كانت ليلة الحنة. حسيت بوجع شديد في بطني. دخلت المطبخ علشان أعمل أي حاجة تهدي الوجع ده. بلمت واتسمرت مكاني لما شفت حمايا واقف وبيعمل حاجة غريبة.
أنا سارة، ٢١ سنة، على قدر متوسط من الجمال، تانية حقوق. مخطوبة لجاري ساهر من سنتين وبنحب بعض من واحنا صغيرين. ساهر أكبر مني بتلات سنين. بيشتغل محاسب في شركة كبيرة. وعنده سلمان أخوه الأكبر منه. متجوز من فاطمة زميلته في الشغل وعندهم بنت واحدة اسمها دنيا. كان طول عمره بيقول إنه سماها دنيا لأنها هتبقى دنيتهم. إنما للأسف دنيا بعد ما اتولدت بسنتين اكتشفوا إنها معاقة ذهنياً. وده كان سبب إن فاطمة تقعد من شغلها علشان مسؤوليتها تجاه بنتها.
كنت على طول أسمعها تقول: "دي دنيتي السودة". ولما البنت بقى عندها ٧ سنين بقت تضرب فيها وتعذبها. وكل ده علشان سلمان طلب منها متخلفش تاني. وده كان مخليها مش واثقة في نفسها وحاسة إن في أي وقت هيدخل عليها بمراته التانية.
نسيت أقولكم إن ساهر عنده ميار أخته الوحيدة في تالتة إعدادي. بس يا خسارة عايشة سن غير سنها وعاملة فيها حماتي. لأن حماتي طيبة جداً. أما حمايا، كان إمام جامع ومش بيسيب ولا فرصة. وعلى طول السبحة في إيده. والصراحة هما عيلة طيبة وبسيطة جداً.
وفي يوم أنا فكراه كويس أوي، قبل الحنة بأسبوعين، كان الوقت متأخر. لقيت الباب بيخبط. ولما فتحت، لقيت فاطمة دخلت جري لدرجة إني كنت هقع. كان شكلها غريب جداً. الدم هربان منها ووشها أصفر زي الليمون. لسه هقرب منها، لقيتها جريت ناحية البلكونة وبتبص فوق على شقة حمايا وقالتلي: فاطمة بخوف وارتباك: سارة، روحي هاتي دنيا بسرعة، أبوس إيدك. سارة باستغراب: هي فيها حاجة ولا إيه؟ طمنيني. فاطمة: روحي بس، هي في شقة حمايا.
سارة بقلق: دلوقتي؟ أتحرج وخصوصاً إن ساهر في الشركة. طيب متتصلي بسلمان. لقيتها بترتعش وبتقولي: ده مسافر من امبارح في شغل. وحماتي وميار عند أختها ولسه مرجعوش. سارة: بس أنا مقدرش أنزل في وقت متأخر زي ده. ولقيتها بقت تعيط بهستيرية وتتوسلني وتتحايل عليا وأنا مش فاهمة في إيه. وبصراحة صعبت عليا أوي. فدخلت لبست دريس بسرعة ومن غير حتى ما أستأذن من بابا وماما لأنهم كانوا نايمين ومش حاسين بحاجة.
وقبل ما أنزل، فاطمة قربت مني وبصتلي بصة غريبة عمري ما أنساها: ارجوكي مترجعيش من غير بنتي دنيا، وخلي بالك من نفسك. كل ده وأنا مش فاهمة حاجة. نزلت جري على عمارتهم أصلها قصادنا. ودخلت العمارة ويدوب لسه هركب الأسانسير لقيت عليه يافطة إنه بايظ.
اتضايقت جداً لأن شقة حمايا في الدور الـ ١١. والصراحة بتعب من الأدوار العالية وبحس بهبوط جامد ودقات قلبي بتزيد لأني عندي أنيميا. كنت هرجع، بس افتكرت بصة فاطمة ليا ودموعها وهي بتتوسلني. طلعت. وكل ما كنت بقرب كنت بسمع صوت دنيا بتصرررررررخ جامد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!