تشرق شمس الصباح على منزل تسكن فيه بطلتنا هي ووالدتها وطفل في عمر العشر سنوات. تستيقظ ريم، بطلة قصتنا، فتاة تبلغ من العمر ٢٨ عامًا، تعمل في إحدى شركات الاستثمار الكبرى. تتمتع بجمال خاص، فهي ذات بشرة قمحية وعيون عسلي. جمالها هو جمال البنت المصرية، ويزيد عليها الحجاب الذي يزدادها جمالًا.
في تمام الساعة السادسة، تدخل الحمام تتوضأ وتصلي فرضها وتجهز نفسها للذهاب إلى عملها، لكن بعد أن توقظ صغيرها الذي يبلغ من العمر ١٠ سنوات ويدعى آدم. تخرج من غرفتها وتذهب إليه. ريم وهي تقرب منه بحنان، فهي تحاول تعويض حرمانه من الأب: "آدم حبيبي اصحى يلا." آدم بنوم: "ماما سبيني أنام شوية." ريم وهي تشد من عليه الغطاء وتزغزغه: "يلا بطل اصحى علشان نصلي وتلبس ونروح المدرسة." آدم وهو يقوم
من على السرير ويحضن مامته: "صباح الخير." ريم: "صباح النور، يلا يا حبيبي اجهز وأنا هخرج أحضر الفطار." خرجت ريم من عند آدم وهي تحاول تداري دموعها. سناء: "أنا عارفة أن النهارده يوم صعب عليكي." ريم وهي تحاول تمسح دموعها: "صباح الخير يا ماما." سناء: "صباح النور، انسى بقى يا حبيبتي الموضوع ده، فات عليه تلات سنين." ريم: "مش قادرة أصدق لحد دلوقتي أن حازم خلاص راح." سناء وهي تطبطب على بنتها: "ده قضاء ربنا، هنعترض عليه؟
ريم وهي تمسح دموعها: "ونعم بالله يا ماما." سناء: "طب يلا علشان آدم." ريم: "ثواني وأحضر الفطار." بعد شوية، كانت ريم تجلس على السفرة بجوار آدم وبدأوا في تناول الفطار. آدم: "ماما إحنا هنروح الاحتفال النهارده." ريم بدأ عليها ملامح الحزن: "إن شاء الله يا حبيبي." وبعد شوية، سمعوا صوت أتوبيس مدرسة آدم. ريم: "يلا يا بطل علشان الباص وصل." آدم وهو يبوس خد مامته: "مع السلامة يا ماما." وباس جدته هي كمان.
ذهب آدم إلى المدرسة، وبقيت ريم مع والدتها. سناء: "مش ناوية تغيري لبسك؟ ريم: "ماله لبسي يا ماما، ما أنا زي القمر أهو." سناء: "أنتِ فاهمة قصدي يا ريم." ريم وهي تشرب من كوباية الشاي وتقوم: "ماما أنا اتكلمت في الموضوع ده كتير، وبعد ما وصلت لحد الباب، ماما متنسيش تروحي مع آدم التمرين لأنني ممكن أتأخر شوية." سناء: "طب والاحتفال؟ ريم: "لا إن شاء الله هرجع وأغير وآخد آدم وننزل، سلام يا ماما."
خرجت ريم قبل أن تبدأ والدتها حوار كل يوم. وقفت على باب البيت من بره وهي تسمع دعوة أمها لها. وصلت ريم الشركة ودخلت عند سارة زميلتها. سارة (هي في نفس عمر ريم وهي صديقتها الوحيدة وتعتبر بمثابة أختها، وهي لا تقل جمالًا عن ريم) : "إيه يابنتي دخلة من غير سلام ولا كلام؟ ريم: "صباح الخير يا سرسور." سارة وهي تقوم من على المكتب: "قولتي سرسور يبقى في حاجة." ريم وهي تضحك: "دايمًا فضحاني كده." سارة: "قولي اللي عندك." ريم
وبدأت عليها ملامح الحزن: "أنتِ عارفة النهارده إيه؟ سارة وقربت منها: "عارفة يا حبيبتي، ربنا يصبر قلبك." ريم وبدأت الدموع تتجمع في عينها: "مش قادرة يا سارة، أنسى، أنتِ أكتر واحدة عارفة حازم بالنسبالي كان إيه، كان كل حاجة في حياتي، مش قادرة أنسى، حاسة إنني مسافرة وراجعة." سارة وهي تطبطب على كتفها: "ادعيله بالرحمة، وبعدين أنتِ ربنا عوضك بآدم صح؟ ريم: "عندك حق، أنا مش عارفة من غير آدم كانت حياتي هتبقى شكلها إزاي."
سارة بتحاول تغير الحوار: "المهم سرسور، كنتِ عايزة إيه؟ ريم وهي تمسح دموعها: "في فايل المفروض أنه يخلص وخايفة معرفش أخلصه، وأنتِ فاهمة الباقي." سارة: "بس كده، اعتبري خلاص." ريم وهي تقرص خد سارة: "ربنا ما يحرمني منكِ، وعقبال كده لما أغطيكي." سارة وبدأت ملامح الضيق: "تاني يا ريم، الموضوع ده خلاص انتهى." ريم: "ليه يا حبيبتي، بكرة إن شاء الله ربنا يبعتلك اللي يقدرك." سارة: "مين هيقبل بواحدة زيي وبظروفي؟
ريم: "ليه بتقولي كده؟ سارة وهي تحاول تغير الموضوع: "المهم يلا نخلص اللي ورانا علشان تلحقي تروحي الاحتفال." وفعلًا، بدأ الاثنان في إنهاء عملهم حتى تتمكن ريم من الذهاب إلى الاحتفال. هذا الاحتفال عبارة عن تكريم شهداء الشرطة التي تم اغتيالهم عن طريق بعض الخارجين عن القانون.
أما على الجانب الآخر، وبعد مرور بعض الوقت، يعود آدم إلى المنزل، وهو عبارة عن فيلا صغيرة وبها حديقة وحمام سباحة. هذا المكان الذي كان يعيش فيه آدم وحازم قبل وفاته. آدم وهو يدخل من الباب: "ياتيتا ياتيتا، إنتِ فين؟ خرجت سناء من المطبخ: "أنا هنا يا حبيبي." آدم: "ازيك يا تيتا؟ سناء وهي تقبله على خده: "الحمد لله، أخبار حبيبي تيته إيه؟ آدم: "أنا كويس، وكمان النهارده الميس خلت الفصل كله يصفقلي علشان عملت الواجبات كلها صح."
سناء: "يارب دايما يا حبيبي، يلا اطلع غير هدومك علشان نتغدى سوا وبعدين نروح التمرين." آدم: "حاضر يا تيتا، بس النهارده المدرب لغى التمرين." سناء باستغراب: "انت عرفت منين؟ آدم: "من يوسف زميلي الجديد، المدرب كلم جدته وهي بلغته." سناء: "طب أنا هكلم المدرب أتأكد." طلبت سناء وتأكدت أن التمرين اتلغى النهارده لظروف خاصة عند الكابتن. أما عند ريم وسارة في الشركة. ريم وهي تشيل النظارة الطبية: "ياه، أنا تعبت النهارده أوي."
سارة وهي ترجع بظهر للوراء: "مين سمعك." ريم وهي بتبص في ساعتها: "أنا المفروض أمشي دلوقتي علشان ألحق أجهز أنا وآدم." سارة: "تمام، أنا هخلص وأروح عند طنط أسهر معاه لحد ما ترجعي أنتِ وآدم." ريم: "ربنا يخليكي ليا، أنا مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه."
سارة: "متتتتتكلميش كده، طنط زي أمي، الله يرحمها، أنتِ ناسيه أني ماليش غيركم، خصوصًا بعد وفاة أمي وسفر أخويا الوحيد اللي ما كلفش نفسه يسأل عليه من يوم اللي حصل، وهو اللي شالني ذنب موت أمي." ريم وهي تقرب من سارة، فهي كما تعلم أن هذا الموضوع مؤلم بالنسبة لها: "إنتِ مالكيش ذنب في اللي حصل، دي قضاء ربنا." سارة محاولة السيطرة على دموعها: "المهم يلا علشان متتأخريش." ريم: "حاضر."
خرجت ريم من المكتب وهي تحاول تداري دموعها عن سارة وتدعي ربنا أن يوفقها. وصلت البيت. ريم: "يا أهل المنزل، أنا جيت." سناء: "نورت البيت، اطلعِ غيري هدومك وأنا هحضر الغداء." ريم: "مفيش وقت، أنا يدوبك أغير هدومي وآخد آدم وأمشي، المهم إنتوا أكلتوا؟ سناء: "الحمد لله، على فكرة إحنا مخرجناش النهارده." ريم باستغراب: "ليه، مش معاد تمرين النهارده؟ سناء: "المدرب اعتذر." ريم: "تمام، هطلع أنا أجهز."
طلعت ريم علشان تجهز، لكن افتكرت أنها لازم تعدي على آدم، فخبطت على باب أوضته. آدم: "اتفضلي يا ماما." ريم وهي تدخل: "وعرفتِ إزاي إني أنا مش تيته؟ آدم وهو بيجري على حضنها: "قلبي حس." ريم وهي تحضنه: "يا بكاش، المهم يومك كان إزاي؟ آدم: "روحت المدرسة وشفت يوسف صاحبي، المدرب اعتذر عن التمرين ولعبت أنا ويوسف مع بعض، تعرفي يا ماما إني أنا ويوسف شبه بعض أوي، بس هو عنده حاجة مش عندي، وأنا كمان عندي حاجة مش عنده."
ريم باستغراب: "دي فزورة بقى؟ آدم: "لا يا ماما، يعني مثلًا أبو يوسف موجود، هو بس هو مش عايش معاهم، وأنا بابا الله يرحمه، وأمه متوفية، لكن أنا عندي أحلى أم في الدنيا، شوفتي بقى إحنا شبه بعض إزاي." ريم: "يا حبيبي، أنتِ عارفة إنك أغلى حاجة عندي في الدنيا." آدم وهو يبوس خدها: "وأنا بحبك أدي الدنيا." (بيفرد يده علامة على ذلك) ريم: "وأنا كمان، يلا يا بطل أجهز."
وخرجت ريم من عند آدم وهي تبكي على حال صغيرها، برغم من أن عمره عشر سنوات، لكن كلامه يوحي أنه أكبر من ذلك. وبعد شوية، كانت لبست هي وآدم وخرجت بعد أن أخبرت والدتها بأن سارة سوف تمر عليهم في الليل. وبعد شوية، كانت وصلت إلى قاعة الاحتفالات وبدأت مراسم الاحتفال. وأثناء إقامة المراسم، وصل إلى القاعة شريف الهواري
(ذلك الشاب الوسيم والصديق المقرب إلى حازم السيوفي، الذي كان يعشق ريم، لكنها أحبت بدلًا منه صديقه، لكن الأمل تجدد عنده بمجرد موت حازم) شريف وهو بيسلم على آدم: "أهلاً بالبطل الصغير." آدم: "ازيك يا عمو." شريف: "أهلاً حبيبي، ازيك يا مدام ريم." ريم: "ازيك يا سيادة المقدم." شريف: "الحمد لله." بعد شوية، سمعت المسئول عن تقديم أسماء الشهداء ينادي.
الرجل: "الشهيد المقدم حازم محمد السيوفي، وتتسلمها زوجته السيدة ريم السيوفي." صعدت ريم لتسلم الدرع. وبعد انتهاء مراسم الاحتفال، خرجت ريم هي وآدم. شريف وهو ينادي عليهم: "مدام ريم." ريم وقد انتبهت: "أيوه." شريف: "خير حضرتك خرجتي بسرعة، كنت محتاج أتكلم معاكي." ريم: "اتفضل." شريف وهو ينظر للمكان: "هنا مش مناسب." ريم: "ممكن أعرف بخصوص إيه؟
شريف: "تسمحيلي أزوركم في البيت علشان أطمئن على ماما، وكمان عايزها تحضر علشان آخد رأيها." ريم: "شوف الوقت المناسب وشرفنا، عن إذنك." مشيت ريم قبل أن تسمع إجابة من شريف. ركبت عربيتها ونظرت إلى آدم موجهة له الحديث: "حبيب ماما عايز يروح فين؟ آدم: "عايز أتمشى على النيل." ريم: "أنت تؤمر." نفذت ريم طلب آدم، وبعد شوية وصلوا البيت، سمعوا صوت هم عارفينوه كويس. ريم وآدم: "في نفس الوقت، معقول ده." ياترى أصوات مين اللي جوه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!