دلفت إلى الداخل. فتحت الجواب، وثوانٍ وشحب وجهها كشحوب الأموات وهي تقلب الصور بسرعة وعدم تصديق. دموعها غرقت وجنتيها وجسدها تخشب، غير قادرة على الحركة، تشعر بالعالم يدور بها. لتتتف بصوت ضعيف مهزوز: س... سيف... مستحيل... يعمل كده. مستحيل... بس... الصور... دي... ليه... كده... يا سيف. بكت بوجع، ودموعها تتساقط على وجنتيها بقوة، غير مصدقة ما تراه عينيها. ماذا فعلت له لكي يخونها؟ ارتفع صوت بكائها وشهقاتها تتعالى،
لتصرخ بوجع وجنون: سيييييف ليييييه تعمل فياااا كداااااا! عملتلك أي عشااااااان تخونى ياسيف! خرج من الغرفة بلهفة عندما استمع صراخها وشهقاتها، ليهرول لها بلهفة يحتضن وجهها بيديه: نور حبيبتى أهدى ياقلبي. فيكى اي ياروح سيف. دفعت يده بعيدًا عنها بغضب وقسوة، تنظر له باشمئزاز وقرف. شعر بيد تعتصر قلبه بقوة من نظراتها الموجهة له، لتصرخ بصوت قوي حاد وهي تلقي الصور بوجهه: حبيبتك؟
لا، كتر خيرك والله يا سيف بيه. خد شوف وساختك وعمايلك الزبالة. أي مفكرني مش هعرف ياسيادة الرائد؟ مسك الصور بيده ينظر لها بصدمة وعدم تصديق، ليقلب الصور بسرعة. نظر لها بسخرية وألم: مش هسألك غير سؤال واحد بس، وعايزك تجوبيني عليه. نظرت له بغضب واشمئزاز. ليبتلع غصة مرة تشكلت في حلقه، ليهتف بصوت مخنوق: نور انتي مصدقة اني ممكن اعمل حاجة زي كدا؟ مصدقة أن سيف حبيبك ممكن يخونك أو يغضب ربنا؟
شعرت بنخزة في قلبها بسبب نبرته المتألمة الحزينة، لتنفجر ببكاء حاد وشهقاتها تعالت. تنظر له بحزن وانكسار وجسدها يرتجف ألمًا ووجعًا. اندفع لها بلهفة يحتضن وجهها بيديه: نور أهدى ياحبيبتي عشان خاطري ممكن تهدى. أنا والله هثبتلك أن كل الكلام ده كدب. حبيبتي بصي كدا. مسك الصور بيده: بصي الصور دي واضح أوي أنها متفبركة. ركزي فيها يانور، بلاش نخسر بعض عشان حاجة غلط وكدب.
اندفعت لحضنه، تدفن نفسها داخل أحضانه بقوة، لتدفن وجهها بعنقه ودموعها تنزل بصمت وجسدها يرتعش بين يديه. احتضنها بقوة وجنون، يعتصرها بين يديه، دافنًا وجهه بخصلات شعرها. ليقول بحب وحنان ويده تمسد على خصلاتها: هثبتلك قريب أوي يانور أن كل ده كدب، بس لازم أعرف مين اللي عمل كده. ولو اللي في دماغي طلع صح، مش هقول هعمل فيه إيه، بس إنتي تهدى عشان خاطري ياروحى. أبعدها عنه قليلاً، ليمسح دموعها بحنان: بتعيطي ليه يانورى؟
مش مصدقاني؟ نور ردي علياااا. بكلمك انتي مصدقة اني ممكن اعمل حاجة زي كدا؟ نظرت له بألم، ليخرج صوتها أخيرًا: هسألك... أنا... سؤال... لو... شوفت... ليا... صور... في... وضع... زي... دا... هتع... صرخ بجنون وغيره، وبيده يضغط على ذراعيها بقوة آلمتها: آخرسي! مش عايز أسمع صوتك. اتجننتي باين عليكي. إنتي بتقولي إيه يااااانور! انفجرت ببكاء حاد وشهقاتها تتعالى، وشفتيها ترتعش بشدة، وعينيها ككرات الدم تنظر له بحزن وعتاب.
لتدفع يده بهدوء، تبتعد عنه، لتجلس على الأرض بضياع، تضم جسدها إليها بقوة، ونظراتها معلقة عليه. لتقول بوجع طفيف: سيف انا واثقة فيك ومصدقاك، بس انت عملت أي أول ماقولت ليك اني لو الصور دي لياا. شوف عملت أي. بس عايزة أقولك حاجة واحدة. تقدم منها وجلس أمامها بابتسامة حب، يمسك يدها بين يديه بقوة. لتقول بوجع ودموعها تتساقط على وجنتيها بغزارة: انت ليه بتعمل فيااا كدا؟
أنا عمري ما زعلتك أبدا. مش بحب أشوفك زعلان ولا متضايق أبدا. بعمل أي حاجة عشان تكون مبسوط، حتى لو الحاجة دي بتكون على حساب وجعي وحزني. زاد بكائها: أنا بحبك ياسيف، بحبك بطريقة مش موجودة، ولا حد حب زي أنا ماحبيت وعشقت. سحبها داخل أحضانه بقوة، يدفن وجهها بصدره، تشبثت به بقوة وجنون. شدد على احتضانها بقوة، كأنه يريد إدخالها بين ضلوعه. ليهمس لها بصوت رقيق:
آسف لو اتعصبت عليكي ياقلبي. إنتي ملكي يانور، بتاعتي أنا وبس. مقدرتش أتخيل كلامك بغير عليكي بجنون. إنتي حتة من قلبي، عشان خاطري ماتزعليش وتهدي. وحيات غلاوتك عندي ودموعك اللي نزلت منك ووجعك ده، هاجبلك حقك يانوري. ليبعدها عنه قليلاً، يمسح دموعها بحنان: الدموع دي مش عايز أشوفها أبدا. اضحكي كدا، خلي الدنيا تنور. ابتسمت بسعادة وعشق، لينحني إليها مقبل وجنتيها بحب وهيام: بعشقك يانور عيني.
ضحكت بخفة، وهي تدفن وجهها بعنقه، تستنشق عطره الرجولي بسكر. ليحملها بين يديه متجهًا بها لغرفتهم، يمحو أي أثر لحزنها ووجعها. لا بقا عايزة أعرف بتحب البنات ولا الولاد أكتر يامرادي. قالت جملتها بتساؤل، ترفع عينيها له، تنظر له نظرة خطفت لب قلبه. اقترب بوجهه منها، يقبل جانب شفتيها ببطء مثير. ليغمض عينيه بعشق، مستنشقًا رائحتها بانتشاء، ويده تعبث بخصلاتها بحب.
دق قلبها بنبض من قربه المهلك لها، لتغمض عينيها بحب، مستمتعة بقبلاته لها. نظر لعينيها بسكر، ويده يمررها على ذراعيها بعبث. ليسحبها داخل أحضانه، يضمها بقوة. دفنت وجهها بعنقه، تستنشق عطره الرجولي بإدمان. ليهمس لها بصوت حنون ويده يمررها على خصلاتها بحنان: حبيبتي أي حاجة من ربنا حلوة، بس أنا نفسي في بنوتة وتكون شبهك كدا وقمر زيك كدا، ياروح وبريئة وعيوطة كمان. ههههه خلاص. حاولت دفعه عنها، ولكنه أحكم قبضته عليها.
لتهتف بحزن مصطنع: لا ابعد يامراد بقااا، أنا عيوطة. ابتسم لها بحب: أحلى عيوطة في الدنيا. دا مراد بيموت فيكي وبيتنفسك، وميقدرش يعيش من غيرك لحظة واحدة. اااااه يالينا، عمري ماكنت اتخيل أن حياتي تكون كدا. إنتي أول ما ظهرتي في حيااااتى، عارفة قلبي... مسك يدها ووضعها موضع قلبه:
قلبي ده دق جامد أوي يالينا. عيونك دي خدتني لدنيا تانية. حسيت أول ماشوفتك أنك محتاجاني، وأنا محتاجالك. عشقتك بجنون يالينا، بقيتي عشقي وجنوني وبيقتي. إنتي هوسي يالينا. سقطت دموعها بفرح وسعادة، تتشبث بقوة، تخشى ابتعاده عنها. لتقول بصوت متحشرج، دموعها تتساقط على وجنتيها بغزارة:
وأنا والله العظيم بعشقك وبموت فيك يامراد. إنت خليت لحياتي معنى تاني. بموت فيك يامرادي. أنا مش عارفة أقولك أي على الأيام اللي عيشتها معاك. بحبك وبحب حنيتك عليااا وخوفك علياا ولهفتك علياا. عوضتني عن حاجات كتير أوي في حياااتي. بقيت ليااا الأب الحنين. ابتعدت عنه، ولكنها مازلت تحاوط عنقه، تنظر لعينيه وتبتسم بعشق: بعشقك يابابتي، بموت فيك يابابتي.
حملها بين يديه بسعادة وفرحة، ليخرج بها إلى جنينة الفيلا، ويدور بها بسعادة وعشق. لتتشبث بعنقه بقوة، وصوت ضحكاتها يتعالى. لينزلها على الأرض، ليقوم فجأة بالتهام شفتيها بعشق وشغف شديدان، وهو يعقد شعرها بين أصابعه، ويقبلها بلهفة، وهو يشعر بمذاق شفتيها كالعسل، دافئ ومثير. لينهل من شهدهم ببطء، وهو لايستطيع التوقف. شعرت بجسدها يتجاوب مع لامساته لها، لتلف يدها حول عنقه، تبادله قبلته بنفس جنونه ولهفته.
عاود تقبيلها ببطء مثير، يقبل عينيها ووجهها وعنقها بقبل صغيرة، ثم يعود إلى شفتيها، فيقبلها قبلة صغيرة على زوايا فمها. لتشهق بشوق، فيتناول هو الآخر بشوق شفتيها بين شفتيه من جديد، وينهل من شهد شفتيها ببطء مثير، ويده تحاوط خصرها بتملك، يلصقها به أكثر. ابتعدت عنها، لينظر لها بفرحة وسعادة. لينحني إليها مقبل خديها بلهفة وحنان: يالهوي بعشقك. ضحكت بفرحة، وهي تغمز له بشقاوة: وأنا بموت فيك يامرادي. 😉 نظر لها بدهشة من جرأتها:
الله الله، دا إحنا خلاص عدينا وبقينا جامدين أوي يالينو. 😉 اشتعلت وجنتيها خجلًا، لتلكزه بصدره بغضب. انفجر مراد بالضحك، وهو يدفن وجهه بثنايا عنقها: ههه، بجد مش معقولة. هرمونات الحمل خلتك مجنونة أكتر ياقلبي. كل دقيقة بحالة ياقلب مراد من جوا. دفعته بغضب: أنا مجنونة يامراد؟ طب أنا هوريك بقااا مين دي اللي مجنونة. لتمسك بيده خرطوم الماء، تحت نظراتها المصدومة. ليرفع إصبعه أمامها بتحذير: لينا بلاش جنان. إنتي عايزة تعملي أي؟
رشت الماء عليه وأغرقته بها: هههههه، أحسن وأحسن، عشان تبقى تقول علياااا. ركض خلفها سريعًا، ليحملها من خصرها بقوة، ويدور بها بسعادة، ويده تحاوط خصرها، يدفن وجهه بثنايا عنقها، يدور بها بسعادة وعشق. وصوت ضحكاتهم وسعادتهم تعلو وتعلو. وصلت إلى القسم، وابتسامة عشق تزين ثغرها. لتدلف إلى الداخل وتسأل عن مكتبه. بعد دقائق قليلة، وقفت أمامه مكتبه بقلب ينبض بالعشق له. لتدق على الباب بهدوء. ما هي إلا ثوانٍ، واستمعت لصوته القوي:
ادخل. دخلت سريعًا وأغلقت الباب خلفها، لتتقدم منه بابتسامة عشق. هب سليم واقفًا يطالعها بغضب: شمس، إنتي اتجننتي؟ بتعملي إيه هنا؟ اقتربت منه أكثر، لتحاوط عنقه بيدها، ووجهها ملتصق بوجهه. لتقول بدلع وهي تمط شفتيها ببطء مثير: جيت عشان وحشتيني ياسلومتي. علت أنفاسه بشدة بسبب اقترابها منه بتلك الطريقة. ليحاوط خصرها بتملك، يلصقها به أكثر. ليهمس أمام شفتيها بعشق: وإنتي وحشتيني بجنون يافراولتي. 🍓
أنهى جملته، خاطفًا شفتيها بقبلة رقيقة ناعمة. أذابتها بين يديه، ليقبلها بنهم شديد، ويده تعبث بخصلاتها. بادلته قبلته بلهفة وجنون، تفتح شفتيها بإشتياق وحنين. ليوزع قبلات متتالية متفرقة على عينيها وخديها وشفتيها وعنقها. ليدفن وجهه بعنقه، مستنشقًا رائحتها بإدمان. وصدره يعلو ويهبط. ليهتف بصوت متحشرج: بموت فيكي يافراولة حياتي. 🍓 لتسرى رعشة بجسدها أثر اقترابه المهلك لها.
لتغمض عينيها بحب، مستمتعة بدفء أحضانه، ويدها تتغلغل بين خصلاته الكثيفة. ليأخذها من يدها ويجلس على الكرسي، ويجلسها على قدمه. ينظر لعينيها بهيام، لينحني إليها مقبل وجنتيها بحب ورقة: إيه اللي طلع الفكرة المجنونة دي في دماغك ياشمس حياتي؟ ابتسمت بحب، وهي تدفن وجهها بعنقه، وتحاوط خصره بيدها، دافنة نفسها داخل أحضانه بقوة: قولتلك إنت وحشتيني أوي. ااه، وبعدين أنا زعلانة منك أوي.
أنهت جملتها، وهى تبتعد عنه، تنظر له بحزن وانكسار مصطنع، وتقوس شفتيها بحزن أصاب قلبه بمقتل. ليه بس ياقلبي زعلانة؟ هو أنا أقدر على زعلك ياروح سليم وحياته كلها. أنهى جملته، خاطفًا قبلة من شفتيها ببطء. دفعته بغضب: بتصل بيك ومش بترد عليااا ليه بقاا أن شاء الله؟ عايزة أعرف ياسلومتى. 😉 ضمها بقوة، يعتصرها بين ذراعيه بجنون:
إنتي هتموتي سلومتك ياروح سلومتك. إنتي غصب عني والله ياحبيبتي. إنتي عارفة لما بكون في الشغل بقفل الفون وبكون سايبه في المكتب هنااا. بس خلاص، إنتي قومتي بالواجب وجيتي وخدتي حقك تالت ومتلت كمان ياروح قلبي. ابتسمت بعشق، تبادله عناقه القوي بقوة أكبر، تدفن نفسها داخل حضنه. لتقول بعشق: أنا بعشقك ياسليم، بحبك أوي وبموت فيك. إنت كل حياتي وأحلى حاجة حصلت ليااا. انحنى إليها مقبل جبينها بحنان ورقة:
ربنا يخليكي ليا ياحبيبتي، ولا يحرمني منك ياشمس حياتي. مش هفضل كدا كتير، استحملت منك حاجات كتير أوي يااادم، بس خلاص. أنهت جملتها، وهي تمسح دموعها بأنامل مرتعشة. لتخرج من الغرفة، متجه إلى مكتبه بالأسفل. لفتت الباب عليه بغضب. رفع عينيه لها ببرود تام، ينظر لها بسخرية واستهزاء. اشتعلت عينيها بالغضب من نظراته لها، لتتقدم منه بغضب طفيف. "عايزة أتكلم معاك يا آدم." تحدث بدون أن ينظر لها. "مش فاضي، أي وقت تاني. مش هطير يعني."
أغمضت عينيها بغضب، تحاول أن تهدأ قليلاً من بروده وتعامله معها. "عارفة إنك مش هتطير، بس عايزة أتكلم معاك يا آدم." وضع الملفات على المكتب لينظر لها ببرود. "قولي، عايزة إيه." همست بخوف تحاول أن تداريه. "عايزة أعرف هنزل معاك الشركة إمتى. ما تفكرنيش نسيت كلامك ليا و... هب من مكانه ليسحبها من ذراعيها بقوة ألمتها، ليصرخ بجنون وتملك. "ولما ما نسيتيش كلامي، بتفتحي الموضوع ده تاني ليه؟
مش قولت لكِ مش عايز أسمع كلام في الموضوع ده تاني يا همس! بس إزاي بقى؟ همس هانم تسمع الكلام؟ همس بغضب أكبر. "مش لما يكون الكلام صح، أبقى أسمعه. قولت لك مش هضيع تعب السنين دي كلها عشانك وعشان غيرتك عليا. أنا هنزل الشركة واتدرب، ولو مش عايزني عندك في الشركة، الشركات كتيرة أوي و... غرس يده في لحم ذراعيها. صرخت بألم ووجع، ودموعها تتساقط على وجنتيها بغزارة. "إيدي... يا آدم... حرام عليك... إيدي هتتكسر... يا آدم."
ليزيد من ضغطه على يدها بقوة ألمتها، ليهمس لها بصوت مرعب. "مش هكسر لك إيدك، بس ده أنا هقتلك لو بس سمعت الكلام اللي بتقوليه ده تاني. هقتلك يا همس، وربي ما هتردد لحظة واحدة في إني أقتلك يا همس. سامعاني؟ صرخ بجنون وهو يهزها بقسوة وعنف. حاولت دفعه عنها، والرؤية أمامها غير واضحة بسبب دموعها، ليخرج صوتها أخيرًا. "سامعة يا آدم، بس ابعد عني. ابعد عني، حرام عليك اللي بتعمله فيا ده يا آدم."
لتسقط على الأرض بضياع، تضم جسدها إليها بقوة، تنظر له وكأنه شخص غريب لا تعرفه. لتقول بوجع ودموعها تتساقط على وجنتيها بغزارة. "انت ليه بتعمل فيا كدا؟ مستحيل يكون كل ده كان تمثيل. نظرت له بتساؤل آلَمَه. انت بجد كنت بتمثل عليا؟ يعني انت ما حبيبتنيش يا آدم؟ ههه. بجد؟ طب ليه تعمل كدا؟ أنا حبيتك أكتر من نفسي. ليه بتقف قدام حلمي؟
انت أكتر واحد عارف تعبت قد إيه عشان أدخل الجامعة اللي فضلت أحلم بيها طول عمري. حرام عليك لما تعمل فيا كدا." زاد بكاؤها، يعلو وشهقاتها تتعالى أكثر وهي تنظر لعينيه المغلفة بالقسوة. "بتعمل فيا كدا عشان ماليش حد يا آدم. أنا ماليش غيرك في الدنيا دي. ليه تعاملني كدا؟ انت وعدتني عمرك ما هتزعلني أبداً يا آدم ولا تجرحني. بكت بوجع. رد عليا." "بكلمك، أنا مش هفضل ساكتة على اللي بتعمله فيا ده يا آدم."
لتقف أمامه بغضب، تمسح دموعها بقوة وعينيها مثبتة على عينيه. لترفع إصبعها أمامه بتحذير. "أنا بقولك واعرفك، مش هضيع حلمي وسنين تعبي عشان خاطر جمال عيونك ولا عشان غيرتك المجنونة اللي بتقول عليها دي وتملكك ده. بعيد عني، عشان أنا قرفت منك ومن عمايلك السودا اللي بتعملها فيا." دفعها للحائط بقوة لتصرخ بألم. ليقترب منها قابضًا على فكيها بغضب جعلها تتأوه بألم ووجع. "مش أنا قولت كلام في الموضوع ده تاني؟
مش عايز أسمعه. انتي ليه مش بتسمعي الكلام؟ لازم الضرب والإهانة عشان تسمعي الكلام؟ لمعت عينيها بدموع الحزن والخزي منه، لتنظر له نظرة جعلت قلبه يموت آلماً عليها. ليغمض عينيه بألم ويطلق تنهيدة حارة. ليخفف قبضته عليها ويقول بصوت هادئ. "حبيبتي، انتي عارفة أنا بغير عليكي إزاي يا همس. انتي ليه عايزة تدمرى سعادتنا؟ هو أنا ناقصك حاجة؟ في حاجة طلبتيها وأنا ما جبتهاش ليكي؟ قاطعته بغضب شديد ودموعها بدأت بالهطول.
"مش عايزة أشتغل عشان كدا يا آدم. عايزة أبني اسم ليا، عايزة أكون حاجة كبيرة. انت ليه بتقف في وشي؟ ليه بتمنعني من أي حاجة بكون عاوزاها؟ بس دي مش حاجة، ده حلمي يا آدم." اسودت عينيه بغضب جحيمي، ليصرخ بجنون. "صوتك ما يعلاش! قولتلك ألف مرة لما بكون بكلمك، صوتك ما يعلاش يا همس. انتي ليه عايزة تشوفي الجانب الوحش مني؟ ليه بتحبي تخرجيني عن شعوري؟ بتحبي تعصبيني، وانتي عارفة لما بتعصب ممكن أعمل إيه؟
هدأ قليلاً ليقول بصوت هادئ لكنه مرعب. "الكلام انتهى في الموضوع ده يا همس، ولو فتحتي الموضوع ده تاني، انتي الجانية على نفسك. مش هكرر كلامي تاني." ليدفعها بغضب وقسوة، تاركاً الغرفة بأكملها، ليصفع الباب خلفه بقوة جعلتها تنتفض خوفاً ودموعها تتساقط على وجنتيها بألم وخزي، غير مصدقة ما تراه عينيها. ***
بقسم المخابرات، يجلس على مكتبه بغضب وبداخله نيران لا يستطيع أحد تحملها. ليدخل محمد عليه ويجلس أمامه تحت نظرات سيف الغامضة. ليهتف بحب مصطنع. "مالك يا سيف؟ في إيه؟ شكلك متغير كدا ومش مركز في حاجة." نظر له سيف نظرة جعلته يرتبك ويتوتر. ليقول بحزن مصطنع وصوت يملؤه الخبث. "أقولك إيه بس يا محمد؟ أنا حياتي بتدمر قدامي، أنا ونور." محمد بلهفة جعلت سيف يزداد شكه به. "مالكم يا سيف؟ نور مالهم؟
ليهتف بصوت مرتبك عندما لاحظ نظرات سيف إليه. قصدي يعني إن مالكم. مش عايز أشوفك حزين، وأنا عارف نور بالنسبالك إيه." قال جملته الأخيرة بغضب وحسد شديد. زاد شكه به أضعاف مضاعفة، ليقول بصوت حزين منكسر. "أنا ونور هنطلق خلاص يا محمد. نور مبقتش عايزة تعيش معايا تاني عشان مش بخلف. عايرتني بكده وقالت لي إنها مش هتفضل كدا طول حياتها. نفسها في طفل يملأ حياتها، وخلاص عايزة تطلق وتتجوز غيري، بعد كل اللي عملته عشانها."
ابتسم بفرحة وسعادة لا توصف، ليقول بصوت فرح للغاية. "بجد يا سيف؟ قالت لك كدا؟ كور يده بغضب وغيره ونيرانه تشتعل أكثر، وصدره يعلو ويهبط من شدة الغضب. "آه يا محمد، قالت كدا، وأنا هطلقها. مش هستحمل منها الكلام ده تاني." رجع رأسه للخلف بابتسامة فرحة، فأخيراً سوف يحصل عليها بعد الكثير من المتاعب. ليقطب حاجبيه بعدم فهم، فهو أرسل الصور إليهم. ليدور برأسه العديد من الأسئلة، ليهتف بداخله. "ممكن الصور تكون وقعت في إيد سيف؟
وسيف هو اللي شافها؟ ههههه. بس مش مهم، المهم إنها خلاص هتطلق منه وهتكون ليااا وبتاعتي أنا." لاحظ سيف شروده، ليجز على أسنانه بغضب شديد ونيران الغيرة تنهش بصدره. لم يتوقع أن يكون صديقه بهذه الحقارة. لقد فعل له الكثير والكثير وأحبه كأنه أخ له.
"عمري ما توقعت إن ممكن انت اللي تعمل كدا يا محمد. ده أنا اعتبرتك أخ ليا. بس الغلط مش عليك، الغلط على اللي أمنت ليه ودخلت حياته وقال لك على أسراره. بس وحياة غلاوتك يا نور عندي، لهعذبه أكبر عذاب عشان كان السبب في دموعك يا حبيبتي. أوعدك." "هوريك أسود أيام في حياتك يا محمد، ودا وعد من الرائد سيف العامري." *** "يا حبيبتي خلاص قربت أوصل أهو. انتي كمان وحشتيني أوي يا لينو." ابتسمت بعشق لتهتف بحب وحنان.
"طب أنا هدخل أعمل الأكل عشان أول ما تيجي تاكل يا حبيبي. لازم تتغذى." ضحك بصوت عالٍ. "ههههههه، أنا بردوا اللي لازم أتغذى يا لينتي. هههههه. أنا بردوا اللي لازم أتغذى يا لينتي. 😉" تحولت ابتسامتها من الفرحة للغيظ والغضب منه. "والله انتي قصدك إيه بقى؟ إن شاء الله قصدك عليا أنا يا مراد؟ مراد بعشق. "حبيبتي، قصدي عليكي عشان البيبي يا روحي، عشان تغذيه وتطلع بنوتة قمر كدا زي حبيبتي."
دق قلبها بفرحة من حديثه الذي يمتص غضبها منه بلحظة. "بحبك يا مرادي." أغمض عينيه بهيام وعشق. "وأنا بعشقك يا روح مرادك. بحبك يا لينتي." أجابته بفرحة وسعادة. "طب هدخل أعمل الأكل بقى يا حبيبي. ما تتأخرش عليا يا مرادي." أطلق تنهيدة حارة. "أتأخر إيه بس؟ هو أنا أقدر يا روح مرادك من جوااا. سلام يا حبيبتي."
أنهى معها المكالمة يبتسم بفرحة وسعادة. ليعلن هاتفه عن مكالمة، ليبتسم مراد بحب ظناً منه أنها هي من تحدثه، ليجد المتصل به سليم، ليجيب عليه بابتسامة. "أهلاً بسليم باشا. أخيراً افتكرتني يا سليم." سليم بغضب شديد. "مراد، في مصيبة. أنا اتصلت بيك عشان أعرفك يا مراد." ليقطب حاجبيه بعدم فهم. "في إيه يا سليم؟ سليم بغضب من نفسه. "نادين، نادين هربت يا مراد." وقع الكلام على مسامعه كالصاعقة، غير مصدق ما يسمعه. ليصرخ بجنون وغضب.
"يعني إيه هربت يا سليم؟ انت اتجننت؟ انت بتقول إيه؟ إزاي دا يحصل؟ إزاي يا سليم؟ توسعت عينيه بصدمة، ينظر للشاحنة أمامه، ليرمي الهاتف سريعًا يحاول أن يوقف السيارة لكنه غير قادر. لتتصدم سيارته بالشاحنة تحت صرخات سليم المتتالية وهو يناديه، ولكن قد فات الأوان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!