زميلة مراتي عزمتنا على حفلة عيد ميلاد بنتها مرام اللي عندها 7 سنين. الساعة 8 كنا وصلنا العمارة، طلعنا الدور الرابع. رنيت جرس الباب وبعد كام دقيقة فتحت لينا مدام أسما. رحبت بينا ودخلنا. أهلًا بيكم نورتوا. كان لسه مفيش ضيوف وصلوا غيرنا، بس كان في أجواء عيد ميلاد، زينة متعلقة وبلالين، وأغاني أطفال شغالة. كان في شغالة واقفة، طلبت منها تجيب مشروب. حاضر يا مدام. وجهت كلامها لزوجتي. زينب وحشاني أوي.. فينك من زمان؟
أنا موجودة أهو.. بس معلش شغل البيت والولاد.. أنتي فاهمة بقى. ربنا يعينك.. بس أنتي ليكي فترة متصلتيش. صدقيني الفون وقع مني وضاعت كل الأرقام معاه. آه، عشان كدا كل ما بتصل بلقاه مقفول. المهم طمنيني عليكي يا أسما. الحمد لله إحنا بخير.. سافرت فترة مع جوزي بره مصر.. بس متحملتش الغربة وقررت أنزل مع مرام ونسيب باباها هناك.. بينزل مرتين إجازة في السنة.
رجعنا من 8 شهور.. حاولت أوصلك كتير معرفتش، بس جبت رقمك من زميلتنا أميرة.. فاكراها؟ آه طبعًا فاكراها.. هي أخبارها إيه؟ فضلوا يحكوا مع بعض عن ذكرياتهم في الثانوي والجامعة وإيه إنهم مفتقدين للمة الصحاب زي زمان والجو دا. أسما كانت نفس سن مراتي.. المفروض عمرها 43 سنة.. بس ملامحها تقول إنها أصغر من كدا بعشر سنين ع الأقل، وكأنها متجاوزتش الـ 30 سنة!!
كنت مستغرب جدًا.. معقول علامات السن مش باينة عليها كدا.. وإزاي مراتي مخدتش بالها ولا يمكن خدت بالها ومش عايزة تلفت انتباهي.. غيرة ستات مثلًا؟ الحقيقة مش فاهم. الساعة عدت 9 ومفيش ضيوف وصلوا. هو حضرتك مش عازمة حد غيرنا ولا إيه؟! لا عازمة طبعًا.. بس في ناس عندها ظروف واعتذروا، وفي ناس زمانهم على وصول. بعدها خرجت مرام.. لابسة فستان أبيض، رابطة شعرها فيونكات وشكلها حزين. تعالي يا روما سلمي على طنط زينب وعمو شريف.
البنت جت وسلمت عليا.. قعدت قصادي وأنا حاسس إنها مضايقة، متوترة.. فيها حاجة. بعدها بشوية مامتها قالت. يلا نطفي الشمع بقى. أسما بصت للست الشغالة.. هزت دماغها إنه كله تمام. اتفضلوا يا جماعة. روحنا ع السفرة موجود 4 كراسي عليها. هي ومرام قعدوا جنب بعض، وأنا ومراتي جنب بعض. التورتة كانت في النص وحواليها قطع جاتوه وحلويات وعصير وفاكهة ومياه غازية. صورة مرام في نص التورتة.. مكتوب عليها "عيد ميلاد الأميرة مرام".
بس لقيت عدد كبير من الشموع. في عدد كبير من الشموع.. عديتهم بسرعة واكتشفت إنهم 43 شمعة. هو عيد ميلاد بنتها ولا عيد ميلادها هي؟ ولعت الشموع وطفت النور. وقفنا إحنا الأربعة نقول: Happy birthday to you Happy birthday to you Maram Happy birthday to you بصيت لمرام لقيتها مركزة معايا وفي عيونها نظرة غريبة أنا مش فاهمها. طفوا الشموع.. وبعدها حضنت بنتها وباستها. كل سنة وأنتي طيبة يا روح قلبي أنا. مراتي:
كل سنة وأنتي طيبة يا روما. اتفضلي الهدية بتاعتك. خدت الهدية وقالت: ميرسي يا طنط. قعدنا شوية ناكل التورتة. ممكن بعد إذنك أدخل البلكونة أولع سيجارة؟ آه طبعًا.. مع عمو يا مرام. اتفضل. مشيت وراها. اتفضل يا عمو. شكرًا يا حبيبتي. ولعت السيجارة ووقفت جنبي ومدخلتش. قوليلي بقى أنتي في سنة كام؟ أنا؟ أيوه.. أنا المفروض مخلصة جامعة. هههه ضحكتيني. بتكلم جد. جد إزاي؟ أنتي كام سنة؟ قربت مني وقالت: على فكرة أنا معجبة بيك. نعم؟؟
رققت صوتها أكتر ورفعت شعرها وقالت: أنا معجبة بيك يا شريف. إيه اللي أنتي بتقوليه دا؟ أنتي اتجننتي؟ أيوه أنا بحبك بجنون.. وشايفة إني أحق بيك منها. من مين؟ من زينب. لا أنتي شكلك مش طبيعية.. أنا هندهلك ماما عشان تشوف شغلها معاكي. يا أسما... مدام أسما. هي مش بترد ليه؟ ما أنا قدامك أهو؟ التفت لورا لقيت البنت ملامحها اتغيرت.. جسمها كبر.. طولت بقت نسخة من أسما لكن بسن واحدة تعدي الأربعين سنة.
وقفت مذهول وأنا مش مصدق اللي بيحصل. طب إزاي؟؟ شريف أنا بحبك من زمان وجوازي من أيمن كان غلطة أو كان محاولة لنسيانك، لأنك كسرتني وقت ما فضلت عني زينب، رغم إني أجمل وأذكى منها والأهم إني بحبك أكتر منها. بس دي غلطتي إني محاولتش أقولهالك صريحة. رغم إني كنت بلمحلك أوقات.. لكن زينب كانت شاغلاك. أنا مش فاهم حاجة أنتي أسما ولا مين؟ ومين الست اللي كانت بره دي؟ وفين الطفلة اللي كانت معايا هنا في البلكونة؟
مفيش حد بره أصلًا.. ولا حتى مراتك. يعني إيه؟ تقدر تقولي وأنتوا جايين هنا ركبتوا إيه؟ أنت فاكر أصلًا جيتوا هنا إزاي؟ إحنا كنا.. إحنا!! ها؟ مش فاكر أنا جيت هنا إزاي!! كل اللي أنا فاكره إن زينب كلمتني ع الموبايل وقالت وأنا راجع من الشغل إننا معزومين على عيد الميلاد و.. وإيه؟ وبس!! مش فاكر غير وأنا قدام العمارة وطلعت رنيت الجرس ودخلنا. مش فاكر إني روحت البيت أصلًا وأخدت زينب وجينا. بصيت لنفسي وقلت:
دا حتى أنا لسه بلبس الشغل ومغيرتش. ابتسمت وقالت: أنا اللي زرعت في دماغك فكرة الدعوة عشان تيجي وأشوفك. ومراتك متعرفش حاجة عن الموضوع دا. إزاي! إزاي دا حصل؟ سكتت شوية وقالت: أنا موت أنا وبنتي من 10 سنين في حادثة. إيه موتوا في حادثة؟؟ جوزي طلع إنسان بخيل في كل حاجة، مشاعره قبل فلوسه. كان كل يوم ضرب وإهانة وذل وبهدلة. كان إنسان متخلف وجبان. حتى فلوسه بيحطها في البيت مش في البنك.
حاولت كتير أغيره وأحنن قلبه علينا، لكن اللي فيه طبع مبغيروش. في يوم كنت رتبت كل حاجة عشان نهرب ونسيبه. لميت هدومي وأخدت مرام وركبت عربيته وكنت سايقة بسرعة عالية.. خايفة يوصلي. وبسبب خوفي وسواقتي المتهورة. عملت حادثة وموتنا إحنا الاتنين. شقتنا دي المهجورة من سنين قبل ما نسافر، ساعات بحن ليها.. وبحن ليك ولذكرياتي معاك قبل الجواز وأيام الجامعة. الليلة ذكرى عيد ميلادي الـ 43. قررت أقضيه مع أحب 2 لقلبي.. أنت ومرام.
جمعتكم لأني حسيت إننا ممكن نكون أسرة مع بعض.. وتخيلت إنها بنتنا. هندهلك عليها ثواني. مرام... يا مرام. دخلت مرام وسلمت عليا، بس لقيتها كبرت عشر سنين!! بصيت لأسما وسألتها: ممكن أعرف أنتي عايزة إيه مني؟ أنا مش أنانية ومش هحرمك من مراتك وولادك. كل الموضوع إني حبيت أعيش الشعور دا معاكم ولو للحظات.. وبس. سامحني يا شريف. معرفتش أقول إيه. وبعدها حسيت الدنيا بتلف بيا، والنور طفى مرة واحدة. ولما رجع تاني.
لقيتني واقف قدام باب شقتي. فتحت الباب ودخلت. لقيت زينب بتقولي: حمدلله ع السلامة.. أنت كنت فين؟ الله يسلمك.. أنا. أنت إيه مالك؟ مفيش، أنتي كويسة؟ أيوه.. أنت كنت فين؟ كنت في حفلة عيد ميلاد. عيد ميلاد مين؟ ها... عيد ميلاد مين بقولك؟ عيد ميلاد صديق قديم زمان ما قابلتوش. أنا أعرفه؟ اممم ممكن.. بس هو عارفني من زمان. وكان بيعزني من أيام الجامعة. في عدد كبير من الشموع، عديتهم بسرعة واكتشفت إنهم 43 شمعة.
هو عيد ميلاد بنتها ولا عيد ميلادها هي؟ ولعت الشموع وطفت النور. وقفنا إحنا الأربعة نقول: happy birthday to you happy birthday to you maram happy birthday to you وبعد ما طفينا الشمع لقيت مرام. التورتة كانت في النص وحواليها قطع جاتوه وحلويات، وعصير وفاكهة ومياه غازية. صورة مرام في نص التورتة، مكتوب عليها: عيد ميلاد الأميرة مرام. بس لقيت عدد كبير من الشموع. في عدد كبير من الشموع، عديتهم بسرعة واكتشفت إنهم 43 شمعة.
هو عيد ميلاد بنتها ولا عيد ميلادها هي؟ ولعت الشموع وطفت النور. وقفنا إحنا الأربعة نقول: happy birthday to you happy birthday to you maram happy birthday to you بصيت لمرام لقيتها مركزة معايا وفي عيونها نظرة غريبة أنا مش فاهمها. طفوا الشموع، وبعدها حضنت بنتها وباستها: كل سنة وأنتي طيبة يا روح قلبي أنا. مراتي: كل سنة وأنتي طيبة يا روما. اتفضلي الهدية بتاعتك. خدت الهدية وقالت: ميرسي يا طنط. قعدنا شوية ناكل التورتة.
ممكن بعد إذنك أدخل البلكونة أولع سيجارة؟ آه طبعًا.. مع عمو يا مرام. اتفضل. مشيت وراها. اتفضل يا عمو. شكرًا يا حبيبتي. ولعت السيجارة ووقفت جنبي وما دخلتش. قوليلي بقى أنتي في سنة كام؟ أنا؟ أيوه.. أنا المفروض مخلصة جامعة. هههه ضحكتيني. بتكلم جد. جد إزاي، أنتي كام سنة؟ قربت مني وقالت: على فكرة أنا معجبة بيك. نعم؟؟ رَقّقت صوتها أكتر ورفعت شعرها وقالت: أنا معجبة بيك يا شريف. إيه اللي أنتي بتقوليه دا؟ أنتي اتجننتي؟
أيوه أنا بحبك بجنون.. وشايفة إني أحق بيك منها. من مين؟ من زينب. لا أنتي شكلك مش طبيعية. أنا هندهلك ماما عشان تشوف شغلها معاكي يا أسماء... مدام أسماء. هي مش بترد ليه؟ ما أنا قدامك أهو؟ التفت لورا لقيت البنت ملامحها اتغيرت، جسمها كبر، طوّلت بقت نسخة من أسماء، لكن بسن واحدة تعدي الأربعين سنة. وقفت مذهول وأنا مش مصدق اللي بيحصل. طب إزاي؟؟
شريف أنا بحبك من زمان، وجوازي من أيمن كان غلطة أو كان محاولة لنسيانك، لأنك كسرتني وقت ما فضلت عني زينب، رغم إني أجمل وأذكى منها والأهم إني بحبك أكتر منها. بس دي غلطتي إني ما حاولتش أقولهالك صريحة. رغم إني كنت بلمحلك أوقات، لكن زينب كانت شاغلاك. أنا مش فاهم حاجة أنتي أسماء ولا مين؟ ومين الست اللي كانت بره دي؟ وفين الطفلة اللي كانت معايا هنا في البلكونة؟ مفيش حد بره أصلًا.. ولا حتى مراتك. يعني إيه؟
تقدر تقولي وأنتوا جايين هنا ركبتوا إيه؟ أنت فاكر أصلًا جيتوا هنا إزاي؟ إحنا كنا.. إحنا!! ها؟ مش فاكر أنا جيت هنا إزاي!! كل اللي أنا فاكره إن زينب كلمتني ع الموبايل وقالت وأنا راجع من الشغل إننا معزومين على عيد الميلاد و.. وإيه؟ وبس!! مش فاكر غير وأنا قدام العمارة وطلعت رنيت الجرس ودخلنا. مش فاكر إني روحت البيت أصلًا وأخدت زينب وجينا. بصيت لنفسي وقولت: دا حتى أنا لسه بلبس الشغل ومغيرتش. ابتسمت وقالت:
أنا اللي زرعت في دماغك فكرة الدعوة عشان تيجي وأشوفك. ومراتك متعرفش حاجة عن الموضوع دا. إزاي! إزاي دا حصل؟ سكتت شوية وقالت: أنا موت أنا وبنتي من 10 سنين في حادثة. إيه موتوا في حادثة؟؟ جوزي طلع إنسان بخيل في كل حاجة. مشاعره قبل فلوسه. كان كل يوم ضرب وإهانة وذل وبهدلة. كان إنسان متخلف وجبان. حتى فلوسه بيحطها في البيت مش في البنك. حاولت كتير أغيره وأحنن قلبه علينا. لكن اللي فيه طبع ما بيغيروش.
في يوم كنت رتبت كل حاجة عشان نهرب ونسيبه. لميت هدومي وأخدت مرام وركبت عربيته، وكنت سايقة بسرعة عالية.. خايفة يوصلي. وبسبب خوفي وسواقتي المتهورة. عملت حادثة وموتنا إحنا الاتنين. شقتنا دي المهجورة من سنين قبل ما نسافر. ساعات بحن ليها.. وبحن ليك ولذكرياتي معاك قبل الجواز وأيام الجامعة. الليلة ذكرى عيد ميلادي الـ 43. قررت أقضيه مع أحب اتنين لقلبي.. أنت ومرام.
جمعتكم لأني حسيت إننا ممكن نكون أسرة مع بعض.. وتخيلت إنها بنتنا. هندهلك عليها ثواني. مرام... يا مرام. دخلت مرام وسلمت عليا. بس لقيتها كبرت عشر سنين!! بصيت لأسماء وسألتها: ممكن أعرف أنتي عايزة إيه مني؟ أنا مش أنانية ومش هحرمك من مراتك وولادك. كل الموضوع إني حبيت أعيش الشعور دا معاكم ولو للحظات.. وبس. سامحني يا شريف. معرفتش أقول إيه. وبعدها حسيت الدنيا بعدها بتلف بيا. والنور طفى مرة واحدة.. ولما رجع تاني.
لقيتني واقف قدام باب شقتي. فتحت الباب ودخلت. لقيت زينب بتقولي: حمدلله ع السلامة.. أنت كنت فين؟ الله يسلمك.. أنا. أنت إيه مالك؟ مفيش أنتي كويسة؟ أيوه.. أنت كنت فين؟ كنت في حفلة عيد ميلاد. عيد ميلاد مين! ها... عيد ميلاد مين بقولك؟ عيد ميلاد صديق قديم زمان ما قابلتوش. أنا أعرفه؟ اممم ممكن.. بس هو عارفني من زمان. وكان بيعزني من أيام الجامعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!