الفصل 44 | من 59 فصل

رواية روية جمال الاسود الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم نورا عبد العزيز

المشاهدات
20
كلمة
2,209
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

على طاولة زجاجية في حديقة المنزل كان "جمال" جالس جوار "مريم"، تأكل طعامها في صمت وهو ينظر في التابلت الخاص به يباشر عمله. فتأففت بضيق من عمله اللي يلازمه دائمًا حتى في إجازته وقالت بجدية: -وبعدين يا جمال حتى في الإجازة بتشتغل، صحتك ونظرك اللي بقى بيعملك دائمًا صداع بسبب اللابتوب والشاشة. تبسم "جمال" بعفوية على قلقها عليه بعد أن رفع نظره إلى زوجته وقال بلطف:

-حبيبتي كل حاجة وليها عيوبها، أكيد الشغل في المجال دا لازم يكون له عيوبه زي النظر اللي بيكون في ذمة الله والقاعدة على الكرسي طول الوقت بتتعب، محدش بيشوف دا، الكل بيبص على دا معاه كام ورقم عربية عاملة إزاي وتمنها كام، وعمومًا متقلقيش عليا يا مريم. مطت "مريم" شفتيها للأمام باستياء من حديثه وقالت: -أنت كده بطمني يعني، ممكن تسيب اللي بتعمله دا بقى ووقت الإجازة يكون إجازة نهائيًا وترتاح فيه.

أومأ إليها بنعم ثم أغلق التابلت وبدأ يتناول طعامه بلطف، جاءت "فريدة" إليهما بهدوء وقالت: -مدام مريم، مكة مبطلتتش عياط وأنا مش عارفة أعملها إيه؟ نظر "مريم" إلى زوجها ببسمة عفوية ووقفت من مكانها قائلة: -أنا هجي أشوفها. ذهبت إلى المنزل لترى ابنتها الرضيعة، فتبسمت "فريدة" بحماس من بقائه وحده لتقول بلطف: -أعملك حاجة يا جمال بيه؟ أشار لها بلا بعد أن مسح يديه بالمنشفة الصغيرة وذهب خلف زوجته،

فتأففت "فريدة" بضيق من حبه الشديد إلى "مريم" حتى أنه لا يقوى على فراقها لدقائق، وطالما هي معه في نفس المكان يكون جوارها كأنه ظلها من شدة عشقه لها. فتح الحارس باب المنزل ودهش عندما وجد سيارة "جميلة" أمامه، فتح الباب لها، دخلت بسيارتها إلى ساحة المنزل ودهش "حسام" من قدوم زوجته إلى هنا، أسرع نحوها بغضب سافر قائلًا: -جميلة!! إيه اللي جابك هنا؟ اتسعت عينيها من سؤاله وقالت باستياء:

-مش دا الرياكشن اللي أنا متخيلة لما تشوفني، يعني إيه.. إيه اللي جابك هنا؟ نظر حوله بحرج من فعلتها المتهورة ثم نظر إليها بضيق مكبوت بداخله وقال: -طبيعي أسأل مراتي إيه اللي جابها مكان شغلي؟ -شغلك!! قالتها باندهاش شديد من كلماته فتابع بحدة صارمة قبل أن يخرج "جمال" من الداخل ويراها:

-أه شغلي، ولا أنتِ ناسية إني شغال body guard عند مستر جمال، وأنا هنا في شغل مش بصفتي جوز أخته، واحد جاي يبسط مراته وواخد إجازة ليهم، أنتِ جاية ليه؟ عشان يحرجني ويقولي روح خلي بالك من مراتك وابنك وأسيب شغلي ولا تفسدي رحلتهم بوجودك. لم تتمالك أعصابها أمام غضب زوجها وبدأت عينيها تتجمع الدموع بها من حديثه الحاد كالسكين الذي جرح سعادتها التي تملكتها في قدومها إلى هنا، تمتمت بضيق شديد:

-أنا جيت عشان وحشتني، عشان مش شوفتكش بقالي أسبوعين مش عشان توجعني بكلامك ولا عشان بأذيك في شغلك زي ما بتقوله... وعمومًا أنا آسفة لحضرتك جدًا يا أستاذ حسام. التفتت إلى سيارتها وصعدت مرة أخرى لكي ترحل من أمامه لكن استوقفهما صوت "جمال" الذي جاء من الخلف يقول: -جميلة. نظرت إلى أخاها من النافذة وعينيها تبكي بحسرة تعتصر قلبها من خذلان زوجها إليها وانطلقت بسيارتها كالمجنونة خارج هذا المكان،

التفت "حسام" إلى "جمال" الذي يشتعل غضبًا من كل هذا الأمر وما رآه للتو من زوج أخته في معاملته إليها ببرود كالثلج، تنحنح "جمال" إليه بهدوء وأشار بسبابته بمعنى أن يقترب منه، ذهب "حسام" إليه بهدوء وبدأوا يسيرون في صمت، "حسام" منتظر أن يتحدث "جمال" بينما الآخر يفكر بهدوء شديد فقال: -أنا ماليش أدخل بين راجل ومراته يا حسام، بس في نفس الوقت مينفعش أشوف أختي بتتهان قصادي وأسكت. قاطعه "حسام" بهدوء شديد قائلًا:

-مش إهانة، أنا مقدرش أهين جميلة مش خوف بس هي متهورة عليا، أنا بس كنت عايز أفهمها إن لازم تفصل بين حياتنا الشخصية وبين شغلي معاك، وإنك مش بس جمال أخو مراتي وكمان رئيسي وأنا بشتغل عندك، جميلة لازم تقدر تفرق بين الاتنين دول كويس. توقف "جمال" عن السير والتفت لكي ينظر إليه بهدوء شديد، ورغم موافقته لرأي "حسام" لكنه ضد القسوة التي عامل أخته به حتى تعود من الغردقة إلى القاهرة غاضبة منه وتبكي على الطريق وحدها مع طفلها،

قال بجدية: -يبقى براحة يا حسام مش بالقسوة، على الأقل كنت تمشي معاها ومتسبهاش تمشي من هنا وترجع القاهرة لوحدها زعلانة أو غضبانة وبتعيط. أومأ "حسام" إليه بنعم فربت "جمال" على كتفه بجدية ونظراته تتطاير منها الشر القاتل لهذا الرجل وقال بحزم:

-أنا لما جوزتك جميلة وعدتني إنك مش هتنزل دموعها يارب تفضل فاكر الوعد دا لأن أنا لو ساكت في ساكت لأن ماليش أدخل بينكم وأتمنى إن مدخلش عشان أنت أكتر واحد عارف هيحصل إيه لو جميلة جت تشتكي لي منك فبلاش يحصل دا. غادر "جمال" بغضب سافر بعد أن قدم تهديده بوضوح إلى هذا الرجل رغم علاقتهما وثقة "جمال" به، لكن رؤية دموع أخته ألمت قلبه وجعلته يرغب في الوقوف أمام هذا الرجل حتى يدرك من تكن زوجته.

وصلت "مريم" إلى المركز التجاري الخاص بالفندق وكان معها "نانسي" وحدها، وبدأت تتجول بين المحلات العالمية وتختار بعض الأشياء ذات العلامة التجارية العالمية حتى وقفت أمام محل المجوهرات ودخلت لتختار عقدًا رائعًا، فأشارت عليه بحماس بسبب بساطته ورقته وقالت: -ممكن أشوف دا. بنفس اللحظة التي سمعت بها صوت "مسك" تقول نفس جملتها، وقف البائع حائرًا بين الاثنين اللتين تقابلتا الآن وتريد كل منهما نفس العقد، التفتت "مريم" إليها

بضيق شديد وقالت بعبوس: -أنا اللي اختارته الأول. نظرت "مسك" إليها ببرود شديد وقالت: -أنا اللي اختارته الأول وأصلًا أنا اللي جيت هنا قبلك. ابتعلت "مريم" لعابها بغيظ من هذه الفتاة القوية رغم جرأتها وكأنها لا تهاب شيئًا وقالت باختناق: -أه وصلتي للمحل قبلي بس مكنتيش اختارتي العقد، أنا اللي اختارته الأول. نظرت "مسك" إلى البائع بتهديد واضح وقالت بعبوس: -أنا اللي اختارته ولو عندك رأي تاني يبقى أحب أسمع مع تيام.

ابتعل البائع لعابه بخوف بعد أن هددته بمالك هذا المحل جوزك، نظرت "مريم" إليها باندهاش وهذه المرأة تمارس سلطتها على الجميع بغرور وتغطرس، أعطاها البائع العقد لتأخذه "مسك" وتخرج فهرعت "مريم" خلفها بضيق وغضب يحرقها من الداخل، تمتمت "نانسي" بهدوء شديد قائلة: -خلاص يا مريم اختاري حاجة تانية وكفاية مشاكل معها. تمتمت "مريم" بعصبية وانفعال سافر قائلة: -لا، دا العقد اللي عجب فريدة وأنا وعدتها أجيبهولها في عيد ميلادها يا نانسي.

اتسعت عيني "نانسي" بصدمة ألجمتها من حديث "مريم" وقالت بتلعثم سافر: -هتهادي خادمة عندكم بسلسلة ألماس، أنتِ بتفكري إزاي يا مريم كده غلط وممكن تطمع بأكتر من كده. نظرت "مريم" إليها باندهاش ثم قالت بهدوء ونبرة خافتة:

-غلط عشان مش عايزها تبص للي مع غيرها، بالعكس أنا فكرت في كده عشان ميغراش اللي حوالها وتأذي نفسها أو تعمل حاجة غلط عشان تحصل عليه، فريدة بتبص وأنا عارفة دا كويس، أنه بديها حاجات من بتاعتي لكن دي هدية عيد ميلاد مينفعش تأخد حاجة مستعملة يا نانسي. تحدثت "نانسي" بوجه عابس من تصرف "مريم" وقالت:

-ولو أنا برضو ضد إنك تديها حاجة غالية أوي كده ممكن لو عايزة تجيبي حاجة قيمة كانت تبقى ساعة غالية سويسرية أو سلسلة دهب وتبقى كتير كمان لكن مش سلسلة ألماس. لم تبالِ "مريم" لهذا الحديث حين رأت "مسك" تسير في ردهة الفندق وأسرعت نحوها بغضب شديد وقالت: -استني. التفتت "مسك" بضيق من طريقتها ومسك ذراعها بهذه القسوة، نظرت إلى يدها التي تقبض على ذراعها فتركتها "مريم" بضيق وقالت: -أنا عايزة السلسلة دي ومستعدة أديكي ضعف المبلغ.

رفعت "مسك" نظرها إلى "مريم" بعد أن أبعدت يدها عنها وقالت بحزم: -لدرجة دي عايزاها... عمومًا أنا مببعاش حاجة ولو مكنتش عايزاها مكنتش اشترتها من الأول. كزت "مريم" على أسنانها بضيق شديد ثم قالت بغيظ: -قصدك سرقتيها، أنتِ هددتيه أنك هتجيبي جوزك. اقتربت "مسك" منها بخطوة واحدة ووجهها يوحي بالكثير من الغضب والقسوة كأنها ستلتهم هذه الفتاة بنيرانها، وقبل أن تفعل جاء "تيام" من العدم وقال: -مسك. همهمت في أذنه بنبرة غليظة قائلة:

-حاولت أستخدم لساني معها بس هي مستفزة. مسك "تيام" يد زوجته بسرعة جنونية قبل أن تلمس هذه الفتاة التي تصغرها في السن لكنها زوجة لـ"جمال المصري" ولن يمر جنون "مسك" على خير إذا طالها، تمتم "تيام" بنبرة خافتة: -اهدي يا مسك، والله ما ينفع دي تضرب ولا حتى تلمسها. كزت "مسك" على أسنانها غيظًا وعينيها تمقن "مريم" بشرارة نارية تحرق كل ما يقابلها وقالت بنبرة حادة: -هضربها يا تيام لو على موتي، دي لسانها طويل ولا أنا مش هسكت.

تبسمت "مريم" بسخرية وعينيها ترمق "مسك" بلا مبالاة، واثقة أن مهما كان جنون هذه المرأة لن تجرأ على لمسها نهائيًا وقالت بتهكم ونبرة باردة كالثلج: -تصدقي خوفت وركبي خبطت في بعض، والنبي سيبها تضربني ليطق لها عرق ولا يجيلها زبحة وجلطة تقصف عمرها. دفعته "مسك" بغضب سافر من ردود هذه الفتاة وقالت بصراخ: -زبحة تشيلك يا بعيدة... والله لأضربها، لكمة واحدة عشان خاطرك يا تيام.

حدقت "مريم" في عينيها وهي تأخذ خطوة نحوها أكثر ولم يعد يفصل بينهم سوى "تيام" الذي يقف بالمنتصف وشبه حاملًا لزوجته على كتفه حتى يسيطر على جنونها، قالت بنبرة قوية: -واحدة لا خليهم عشرة عشان خاطري والنبي، أنتِ هبلة يا بنت ولا مخك دا فيه حاجة، أنتِ عايزة تضربي حرم جمال المصري كده عادي؟ -مريم!! أتاها صوته من الخلف، استدارت "مريم" إليه بوجه عابس مستاءة من هذا المكان وقالت بحزن: -جمال.

اقترب أكثر منها ووضع ذراعه حولها باندهاش من حزنها وسأل بقلق: -حصل إيه يا حبيبتي!! أنزل "تيام" زوجته أرضًا ونظر إلى "جمال" بقلق مما سيفعله إذا تحدثت زوجته عن إهانة "مسك" لها وقال: -مفيش حاجة. رفعت "مريم" حاجبها إلى "مسك" بغرور كأنها تتحدث في زوجها الذي ظهر للتو وقالت: -لا حصل يا جمال، اشترت عقد من محل المجوهرات وهي جت أخدته مني وقالت عاجبني، أقسم لك إن أنا اللي شوفته الأول. صاحت "مسك" دون أن تخشى وجود "جمال" قائلة:

-لا أنا اللي شوفته وطلبته الأول، وأصلاً أنا ليه اتخانقت معاكي في كل الأحوال أنا اللي خدته. أشارت "مريم" بغضب على "مسك" وارتفعت نبرتها أكثر بانفعال وعينيها تتطاير منها الشر: -أه لأنك مارستي سلطتك وقولتي مرات الرئيس، طبيعي يخاف الموظفين ويدو ليكي... لا يا جمال وما اكتفت بدا عايزة تضربني. -أه هضربك. قالتها "مسك" بغضب سافر ليقاطعها "تيام" عندما وضع يده على فمها بقوة يمنعها عن الحديث وقال بحرج من جنون زوجته:

-لا والله، بتهزر... مسك بتحب تهزر مش أكتر. حدق "جمال" بهما الأثنين وأشار إلى مساعده، لكن قبل أن يأمر بشيء تبسمت "مريم" إليه بعفوية وطبطّئ ذراعه بدلال فقالت: -خلاص حبيبي متشلش هم، أنا مش زعلانة.. خلينا نروح نأكل. جذبته من ذراعه بلطف ومرت من جوارهما، وعندما التصقت بـ"مسك" همست إليها بعفوية وكبرياء: -لسه مخلصناش.. هنتقابل تاني يا قطة وخلينا نشوف مين اللى هتخربش التانية. قرصت ذقن "مسك" بغرور وذهبت برفقة زوجها الشامخ،

كزّت "مسك" على أسنانها بضيق شديد من مواجهة "مريم" إليها وكادت أن تذهب وراءها كالبلهاء لكن منعها "تيام" وهو يقول: -أهدئي بقي يا مسك تعبتني. كادت أن تجيب عليه لكنها صرخت بألم شديد في بطنها، نظر الجميع على صراخها و التفت "مريم" بذعر فاتّسعت عينيها على مصراعيها بصدمة ألجمتها عندما رأت "مسك" على الأرض تصرخ من ألم بطنها وهي على وشك الولادة... أخذها "تيام" إلى المستشفى وهي تحاول كبح ألمها بصعوبة فمسح على رأسها بلطف وقال:

-استحملي يا مسك لحد ما نوصل وتولدي على خير. جذبته من ذراعه بقوة وغيظ شديد ثم قالت بتذمر: -أولد، أنا مش هولد يا تيام، مستحيل أولد وأخليك أب وأنت مرضيتش تخليني أضربها اااااه لا وكمان هي اللي دعت عليّا قالت يجيلي زبحةااااه أنا مش هولد رجعني لبيتي... لااا رجعني لبابا أنا مش موافقة أتجوزك. ضحك الجميع عليها عن أي زواج ترفض وهي بالفعل زوجة وتتجه إلى غرفة العمليات حتى تضع طفلهما، تبسم "تيام" على عنادها وقال بلطف:

-أولدي بس يا حبيبتي عشان ترجعي قوية وراشقة وتقدري تضربيها. صرخت من الألم الذي يمزّق أحشائها وطفلها على وشك الخروج بالطريق دون أن ينتظر وصولها لغرفة العمليات.... تسللت "فريدة" فجرًا إلى غرفة نوم "مريم" ولم تجدها بالفراش وكان "جمال" نائمًا بعمق ويضم وسادته إلى حضنه بين ذراعيه وجلست جواره تتأمله بسعادة ووجهه الملاكي وهدوئه أثناء نومه، كأنها أصبحت مهوسة بهذا الرجل وطريقة عشقه إلى "مريم"،

ظلت تتخيل إذا أصبحت عشيقته كيف سيعاملها؟ رفعت يدها تمسح على رأسه بهيام ولا تصدق بأنها تلمسه الآن، سحبت الوسادة من بين ذراعيه لكي تسلل مكانها بداخله لكن توقفت عندما فتح باب الغرفة ودخلت "مريم" من الغرفة؛ لتهرع "فريدة" من الفراش واختبأت أسفل السرير بخوف تملكها من أن تراها "مريم" وتكون نهايتها الطرد نهائيًا من هذا المكان ووضعت يدها على فمها تمنع صوت أنفاسها من الخروج من بين ضلوعها...

ظلت لساعة كاملة مختبئة حتى غاصت "مريم" في نومها وهربت إلى الخارج قبل أن يراها أحد.... ضربت "مريم" على صدره بلطف وقالت بهمس شديد: -جمال وبعدين بقي... غيّر هدومك بسرعة عشان منْتأخرش. أقترب أكثر منها هائمًا بعشق هذه الفتاة التي تحتله من الداخل وتستحوذ على خلايا عقله كاملًا، عينيها الذهبيتين تأسره من الداخل وتغلب نبضات قلبه المجنون بها كأنه خلق بين ضلوعه؛ ليتيم بها وحدها، تمتم بنبرة دافئة:

-بلاش نخرج النهاردة وتعالي نقعد فوق أنا عايز أحكيلك موضوع مهم. ضربته على ذراعه بخفة وضربت قلبها تتسارع بجنون من رقة هذا الرجل ودفء كلماته كأنه بنبرته يُسحر قلبها وعقلها لكنها تقاوم هذا السحر بقوتها وقالت بهدوء ساخر: -جمال بطل حجج، أطلع غيّر هدومك بسرعة ولما نرجع ممكن تبقى تحكيلي الموضوع المهم دا... يلا. تأفّف بضيق شديد من حديثها وصعد إلى الأعلى

وخرجت "مريم" للخارج تنتظره لكنها صدمت عندما رأت الحرس يهرعون جميعًا إلى مكان "أيلا" بذعر، أقتربت بخطوات بطيئة من المكان خصيصًا مع صراخ "نانسي" و"فريدة" لتُصدم عندما رأت "أيلا" على الأرض غارقة في دمائها بعد أن نحر عنقها بدم بارد وبلا رحمة من قاتلها، اتّسعت عيني "مريم" على مصراعيها مما تراه وأقتربت أكثر منها وأنفاسها على وشك الانقطاع من هذا المنظر البشع الذي تراه ومزّق قلبها في التو، هرعت "نانسي" نحوها

بخوف شديد عليها وقالت: -مريم. تمتمت باسم فريندها دون أن تشعر بأي شيء آخر ودموعها شقت طريقها على وجنتيها بقوة كالفيضان الذي ضرب جفنيها للتو قائلة: -أيلا. لم تصل إليها بقدميها فلم تتحمل رؤية ما تراه وفَقَدَتْ الوعي فاقدة على الأرض أمام الجميع على العشب الأخضر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...