الفصل 9 | من 40 فصل

رواية مرسال كل حد الفصل التاسع 9 - بقلم ايه سيد

المشاهدات
16
كلمة
797
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

مرسال وقتها مكنتش حاسة بأي انزعاج تجاه البنت اللي "حد" كان بيبتسم لها، بس كان عندها فضول أكتر تعرف مين دي. لحد ما قاطع تفكيرها صوت البنت وهي واقفة قدام حد وبتديه كتاب وبتقوله: "أظن إني كسبت التحدي وخلصته في تلات ساعات إلا دقيقة، يعني أقل من الوقت اللي اتفقنا عليه. ودلوقتي لازم تنفذ وعدك لي." ضحك حد وهو بيقلب في الكتاب: "ما شاء الله، وكمان عاملة تلخيص في نهاية كل فصل.. يبدو إننا اتطورنا خالص يا آنسة دينا." كشرت وقالت:

"أنت مصر تضايقني يعني؟ ضحك: "ليه بس؟ "وكمان بتستعبط.. أنت عارف أنا بكره الكلمة دي قد ايه من كتر ما بتتقال لي.. وبعدين انتبهت على وجود مرسال، فالتفتت لها وسألتها: أنتِ أكيد بنت؟ بصت لها مرسال باستغراب: "أفندم؟ "لا لا مش قصدي.. قصدي يعني إن أكيد الكلمة دي بتتقال كتير.. قولوه بقي عن مدى لازقة وبشاعة الكلمة دي وهي بتتقال لكِ كده في نص الكلام، ولا حد ينده لكِ من بعيد: ضهرك يا آنسة." "ضهرك يا عروسة."

"مش مهم الكلمتين أعرّ من بعض.. بس شكلك بتعاني زيي." قالت مرسال بكل جدية: "يعني بصراحة فيه كلمات كده وقعها من الشخص نفسه بتستفزك، زي يا أبلااااااااه، فسحي الطريق.. أبلة في عينك يا بعيد. أو تكوني واقفة في الشارع والناس تسيب الطريق كله وتقول لكِ: ضهرك يا عروسة. أو تكوني في جروب في الجامعة ويجي يطلعك واحد يقول لكِ: يا ريت تسكتي يا أستاذة، أنتِ أساسًا بتعملي إيه هنا؟

وبيبقى ناقص يقول لكِ روحي عالماطبخ.. أو واحد يجي ينده لكِ في قلب الشارع: يا إنسااااااه، نسيت الشنطة. بس كل دول أرحم من واحد أعمى يقول لكِ: يا مدام." ضحكت دينا وقالت: "بالظبط بالظبط يا بنتي، لا ده إحنا من النهاردة أصحاب بقي." "إيه ده هو إحنا مكنش ولا إيه؟ قاطع حد كلامهم: "بس أنا حقيقي مش فاهم برود إيه اللي يزعل يعني؟ دي كلها صيغ احترام." بصت له دينا بقرف كده وقالت: "اركن أنت كدا على جنب وقولي لي بقي اسمك إيه؟

أنا دينا." قالت الأخيرة وهي بتمد إيدها لمرسال. ابتسمت لها مرسال وهي بتسلم عليها: "وأنا مرسال." بصت لها دينا باستغراب وبعدين ابتسمت ابتسامة عريضة وقالت: "مش معقول آنسة، شكراً جدا." بصت مرسال لحد بعيون صقر غاضب. عمل نفسه مش شايف وبص للسما وهو حاطط إيده في جيوبه بيقول: "هي مالها بردت كدا ليه؟ "يااا بجد غريبة، إحنا في عز الصيف." ابتسم لها حد ومرديش. وكملت دينا بتقول:

"متتصوريش حد كان مشغول بيدور عليك الأيام اللي فاتت دي إزاي علشان يديك الفلوس، بس الحمد لله أهو لاقيك أهو. ويمكن علشان نكون أصحاب، أنا حبيتك خلاص." ابتسمت مرسال وقالت: "شكله شعور متبادل." ابتسمت دينا وبصت لحد وهي بتقوله: "حد اعمل لنا قهوة بقي في الاستراحة علشان نتدردش شوية.. تعرفي يا مرسال، حد بيعمل قهوة تحفة بجد، والتحف منه جده." بص حد مرسال وقال: "مابلاش قهوة، ما ظنش هتعجبها." سألتها دينا:

"إيه ده أنت مش بتحبي القهوة؟ بكل كبرياء مرسال بصت له وردت: "مين قال كدا.. طبعًا هشرب. ثم كام مرة هقول لك يا أستاذ حد، أنا بس اللي أقرر عن نفسي، ما طلبتش من حد يقرر لي." ابتسم وقال: "براحتك." كشّرت وعلامة الـ 111 ظهرت. فبص حد لدينا وقال لها: "مش يلا بقي؟

أخدت دينا مرسال من إيدها على استراحة كده في نص الحديقة، وكانت مكونة من كراسي بتلبسها من القطن والتغطية بتاعتها قماش لونه أزرق سماوي، وفي النص تربيزة، بس في قلبها موقد بيتحط عليه الكنكة بتاعة القهوة. قعدت مرسال على الكرسي وهي بتقول: "أول مرة أشوف الموقد بتاع القهوة في قلب الترابيزة." ابتسمت دينا وقالت:

"آه، ماهو علشان كده مسمينها استراحة القهوة.. أنا بحب المكان ده جدًا، يعني خصوصًا لما بنتجمع فيه أنا وحد وبابا وجدو هادي بليل تحت النجوم، ونقعد نسمع لحكاياته اللي مبتخلصيش، أو لما يشرح كتاب حبه ده. ما شاء الله عليه، رغم إنه عدى المية سنة، إلا إنه حافظ الكتاب بتواريخ نشره برقم المطبعة من كتر ما قرأه." مرسال ابتسمت بس متكلمتش. وبعدين كملت دينا كلامها:

"تعرفي إني أعرف حد من وأنا عندي 11 سنة، ورغم إني كنت أكتر حاجة بكرهها في حياتي الكتب، إلا إنها بقت ألذ حاجة بستمتع بها دلوقتي بسبب حد. أول حاجة بدأ يقرأ لي الكتب، حبتها بصوته جدًا وهو بيقرأ، علشان كده عرضت عليه يشتغل في الدوبلاج ومش راضي، مش فاهمة ليه. بس حقيقي كنت بحب جدًا الوقت اللي بنقعد فيه هنا سوا، وهو يقعد يقرأ لي لحد ما خلاني أقرأ.. مش ممكن تتخيلي بحب الاستراحة دي إزاي." مرسال ابتسمت:

"أنا حبيتها وأنتي بتحكي عنها أساسًا.. بس عندي سؤال فضولي شوية." وقبل ما تكمل كلامها قاطعها حد وهو بيعمل القهوة بيضحك: "سؤال؟ أنتِ هتسألي سؤال؟ قولي حاجة غير كده." بصت له بانزعاج: "نينيني.. حد أنت حد قالك قبل كده إن هزارك سخيف؟ بعدين بصت لدينا وسألتها: "هو أنتِ كده تعرفيه من كام سنة؟ ناغشها: "يعني أنتِ لسه مهزأني وكمان بتسألي عني، دنتِ فضولك ده ملوش حل." بصت له بقرف وبعدين بصت لدينا: "ها؟

"بصي هو عنده 27 سنة دلوقتي، وكان أكبر مني بسنتين لما جه هنا." بصت مرسال لأيدها وبدأت تعدي على صوابعها العشرة. بصلها حد باستغراب: "مرسال أنتِ بتعملي إيه؟ "شششش، بحسب هتلخبطني." ضحك وقال لها: "أوعي تقولي إنك أدبي." قالت وهي لسه بتعدي: "لا علم علوم." بصلها وضحك، وبعدين مد إيده لها بفنجان القهوة: "14 سنة." بصت له بانبهار: "صح.. عرفت إزاي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...