بدأ العمل في حمل الحجارة والبناء. كانت غدير تقوم بتنظيف المنزل والطبخ. كان غيت يعود كل يوم بجسد مرهق ويدين مليئتين بالجروح. كانت غدير تطلب منه التوقف عن العمل وتقوم هي بصنع الجبن وبيعه أو تقوم بخياطة الملابس من صوف الخراف. قال غيت لأخته: "أنت خلقت لتكوني أميرة جميلة وليس لتعملي. لا يهمني إن خسرت يدي في سبيل سعادتك والاعتناء بك." ردت غدير بحزن قائلة: "ولكنني لن أكون سعيدة لرؤيتك تتألم. أنا توأمك وأشعر بكل ما تشعر به."
قال غيت: "حسنًا، لا تحزني، لا يليق بك الحزن بعينيك الجميلة. سأبحث عن عمل جديد، ولكن سأستمر في عملي الحالي حتى أجد عملًا جديدًا." وضعت غدير الطعام وقالت: "لن يكون مثل طبخ جدتي اللذيذ، حتى أنه ينقصه اللحم، ولكنني بدلت كل جهدي." قال غيت: "إنه جميل أنك تقتربين من طبخ جدتي." أكل الجميع طعام العشاء وناموا. كانت السماء تمطر طوال الليل. وفي الصباح خرج غيت للبحث عن عمل. كان الطين وغدير الماء يملآن الأرض.
زلقت قدم غيت وسقط في بركة صغيرة وابتلت ثيابه. كان غيت قد تأخر على عمله ولم يستطع العودة لتغيير ملابسه. ذهب بملابسه المبللة وكان الجو باردًا. قال صديقه: "يجب عليك تغيير ملابسك وإلا ستمرض." لم يهتم غيت بكلام صديقه. وفي البيت خرجت غدير لتملأ جرة الماء من القرية. كانت نساء القرية ينظرن إليها بإعجاب شديد. وقالت إحداهن: "إنها جميلة جدًا، أفكر في أن أخطبها لابني."
وقالت الأخرى: "أخوها التوأم يملك نفس الجمال، كم أتمنى أن يكون زوجًا لابنتي." قالت الجارة: "أنصحك أن تسرعي في خطبتها، جارتنا أم أحمد ترغب في خطبتها لابنها الطبيب أحمد." وفي المساء عاد غيت إلى البيت. عندما أوقفَته جارتهم وقالت: "غدًا سآتي لزيارتكم، أود التحدث معك في موضوع يخص أختك غدير." استغرب غيت من كلامها وقال: "يمكنك القدوم في أي وقت تريدينه." عاد إلى البيت. كانت غدير تحضر الطعام وقالت: "هل تعبت اليوم؟
رد غيت قائلاً: "لا، لم أعمل كثيرًا. ذهبت للبحث عن عمل، ولكن حدث معي شيء غريب. أخبرتني جارتنا أنها تريدني في موضوع يخصك، هل تعرفين شيئًا؟ ردت غدير قائلة: "لا أعلم، ولكن عندما أخرج إلى القرية يبدأ الجميع في النظر إلي وكانوا يتهامسون بينهم." قال غيت: "هذا غريب، ولكن غدًا سنعرف. سأذهب لإشعال النار، أشعر بالبرد." كان الجو باردًا ونام الاثنان إلى جانب النار. وفي منتصف الليل استيقظت غدير على صوت أنين غيت.
وعندما اقتربت منه كانت حرارته مرتفعة وجسده يرتعش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!