ليه نفس الجرح بينزف جواكي؟ تتفاجئ برجوعه: انت بتقول إيه؟ عاكف اقترب عليها: ليه نفس الجرح بينزف جواكي؟ حياة بارتباك: عاكف ابعد وبلاش توهم نفسك بحاجات مش موجودة. عاكف اقترب أكثر: جاوبي على سؤالي وهسيبك تمشي. حياة تحاول أن تضبط أنفاسها: افتكر إني أعطيتك إجابة على كل أسئلتك من قبل، لو سمحت سيبني أمشي. عاكف: لكن في سؤال لسه ما أخذتش إجابته. حياة: واضح إنك حابب تعيش في عالم الأوهام.
عاكف: لو أنا فعلاً عايش في عالم الأوهام، إيه اللي رجعك المطبخ تاني؟ حياة: رجعت عشان آخد ميه، يا ريت تفوق بقى وتفهم إننا خلاص ما بقيناش لبعض. عاكف: ليه بتنكري إن قلبك هو اللي رجعك؟ لما أحس إني انجرحت، ليه دايماً بشوف في عينيكي حاجة مخبياها ومش عايزة تحكيها، لكنها واضحة رغم كل تصرفاتك؟ حياة: واضح إنك بتتفرج على مسلسلات تركية كتير. عاكف شدها لحضنه أكثر وبحب: ليه نفس الجرح بينزف جواكي؟ حياة
لا تتمالك مشاعرها أكثر: لأني لحد دلوقتي... عاكف: لأنك لحد دلوقتي إيه؟ حياة بارتباك: بح... بنعاس: ماما عايزة أشرب. ينتفض الاثنان ويبعدوا عن بعض. حياة تأخذ ليان تسقيها وتخرج من المطبخ وتقول بصوت منخفض: انت أنقذتيني يا ليان. ليان: أنقذتيني من إيه يا ماما؟ حياة تشيلها وتبوسها: ده وقت النوم يا حبيبة ماما.
عاكف كان يقف في البلكونة ويتذكر لحظاتهم مع بعض من دقائق ويبتسم، وشيء بداخله يؤكد له أنها ما زالت تحبه وأن في شيء غامض في كل اللي بيحصل ده. *** في اليوم التالي. الزبون: انت إيه اللي هببته ده؟ علاء بتعب: أنا آسف يا فندم، الصينية وقعت مني غصب عني، أنا بعتذر. الزبون: الله يخرب بيت البرشام اللي بتبلعوه. علاء: لو سمحت أنا اعتذرت منك، ويا ريت تتكلم بأسلوب أحسن من كده. الزبون يرفع إيده عشان يضرب علاء؟ ولكن
جمال يمسك إيده ويوقفه: الشاب اعتذر وقال لك ما كانش قصده، يا تقعد باحترامك يا شايف الباب اللي هناك ده تخرج منه بهدوء. جمال يلتفت على علاء ويشوف علامات التعب عليه: مالك يا ابني؟ في حاجة؟ انت كويس؟ علاء يشعر بدوران: أنا كويس... الحم... ولا يكمل ويسقط مغمى عليه في حضن جمال. جمال بخوف: علاء؟ جهاز العربية فوراً، لازم ناخده للدكتور. الدكتور يخرج من عند علاء. جمال: في إيه يا دكتور؟ علاء كويس؟ الدكتور: حضرتك والده؟
جمال: لا !! ممكن تطمني عليه؟ الدكتور: كانت غيبوبة سكر، بس الحمد لله عدت على خير، هيفضل ساعتين تحت الملاحظة وبعدين تقدروا تخرجوا. جمال باستغراب: سكر؟ هو علاء مريض سكر؟ الدكتور: أيوه، ولازم ينتبه على نفسه أكتر، لأن السكر عنده بيرتفع بنسب عالية جداً، واضح إنه مهمل في جرعة الأنسولين. جمال: متشكر يا دكتور، ممكن أدخل أطمئن عليه؟ الدكتور: آه طبعاً، اتفضل. جمال يدخل الغرفة: حمد لله على السلامة.
يألم علاء بتعب: حضرتك اللي جبتني هنا؟ جمال: أيوه حضرتي اللي جبتك هنا. لما أنت يا ابني مريض سكر، ليه ما بتهتمش بعلاجك؟ علاء لا يستطيع أن يقول له إنه أوقات لا يستطيع أن يشتري حقن الأنسولين لأنها غالية عليه: حضرتك كنت عندنا في الكافيه ليه؟ جمال بابتسامة: كنت بقابل واحد هنا في الكافيه وشفتك بالصدفة، والزبون الرخام ده بيتخانق معاك.
علاء: الزباين الرخمة اللي زي كده خلاص اتعودنا عليها. المهم أنا بشكر حضرتك عشان اللي عملته في الكافيه، ولأنك جبتني المستشفى. جمال: ما فيش داعي للشكر، إحنا أهل، ولا أنت نسيت إننا نسايب؟ علاء بعفوية: يا ريتنا ما كنا. جمال بابتسامة: أنت ليه ما بتحبش مصطفى؟ علاء: أنت تستغرب لو لقيت إن في حد بيحبه. جمال: يا للدرجة دي انت بتكرهه؟ طيب ليه أختك اتجوزته برضاها؟ علاء: آه طبعاً. هو أنا ممكن أمشي من هنا؟ أنا بقيت كويس خلاص.
جمال: آه طبعاً، بس يعني الدكتور قال خليك ساعتين عشان يطمنوا عليك أكتر. علاء ينزل من على السرير: لا أنا الحمد لله بقيت كويس. علاء كاد أن يقع لأنه ما زال يشعر بدوخة، ولكن جمال يمسكه: يا ابني على مهلك، ارتاح الساعتين دول زي ما الدكتور قال، وبعدين هتروح، مش هيحبسوك هنا. علاء يرجع يقعد تاني، وجمال فضل معاه. *** مراد: فين مصطفى يا طلال؟ طلال: أديني يومين يا ريس وهجيبه لك.
مراد: قل لي لو المهمة كبيرة عليك، هكلف حد تاني بيها. طلال: يا ريس أنا ما قصرتش، بس مصطفى تقريباً ما بيخرجش من الفيلا، وجمال مامّن الفيلا كويس قوي، طير الطاير ما بيعديش من قدام الفيلا غير بإذنهم. مراد بانفعال: أنا قلت لك عايز مصطفى، لو حتى تحت سابع أرض تنزل وتجيبه لي، أنت فاهم؟ طلال: تحت أمرك يا ريس، يومين بالظبط وهيكون تحت رجليكم. مراد بتفكير: أنت عملت التحريات اللي أنا قلت لك عليها؟
طلال: أيوه يا ريس، كلها في الملف اللي قدام سيادتك ده. مراد: طيب اسمعني كويس قوي وافهم اللي أقوله لك ده، وتنفذه بالحرف الواحد. طلال: أوامرك يا ريس. *** عاكف: لسه ما وصلوش لـ رافت؟ بهار: الظرف ده إحنا لقيناه على مكتبه من يومين. عاكف يأخذ منها الظرف ويفتحه، وباستغراب: طلب استقالة؟ وليه ما قدمهاش قبل ما يمشي؟ بهار: مش عارفة والله يا عاكف، بيها واضح إنه جات له فرصة شغل أفضل، عشان كده مش... من غير ما يتكلم.
عاكف: تمام، قولي لي السكرتيرة بتاعته تجيب لي كل الملفات اللي كان شغال عليها. بهار: شغل رافت كله راح لمصطفى بيه، هو المسؤول عنه دلوقتي. عاكف بدهشة: ومن إمتى مصطفى بيشتغل ولا بيهتم بالشغل؟ عايزك تعملي نسخة من كل الملفات اللي كان شغال عليها رافت قبل ما يمشي، وتكون عندي في أسرع وقت. بهار: حاضر يا عاكف بيه، بعد إذنك. يرن هاتف عاكف. عاكف: أحمد عامل إيه؟ طمني عليك. أحمد: فاضي تعدي عليا شوية ولا مشغول؟
عاكف: والله مضغوط اليومين دول في الشركة، بس لو في حاجة مهمة أنا معاك، اتكلم. أحمد: لا الكلام مش هينفع في التليفون، لو ينفع تعدي عليا تعالى. عاكف: تمام، هحاول أعدي عليك النهارده. *** حياة: انت بتعمل إيه؟ ابعد عني. مصطفى: انت ليه مش شايفة حبي ليك؟ حياة: لأني مش شايفاك بني آدم أصلاً يتحب. مصطفى: للدرجة دي بتحبيه ومش قادرة تشوفي حد غيره؟ حياة: أيوه بحبه، وما فيش حد هيدخل قلبي غيره.
مصطفى: بس أنا جوزك، وطول ما أنا عايش مش هسمح لكم إنكم تقربوا من بعض. حياة: أنا بقيت بقرف منك، واحد مريض نفسي. مصطفى يحاول يقرب منها: وأنا هوريك المريض النفسي ده هيعمل إيه. حياة تدفعه بعيد عنها وتجري على الحمام وتقفل عليها: أنا لو هموت وهيكون آخر يوم في عمري، مش هسمح لك إنك تلمسني. مصطفى بعصبية يحاول يفتح الباب: أنت ليا مهما عندتي ومهما عملتي، في النهاية هتبقي ليا، ومحدش هيلمسك غيري.
حياة وببكاء: أنا اللي بيني وبينك اتفاق، ومجرد ما يخلص هتبعد عني أنا وأخواتي. مصطفى: أنت وأخواتك الزبالة دول، أرواحكم في إيديا، ولو كنت مفكرة إن اللي بيني وبينك اتفاق، فتبقي غلطانة. أنا سايبك بمزاجي، قلت خليها تيجي برضاها أحسن، بس من الواضح إنك عايزاها بالاِجبار. حياة: مش هتقرب لي لا برضا ولا بالاِجبار، وأنا ما كانش ينفع أثق في كلام واحد زيك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!