جه الليل بسرعة وكانوا أهل محمد في استقبال أهل عائشة. دخل منصور وسحر، وبعدها عمر ونور ومازن وسارة، وأخيراً عائشة، والتي كان الحزن ظاهراً على وجهها، وبتحاول تمثل إنها بخير. مريم: أهلاً أهلاً، اتفضلوا نورتونا. سحر: بنورك يا حبيبتي. دخلوا كلهم وقعدوا في أوضة الصالون. عمر: أومال محمد فين مش ظاهر؟ انتبهت عائشة لكلامهم. حمزة بمكر: فوق في الأوضة، قالي شوية ونازل. مريم: معلش يا عائشة، اطلعي ناديه من فوق، أكيد هينزل معاكي.
عائشة بصت على منصور وهز دماغه ليها، وعمر كذلك هو ومازن. أشارت مريم ليها على الأوضة وطلعت عائشة. خبطت كذا خبطة محدش رد. كانت هتنزل بس قلقت عليه وقررت تجازف وتفتح الباب. دخلت ملقيتهوش في الأوضة. بقيت بتتأمل في محتويات الأوضة وفي كل ركن فيها، وريحة برفان محمد اللي كانت طاغية على المكان. حست بحد واقف وراها. بصت لقيت محمد ماسك بوكيه ورد شكله شيك جداً، وفي الإيد التانية شنطة هدايا. كان واقف بمنظر مهلك لقلبها. استجمعت
نفسها وبصت بعيد وقالت: إحنا جينا تحت ومستنيينك، أنا هنزل. عدت من جنبه عشان تنزل وهو مسك إيدها وساب كل اللي كان في إيده على السرير ورجع وقف قدامها وهي باصة في الأرض. محمد: هتفضلي زعلانة كده كتير؟ عائشة: واللي انت عملته ميستاهلش الزعل؟ محمد: يستاهل، بس انتي مردتيش عليا طول اليوم وأنا عمال أحاول أكلمك. بصت عليه عائشة بدموع:
أنا أول مرة حد يزعقلي ويكلمني بالطريقة دي يا محمد، انت فجأة اتحولت وبقيت تزعق وكان فاضل تكة وتضربني. محمد: عمري مكنت هعمل كده، أنا بس اتجننت لما ملقتكيش وعرفت إنك برة، وإنتي عارفة الخطر اللي في حياتك يا عائشة وإنه ممكن يكون قريب منك بطريقة صعبة. عائشة: ده مش مبرر للعصبية اللي كنت فيها الصبح يا محمد. محمد خد نفس طويل وهو مغمض عيونه، رجع فتح عنيه وبص عليها وقال:
مبرري الوحيد خوفي عليكي يا عائشة، أنا بقيت خايف عليكي أكتر من نفسي، بحبك فوق ما تتخيلي ومعنديش استعداد ولو ١٪ إنك تخسريني. عائشة: فهمني يا محمد.
محمد: الصبح جه صندوق للمكتب عندي وكان فيه هدوم ليكي استعمال شخصي وكمان صور كتير ليكي وإنتي بلبس البيت وإنتي في أوضتك بتذاكري، وآخرهم صورة ليكي النهاردة وإنتي في الجامعة اللي كنتي نازلة من غير ما تقوليلي. خوفت عليكي والخوف اتملك من كل ذرة في جسمي ولقيت نفسي بجري على البيت عشان بس أتأكد إنك موجودة. أما شوفتك قدامي كنت هموت وأحضنك وأدخلك جوايا عشان أتأكد إنك بخير وإنك معايا، وف لحظة لقيت نفسي بفرغ كل خوفي بعصبية وخناق وإنتي بقيتي بتردي عشان مش فاهمة حاجة.
عائشة بصدمة: صور؟ صور ليا أنا؟ إزاي يا محمد من جوة بيتي؟ يعني حتى المكان الوحيد الأمان هو حرم أمانه عليا. وانهارت في العياط. خدها محمد في حضنه وهداها وطمنها إنه مش هيقدر يلمس شعرة واحدة منها طول ما هو عايش. بعد شوية نزلوا تحت واتجمعوا على السفرة ياكلوا، وبعدها قعدوا في الجنينة الشباب مع بعض. ريم: بس غريبة إن ندى دي مجتش معاكم. سارة: افتكري سيرة كويسة الله يخليكي. نور: ربنا يهديها على حالها يا بنات والله.
وسط ما هما قاعدين، جات رسالة لعائشة على التليفون بتاعها. فتحتها كانت عبارة عن فيديو ليها وهي في الأوضة بتاعتها بتغير هدومها، وفيديو تاني ليها وهي مع راجل غريب في حضنه. عائشة بصت للفون بصدمة وبصت على محمد اللي كان قاعد قصادها، ورجعت تاني بصت على الفون وفجأة قامت. عائشة: أبيه عمر، أنا عايزة أمشي. عمر باستغراب: تمشي إيه يا عائشة، لسه الوقت بدري. عائشة بتوتر: معلش محتاجة أنام، أنا تعبانة.
محمد وقف جنبها: عائشة مالك يا حبيبتي، إيه اللي حصل، ما احنا كنا بنهزر ومبسوطين. سارة بشك: إنتي المسج اللي جاتلك دي فيها إيه؟ محمد: مسج إيه، وريني. خبت عائشة الفون منه ومرضيتش توريهوله، وجريت استخبت ورا عمر ومسكت في هدومه وقالت وهي بتترعش: والله يا أبيه مأعملتش حاجة، ده مش أنا، والله. حضنها عمر وهداها وقال: اهدى بس، فيه إيه؟ محمد بنفاذ صبر: عائشة فيه إيه، فهمينا. ريم: بالراحة يا محمد شوية، إنت مش شايف حالتها.
مازن أخد الفون من عائشة من غير ما تحس وفتحه لقى قدامه الفيديوهين اللي اتبعتوا ولقى رسالة جديدة وصلت: (يا ترى حضرة الظابط لو شاف مراته في حضن راجل تاني هيقول إيه) مازن: مين ابن الكلب ده. عائشة بصت عليه ولاحظت إنه ماسك فونها. عائشة بانهيار: والله مأنا، دي مش أنا، أنا مستحيل أعمل كده، مش أنا. بص محمد على الفون وغمض عيونه بغضب، وعمر مسك الفون بغضب وسمع كل الفيديوهات وقرأ الرسالة.
رن فون محمد وكان محمود المساعد بتاعه في القضية. محمود: محمد بيه، إحنا مقدرناش نركب الكاميرات في البيت عشان فيه ناس. محمد: تمام يا محمود ارجع إنت والرجالة وأنا هتصرف. محمود: تمام يا باشا. قفل محمد معاه ورجع لهم لقى عمر قاعد وحاطط إيده على دماغه ومازن واقف مش عارف يعمل إيه، وأخيراً عائشة قاعدة ساكتة ودموعها بتنزل. قعد جنبها محمد وحضنها: إحنا عارفين ومتأكدين إنك مش كده ومستحيل تعملي كده، وعارفين إن الفيديو ده متفبرك.
عائشة: صورني في أوضتي يا محمد، في أوضتي، وأنا نايمة، ليه بيعمل كده؟ عايز يوصل لإيه بحرب الأعصاب اللي مدخلني فيها دي؟ أنا تعبت والله تعبت. وبقت تعيط بهستيريا شديدة ومحمد كان بيحاول يهديها ومش عارف. وعمر جري عليها هو ومازن ومكنتش راضية تهدى بأي حد، بتعيط وتصرخ وبس. جروا عليها من جوه ولقوا حالتها كده وفضلوا يسألوا إيه فيه. وسارة شرحتلهم اللي حصل. سحر مسكت عائشة وحضنتها: اهدّي يا قلب أمك، محدش هيقدر يعملك حاجة.
عائشة مسكت فيها بكل قوتها: اتفضحت يا ماماااا، شاف كل حاجة مش من حقه، ليه عمل كده؟ أنا مأتهوش في حاجة يا ماماااا. حاولوا يهدوها محدش عرف لحد ما مازن راح جاب مهدئ ورجع اداهولها وشالها. وكان هيرجع بيها البيت. محمد رفض وخلاه يطلعها فوق. ومع إصرار محمد وحمزة عليهم وافقوا وطلعوها فوق. في أوضة محمد ونزل مازن وعمر ومشوا مع الباقي وسابوا عائشة بايته عند محمد مع سحر ومنصور اللي أصروا إنهم يقعدوا معاها. ***
ندى: لا، طلعت جامد، مكنتش أعرف إنك كده. الضو: طول عمري يا ست، المهم دلوقتي أنا عايز عائشة، تتصرفي وتخرجيها من البيت من غير علم حد. ندى: ودي أعملها إزاي دي؟ الضو: هقولك... *** تاني يوم الصبح فاقت عائشة لقيت نفسها في أوضة غير بتاعتها. اتخضت وقامت من ع السرير لقيت محمد نايم على كرسي قصادها. أما دققّت في الأوضة اكتشفت إنها أوضة محمد. محمد فاق على حركتها وقعد جنبها على السرير: عائشة، حمدلله على سلامتك يا حبيبتي.
عائشة: إيه اللي حصل؟ وماما وبابا فين؟ هما زعلوا مني؟ محمد بابتسامة: لا يا حبيبي نايمين في الأوضة التانية، وعمر ومازن مشيوا بعد ما أصرت عليهم يقعدوا بس عشان ريم ف ميصحش. عائشة: أنا جيت هنا إزاي؟ محمد: مازن اداكي مهدئ وجبتك هنا تنامي. هزت عائشة دماغها بشرود وبقت تبص حواليها. مسك محمد إيدها وقال: تعرفي أتمنيت قد إيه إنك تيجي أوضتي وأصحى الصبح على وشك القمر ده وعيونك الخضرا اللي بعشقها!
أتمنيت دخولك الأوضة وإنتي عروسة وأنا شايلك على إيدي بالفستان الأبيض بتاعك، بس يا ستي دخلتي من غير تعب أهو وريحتلي ضهري. ابتسمت عائشة على كلامه. محمد: أيوه كده اضحكي، فكك من أي حاجة حصلت، أنا واثق فيكي وواثق إنك متربية وإن دينك وأخلاقك يمنعوكِ من بصة لراجل غريب مش زي ما شوفت في الفيديو. عائشة: شاف حاجات مش من حقه يا محمد.
محمد: عارف يا روح محمد، وصدقيني هيدفع تمن كل ده غالي أوي، وحياتك عندي لادفعنه تمن كل غلطة عملها معاكي وكل لحظة خوف إنتي عيشتيها، هخليه يندم ندم عمره إنه بس فكر يخوفك. حضنته عائشة بأمان وقالت: أنا بحبك أوي يا محمد. محمد بصدمة: ها، قولتي إيه؟ عائشة باستغراب: مالك؟ محمد: أول مرة تقوليها يا عائشة. عائشة: عشان المرة دي حبيتك بجد، روح عائشة بقت متعلقة بيك زي ما روحك متعلقة بيا وأكتر.
محمد: يعني مبقتيش خايفة إن بعد ما المهمة تخلص أسيبك؟ عائشة: أنا عرفاك، وحفظتك أكتر من نفسي، حبيتك وعشقتك وأنا راضية بأي حاجة منك، عشان عايزاك انت وعشان عارفة إن كل محطة في حياتي همر بيها آخرها هيكون انت. محمد بهمس قال: (كونك قابلاني دي تتشال وجميل ع الراس، وكفاية إنك عارفة وقولتي «حباك وخلاص♥️») عائشة بحب: بتحب عمرو حسن. محمد: بيقولوا لو بتحبها لمحلها بقصايد عمرو حسن، قولت أجرب مع وجود فرق. عائشة: إيه هو؟
محمد: أنا عاشقك مش حابك وبس. وحضنها جامد واطمن إن أخيراً عائشة ملكه ومستحيل أي ريح تفرقهم مهما كانت شدتها. *** عدى أسبوع تاني من غير أي أحداث جديدة غير إنهم حددوا فرح نور وعمر وسارة ومازن. أما عائشة ف أصرت إن الفرح يبقى بعد ما تخلص دراستها.
كانوا في المول كلهم بيختاروا فساتين الفرح لسارة ونور. وعائشة كانت بتدور على فستان مناسب ليها وندى كانت معاهم. وعمر ومازن ومحمد كانوا معاهم كمان بس أصروا البنات عليهم إنهم يقعدوا في الكافيه تحت عشان مش عايزينهم يشوفوا شكل الفساتين. اختارت نور فستانها وسارة كانوا بيدوروا على فستان تاني مع عائشة ليها وكمان فساتين الحنة. ندى مسكت عائشة بعيد عن البنات. ندى وهي بتتصنع التعب: عائشة تعالي معايا الحمام بسرعة.
عائشة بقلق: مالك يا ندى؟ ندى: مش عارفة بطني هتموتني، تعالي معايا. عائشة: طيب استني أقول للبنات وأجي معاكي. ندى: مش وقته يا عائشة، أنا بموت. ختمت كلامها بعياط، مشيت عائشة معاها بحسن نية وهي خايفة عليها. وصلوا الحمامات بتاعة المول ودخلوا جوه ومن غير ما عائشة تحس واحدة من اللي بتنضف الحمامات رشت عليها مادة مخدرة. وف لمح البصر دخل الضو اللي كان متنكر في لبس واحدة ومنتقب. الضو بصوت أنثوي: عائشة، قومي يا حبيبتي مالك؟ واحدة
من اللي كانوا واقفين: حضرتك تعرفيها؟ الضو: أختها يا حبيبتي، إيدك معايا أخرجها للعربية بس برة. سندتها ندى قصاده ومشيوا بيها للعربية وندى ركبت معاه. الضو: ارجعي إنتي، هيشكوا فيكي. ندى: هما لسه هيشكوا، زمانهم اتأكدوا من كاميرات المول. مشى الضو بالعربية وجنبه ندى وورا كانت عائشة نايمة. *** انتبهت سارة لعدم وجود ندى أو عائشة. سارة: عائشة فين؟ نور: إيه ده مش عارفة، حتى ندى مش موجودين. سارة: استنى أكلمها.
فضلت ترن على فونها اللي كان واقع جوه الحمام وواحدة أخدته وردت. سارة: إيه يا عائشة فينك؟ البنت: حضرتك أنا مش عائشة، الفون ده كان واقع في الحمام تقريباً، صاحبته اللي اغمى عليها وخرجت مع أختها من شوية. سارة بجنون: أخت مين، أنا جيالك. جريت سارة ومعاها نور ع الحمامات وهناك عرفوا اللي حصل، رنت نور على عمر اللي رد وقال: ها رضيتوا عننا ولا إيه؟ نور بعياط: الحقنا يا عمر. عمر: فيه إيه يا نور؟ نور: عائشة اتخطفت. عمر: إيه؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!