وفجأة سمعت باب الشقة اتفتح واتقفل. افتكرت إن ساهر رجع، خرجت جري عليه وهي عريانة. "مش قولتلك مش هسيبك." "هو انت؟ عبد التواب واقف بيبص لجسمها بنظرات شهوانية. أما سارة، اتصدمت أول ما شافته، بقت تحاول تداري جسمها. قرب منها، جريت على أوضتها وقفلت الباب عليها. عبد التواب وقف ورا الباب وبقي يخبط عليها. "بقولك افتحي الباب." "مش هفتح." عبد التواب مسك الأوكرة بيحاول يفتح الباب. "هتفتحي ولا أفتحه أنا؟ "انت عاوز مني إيه ها؟
"عاوزك إنتي سارة." "انت اتجننت؟ ده أنا مرات ابنك يا حيوان يا قذر." "قولي زي ما تقولي، أنا مش هسيبك غير لما أعمل اللي في دماغي." سارة بعياط. "انت بجد مقرف وأنا مش مصدقة نفسي." سندت بضهرها على الباب وقعدت على الأرض وبقت تصرخ وتقول. "اطلع بره." "بقولك افتحي." وقاطعه التليفون لما رن. طلعه من جيبه بسرعة وكان ساهر. اتخض وارتبك لما شاف اسمه. سابه يرن لحد ما خلص رن وخبط عليها وقال.
"أنا همشي دلوقتي، بس لينا مع بعض لقاء تاني." ومشى. "خطوة لقدام، أنا مش هسيبك، مش هسيبك ي سارة." هي سمعت كده وحطت إيدها على ودانها وجسمها كله بقي يرتعش. وكل ما صوته يبعد يقول. "مش هسيبك، مش هسيبك." وخرج. سارة شالت إيدها من على ودانها وسمعت رزعة الباب لما اتقفل. قامت من مكانها وهي بترتعش ومش قادرة تمسك أعصابها. اترمت على السرير وهي بتعيط بانهيار. وفجأة سمعت صوت ميار بتصرخ. اتخضت وبقت تكلم نفسها. "هو في إيه؟
قامت بسرعة لبست روب وفتحت باب الأوضة ووقفت ورا باب الشقة تسمع لأنها كانت خايفة تخرج من حماها. جرس الباب رن. سارة حطت إيدها على بوقها بخوف. فاطمة بقت تخبط عالباب. "ي سارة." سارة سمعت صوت فاطمة فتحت بسرعة وشافت وشها أصفر وبتعيط. "في إيه؟ "حماتك ماتت." "إيه؟
"بصي أنا عارفة إن مش وقته، بس أنا لازم أخرج دلوقتي. وكل اللي بطلبه منك، تطلعي شقة حماتك تقعدي مع ميار لأنها منهارة وتظبطي الشقة مطرح الفرح قبل ما أي حد يوصل لأن سلمان قالي هي هتطلع من هنا وهما دلوقتي جايين في الطريق." سارة من غير تفكير. "لا أنا مش هطلع، مينفعش." "إيه يا بنتي هو ده وقته تعملي فيها عروسة؟ البيت فيه حالة وفاة، دي حماتك ولازم تقفي جنبنا في ظرف زي ده."
"قولتلَك مش هطلع ولو على ميار خليها تنزل تقعد معايا هنا في شقتي، غير كده لأ." فاطمة بصتلها أوي وسابتها ونزلت. كانت دنيا واقفة على السلم بتصرخ. سارة بصت لفوق وشافتها واقفة واستغربت إن فاطمة سابتها لوحدها. لسه هتخرج عشان تاخدها بس لقيتها بطلت عياط. دخلت شقتها بسرعة ولفت نظرها ساعة الحائط وكانت الساعة ١٢ إلا ١٠. افتكرت ميعاد رابحة وفي نفسها. "مفيش قدامي غير ١٠ دقايق عشان أروح وأشوف رابحة الملعونة."
دخلت بسرعة ولابست أيسدال أسود وطرحة وبصت في المرايا وشافت إن كل وشها ميك أب. خدت وايبس وخرجت وهي بتتسحب من غير ما حد في البيت يحس بيها. نزلت على باب العمارة وطلعت تجري وهي مش حاسة بنفسها. وقفت تاكسي وركبته وطلبت منه يروح لنفس المكان اللي رابحة موجودة فيه. كانت قاعدة وماسكة الوايبس وبتمسح الميك أب من على وشها وبتعيط جامد.
من ناحية تانية كان ساهر وسلمان راجعين بعربية ملاكي فيها جثمان مامتهم. ولما وصلوا ونزلوا من العربية، كانوا منهارين عليها ومش قادرين يصلبوا طولهم. استجمعوا قوتهم ورفعوها ودخلوا بيها العمارة. في اللحظة دي، سلمان طلب من ساهر إن يدخلوا الشقة اللي في الدور الأول لأنها هتكون قريبة وغير كده هي مقفولة وغير ساكنة. وفعلاً سمع كلامه ونفذ اللي قال عليه.
دخلوا بيها الشقة ونيموها على كنبة في الصالة وساهر قرب منها وبقي يبوس إيدها ويودعها وغطى وشها وخرج بره على باب العمارة ويخبط دماغه فيه ويقول. "ليه كده يارب دي ملحقتش تفرح بيا." وافتكر مراته سارة. طلع بسرعة وفتح باب الشقة. ولما دخل بقي ينادي عليها وهو بيعيط. "سارة، أمي ماتت، أمي ماتت."
ودخل على أوضة النوم ومكانتش موجودة وبقي يدور في الشقة كلها ومش لاقيها. طلع على شقتهم ودور عليها بس ملقاهاش. مسك فونه ويتصل بيها كان مغلق.
من ناحية تانية سلمان واقف قصاد باب الشقة وبيس على أمه أوي وقفل عليها الباب وطلع على جري على فوق. ولما طلع شاف ساهر ماسك الفون ومشغول. أما عبد التواب كان بيعمل اتصالات وبيبلغ العيلة إن مراته اتوفت. وميار كانت في أوضتها. اتسحب من غير ما حد يحس بيه ودخل على أوضة مامته وفتح الدولاب بتاعها وطلع منه صندوق خشب. فتحه وكان فيه كل الصيغة بتاعتها. أخد كل اللي في الصندوق وحطه في جيبه وقفلوا ورجعه مكانه وخرج من غير ما حد ياخد باله منه.
ونزل على شقته وطلع شنطة سفر حطو فيها وشالها فوق الدولاب. فاطمة رجعت وهي طالعة على السلم بتعيط وبتكلم نفسها. "حماتي ماتت وأنا خلاص مش هقدر أعيش في البيت ده تاني، مش هقدر أعيش مع حمايا في مكان واحد، أنا لازم أطلب من سلمان نمشي من هنا فورا." كان خارج من شقته وباين عليه القلق. فاطمة جريت عليه وخدته في حضنها. "شد حيلك ي حبيبي." "شوفتي اللي حصل، خلاص أمي ماتت وخلاص أنا ضهري اتكسر." "الله يرحمها." وسألته.
"هو انت كنت جوه بتعمل إيه؟ "كنت في الحمام." "طيب أنا عاوزاك في حاجة." وفتحت باب الشقة ودخلت، كان الباب مورب لأنها نسيت تقفله. كان عبد التواب نازل على السلم. "في إيه؟ "أنا عاوزاك في حاجة ضروري بس ياريت تسمعني للآخر." "قولي." "أنا عاوزة أمشي من البيت، وأظن بعد وفاة حماتي انت مش هتكون باقي على حاجة." "انتي شايفة إن ده وقته." "أنا عارفة إن مش وقته بس أنا خلاص تعبت وزهقت."
"لا لا أنا بجد مش مستوعبك، انتي بتتكلمي معايا في موضوع زي ده وأمي لسه مدفنتش." "بقولك عاوزة أمشي من البيت ده." "اسكتي دلوقتي." وزقها وخرج. عبد التواب لما سمع صوتهم وقف يتسنط عليهم. ولما شاف سلمان نزل دخل عليها الشقة. فاطمة كانت بتعيط. عبد التواب قرب منها ومسكها من دراعها. هي بصتله بخوف. "بقي انتي عاوزة تخلي ابني يبعد عننا ويمشي ويسبنا؟ "لا لا، أنا بس اللي همشي." قرب منها وكتم أنفاسها.
"عارفة لو سمعت منك تاني أو عرفت إنك بتحرضي ابني عشان يمشي من البيت هعمل فيكي إيه." وزقها على الأرض. "ابوس إيدك ارحمني." خبطها برجله في جنبها. "أنا مبرحمش." وسابها وخرج. "منك لله، بس ورحمة حماتي مش هسيبك." وصلت سارة ونزلت من التاكسي وهي بتبص حواليها وبدور على رابحة في كل مكان. المكان كان ضلمة وفجأة سمعت حد بينادي عليها. بصت وراها شافت رابحة، جريت عليها. "انتي تاني."
"المرة اللي فاتت انتي هربتي مني بس المرة دي مش هيحصل أبدا." "ما انتي مبتعتقديش بالمواضيع دي، جاية عندي ليه؟ "عشان بقينا اتنين ودلوقتي انتي قولتي إن جوزي هيموت بعد جوزانا بيوم وعاوزة أفهم، إيه معنى الكلام ده؟ رابحة قربت منها وشدتها من إيدها وبقت تجري بيها. "انتي رايحة بيا على فين؟ "مش انتي عاوزة تعرفي، تعالي معايا من سكات." و فعلاً مشيت معاها.
الصبح طلع وساهر بيدور ع سارة ومش عارف طريقها وخلاص الأم جهزت واتغسلت وجنازتها طلعت من البيت. وبعد ما رجعوا أخدوا العزا وسارة لسه مرجعتش. الساعة عدت ١٢ والكل قلقان على سارة ومكانش فيه حل غير إن ساهر وسلمان وباباها يخرجوا يدوروا عليها. أما فاطمة خدت ميار تنام مع بنتها في شقتها. وبعد ما ناموا نزل عبد التواب ومكانش همه وفاة مراته. رن الجرس، وفتحت الباب ولما شافته. "يلا."
"دلوقتي، وبصت جوه الشقة، مينفعش البنات نايمين ولوحدهم، مش هقدر أسيبهم." عبد التواب طلع من جيبه ورقة وادهالها. "إيه ده." "دي شقة مفروشة، أنا هسبقك على هناك." "مش هينفع أمشي من هنا." "ميار مع بنتك، يلا تعالي ورايا وهاتي معاكي حاجة حلوة تلبسيها، بدل الأسود اللي لابساه ع جدتك ده." وسابها ونزل يسبق على الشقة. "منك لله، سامحني يارب على اللي هعمله."
وخدت تليفونها وعملت مكالمة ونزلت ركبت تاكسي وطلعت على الشقة. ولما وصلت وقبل ما ترن الجرس هو فتح الباب وشدها من إيدها على أوضة النوم، دخلت معاه. "تعالي تعالي." "استنى بس، انت هتعمل إيه؟ "هعمل معاكي كل حاجة." ونام على السرير وشاور لها تيجي جنبه. "مش هيجي غير لما تغمض عينك الأول." عبد التواب غمض عينه ومستني لحظة إن فاطمة تكون في حضنه. "انتي عاوزة مني إيه، أرجوكي فكيني عشان ألحق جوزي قبل ما يموت." وكانت بتحاول تفك إيدها.
"انتي عبّيطة ولا شكلك كده، عموما مقدرش أفكك دلوقتي، غير لما هي تقولي." "هي مين دي اللي هتقولي؟ الباب اتفتح ودخلت هبة اعز أصحابها وفي إيدها شنطة. "أنا ي سارة." "هبة." هبة شدت كرسي ونفضته من التراب وحطت عليه الشنطة وفتحتها كان فيها فلوس وسكينة. خدت السكينة وطلبت من رابحة تخلص عليه. رابحة خدت السكينة وحطتها على رقبة سارة بتدبحها. "لا لا لا لااااااااااااااااا." عبد التواب مغمض عينه. "يلا فتح عينك بقي."
ولما فتح عينه شاف قصاده كارثة محدش يتوقعها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!