الفصل 2 | من 12 فصل

رواية اسيرات الاسد والصقر الفصل الثاني 2 - بقلم انجي صلاح

المشاهدات
31
كلمة
1,960
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

في الشارع … كان واقف الصقر أمامها بعينين تلمع بالجحيم. فلم يتجرأ أحد من قبل، مهما كان، على إهانته. ليتحدث ببرود قاتل: "انتي مازلتي مصره إنك بتكلميني أنا؟ حياه بغيظ شديد وغرور: "أيوه طبعًا بكلمك انت. هو فيه غيرك هنا قدامي؟ وبعدين مش تفتح، المفروض تستنى شوية. ليكون فيه عربية جاية قدامك. إيه فاكر نفسك ماشي في شارع أهلك؟ جحطت عيناها بصدمة. فهذه ستوقع قتيلة الآن لا محالة. في سيارة الصقر…

كان قاعد أحمد بيلطم على خديه بحسرة وغيظ. "أحيه أحيه ي خسارتك ي أختي. هتموتي في عز شبابك." ليسرع بخوف شديد وهو يقف بينهم: "خلاص خلاص ي أنسة. محصلش حاجة. اتفضلي انتي. حصل خير." حياه بثقة وغرور: "لا مش هعديها. لازم يجي معايا حالا على القسم. أنا الظابط حياه إسماعيل قائد فريق الشياطين. يعني هخليه يتحاسب على كل اللي عمله." الصقر بغموض وسخرية: "انتي بقا قائدة فريق الشياطين؟

هو الجواب باين من عنوانه. سبني أروح معاها ي أحمد. أنا بصراحة عايز أتربى." أحمد وهو يقبل يده برجاء: "أبوس إيدك أبوس إيدك. سيبها في حالها. أكيد ليها أهل هيزعلوا عليها." فجأة سمعوا صوت حياه وهي بتتكلم في التليفون بعصبية: "أيوه ي روح بتقولي إيه؟ اجتماع في الإدارة بعد ساعة. إيه؟ الصقر وصل؟ وعندنا اجتماع معاه هو والأسد؟ ومين اللي حدد الميعاد؟ هما بمزاجهم كده؟

طب احنا بقا مش هنروح إلا متأخر. ولعلمك هثبتلكم إنهم أي كلام ونفخ على الفاضي. تمام. اقفلي كده. أنا جيالكم." قفلت وبصتلهم بغرور: "أتبسط. ربنا رحمك مني. كنت هبهدلك بس مضطرة أمشي. سلام." مشت بصحبته أحمد. نظر صقر بترقب شديد. فجأة صرخ صقر في وشه: "ولا كلمة. فاهم؟ ولا لأ. قسماً بالله لولا إنها بنت وإحنا في الشارع كنت دفنتها مكانها. بس ما شاء الله بغبائها عرفت عنها كل حاجة. يولها مني. اركب." ركبوا ومشوا. في شقة الشياطين.

كانت صبا رايحة جاية بصراخ وخوف. "لالالا لحد كده. لا انتوا شفتوا عمل إيه. ده خلص عليهم كلهم. مخلاش حد. أنا باقي على حياتي ي أختي. أنا لسه صغيرة." عزة بغيظ شديد: "ي بت انتي هبلة. دول مجرمين أعداء. انتي بتتكلمي إزاي؟ روح بغيظ شديد: "اديكي قولتي أعداء. واحنا بالنسبة لهم دلوقتي أعداء. ولا انتي فاكرة إن الصقر والأسد هياخدونا بالأحضان؟ دول هيدبرولنا مية مصيبة علشان يبعدونا عن المهمة." حياه بغيظ شديد:

"ماهو خوفكم ده اللي جايبنا ورا. بقولكم إيه؟ يلا علشان نروح الاجتماع. إحنا لازم نثبت لهم إننا قد المسؤولية وإننا زينا زيهم بالظبط. يلا بينا." صبا بقلق بالغ: "ربنا يستر. إحنا طبعاً كل واحدة هتروح بيتها نجهز حاجاتنا ونبلغ أهلنا." روح بجدية: "تمام. يلا بينا." في بيت أسد. كان نازل سليم علشان يروح الجامعة. فجأة سمع صوت جرس الباب. راح يفتح. بص باستغراب لصاحب القبعة. "مين حضرتك؟ الصقر وهو يرفع القبعة بابتسامة ساحرة:

"إيه ي سليم. معقول نسيت الصقر؟ سليم بدموع وفرحة لا توصف وهو يحتضنه باشتياق: "صقر! معقول ي صقر؟ وحشتني أوي أوي." صقر وهو يشدد من احتضانه بحب وحنان: "وانت أكتر ي حبيبي. عامل إيه؟ سليم بابتسامة: "الحمد لله ي حبيبي. فين أحمد؟ وحشني أوي." صقر بابتسامة: "مستنيك بره علشان الجامعة. روحله." سليم بسعادة وفرح: "تمام ي حبيبي. الأسد نايم. طبعاً انت مش غريب. ده بيتك. سلام."

مشي سليم. ودخل صقر وهو بيبص على كل ركن فيه بابتسامة واشتياق. ليتذكر كل ركن ومواقفه مع الأسد. ضحكهم، خصامهم اللي كان لا يطول أكتر من دقائق. لينظر للساعة ليعلم أنه حان وقت قيامه. ليسير إلى المطبخ ليفعل قهوتهم المفضلة. على الدرج. كان نازل أسد. اتفاجأ بصوت يأتي من المطبخ. فهو يعلم أن سليم الآن سيكون في الامتحان. ليسحب سلاحه وشد أجزاءه ليقترب بهمس. ليضع سلاحه بقوة. ليتحدث الصقر وهو يصب القهوة:

"أهدأ. ده أنا يابن المجنونة." توقفت الحياة من حوله. وهو يحاول أن يصدق ما يحدث. هل بالفعل هو معاه؟ أمامه يحدثه الآن؟ هل بالفعل تلك حقيقة؟ ليفيق من شروده على ضمة الصقر له باشتياق. وعيونهم بتقول كلام كتير. فهم كالعملة الواحدة. يتشابهان في كل شيء. أسد بفرحة مخلوطة بالدموع: "مش قادر أصدق ي صقر. هونت عليك ي صقر؟ تبعد عني ست سنين بحالهم؟ صقر بوجع ومرارة:

"غصبن عني ي أسد. انت عارف اللي شوفته. وجع معلم ولسه معلم لحد دلوقتي فيا." أسد بابتسامة: "طب اقعد بس واشرب قهوتك. أنا مش عايز أسمع حاجة عن اللي فات. المهم إنك معايا." صقر بتوعد ووحدة: "سامح الفيومي هو اللي هيوصلني لأختي ويشفي غليلي ي أسد." أسد بحزن شديد عليه وهو يمسك يده بحنان: "إن شاء الله هنوصلها ي صقر. أكيد." صقر بابتسامة باهتة: "يارب ي صاحبي. قولي بقا إيه حكاية فرقة الشياطين دول؟ أسد بغيظ شديد:

"أربع بنات فاكرين نفسهم الفور كاتس ومصممين إلا يشتغلوا معانا. بس برحمة أبويا لطفشهم بنفسي." صقر بحدة وغيظ: "لا. وكله كوم. والقائدة بتاعتهم دي حسابها معايا أنا عسير." أسد باستغراب شديد: "انت شوفتها ولا إيه؟ صقر بغضب جحيمي: "أيوه. في الشارع خبطت في عربياتها وطولت لسانها خمسة متر. بس وحياتك عندي مهعديها." أسد بضحكة عالية: "هههههه إيه ده ي صقر؟ هي علمت عليك ولا إيه؟ صقر بحدة:

"علمت على مين ي أخويا. ده أنا هعلم على اللي خلفوها." أسد بابتسامة: "أنا بهزر معاك ي صقر. قولي صحيح. الواد أحمد فين؟ وحشني أوي. وخالتك؟ صقر بابتسامة: "أحمد راح مع سليم الجامعة. وخالتك انت عارف لازم تشوف البيت بنفسها. وحشها أوي. هتعدي علينا بليل." أسد بابتسامة: "الحمد لله إننا هنرجع كلنا نعيش مع بعضنا تاني ي صقر." صقر بابتسامة: "طب مش يلا على الإدارة علشان الاجتماع؟ أسد بغرور وثقة:

"الاجتماع هيكون هنا ي حبيبي. انت جاي من السفر تعبان. وأنا مش هروح لشوية النسوان الفاضين دول. هما يكسروا رقبتهم وييجولنا لحد عندنا هنا." صقر بابتسامة يأس منه: "آه ي جبروتك." أسد بابتسامة خبيثة: "طبعاً ي كبير." في بيت حياه. دخلت بترقب هي وعزه. فهم أولاد خالة. عزه بهمس وخوف: "ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم." حياه بقلق: "يارب." إبراهيم والد حياه بحده: "أهلاً يا هوانم. ممكن أعرف التأخير ده؟

بس أنا اللي أستاهل إني سيبكم تعملوا اللي على كيفكم مش كده؟ حياه بقلق: "ي بابا إحنا ظباط. مش المفروض تخاف علينا كده؟ إحنا بمية راجل." عزه بقلق بالغ: "اطمن ي جوز خالتي والله." إبراهيم بحده: "لا ي أختي انتي وهي. النظام ده مش هينفع. وانتي ي ست حياه هتفضي إمتى إن شاء الله؟ علشان نشوف العريس اللي متقدملك." حياه بضيق شديد: "بابا من فضلك. أنا قولت رأيي في الموضوع ده ورفضته." إبراهيم وهو يمسكها بغضب شديد:

"لا ي روح أمك. وأنا مش فاتحلكم سبيل. هصرف عليكم كده منين؟ ولا هتفضلوا كده في عربيزي؟ ده الواد متريش. أنا قولت اللي عندي. يومين بالظبط وتجهزي نفسك. فاهمة؟ يابنت جتك داهية انتي وبنت خالتك في ساعة واحدة." ليسارعوا بوجع ومرارة لياخذوا شنطتهم ويسرعوا خارج الشقة. في بيت صبا وروح. كانت بتحضر شنطتها بعد ما سلمت ل والدها ووالدتها. دخلها سيد أخوها بحده. "رايحة فين ي بت انتي وهي؟ صبا بغيظ شديد: "بقولك إيه؟

أنا قولت لأبويا وانت ملكش دعوة بينا." سيد بحده: "يعني إيه ي بت ماليش دعوة بيكم؟ أمّال ليا دموع بمين؟ الله يسامحه جدكم هو اللي مقويكم على الفجر ده." روح بغيظ شديد: "فجر دي كلمة تقولها لإخواتك البنات ي عم الشيخ. هو ده الدين اللي عمال تكلم فيه ليل ونهار؟ صبا بغيظ شديد: "يلا ي روح هنتأخر على البنات." سيد بتوعد ووحدة: "ماشي. علشان جدي هنا. بس الفترة بس. بعد كده هكسر عضمكم." في فيلا أسد. كانوا قاعدين في الصالون بغيظ شديد.

حياه بغيظ شديد: "شايفين قلة الذوق؟ أنا كنت عارفة إن ده اللي هيحصل. هما قاصدين." روح بغيظ شديد: "عندك حق ي حياه." دخل الأسد والصقر بهيبتهم المعهودة. وقفوا بكل ثقة. وقفوا الفتيات بانجذاب. لو سهمتهم الطاغية لتخترق عين حياه الذي تذكرته بالفعل. فهو من تشاجرت معه في الصباح. لتعلم أنها وقعت في فخ صعب. روح بإعجاب وهمس: "مين دول؟ هما دول قتالين القتلة؟ معقول؟ صبا بهمس شديد: "لا دول خليط ما بين أحمد عز وتوم كروز. يلهوي ياما."

روح بابتسامة بلهاء وهمس: "مزز مزز يعني." حياه بغيظ شديد: "هو دقته انتي وهي. فوقوا كده." صبا بإعجاب شديد: "لا وكتاب الله مهطلع من القضية دي إلا وأنا مشعلقة واحدة فيهم. كفاية تعنيس بقا لحد كده. ده إحنا خللنا." ليجلسوا جميعاً ليتحدث الأسد والصقر بغرور وثقة. الأسد بابتسامة ماكرة: "أهلاً وسهلاً بيكم. انتوا خلاص." الصقر بابتسامة خبيثة: "بقيتم أسرة في مملكة الأسد والصقر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...