انا مش قادرة أتمالك نفسي، كل ما بشوف البني آدم ده. أحمد: لا، لازم تتمالك نفسك كويس قوي وتتحكم في أعصابك. طالما قررت إنك تلعب اللعبة دي، يبقى لازم تلتزم بقواعدها. عاكف: لكن اللعبة دي قواعدها فوق الاحتمال، إنك تشوف اللي أذاك قدامك وأنت مضطر تسايسه وتضحك في وشه، حاجة فوق الاحتمال. أحمد: أنا عارف ومتاكد إن ده صعب عليك، وصعب على أي حد قلبه نضيف. بس أنت لو ما لعبتش اللعبة دي هتخسر كل حاجة.
عاكف: أنا مهدّي عمي بالعافية، بس مش عارف هيقدر يتمالك أعصابه أكتر من كده ولا لأ. أحمد: هو مضطر إنه يتحمل الفترة دي. قولي عملت إيه مع صلاح؟ عاكف: صلاح خلاص فاضل له تكّه ويبقى في جيبي، وقتها هقدر أرجع كل حاجة يونس أخدها. أحمد: تمام، يعني كده كده الموضوع مش مطول أكتر من كده. بمجرد ما ترجع كل حقوقكم وتمسك كل الخيوط في إيدك، هتقدر تبعته على السجن، هو وابنه في كلبش واحد.
عاكف: حياة وعلاء وعمي صعبانين عليا قوي، اتحرموا من بعض كل السنين دي. الدنيا بعدتهم وهم قراب، ورجعت جمعتهم وهم أغراب. لكن الحب اللي جواهم لبعض برغم كل الظروف اللي قابلتهم، فرض نفسه وقدر يجمعهم تاني. أحمد: هي حكاية غريبة فعلاً، بس أجمل ما فيها إننا لازم نعرف إن الحب اللي جوانا هو اللي بيقربنا، مش المسافات. المسافات لا بتقرب ولا بتبعد.
عاكف: مش قادرة أتخيل رد فعلهم لما يعرفوا إنهم إخوات. حقيقي ممكن رد فعلهم على عمي يبقى إيه؟ هو التاني مش متحمل. أحمد: الموضوع هيبقى في الأول صعب، بس هم هيقدروا إن شاء الله يعدوا ويعرفوا إن عمك ما كانش له ذنب في اللي حصل لهم. بالعكس، هو ضحية زيهم. عاكف بغضب: كلنا كنا ضحية ولعبة في إيدين يونس، بس برحمة أبويا لهدفع ثمن كل ده غالي قوي.
أحمد: للأسف، انتوا كنتم ضحية الجشع والطمع. بس خلاص، جه الوقت اللي أنت هتنهي فيه اللعبة دي، وأنا واثق إنك هتقدر ترجع كل حاجة من غير ما تأذي نفسك أو أي حد حواليك. عاكف: والله يا صاحبي لو تعرف إنك أنت الوحيد اللي مقويني على الدنيا دي، كنت دايماً العقل الناصح ليا في كل وقت صعب. كنت دايماً بتحط إيدي على الحقيقة برغم إنها ما كانتش ظاهرة. أحمد بابتسامة: ماشي يا عمنا، بعد الحوار ده ما يخلص، ما تبقاش تنسى تعزمني على فرحك.
عاكف بفرحة: أعزمك إيه؟ هو في حد هيشهد على العقد غيرك؟ أحمد بحب: ربنا يتمم لك على خير يا صاحبي. علاء: معقولة الشبه ده؟ دي شبهك قوي يا حياة. جمال بابتسامة: هي فعلاً شبهها قوي، حتى أنت كمان فيك شبه منها. حياة تبص على الصورة، ترجع تبص لعلاء: فعلاً يا علاء، سبحان الله الشبه بينا قريب جداً. علاء: هي دي مراتك يا عم جمال؟ جمال بوجع: أيوه يا حبيبي، هي دي مراتي. سهام كانت بتحبكم قوي، كانت بتحلم تعمل لكم حاجات كتير. علاء وحياة
باستغراب وفي صوت واحد: بتحبنا؟ جمال يفوق بسرعة: قصدي يعني، كانت بتحب ولادنا لو كانوا عاشوا وكبروا، كانوا هيبقى في سنكم. حياة: البقاء لله، ربنا يديك طوله العمر. جمال: تسمحوا لي أحكي لكم عن مراتي وأولادي؟ علاء وحياة: اتفضل.
جمال: أنا وسهام عشنا أجمل قصة حب في شبابنا واتجوزنا، وقعدنا سبع سنين من غير خلفة. كشفنا كتير جوه مصر وبره مصر. وفي يوم رجعت من شغلي لقيت سهام فرحانة ومبسوطة وبتحضني وبتقول لي إنها حامل. في اللحظة دي الفرحة ما كانتش سايعاني، أخيراً حلم قعدنا استنيناه سنين كتير هيتحقق. وفي الشهر الرابع الدكتور قال لنا مبروك، أنت حامل في ولد وبنت. حمدنا ربنا إنه عوضنا عن السنين اللي فاتت بتوأم. وعدد شهور الحمل وجه يوم الولادة. للأسف،
أنا ما قدرتش أحضر ولادتها، لأن صدفة كنت مسافر بره عشان أخلص شغل. ومجرد ما عرفت إنها ولدت رجعت فوراً. الفرحة ما كانتش سايعاني وأنا مشتاق أشيل ولادي على إيدي أخيراً، لكن فرحتي اتكسرت، لما قالوا لي إن ولادك ماتوا بعد الولادة بكم ساعة، لأنهم كانوا تعبانين. وبدل ما أشيلهم وأكبرهم، كفنتهم ودفنتهم.
حياة بدموع: إحنا بجد آسفين، لأننا فكرناك بوجع زي ده. جمال: أنا من فترة قصيرة عرفت إن ولادي دول لسه عايشين، وإن اللي ماتوا مش ولادي. علاء: ده معقولة؟ بعد كل السنين دي يكون ولادك عايشين؟ طب إزاي؟ جمال لا يتحمل أكثر ويقف ليذهب قبل أن يفقد أعصابه ويقول لهم الحقيقة: بعد إذنكم يا ولاد، عندي شوية شغل هخلصهم. علاء: الراجل ده تصرفاته غريبة قوي. حياة بعطف: واضح إن اللي مر بيه ما كانش سهل عليه. وبعد مرور أسبوع.
جمال يفرغ كل غضبه بقلم شديد ينزل على وجه يونس ويفقده توازنه تماماً من قوته: أنت إزاي قدرت تعمل فيا كل ده؟ إزاي كنت للدرجة دي أعمى ومش قادر أشوف إن الخنجر اللي كان مغروز في ضهري كل السنين دي صاحبه يبقى صاحب عمري اللي استأمنته على كل حاجة، حتى روحي؟ ليه يا يونس؟ يونس: لأنك غبي وتافه، ما كنتش تستحق إنك تتجوز سهام أو إنك يكون عندك الثروة دي.
جمال يمسكه من يا قميصه: الدرجة دي حقك وغلك عمّاك خلاك تدوس على عشرة سنين طويلة عشان شوية فلوس؟ يا أخي كنت قلت لي إنك عايزها، وأنا كنت سبتها لك بدل ما أنت حرقت قلبي بدل المرة اتنين، مرة لما حرّمتني من أولادي، والتانية لما شككتني في مراتي وأخويا وخلّيتني أقتلهم بدون ما يرف لك جفن. يونس: عصبيتك هي اللي كانت سبب ضميرك، أنت عمرك ما فكرت، كنت دايماً بتعمل نفسك فاهم وأنت بيتضحك عليك بسهولة.
جمال: أنا فعلاً غبي لما صدقتك وثقت في صداقتنا، بس أوعدك إن أنا دلوقتي هصلحها غلطتي دي. حياة وعلاء واقفين يسمعوا، هم مش مستوعبين اللي بيحصل قدامهم. هم في النهاية طلعوا إخوات وأولاد جمال، كأنه سيناريو بيدور أمام عيونهم ولا يستوعبوا. عاكف بسرعة يمسك المسدس من إيد جمال: لا يا عمي، بلاش توسخ إيدك فيه وتخليه يضيع اللي باقي من عمرك. علاء بصد: يعني أنت أبويا وحياة تبقى أختي توأمي؟ حقيقي؟
جمال يقترب منهم: إحنا كنا فريسة سهلة للطمع والحقد الخسيس ده. حرّمني منكم وحرّمكم مني. حياة: أنا مش فاهمة حاجة، طب أنت إزاي قدرت تصدق إننا متنا؟ إزاي ما دورتش علينا كل السنين دي؟ جمال: أنا آسف يا بنتي، اللعبة اللي دخلونا فيها كانت أكبر مننا. جابوا لي طفلين ميتين وقالوا لي دول ولادك، ما قدرتش أفكر ولا أستوعب ولا أحقق في الموضوع وقتها. علاء: الإحساس اللي كنت بحسه مع حياة كان حقيقي، واللي حسيته معاك أنت كمان كان حقيقي.
يونس: طيب، أنا هضطر أقطع حديثكم الجميل ده وتعارفكم العاطفي ده إنكم تكملوه بره، لأن دلوقتي البيت ده بقى ملكي وكل حاجة بقت بتاعتي. عاكف يلتفت عليه بثقة: بلاش تكون واثق قوي كده من نفسك. يونس: ما فيش فايدة من الكلام اللي أنت بتقوله ده، كل حاجة بقت بتاعتي وملكي وتحت سيطرتي، وأنتم دلوقتي هتطلعوا بره. وأنت القلم اللي أنت اديتهوني ده، أنا هسامحك عليه، لأني أخدت قصاده ثروته كلها.
عاكف بضحكة ساخرة: للأسف، أنت اللي هتخرج من هنا على السجن بكل جرائمك اللي عملتها. يونس بعدم تصديق: أنا أخدت كل حاجة، الفلوس والأملاك، كل حاجة بقت باسمي.
عاكف بابتسامة: أنا رجعت كل حاجة تاني. الفلوس اللي حولتها من حساب عمي بموجب التوكيل اللي معاك، أنا رجعتها تاني لحساب عمي. مهندس كمبيوتر بقى، وده شغله الأساسي. أما بالنسبة للأملاك اللي أنت أخدتها برضه بالتوكيل اللي كان عمي عامله لك، أنا لغيت التوكيل ده ورجعته كل حاجة تاني باسم عمي. يعني أنا مش عارف أجبهالك إزاي، بس أنت حتى البدلة اللي أنت لابسها دي ملك عمي، يعني ممكن يخرجك من غيرها، حقه.
يونس بغضب: وأنت فاكر إن اللعبة سهلة قوي كده عشان تعمل كل اللي أنت قلته ده وأنا نايم على وداني؟ عاكف: لما بهار كلمتني وقالت لي إن في حاجة غلط بتحصل في سيستم من الشركة؟
من اليوم ده أنا بدأت أتصرف وبدأت أشتغل على كل حاجة، وعرفت كل اللي أنت بتعمله وكل شغلك الوسخ اللي أنت بتعمله من ورا عمي. وقدرت أرجع كل حاجة أنت أخدتها. وطبعاً ده ما كانش هيتم غير بمساعدة صلاح، ذراعك اليمين، اللي باعك قدام شوية فلوس. بس تعرف، أنت عجبتني قوي، كنت دايماً بتتحرك بذكاء من غير ما حد يكشفك. بس لأنهم بيقولوا غلطة الشاطر بألف، أنت غلطتك الأولى إنك وقعت مع مهندس كمبيوتر، لأني كنت عامل سيستم للشركة، إن ما فيش حاجة تحصل في الشركة غير وتظهر على السيستم، تحويلات بنكية، أي بيع أو شراء يخص الشركة. وتاني غلطة ليك إنك ما شبعتش رجالتك حلو، عشان كده أول ما اترميت لهم حتة لحمة باعوك. وزي ما بيقولوا، اتقلب السحر على الساحر.
يونس يسحب سلاحه في وش عاكف: لا، فعلاً ذكي، وللأسف ما عملتش حساب ذكائك ده. بس ملحوقة، هخلص عليك دلوقتي أنت وعمي والحلوين دول، وكل حاجة هترجع لي تاني. وفي اللحظة دي تقف حياة أمام عاكف ويعلى صوت إطلاق النار. علاء بصرخة: حياااااااااااه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!