في مكان ما .. كان صوت الانفجار يدوي في كل الأماكن. طلقات النار تصم الأذان. كان يتحرك بسرعة وخفة كالأسد الجامح، مهارته تفوق الحدود. انتهت المعركة بسقوط جميع أفراد العصابة أرضًا غارقين في دمائهم. ليبتسم بمكر، فهو يعشق منظر الدماء. فهو شخصية غامضة تظهر ملامح باردة طوال الوقت. من الصعب أن تعلم ما يدور في رأسه. إنه السيد المقدم أسد الحديدي، ضابط لمكافحة المخدرات. ليقوم رجاله بإنهاء كل شيء. ليتجه هو بكل برود إلى الإدارة.
*** في بيت فريق الشياطين.. كانت تجلس تلك الجميلة أمام التليفزيون بابتسامة رقيقة، فهي تعشق الأفلام الرومانسية. لتسير أختها عزة بغيظ شديد. "بقا بذمتك ده منظر ظابط شرطة؟ إيه المحن ده." حياة بغيظ شديد: "ياساتر عليكي، هو انتي لازم تخرجيني من المود وخلاص." عزة بابتسامة ماكرة: "براحتك، على فكرة خليكي كده لما تخلينا نقدم طلب نقل من الفريق." حياة بعصبية: "فريق مين يابت اللي أخرج منه ده، أنا القائد ولا نسيتي." روح بغيظ شديد:
"بلا وكسة يختي على القائد بتاعنا، عايزين قلب حديد مش قعدة تعيطيلي قدام التلفزيون." صبا وهي تأكل بنهم: "في إيه انتي وهي؟ دي عليها مسكة مسدس عنب." حياة باشمئزاز: "عنب، صبرني يارب. المهم جهزوا نفسكم علشان عندنا اجتماع مع سيادة اللواء." عزة بغيظ شديد: "انتي لسه برضه مصممة على رايك ده ياحياة؟ احنا مش قد الأسد لو حطنا في دماغه." حياة بغيظ شديد:
"آه، هو ده اللي مخلي الإدارة مش عاوزة توافق على القرار. قضية سامح الفيومي قضية كبيرة جدا، دخولنا فيها مش هناخد فيها أقل من ترقية. احنا لازم نثبت إننا فريق يعتمد عليه بجد." صبا بجدية: "انتي عندك حق والله ياحياة، أنا معاكي. كلنا لازم نثبت نفسنا، يلا بينا." حياة بحماس كبير: "حلو أوي، يلا بينا." *** في مكتب اللواء محمد… كانوا يقفون الشياطين بجنب بعضهم البعض أمام اللواء محمد بجدية. محمد بجدية:
"يعني انتوا مصممين على قراركم ده؟ ده قرار صارم هيحملكم مسؤولية كبيرة." حياة بجدية: "اطمن ياسيادة اللواء، سامح الفيومي شخصية غامضة وفاسدة لأبعد الحدود." عزة بجدية: "ده كل نشاط فاسد يافندم بيبقى هو الأصل فيه." روح بغيظ شديد: "ده تجارة مخدرات، أعضاء، آثار، كل حاجة يافندم بيشتغل فيها." صباح بتوعد: "آخره على إيدينا إن شاء الله." محمد بجدية: "انتوا طبعًا متعرفوش الأسد والصقر، مش كده؟ عمرك مشوفتوهم وجهًا لوجه، مش كده؟
حياة بغيظ شديد: "أيوه يافندم، سمعنا عنهم كتير وعارفين إنهم مش ساهلين، بس إحنا مصممين نساهم في القبض على المجرم ده مهما حصل." محمد برفع حاجب: "عجباني روح الحماس دي، ربنا يستر." أحد الضباط بقلق بالغ: "سيادة اللواء، الأسد رجع مكتبه." محمد بفضول: "وإيه أخبار المهمة؟ إيه؟ الضابط وهو يكتم ضحكاته بصعوبة وهو يساور بعلامة الذبح على رقبته بمعني أنه قضى عليهم كالعادة. محمد بصدمة: "كلهم؟ يومئ الضابط رأسه بنعم.
لينكمش الفتيات بجانب بعضهن، فمن الواضح أن المعركة معهم لن تكون بالساهلة. *** في مكتب الأسد … كان يجلس ببرود وهو يضع قدميه فوق المكتب ببروده. ليسير محمد بغضب جحيمي: "عملتها يأسد، مخلتش واحد يوحد ربنا، خلصت عليهم كلهم." أسد ببروده المعتاد: "مانت عارفني ياسيادة اللواء، خلقي ضيق، وبعدين القضية كده كده خلصت، وانت عارفني لو مشوفتش منظر دم كده معرفش أنام." محمد بزفر: "ياساتر يارب. المهم اسمعني، سامح الفيومي."
أسد بحماس شديد: "أخيرًا جاتلنا الأوامر، ده أنا مصدقت، ده أنا هخلي يومه أسود من قرن الخروب." محمد بجدية: "بس المهمة دي مش هتكون فيها لوحدك يأسد، فرقة الشياطين هيكونوا معاك." أسد بغضب جحيمي: "نعم؟ فرقة إيه؟ مين دول؟ أنا عمري مسمعت عنهم أصلًا، وبعدين من امتى والأسد بيحتاج حد معاه؟ جرا إيه ياسيادة اللواء؟ محمد بحده: "دي أوامر يأسد ولازم تتنفذ، واعمل حسابك إنهم بنات، يعني كمان هتبقى مسؤول عنهم." أسد وهو
يخبط يده على المكتب بغضب: "ي نهار أسود، كمان بنات؟ أنا مستحيل أقبل بكده أبدًا ياسيادة اللواء، ده أنا أسد الحديدي، ولو حضرتك مصمم يبقى أنا هنسحب من المهمة دي، وده آخر كلام." محمد بنظرة ماكرة وقد لعب على وتر حساس: "حتى لو قولتلك إن صاحبك وتوامك هيكون معاك في المهمة دي." أسد بنظرة أمل: "معقول؟ الصقر؟ *** في لندن. فيلا الصقر….
كان يجلس ببروده المعتاد وهو ينفخ سيجارته بتعب وضيق وهو يتذكر كل ما حدث بالماضي، ذلك الماضي الذي دمر حياته، ذلك الشر الذي لاحقه وجعله يترك بلده ويتخلى عن كل شيء. ليتجه إلى لندن ليعيش هناك هو ووالدته وأخيه. فقد ترك نصفه الآخر توأمه أخيه وأبيه أسد، فهم كالعملة الواحدة يتشابهان في كل شيء. فالصقر شخصية غامضة إلى أبعد الحدود، جاذبيته ليس لها مثيل، فهو يا سادة الصقر المقدم صقر الفيومي. ليسير ليجلس بجانبه أحمد أخيه.
"تليفونك عمال يرن ياصقر، برضه مش هترد؟ صقر ببروده المعتاد: "مش عايز أرد يآحمد، ده اللواء محمد بعتلي رسالة وعارف هو عايز إيه، عشان كده مش هرد عليه." أحمد بجدية: "مهمة جديدة مش كده؟ صقر مش كفاية كده بقا؟ كفاية غربة يآخويا ست سنين، مش ناوي تنسى بقا اللي حصل؟ ملكش ذنب فيه ياصقر." صقر بوجع وسخرية: "أمال مين اللي كان ليه يآحمد؟ اختك اتخطفت مني قدام عيني ومعرفتش أرجعها. الصقر اللي ياما أنقذ ناس معرفتش أنقذ اختي."
أحمد بحنان: "صقر، انسا الموضوع ده، ده قدر وملكش يد فيه، ارجوك ياصقر." صقر بحده وعصبية: "آحمد، إحنا خلاص استقرينا، وأظن إنت مفيش هنا حاجة ناقصاك." أحمد بوجع وصراخ: "ناقصني حاجات كتير أوووي ياصقر، ناقصني إنت، ناقصني أخويا اللي كان بيضحك ويهزر، ناقصني أسد اللي بعتبره أبويا وأخويا، ناقصني سليم صاحب عمري وطفولتي، كل ده أنا محروم منه ياصقر بوجودي. إنت فاكرني مبسوط باللي إنت فيه؟ أنا عايزة الصقر أخويا يرجع تاني."
دخل أحمد لجوه بضيق شديد. فتح صقر الرسالة وخد قرار. "اتأخر أوووي فيه." *** في مكتب الإدارة .. كان ماسك التليفون في إيده، نفسه يدوس على زرار الاتصال بس زعلانة منه. بس في لحظة اشتياقه فاز في المعركة واتصل عليه. وفي لحظة رد صوته الحنون المملوء بالحزن: "وحشتني يأسد." الأسد وهو يرسم الجمود: "أنا متصل عشان أكلم خالتي، إيديها التليفون لو سمحت." الصقر بابتسامة ماكرة: "وطالما عايز خالتك بتتصل على تليفوني ليه؟ أسد بارتباك شديد:
"تليفونها كان مقفول." الصقر بابتسامة خبيثة: "يعني موحشتكش؟ أسد بغيظ شديد: "لأ طبعًا." الصقر بابتسامة ماكرة: "طب احلف كده." أسد وأصبح لا يستطيع التحمل أكثر من ذلك وبعتاب: "طبعًا وحشتني أوووي، بس مش هسامحك، فاهم؟ مش هسامحك على بعدك عني." الصقر بابتسامة ساحرة: "حتى لو قولتلك إني خلاص هرجع مصر وهنضم معاك في المهمة الجديدة." الأسد بفرحة لا توصف:
"مش قادر أصدق، أنا مش هصدق غير لما أشوفك قدامي. وبعدين تيجي تشوف المصيبة اللي حلت علينا." الصقر بابتسامة ماكرة: "آه قصدك فريق الشياطين." الأسد بغيظ شديد: "أيوه يآخويا، أربع بنات بدل مايعرفوا يعملوا طبخة تنفعهم، جاين عمالين ظباط وعايزين يشتغلوا معانا، بس على مين، إنت عارفني ماليش صبر." صقر بابتسامة خبيثة: "إنت هتقولي؟ مانا عارفك. على العموم هخلص كل اللي ورايا وهرجعلك علطول، سلام يأسد." أسد بفرحة لا توصف:
"حبيبي ياصقر." *** في بيت أسد .. دخل بسعادة كبيرة، أخيرًا نصه التاني هيرجعله. وقف سليم أخوه قصاده بجدية: "كنت فين لحد دلوقتي ياباشا؟ أسد وهو يلتفت يمينًا ويسارًا باستغراب: "انت بتكلمني أنا يالا؟ سليم بخوف شديد: "أكيد لأ، أنا بس بسأل كنت فين يآكبير عشان أطمن عليك." أسد بغرور وثقة: "أيوه كده، جيب وراء. على فكرة عندي ليك خبر حلو، الصقر وأحمد وخالتك خلاص هيرجعوا." سليم بفرحة عارمة: "بجد يأسد؟
أنا مش مصدق نفسي. أخيرًا الحمد لله، الحمد لله. وأخيرًا هنخربها. تصبح على خير يآكبير." *** تاني يوم … في مصر .. في الشارع كان سايق الصقر سيارته للذهاب لأسد بعد وصوله إلى مصر. لتخرج سيارة من العدم أمامه لتنصدم بيه. لتخرج تلك الحورية بغيظ شديد. حياة بغيظ شديد: "انت إيه اللي عملته يابن آدم إنت؟ أعمى ولا إيه؟ مش شايف؟ ليخلع الصقر نظارته وهو ينظر أمامه بصدمة. هل ما سمعه حقيقة؟ هل بالفعل قد تتطاولت عليه؟
فماذا سيكون مصير تلك الحورية…. تتتتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!