحب وهي تحدثه بحماس: "يعني أكون معاك في الشركة يا حبيبي، مش أنت كنت قايل لي لما قبل ما نتجوز بكتير، قلت لي لما تخلصي امتحانات يا همستي هاخدك معايا الشركة و... قاطعها وهو ينهض يأخذ قميصه يرتديه بسرعة،
قبل أن يقول بحزم: "مش فاكر إني قلت حاجة زي كده." هبت واقفة أمامه تطالعه باستنكار ودهشة: "مش فاكر إنك قلت حاجة زي كده؟ انت بتتكلم جد يا آدم؟ افهم إيه من كلامك اللي بتقوله ده؟ نظر لها بقسوة لهتف بصوت حاد: "تفهمي إن مفيش نزول الشركة، سامعة يا همس؟ الكلام في الموضوع ده انتهى، سامعاني؟ ترقرق الدموع بعينيها
بسبب تغيره المفاجئ معها: "لأ مش سامعة ولا فاهمة، انت عارف أنا دخلت كلية الهندسة ليه وعارف ذاكرت وتعبت قد إيه يا آدم، وانت عارف كويس اللي بيرجع في كلامه ده بيكون مش راجل." سحبها من خصلات شعرها بقوة وجنون يضغط عليها بقسوة آلمتها، ليصرخ بغضب شديد: "اخرسي! مش عايز أسمع كلمة واحدة منك! أنا شكلي دلعتك زيادة عن اللزوم، مين ده اللي مش راجل يا همس؟ هااا؟ ردي علياااا! شهقت بألم تحاول إبعاد يده عنها
لتقول بصوت مخنوق من الوجع: "آدم ابعد إيدك، انت بتوجعني أوي، شعري هيتقطع في إيدك، حرام عليك اللي بتعمله ده." قربها له أكثر ومازالت يده تضغط على خصلاتها بقوة ليهمس لها بصوت مرعب: "كلام في الموضوع ده تاني مش عايز أسمعه، وتتعدلي كده وبلاش دلعك ده، والكلمة اللي قلتيها دي هعرفك أنا راجل ولا لأ بس مش دلوقتي، وصوتك ده مش عايز أسمعه."
أنهى حديثه وقام بدفعها بقوة جعلتها تسقط على الأرض بقوة، خرجت شهقة من بين شفتيها عقب خروجه من الغرفة، صافعًا الباب خلفه بقوة، تاركًا خلفه قلبًا تدمر من قسوته وتحوله المفاجئ. انهارت ببكاء حاد تضم جسدها إليها بقوة تكتم شهقاتها بيدها. End Flash Back سقطت دموعها بألم وحزن لتمسحها سريعًا بأنامل مرتجفة وقلب يرتجف خوفًا مما قررت فعله الآن.
دخل الغرفة بوجه خالي المشاعر ليلقي سترته على الفراش متجهًا إلى المرحاض بضيق، غير عابئ لتلك الجالسة أمامه ودموعها تنزل بصمت، تطالعه بخزي وألم من أفعاله معها، لتبكي بوجع لتأنيب قلبها هذا الذي يحن إليه بعدما فعل بها: "انتِ مش فارقة معاه أصلًا يا همس، بعد ما ضربني وشدني من شعري مش مكلف نفسه حتى ييجي يصالحني حتى لو بالكذب."
خرج من المرحاض يرتدي بنطالًا وعاري الصدر وخصلاته السوداء تنقط على صدره قطرات من الماء، ليمسك المنشفة بيده يجفف خصلات شعره بضيق، وهي تنظر له. ليعتصر قلبه ألمًا ناظرًا لبقايا الدموع العالقة بعينيها، نفخ بضيق وهو يهم بالخروج من الغرفة. هبت واقفة سريعًا تقف أمامه بغضب وغيره لم تستطع أن تداريها، لتهتف بتحشرج أثر بكائها: "انت خارج فين وانت بالشكل ده؟ وضع يده بجيبه يطالعها ببرود: "ماله شكلي مش عاجبك؟
نفخت خديها بغضب من بروده وتعامله معها مع أنه المخطئ بحقها: "عايز تخرج عريان كده إزاي؟ انت مش عارف إن في ستات في البيت؟ ريهام موجودة هنا والدادة موجودة هنا و... قاطعها بضيق: "شششش اسكتي بقاااا وبعدين انتي مالك انتي؟ وضعت يدها بخصرها: "انت كلك على بعضك كده مالي؟ أنزلت يدها وهي تبتسم بخبث: "طب أنا كمان ممكن أخرج ع... سحبها من خصرها بقوة يلصقها به لترتطم بصدره العاري، شدد من ضغط يده على خصرها ليهتف بغضب شديد
وعيونه أصبحت كالنيران: "انت اتجننتى يااااهمسسسسس بتقولي إيه؟ " زاد من ضغط يده على خصرها مما جعلها تتأوه بألم: "أنا أقتلك قبل ما تفكري تعملي كده، قلت لك بدل المرة ألف، ما تختبريش غيرتي عليكي عشان غيرتي ناااار وهتحرقك معاها يا همس."
بكت بوجع من ضغط يده على خصرها لتضربه بقبضتها تحاول دفعه بعيدًا عنها. وجهها الملطخ بالدموع وعينيها وأنفها الأحمر أثار رغبته بها، لينحني إليها ملتهم شفتيها بين شفتيه بجنون وتملك وكأنه يثبت لها أنها ملكه هو فقط. ملكه وللأبد، حاولت إبعاده عنها تشعر بالاختناق من قبلته، ولكنها تاهت معه بقبلته، لفت يدها حول عنقه تبادله قبلته بعشق. تحولت قبلته إلى الرقة والحنان، يقبلها بعشق لا مثيل له ويده تتحرك على جسدها بجرأة.
ليحملها بين يديه وهو مازال يقبلها بعشق، يضعها على الفراش بحنان ورِقة، يدفن وجهه بثنايا عنقها مستنشقًا رائحتها بإدمان وسكر. أغمضت عينيها بخجل مستمتعة بكل ما يفعله. قبل عنقها قبلات متتالية متفرقة، ليرفع وجه لها ويقبل جبينها بحنان وشفتيها بعشق ولهفة، ووجنتيها التي فتنته حمرتها. ليضمها بلهفة وهو مازال يقبلها بحب ولهفة عاشق. فاشتياقه لها فاق كل التوقعات. تحول حزنهم وغضبهم. إلى لحظات سعيدة يسرقوها من الزمن.
"عانقني حتى تغيب رجفة قلبي من خوف فقدانك." نظر لها بفزع وهو يراها التهمت كل الأكل بلهفة. التفتت له تبتسم بشبع: "الحمد لله يا قلبي، تسلم إيدك يا مرادي، الأكل جميل أوي." تنهد مراد بخوف عليها: "أخيرًا يا لينا خلصتي أكل، أنا كنت حاسس إنك هتقومي عليا تاكليني مع الأكل، بس الحمد لله ربنا سترها. عارف إن مسكين ومش... صرخت بغضب ووجنتاها أصبحت بلون الدماء: "مرااااد! إنت بتقول إيه؟ إنت بتحسدني على الأكل؟ نظر لها بابتسامة مستفزة:
"يا ريت يا أختي أعرف أحسدك حتى ترحميني شوية، ده أنا قلبت على السيف شربيني عشان أعجب الهانم." قال جملته الأخيرة بحسرة وهو يضع يده على خده بحزن مضحك. ترقرق الدمع بعينيها، تنظر له بحزن وشفتيها ترتعش بشدة تعلن عن انفجارها بالبكاء. اندفع لها بلهفة ماسكًا كفيها بين يديه يقبلهما بحنان وهو يقول بلهفة: "متعيطيش يا روحي، أنا آسف، مش قصدي والله، أنا بهزر معاكي يا روح قلبي." انفجرت ببكاء حاد تعاتبه بحزن طفيف:
"لأ يا مراد، إنت قصدك إني تخنت وبقيت وحشة وإنت مبقتش تحبني، صح؟ آآآآآآآه! والله العظيم أموتك يا مراد لو ده حصل." لعن مراد تحت أنفاسه: "مش هنخلص من أم هرمونات الحمل دي، شكلها هتجيب لنا عيل نكد زيها، بتموت في العياط والغم، مش عارف إيه الغم ده، ربنا يرحمني." نظرت له بغيظ، دفعت يده بعيد عنها بغضب تمسح دموعها سريعًا: "أنا بموت في العياط والغم يا مراد...
بكت مرة أخرى بحزن: "مالكش دعوة بيا ولا تكلمني يا مراد، أنا عارفة إنك بقيت تكرهني ومش بتحبني يا مراد." نظر لها وابتسم بحنان وحب، اقترب منها محاوط خصرها بتملك يقربها له تحت اعتراضها ليضمها لصدره بحب يعشق طفولتها وبرائتها تلك. لينحني إليها مقبل خديها بلهفة: "متجوز طفلة بريئة وبعشق برائتها، بلاش بقى كلمة بكرهك دي تاني يا لينا." ليشـدد
على احتضانها بقوة: "قلبي بيوجعني لما بتقولي الكلمة دي، إنتي عارفة مراد بيحبك قد إيه، يبقى بلاش كلامك ده." رفعها بين ذراعيه ليجعلها تجلس على قدمه ويده تحتضن وجهها بحب: "وبالهنا والشفا يا روح قلبي، أنا أحسدك يا لينتي، ده أنا عايزك تاكليني أنا شخصيًا. أنا كنت بهزر معاكي يا حبيبي عشان تفكي وتفرفشي كدا يا حبيبتي وتسيبك من الشك ده، أنا بقيت أحسن إني متجوز المفتش كرمبوا." ابتسمت من بين دموعها ليقبل عينيها بحب:
"أيوا كده اضحكي يا قلب مراد، ماتزعليش مني، وحياة حياتي عندك، أنا بحبك يا لينو وإنتي عارفة كده، بلاش بقى الشك، إنتي بقيتي تشكي فيا على طول ومبقاش فيه ثقة بينا، وخليكي عارفة إن الثقة أساس نجاح أي علاقة." اخفضت رأسها بتأنيب لنفسها، ليرفع وجهها له بحب: "ماتنزليش راسك تحت كده تاني، قلت لك مكانك فوق راسي وجوه قلبي." دفنت نفسها سريعًا داخل أحضانه تضمه بقوة تحاوط خصره بيدها دافنة وجهها بصدره تتمسح به كالقطط لتهتف بصوت
مخنوق ودموع تهدد بالنزول: "أنا آسفة، أنا بقيت أحس نفسي وحشة أوي وإنت خلاص مبقتش تحبني. بحس بنار في قلبي وأنا متخيلة إنك ممكن تكون بتفكر في واحدة غيري." احتلت الصدمة معالم وجهه لتتوسع عيناه بصدمة وعدم تصديق من تفكيرها الخاطئ. ليبعدها عن حضنه بهدوء ينظر داخل عينيها بتمعن: "لينا بصيلي وأنا بكلمك." رفعت عينيها له تنظر له بعيون ممتلئة بالدموع. ليهتف مراد بصوت قوي: "لينا، إنتي بتثقي فيا ولا لأ؟ لينا بسرعة وبدون تردد:
"طبعًا بثق فيك مراد، إنت بتقول إيه؟ إنت عارف إنت بالنسبة لي إيه؟ بلاش تقول كده." مراد بضيق: "إنتي اللي بتخليني أقول كده." اقتربت منه بحب وحنان ويدها تحتضن كفيه بين يديها بحب وعشق خالص: "أنا آسفة، ماتزعلش مني يا مرادي." تبدلت ملامحه من الضيق إلى الفرحة والسعادة، ليسحبها داخل أحضانه يضمها بقوة وتملك: "عمري مزعل منك يا قلب مرادك، وحياة مرادك." رفع وجهها بين يديه ينظر لها بابتسامة عشق:
"إنتي كل حياتي، روحي وقلبي وعشقي. أنا مجنون بيكي يا قلب مراد، وياللي خليتي حياة مرادك ليها معنى تاني. مش عايز غيرك من الدنيا، هيكون أسعد يوم في حياتي لما ابني يتولد، هكون أسعد واحد في الدنيا. أنا بعشقك بجنون يا لينا، مش عايزك تشكي يوم في حبي ليكي." أغمضت عينيها براحة، سامحة لدموعها بالسقوط، لتفتح عينيها تنظر له بعشق وحنان لتقبل يده التي تحتضن وجهها: "وأنا بموت فيك يا مرادي، إنت عوض ربنا ليا، بتنفسك يا روح قلبي إنت."
قام مراد من جوارها سريعًا، لتنظر له باستغراب ودهشة. شهقت لينا بتفاجئ عندما حملها بين يديه بحنان، لتلف يدها حول عنقه تحتضنه بقوة دافنة وجهها بعنقه. ليبتسم مراد بحب متجه بها إلى غرفتهم، وضعها على الفراش بحنان وحب.
ليقترب منها أكثر ويقبلها من شفتيها بعشق، لتبادله لينا قبلته بحب وتقوم بلف يدها حول عنقه ويدها تتغلغل بين خصلاتها. جن جنونه أثر حركته تلك ليقترب منها أكثر وأكثر ويده تتحسس ظهرها برقة وحنان، فارتعش جسدها بتجاوب معه وهو يضم ظهرها بشوق إليه. قبل شفتيها قبلة صغيرة بتمهل حتى استجابت. طالت قبلتهم ويده تتحسس منحنياتها بعشق حتى تخلص من جميع ما ترتديه.
كان مراد يقبلها بحنان وعشق ولينا تبادله قبلاته بعشق. كانت يده تتحرك على منحنياتها بلهفة وعشق وهو يقرب جسدها إليه ليغرقوا معًا في بحور عشقهم التي لا تنتهي أبدًا. فعشقهم يختلف عن الجميع، عشقهم من نوع آخر. جالسة على فراشها بضيق شديد لتنفخ بغضب: "أووف بقى! مش معقول اتأخرت أوي يا سليم." لتكمل بإشتياق وحنين وهي تحتضن وسادتها: "إنت وحشتيني مووووت يا سلومتي، وحياة حياتي أنا."
هبت من مكانها عندما سمعت صوت سيارته لتهرول إلى الخارج. فتح الباب بهدوء وهو يدخل. ركضت إليه بسعادة وشوق، تضمه بقوة، تلف يدها حول عنقه تحتضنه بجنون وتملك. لف يده حول خصرها يضمها له بفرحة وسعادة، وابتسامة عشق تزين ثغره. شدد على احتضانها بقوة، دافناً وجهه بخصلات شعرها مستنشقاً رائحتها كالمدمنين. "وحشتيني يا شمسي." لتسرِ رعشة بجسدها بسبب أنفاسه التي تلفح عنقها. لتغمض عينيها بحب مستمتعة بدفء أحضانه.
تهمس له بصوت ملء بالعشق: "وانت كمان وحشتيني أوي يا سليمي، وحشتيني بجنون." ليبعدها عنه قليلاً، ولكنها مازالت في أحضانه. لينظر داخل عينيها متنهداً بشوق: "آآآه منك انتي، شكلك حالفة لتموتيني بسبب حبك اللي بيجري في دمي، أنا مجنون بيكي، بعشقك يا بنت قلبي." دفنت نفسها داخل أحضانه بقوة، تحاوط خصره بقوة، مقبّلة موضع قلبه بحنان وحب. "وأنا بموت فيك يا روح شمس وحياتها." حملها بين يديه بحنان ورقة.
نظرت له بابتسامة وهي تلف يدها حول عنقه، ودقات قلبها تتسارع بقوة. ليداعب أنفه بأنفها مبتسماً بعشق. وضعت رأسها على صدره تستمع لدقات قلبه الثائرة. "سليم حبيبي." سليم بحب: "إيه يا قلب حبيبي وروح حبيبي." ابتسمت بعشق وهي تنظر لعينيه: "نزّلني بقى." زاد من ضغط يده على خصرها: "وانزلك ليه إن شاء الله؟ ده انتي وحشاني موت." حاولت أن تبتعد عنه ولكنه لن يسمح لها بالابتعاد أبداً.
لتنظر له باستعطاف: "طب عشان خاطري، والله أنا جعانة أوي وما أكلتش من أول اليوم يا سلومتي." أنزلها على الأرض يطالعها بصدمة: "مين يا أختي؟ "سـ... أي سلومتي؟ بت! اتعدلي كده." نظرت له بغضب: "إيه مش عاجبك ولا إيه يا سليم بيه؟ آآآه قول لي بقى بيعجبك كلام مين وأنا أجيبها من شعرها وشعر اللي خلفوها هااا؟ رد عليااا." سحبها من خصرها بقوة لترتطم بصدره الصلب. لينظر داخل عينيها بحب وهو يبتسم
على غيرتها وشقاووتها: "إيه بس يا روح سليم؟ هو أنااا قلت إيه عشان تفتحي لي المناحة دي يا حبيبتي." شمس بغضب وغيره: "مش عاجبك كلامي؟ عايزة أعرف مين اللي كلامه بيعجبك يا سليم بيه." اقترب بوجهه من وجهها، أخذ يتنفس أنفاسها بسكر وجنون، ويهمس لها بجنون: "ما فيش غيرك بيعجبني، انتي وبس اللي ملكتي قلبي وروحي. عمري ما فكرت غير فيكي انتي وبس، انتي جنوني وانتي هوسي وفرحة قلبي اللي رجعت لي برجوعك ليااا، يا روح قلب سليم."
أغمضت عينيها بحب مستمتعة بقربه المهلك لها. تعالت دقات قلبها بجنون، لتقسم أن قلبها سيخرج من مكانه إذا لم يبتعد عنها. لتهمس له بصوت متحشرج من كم المشاعر التي تحيط بها: "سـ... سليم... ابعد... بقااا... دفن وجهه بعنقها يتنفس باضطراب: "مش قادر أبعد." ابتسمت بحب وحنان وهي تكور وجهه بين يديها: "طب تعالى يا حبيبي ناكل الأول، انت شكلك ما أكلتش. هناكل أنا وانت وبعد كده نفكر في الحاجات دي...
قالت جملتها الأخيرة وهي تبتسم له بحنان. ليهتف بصوت عالٍ: "بقولك إيه؟ أنا مش عايز آكل، أنا عايز أفكر في الحاجات دي." وضعت يدها على فمه بسرعة: "يخربيتك! اسكت! انت بتقول إيه؟ تعالى معايا واقعد هنا كده. هروح أجيب الأكل وأجيلك يا روحي... انتهت من وضع الأكل على السفرة لتأتي لتجلس بجواره. شهقت بفزع عندما سحبها لتجلس على قدمه. نظرت له وابتسمت بدلع: "سليم." أطلق تنهيدة حارة: "انتي هتجيبي أجلي سليم."
شمس بلهفة: "بعد الشر عليك، متقولش كده تاني." بدأ بتذوق الأكل من يدها. ومع كل مرة يقبل يدها بحب وحنان. وعندما يأكلها يقبل شفتيها بعشق. انتهوا من الأكل ليحملها بين يديه سريعاً متجه بها إلى غرفتهم. ليضعها على الفراش بحب. ليقوم فجأة بالتهام شفتيها بعشق وشغف شديدان وهو يعقد شعرها بين أصابعه مما جعل فكاكها منه مستحيل. ويقبلها بلهفة وهو يشعر بمذاق شفتيها كالعسل دافئ ومثير. لينهل من شهدهم ببطء وهو لا يستطيع التوقف.
شعرت شمس كأنها تطير بغيمة فوق السحاب. وتشعر بجسدها يتجاوب مع لمساته بعشق شديد. فاقتربت منه أكثر وهي تشعر أنها تريده ألا يتوقف عما يفعله. فهي اشتاقت له بجنون. عاود سليم تقبيلها ببطء مثير. يقبل عينيها ووجهها وعنقها بقبلات صغيرة. ثم يعود إلى شفتيها فيقبلها قبلة صغيرة على زوايا فمها. فتشهق شمس بشوق. فيتناول هو الآخر بشوق شفتيها بين شفتيه من جديد وينهل من شهد شفتيها. ومضت بضع دقائق وهم لا يشعرون بما حولهم.
ليغرقوا معا في بحور عشقهم. كانت تجلس أمامه بخجل ودقات قلبها تتسارع بقوة. وهي تنظر له من حين لآخر. ابتسم مازن بحب عندما لاحظ نظراتها له. ليقترب منها أكثر هامساً بصوت أجش: "آسيا عايز أتكلم معاكي في حاجة كده." رفعت عينيها له لتقول بصوت رقيق يسمعه لاول مرة منها: "قول يا مازن، سامعاك." ابتسم مازن بخبث وهو يبحث عن شيء ما. نظرت له باستغراب: "مازن في إيه؟ بتدور على إيه؟ مازن بخبث: "بدور على آسيا، ماشوفتيهاش؟
كانت قاعدة هنا من شوية." نظرت له بصدمة وعينان متسعتان: "مازن انت بتقول إيه؟ انت اتجننت باين عليك." جلس على الأريكة بارتياح: "أيوا كده يا شيخة." "طمنتيني عليكي. أنا قلت البت راحت فين دي؟ كانت هنا من دقايق. أصلي سمعت صوت رقيق وناعم والصوت ده استحالة يكون من آسيا، عشان كده كنت بدور عليكي." اشتعلت عينيها غضباً من وقاحته معها. لتهتف بصوت عالٍ منفعل: "انت بتقول إيه يا ااض انت؟
"شكلك نويت على موتك النهارده. انت مش عارف انت بتكلم مين ولا إيه يا حلو؟ لا فوق كده وصحصح معايا يا برنس." نظر لها بصدمة ودهشة. ليتهتف وهو مازال تحت تأثير صدمته: "يانهاااار أسود! أنا شكلي وقعت وقعه سودة واندبّيت. يارتني سمعت كلام الواد سامر. كان عايز مصلحتي وكان خايف عليااا. يخربيت الحب وسنينه." جلست على الأريكة بغضب: "قال اتعاملي معاه برقة وخليكي هادية. قال ده ماينفعش معاه غير الوش ده. رجالة آخر زمن."
مازن باستفزاز: "أيوا كده ارجعي جعفر عشان أقدر أعرفك يا جعفر." آسيا بغضب: "اخرس! اتنيل! اقعد الشوية اللي جاي تقعدهم بهدوء بدل ما أنيل عيشتك يازفت." وضع يده على رأسه بتعب: "اسكتي بقاا! جبتي لي صداااع. آخر مرة هاجي اتنيل أقعد معاكي وأشوفك. ده إيه الحزن ده بقاا؟
أنا مازن الشافعي. تكون دي نهايتي ووقعتي دي شكلها اللي هتطلع القديم والجديد عليك يا مازن. هتوريك النجوم في عز الضهر على رأي الواد سامر. وأنا قال اللي جاي أعترف لها بحبي وإننا نبقى زي أي اتنين مخطوبين بيحبوا بعض. بس شكلي ماليش نصيب ياعيني عليك يا مازن وعلى وقعتك السودة." لتهتف من بين قبلاتها التي تمطرها على وجهه: وحشتيني وحشتيني وحشتيني وحشتيني. ضحك سيف بسعادة وهو يلف يده حول خصرها بقوة:
هههههه وانت كمان وحشتني موت ياروحي، بس إيه الدلع والحب دا كله؟ أنا كده هتعود على الدلع ده. نظرت له بعشق: انت تتعود على اللي يعجبك، تطلب بس يا سيف وأنا عمري ما أزعلك ولا أجرحك أبداً يا حبيبي. أنا بحبك حب مافيش واحدة حبته لحبيبها، بعشق كل تفصيلة فيك يا سيف ومش عايزة غيرك من الدنيا. دق قلبه بفرحة وسعادة، ليستند جبينه على جبينها مغمضاً عينيه بحب:
وأنا بموت فيكي وما أقدرش أبعد عنك أبداً ولا أتنفس من غيرك. سامحيني على كل لحظة وجعتك وزعلتك فيها، سامحيني على غبائي اللي كان هيضيعك من إيدي. انتي النور اللي نور حياتي، قبلك حياتي كانت ضلمة. جيتي انتي ونورتيها. أنا بحبك وبعشقك وبموت فيكي وبتنفسك يا روح قلبي. أنا اكتفيت بيكي انتي ومش عايز غيرك من الدنيا.
رقص قلبها فرحاً ودقاته تتعالى وتقرع كالطبول. أغمضت عينيها بحب لتدفن نفسها داخل أحضانه، دافنة وجهها بثنايا عنقه تستنشق عطره الرجولي بانتشاء وسكر. شدد على احتضانها بقوة ليدفن وجهه بخصلات شعرها مستمتعاً برائحتها. سمعت صوت الجرس. ابتعدت عنه بابتسامة: حبيبي ادخل غير وخد شاور، أنا طلبت أكل لينا. هحضره على بال ما تخلص يا قلبي. قبل جبينها بحنان: حاضر ياروحى.
دلف إلى غرفتهم. اتجهت نور إلى الخارج لتفتح الباب ولم تجد أحداً أمامها. نظرت باستغراب ودهشة لتنحني تأخذ الجواب باستغراب. دلفت إلى الداخل... لتفتح الجواب. ثوانٍ وشحب وجهها كشحوب الأموات وهي تقلب الصور بسرعة وعدم تصديق. ودموعها غرقت وجنتيها وجسدها تخشب، غير قادرة على الحركة، تشعر بالعالم يدور بها...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!