تحميل رواية صدفه للحب بقلم عهد عامر pdf
بقلم عهد عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
_ أنا بنتي مش لعبة يا حضرة الظابط. = لو سمحت افهمني، أنا مش قصدي كده، أنا بحترم حضرتك وبحترم كل راجل في البلد دي بس صدقني حياة بنتك في خطر، ومعنديش أي أوامر بأني أقولك حرف زيادة عن كل ده. _ اسمع يابني أنا لا أعرفك ولا أعرف أصلك وفصلك عشان أسلمك بنتي، وكمان أخواتها الاتنين الرجالة، محدش فيهم هيوافق على المهزلة دي، بنتي مستحيل تبقى كبش فدا لأي حاجة، أياً كان هيحصل إيه. = يا حج منصور افهمني، بنتك حياتها في خطر، المجرم اللي الكل بيدور عليه مستقصدها هي وحاططها في دماغه، يعني ممكن في أي وقت تلاقيه واخ...
رواية صدفه للحب الفصل الأول 1 - بقلم عهد عامر
_ أنا بنتي مش لعبة يا حضرة الظابط.
= لو سمحت افهمني، أنا مش قصدي كده، أنا بحترم حضرتك وبحترم كل راجل في البلد دي بس صدقني حياة بنتك في خطر، ومعنديش أي أوامر بأني أقولك حرف زيادة عن كل ده.
_ اسمع يابني أنا لا أعرفك ولا أعرف أصلك وفصلك عشان أسلمك بنتي، وكمان أخواتها الاتنين الرجالة، محدش فيهم هيوافق على المهزلة دي، بنتي مستحيل تبقى كبش فدا لأي حاجة، أياً كان هيحصل إيه.
= يا حج منصور افهمني، بنتك حياتها في خطر، المجرم اللي الكل بيدور عليه مستقصدها هي وحاططها في دماغه، يعني ممكن في أي وقت تلاقيه واخدها من بين إيدكم، ووقتها حضرتك مش هتعرف تعمل حاجة لأنك أصلاً مش هتكون عارف هي فين، صدقني يا حج منصور بنتك حمايتها معايا.
منصور: يابني افهمني، بنتي أغلى حاجة في حياتي، مستحيل أضحي بيها وأرميها في جوازة زي دي عشان بس تحميها! أنت ظابط وليك مكانتك وتقدر تحميها زيها زي غيرها من غير الجواز، أنا مش حمل بنتي تتكسر مني ولا يحصلها حاجة حتى عمر ومازن مستحيل يوافقوا لو أنا وافقت، محمد يابني، شوف مصلحتك بعيد عن بيتي وبنتي.
وقف محمد من مكانه وقال:
محمد: طيب يا حج منصور سيبني أتكلم مع أخواتها الرجالة وأوعدك بنتك هتكون في أمان وعمري ما هكسرها ولا أقلل منها بالعكس، احنا هنفهمها كل حاجة وهنفهم حضرتك وأخواتها كمان عشان الصورة تبقى واضحة للجميع، بس كلمة واحدة تطلع بره القعدة وبرانا احنا الخمسة صدقني الخطر مش هيبقى على بنتك وبس.
منصور: لله الأمر من قبل ومن بعد، بعد العشا بإذن الله نتجمع أنا وأنت وأخواتها ونشوف يابني.
استأذن محمد وقام خرج من الوكالة بتاعة الحج منصور، وسابه يفكر في كل كلمة قالها.
(منصور الأنصاري 65 سنة، يملك أكبر وكالة في إسكندرية، ده غير الشركة بتاعته، أهل المنطقة اللي فيها الوكالة معتبرينه كبيرهم وبيحترموه لأنه بيحكم بالحق وعمره ما نصر الظلم، بيحب ولاده جداً جداً وخصوصاً عائشة.)
(محمد العزازي، 30 سنة بيحب شغله جداً وعيلته كمان، حافظ القرآن الكريم وبيخاف ربنا، عيونه عسلي فاتح وشعره أسود)
في بيت الحج منصور
بتصحى بنوتة شابة وبتفتح عينيها الخضرا واللي ورثتها عن أمها، وهي بتبتسم كالعادة على صوت والدتها (سحر) وهي بتصحيها وبتفتح شباك أوضتها اللي بيظهر منه بحر إسكندرية وجماله.
سحر: قومي بقى يا عائشة الظهر قرب يأذن، أنتِ قولتي أسيبك براحتك بعد ما صليتي الفجر ونمتي عشان عارفة إنك سهرتي تذاكري وفوت بمزاجي بس قومي كفاية عشان نلحق نجهز الأكل قبل ما أبوكي وأخواتك يرجعوا.
مسكت إيد والدتها وباستها بحب.
عائشة: صباح الفل والجمال على عيونك يا ماما.
سحر: صباح الرضا يا روح سحر، قومي يلا بطلي كسل.
قامت عائشة من السرير ودخلت الحمام اتوضت وصلت الضحى ووقفت قدام دولابها اختارت فستان رقيق لونه أخضر وفيه ورود صفرا وربطة شعر صفرا من نفس لون الورود، ونزلت تحت بحكم إن البيت مفيهوش غير والدها وأخواتها الاتنين ووالدتها.
دخلت المطبخ ووقفت تساعد والدتها في الأكل وهي بتقرأ آيات القرآن الكريم بصوت عالي شوية.
سحر: تعرفي يا عائشة، صوتك فيه سحر غريب، كفيل ينسي أي حد تعبه.
ابتسمت عائشة وهي بتحط صينية البطاطس في الفرن: مش صوتي يا أمي، دي آيات القرآن كل حرف في القرآن فيه إعجاز ومعنى قادر يودي قلبك وعقلك لدنيا تانية، كلام يشفي القلب من أي جرح وأي كلام، كأن ربنا قدامنا وبيكلمنا من خلال القرآن، منكرش إن طبقة الصوت بيبقى ليها تأثير برضه بس مش زي تأثير القرآن وإعجازه وبلاغته وفصاحته.
سحر: ربنا يكملك بعقلك يا بنتي، خلصي الرز يلا وقطعي السلطة يكون الظهر أذن وابقي روحي صلِّيه، وأنا هطلع أقعد في الصالة شوية انحريت من المطبخ.
عائشة: عيوني يا ست الكل.
طلعت سحر ووقفت عائشة تكمل الغدا بحب وسعادة لأخواتها وهي بتذكر ربنا وبتقرأ القرآن الكريم.
(عائشة 22 سنة، بنوتة جميلة ورقيقة بتدرس في آخر سنة في كلية صيدلة، عيونها خضرا ومختمرة وحافظة كتاب الله.)
عمر: طيب هو ما قالش عايزنا ليه؟
يعني غريبة إنه يجتمع بينا وبالظابط ده مع بعض.
مازن: أهو يا خبر انهارده بفلوس بليل يبقى ببلاش.
عمر: خير إن شاء الله، صحيح متعرفش إيه آخر الأخبار عن المجرم اللي بيقولوا هربان ده.
مازن: سمعت إنه مستخبي في بيت حد هنا في المنطقة بس محدش يعرف هو فين، لأن البوليس كل ما بيمشط المنطقة مش بيلاقي حاجة، رغم إنها عيبة في حقنا والله.
عمر: عندك حق والله، إزاي نبقى كبارات البلد هنا ووكالتنا من أكبر وكالات إسكندرية ونبقى مش عارفين نجمع معلومة واحدة عنه.
مازن: ربنا يسترها، ياما قولت لبابا إننا نسيب المنطقة دي ونروح حتة راقية وأمان شوية وأهي تبقى قريبة من شغلنا لكن هو وماما متمسكين بالبيت القديم بتاعنا.
عمر: يابني أبوك عمره ما هيسيب المنطقة مهما وصل لإيه، بيحبها وبيحب أهلها، وبعدين ماما عاملة زي السمك اللي ما يعرفش يخرج من المايه.
مازن: عندك حق قوم خلينا نروح لأبوك ونصلي الظهر، زمان عائشة هالكة نفسها في الأكل اللي بنحبه.
عمر وهو بيبتسم: عندك حق والله أنا ساعات بحس عائشة أختنا الكبيرة وزي أمنا مش أصغر واحدة فينا والله.
مازن: ربنا يرزقها باللي يستحق قلبها الطيب ده يا رب.
(عمر: 33 سنة عنده شركة هندسة في أحسن حتة في إسكندرية، بيحب نور صاحبة عائشة ولسه ما اعترفلهاش، عيونه عسلي وأبياني.)
(مازن: 28 سنة، عنده مستشفى باسمه وكانت هدية منصور والده ليه، عيونه خضرا زي عائشة اللي يشوفهم يقول توأم.)
أمن عمر على دعائه ومشيوا راحوا لمنصور أخدوه وطلعوا على الجامع يصلوا.
بعد حوالي ساعة كانت عائشة خلصت كل حاجة وواقفة بس على الغرف طلبت من الشغالة تغرف الأكل لحد ما تطلع تغير هدومها، وتصلي.
غيرت هدومها لعباية بيتي لونها زيتي وطوق أصفر لشعرها المموج باللون البني ونزلت قابلت عمر ومؤمن ومنصور كانوا لسه داخلين، جرت عليهم وحضنتهم ودخلوا قعدوا على السفرة.
مازن: يا سيدي يا سيدي على السفرة القمر، تسلم الأيادي.
عائشة: الله يسلمك يا مازن يا رب.
عمر: عاملة إيه في مذاكرتك يا حبيبتي.
عائشة بتنهيدة: والله على آخري يا أبيه الامتحانات كمان شهر وأنا مرعوبة رغم إني مذاكرة كويس، بس مش عارفة ليه قلقانة.
عمر وهو بيحط إيده على دماغها بحنان: لا يا روحي ما تقلقيش هو معروف إن صيدلة صعبة، ربنا يقويكي.
عائشة: يا رب يا أبيه يا رب، مالك يا بابا ساكت ليه؟ مش عوايدك، ولا الأكل مش عاجبك؟
ابتسم منصور باصطناع: لا يا حبيبتي تسلم إيدك الأكل حلو أوي أنا بس مصدع شوية من الوكالة، هطلع أنام شوية وأنزلكم.
سابهم ومشي وكل واحد بقى بيفكر بحيرة إيه اللي قلب أبوهم كده مرة واحدة وهو كان قعدته كلها ضحك وهزار.
بعد صلاة العشا صلّوه وقابل محمد الحج منصور وطلعوا على البيت عنده قعدوا في جنينة البيت.
عمر: اتفضل يا حضرة الظابط، حضرتك كنت طالب إننا نقعد معاك.
محمد بجدية: بصوا يا جماعة انتو طبعاً دلوقتي عارفين إن فيه مجرم في البلد هربان والكل بيدور عليه إذا كان الناس أو حتى الحكومة.
مازن: أكيد، ربنا يقويكم ويساعدكم.
محمد: اللهم آمين. بصوا عشان أكون صريح معاكم، الجهاز عندي بلغني بمهمة توفير الأمان والحماية للآنسة عائشة أختكم، لأن حياتها في خطر وكل مصادرنا بتشير وتأكد إن عملية الخطف اللي جاية للمجرم ده هي عائشة أختكم.
انتفض عمر بفرغ: أنت بتخرف تقول إيه، مجرم إيه اللي يخطف أختي دانا كنت أدب... حه فيها.
مازن: ليه وهو فاكر إن ما وراهاش رجالة يحموها، داحنا بنحمي كل ست عايشة في البلد دي واللي بتتخطف بنرجعها مش هنعرف نحمي أختنا من حتة مجرم زيه.
محمد بجدية: أرجوكم اهدوا عشان تعرفوا تفكروا، أختكم مهددة فعلاً، حضرتك ناسي البنت اللي اتخطفت من أسبوع وهما بيحلفوا إنها كانت في بيت جدتها نايمة؟ ولا البنت اللي مجرد ما دخلت السوبر ماركت ما طلعتش منه واما فتشنا ما لقيناش دليل واحد يدين المجرم ده؟
أنا مش بألف ولا بقول كلام من عندي، ده اللي اتبلغت بيه من القيادة، وعشان أنا راجل وما أقبلش إني أبص لواحدة أي نظرة حتى لو غصب عني فـ أنا طالب منكم إيد الآنسة عائشة على سنة الله ورسوله.
قاطع ردهم صرخة عائشة من جوه باسم أخوها.
عائشة بصراخ: عمر.
رواية صدفه للحب الفصل الثاني 2 - بقلم عهد عامر
عائشة كانت قاعدة على سجادة الصلاة بتقرأ ورد القرآن الليلي بتاعها بصوتها العذب، وقفت قراية لما سمعت صوت في بلكونة أوضتها.
عائشة بخوف: م مين؟
ملقيتش رد.
عائشة: مازن، والله لو كنت انت وبتخوفني مهحوش عنك أبيه عمر، أنا بقولك أهو.
وفجأة البلكونة اتفتحت ودخل منها شخص ملثم مش باين منه غير عينيه اللي بتلمع بخبث. اتنفضت عائشة من مكانها وكانت هتصرخ لكن الشخص ده لحقها وحط ايده على بقها.
الشخص: قسما بالله ما تفتحي بوقك بكلمة لكون غازك.
هزت عائشة راسها بخوف وسكتت.
الشخص: دي رسالة صغيرة ليكي يا حلوة إنك هتكوني ملكي خلال أسبوع بالكتير، آه أصلي حرام الجمال ده كله ميبقاش من نصيب الضو.
حاول يشيل طرحة الاسدال بتاعتها لكنها صرخت باسم عمر.
عائشة بخوف وصراخ: عمر!
جرى الشخص بخوف، ودخل عمر ومازن ومنصور عليها ووالدتها حصلتهم، ومحمد فضل تحت احترامًا لحرمة البيت، لقيوها قاعدة على الأرض بتعيط بهستيريا شديدة.
راح عمر حضنها: بسم الله، مالك، مالك يا عائشة إيه اللي حصل؟
عائشة بخوف وهي بتمسك في قميص عمر: هييجي تاني يا أبيه، هيدخل تاني، خليه يمشي أنا خايفة يا أبيه.
مازن وهو بيخرجها من حضن عمر: اهدي اهدي، مين هو؟ فيه إيه؟
عائشة: حد دخل أوضتي من البلكونة يا مازن، وكان بيحاول يشيل طرحة الاسدال، أنا خايفة أوي يا مازن، قالي إنه هياخدني، أنا مش عايزة أروح في حتة، أنا مليش دعوة.
عمر: نهار أبوه أسود، مين ده اللي يتجرأ ويدخل بيت منصور الأنصاري، ده يبقى حفر قبره بايده.
جرى على البلكونة وبص منها ملقاش حد، نادى على الغفر يمشطوا البيت كويس ورجع تاني لعائشة اللي فضلت تعيط في حضن مازن وكلهم حضنوها لحد ما هديت ورعشة جسمها خفت.
منصور: قومي يا بنتي اتوضي وصلي ركعتين، خليكي معاها يا أم عمر، وانت يا عمر انت ومازن ورايا على تحت نشوف الضيف اللي نسيناه.
نزلوا تحت لقيوا محمد واقف مع الغفر وبيمشط البيت معاهم.
عمر: لقيتوا حاجة؟
الغفير: لا والله يا عمر بيه ملقيناش أي حاجة.
مازن بتهور: أنا نفسي أعرف انتوا شغلتكم إيه، لما راجل غريب يدخل البيت لحد ما يوصل لأوضة أختي، يبقى احنا مشغلين نسوان معانا مش ناس.
منصور بغضب: مازن، احفظ لسانك، وانت يا مختار خد رجالتك وفتحوا عنيكم كويس وعايز غفر يقفوا ورا تحت أوضة عائشة لحد ما نعرف هو مين.
مختار: أمرك يا حج.
مشي مختار هو ورجالته ينفذ أمر منصور.
منصور: اسمعوني انتوا الاتنين، اللي هنا خدامين لقمة عيشهم زي ما كلنا خدامين أكل عيشنا، مش هسمح لحد فيكم إنه يهينهم أيا كان السبب، الغلط من البداية غلطنا احنا عشان مش عارفين نوفر الأمان لبنتنا في بيتها فمنرجعش نلوم الناس دي.
محمد: أحم، حج منصور بعد إذنك كنت محتاج أتكلم مع الآنسة عائشة.
عمر بغيرة: وتتكلم معاها بتاع إيه إن شاء الله؟
محمد: باشمهندس عمر، أنا هتكلم معاها في وجودكم بما إنها شافته وهو اتكلم معاها، أنا عايز معلومات أكتر، ومن حسن الحظ إن حتى أهل البلد هنا ميعرفوش إني ظابط وده هيسهل علينا حاجات كتير.
منصور: انت عايز توصل لإيه بالظبط؟
محمد: يعني بما إن أهل البلد هنا محدش يعرف إني ظابط وأهل البيت بس اللي عارفين فـ هنكمل زي ما احنا وهتجوز الآنسة عائشة ده بعد إذنكم طبعًا وبرضه من غير ما حد يعرف، تقدروا تقولوا مهندس، محامي، دكتور، أي حاجة.
مازن: وده مين قالك إننا موافقين تتجوز أختي أصلًا؟
محمد بمكر: أعتقد بعد اللي حصل ده انتوا اتأكدتوا من كلامي اللي لسه قايله، حج منصور، باشمهندس عمر، دكتور مازن، أنا هنا مش داخل سباق يا ألحق يا لأ، أنا مسئوليتي حماية الآنسة عائشة والقبض على المجرم ده، أيا كان الموضوع هيكلفني إيه، وأنا بضمن لكم حماية أختكم برقبتي، الكل في الجهاز يعرف مين هو محمد العزازي واسكندرية كلها عارفة إن سمعة عيلة العزازي زي الجنيه الدهب، فأنا بجدد طلبي منكم إني أتجوز الآنسة عائشة.
منصور: طيب يا ابني سيبنا نفكر يومين ونرد عليك.
محمد: تمام يا حج منصور خد وقتك، ودلوقتي لو سمحت عايز أقعد مع آنسة عائشة.
منصور: روح يا عمر نادي أختك هاتها على الصالون جوه أفضل.
طلع عمر ينادي عائشة وبلغها إنها تنزل تحت فيه ضيف مهم عايز يقابلها من غير ما يقول هو مين، استناها تجهز.
تحت كان الحج منصور أخد محمد ومازن وقاعدين في الصالون بتاع البيت.
نزل عمر وهو معاه عائشة اللي كانت لابسة فستان واسع أزرق وعليه خمار أبيض وكوتشي مزيج من اللونين، لأن عمر بلغها إنه هياخدها يخرجها شوية.
عائشة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ردوا السلام ووالدها طلب منها تقعد عشان محمد يعرف يتكلم معاها.
منصور: عائشة يا حبيبتي، ده يبقى المقدم محمد العزازي هيتكلم معاكي كلمتين بخصوص اللي حصل من شوية.
هزت عائشة راسها وبصت على محمد مستنية منه يتكلم.
محمد كان في عالم تاني وهو شايف قصاده بنوتة رقيقة وهادية عيونها خضرا وخمارها الأبيض مزود حلاوتها، كان مراقب كل تفاصيلها توترها، وحركة عيونها اللي بتبين مدى خوفها من اللي حصلها من شوية.
فاق من شروده على إيد الحج منصور وهو بيعرف عائشة بيه.
محمد: أحم، بصي يا آنسة عائشة أنا هحاول ماخدش من وقتك كتير بس أنا عايز أعرف اللي حصل، انتي شوفتيه؟
عائشة بتوتر: لـ لأ أنا مشوفتوش كان مخبي وشه، بـ بس ايده اللي حطها على بوقي كان عليها وشم أو حرق مركزتش أوي بس كان ظاهر.
محمد: عرفتي إزاي؟
عائشة: لما مسكني كان قصاد المراية بتاعة أوضتي.
محمد: تمام، بصي يا آنسة عائشة احكيلي اللي حصل بالتفصيل الممل متفوتيش أي حاجة.
عائشة: كنت قاعدة بقرأ قرآن وفجأة سمعت صوت من البلكون كنت فاكراه مازن وفضلت أقول يا مازن لو مبطلتش عمايلك أنا هقول لأبيه عمر، لقيت الصوت سكت، وبعدين حصل تاني جيت أدخل أشوف مين لقيته هو في وشي كان مخبي وشه. مفيش غير عيونه اللي باينة، وأما حاولت أصرخ مسكني وكتم بوقي وقالي لو فتحتي بوقك هموتك، سكت وفضل يقولي إن دي رسالة صغيرة ليا وإن أنا كمان يومين بالكتير هكون ملكه، و.. وقال: أصلي حرام الجمال ده ميبقاش من نصيب الضو.
محمد: الضو! يعني هو كده بمنتهى الوضوح مدى مهلة يومين ويمكن أقل وده تمويه ليه.
عمر: محدش هيقدر يلمس شعرة من أختي طول ما أنا عايش، مش سايبها هي.
مازن: ده يبقى أمه داعية عليه لو فكر في كده.
محمد بهدوء: طيب اهدوا كده وفكروا معايا بهدوء، دلوقتي يا باشمهندس عمر حضرتك شغلك على طول في الشركة هتقدر تسيبه وتقعد مع أخت حضرتك؟ لأ. حضرتك يا دكتور مازن هتقدر تسيب شغلك في المستشفى واللي أحيانًا بينادوك في نص الليل وتخلي بالك منها؟ برضه لأ. إذا كان هي في وسطكوا دلوقتي ودخل البيت وأوضة نومها، يبقى هتستنوا إيه؟ فكروا بالعقل.
عائشة: أنا مش فاهمة حاجة، حضرتك تقصد إيه؟ ومال الراجل اللي جالي ده وهو مين أصلًا؟
محمد بتنهيدة: آنسة عائشة حضرتك الهدف الجديد للمجرم اللي بيدوروا عليه في اسكندرية كلها، بمعنى أصح انتي الضحية الجديدة ليه وستر من ربنا إننا عرفنا، ودلوقتي أنا مكلف بحماية حضرتك وفي نفس الوقت نقبض عليه، وأنا بقترح عشان الحرمانية قبل أي حاجة وكمان عشان ميتشكش فينا إني أتجوزك، فأنا دلوقتي بطلب حضرتك للزواج على سنة الله ورسوله والقرار قراركم.
كله سكت لأن محمد معاه حق في كل كلمة بيقولها...
منصور: سيبنا يومين يا ابني ونرد عليك.
محمد: حاضر يا حج منصور، استأذنكم.
سلام عليكم.
ردوا السلام كلهم وحالة صمت تام كانت مسيطرة عليهم، كله ما بين نارين.
الحج منصور ما بين إنه يجوز عائشة واللي الجوازة دي بالنسباله إنّه بيرمي بنته.
وعمر اللي مخنوق من فكرة إنه مش قادر يحمي أخته من حتة مجرم فيسلمها لواحد تاني يحميها بداله.
ومازن اللي روحه في عائشة وموافق على أي فكرة طالما في الآخر عائشة هتكون بخير.
أما عائشة فكانت مرعوبة من فكرة إن المجرم ده يرجعلها تاني ويخطفها، هي سمعت عن كل البنات اللي اتخطفوا قبل كده بس عمرها ما كانت تتخيل إن الدور ييجي عليها هي، طيب هتقبل إزاي بواحد متعرفش غير اسمه وبس لا تعرف طباعه ولا حياته شكلها إزاي، أيوه هي لاحظت إنه غاضض للبصر طول ما هو بيكلمها بس برضه ده مش كفاية.
رواية صدفه للحب الفصل الثالث 3 - بقلم عهد عامر
في صباح يوم جديد على أبطالنا، منهم اللي نام ومنهم اللي النوم مقربش منه من الخوف.
نزلت عائشة من فوق وهي لابسة فستان كافيه وخمار بيج.
كانوا متجمعين على الفطار زي كل يوم.
عائشة: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
باست إيد والدها ووالدتها وقعدت جنب عمر.
مازن: إنتِ رايحة فين كده؟
عائشة: رايحة الكلية، عندي سكشن مهم وكمان عايزة أشوف نور.
عمر: مفيش خروج لوحدك، أنا هاجي معاكي وأفضل معاكي في الكلية لحد ما أجيبلك حرس شخصي.
عائشة: لازمته إيه كل ده يا أبيه بس؟ أنا كويسة أهو، ملهوش داعي كل ده.
منصور بهدوء: عائشة يا حبيبتي اسمعي الكلام، كلنا خايفين عليكي خصوصًا بعد اللي حصل امبارح.
مازن بمرح: بالضبط كده، ويا ستي عمر مش هيعمل حاجة وهيسمع الكلام ويقعد ساكت يعني مش هيغلبك.
ضحكت عائشة على تعبير وش عمر.
عمر: تحب أقوم أوريك مين ده اللي هيقعد ساكت ومش هيتكلم يا سي مازن؟
مازن: قلبك أبيض يا كبير، أنا بس بقنعها إنك أليف.
عمر وهو بيقوم: ده أنا اللي هقوم أقنعك دلوقتي إنك متربتش.
جرى مازن وعمر جرى وراه والكل فضل يضحك عليهم وعلى طفولتهم اللي بالرغم من سنهم إلا إنها لسه موجودة.
بعد شوية كان عمر وعائشة في العربية سوا رايحين الكلية.
عمر: فكرتي في كلام امبارح؟
عائشة بصدق: صليت استخارة امبارح ومش عارفة لسه، أنا خايفة يا أبيه، منظر الشخص ده كان مرعب. أنا عارفة إنكم هتقدروا تحموني بس مش هكدب عليك يا أبيه، أنا حاسة بارتياح نوعًا ما ناحية الظابط ده رغم إني مشفتهوش قبل كده بس مش عارفة فاهمني.
عمر: فاهمك يا حبيبتي، المهم دلوقتي طلعي من دماغك أي حاجة وركزي في محاضراتك.
عائشة: حاضر يا أبيه.
وصلوا الجامعة ودخلت عائشة السكشن بتاعها وقابلت نور، وعمر قعد في كافتيريا الجامعة.
اللواء: ها طمني يا محمد، عملت إيه؟
محمد: قعدت مع أخواتها وأبوها وطلبت إني أتجوزها.
اللواء: إنت اتجننت يا محمد؟ تتجوز مين؟ إنت مكلف بحمايتها مش جوازها.
محمد: عارف يا فندم، بس بحكم مراقبتي ليها من شهرين ولحد دلوقتي اكتشفت إن أكتر وقت ليها بتقضيه جوه بيتها يعني عايزة مراقبة جوه البيت أكتر بحكم ظروف شغل أبوها وأخواتها، وكمان الموقف اللي حصل امبارح وإن المجرم يظهرلها فجأة ده أكد عليا إن طلبي منهم إني أتجوزها كان صح.
اللواء: إنت عارف يا محمد إنك من أكفأ الظباط اللي هنا في الجهاز عشان كده أنا واثق في قراراتك، اتفضل على مكتبك.
قام محمد وراح مكتبه اللي اتفاجأ فيه بوجود يزن صاحبه.
(يزن صاحب محمد من المدرسة، متربيين سوا وبيحبوا بعض جدًا وكاتب كتابه على أخت محمد، عيونه سودا وبيحب عيلته ومراته جدًا).
محمد: ما شاء الله، هما نقلوا مكتبك هنا؟
يزن: لا وإنت الصادق، قدري إن تبقى صاحبي وعايز أطمن عليك وأنا ليا أسبوع مش عارف أشوفك.
محمد: أنا بخير يا عم فيه إيه وهي دي أول مرة؟
يزن: لا مش أول مرة، بس مش غريبة الغطسة دي، على طول كنت بتكلمني فون، المرة دي لا، كنت فين؟
محمد بتوهان: كنت مع القمر.
يزن بغباء: سافرت الفضاء؟ طيب مقولتش ليه؟
محمد: شوف يا يزن، أنا طول عمري أسمع عن الإنسان الغبي، أول مرة أشوفه لايف.
يزن: يا عم خدني على قد عقلي وفهمني الإيه، ولا يكون قصدك ع المزة اللي بتراقبها؟
اتعصب محمد جدًا وبص عليه.
محمد بحدة: مزة؟ إنت يا بني متخلف؟ إزاي تسمح لنفسك تقول على بنت كده؟ وشفتها فين أصلًا؟
يزن: بالراحة يا عم إنت ناسي إن القضية كانت معروضة عليا أصلًا وأنا اللي رشحتك إنت عشان مش معروف في المنطقة إنك تمسكها.
محمد بهدوء: برضه ده ميحقلكش إنك تقول عليها كده، ترضى إنت حد يجيب سيرة أختك أو مراتك كده؟
يزن: لا طبعًا، أنا قلتها عادي بعفوية يعني.
محمد: لا يا يزن، لازم تاخد بالك من كلامك، إنت مش ضامن مين هيسمع ومين لا ومين هيتخيل وهتبقى أخدت ذنبها وخلاص.
يزن: ذنوب إيه، استغفر الله العظيم، برضه متوهش الموضوع، إيه حكاية القمر يا قمر؟
محمد: أحم، أنا اتقدمتلها.
يزن ببلاهة: اتقدمت لمين لمؤاخذة؟
محمد: اتقدمت للآنسة عائشة.
يزن: لا واحدة واحدة كده وفهمني، اتقدمتلها ليه؟
محمد: مش هكدب عليك يا يزن، إنت عارفني أكتر من نفسي، بس أنا أول ما قريت المعلومات عنها وشفتها بحكم مراقبتي ليها طول الوقت الشهرين اللي فاتوا، حبيتها، حبيت البنت الرقيقة والخجولة، حبيت هدوئها وحنانها على اللي حواليها، حبيت معاملتها في الشارع ولبسها واحتشامها، من الآخر حسيت إن دي اللي ينفع تشيل اسمي، بعيدًا بقى عن الشغل وإني أحميها، رغم إني اضطريت أقولهم إن جوازنا هيبقى بغرض الحماية.
يزن: كل ده شايله في قلبك وساكت؟! وليه مقولتش إنك عاوز تتقدم وخلاص؟
محمد: خوفت أترفض وأنا مش عايز أخسرها، أنا من يوم ما شفتها وأنا كل يوم بصلي استخارة وبدعي بيها في قيام الليل، حبها وصل في قلبي لدرجة بعيدة أوي عن ما كنت أتخيل إني هحب مراتي بيها في يوم من الأيام.
يزن: أخدت رأي عمو حمزة طيب؟
محمد: بابا مش هيعترض أنا عارف، ومع ذلك كلمته هو وماما قبل ما أخد أي خطوة وفهمتهم إننا هنكتب الكتاب فترة لحد ما نخلص من المجرم ده وبعدين هنعمل الفرح تكون هي أخدت عليا وكمان أكون عرفت أعترفلها بمشاعري.
يزن: تصدق يالا يا محمد، أول مرة أعرف إنك بتحس زينا وعندك مشاعر وبتاع، كنت فاكرك جبلة.
محمد: جبلة؟! تصدق أنا غلطان إني مضيع وقتي وقاعد مع أشكالك، امشي يا واد على شغلك خليني أنا كمان ألحقها.
خرج يزن على مكتبه ومحمد راح الكلية عند عائشة لأنه حفظ جدولها بحكم مراقبته ليها.
نور: مالك يا عائشة، سرحانة طول السكشن ليه حتى المعيدة أخدت بالها؟
عائشة: مفيش منمتش امبارح بس ومطبقة.
نور: وهي دي جديدة عليكي، ما إنتِ ياما طبقتي، إيه اللي جرى؟
عائشة: عادي تعب وهيروح لحاله.
نور: بت أنا حافظاكي، قري واعترفي مالك؟
عائشة: فيه عريس متقدملي، ارتحتي بقى.
نور: لولولولولوللي يا ألف نهار أبيض هبقى صاحبة العروسة.
عائشة: الله يعمر بيتك يا نور فضحتينا اهدى.
نور: مش قادرة والله، وافقي وحياة أمك عايزة ألبس فستان سواريه.
عائشة: نور يا حبيبتي، وحدي الله كده شكله هيترفض.
نور بإحباط: ليه بس؟ طيب هو شكله عامل إزاي؟ اوصفيه.
عائشة: نعم؟ إنتِ هبلة يا بنتي، عايزاني أوصفلك راجل حتى لو كان جوزي مينفعش.
نور: مش قصدي أكيد، طيب بلاش توصفيه، إنتِ حاسة بإيه؟
عائشة: مش عارفة، مرتاحة على قلقانة، مش عارفة أحدد أنا مالي، وخصوصًا بعد اللي حصل امبارح، خايفة يكون متقدملي حماية ليا زي ما بيقول يعني واخدني كوسيلة للمجرم.
نور: ده طبيعي عشان الحاجة دي جديدة عليكي، سيبي نفسك يا عائشة ومتقيديهاش بكل حاجة لا لا، احنا آخر سنة يعني خطوبتك دلوقتي وجوازك بعد ما نخلص هيبقى حلو، ولو على خوفك فاكيد فيه مليون طريقة تاني يمسكوا بيها المجرم غير جوازه منك.
عائشة: اللي فيه الخير يقدمه ربنا.
نور: ونعم بالله، عقبال ما أخوكي يتلحلح وييجي.
عائشة: ولا شايفك أصلًا.
نور: وبتقوليها في وشي، أقول عليكي إيه؟
ضحكت عائشة على نور ودخلوا مع بعض مكتبة الكلية.
مازن: الحالة دي يتعلقلها محلول كل 8 ساعات وتحطي عليه الحقن دي.
الممرضة: تحت أمرك يا دكتور.
خرج مازن من أوضة المريض وراح مكتبه وقعد، وفتح الدرج وخرج سلسلة شكلها فراشة بتتفتح، جزء عليه صورة بنوتة رقيقة بحجابها وعيونها زرقا والنص التاني عليه جملة (إلى الأبد يا سكر).
مازن وهو بيضم السلسلة لقلبه: بس إنتِ اتخليتِ عني بدري أوي يا سارة.
في مكتبة الكلية، محمد كان واقف ولمح عمر فقرب منه.
محمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عمر باستغراب: محمد باشا؟ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اتفضل اقعد.
قعد محمد وطلب قهوة مظبوط.
محمد: متستغربش كتير أنا مكلف بحماية أختك ومراقبتها من شهرين.
عمر: شهرين وإحنا منعرفش حاجة؟
محمد بهدوء: باشمهندس عمر، مكنش عندي أوامر إنكم تعرفوا أنا كنت بشوف شغلي.
عمر: وأنا مقدر ده بس على الأقل حضرتك كنت عرفتني.
محمد: طيب ممكن نرفع الرسميات اللي بينا شوية، وبعدين يا سيدي أديني قولتلك.
عمر: تمام، يعني إنت دلوقتي المفروض بتراقبها.
محمد: أيوه وهي حاليًا في المكتبة جوه هي وصاحبتها.
عمر: عرفت منين؟
محمد بضحك: مخابرات بقى.
ضحك عمر وفضل يتكلم مع محمد كلام عامي ومحمد حاول إنه ميتطرقش لموضوع الجواز إطلاقًا عشان عمر ميحسش إنه بيضغط عليهم.
نور بهمس: بت يا عائشة.
عائشة: همممممم.
نور: بصي كده على الست اللي بتنضف تصرفاتها غريبة.
بصت عائشة عليها بعدم اهتمام بس ركزت على إيدها لما لقت نفس الوشم اللي شافته على إيد المجرم، اترعبت وبصت في عنيه لقيته بيحذرها بإيده إنها تسكت، وخافت وسكتت كأن جسمها اتشل.
نور: مالك يا بنتي، أنا هقوم أجيبلك مايه.
قامت نور وحاولت عائشة تمسكها بس معرفتش، لقيته بيقرب منها وقعد جنبها وهمس: جيت أفكرك إن فاضل 6 أيام يا حتة وهتكوني ليا.
وغمزلها ومشى.
قامت وقفت مرة واحدة وفضلت تجري بره المكتبة ومبنى الجامعة عمومًا.
في الكافتيريا.
عمر بضحك: لا والله مكنتش أعرف إن دمك خفيف كده، كفاية بجد.
محمد: والله زي ما بقولك كده، راح جاب السحلية وحطها في قفا الناظر والناظر فضل يترقص بقى.
ضحكوا هما الاتنين وعمر وقف منفوض وهو شايف عائشة جارية عليه ومنهارة.
عائشة: يلا نمشي، يلا نرجع، أنا مش هخرج تاني، مش هخرج تاني، رجعني يا أبيه عمر.
حضنها عمر وفضل يهديها.
عمر: اهدى، اهدى مالك إيه اللي حصل؟
عائشة: هو، هو جوه يا أبيه.
محمد مستناش يسمع باقي كلامها وجرى على المكتبة ولقيها عادية ومفيهاش طلاب كتير، راح إدارة الكلية واضطر يعرف نفسه عشان يشوف كاميرات المراقبة، ولقى الضو فعلًا في المكتبة بس كان عاطي ضهره للكاميرات طول الوقت حتى لما قعد جنب عائشة كأن حافظ مكان الكاميرات، محمد اتعصب لما لقيه قريب منها للدرجادي واتعصب أكتر لما شاف نظرة الرعب في عنيها واتمنى في اللحظة دي إنه يقتله.
الضو.
خرج ورجع لعمر وعائشة اللي قاعدة بتتنفض في حضنه، ونور كانت جات وعرفت اللي حصل وفضلت تهديها.
محمد: آنسة عائشة، قوليلي قالك إيه؟ اتكلمي.
عائشة ما كانتش قادرة تتكلم وفجأة أغمى عليها وهي في حضن عمر.
شالها عمر وطلع بيها ع العربية، فتحتها نور ودخلت وأخذت عائشة على رجلها وعمر لف وركب ومحمد ركب جنبه ورجعوا البيت وكلموا مازن يجيلهم ع البيت.
دخلوا البيت بيها وهو عمر شايلها وطلعها أوضتها ومازن كشف عليها وعلّقلها محلول وساب والدتها ونور معاها فوق ونزل هو.
مازن: أنا عايز أعرف إيه اللي حصل؟ وليه حالتها وصلت لكده؟
عمر: اهدى وقولي مالها.
مازن: عندها انهيار عصبي يا عمر، أنت متخيل عائشة عندها انهيار؟!
غمض عمر عينيه بألم والحاج منصور قعد مكانه على الكرسي وهو موجوع على بنته ومحمد كان كاره نفسه إنه سابها تتعرض لموقف زي ده تاني لكن قرر إنه مش هيسكت.
محمد بغضب: أظن مش هستنى كتير لحد ما نلاقيها اتخطفت زي اللي قبلها، حاج منصور بعد إذنك كتب كتابي على عائشة بكرة بعد المغرب وهجيب أهلي معايا، أنا معنديش استعداد تضيع من إيدي، بعد إذنكم.
سابهم محمد ومشي وهما على وشهم علامات الصدمة من كل اللي محمد قاله.
رواية صدفه للحب الفصل الرابع 4 - بقلم عهد عامر
بعد ما محمد مشى، قعد مازن وعمر ومنصور وعلامات الصدمة والحيرة على وشهم.
مازن: لأول مرة هتطلع مني، بس هو معاه حق.
عمر: إزاي يعني معاه حق؟ ما هو كان موجود معايا زيه زيي وقاعدين مع بعض.
مازن: مكتبة الكلية بيبقى ممنوع حد يدخلها يا عمر غير الطلبة، دي حاجة. تاني حاجة، المجرم ده ظهر ليها مرتين، مرة هنا في بيتنا وهي في وسطنا في أوضتها، والمرة التانية كانت في الكلية، يعني من الآخر إحنا مش عارفين نحمي أختنا يا عمر.
منصور برزانة: مازن معاه حق، تفوق ونشوف ردها على الموضوع ده. المهم إن محدش يعرف حاجة عن كل اللي حصل، أنا اتكلمت مع والدتكم وعرفت أقنعها بصعوبة. ربنا يستر من اللي جاي.
عمر: يا رب، يلا نصلي المغرب تكون فاقت ونيجي نتطمن عليها.
وفعلًا راحوا يصلوا المغرب وكل واحد فيهم بيدعي إن عائشة تقوم بالسلامة وإن ربنا يحميها وتكون جوازتها من محمد خير ليها مش العكس.
============
رجع محمد البيت ورمى المفاتيح بتاعته على الترابيزة، ودخل لقى والده ووالدته قاعدين.
محمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وباس إيد مامته وباباه وقعد.
ردوا عليه السلام.
محمد: أومال فين ريم؟
حمزة: خرجت من صحابها بتشوف الحاجة اللي ناقصاها في الجهاز.
محمد بهدوء: تمام.
حمزة: إيه يا باشا مش عوايدك تيجي بدري؟ ولا انهارده إجازة؟
محمد: لا إجازة ولا حاجة، أنا تعبان ومحتاج أنام. بعد إذنكم.
دخل وسابهم.
مريم (والدة محمد): الواد ده فيه حاجة، ساعة مبسوط وعشرة مكشر، ده إيه ده؟
حمزة بضحك: يا ستي، إنتي أول مرة تعرفيه؟ جديد عليكي ابنك؟ وبعدين أنا مش لسه الصبح حكيلك موضوع البنت اللي عايز يخطبها وهو مكلف بحمايتها؟
مريم: عارفة يا حمزة، طيب ادخل كلمه وشوف ماله.
حمزة: حاضر يا ستي، ممكن بقى كوباية قهوة من إيديكي الحلوة دي!
مريم: عنيا يا حبيبي.
قامت مريم تعمل القهوة وحمزة طلع لمحمد.
(حمزة العزازي رجل أعمال عنده 55 سنة، بيحب عيلته ويا ويل اللي يقرب منهم، عند محمد وريم).
(مريم العزازي مدبرة منزل عيونها عسلي فاتح، عندها 50 سنة بتحب عيلتها جدًا).
دخل حمزة لابنه لقيه بيصلي، قعد على السرير يستناه.
محمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم ورحمة الله.
حمزة: حرمًا يا باشا.
محمد: جمعًا إن شاء الله يا بابا.
حمزة: تعالى بقى احكيلي، مالك؟
محمد وهو بيقعد جنب والده: مش قادر استنى أكتر من كده يا بابا، ليه محدش منهم راضي يفهم إن حمايتها معايا؟
حمزة برزانة: بص يا محمد، اللي حكيتهولي بيقول إن العيلة دي محاوطين بنتهم وخايفين عليها من الهوا الطاير حتى، يعني إنت بنفسك بتقول أنا إن الأيام اللي راقبتها فيها كان دايمًا خروجها يا مع إخواتها يا والدها وحتى لو خرجت مع واحدة صاحبتها أو أي حد بيبقى حرس معاهم وبيتصلوا بيها ف الدقيقة ألف مرة، مش بالساهل عليهم إنك تيجي تقولهم بنتكم حياتها ف خطر وأنا هحميها، محدش فيهم هيقتنع بسهولة. أنا لو مكانهم وإنت جيت قولتلي كده مستحيل أوافق إنك تتجوز بنتي، هقول أنا أدها وأنا هعرف أحميها.
محمد: يا بابا، الوضع مختلف، عائشة انهارده ولتاني مرة الكلب ده يظهرلها، إنت فاهم يعني إيه؟ أنا سايبها عندها انهيار عصبي مستحملتش إنها تشوفه مرتين وانهارت، أومال لو خطفها ولا عمل فيها حاجة؟ أنا بموت يا بابا بموت وأنا بشوف نظرة الخوف في عنيها، إنت مشوفتش حالتها وهي جاية تجري على عمر وبتقوله مش عايزة أخرج تاني روحني، أنا بقيت أخاف عليها أكتر من نفسي، أنا فاهم ومقدر اللي هما فيه بس بنتهم مرتين يا بابا اتعرضت لنفس الموقف هيستنوا إيه بس؟!
طبطب حمزة على كتف ابنه وقال: حاول تاني ومتيأسش حتى لو اضطريت تعترف بحبها وعشقها ده ليهم، الناس دي هتشتري راجل لبنتهم وإنت مفيش أرجل منك يا بني، إنت حافظت عليها من نظرة حتى في الغلط، واحد غيرك كان استغل الموقف ده وقال أنا مكلف بحمايتها ويخرج ويرجع معاها ومحدش كان هيقدر يعترض حتى أهلها لإن وقتها الحكومة هتتدخل لكن إنت لا، صدقني يا بني ربنا شايلك خير كتير. اصبر بس وادعي.
محمد: يا رب يا بابا يا رب.
دخلت مريم وهي شايلة صينية عليها كوبايتين قهوة وكوباية عصير.
قام محمد وأخد الصينية من إيدها: تسلم إيدك يا ماما، تعبتي نفسك ليه؟
مريم: تعبك راحة يا حبيبي، ها بقى مالك؟
محمد: مفيش يا أمي، خير إن شاء الله.
مريم: ربنا ييسر لك الحال يا بني يا رب ويرزقك باللي تستاهل قلبك.
أمن حمزة ومحمد على دعائها وخرجوا البلكونة بتاعة أوضة محمد يقعدوا فيها.
=============
عند عائشة ❤️
عدى الوقت وعائشة فاقت وحكت على اللي شافته وهي خايفة.
طمنها مازن وعمر وخرجوها من أوضتها بعد ما غيرت هدومها ونزلوا بيها تحت في البيت.
نور: طيب يا عائشة، ألحق أروح أنا بقى، الوقت اتأخر.
منصور: تعبناكي معانا يا بنتي، وصلها يا عمر.
نور بتوتر: لـ لا لا شكرًا يا عمي، أنا هعرف أرجع لوحدي.
عمر بحدة: لا طبعًا ترجعي وحدك إيه ف وقت زي ده؟ أنا هوصلك اتفضلي.
نور حضنت عائشة: خليكي مرتاحة وأنا هجيبلك المحاضرات أول بأول وهستأذن من دكاترة السكشن إنك تعبانة ومش هتقدري تيجي.
عائشة: ربنا يديمك يا رب يا نور، خلي بالك من نفسك وأما توصلي كلميني.
نور: حاضر يا حبيبتي.
مشيت نور مع عمر وفضلت عائشة قاعدة مع والدتها ومازن ووالدها في الليفنج بيحاولوا يخففوا عنها.
مازن: إيه رأيك ف سهرة جامدة جمودة من بتوع زمان ليا أنا وإنتي وعمر؟
عائشة: بجد يا مازن؟ طب وشغلك؟!
مازن: أحم، وبلا فخر أنا أخدت إجازة بكرة من المستشفى وكمان هخلي عمر ياخد إجازة من الشركة، يوم مش حاجة يعني.
عائشة: أشطا، كلم عمر يجيب لوازم السهرة وتعالى نختار فيلم حلو.
مازن: أشطا، بس وحياة الحاجة اللي قاعدة هناك دي لو شغلتي فيلم كارتون لغـ...زك.
عائشة: كارتون؟ يعني إيه كارتون؟
ضحك مازن ووالدتها ووالدها عليها وإنها نوعًا ما فاقت من اللي هي فيه. وأجلوا موضوع محمد أما ييجي عمر عشان يعرفوا يتكلموا معاها.
=========
عند عمر في العربية ❤️
عمر كان سايق ومركز في الطريق ونور كانت قاعدة ورا وهي متوترة، هي آه بتحبه بس قربه منها بيوترها، فيه حاجة تشد وتخوف ف نفس الوقت.
عمر: أحم، آسفين يا آنسة نور على تأخيرك.
نور: لا أبداً يا باشمهندس، إنت متعرفش غلاوة عائشة عندي.
عمر: ربنا يديم صحبتكم.
نور: يا رب اللهم آمين.
عمر في نفسه: صبرني يا رب، كان لازم أعمل حمش أنا وأقول لا أوصلها، ماكنت بعتها مع أي غفير، بس لا برضو مكنتش هتطمن عليها، أقول عليكي إيه يا نور، حبك لعنة وصابت قلبي وخايف إنك تعرفي تقولي إني كنت ببص عليكي مع إني والله محافظ عليكي أكتر من نفسي.
عمر بصوت عالي: صبرني يا رب.
نور باستغراب: فيه حاجة يا باشمهندس؟
عمر: لا...
مهو أنا مش عارف أسكت، آنسة نور أنا هجيب أهلي وأجي أتقدملك بس بعد ما عائشة تخف.
قال الكلام ده وكان وصل بيت نور اللي مصدقت ونزلت من عربيته جري على بيتها وهي قلبها بيدق ويسقف كمان من اللي عمر قاله.
عمر: غبي، غبي، المواضيع دي مش خبط لزق، مش كنت قولت لعائشة الأول، ربنا يحمي غبائي.
واتحرك ووقف عند سوبر ماركت اشترى حاجات عائشة بتحبها، ورن عليه مازن وكمل شرى ورجع تاني بيته.
الضو: يعني المعلومات دي أكيد؟
@: عيب عليك يا باشا أنا سمعته بوداني وهو بيقول بكرة هيكتبوا الكتاب.
الضو: يبقى لازم أتحرك الليلة.
@: لا يا باشا أخواتها واخدين إجازة وقالوا إنهم هيسهروا مع بعض، والسهرة دي معناها إنهم بيناموا مكانهم للصبح.
الضو: لا مهو أنا مش هسكت لازم أتحرك.
@: يا باشا البت مش هتوافق أنا متأكدة.
الضو: مش مهم عندي كل ده، أنا البت دي تلزمني.
@: اتقل يا باشا وهتبقى ليك وأنا هبلغك بكل جديد.
الضو: وماله، أدينا مستنيين.
دخل عمر وهو شايل الحاجة اداها للشغالة ودخل وقعد معاهم.
منصور بتردد: عائشة، أنا عارف إنه مش وقته بس، محمد عايز يكتب كتابه بكرة.
عائشة بصدمة: بكرة إزاي يا بابا.
عمر: حبيبتي اتأكدي إننا كلنا مش هنغصبك على حاجة، إحنا عايزين مصلحتك.
عائشة: أنا عارفة يا أبيه بس ليه مينفعش حماية من غير جواز؟
مازن: صدقيني ده هيبقى حماية ليكي وليه، الواضح إنه ملتزم وعارف الصح من الغلط وهو عارف إن المراقبة بيبقى عايز إن الأربعة وعشرين ساعة يكون معاكي، فهيبقى بصفة إيه؟ كده أفضل وبرضو براحتك.
عائشة: لا يا جماعة أنا مش موافقة، أدوني فرصتي.
سحر: عائشة يا حبيبتي، أنا عارفة إنك خايفة من خطوة زي دي بس صدقينا كل ده لمصلحتك، إحنا عايزين نطمن عليكي، وبعدين مش يمكن يطلع ابن حلال وجوازتكم تكمل لآخر العمر.
عائشة: أنا مش هفضل أقول يمكن يا ماما، أنا مش عايزة أدخل تجربة زي دي طيب افرضي يا ستي وافقت عليه ومشاعري اتحركت ليه وحبيته وهو لأ، وطلقنا أرجع أقول يا ريت اللي جرى ما كان وأبقى بدل ما أخرج من الموضوع بالطلاق بس هيبقى طلاق وكسرة لقلبي. لا يا بابا أنا مش موافقة واقفلوا الموضوع على كده.
قالت كده في دخول الشغالة وهي بتحطلهم الحاجة اللي جابها عمر وخرجت تاني.
عمر: اللي تشوفيه يا عائشة، بس عشان خاطري فكري تاني، محمد كان خايف عليكي، أنا شوفت نظرة الخوف في عينيه انهارده مستناش إنك تكملي كلامك ودخل يفرغ كاميرات المكتبة وكمان وصلك معايا لحد هنا ووقف وقال أنا ما عنديش استعداد إنها تضيع من ايدي، كلامه وخوفه وإنه كل شوية يكلمنا إننا نوافق كل ده مش من فراغ يا عائشة وبرضو مش هعلقك بحاجة جايز كل ده يكون وهم بالنسبة لي المهم دلوقتي أنتي، فكري براحتك وخدي قرارك، وما تضغطيش على نفسك مهما حصل وأيًا كان قرارك هو إيه إحنا معاكي.
قال كده وساب عائشة في حيرتها اللي زادت أكتر متنكرش إنها مرتاحة للموضوع بس برضو فيه كذا حاجة في الموضوع خايفة منها، سابتهم وطلعت صلت استخارة وفضلت تدعي ربنا إنه ييسر ليها أمورها، وغيرت هدومها ونزلت ليهم تاني.
عند محمد
كان قاعد على سجادة الصلاة وهو بيدعي إن عائشة توافق وقلبها يلين ليه.
@: رفضت يا بيه.
الضو: عفارم عفارم، كلها كام يوم أخلص من العملية الجديدة وأفضالها.
@: ما تنساش حلاوتي بقى.
الضو: في الحفظ والصون.
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
نزلت عائشة من أوضتها ووقفت قدامهم.
عائشة: بابا أنا موافقة.
رواية صدفه للحب الفصل الخامس 5 - بقلم عهد عامر
عائشة: بابا، أنا موافقة.
منصور بهدوء: متأكدة من قرارك يا عائشة؟
عائشة: أيوه يا بابا، أنا من وقت الموضوع ما حصل وأنا بصلي استخارة، والحمد لله حاسة براحة ومطمنة.
منصور: على بركة الله يا بنتي.
سحر بفرحة: مبارك يا قلب أمك، وإن شاء الله يكون زوج صالح ليكي.
عائشة: اللهم آمين يا ماما.
مازن: هتبقى عروسة قمر يا قلب أخوكي.
عائشة ابتسمت بهدوء، وماردتش عليه، وفضلت تفكر: هل فعلًا هتبقى عروسة قمر زي ما بيقولوا، وهتعيش حياة هادية ودافية زي ما كانت بتتمنى ولا هتكتب نهايتها مع الشخص ده بإيدها؟!
عمر: طيب أنا هروح لمحمد بنفسي وأبلغه، وأنتوا جهزوا الدنيا هنا، بس زي ما اتفقنا اللي يسأل على محمد نقول إنه مهندس زميلي وشاف عائشة واتقدم، تمام؟
الكل: تمام.
عمر: هاخدك معايا نجيب فستان ونجيب اللي ناقصك.
مازن: لا يا عم، الحاجة دي عليّا أنا، أنت روح لمحمد دلوقتي وارجع عشان نشوف هنعمل إيه.
عمر: تمام، أكمل فطار وأتحرك.
عائشة قعدت معاهم وهي بتحاول تتأقلم إنها خلاص كلها كام ساعة وتبقى على ذمة شخص كل اللي تعرفه عنه اسمه، كان نفسها تقعد معاه رؤية شرعية وتسأله وتتعرف عليه زي ما كانت بتقرأ في الروايات وبتتمنى، ولكن (قدر الله وما شاء فعل).
عائشة في نفسها: يا رب أنا راضية بكل حاجة بتحصل لأني عارفة إنها من تدابيرك، يا رب ارزقني خيره واكفني شره يا رب.
وهما قاعدين قاطع دخولهم بنت ووالدتها.
مازن بهدوء: يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم، لحقنا.
عائشة بصت على الباب لقيت ندى بنت عمها ووالدتها (سوسن).
(ندى عندها 28 سنة، شعرها بني متوسطة الطول، بتكره عائشة لحب أخواتها ليها ووالدتها ووالدها، وإن الكل بيحب عائشة وبيشكر في أدبها وأخلاقها عنها، ودايمًا بتحقد عليها وشايفة نفسها الأجمل منها).
(سوسن والدة ندى ومرات عم عائشة، بتكره سحر لأنها شايفة إنها خطفت منصور منها وإنها اتدبست في أخوه عشان عايزة تبقى جنبه، وزرعت الشر جوه بنتها).
قامت عائشة رحبت بيهم ودخلوا جوه وقعدوا على السفرة معاهم بعد ما الكل رحب بيهم.
ندى: عاملة إيه يا عائشة في الكلية؟
عائشة: الحمد لله يا ندى، الامتحانات قربت ادعيلي.
ندى: والله أنا ما عارفة جايبة وجع الدماغ لنفسك ليه، ما كنتي وقفتي تعليم وقعدتي ملكة في بيتك، كل اللي حواليكي يخدمك زيي كده.
عائشة: كل واحد أدرى بنفسه بقى يا ندى، أنا شوفت نفسي في المكانة دي وحابة التعليم غيري لا.
ندى بهجوم: قصدك إيه؟
عائشة: ولا أي حاجة، أنا برد على كلامك.
ندى: وماله.
سوسن وهي بتهدي الأجواء: أحم، ندى ما تقصدش يا عائشة، هي بس حبت تفتح معاكي كلام.
عائشة: أنا ما اتكلمتش يا طنط والله.
ندى: وأنت يا عمر مش ناوي تفرحنا بيك؟
عمر بهدوء: إن شاء الله قريب، أما أطمن على عائشة.
ندى بسخرية: وهي عائشة حد يبصلها باللي عملاه في نفسها ده، ده أنا بحسها راجل والله وإحنا في الشارع.
مازن: ما هي فعلًا راجل وهي في الشارع عشان مش كل من هب ودب ييجي ويتكلم معاها، واحدة ماشية في الشارع وعارفة حدودها وملتزمة بشرع ربنا والكلام اللي نازل في القرآن ووصية الرسول صلى الله عليه وسلم، وإلا كانت هتبقى سهلة لأي حد معدي.
ندى بغيظ: هه، حامي الحمى اتكلم أهو.
سحر: مالك يا ندى، أنتي جاية تقولي شكل للبيع وخلاص، احترمي عمك على الأقل اللي قاعد هو وأمك وأنا.
ندى: ما أقصدش يا أنطي، إحنا بنتكلم بس.
عمر بهمس لعائشة: أنطي هه، يرحم أهلك.
ضحكت عائشة على كلام عمر وسكتت أما لقيت ندى مركزة معاهم.
عمر: أحم، طيب هقوم أنا أعمل اللي قولت لكم عليه، وأنت يا بابا لو كنت هتعزم حد روح، ومازن خلص مع عائشة عشان نظبط البيت هنا.
عائشة: أبيه عمر، ينفع لو تقوله بكرة، إحنا مش هنلحق نعمل كل ده النهاردة، وكمان عشان نعزم الناس مش معقول هنقولهم إنه النهاردة.
ندى: متفهمونا فيه إيه؟
مازن بسخريه: أصلي كتب كتاب عائشة النهاردة، عقبالك يا ندى.
ندى: إيه ده، كتب كتاب مرة واحدة ومن غير ما نعرف؟!
منصور: جات فجأة يا بنتي، عائشة لسه اللي قايلة ردها الصبح فيادوب هنجهز.
عمر: خليها النهاردة يا عائشة وإحنا هنلحق نعمل كل حاجة اطمني.
سحر: خدي والدتك واطلعي ارتاحوا يا حبيبتي في الأوضة فوق، لحد ما نجهز المكان.
ندى: لا أرتاح إيه، ده ليلة عائشة برضه أنا هطلع أغير وأنزل أساعدكم.
وطلعت هي ووالدتها فوق.
ندى وهي بتقفل الباب: شوفتي يا ماما، بقى دي تتجوز قبلي.
سوسن: الموضوع ده مش داخل دماغي يا ندى، أكيد فيه حاجة.
ندى بخبث: عندك حق يا ماما، وإلا ما كانش حصل كتب الكتاب في يوم وليلة.
سوسن: خلينا نرتاح عشان نعرف نمخمخ ليهم.
ندى: أيوه عشان نعرف مين اللي هياخدها ده.
==============
في البيت تحت، كان الكل بينضف وبيشتغلوا بإيديهم وسنانهم.
الخدامة (اعتماد): ست سحر، أنا لازم أمشي كلموني من البيت قالوا لي إن أمي تعبانة.
سحر: طيب روحي أنتي وخدي دول ولو احتجتي حاجة قوليلي.
اعتماد: خيرك سابق يا ست سحر وأنا من النجمة إن شاء الله هكون هنا.
سحر: خليكي جنب أمك ومرتبك زي ما هو، ولو إني ما كنتش أحب تسيبنا في يوم زي ده لكن زي بعضه.
اعتماد: إن شاء الله هكون موجودة في الليلة الكبيرة وإحنا عندنا كام ست عائشة برضه.
سحر: يا رب إن شاء الله، يلا روحي عشان كمان ألحق أجهز القعدة، زمان المأذون والحج هييجوا.
اعتماد: مأذون؟!
سحر: مالك يا بت، كتب كتاب عائشة النهاردة، أنجزي أنتي بس عشان ما تتأخريش على أمك.
مشيت اعتماد وسحر قعدت تنضف مع البنات.
==========
عند محمد في الشغل.
كان قاعد في الشغل ودخل عليه العسكري يبلغه إن عمر مستنيه بره.
اتنفض محمد من مكانه: خليه يدخل بسرعة.
دخل عمر وجرى محمد عليه.
محمد: عمر، فيه إيه، عائشة بخير قصدي الآنسة عائشة كويسة؟
عمر: أحم، كويسة يا محمد، أنا بس جاي أرد على طلبك.
هدى محمد شوية وقعد قصاد عمر وطلب له قهوة.
محمد: خير يا عمر، ردكم إيه؟
عمر: بص يا محمد، إحنا ما رضيناش نغصب عليها وسبناها بحريتها أيًا كان قرارها إيه، وكمان بابا بالذات فضل يقولها فكري مرة واتنين وعشرة.
محمد بيأس: رفضت مش كده؟
عمر: بص هو الحقيقة، مستنيينكم أنت والحج والحاجة النهاردة في معادنا.
محمد بغباء: هعمل إيه يعني ما هي رفضـ... احلف يا عمر.
عمر بضحك: والله وافقت يا عم.
حضنه محمد من فرحته بالخبر.
محمد: يا أخي نشفت ريقي.
عمر: والله يا ابني من أول يوم جيت فيه وأنا شكيت إنك بتحبها، والنهاردة اتأكدت إنك بتعشقها أضعاف ما كنت بتمنى حد لأختي يحبها، حافظ عليها يا محمد، أنت هتاخد حتة من روحنا كلنا، أينعم أنا ما دخلش عليّا حوار إنك عايز تتجوزها عشان المراقبة بس أهو مشيت للآخر.
محمد: آه يا عمر، أنا مهما أحكيلك مش هقدر أوفي ولو 1% من حبي ليها، بص خليني أكتب عليها الأول عشان أعرف أتكلم.
ضحك عمر وقام: طيب يا سيدي مستنيينكم النهاردة في البيت بعد العشاء إن شاء الله.
محمد: ليه مش دلوقتي يا عم؟
عمر: يا واد اجمد مش كده.
ضحك محمد وحضنه ومشي عمر، ومحمد أخد إذن وروح البيت وبلغ أهله باللي حصل.
حمزة: على بركة الله.
مريم: ألف مبروك يا حبيبي، ربنا يجعلها زوجة صالحة ليك، شوقتني أشوفها من كلامك يا محمد والله.
محمد: والله يا حاجة أنا اللي نفسي أشوفها.
حمزة: امسك نفسك يا سيادة المقدم، كلها كام ساعة وتشوفها.
مريم: يلا بقى انزل هات حاجات نروح بيها وهاتها شبكتها وأنا هنزل معاك استنى.
جات ريم من وراهم: وأنا روحت فين يا ست ماما، حدش هينزل مع مودي غيري.
قام محمد ومسكها من قفاها: قولت لك مية مرة بلاش الكلمة دي.
ريم: طيب هتاخدني معاك؟
محمد: أمري لله، روحي البسي يلا.
ريم: فوريرا.
طلعت ريم تلبس ومحمد قعد مع والدته اللي فضلت تمليه يجيب إيه وهو بيكتب بحب وسعادة.
===========
في المول.
عائشة: يا مازن بقى، ده سابع محل ندخله وأنت مش عاجبك حاجة، أنا زهقت يا عم.
مازن: بت بت، مش عشان خلصتي حاجتك هتتعبيني.
عائشة: يعني أنت واخد بالك أهو إني خلصت وبلف معاك عشان ندور على قميص ليك.
مازن: وأنا أي حد يا بنتي، ده أنا أخو العروسة.
عائشة: إذا كان العروسة نفسها ما خدتش الوقت ده كله، أنجز الله يهديك أنا ورايا مواويل في البيت.
مازن: حاضر يا ست المتصربعة، اللي يشوفك يقول إنك واخداه عن حب وأنتوا هتتجوزوا صدفة أصلًا.
عائشة: تصدق يا مازن، أنا مش عارفة ليه حاسة بكمية الراحة دي، ومبسوطة وفي نفس الوقت خايفة.
مازن: بصي طبيعي إنك تحسي بكل ده، أنتي داخلة على حياة جديدة، شخص أنتي ما تعرفيهوش ولسه هتكتشفيه، الطبيعي إنك تبقي خايفة بس طالما مرتاحة وربنا مسهل في.
كل الأمور يبقى ليه القلق؟ نفرح يا حبيبتي، واللي ربنا عايزه هيكون.
عائشة: ونعم بالله، انجز بقى خليني أجهز لقرة عيني.
مازن: اللهم صلِّ على النبي، بدأنا يا ست عائشة.
محمد من وراه: عليه أفضل الصلاة والسلام.
مازن: أهلًا بالعريس.
محمد بابتسامة: عامل إيه يا مازن؟
مازن: بخير الحمد لله.
محمد: أحم، ازيك يا آنسة عائشة؟
عائشة بخجل: الحمد لله بخير.
مازن: إيه يا باشا جاي تعمل إيه هنا؟
محمد بمرح: أبدًا يا سيدي، بيقولوا إني عريس فلازم أجهز.
مازن بضحك: وماله يا باشا حقك.
محمد: طيب هو أنا بصراحة كنت هأجيب الدبل والشبكة بالمرة معايا دلوقتي، فبما إن الآنسة عائشة موجودة فتعالي اختاري اللي يعجبك.
عائشة بصدمة: لا لا، لازمته إيه كل ده؟ أنا مش عايزة حاجة، هي الدبلة وحلو قوي كده.
مازن: ملوش لزوم يا محمد.
محمد: يا سيدي أنتم مالكم؟ أنا بأجيب هدية لمراتي المستقبلية، إيه ده ناس عجيبة.
عائشة اتكسفت من جملته وحست بفرحة شديدة في نفس الوقت.
قاطع كلامهم صوت ريم من وراهم.
ريم: الله الله يا حضرة الظابط، لاطعني في المحل وواقف هنا.
محمد بإحراج: أحم، ريم أختي، وكمل وهو بيجز على سنانه: تعالي يا ريم سلمي على عائشة.
ريم: أهلًا وسهلًا.
سلمت على عائشة واكتفت بهز دماغها مع ابتسامة لمازن.
محمد: عائشة تبقى المدام كمان كام ساعة يعني.
ريم: بتهزززززر؟ لا ده أنا أسلم بعشم بقى.
وحضنت عائشة بمرح واتعرفت عليها.
بعد فترة مشيوا لمحل المجوهرات بعد ما مازن كلم والده وأخذ رأيه ووافق إنهم يروحوا.
في المحل..
محمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بشير: وعليكم السلام، أهلًا وسهلًا يا محمد باشا نورت المحل.
محمد: منور بصحابه، أحم أنا كنت جاي أنا وخطيبتي نختار الشبكة فعايز حاجة ما نزلتش لحد قبل كده.
بشير: غالي والطلب رخيص، وألف مبروك يا محمد باشا.
سابهم ودخل جوه يجيب لهم طلبهم.
مازن بغمزة: ده أنت معروف بقى.
محمد بغرور مصطنع: عيب عليك، ده أنا ما فيش محل ما يعرفنيش.
ريم: ما تتنفخش قوي كده، المحل ده أصلًا بابا بيتعامل معاه وهو عارفك عشان بابا لا أكثر ولا أقل.
ضحك الكل على منظر محمد.
محمد: الله يكسفك يا بعيدة، المهم آنسة عائشة اختاري اللي عايزاه وما لكيش دعوة بأي حاجة.
عائشة بهدوء: ملوش لزوم حضرتك، أنا قلت لك هأختار الدبلة وبس.
محمد: اتكلم أنت يا مازن بالله عليك.
مازن أخذ عائشة على جنب: بصي، ما تكسفيهوش، اختاري في المعقول يعني دبلة وخاتم مثلًا أو انسيال فاهماني.
عائشة: حاضر يا مازن.
ورجعوا ثاني لهم كان بشير جاب لهم تشكيلة حلوة.
اختاروا الدبل واختارت عائشة خاتم رقيق جدًا عجبها واكتفت بكده.
ريم: طيب هات لنا بقى تشكيلة انسيالات.
عائشة بهمس لريم: ملوش لزوم.
ريم: بس يا بت.
جاب لهم الحاجة ولفت نظر عائشة انسيال رقيق جدًا متدلي منه نجوم رقيقة، شاورت عليه وعجب محمد وريم كمان واختاروه.
وقف محمد يحاسب على الحاجة وعائشة كانت بتتفرج على الإكسسوارات في قسم الفضة ولفت نظرها سلسلة نازل منها فراشة لونها أزرق وفيها فصوص بيضاء عجبتها قوي ولفت عشان تقول لمازن لقيته مش موجود، اتحرجت تسأل الراجل على سعرها عشان محمد ووقفت تتأملها وبس.
حاسب محمد وخرجوا من المحل.
مازن: طيب يدوب نروح احنا بقى عشان عائشة تلحق تجهز.
محمد: تمام، نتقابل بليل بقى.
ومشيوا كل واحد على بيته.
==================
مر الوقت بسرعة وجه الليل وجه أهل محمد والمأذون ومعظم الناس اللي عزمهم منصور وعمر.
فوق كانت عائشة بتجهز ومعاها نور.
نور: بقى أكون أنا آخر من يعلم يا ست عائشة؟
عائشة وهي بتلف الخمار: والله يا نور جه فجأة الموضوع زي ما حكيت لك، أصلًا أنا لحد دلوقتي خايفة، أنا ما أعرفوش بس للضرورة أحكام.
نور: بت يا عائشة افرحي وسيبي بكرة على ربنا، ما تفكريش في أي حاجة وما تقيديش نفسك ومشاعرك، هو عمر واحد بنعيشه فليه نعذب في قلبنا ونفسنا.
عائشة: يا رب، ها إيه رأيك كده؟
بصت لها نور بتقييم: قمر وربي، بس ناقص حاجة.
عائشة وهي بتبص في المراية: إيه اللي ناقص؟ الخمار مش مظبوط أضبطه ولا إيه؟
نور: تؤتؤ، حبة ميكب الدنيا هتبقى قمر.
عائشة: لا لا لا انسى، مستحيل أنا كده قمر، مش هأحط حاجة أنتِ عارفة رأيي ما تحاوليش.
نور: على راحتك طيب حتى روج خفيف.
عائشة: لا روج ولا مسكرة، وبعدين أنتِ قاعدة معايا ليه؟ ما تنزلي تحت تشوفي عمر ومازن ظبطوا الدنيا إزاي؟ من ساعة ما رجعت وأنا محبوسة في الأوضة مش راضيين يخرجوني.
نور: مهو للأسف أخوكي مش راضي ينزلني أنا كمان، شكرًا.
عائشة: متحمسة أشوف عملوا لي إيه أكثر من حماسي لكتب الكتاب.
ضحكت نور عليها وحضنتها بسعادة.
رواية صدفه للحب الفصل السادس 6 - بقلم عهد عامر
كان قاعد منصور مع حمزة ويزن ومحمد، وبعيد عنهم بشوية كانت قاعدة سحر وريم ومريم وندى ووالدتها اللي واخدين جنب بعيد عنهم.
سحر: والله يا مريم ربنا يعلم حبيتك قد ايه.
مريم: القلوب عند بعضها يا سحر، وإن شاء الله عائشة هتكون زي ريم بنتي وأكثر.
سحر: ده العشم برضه يا مريم.
ريم: بس يا طنط الشباب أبدعوا في المكان، أنا مشوفتش تصميم بالروعة دي بجد.
سحر: عمر هو اللي صمم المكان ومازن والعمال ساعدوه، أومال طبعًا دي عائشة مش أي حد.
مريم: ربنا يديمهم لبعض.
أمنت سحر وريم على دعائها وبقيت ندى بتبص ليهم وللمكان بحقد إنه إزاي عائشة الأصغر منها تتخطب قبلها، آه هي اتخطبت قبل كده واتجوزت كمان ومنفعتش بس برضه مش عايزة حد يبقى أحسن منها.
سوسن: هدي نفسك الكل بيبص عليكي، اتعاملي عادي وهنخطط لحاجة بعدين، ما أنا مستحيل أخلي سحر وبنتها ينتصروا عليا.
ندى: شوفتي شكل عريسها يا ماما ولا أهله، عاجباه على إيه نفسي أعرف، دي لا شكل ولا لبس حتى.
سوسن: خليهم يشبعوا ببعض، الشاطر اللي يضحك في الآخر.
عند الرجالة.
محمد كان قاعد بين يزن ووالده.
يزن: مبارك يا صاحبي.
محمد بسعادة: الله يبارك فيك يا يزن، أنا حاسس إن قلبي هيقف من كتر الفرحة.
عمر وهو بيحط إيده على كتف محمد: إيه يا عريس مأبدتش رأيك في المكان.
محمد وقف: والله مفيش أحلى من كده، ما شاء الله عليك يا عمر فنان فنان مش هزار.
عمر بغرور: يا ابني دي أقل حاجة عندي.
مازن من وراه: على أساس البيه هو اللي نفذ، أنت كنت ريس علينا شيل يا ابني حط يا ولد.
ضحك الكل عليه.
يزن: إحنا دايمًا مظلومين من الكبار يا ريس.
مازن: عندك حق والله، ربنا ع الظالم.
ضحك محمد وعمر عليهم.
منصور: عمر، اطلع هات أختك من فوق وانزل، المأذون وصل.
طلع عمر يجيب عائشة من فوق ووقف تحت مازن ويزن نظموا الدنيا عشان أما تنزل عائشة.
مسكها عمر من إيدها ونزل بعد ما أثنى على جمالها طبعًا كالعادة.
نزلت عائشة واتفاجأت بجمال التزيين، كان المكان كله عبارة عن بلالين ع الأرض مرصوص بطريقة جميلة، ودلايات على شكل فراشات ألوان نازلة من السقف اللي متغطي ببلالين برضه وبما إن الجو شتا فكان مساعد إنهم ما يحسوش بالحر.
مكان قعدة عائشة ومحمد الكراسي كانت عبارة عن ورد أبيض فايحة منه ريحة الياسمين والترابيزة قدامهم كانت دانتيل بيبي بلو ومتحاوطة بالورد الأبيض.
انبهرت عائشة من جمال التفاصيل وإن كل حاجة نفسها فيها اتعملت بطريقة أحسن ما اتمنت كمان، عيونها دمعت وحضنت عمر أوي.
عائشة: ربنا يديمك في حياتي يا أبيه عمر.
عمر وهو بيشدد على حضنها وبيبوسها من دماغها: ويديمك يا روح عمر، وأنا عندي كام عائشة عشان أعمل كل ده؟
مازن قرب منهم: وأنا يعني ابن البطة السودا، ما أنا كمان تعبت زيه.
ضحكت عائشة وحضنت مازن كمان وشكرته، خدوها هما الاتنين وودوها لحد الترابيزة اللي كتب الكتاب هيتكتب عليها.
محمد كان طول الوقت باصص عليها وعلى حركاتها وابتسامتها وحضنها لإخواتها وفرحتها بكل اللي عاملينه ليها حتى لو كان بسيط، فرحت زي العيال الصغيرة بالظبط، واتأمل فستانها اللي كان باللون الأبيض وفيه فراشات صغيرة باللون الأزرق وخمار أزرق وعليه طوق ورد أبيض.
محمد في نفسه: ربنا يقدرني وأحافظ على فرحتك دي وابتسامتك.
جاءت مريم وريم وسلموا على عائشة وقعدوا مكانهم ونور فضلت واقفة جنب عائشة ما سابتهاش لحظة.
وعمر اللي عيونه طلعت قلوب أما شاف نور بفستانها الهادي وحجابها.
بعد ما الكل قعد مكانه قعد حمزة قدام منصور.
حمزة: أحم، حج منصور، يسعدني ويشرفني إني أطلب منك إيد بنتك عائشة لابني محمد على سنة الله ورسوله، مع وعد مني إنها هتبقى معززة مكرمة في بيتنا زي ما كانت في بيتك وأكثر وإحنا تحت أمركم في أي طلبات عايزينها.
منصور بابتسامة: إحنا بنشتري راجل لبنتنا، والمهم عندي إنه يحافظ عليها ويبرها ويبقى مصدر أمان دايم ليها، ويتقي ربنا فيها وما تجيش بنتي في يوم تشتكي لي منه، ينفذ وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال (رفقًا بالقوارير)، والأمور التانية يا حج حمزة إحنا مش هنختلف عليها.
اتكلم محمد المرادي: ما تخافش عليها يا عمي عائشة هتبقى في عيوني، ولو يوم حصل وجاءت اشتكتلك مني أنا بنفسي هقولك اللي تحكم بيه أنا راضي أيًا كان هو إيه، بس عايزك تطمن إن مستحيل تيجي ولا تشتكي مني، لإنها هتكون في عيوني وفي قلبي يا عمي.
فرحت عائشة بالكلام اللي محمد قاله ولو كان عندها واحد في الميه قلق من ناحيته فتقدر تقول دلوقتي إنها اطمنت ليه أكثر من الأول.
عدى حوالي نص ساعة ومع آخر دقة فيها كانت كلمة المأذون الشهيرة (بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير) بترن في المكان مع صوت الزغاريت اللي طلع من سحر ومريم.
باركوا الكل ليهم وقعد محمد جنب عائشة ومسك إيدها وقال: مبارك يا عائشة، مبارك عليا وجودك في حياتي.
عائشة بخجل: الله يبارك فيك يا حضرة الظابط.
محمد بمرح: بقى فيه واحدة تقول لجوزها حضرة الظابط والله عيب عليا.
عائشة بضحك: طيب أقولك إيه.
محمد: يعني يا سيادة العقيد كده تليق شوية.
ضحكت عائشة وسرح محمد في ضحكتها وقال: (تشبه البدر في تمامه عندما تضحك، وكأنها تقول له ها أنا أجمل، أيا نجوم العالم اجتمعوا وانظروا ها هو القمر ذو الوجه الحيي الظاهر).
فضلت عائشة ساكتة وهي بصاله قوي وكأنها أول مرة تكتشف شكله فضلت تتأمل فيه وفي كل كلمة بيقولها.
محمد بغمزة: خلاص يا ست الكل طالما سكتي يبقى اتثبتي.
عائشة بصدمة: إيه ده... دي.
محمد بابتسامة: رواية تعافيت بك عارف.
عائشة: بتحب القراءة شكلك.
محمد: جداً، بحب أقرأ كتب وروايات والجمل اللي تشدني يا أحفظها يا أكتبها لحد ما أقولها لمراتي وأديني أهو استفتحت بياسين الشيخ.
عائشة باندماج: أحلى استفتاح ده ولا إيه.
محمد بضحك: أنا قولت كده برضه، أنا مش مصدق بجد إنك معايا وأنا ماسك إيدي.
عائشة: ليه يعني، ما إحنا كلنا عارفين إنه جواز عشان تحميني ف إيه اللي مش هيخليك تصدق.
محمد: أحم، عندك حق، بس هو مش زي ما أنتِ فاهمه.
عائشة: إزاي؟!
محمد: هفهمك كل حاجة لما نكون لوحدنا.
قطع كلامهم نور وهي جايبة الصينية اللي عليها الدبل والخاتم وإنسيال عائشة، وقدمتهم هي وريم ولبسهم محمد لعائشة وباس إيدها.
محمد: مبارك عليكي أنا.
عائشة بضحك: الله يبارك فيك.
ضحكت ريم ونور عليهم وسابوهم وراحوا قعدوا مكانهم.
عمر: بابا متجوزني وأكسب فيا ثواب.
منصور: يا سلام شاور يا عم عمر وإحنا عنينا ليك.
عمر: يبقى جهز نفسك لزيارة لبيت كده قريب.
منصور: مين؟!
بص عمر على.
نور وفهم منصور وحضنه وهو فرحان بابنه وباختياره.
الضو: نعم يا روح أمك، انتي فاكرة تقوليلي دلوقتِ إنها بتتجوز؟
اعتماد: يا بيه والله امبارح قالت مش هتجوزه، ودلوقتِ سبتهم في بيتهم بيجهزوا لكتب كتابها.
الضو: ما أنتِ قاعدة عند أمك من الصبح ما كلمتنيش ليه على المحمول وقلتي لي.
اعتماد: أمي كانت تعبانة وأنا رنيت لك كذا مرة وأنت ما ردتش.
الضو: غوري من وشي، تلاقيهم كتبوا وخلصوا، غوووري.
ورماها بره المكان بقسوة وفضل يفكر إزاي البت اللي هيموت عليها تتجوز كده.
الضو: لااا، ده أنا لازم أظهر لها، والمرة دي أنقح من الأول، بقى أنا الضو تسيبني وتروح لواد تاني، ماااااااشي يا ست عيشة ماااشي.
في بيت عائشة.
بعد ما مشي الناس كانوا قاعدين العيلتين مع بعض بيتعشوا، ومحمد وعائشة واخدين جنب لوحدهم بيتكلموا وياكلوا.
محمد: على فكرة لو عايزة تدخلي امتحاناتك أنا ما عنديش مانع وهوفر لك الحماية الكاملة.
عائشة بفرحة: بجد يا محمد يعني ينفع؟
محمد بهيام: طبعًا يا روح محمد ينفع.
اتكسفت عائشة وقعد مازن بينهم.
مازن: عم النحنوح خف شوية دي أختي.
محمد وهو بيرفع الدبلة: وحياة أمي ومراتي.
مازن: برضه اتلم.
عمر وهو بيقعد معاهم: اتلم يا مازن مش كده.
محمد وهو بيحط إيده على خده: ها وإيه كمان.
عمر وهو بياكل: مالك يا محمد يا حبيبي متضايق من حاجة؟
محمد: لا أبدًا وأنا هتضايق من إيه، قاعد مع مراتي واتنين زي الفرقع لوز نطوا معانا.
مازن وهو بياخد آخر صباع ورق عنب: أختي يا جدع، الإله.
عائشة بعبوس: مازن أنت خلصت ورق العنب بتاعي.
مازن بتفاجؤ: إيه ده هو خلص؟
عائشة: حرام عليك يا مازن أنا ما أكلتش من امبارح ومصدقت ماما عملته لي.
عمر: قوم يا جزمة هات لأختك طبق.
مازن بإحراج: أحم، ما أنا خلصت اللي ع السفرة عشان كده جيت ليهم.
بصت له عائشة بصدمة ومحمد كذلك، مسك محمد إيد عائشة وقومها من جنب مازن وهو بيقول: تعالى يا حبيبتي معايا أنا مش مستغني عن إيد ولا رجل جنب الدرفيل ده.
مازن: قصدك إيه بقى يا أستاذ محمد.
محمد: براحتك يا كوتش طبعًا، أنا عايز مراتي في كلمة بس.
وخد عائشة وطلع يجري للحديقة وعائشة بتضحك.
محمد: فلتنا منهم، فلتنا منهم الحمد لله.
قعدت عائشة على الأرض.
عائشة: مش قادرة والله، بطني هتموتني.
قعد محمد قصادها ومسك إيدها: سلامتك.
عائشة: الله يسلمك.
محمد وهو بيبص في عيونها: مالك؟ فيه أسئلة كتير في عيونك.
أخذت عائشة نفس طويل.
وقالت: عايزة أفهم كل حاجة وأعرف عنك كل حاجة.
محمد: بصي يا ستي، أنا عندي 30 سنة يعني عمر أخوكي أكبر مني بـ 3 سنين وأنا أكبر من مازن بسنة، شغلي طبعًا أنتي عارفاه، بحب شغلي جدًا فوق ما تتخيلي، حافظ القرآن الحمد لله وبصلي دايمًا حتى قيام الليل، وليا ورد من القرآن بالليل وبالصبح، بحب القهوة جدًا وساعات بحب أسمع أم كلثوم وعبد الحليم وفيروز، شغلي كان في القاهرة بس احنا أصلًا من إسكندرية، اتنقلت هنا من شهرين وأول مهمة اتكلفت بيها هي مراقبتك، أخذت شهرين أراقبك في صمت وأحميكي، بس تلقائي لقيت نفسي بتشد ليكي، بتشد للبنت اللي بتمشي بأدب في الشارع، اتشديت للبسك وهدوئك وحيائك، عارفة مرة شوفتك وأنتي ماشية راجعة من الكلية وعلى أول الشارع كان فيه بنوتة واقفة تعيط عشان مش عارفة تروح، خدتيها وقعدتوا على البحر وجبتي لها تاكل واشتريتي لها كاندي وحلويات وأخذتيها ورحتي لوالدك الوكالة عشان يشوف فين أهلها وفضلتي معاها لحد ما والدتها جات أخذتها وحضنتيها ومشيت، شوفت فرحتك وأنتي مروحة في يوم من الكلية والمطر نزل عليكي وبقيتي ماشية وفاتحة إيدك عليها، وصاحبتك تقول لك يا بت اجري وأنتي تقولي لها اللي بيخاف من المطر جبان وما يعرفش قيمتها.
حبيت كل حاجة فيكي وكل تفصيلة قضيتها معاكي، أما جالي أوامر إني أعرفكم إنك في خطر، لقيت نفسي بفكر إن دي أحسن فرصة أتجوزك فيها، ووقتها عرضت الموضوع على بابا ووافق لأني بحكي له كل حاجة عنك من أول يوم قابلتك فيها لدلوقتِ، وبس كده يا ستي.
عائشة كانت بتسمعه وعيونها بتلمع بفرحة، كأنها مش مصدقة إنها اتحبت بالطريقة دي، مش مصدقة إنها اتحبت بالطريقة اللي تستاهلها من شخص خاف عليها من نظرة حتى ومع أول فرصة جرى وطلبها في الحلال.
محمد شاف سرحانها وعيونها اللي بتلمع وبمنتهى الهدوء شدها لحضنه وكأن قلبه مصدق إنها خلاص جنبه.
جوه عمر استأذن والده إنه يوصل نور لبيتها.
ركبت نور العربية وعمر ركب وساق متجه لبيتها.
عمر: عقبالك.
نور: أحم، شكرًا يا باشمهندس وعقبالك أنت كمان.
عمر بغمزة: قريب إن شاء الله.
اتكسفت نور وبصت من شباك العربية.
عمر: أحم، أنا بقول طالما اطمنت على عائشة آن الأوان أطمن على نفسي، ولا إيه.
نور: مش فاهمة.
عمر بهدوء: نور، أنا هجيب أبويا كمان يومين وأجي أتقدملك، جهزي نفسك بقى.
نور حست إن الأكسجين خلص من حواليها ومش قادرة تتنفس من خجلها.
عمر: اهدى كده، أنا ما قلتش حاجة أنا بس عايز أعرف آخد الخطوة دي ولا أنتي مش متقبلاها.
نور: أحم، تـ تشرف يا باشمهندس.
حمدت ربنا إن عمر كان وقف قدام بيتهم ونزلت تجري على فوق فتحت لها والدتها ودخلت نور على أوضتها.
الضو: مشيوا من عندهم؟
: آه يا بيه، وجبت لك المعلومات عن العريس.
الضو: أشجيني.
: العريس اسمه محمد حمزة العزايزي، شغال مهندس معماري صاحب عمر أخوها، وشافها كذا مرة وجه اتقدم وكتبوا الكتاب النهارده.
الضو: وماله، نديها يومين تفرح بيهم، بس اللي ما يزعلش بعد كده على ننوس عين أمه أو حتى عليها هي.
وابتسم بشر كبير.
رجع محمد البيت وغير هدومه وهو بيفتكر عائشة بعد ما جريت على فوق وهي مكسوفة بعد ما حضنها.
ابتسم وهو بيعيد تفاصيلها وتفاصيل اليوم كامل من أوله لآخره، واتوضى وصلى ركعتين شكر لله، ونام.
عند عائشة.
غيرت هدومها وكلمت نور وحكت لها نور على اللي حصل، وفرحت عائشة إن وأخيرًا عمر أخوها اتلحلح على رأي نور، قفلت معاها وقامت صلت وراحت ع السرير عشان تنام وهي بتفكر في محمد وكلامه واعترافه ليها بحبه وابتسامتها مش مفارقة وشها وهي بتتفرج على الدبلة في إيديها.
قاطع شرودها مسدج على فونها فتحتها لقيتها من رقم غريب (برايفت) مكتوب فيها:
(ألف مبروك يا عروسة افرحي واتهني يومين عشان اللي جاي سواد على دماغك ودماغ الننوس اللي خدك).
دب الرعب في قلب عائشة وقفلت فونها وجريت على أوضة مازن وهي بتعيط.
فتح لها مازن الباب وهو مخضوض.
مازن: مالك يا عائشة؟ إيه اللي حصل؟
حضنته عائشة وهي بتقول: خليني أنام جنبك أنا خايفة.
دخلها مازن لسريره وغطاها كويس وفضل حاضنها لحد ما راحت في النوم وهو بيفكر مالها وإيه اللي جرى لها.
رواية صدفه للحب الفصل السابع 7 - بقلم عهد عامر
جه الصبح على أبطالنا، وصحيت عائشة وراحت أوضتها خدت شاور وغيرت هدومها واتوضت وصلت الصبح وقعدت تقرأ ورد القرآن بتاعها. قاطع اندماجها صوت خبط على الباب.
عائشة: صدق الله العظيم. ادخل.
دخل مازن وعمر وقعدوا قصادها ع السرير وبصولها.
عائشة بتوتر: مالكم بتبصولى كده ليه؟
مازن: إيه اللي حصل إمبارح يا عائشة؟
عائشة: عادي كنت عايزة أنام جنبك.
عمر: عائشة، إنتي ما بتعرفيش تكذبي. قولي مالك؟ محمد زعلك؟
هزت عائشة دماغها بنفي وقامت جابت فونها وفتحته ع المسدج وادته لعمر.
قرأ عمر الرسالة اللي كانت مبعوتالها ووقف بصدمة: إزاي اتجرأ ووصل لرقم تليفونك؟
عائشة بخوف: مـ مش عارفه يا أبيه. أنا خايفة أوي.
خدها عمر في حضنه وهداها وقال: ما تقلقيش، لا أنا ولا مازن ولا بابا ولا حتى محمد هنسمح بأن حاجة تمسك. هو بس متغاظ عشان إنتي اتكتب كتابك على حد وضربتي بكلامه عرض الحائط. لكن إنتي وسطنا ومش هيقدر يقربلك.
مازن وهو بيأيد كلام عمر: أيوه بالظبط كده. وبعدين فكي كده، فيه عروسة تبقى مكشرة كده تاني يوم.
عائشة بضحك: هما كتبوا في قسيمة الجواز إنه ممنوع التكشير ولا إيه!
ضحك عمر وقال: طبعًا مكتوب كده، ولو محمد ما عرفكيش ف إحنا أهو بنعرفك. أوعى أشوف نظرة الخوف في عنيكي يا عائشة ولا أي نظرة حزن، سامعاني؟ خليكي قوية ومتفائلة ومرحة زي ما إنتي طول عمرك.
عائشة: حاضر يا أبيه. ربنا يديمكم في حياتي.
حضنها مازن وعمر وسابوها تغير عشان تنزل تفطر معاهم.
نزلت عائشة وهي لابسة هودي أبيض وبنطلون بينك وسايبة شعرها.
***
عند محمد.
صحى وصلى فرضه ولبس هدومه ونزل لقى والده ووالدته بيفطروا وريم كالعادة نايمة.
محمد وهو بيبوس إيديهم: صباح الخير.
مريم: صباح الورد يا عريس.
حمزة: صباح النور.
مريم: اقعد افطر يا حبيبي.
محمد: لا مينفعش والله يا حجة.
حمزة: ده ليه بقى؟ وعلى فين العزم كده إن شاء الله من الصبح بدري؟
محمد: رايح أفطر مع مراتي.
مريم: من بدري كده؟ الناس يقولوا إيه.
محمد: ألاه، واحد وعايز يفطر مع مراته يا ناس.
حمزة: طيب روح وما تتأخرش، هنستناك ع الغدا.
محمد: لا والله يا حج مش هينفع برضه.
حمزة: ده ليه بقى إن شاء الله.
محمد: احتمال أتغدى عند مراتي برضه.
قام حمزة من على السفرة وجرى محمد من قدامه.
حمزة: تعالى هنا يا كلب إنت، الناس تقول إيه محروم؟ هو آخرك الفطار والأقيك ع الغدا هنا الساعة 4 بالدقيقة، وإلا وحياة أمك اللي قاعدة بتضحك دي لأتصل بمنصور وأخليه يمنعك من دخول بيتهم، سامع ولا لا.
محمد: يا حج مراتي مرااااااااتي، ألاه.
بصله حمزة بشرز وكأنه مستعد ينقض عليه في أي وقت.
محمد بخوف: حضرتك قولتلي 4 بالظبط صح؟
مريم بضحك: روح يا حبيبي وما تتأخرش.
خرج محمد ومريم فضلت تضحك على منظر حمزة.
ركب محمد عربيته وكلم عمر بلغه إنه جاي في الطريق وكلم الحج منصور برضه.
***
نزلت عائشة من فوق وهي ماسكة المشط في إيدها وبتدور على عمر لحد ما لقيته قاعد مع منصور ومازن في الليفنج. دخلت عائشة وصبحت على منصور وباست إيده.
عائشة: أبيه عمر، أنا حاولت أعمل الضفيرة ومش عارفه، ممكن تعملهالي!
عمر بابتسامة: يا سلام، ده ست عائشة تؤمر.
قعدت عائشة قصاده بفرحة وادته المشط وعمر فضل يمشط شعرها ليها.
في الوقت ده دخل محمد بعد ما الخدامة فتحتله وقالتله على مكانهم. اتصدم لما لقى عائشة قدامه من غير حجاب وبشعرها، ودي كانت أول مرة يشوف شعرها اللي انبهر بجماله ونعومته. اتمنى يكون مكان عمر في الوقت ده ويسرحلها هو.
خلص عمر الضفيرة وحط التوكة في الآخر وقال: وادينا خلصنا أجمل ضفيرة لأجمل عائش.
ضحكت عائشة بسعادة وباست عمر وجريت وقفت قدام المراية اللي موجودة في الليفنج تتفرج عليها.
انتبه منصور لوقوف محمد على الباب.
منصور: يا خبر، اتفضل يا محمد يا بني، معلش بقى كنا مشغولين.
ضحك محمد ودخل سلم عليهم كلهم وقال: وهو فيه أحلى من كده انشغال؟
اتصدمت عائشة من وجوده وجريت على فوق بخجل وإنها أول مرة تكون من غير حجاب معاه.
ضحكوا عليها ودخلت سحر وقالت:
سحر: مالها البنت دي مصروعة على إيه؟ إيه ده، إزيك يا محمد.
محمد: الحمد لله بخير، إزاي حضرتك؟
سحر: بخير يا حبيبي. يلا عشان تفطروا، الأكل جاهز. على ما أطلع أنادي عائشة لأني متأكدة إنها مش هترضى تنزل.
ضحك الكل وراحوا على السفرة، وطلعت سحر تنادي عائشة وندى وأمها.
خبطت على عائشة وفتحتلها.
سحر: يلا يا عائشة الفطار جاهز.
عائشة: لا لا، أنا هفطر هنا.
سحر بهدوء: حبيبتي، ده جوزك يعني حقه إنه يشوف شعرك. بصي يا نور عيني، محمد دلوقتي ليه كل الحقوق ما عدا إنه يدخل بيكي، أظن فهماني. يعني هو دلوقتي جوزك اسمك بقى على اسمه. ماشي، عارفة إنك مكسوفة من الموقف اللي حصل تحت. بس أهو اللي حصل. دلوقتي بقى تخلي بالك منه ومن نفسك. طلعي من دماغك أي ظرف جوازكم جه فيه، حطي في دماغك دلوقتي إنه جوزك وحلالك، فهماني يا حبيبتي.
عائشة: حاضر يا ماما، ربنا يديمك في حياتي.
حضنتها سحر وهي بتقول: ويديمك يا حبيبتي، وأعيش لليوم اللي أشوفك بيه بالفستان الأبيض جنب محمد يا رب. مش مصدقة إن بنوتي الصغيرة اللي كنت بغيرلها هدومها من التراب من يومين كبرت وبقيت عروسة جميلة. الفرحة ماليه قلبي يا حبيبتي، ربنا يحرسك يا رب ويديم وجودك وحب اللي حواليكي ليكي وحبك للي حواليكي.
عائشة: اللهم آمين.
سحر: يلا نروح نخبط على ندى وسوسن وناخدهم وننزل.
عائشة: يلا.
خرجوا من أوضة عائشة وقابلوا ندى وسوسن ونزلوا سوا.
قعدت عائشة قصاد محمد اللي رفع عينه وغمزلها وهي ابتسمت بخجل.
منصور: نورتنا يا محمد يا بني، اتفضل مد إيدك.
محمد: بنورك يا عمي والله، أنا باكل أهو.
ندى: وإنت بقى عندك كام سنة يا محمد؟
محمد: 30 سنة، وياريت نحافظ على الألقاب يا آنسة.
ندى ابتسمت بغيظ وسكتت.
عمر: إيه يا عائش؟ مش بتاكلي ليه.
عائشة: لا باكل أهو يا حبيبي، كل إنت بس.
محمد: طب والله عيب كده.
اتخضت عائشة وبصتله: فيه إيه؟
محمد: تقولي لعمر حبيبي وأنا موجود، ده حتى عيب في حقي.
عائشة وشها جاب ألوان وعمر ضرب محمد على قفاه: احترم إني أخوها الكبير يا واد إنت.
محمد: على عيني وراسي، المهم إنت تحترم إني جوزها.
مازن: ده بادئها من دلوقتي، أومال لو عرف إنك إمبارح كنتي نايمة في حضني هيعمل إيه.
محمد بهدوء: مازن يا حبيبي أنا محترم إنها أختك بس فيه أسلوب تتقال بيه الجملة دي أحسن من اللي قولته يا اللي ما تترباش. آسف يا عمي.
منصور: لا خد راحتك يا بني، هو فعلًا ما ترباش.
ضحك الكل عليهم.
سوسن: وإنت بقى يا محمد شوفت عائشة فين؟
محمد: في المكتب عند عمر.
سوسن: آه، وتلاقيكم اتعرفتوا بقى واتصاحبتوا عشان كده جيت كتبت الكتاب على طول ما كنتوش محتاجين خطوبة عشان تتعرفوا.
سحر بحدة: انتبهي لكلامك يا سوسن، بنتي ما فيش في تربيتها ولا أخلاقها.
سوسن بخبث: وأنا قولت إيه بس يشكك في كده؟ ولا اللي على راسه بطحة؟!
محمد بهدوء: بعد إذنك يا حماتي، بصي حضرتك، اللي بتتكلمي عنها دي مراتي ومسؤولة مني واللي يمسها يمسني. فـ أنا مش هسمحلك إنك تهينيها بأي شكل ولا حتى بكلمة. ده أولًا، ثانيًا بقى أنا شوفت عائشة في مكتب عمر مرة واحدة وبعدها سألت عليها عرفت إنها أخت عمر. وعجبني فيها أخلاقها وحيائها وإنها لا بتصاحب ولا بتكلم من البيت للجامعة ومن الجامعة للبيت. وطوب الأرض بيحلف بأخلاقها. أما بقى بالنسبة لإني كتبت كتابي على طول فـ أنا كتبته عشان شاريها وخايف عليها من نظرة واحدة مني. فـ تجنبًا لقواعد الخطوبة وإني ما أحافظش عليها أصرّيت نكتب الكتاب. حضرتك اكتفيتي ولا تحبي أزود؟
سوسن: لا أحب ولا ما أحبش يا أخويا، ربنا يهنيكم ببعض.
مازن: اللهم آمين يا رب. وهمس لسوسن اللي كانت جنبه بهدوء: وبعدين يا مرات عمي إنتي جاية تبصي على اللي كتب على طول وما بصيتيش على اللي خطب 4 سنين دخول وخروج وسفر وروح وجيء وما حدش فتح بوقه ولا إنتي اتكلمتي. شوفي بطحتك الأول وبعدين تعالي اتكلمي على غيرك.
اتغاظت سوسن وقامت من على السفرة وطلعت الأوضة وحصلتها ندى.
ابتسم عمر بهدوء بعد ما سمع كلام مازن.
كملوا الفطار وقاموا يشربوا القهوة في الليفنج، وعائشة خدت عصير وقعدت بين عمر ومازن.
محمد بمشاكسة: على فكرة فيه كرسي فاضي جنبي.
عمر: عارفين، وأنا عايز أختي جنبي بخاف عليها.
محمد: ليه، وأنا بعض على تخاف؟
مازن: أصلًا أختي بتخاف من خيالها، إذا كان خافت من رسالة إمبارح جاتلها مش هتخاف لما تقعد جنبك؟!
محمد بانتباه: رسالة إمبارح؟ رسالة إيه؟
انتبه منصور وسحر ليهم.
عمر بهمس: غبي.
مازن: عكيتها صح؟
عمر: لا العفو، يا أخي أقول عليك إيه وكل العبر فيك.
منصور بحدة: فيه إيه إنت وهو؟
مازن بتنهيدة: فيه مسدج جات على فون عائشة إمبارح من المجرم بعد كتب الكتاب.
محمد: فين فونك يا عائشة؟
ادت عائشة الفون لمحمد وقرأ المسدج.
محمد: ما قولتوليش ليه أما بعتها؟
عمر: الوقت كان متأخر.
محمد: متأخر ولا بدري، إحنا كان في إيدنا دليل ولو 1% نوصل للي عمل كده يا عمر. ما تستهونش بأي حاجة تحصل ممكن يبقى بداية خيط للمجرم.
مازن: طيب ما هو مش غبي للدرجادي عشان يبعت مسدج وهو مش مأمن نفسه.
محمد: دي حاجة ترجعلنا يا مازن، إحنا كان ممكن نتبع الرقم، أو نعمل أي حاجة.
عائشة بهدوء: طيب هتعمل إيه دلوقتي؟
منصور: محمد، إنت وعدتني بأن أمان عائشة معاك.
وقف محمد وقال: ولسا عند وعدي يا عمي ومستحيل أخلي أي حد يمس شعرة واحدة من عائشة. بعد إذنك أنا عايز أقعد معاها شوية لوحدنا.
منصور: اتفضل يا بني.
خدته عائشة الجنينة اللي ورا البيت بعد ما مازن طلب من الحراس إنهم يبعدوا.
قعد محمد على الكرسي وعائشة قدامه.
محمد: ما كلمتنيش ليه أما المسدج وصلتلك؟
عائشة: ما جاش في دماغي أي حاجة وقتها، كنت خايفة ودماغي وقفت، لقيت نفسي بجري من الأوضة على أوضة مازن وأنا بعيط.
محمد مسك إيدها وقال: أي حاجة تحصلك مهما كان هي إيه يا عائشة لازم أعرفها. مش هقولك قبل إخواتك بس على الأقل أعرفها. أنا دلوقتي جوزك وليا حق عليكي. حتى لو إنتي مش معتبراني حاجة في حياتك بس إنتي بقيتي كل حياتي يا عائش.
ابتسمت عائشة من كلامه وافتكرت كلام والدتها وقالت: أحم، حاضر أنا بعد كده هقولك على طول، بس أنا مش معايا رقمك.
مسك محمد فونها وكتب رقمه وسجله باسمه وقال: كده ما لكيش حجة، رقمي أهو.
عائشة: تمام، هرن عليك لو لا قدر الله حصل حاجة.
محمد: تمام، بصي أنا هراقب فونك لربما يكلمك أو يبعت مسدج تاني أو يعمل أي حاجة.
عائشة بتوتر: هو هو ممكن يعمل إيه؟
محمد: ما تخافيش، هو آخره تهديد بس مش هيقدر يقرب منك طول ما أنا معاكي.
عائشة: يا رب يا محمد يا رب.
محمد: عائشة، ممكن أعمل حاجة؟
بصتله عائشة وقالتله: اتفضل.
حضنها محمد على غفلة وفضل يمشي إيده على شعرها وهو بيقول: مش عايز أشوف نظرة الخوف دي في عيونك، أيًا كان الشخص ده عامل لك إيه. خليكي دايمًا واثقة إني معاكي وفي ضهرك أيًا كان اللي حاصل. عايز أكون أول شخص تجري عليه في كل حاجة في حياتك، في فرح، في حزن، في خوف، في أمان. أي حاجة. خليكي واثقة إني مستحيل أخذلك أو أكسرك. إنتي روحي وما حدش بيكسر روحه.
عائشة بهدوء وهي بتشدد على حضنه: ربنا يديمك في حياتي يا محمد.
قاطع اندماجهم ندى وهي جاية من وراهم.
ندى: الله الله، طيب خديه في أوضتك حتى يا عائشة.
عائشة: الصبر يا رب، مالك يا ندى.
ندى: إيه يا شيخة عائشة اللي بتعمليه ده، ولا انتهزتي فرصة إن إخواتك ما فيش.
عائشة بصت لمحمد اللي كان مستعد في أي وقت يمسك في خناق ندى.
وقالت: أنا مش هرد عليكي يا ندى، لأني أولًا مش محتاجة أعمل كده في الدرّي، ثانيًا محمد زوجي يعني حلالي في كل حاجة، ثالثًا بقى إنتي مالك؟ وجاية هنا ليه؟
ندى: بتمشي يا يا ست الحسن والجمال، أسيبك مع جوزك بس متهيألي لما مازن يعرف أو عمر مش هتقدري تقولي حاجة قدامهم.
سابتهم ودخلت وبصت عائشة على محمد وقالت: أجيبها من شعرها أنا دي ولا أعمل إيه؟
محمد بضحك: هدي نفسك يا شبح، هي بتكرهك ليه كده؟
عائشة: مامتها السبب. عارف يا محمد إحنا وصغيرين أنا وندى كنا صحاب جدًا، كنت تشوفنا تقول علينا توأم بس لما عمي مات ومرات عمي قعدت في بيتها ندى اتغيرت من ناحيتنا وبقيت عدوانية أوي وطول الوقت لسانها بيبخ سم زي ما إنت شايف كده. مهما حاولت أقرب منها بتصدني وتبعد. سبتها وبدعي ربنا إنه يهديها ويبعد عنها والدتها.
محمد: يا رب. تعالى بقى ندخل جوه نشوف قالت إيه.
عائشة: مكسوفة أدخل يا محمد.
محمد بمرح: أنا لا، تعالى تعالى.
وخدها ودخلوا، لقيوا ندى بتبتسم بخبث وهي باصة عليهم، وعدت من جنب عائشة وقالت: استلقي وعدك يا شيخة.
وضحكت بانتصار.
عائشة: استر يا رب.
محمد: أحم، طيب أنا هروح القسم، عايزين حاجة.
ندى باستغراب: قسم إيه؟ إنت مش مهندس؟!
محمد بتوتر: آه آه مهندس بس فيه معاينات عايزة تتسلم للقسم هنا ولا إيه يا عمي؟
منصور بغضب: روح شوف شغلك يا بني، واعمل حسابك إنه بعد كده حد من إخوات عائشة هيقعد معاكم، أنا مش هسكت على المهزلة اللي حصلت دي.
محمد باستغراب: مهزلة إيه يا عمي؟
منصور: إنت عارف كويس إنت والست اللي جنبك عملتوا إيه.
عائشة: بابا فيه إيه؟
منصور بحدة: يا دكتورة يا محترمة لما تحبي تعملي حاجة زي دي مع زوجك اعملوها بعد الفرح مش دلوقتي وفي الجنينة في الطل.
محمد: لا أفهم بقى فيها إيه، دي مراتي يا عمي ودي أي حد بيعملها، فهمني اللي وصلك الكلام وصلك إيه.
في الوقت ده ندى طلعت وهي بتفكر في توتر محمد ومدافعة منصور عنه وقررت إنها تسأل بنفسها عن محمد.
منصور أخد محمد مكتبه وسحر قعدت مع عائشة في الليفنج.
سحر: برضه كده يا عائشة، يا بنتي أنا قولتلك إنه ليه كل الحقوق بس مش للدرجادي.
عائشة بعدم فهم: ماما والله أنا مش فاهمة إنتو بتتكلموا على إيه.
سحر: على اللي ندى شافته.
عائشة بخجل: هو... يعني... عيب؟
سحر: طبعًا عيب، لما تخليه ياخد عليكي للدرجادي من تاني يوم عيب، فين حيائك وخجلك؟ يا بنتي ده إنتي بتتكثفي من خيالك، تسيبيه لحد ما يبوسك والله أعلم كان هيتجرأ على إيه تاني لولا ما ندى لحقتكم.
عائشة وقفت بصدمة: إيه؟ يبوسني؟ ماما والله العظيم ده ما حصل.
***
جوه عند منصور.
منصور: اسمع يا بني، أنا وافقت لما شوفت حبك لبنتي في عينك. وكمان عشان حمايتها من اللي حاصل لكن إنك تتجرأ بالشكل ده أنا مش هقبل.
محمد: طيب ممكن أفهم فيه إيه؟
قاطع كلامهم دخول عائشة وهي بتعيط ووشها أحمر.
عائشة بعياط: بابا والله العظيم ما فيش حاجة من اللي ندى قالتها حقيقة، أنا ما عملتش أي حاجة من اللي قالته. بابا إنت عارفني كويس مستحيل أوافق بحاجة زي دي.
وقف محمد جنبها ومسك إيدها يهديها وقال: ما تفهموني فيه إيه.
حكى منصور لمحمد اللي قالته ندى.
محمد بصدمة: لا دي مريضة والله. عمي أنا لما دخلت البيت ده احترمتكم واحترمت عائشة وأخواتها. الحركات اللي اتحكت لحضرتك دي أيًا كان دافع الشخص ده إيه فهي ما تناسبنيش وما تناسبش أخلاقي. مقام عائشة أكبر من إني أعمل كده يا عمي. المفروض حضرتك يبقى عندك ثقة أكبر من كده فيا أو حتى في عائشة.
منصور: أنا واثق فيكم بس مش واثق في الشيطان والطبيعي إن الشيطان بيتسلل للبني آدم إنها خلاص مراتك وحقك تعمل اللي عايزه.
محمد: حقي أعمل اللي عايزه لما تكون في بيتي يا عمي. لكن طول ما هي بيتك، عائشة بنتك وخطيبتي اللي مستحيل أغضب ربنا فيها. حقوقي وحدودي عارفهم كويس وعائشة كذلك. أما بالنسبة للي حصل إني حضنتها عشان أطمنها بسبب المسدج اللي جاتلها ع الفون لا أكتر ولا أقل. بعد إذنك يا عمي مضطر أروح الشغل وفيه ناس أنا معّينهم حرس متنكرين في الغفر بتوعك.
بعد إذنكم.
وسابهم ومشى وهو متضايق وعائشة جريت على أوضتها تعيط بسبب اللي حصل.
سحر: ما كانش لازم نسمع أبدًا لندى يا منصور وإحنا عارفينها.
منصور: وأنا أعمل إيه بس؟ أنا كل اللي فكرت فيه إن الشيطان شاطر وممكن ده يحصل.
سحر: مع أي حد إلا بنتك يا منصور. قوم صالحها، تلاقيها يا حبة عيني مقطعة نفسها عياط.
منصور: سيبيها أنا خارج وشوية وهرجع.
***
في مكان ثاني أول مرة نروحَه.
كانت بنت مربوطة بحبال سميكة وحواليها فيران كتير، وهي متشوهة من كتر الضرب اللي غطى على ملامحها البريئة والجميلة ومغمى عليها.
دخلت واحدة وفوقتها بماية.
@: إنتو عايزين مني إيه تاني؟ سيبوني في حالي.
سنية: قومي اصلبي نفسك، ههربك من هنا، بس على شرط ما تجيبيش سيرتي.
هزت البنت دماغها وخرجت تجري لبره وهي مش عارفة تروح فين، لحد ما وصلت على الطريق العمومي وشاورت لأول عربية وقفتلها وركبت وطلبت منه يوصلها مستشفى النور.
نزلت من العربية ومشيت لجوه وأول ما بقيت قدام الاستقبال وشافته من بعيد نادت عليه بصوت هادي يكاد يكون مش مسموع: مازن.
مازن سمع صوت حد بينادي عليه وقلبه وجعه أوي في الوقت ده وبص وراه بسرعة شاف بنوتة واقعة وحواليها كذا ممرضة، جرى مازن عليها وقالهم يدخلوها أي أوضة فاضية وقد كان.
دخلها مازن ونضفلها وشها من التراب والدم والجروح ووقف مصدوم.
مازن بصدمة: سارة؟!
***
في مركز الشرطة.
رن محمد على عائشة كذا مرة ما ردتش عليه في الآخر رمى الفون على المكتب بعصبية، وقام راح للمدير.
محمد: صباح الخير يا فندم.
اللوا: صباح النور يا عريس، عامل إيه؟
محمد: الحمد لله.
اللوا: إيه آخر الأخبار من ناحية المجرم؟
محمد: بعت رسالة إمبارح لعائشة وده محتواها (وراله سكرين ع الفون). وأنا بلغتهم بمراقبة فونها وكمان حطيت حراسة على البيت متنكرة في الغفر.
اللوا: مش كفاية برضه يا محمد، المجرم ده هيحاول يأذيها بأي شكل. يا إما، نسهله المهمة ونخليها قدامه عشان نعرف نجيبه.
محمد: مستحيل يا فندم أخلي مراتي كبش فدا أو حتى أعرضها لموقف زي ده. الكلب ده أنا هعرف أجيبه ومن غير ما مراتي تتدخل في كل ده.
اللوا: يا محمد افهم، الشخص ده ذكي ظهرلها مرتين معتمد إن ما حدش يعرف شكله. وأما لقى الحراسة كترت حواليها بقى يبعت رسايل. الله أعلم بقى المرادي هيكون إيه. معاك إن فيه نقطة لصالحنا وهي إنك ما أفصحتش عن هويتك لأي حد غير عيلتها وبس. لكن هو أكيد هيدور وراك لإنك سرقتها منه.
محمد: أنا واخد احتياطاتي يا فندم كاملة ومراقب عائشة بطرق حتى النفس اللي بيخرج منها بعرفه. يعني مأمنها.
اللوا: تمام يا محمد، ربنا يوفقك ولو فيه أي جديد ارجعلي.
محمد: أكيد يا فندم، بعد إذنك.
وطلع محمد على مكتبه قعد اشتغل شوية وروح على بيته.
***
رجع منصور وعمر على الغدا ومازن كلم والده إنه هيتأخر النهار ده في المستشفى.
طلع منصور لعائشة لإنه عرف إنها زعلانة لحد دلوقتي.
خبط منصور ودخل لقى عائشة قاعدة على السرير وعيونها حمرة من كتر العياط.
قعد جنبها منصور وخدها في حضنه ورجعت عائشة تعيط تاني.
منصور: حقك عليا يا حبيبتي، ما كانش ينفع أصدقها وأنا عارفها. بس والله أنا عملت كده عشان أحافظ عليكي قدام محمد.
عائشة: أنا عارفة يا بابا، بس حضرتك ما سبتش فرصة ليا أو لمحمد ندافع عن نفسنا فيها. محمد عارف حدوده يا بابا مستحيل يتخطاها. لما كلمته وعرفته طلع قلبه أبيض أوي ما يأذيش حد. ومستحيل يعمل فيا حاجة غلط أو يشجعني على الغلط حتى.
منصور بابتسامة: يعني نال الرضا يا ست عائشة.
ابتسمت عائشة بخجل وحضنت أبوها أكتر.
منصور: ربنا يحميكي يا بنتي من كل شر. وخليكي واثقة إني ثقتي فيكي ما لهاش حدود مش موقف بايخ زي ده هحكم عليكي بيه.
او حتى على محمد.
عائشة: ربنا يديمك في حياتي يا بابا.
منصور: ويديمك يا روح أبوكي، يلا قومي كده اغسلي وشك وتعالي ننزل نتغدى سوا.
عائشة: حاضر يا بابا.
غسلت عائشة وشها ونزلت تحت، وندى وسوسن ما نزلوش. قعدت عائشة تهزر مع عمر وأبوها وأمها كالعادة.
خلصوا الغدا وطلعت عائشة أوضتها تكلم محمد.
رواية صدفه للحب الفصل الثامن 8 - بقلم عهد عامر
عدّى شهر على أبطالنا ونقول اللي حصل باختصار.
مازن عالج سارة ودخلت في غيبوبة بسبب اللي اتعرضتله واللي مبهم لحد دلوقتي بالنسبة لمازن اللي هيتجنن ويعرف إيه اللي حصل لحبيبته ومراته.
وعمر راح قابل والد نور هو ومنصور وكتبوا الكتاب من أسبوع.
وندى فضلت ورا محمد بتراقبه.
أما بقى عائشة فالشهر ده عدّى بهدوء عليها وقربت فيه من محمد اللي بدأت تحبه بسبب أسلوبه وحكمته وحنانه عليها.
أما الضو مظُهرش تاني ومبعتلهاش أي حاجة لدرجة إنهم شكوا إنه خلاص فقد الأمل فيها وبيدور على ضحية جديدة.
أما بالنسبة لمحمد فكان طول الشهر ده مع عائشة سواء في البيت أو في الكلية اللي أصر إنها تنزلها وهو معاها أو حتى وهو في شغله كان بيتابعها.
بليل في بيت عائشة دخلت ندى أوضتها وقفلت الباب وراها.
ندى: عرفت يا ماما السبب اللي خلى محمد يتجوز عائشة بسرعة.
سوسن بانتباه: إيه يا بت قولي.
ندى: أنا من شهر كلفت واحد يراقب محمد ويبقى زي ضله، لقيته بيقولي إنه بيروح مركز الشرطة اللي هنا كل يوم ولما راح سأل العسكري اللي بره قاله إنه ظابط ولسه منقول جديد بقاله 3 شهور كده، وكمان عرفت إن فيه مجرم عايز عائشة ومحمد ده مكلف بحمايتها من المجرم.
سوسن: عشان كده اتجوزها بسرعة، يعني لا طلع مهندس ولا حاجة.
ندى: بالظبط كده.
سوسن بخبث: لا بقى ده محتاج قعدة وتفكير هنعمل إيه معاه.
ندى: ولا تشغلي بالك، أنا من ساعة ما شوفت محمد وأنا مستخسراه في عائشة أصلاً، الواد مفيهوش غلطة يا ماما، غني ابن ناس وستايل يعني مش ناقصه حاجة.
سوسن: بتلفي وتدوري على إيه يا بت بطني.
ندى بخبث: نوصل المجرم بعائشة ومحمد يبقى ليا.
سوسن في نفسها: وبكده سحر هتموت بحسرتها على بنتها ومنصور يبقى ليا لوحدي.
ندى: إيه يا ماما سرحتي في إيه.
سوسن: ها ولا حاجة بفكر في اللي قلتيه، جدعة يا بت، بس هنوصل للمجرم ده إزاي.
ندى: سيبيني أفكر نوصله إزاي، ده حتى الحكومة مش عارفة تقرب منه.
سوسن: خلينا نفكر ليهم في حاجة لحد ما نلاقي حل.
نسيبهم لخبثهم وتخطيطهم ونروح لمازن في المستشفى.
كان قاعد جنب سارة وماسك إيدها.
مازن: سارو عشان خاطري فوقي، قوليلي مين اللي عمل فيكي كده وأنا مش هخليه على وش الأرض دقيقة واحدة، قوليلي مين اللي حرمني منك طول السنتين دول وخدك مني، فوقي عشان خاطري أنا قلبي واجعني أوي وأنا شايفك بالحالة دي ومش عارف أعملك حاجة.
سارة: .........
قعد جنبها مازن شوية وخرج يشوف باقي المرضى في المستشفى.
عائشة: مش عارفة بابا هيوافق ولا لأ.
قالتها عائشة وهي قاعدة على مكتبها بتذاكر لمحمد في الفون.
محمد: طيب هكلمه أنا يا حبيبي، وبعدين ريم ويزن هيكونوا معانا ونقول لعمر يجيب نور إيه رأيك؟
عائشة: خلاص ماشي كلم بابا ولو وافق قولي وأنا أقوم أجهز نفسي، أنا مخنوقة أوي من المذاكرة أصلاً.
محمد: يا سلام مخنوقة وأنا في حياتك والله عيب عليا.
ضحكت عائشة وقالت: صلح غلطك بقى وخرجني.
محمد: يا سلام عائش خانو تؤمر أمر، هكلم عمي وأرجعلك تاني.
قفل معاها وكلم منصور ووافق بعد ما عرف إن عمر ومراته هيروحوا معاهم ومحمد بلغ عائشة اللي لبست فستان شتوي بني وخمار كافيه وشوز أسود ونزلت قابلت عمر ركبت معاه وأخدوا نور ووصلوا المطعم عند محمد وريم ويزن.
استقبلهم محمد وقعدوا على ترابيزة مخصوص حاجزها محمد ليهم مع بعض، طلبوا الأكل وقعد كل اتنين مع بعض يتكلموا.
عند نور وعمر.
مسك عمر إيدها وقال: أنا لو حد جه حلفلي من كام شهر إنك هتبقى مراتي كنت موته.
ضحكت نور وقالت: وأنا لو حد جه قالي إنك هتتلحلح وتتقدم كنت قولت أكيد مجنون.
عمر: للدرجادي كان ميؤوس مني.
نور: يا ابني والله كان مفيش منك رجا.
عمر بحنية: كنت عايز أحافظ عليكي عشان أعرف أوصل للحظة دي وأدخل قلبك.
نور: أنت داخله من زمان يا عمر.
ابتسم عمر على كلامها وبقى يتأمل فيها.
عند يزن وريم.
ريم: أنا جعانة يا يزن هينزلوا الأكل امتى؟
يزن: يا بت حسي شوية إحنا في قعدة رومانسية خليكي رقيقة.
ريم: رومانسية دي أما نكون واخدين بعض عن حب أما أنت حيالله ابن خالتي وبابا قال يكسب فيك ثواب ويخطبني ليك.
يزن: آه آه صح، بأمارة البت صحبتك اللي قالت الواد يزن ده قمر روحتي مكوماها مكانها لولا ما تدخلنا أنا ومحمد كان زمانك مرفودة دلوقتي.
ريم: أحم، برضه كسبنا فيك ثواب، وبعدين كنت أسيبها تحب فيك ولا إيه؟ ليه يا بيه مش وراك حريم.
ضحك يزن عليها وقال: بحب مجنونة أنا صح.
ريم بهيام: مجنونة بيك وفي عيونك والله.
نروح بقى عند محمد وعائشة.
كانت قاعدة وباصة على من الشباك اللي كان بيطل على البحر.
قطع شرودها محمد وهو بيهمس في ودنها وقال: وحشتيني.
بصتله عائشة وقالت بخجل: وأنت كمان.
محمد: الله أكبر، إحنا اتطورنا والله.
ضحكت عائشة وقالت: ها بقى قولي عملت إيه انهارده.
محمد: أبداً يا ستي روحت للقسم وروحت كلمتك وأديني قاعد معاكي، أنتي بقى عملتي إيه؟
عائشة بتمثيل: وأنا عاد ورايا حاجة يا محمد بيه غير المذاكرة، فضلت أقول الست مالهاش غير بيتها وجوزها وهيجيء زوجي وهكون ملكة متوجة في بيتي، لحد ما ضحكوا عليا وجابولي زوجي وعليه المذاكرة هدية الاتنين ومفيش أوبشن أختار منه.
محمد: معلش يا حبيبتي، كان عرض على بعضه، يا شيخة اتقي الله ده أنتي طول الشهر هارية أمي وأنا مستحمل شوية مخنوقة يا محمد تعالى نخرج، وشوية تاني محمد أنت عارف إن الست مالهاش غير بيتها وجوزها تعالى خدني واكسب فيا ثواب.
عائشة: مهو أنت اللي غلطان برضه إزاي تسيب مراتك حلالك عند ناس أغراب.
محمد بذهول: أغراب إيه يا بت دول أهلك.
عائشة: أصلاً؟!
محمد: صبرني يا رب.
ضحكت عائشة على رياكشن محمد، وكان الأكل وصل.
أكلت عائشة من الشاورما اللي طلبتها وبصت على محمد اللي كان طالب كريب وقالت: متجيب قطمة أجرب.
أداها محمد الكريب بتاعه وكلت منه عجبها راحت مبدلة الشاورما بالكريب ومحمد أكل منه.
شوية وخلصت الكريب اللي قدامها لقيت محمد لسه بياكل في الشاورما وفيه ساندوتش تاني قدامه.
عائشة: محمد يا حبيبي.
بص محمد حواليه ورجع بص عليها وقال: أنا؟!
سبلت عائشة عيونها ببراءة وهزت دماغها وقالت: اه.
محمد بشك: عايزة إيه؟!
عائشة: مراتك حبيبتك لسه جعانة يرضيك تفضل بجوعها.
محمد: لا طبعاً، أطلبلك حاجة تاني.
عائشة وهي بتاخد ساندوتش الشاورما: أنا كنت عارفة إني مش ههون على قرة عيني حبيبي.
محمد بص عليها بذهول وهي بتاكل وهو مش مستوعب اللي حصل أصلاً.
عمر بضحك: دوق من اللي بندوقه يا محمد باشا.
ضحك الكل على جملة عمر وريأكشن عائشة.
عائشة: دورك جاي يا أبيه متقلقش.
عمر بص على البيتزا ورجع بص عليها تاني وقال: مبتحبيش النوع اللي طالبه لا.
عائشة: فجأة حبيته، هاتي يا نور من جنبك.
نور مستنتش وأخدت البيتزا من قدام عمر وقعدت جنب عائشة وهما الاتنين فضلوا ياكلوا ومحمد وعمر يبصوا عليهم بذهول.
عمر: أنا بقول نخلع؟!
محمد: أنا بأيد فكرتك جداً.
ضحك يزن وريم عليهم، وقضوا سهرتهم ضحك.
بعد حوالي ساعتين كان محمد راكب عربيته مع عائشة وعمر مع نور ويزن مع ريم ومشيوا.
كلم محمد عمر وقاله إنه يوصل نور لإنه هيوصل عائشة ويقعد معاها شوية في جنينة البيت وطلب من يزن إنه يوصل ريم برضه.
في المستشفى.
سارة ابتدت تفوق وجرى مازن عليها بعد ما الممرضة بلغته.
مازن وهو بيمسك إيد سارة: سارة يا حبيبتي، فوقي أنا مازن.
سارة بلا وعي: م مازن، الحقني منهم يا مازن.
مازن: فوقي يا حبيبتي أنا جنبك أهو.
سارة فتحت عينيها وبصت عليه: مازن، أنت هنا صح، أنا مش بحلم.
مازن: أنا جنبك ومعاكي ومش هسيبك أبداً.
سارة حاولت تقعد ومازن سندها وحط مخدات وراها.
مازن: احكيلي يا سارة مالك؟ وكنتي فين طول السنتين اللي فاتوا؟
سارة بعياط: بابا كان حابسني يا مازن هو ومراته، كان عايزني أطلق منك عشان يجوزني لابن مراته عشان مراته تفضل معاه.
مازن بذهول: إزاي أنا روحت بيتكم محدش فتحلي كنتوا فين؟
سارة: آخر يوم كنت معاك فيه روحت لقيته بيقولي تتطلقي من مازن دلوقتي، قولتله ليه يا بابا اهدى وفهمني، قالي لا هفهمك ولا غيره أمضي على الورقة دي عشان تتطلقي منه، رفضت إني أمضي مسكني وأداني علقة موت محستش بعدها غير وأنا في بيت تاني غير بتاعنا ومربوطة من كل حتة وفوقت على صوت أبويا وهو بيقول: هنفذلك كل اللي عايزه وهخليها تتجوزك، بس ادفع الفلوس اللي عليا، فوقت واستوعبت أنا فين اتاريهم كانوا حاطيني في بيت سيد القديم ابن مراة أبويا، فضلوا يحاولوا معايا إني أطلق منك وأنا مرضتش، هددوني بموتك وآخر ما زهقوا بقيوا يسيبوني بالاسبوع وأكتر من غير أكل ولا شرب يا مازن، عذبوني أوي وجابوا واحدة تقعد معايا في الأوضة اللي حابسيني فيها لحد ما كانوا مسافرين كلهم والست دي ساعدتني أهرب وهربت وجتلك يا مازن، أنا خايفة أوي منهم، هيأذوني ويأذوك يا مازن.
حضنها مازن وفضل يهدّي فيها وأداها مهدئ ونامت وقعد على الكرسي قصادها وهو بيفكر هيجيب حقها إزاي.
وصل محمد عند بيت عائشة وركن عربيته ونزل معاها تحت إصرار منها.
دخلت البيت وقابلتها والدتها.
سحر: حمد لله على سلامتكم، يلا الأكل جاهز.
عائشة: أمي حبيبتي اللي حاسة بيا وبجوعي، أنا كمان هموت من الجوع.
محمد بصدمة: يا بت ده أنتي كان ناقص تاكلي دراعي في المطعم.
عائشة بحزن: بتعد عليا الأكل، وأنا باكل ليه يعني ما الشتا هو اللي بيحب الأكل الأهه.
سحر بضحك: لا دي مش هتاخد منها حق ولا باطل في الأكل، روح اقعد مع عمك منصور وأنتِ يا عائشة اطلعي غيري هدومك وانزلي عشان تساعديني أحط الأكل.
عائشة: عنيا يا قمر أنتِ.
وسابتها وجريت على فوق، ومحمد بيتابعها بحب وفرح.
راح قعد مع منصور ودخل عمر ومازن وانضموا ليهم.
عائشة بصراخ: يا ماااااامااااااااااا!
كلوا اتخض على صوتها وطلع يجري وأولهم محمد.
دخلوا الأوضة لقيوا عائشة باصة للمراية بذهول وخوف.
قرب منها محمد وقالها: مالك فيه إيه؟
عائشة برعشة وخوف شاورت على المراية.
كلهم بصوا عليها لقوا مكتوب عليها بقلم الروج بتاع عائشة:
(اجهزي يا عروسة بكرة هتكون ليلتك وأنا عملت بأصلي وسبتك شهر بس مش قادر على البعد أكتر الضو).
محمد بنرفزة: إزاي وصل تاني هنا؟ وإحنا موقفين حراسة.
مازن بعصبية: إحنا لسه هنفكر وصل إزاي؟ مش فارق معاك الكلام اللي كاتبه.
محمد: بيهوش مش أكتر.
عمر: مش كل مرة تسلم الجرة يا محمد، فيه حاجة غلط بتحصل.
سحر وهي حاضنة عائشة: تعالوا، تعالوا ننزل تحت ونتكلم.
نزلوا كلهم تحت ومحمد استأذنهم وأخد عائشة في أوضة المكتب.
قرب منها وخدها في حضنه وهي مسكت فيه جامد وعيطت.
محمد: شششش اهدي محدش هيعرف يقرب منك.
عائشة: هياخدني يا محمد، أنا خايفة.
محمد: لا يا قلب محمد هو مجرد بس إنه بيهوش زي عادته عايز يشوف آخرنا إيه، وبعدين أنا جنبك وكلنا حواليكي مش هيقدر يمس شعرة منك، خليكي واثقة فيا.
عائشة: واثقة في ربنا ثم فيكم يا محمد.
محمد: طيب غمضي عينك كده وتعالي هنا.
غمضت عائشة عينيها ووقفت قدام محمد.
طلع محمد سلسلة من جيبه ولبسها ليها ووقفها قدام المراية اللي موجودة في المكتب.
محمد: فتحي عيونك.
فتحت عينيها لقيت نفسها لابسة السلسلة اللي كانت هتموت عليها يوم ما كانت بتشتري شبكتها.
عائشة بذهول: عرفت إزاي إني كنت عايزاها؟
محمد بحب: لمعة عيونك وأنتِ باصة عليها كفيلة تخليني أشتريلك كل قطعة منها.
حضنته عائشة وقالت: شكراً شكراً شكراً يا محمد، ربنا يديمك ليا.
محمد: ويديمك يا عائش قلبي.
سوسن: يعني أنتِ هتقابليه بكرة.
ندى: أيوه يا ماما بكرة حددتلي ميعاد معاه.
سوسن: طلعتي مش سهلة يا بت بطني.
ندى: تربيتك يا ماما، منكرش إن الحظ ساعدنا وخلانا نشوف البنت الشغالة اعتماد وهي خارجة من أوضة عائشة ونقررها على كل حاجة بس يلا المهم الآخر.
سوسن: وأنتِ استغليتي اللي حاصل وهددتيها يا إما تخليكي تشوفي الضو يا إما هتوري تسجيل الفيديو اللي هو مش معاكي أصلاً لأهل البيت.
ندى: ولسه يا ماما، محمد هيكون ليا وهحرق قلب عائشة يا أنا يا هي.
وبصت على أمها بخبث وأمها بادلتها النظرة.
رواية صدفه للحب الفصل التاسع 9 - بقلم عهد عامر
تانى يوم الصبح محمد اتحرك وراح على شغله ودخل يقابل اللوا وعملوا اجتماع.
اللوا: تحرياتك وصلت لفين يا محمد؟
محمد: سيادتك تحرياتنا بتأكد إن فيه حد من جوه بيت الحاج منصور بيساعد المجرم، مش هيقدر يدخل البيت مرتين غير وهو فيه حد بيساعده.
اللوا رفعت: قدرت تعرف هو مين، او حتى فين البيت اللى الضو مستخبى فيه؟
محمد: انا شاكك فى حد من الخدامين اللى فى البيت لان حتى لو الغفر ساعدوه مش هيقدر يدخل لحد اوضة عائشة، الضو يا فندم بيتنقل من بيت لبيت مش ثابت فى مكان عشان ميتكشفش، وفيه ناس تقيلة سنداه والا ميتجرأش ويعمل اللى بيعمله ده من فراغ فى بنت كبير البلد.
اللوا: طيب ليه مشكتش فى قرايبها اللى جم عندهم قريب؟ حسب تحريات محمود اللى أكدت انهم على خلاف شديد بينهم وبين عائلة عائشة.
محمد بهدوء: محدش يعرف انى ظابط او بحكاية المجرم دى غير اهل البيت اللى هما اخواتها وابوها وامها حتى يوم م هجم عليها فى البيت قولنا انه حرامى ودارينا على الموضوع.
اللوا: برضو الامر ميسلمش، عشان كده احنا قررنا اننا نزرع كاميرات فى بيت عايشة ف كل مكان فيه حتى عند الخدم ماعدا الاوض احتراما للخصوصيه.
محمد: تمام يا فندم بس بعد اذنك التسجيلات هتكون على جهازى انا.
اللوا: لا يا محمد هتبقى على أجهزة الكل لازم كل م حد يحس بخطر يتحرك.
محمد: يا فندم حضرتك متنساش انها دلوقتى مراتى، وغير انها مراتى حضرتك عايز تزرع كاميرات فى بيت فيه حريم ف لا يا فندم نشوف حل تانى.
اللوا: زى ايه؟
يزن: ممكن اجهزة تصنت فى كل ركن فى البيت والكاميرات تبقى بره البيت محاوطاهم.
محمد: ممكن دى فكرة حلوه بحيث نبقى مأمنين جوة البيت وبراه.
اللوا: وهو كذلك، نفذوا الفكرة دى مع الحرص التام ان محدش يعرف حاجه عن الموضوع ده.
محمد: تحت أمرك يا فندم.
انتهى الاجتماع وكل واحد راح على مكتبه، ومحمد بيفكر ازاى هيقنع اهل عائشة انهم يسيبوا البيت الوقت ده.
***
خدت اعتماد ندى وراحت بيها عند الضو وهما متخفيين فى نقاب عشان محدش يتعرف عليهم، وصلوا عنده والحارس اتأكد منهم ودخلهم للضو.
الضو: يا اهلا بالهانم اهل.
ندى وهى بتخلع النقاب وقعدت قصاده: اهلا بيك يا معلم.
الضو: هاتى اللى عندك.
ندى: عرفت ان انت المجرم اللى البلد مقلوبة عليه، وانك كمان عايز عائشة وهى الى عليها الدور.
الضو: وبعدين؟
ندى: من الاخر كده انا عايزة مصلحتك وجاية أحذرك.
الضو: من ايه عدم لمؤاخذة!
ندى: محمد جوز عائشة مقدم فى الداخلية مش مهندس زى المعلومات اللى وصلتلك.
الضو: نعم يا ختى، يعنى انا كنت هروح فى حديد بسبب الست دى.
ومسك اعتماد من هدومها وقال: ادى أخرة اللى يعتمد على حرمة فى شغله، مقولتيش ليه يا بت الك…
ل اعتماد: والله يا بيه مكنت اعرف.
ندى وهى بتحوشها من ايده: محدش يعرف الكلام ده حتى اهل البلد اللى احنا فيها غير عائشة وامها وابوها واخواتها، هما اخفوا الكلام ده عشان يعرفوا يجيبوك.
الضو وهو بيخبط كف على كف: بقى انا الحكومة تختمنى على قفايا الختمة دى، بس ماشى هما اللى بدأوا.
ندى بخبث: انا بقى جاية أسلمك عائشة على طبق من دهب وفى المقابل تسيبلى محمد وتضمنلى انك مش هتأذيه.
الضو: وانتى ايه مصلحتك من كل ده؟
ندى: مصلحتى مصلحتك، انت عايز عائشة وانا عايزة اتخلص منها ومحمد يكون ليا.
الضو: وماله يا ست البنات، ايه خطتك؟
ندى: تؤ انا معنديش اى خطه ده رقمى لو وصلت لفكرة تقولى وانا لو عرفت حاجه هقولك، وحاجه تانى بلاش تعمل حاجه انهارده.
الضو: ليه؟
ندى: الموضوع بتاع الرساله امبارح لسه سخن واكيد محمد مش هيعدى الموضوع ده بالساهل.
الضو: وماله اللى خلانى اصبر شهر مجاش من يومين كمان.
ندى: كده تعجبنى، نلحق نرجع البيت احنا بقى قبل ما حد يحس بغيابنا.
ونزلت النقاب ومشيت هى واعتماد ورجعوا البيت ومحدش شافهم.
***
فى المستشفى عند مازن.
مازن دخل لسارة: صباح الورد على وردة قلبى.
سارة: صباح النور يا مازن.
مازن: ها عاملة ايه انهارده؟
سارة: احسن الحمد لله، وانت عامل ايه؟
مازن: انا كويس الحمد لله، المهم انهارده معاد خروجك.
سارة بخوف: هروح فين يا مازن؟
مازن: البيت عندى طبعاً.
سارة: لا لا يا مازن اول مكان هيدوروا عليه هيكون عندك.
مازن: سارة حبيبتى، انتى ليكى شهر فى غيبوبه يعنى لو هيدوروا عليكى زمانهم يأسوا وكمان انا امبارح بليل اتكلمت مع عائشة وهى فرحت جدا انك هترجعى وتلاقيها فى البيت بتجهز كل حاجه.
سارة: طيب ووالدك ووالدتك؟
مازن: مفيش أحن منهم يا سارة محدش هيأذيكى ولو بكلمة صدقينى.
سارة: ماشى يا مازن.
مازن بابتسامة: قومى بقى البسى الفستان ده والحجاب وانا هستناكى برة وابعتلك الممرضة تساعدك.
هزت سارة دماغها بابتسامه وقامت تستعد انها تروح مع مازن.
***
عند عائشة ♡
كانت واقفة فى المطبخ زى عادتها بتعمل الاكل لكن المرادى مختلف عملت كل الاكل اللى سارة ومازن بيحبوه.
سحر: يا سيدى ع الروقان يا بختك يا ست سارة.
عائشة بفرح: حاسة ان روح مازن رجعتلوا يا ماما، اخيرا هيرجع زى الاول ويضحك معانا كمان، انا فرحانة اوى برجوع سارة، كنت مفتقداها اوى حتى نور كانت كل شوية تسألنى عليها، استنى كده اكلمها اخليها تيجى.
وجريت على فوق تكلم نور اللى وافقت واستأذنت والدها وجات بسرعة على بيت عائشة ووقفت تساعدها فى المطبخ.
نور: كده تمام فاضل ايه؟
عائشة: كده مش فاضل غير الحلويات، وبما اننا فى الشتا ف حلويات يعنى سينابون معروفة.
ضحكت نور وقالت: انا بدمن السينابون اللى بتعمليه يا عائشة حقيقى.
عمر من وراها: وانا بدمن وجودك فى حياتى حقيقى.
لفت نور بفزع لعمر وضحكت عائشة عليه.
نور: حرام عليك يا عمر خضيتنى.
عمر: سلامتك يا قلب عمر.
ابتسمت نور بكسوف بصت على عائشة اللى كانت مبتسمة ليهم بهيام.
عمر: اللى واخد عقل الجميل.
عائشة: لو ربع حنيتك يا ابيه عمر ياخد قلبى مش عقلى.
بـ محمد: يمين بالله زيه واكتر بت انتى بياعة.
ضحك عمر وهو بيقول: صح انا اشهد.
عائشة: كده يا ابيه بتنصره عليه.
عمر حط ايده على كتف نور وخدها وخرج وهو بيقول: ربنا يكون فى عونك يا محمد.
بص محمد على عائشة بشر وهو بيقرب منها.
عائشة وهى بتبلع ريقها: احم محمد عامل ايه تصدق ليك وحشة.
محمد: والله!
عائشة ببراءة: اه والل.
محمد: بقى لو فيه ربع حنيتك يا ابيه عمر ياخد قلبى مش عقلى؟!
عائشة: هه ده كلام وانت بتاخد برضو على كلام عيال، وبعدين اوعى كده لازم اعجن العجينه عشان طنط نادية السيد قالت ان لازم نعجنها كويس.
محمد باستغراب: مين ناديه السيد؟
عائشة بصدمة: هييي انت متعرفش نادية السيد؟ انا قولت من الاول العلاقة دى مش هتكمل محدش صدقنى.
مسكها محمد من قفاها: بت اظبطى ه.
عائشة: على فكرة ده اسلوب غير حضارى بالمرة وانا مش هسكت على كده.
محمد وهو بيسيبها: هتعملى ايه يعنى.
عائشة: هعمل كده.
ومكست حبة دقيق ورشتهم على هدومه وهى بتضحك.
محمد: يا بت المجنونه، طيب خدى.
ورش عليها دقيق زيها واشتغلت حرب الدقيق بينهم.
عائشة وهى بتجرى من محمد: بالله عليك سيبنى اكمل قبل ما سارة تيجى.
وقف محمد وهو بياخد نفسه: سارة مين؟
عائشة وهى بتنفض هدومها: مرات مازن.
محمد: ماشاء الله هو مازن اتجوز؟!
عائشة وهى بتحط القرفة والسكر على العجينة: سارة ومازن قصة حب من العيار التقيل زى ما بيقولوا، كانت جاية المستشفى تكشف لوالدها ومازن كان الدكتور حبها من اول نظره ووالدها اتحجز حوالى اسبوع واكتر ومازن بقى كل يوم يشوفها ويراقبها لحد م وقع ف حبها، وبس يا سيدى جه قال لبابا انه بيحبها وعايز يتجوزها وبابا سأل عليها وعلى أهلها وراحوا اتقدموا ليها ومازن أصر يكتب الكتاب، كأن قلبه كان حاسس باللى هيحصل.
محمد باستغراب: ايه اللى حصل؟
عائشة: احكيلك بعدين بقى لانى معرفش غير انها اختفت سنتين ومعرفناش نوصلها لا هى ولا اهلها، سيبنى بقى احطهم يخمروا لحد ما اغير هدومى واجيبلك هدوم من عند مازن.
محمد: لا يا حبيبى، انا هروح البيت وابقى ارجع تانى.
عائشة بمرح: مش ملاحظ ان مجيك كتير عندنا يا حضرة المقدم، يا ترى بقى موراكش شغل ولا ايه.
قرب محمد منها وقال: لا وانتى الصادقة شغلى قدامى ولازم اركز معاه.
وغمزلها، دخلت سحر وقالت: انت هنا يا محمد.
محمد بعد عن عائشة: احم، اه يا طنط كنت بسلم على عائشة.
سحر وهى بتبص على المطبخ: يا نهااارى ايه اللى حصل فى المطبخ.
عائشة: الدقيق يا ماما اتنطور منى حبة بسيطه.
سحر: اتنطور، وحبه بسيطه؟ قولى اترش قولى خلص اصدقك.
اطلعى يا عائشة غيرى هدومك وانت يا محمد اطلع لاوضه مازن وعائشة تجيبلك اللبس.
عائشة بسرعة: بلاش اوضة مازن خليك ف اوضه ابيه عمر وانا هجيبلك لبس.
وطلعت جرى لفوق.
سحر: عوض عليا عوض الصابرين يا رب.
ضحك محمد وطلع الليفنج لقى عمر قاعد مع نور وبيضحك.
محمد: احم عمر.
بصاله عمر وضحك: ايه يابنى هى عائشة كانت بتعجنك انت؟
محمد: لا يا ظرريف كانت بتجرب جودة الدقيق، انجز وهاتلى لبس يا عم.
طلع عمر اوضته ووراه محمد.
***
بعد شوية وصل مازن وسارة ودخلوا وعايشة حضنت سارة اوى وكذلك نور وقعدوا مع بعض فى الليفنج ومازن طلع يغير هدومه.
جهزوا السفرة وقعدوا كلهم ومحمد قعد جنب عائشة، ومازن نزل.
مازن: ماما الهودى الاسود بتاعى فينه؟
سحر: كنت غسلاه يابنى وف دولاب.
مازن: انا قلبت عليه الدولاب مش لاقيه.
عائشة: طيب اقعد ونشوفه بعدين، ورق العنب هيبرد.
قعد مازن قصادها جنب سارة وبقيت عايشة تحط اكل قدام مازن ومازن يحط لسارة الاكل.
محمد: حطيلى اكل زيه، انا جوزك على فكرة.
عائشة بمرح: بتغيرى يا بيضة.
محمد: بت عائشة.
ضحكت: حاضر الاكل.
محمد: انا عايز الكفته اللى قدام مازن دى.
عائشة: عيونى، مازن هات كفته من اللى قدام.
وناولته الطبق ورجعت تاخده.
مازن مسك ايدها وقال: انا بسبه ع الكم ده.
عائشة بتوتر: كم ايه بس كل، كل.
محمد: عملتى مصيبه ايه.
عائشة بصوت واطى: فاكر الهودى اللى قالب عليه الدنيا.
محمد: اه.
عائشة: انا لبساه.
ضحك محمد بعلو صوته ولفت نظر كل اللى قاعدين.
منصور: ضحكونا معاكم.
محمد: لا ابدا يا عمى، عايشة بس كانت بتقولى حاجه.
عائشة: انا نسيت اجيب العصير هقوم اجيبه.
وقامت وعطتهم ضهرها عشان تدخل المطبخ.
مازن: عائشة.
لفتله عائشة لقيته قايم وجاى عليها فقالت: ااااه اتكشفت.
مازن: بقى انا الف الكورة الارضيه عليه واتاريه معاك.
عائشة: ده تشابه هوديات ايش عرفك انت.
مازن: تشابه اه، والله م سايبك.
جريت عائشة من قدام ومازن وراها.
عائشة: يا لهووووى، اغيثونى أغثنى يا قرة يا عينى انت.
ضحك الكل عليها ومسكها مازن.
عائشة: دى مش رجولة يا كابتن.
مازن: انا هوريكى ازاى تاخدى بتاعى.
عائشة بصت لمحمد: يرضيك. مراتك تتبهدل من اخوها.
محمد: مهى مراتى غلطانة يا حبيبتى.
مازن: اعوانك خانوك يا ريتشارد.
عائشة: اهئ اهئ، سيبنى بقى يا عم انا بقى لا ليا حبيب ولا قريب ولا غريب يدافع عنى.
عمر وهو بيقوم: صعبتى عليا والله، سيبها يا مازن.
مازن: تخلع الهودى الاول.
عمر وهو بيمسكه من قفاه: سيبها.
سابها مازن وعائشة فضلت تتنطط بفرحة: اخويا حامى الحمى وقاهر الهكسوس يحيا ابيه عمر يحيا يحيا هيييييييه.
ضحك الكل عليها وقعدوا على الاكل تانى.
عائشة: اخص. عليك يا قرة عينى متدافعش عنى؟
محمد: نحن رجال افعال لا اقوال.
عايشة: يعنى ايه؟
محمد: هتعرفى وحدك.
وغمزلها.
ندى: مش هتبطلى شغل الاطفال اللى انتى فيه ده يا عائشة انتى متجوزة مش لسه عيلة.
عائشة: وماله لما اتجوز وابقى عيلة؟، وبعدين لما اهزر معاكى ولا اكلمك ابقى تعالى واشتكى.
ندى: هه وانا هستنى تكلمينى، انا بحذرك بس ان جوزك يتخنق من تصرفاتك ويسيبك.
محمد وهو بيمسك ايد عائشة: والله يا أنسة ندى جوزها بيعشق تصرفاها دى.
ضحكت عائشة بحب وقالت: حلال فيك صباع كفتة كمان.
ضحك الكل عليهم وقضوا وقت لطيف ومحمد مشى وكل واحد طلع على اوضته ينام.
***
عدى اسبوع ومحمد كان بيحاول فيهم انه يفضى البيت عشان يعمل زى ما خطط مع زمايله، وعائشة بتذاكر عشان امتحاناتها قربت ومشافتش محمد تانى من اخر مرة، وسارة حالتها بتتحسن ومازن جنبها دايما وعمر ونور دايما سوا.
اما الضو وندى كانو بيخططوا سوا للى هيحصل.
الضو: بما انى عرفت انه ظابط فنلعب ع المكشوف.
ندى: ازاى؟
الضو: هتعرفى لما انفذ.
ندى: اوعى تتصرف اى تصرف غبى يضيع اللى عملناه.
الضو: لا متقلقيش، اتفرجى وانتى ساكتة.
***
فى ليلة كانو متجمعين سوا ومحمد كلم منصور بلغه ان والده عازمهم كلهم عنده فى البيت بمناسبة رجوع مراة ابنه وكمان عشان من يوم جواز عائشة ومحمد وهما معزموهمش.
وافق منصور واتفقوا على بكرة بعد المغرب يروحوا.
***
يوم العزومة الضهر كان محمد قاعد فى مكتبه ودخل عليه العسكرى.
العسكرى: تمام يا باشا، الصندوق ده جه لحضرتكم.
محمد باستغراب: متعرفش مين اللى باعته؟
العسكرى: واحد سلمه ومشى على طول.
استغرب محمد وفتحه بعد ما العسكرى خرج بره.
تfأجا محمد بوجود لبس وحاجات شخصية لعائشة واخر الصندوق ظرف، فتحه بسرعة لقى فيه صور كتير لعائشة وهى نايمة او وهى وبشعرها ولبس البيت واغلب الصور من اوضتها وهى بتذاكر وفيهم صورة خلت محمد يتنفض اكتر وهى صورة لعائشة وهى فى الكليه ومكتوب على ضهرها (هتبقى صيدة سهلة دلوقتى ليها بس خلينا نلعت شوية) ومعاهم ورقه مكتوب فيها (ابقى ورينى هتحمى مراتك ازاى يا حضرة الظابط وخلينا نلعب ع المكشوف واقولك انى عرفت انك ظابط نتقابل بقى وانت مستلم جثة حبيبة القلب،اه صحيح والهدوم دى تذكار منى ليك معادتش تلزمنى).
كرمش محمد الورقة بعصبية وقال: وشرف أمى مهسيبك يا بن الكل.
بوطلع بسرعة على بيت عائشة.
***
كانت عائشة فى الكلية بتجيب جدول امتحاناتها ونسيت انها تقول لمحمد وقالت فى نفسها انه كده كده مراقبها غير مراقبة اخواتها.
خلصت اللى جاية عشانه وركبت تاكسى وقالتله على عنوان البيت.
وصلت ودخلت لقيت محمد قاعد مع والدها ووالدتها، راح عندها محمد بمجرد دخوله.
محمد: كنتى فين؟
عائشة: فيه ايه يا محمد، كنت فى الكلية.
محمد: ومبلغتنيش ليه انك رايحة الزفته، ومبترديش على تليفونك ليه؟
عائشة باستغراب: انا مطولتش روحت بسرعه جبت الجدول ورجعت على طول والفون مسمعتوش والا كنت رديت عليك.
محمد: عائشة متجننينيش انا مش قولت تحركاتك كلها تكون عندى، انتى ليه مش بتفهمى.
عائشة: مش انت بتراقبنى، وكلكم حاطينلى حراسة هتكلم واقول ايه، وبعدين ما بابا وماما عارفين انى نازلة انا معملتش حاجه غلط.
محمد بجنون: كنتى قوليلى عرفينى بدل ما واحد زى ده يهددنى بيكى، كنتى قولى انك نازلة وانا بنفسى كنت روحت معاكى لكن متمشيش على مزاجك.
عائشة بصراخ زيه: وانا كل خطوة لازم اقولك، جدولى نزل وروحت عشان اجيبه ايه اللى فيها، عامل الدوشة دى كلها ليه.
محمد وهو بيغمض عيونه عشان يهدى: تمام يا عائشة، انا اسف انى اتدخلت من البداية.
وسابها ومشى وهى طلعت اوضتها تعيط وهى مش فاهمة حاجة من اللى حصل.
***
روح محمد بيته وبقى يخبط فى كل حاجه ف اوضته دخلت والدته عليه وحاولت تهديه.
مريم: بسم الله، مالك يا حبيبى ايه اللى حصل؟ عائشة كويسة؟
محمد بغضب: بقى انا اعمل كل ده وفى الاخر تقولى كده؟ ، ده غلطى انى عايز احميها، ده غلطى انى خايف عليها.
مريم حضنته: اهدى يا حبيبى، اهدى وفهمنى اللى حصل.
حكالها اللى حصل ومجابش سيرة عن الصندوق.
مريم: يا حبيبى اى واحده مكانها كانت عملت كده واكتر، هى مش متعودة على كل ده متنساش انها كانت بتروح مع اخواتها وغير كده كانت بتنزل لوحدها او مع نور صحبتها، هى مش فاهمه خوفك ده وهجومك عليها بالشكل اللى حكيته يخليها تخاف منك مش تتحامى فيك.
محمد: يعنى طلعت انا اللى غلطان.
مريم: انتو الاتنين غلطانين يا حبيبى انت معرفتش توصل خوفك عليها وهى مقدرتش تفهمك، صالحها يا حبيبى وهى جاية انهارده عندنا طيب خاطرها ومتسيبش الزعل ياخد مساحته فى حياتكم، العمر مفيهوش كتير عشان تتخانقوا.
سابته ومشيت وهو رجع يفكر فى اللى حصل لقى ان والدته عندها حق هى فعلا متعرفش كل ده متعرفش حاجه عن الصندوق ولا عن كل اللى حاص.
مسك فونه ورن عليها كذا مرة مردتش فى الاخر كلم عمر وقاله يدى التليفون لعائشة.
عمر: عائشة نايمه يا محمد ومش راضية تفتح.
محمد: تمام يا عمر، اشوفك بليل ان شآء الله.
عمر: انتو فيه حاجه حاصلة بينكم؟
محمد: لا، انا بس برن على فونها مش راده ف اكيد صامت او عشان نايمة.
عمر: تمام يا برنس، سلام.
قفل عمر مع محمد وقام يجهز نفسه ونزل اشترى كام حاجة ورجع تانى.
رواية صدفه للحب الفصل العاشر 10 - بقلم عهد عامر
جه الليل بسرعة وكانوا أهل محمد في استقبال أهل عائشة. دخل منصور وسحر، وبعدها عمر ونور ومازن وسارة، وأخيراً عائشة، والتي كان الحزن ظاهراً على وجهها، وبتحاول تمثل إنها بخير.
مريم: أهلاً أهلاً، اتفضلوا نورتونا.
سحر: بنورك يا حبيبتي.
دخلوا كلهم وقعدوا في أوضة الصالون.
عمر: أومال محمد فين مش ظاهر؟
انتبهت عائشة لكلامهم.
حمزة بمكر: فوق في الأوضة، قالي شوية ونازل.
مريم: معلش يا عائشة، اطلعي ناديه من فوق، أكيد هينزل معاكي.
عائشة بصت على منصور وهز دماغه ليها، وعمر كذلك هو ومازن.
أشارت مريم ليها على الأوضة وطلعت عائشة. خبطت كذا خبطة محدش رد. كانت هتنزل بس قلقت عليه وقررت تجازف وتفتح الباب.
دخلت ملقيتهوش في الأوضة. بقيت بتتأمل في محتويات الأوضة وفي كل ركن فيها، وريحة برفان محمد اللي كانت طاغية على المكان.
حست بحد واقف وراها. بصت لقيت محمد ماسك بوكيه ورد شكله شيك جداً، وفي الإيد التانية شنطة هدايا. كان واقف بمنظر مهلك لقلبها. استجمعت نفسها وبصت بعيد وقالت:
إحنا جينا تحت ومستنيينك، أنا هنزل.
عدت من جنبه عشان تنزل وهو مسك إيدها وساب كل اللي كان في إيده على السرير ورجع وقف قدامها وهي باصة في الأرض.
محمد: هتفضلي زعلانة كده كتير؟
عائشة: واللي انت عملته ميستاهلش الزعل؟
محمد: يستاهل، بس انتي مردتيش عليا طول اليوم وأنا عمال أحاول أكلمك.
بصت عليه عائشة بدموع:
أنا أول مرة حد يزعقلي ويكلمني بالطريقة دي يا محمد، انت فجأة اتحولت وبقيت تزعق وكان فاضل تكة وتضربني.
محمد: عمري مكنت هعمل كده، أنا بس اتجننت لما ملقتكيش وعرفت إنك برة، وإنتي عارفة الخطر اللي في حياتك يا عائشة وإنه ممكن يكون قريب منك بطريقة صعبة.
عائشة: ده مش مبرر للعصبية اللي كنت فيها الصبح يا محمد.
محمد خد نفس طويل وهو مغمض عيونه، رجع فتح عنيه وبص عليها وقال:
مبرري الوحيد خوفي عليكي يا عائشة، أنا بقيت خايف عليكي أكتر من نفسي، بحبك فوق ما تتخيلي ومعنديش استعداد ولو ١٪ إنك تخسريني.
عائشة: فهمني يا محمد.
محمد: الصبح جه صندوق للمكتب عندي وكان فيه هدوم ليكي استعمال شخصي وكمان صور كتير ليكي وإنتي بلبس البيت وإنتي في أوضتك بتذاكري، وآخرهم صورة ليكي النهاردة وإنتي في الجامعة اللي كنتي نازلة من غير ما تقوليلي. خوفت عليكي والخوف اتملك من كل ذرة في جسمي ولقيت نفسي بجري على البيت عشان بس أتأكد إنك موجودة. أما شوفتك قدامي كنت هموت وأحضنك وأدخلك جوايا عشان أتأكد إنك بخير وإنك معايا، وف لحظة لقيت نفسي بفرغ كل خوفي بعصبية وخناق وإنتي بقيتي بتردي عشان مش فاهمة حاجة.
عائشة بصدمة: صور؟ صور ليا أنا؟ إزاي يا محمد من جوة بيتي؟ يعني حتى المكان الوحيد الأمان هو حرم أمانه عليا.
وانهارت في العياط. خدها محمد في حضنه وهداها وطمنها إنه مش هيقدر يلمس شعرة واحدة منها طول ما هو عايش.
بعد شوية نزلوا تحت واتجمعوا على السفرة ياكلوا، وبعدها قعدوا في الجنينة الشباب مع بعض.
ريم: بس غريبة إن ندى دي مجتش معاكم.
سارة: افتكري سيرة كويسة الله يخليكي.
نور: ربنا يهديها على حالها يا بنات والله.
وسط ما هما قاعدين، جات رسالة لعائشة على التليفون بتاعها. فتحتها كانت عبارة عن فيديو ليها وهي في الأوضة بتاعتها بتغير هدومها، وفيديو تاني ليها وهي مع راجل غريب في حضنه.
عائشة بصت للفون بصدمة وبصت على محمد اللي كان قاعد قصادها، ورجعت تاني بصت على الفون وفجأة قامت.
عائشة: أبيه عمر، أنا عايزة أمشي.
عمر باستغراب: تمشي إيه يا عائشة، لسه الوقت بدري.
عائشة بتوتر: معلش محتاجة أنام، أنا تعبانة.
محمد وقف جنبها: عائشة مالك يا حبيبتي، إيه اللي حصل، ما احنا كنا بنهزر ومبسوطين.
سارة بشك: إنتي المسج اللي جاتلك دي فيها إيه؟
محمد: مسج إيه، وريني.
خبت عائشة الفون منه ومرضيتش توريهوله، وجريت استخبت ورا عمر ومسكت في هدومه وقالت وهي بتترعش:
والله يا أبيه مأعملتش حاجة، ده مش أنا، والله.
حضنها عمر وهداها وقال: اهدى بس، فيه إيه؟
محمد بنفاذ صبر: عائشة فيه إيه، فهمينا.
ريم: بالراحة يا محمد شوية، إنت مش شايف حالتها.
مازن أخد الفون من عائشة من غير ما تحس وفتحه لقى قدامه الفيديوهين اللي اتبعتوا ولقى رسالة جديدة وصلت: (يا ترى حضرة الظابط لو شاف مراته في حضن راجل تاني هيقول إيه).
مازن: مين ابن الكلب ده.
عائشة بصت عليه ولاحظت إنه ماسك فونها.
عائشة بانهيار: والله مأنا، دي مش أنا، أنا مستحيل أعمل كده، مش أنا.
بص محمد على الفون وغمض عيونه بغضب، وعمر مسك الفون بغضب وسمع كل الفيديوهات وقرأ الرسالة.
رن فون محمد وكان محمود المساعد بتاعه في القضية.
محمود: محمد بيه، إحنا مقدرناش نركب الكاميرات في البيت عشان فيه ناس.
محمد: تمام يا محمود ارجع إنت والرجالة وأنا هتصرف.
محمود: تمام يا باشا.
قفل محمد معاه ورجع لهم لقى عمر قاعد وحاطط إيده على دماغه ومازن واقف مش عارف يعمل إيه، وأخيراً عائشة قاعدة ساكتة ودموعها بتنزل.
قعد جنبها محمد وحضنها:
إحنا عارفين ومتأكدين إنك مش كده ومستحيل تعملي كده، وعارفين إن الفيديو ده متفبرك.
عائشة: صورني في أوضتي يا محمد، في أوضتي، وأنا نايمة، ليه بيعمل كده؟ عايز يوصل لإيه بحرب الأعصاب اللي مدخلني فيها دي؟ أنا تعبت والله تعبت.
وبقت تعيط بهستيريا شديدة ومحمد كان بيحاول يهديها ومش عارف. وعمر جري عليها هو ومازن ومكنتش راضية تهدى بأي حد، بتعيط وتصرخ وبس.
جروا عليها من جوه ولقوا حالتها كده وفضلوا يسألوا إيه فيه. وسارة شرحتلهم اللي حصل.
سحر مسكت عائشة وحضنتها:
اهدّي يا قلب أمك، محدش هيقدر يعملك حاجة.
عائشة مسكت فيها بكل قوتها: اتفضحت يا ماماااا، شاف كل حاجة مش من حقه، ليه عمل كده؟ أنا مأتهوش في حاجة يا ماماااا.
حاولوا يهدوها محدش عرف لحد ما مازن راح جاب مهدئ ورجع اداهولها وشالها. وكان هيرجع بيها البيت. محمد رفض وخلاه يطلعها فوق. ومع إصرار محمد وحمزة عليهم وافقوا وطلعوها فوق.
في أوضة محمد ونزل مازن وعمر ومشوا مع الباقي وسابوا عائشة بايته عند محمد مع سحر ومنصور اللي أصروا إنهم يقعدوا معاها.
***
ندى: لا، طلعت جامد، مكنتش أعرف إنك كده.
الضو: طول عمري يا ست، المهم دلوقتي أنا عايز عائشة، تتصرفي وتخرجيها من البيت من غير علم حد.
ندى: ودي أعملها إزاي دي؟
الضو: هقولك...
*** تاني يوم الصبح فاقت عائشة لقيت نفسها في أوضة غير بتاعتها. اتخضت وقامت من ع السرير لقيت محمد نايم على كرسي قصادها. أما دققّت في الأوضة اكتشفت إنها أوضة محمد.
محمد فاق على حركتها وقعد جنبها على السرير:
عائشة، حمدلله على سلامتك يا حبيبتي.
عائشة: إيه اللي حصل؟ وماما وبابا فين؟ هما زعلوا مني؟
محمد بابتسامة: لا يا حبيبي نايمين في الأوضة التانية، وعمر ومازن مشيوا بعد ما أصرت عليهم يقعدوا بس عشان ريم ف ميصحش.
عائشة: أنا جيت هنا إزاي؟
محمد: مازن اداكي مهدئ وجبتك هنا تنامي.
هزت عائشة دماغها بشرود وبقت تبص حواليها. مسك محمد إيدها وقال:
تعرفي أتمنيت قد إيه إنك تيجي أوضتي وأصحى الصبح على وشك القمر ده وعيونك الخضرا اللي بعشقها! أتمنيت دخولك الأوضة وإنتي عروسة وأنا شايلك على إيدي بالفستان الأبيض بتاعك، بس يا ستي دخلتي من غير تعب أهو وريحتلي ضهري.
ابتسمت عائشة على كلامه.
محمد: أيوه كده اضحكي، فكك من أي حاجة حصلت، أنا واثق فيكي وواثق إنك متربية وإن دينك وأخلاقك يمنعوكِ من بصة لراجل غريب مش زي ما شوفت في الفيديو.
عائشة: شاف حاجات مش من حقه يا محمد.
محمد: عارف يا روح محمد، وصدقيني هيدفع تمن كل ده غالي أوي، وحياتك عندي لادفعنه تمن كل غلطة عملها معاكي وكل لحظة خوف إنتي عيشتيها، هخليه يندم ندم عمره إنه بس فكر يخوفك.
حضنته عائشة بأمان وقالت:
أنا بحبك أوي يا محمد.
محمد بصدمة: ها، قولتي إيه؟
عائشة باستغراب: مالك؟
محمد: أول مرة تقوليها يا عائشة.
عائشة: عشان المرة دي حبيتك بجد، روح عائشة بقت متعلقة بيك زي ما روحك متعلقة بيا وأكتر.
محمد: يعني مبقتيش خايفة إن بعد ما المهمة تخلص أسيبك؟
عائشة: أنا عرفاك، وحفظتك أكتر من نفسي، حبيتك وعشقتك وأنا راضية بأي حاجة منك، عشان عايزاك انت وعشان عارفة إن كل محطة في حياتي همر بيها آخرها هيكون انت.
محمد بهمس قال: (كونك قابلاني دي تتشال وجميل ع الراس، وكفاية إنك عارفة وقولتي «حباك وخلاص♥️»).
عائشة بحب: بتحب عمرو حسن.
محمد: بيقولوا لو بتحبها لمحلها بقصايد عمرو حسن، قولت أجرب مع وجود فرق.
عائشة: إيه هو؟
محمد: أنا عاشقك مش حابك وبس.
وحضنها جامد واطمن إن أخيراً عائشة ملكه ومستحيل أي ريح تفرقهم مهما كانت شدتها.
***
عدى أسبوع تاني من غير أي أحداث جديدة غير إنهم حددوا فرح نور وعمر وسارة ومازن. أما عائشة ف أصرت إن الفرح يبقى بعد ما تخلص دراستها.
كانوا في المول كلهم بيختاروا فساتين الفرح لسارة ونور. وعائشة كانت بتدور على فستان مناسب ليها وندى كانت معاهم. وعمر ومازن ومحمد كانوا معاهم كمان بس أصروا البنات عليهم إنهم يقعدوا في الكافيه تحت عشان مش عايزينهم يشوفوا شكل الفساتين.
اختارت نور فستانها وسارة كانوا بيدوروا على فستان تاني مع عائشة ليها وكمان فساتين الحنة.
ندى مسكت عائشة بعيد عن البنات.
ندى وهي بتتصنع التعب: عائشة تعالي معايا الحمام بسرعة.
عائشة بقلق: مالك يا ندى؟
ندى: مش عارفة بطني هتموتني، تعالي معايا.
عائشة: طيب استني أقول للبنات وأجي معاكي.
ندى: مش وقته يا عائشة، أنا بموت.
ختمت كلامها بعياط، مشيت عائشة معاها بحسن نية وهي خايفة عليها. وصلوا الحمامات بتاعة المول ودخلوا جوه ومن غير ما عائشة تحس واحدة من اللي بتنضف الحمامات رشت عليها مادة مخدرة. وف لمح البصر دخل الضو اللي كان متنكر في لبس واحدة ومنتقب.
الضو بصوت أنثوي: عائشة، قومي يا حبيبتي مالك؟
واحدة من اللي كانوا واقفين: حضرتك تعرفيها؟
الضو: أختها يا حبيبتي، إيدك معايا أخرجها للعربية بس برة.
سندتها ندى قصاده ومشيوا بيها للعربية وندى ركبت معاه.
الضو: ارجعي إنتي، هيشكوا فيكي.
ندى: هما لسه هيشكوا، زمانهم اتأكدوا من كاميرات المول.
مشى الضو بالعربية وجنبه ندى وورا كانت عائشة نايمة.
***
انتبهت سارة لعدم وجود ندى أو عائشة.
سارة: عائشة فين؟
نور: إيه ده مش عارفة، حتى ندى مش موجودين.
سارة: استنى أكلمها.
فضلت ترن على فونها اللي كان واقع جوه الحمام وواحدة أخدته وردت.
سارة: إيه يا عائشة فينك؟
البنت: حضرتك أنا مش عائشة، الفون ده كان واقع في الحمام تقريباً، صاحبته اللي اغمى عليها وخرجت مع أختها من شوية.
سارة بجنون: أخت مين، أنا جيالك.
جريت سارة ومعاها نور ع الحمامات وهناك عرفوا اللي حصل، رنت نور على عمر اللي رد وقال: ها رضيتوا عننا ولا إيه؟
نور بعياط: الحقنا يا عمر.
عمر: فيه إيه يا نور؟
نور: عائشة اتخطفت.
عمر: إيه؟!