الفصل 3 | من 21 فصل

رواية صدفه للحب الفصل الثالث 3 - بقلم عهد عامر

المشاهدات
20
كلمة
1,622
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد على أبطالنا، منهم اللي نام ومنهم اللي النوم مقربش منه من الخوف. نزلت عائشة من فوق وهي لابسة فستان كافيه وخمار بيج. كانوا متجمعين على الفطار زي كل يوم. عائشة: صباح الخير. الكل: صباح النور. باست إيد والدها ووالدتها وقعدت جنب عمر. مازن: إنتِ رايحة فين كده؟ عائشة: رايحة الكلية، عندي سكشن مهم وكمان عايزة أشوف نور. عمر: مفيش خروج لوحدك، أنا هاجي معاكي وأفضل معاكي في الكلية لحد ما أجيبلك حرس شخصي.

عائشة: لازمته إيه كل ده يا أبيه بس؟ أنا كويسة أهو، ملهوش داعي كل ده. منصور بهدوء: عائشة يا حبيبتي اسمعي الكلام، كلنا خايفين عليكي خصوصًا بعد اللي حصل امبارح. مازن بمرح: بالضبط كده، ويا ستي عمر مش هيعمل حاجة وهيسمع الكلام ويقعد ساكت يعني مش هيغلبك. ضحكت عائشة على تعبير وش عمر. عمر: تحب أقوم أوريك مين ده اللي هيقعد ساكت ومش هيتكلم يا سي مازن؟ مازن: قلبك أبيض يا كبير، أنا بس بقنعها إنك أليف.

عمر وهو بيقوم: ده أنا اللي هقوم أقنعك دلوقتي إنك متربتش. جرى مازن وعمر جرى وراه والكل فضل يضحك عليهم وعلى طفولتهم اللي بالرغم من سنهم إلا إنها لسه موجودة. بعد شوية كان عمر وعائشة في العربية سوا رايحين الكلية. عمر: فكرتي في كلام امبارح؟

عائشة بصدق: صليت استخارة امبارح ومش عارفة لسه، أنا خايفة يا أبيه، منظر الشخص ده كان مرعب. أنا عارفة إنكم هتقدروا تحموني بس مش هكدب عليك يا أبيه، أنا حاسة بارتياح نوعًا ما ناحية الظابط ده رغم إني مشفتهوش قبل كده بس مش عارفة فاهمني. عمر: فاهمك يا حبيبتي، المهم دلوقتي طلعي من دماغك أي حاجة وركزي في محاضراتك. عائشة: حاضر يا أبيه. وصلوا الجامعة ودخلت عائشة السكشن بتاعها وقابلت نور، وعمر قعد في كافتيريا الجامعة.

اللواء: ها طمني يا محمد، عملت إيه؟ محمد: قعدت مع أخواتها وأبوها وطلبت إني أتجوزها. اللواء: إنت اتجننت يا محمد؟ تتجوز مين؟ إنت مكلف بحمايتها مش جوازها. محمد: عارف يا فندم، بس بحكم مراقبتي ليها من شهرين ولحد دلوقتي اكتشفت إن أكتر وقت ليها بتقضيه جوه بيتها يعني عايزة مراقبة جوه البيت أكتر بحكم ظروف شغل أبوها وأخواتها، وكمان الموقف اللي حصل امبارح وإن المجرم يظهرلها فجأة ده أكد عليا إن طلبي منهم إني أتجوزها كان صح.

اللواء: إنت عارف يا محمد إنك من أكفأ الظباط اللي هنا في الجهاز عشان كده أنا واثق في قراراتك، اتفضل على مكتبك. قام محمد وراح مكتبه اللي اتفاجأ فيه بوجود يزن صاحبه. (يزن صاحب محمد من المدرسة، متربيين سوا وبيحبوا بعض جدًا وكاتب كتابه على أخت محمد، عيونه سودا وبيحب عيلته ومراته جدًا) محمد: ما شاء الله، هما نقلوا مكتبك هنا؟ يزن: لا وإنت الصادق، قدري إن تبقى صاحبي وعايز أطمن عليك وأنا ليا أسبوع مش عارف أشوفك.

محمد: أنا بخير يا عم فيه إيه وهي دي أول مرة؟ يزن: لا مش أول مرة، بس مش غريبة الغطسة دي، على طول كنت بتكلمني فون، المرة دي لا، كنت فين؟ محمد بتوهان: كنت مع القمر. يزن بغباء: سافرت الفضاء؟ طيب مقولتش ليه؟ محمد: شوف يا يزن، أنا طول عمري أسمع عن الإنسان الغبي، أول مرة أشوفه لايف. يزن: يا عم خدني على قد عقلي وفهمني الإيه، ولا يكون قصدك ع المزة اللي بتراقبها؟ اتعصب محمد جدًا وبص عليه. محمد بحدة: مزة؟ إنت يا بني متخلف؟

إزاي تسمح لنفسك تقول على بنت كده؟ وشفتها فين أصلًا؟ يزن: بالراحة يا عم إنت ناسي إن القضية كانت معروضة عليا أصلًا وأنا اللي رشحتك إنت عشان مش معروف في المنطقة إنك تمسكها. محمد بهدوء: برضه ده ميحقلكش إنك تقول عليها كده، ترضى إنت حد يجيب سيرة أختك أو مراتك كده؟ يزن: لا طبعًا، أنا قلتها عادي بعفوية يعني. محمد: لا يا يزن، لازم تاخد بالك من كلامك، إنت مش ضامن مين هيسمع ومين لا ومين هيتخيل وهتبقى أخدت ذنبها وخلاص.

يزن: ذنوب إيه، استغفر الله العظيم، برضه متوهش الموضوع، إيه حكاية القمر يا قمر؟ محمد: أحم، أنا اتقدمتلها. يزن ببلاهة: اتقدمت لمين لمؤاخذة؟ محمد: اتقدمت للآنسة عائشة. يزن: لا واحدة واحدة كده وفهمني، اتقدمتلها ليه؟

محمد: مش هكدب عليك يا يزن، إنت عارفني أكتر من نفسي، بس أنا أول ما قريت المعلومات عنها وشفتها بحكم مراقبتي ليها طول الوقت الشهرين اللي فاتوا، حبيتها، حبيت البنت الرقيقة والخجولة، حبيت هدوئها وحنانها على اللي حواليها، حبيت معاملتها في الشارع ولبسها واحتشامها، من الآخر حسيت إن دي اللي ينفع تشيل اسمي، بعيدًا بقى عن الشغل وإني أحميها، رغم إني اضطريت أقولهم إن جوازنا هيبقى بغرض الحماية. يزن: كل ده شايله في قلبك وساكت؟!

وليه مقولتش إنك عاوز تتقدم وخلاص؟ محمد: خوفت أترفض وأنا مش عايز أخسرها، أنا من يوم ما شفتها وأنا كل يوم بصلي استخارة وبدعي بيها في قيام الليل، حبها وصل في قلبي لدرجة بعيدة أوي عن ما كنت أتخيل إني هحب مراتي بيها في يوم من الأيام. يزن: أخدت رأي عمو حمزة طيب؟

محمد: بابا مش هيعترض أنا عارف، ومع ذلك كلمته هو وماما قبل ما أخد أي خطوة وفهمتهم إننا هنكتب الكتاب فترة لحد ما نخلص من المجرم ده وبعدين هنعمل الفرح تكون هي أخدت عليا وكمان أكون عرفت أعترفلها بمشاعري. يزن: تصدق يالا يا محمد، أول مرة أعرف إنك بتحس زينا وعندك مشاعر وبتاع، كنت فاكرك جبلة. محمد: جبلة؟! تصدق أنا غلطان إني مضيع وقتي وقاعد مع أشكالك، امشي يا واد على شغلك خليني أنا كمان ألحقها.

خرج يزن على مكتبه ومحمد راح الكلية عند عائشة لأنه حفظ جدولها بحكم مراقبته ليها. نور: مالك يا عائشة، سرحانة طول السكشن ليه حتى المعيدة أخدت بالها؟ عائشة: مفيش منمتش امبارح بس ومطبقة. نور: وهي دي جديدة عليكي، ما إنتِ ياما طبقتي، إيه اللي جرى؟ عائشة: عادي تعب وهيروح لحاله. نور: بت أنا حافظاكي، قري واعترفي مالك؟ عائشة: فيه عريس متقدملي، ارتحتي بقى. نور: لولولولولوللي يا ألف نهار أبيض هبقى صاحبة العروسة.

عائشة: الله يعمر بيتك يا نور فضحتينا اهدى. نور: مش قادرة والله، وافقي وحياة أمك عايزة ألبس فستان سواريه. عائشة: نور يا حبيبتي، وحدي الله كده شكله هيترفض. نور بإحباط: ليه بس؟ طيب هو شكله عامل إزاي؟ اوصفيه. عائشة: نعم؟ إنتِ هبلة يا بنتي، عايزاني أوصفلك راجل حتى لو كان جوزي مينفعش. نور: مش قصدي أكيد، طيب بلاش توصفيه، إنتِ حاسة بإيه؟

عائشة: مش عارفة، مرتاحة على قلقانة، مش عارفة أحدد أنا مالي، وخصوصًا بعد اللي حصل امبارح، خايفة يكون متقدملي حماية ليا زي ما بيقول يعني واخدني كوسيلة للمجرم. نور: ده طبيعي عشان الحاجة دي جديدة عليكي، سيبي نفسك يا عائشة ومتقيديهاش بكل حاجة لا لا، احنا آخر سنة يعني خطوبتك دلوقتي وجوازك بعد ما نخلص هيبقى حلو، ولو على خوفك فاكيد فيه مليون طريقة تاني يمسكوا بيها المجرم غير جوازه منك. عائشة: اللي فيه الخير يقدمه ربنا.

نور: ونعم بالله، عقبال ما أخوكي يتلحلح وييجي. عائشة: ولا شايفك أصلًا. نور: وبتقوليها في وشي، أقول عليكي إيه؟ ضحكت عائشة على نور ودخلوا مع بعض مكتبة الكلية. مازن: الحالة دي يتعلقلها محلول كل 8 ساعات وتحطي عليه الحقن دي. الممرضة: تحت أمرك يا دكتور. خرج مازن من أوضة المريض وراح مكتبه وقعد، وفتح الدرج وخرج سلسلة شكلها فراشة بتتفتح، جزء عليه صورة بنوتة رقيقة بحجابها وعيونها زرقا والنص التاني عليه جملة (إلى الأبد يا سكر)

مازن وهو بيضم السلسلة لقلبه: بس إنتِ اتخليتِ عني بدري أوي يا سارة. في مكتبة الكلية، محمد كان واقف ولمح عمر فقرب منه. محمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عمر باستغراب: محمد باشا؟ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اتفضل اقعد. قعد محمد وطلب قهوة مظبوط. محمد: متستغربش كتير أنا مكلف بحماية أختك ومراقبتها من شهرين. عمر: شهرين وإحنا منعرفش حاجة؟ محمد بهدوء: باشمهندس عمر، مكنش عندي أوامر إنكم تعرفوا أنا كنت بشوف شغلي.

عمر: وأنا مقدر ده بس على الأقل حضرتك كنت عرفتني. محمد: طيب ممكن نرفع الرسميات اللي بينا شوية، وبعدين يا سيدي أديني قولتلك. عمر: تمام، يعني إنت دلوقتي المفروض بتراقبها. محمد: أيوه وهي حاليًا في المكتبة جوه هي وصاحبتها. عمر: عرفت منين؟ محمد بضحك: مخابرات بقى. ضحك عمر وفضل يتكلم مع محمد كلام عامي ومحمد حاول إنه ميتطرقش لموضوع الجواز إطلاقًا عشان عمر ميحسش إنه بيضغط عليهم. نور بهمس: بت يا عائشة. عائشة: همممممم.

نور: بصي كده على الست اللي بتنضف تصرفاتها غريبة. بصت عائشة عليها بعدم اهتمام بس ركزت على إيدها لما لقت نفس الوشم اللي شافته على إيد المجرم، اترعبت وبصت في عنيه لقيته بيحذرها بإيده إنها تسكت، وخافت وسكتت كأن جسمها اتشل. نور: مالك يا بنتي، أنا هقوم أجيبلك مايه. قامت نور وحاولت عائشة تمسكها بس معرفتش، لقيته بيقرب منها وقعد جنبها وهمس: جيت أفكرك إن فاضل 6 أيام يا حتة وهتكوني ليا. وغمزلها ومشى.

قامت وقفت مرة واحدة وفضلت تجري بره المكتبة ومبنى الجامعة عمومًا. في الكافتيريا. عمر بضحك: لا والله مكنتش أعرف إن دمك خفيف كده، كفاية بجد. محمد: والله زي ما بقولك كده، راح جاب السحلية وحطها في قفا الناظر والناظر فضل يترقص بقى. ضحكوا هما الاتنين وعمر وقف منفوض وهو شايف عائشة جارية عليه ومنهارة. عائشة: يلا نمشي، يلا نرجع، أنا مش هخرج تاني، مش هخرج تاني، رجعني يا أبيه عمر. حضنها عمر وفضل يهديها.

عمر: اهدى، اهدى مالك إيه اللي حصل؟ عائشة: هو، هو جوه يا أبيه.

محمد مستناش يسمع باقي كلامها وجرى على المكتبة ولقيها عادية ومفيهاش طلاب كتير، راح إدارة الكلية واضطر يعرف نفسه عشان يشوف كاميرات المراقبة، ولقى الضو فعلًا في المكتبة بس كان عاطي ضهره للكاميرات طول الوقت حتى لما قعد جنب عائشة كأن حافظ مكان الكاميرات، محمد اتعصب لما لقيه قريب منها للدرجادي واتعصب أكتر لما شاف نظرة الرعب في عنيها واتمنى في اللحظة دي إنه يقتله. الضو.

خرج ورجع لعمر وعائشة اللي قاعدة بتتنفض في حضنه، ونور كانت جات وعرفت اللي حصل وفضلت تهديها. محمد: آنسة عائشة، قوليلي قالك إيه؟ اتكلمي. عائشة ما كانتش قادرة تتكلم وفجأة أغمى عليها وهي في حضن عمر. شالها عمر وطلع بيها ع العربية، فتحتها نور ودخلت وأخذت عائشة على رجلها وعمر لف وركب ومحمد ركب جنبه ورجعوا البيت وكلموا مازن يجيلهم ع البيت.

دخلوا البيت بيها وهو عمر شايلها وطلعها أوضتها ومازن كشف عليها وعلّقلها محلول وساب والدتها ونور معاها فوق ونزل هو. مازن: أنا عايز أعرف إيه اللي حصل؟ وليه حالتها وصلت لكده؟ عمر: اهدى وقولي مالها. مازن: عندها انهيار عصبي يا عمر، أنت متخيل عائشة عندها انهيار؟! غمض عمر عينيه بألم والحاج منصور قعد مكانه على الكرسي وهو موجوع على بنته ومحمد كان كاره نفسه إنه سابها تتعرض لموقف زي ده تاني لكن قرر إنه مش هيسكت.

محمد بغضب: أظن مش هستنى كتير لحد ما نلاقيها اتخطفت زي اللي قبلها، حاج منصور بعد إذنك كتب كتابي على عائشة بكرة بعد المغرب وهجيب أهلي معايا، أنا معنديش استعداد تضيع من إيدي، بعد إذنكم. سابهم محمد ومشي وهما على وشهم علامات الصدمة من كل اللي محمد قاله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...