عاكف بصد: اتقتلت أمي؟ جمال: مع الأسف يا ابني، اللي قتلها هو اللي يعرف مكان ولاد عمك. عاكف: ولاد عمي؟ مش ولادك؟ متوا؟ أنا ما بقتش فاهم حاجة. جمال: أنا عايزك تتمالك نفسك وتكون قوي، لأننا في وضع ما يسمح لناش إننا نضعف فيه. عاكف بحزن: كنت دايماً بقول عليها ماتت بالنسبة لي، لكن كنت بطمن لما أعرف إنها موجودة. لكن دلوقتي خلاص ما بقتش موجودة.
جمال: إلهام عمرها ما كانت موجودة جنبك يا ابني. إلهام كانت عايشة لنفسها وساعدت في تدمير العيلة كلها. للأسف يا ابني، هي اتقتلت علشان أنا ما أوصلش للحقيقة. عاكف: مين اللي بيعمل فينا كل ده؟ مين من مصلحته يدمر عيلتنا بالشكل ده؟ وعلشان إيه يعمل كل ده؟ جمال: لما أعرفه مش هرحمه. هخليه يندم على كل اللي عمله ده. حياة تجري على عاكف بدموع وترجي: خليني أشوفها. عايزة أشوفها للمرة الأخيرة. يا عاكف ارجوك.
عاكف: بلاش يا حياة، انت مش هتتحملي المنظر ده. حياة بترجي: ارجوكي يا عاكف، خليني أشوفها. خليني أودعها للمرة الأخيرة. جمال: وديها يا عاكف، وأنا هفضل هنا مع علاء لحد ما يفوق. لأن أول ما هيفوق هو التاني هيعوز إنه يشوفها. روح معاها. في عربية عاكف. يرن هاتف: أيوه يا أحمد. أحمد: رافت عايش. ما ماتش. كل اللي مصطفى بيعمله ده مجرد لعبة. عاكف: انت متأكد من الكلام ده يا أحمد؟ أحمد:
أيوه طبعاً متأكد من كل كلمة. رافت في إنجلترا هو ومراته وأولاده، وسافروا يوم 13/5. ده نفس اليوم اللي تم فيه تحويل 5 مليون جنيه. عاكف: طيب يا أحمد، اقفل انت دلوقتي وابقى أكلمك بعدين. عاكف يبص على حياة اللي كانت في دنيا غير الدنيا. كان حجر عينها اتثبت ولا تصدر أي حركة ولا صوت، وكأنها غير موجودة. يحط إيده على إيدها بهدوء: حياتي، كويسة؟ حياة لا يخرج صوتها، ولكن عيونها تدمع مثل شلال يتدفق بدون توقف، ولكن في صمت.
وبعد مرور وقت، وصل المستشفى. وقفوا بالغرفة وفي انتظار التمريض يطلع لهم الجثة من التلاجة عشان يشوفوها. حياة تقدم رجل وترجع بالاخرى، وتسحب من على وشها الغطاء ببطء:
انت نايمة هنا بدون أي صوت ولا حركة في هدوء. لكن انت ما كنتيش بتحبي تقعدي في مكان هادي. كنتي تعلي الأصوات فيه. كنتي تكلميني وتتغاظيني. كنتي بتقويني على الحياة. يلا قومي نمشي من هنا. رد عليا، ما تسكتيش. اتكلمي. زعقي لي. اضربيني. اعملي أي حاجة بس ما ترقديش كده. افتحي عينيك وأنا هعمل كل اللي تقولي لي عليه. أرجوكي قومي بقي. عاكف: اهدي يا حياة، خلاص هي ماتت. حياة تبكي:
ما تقولش ماتت. هناء هتقوم وهتمشي معايا وهنرجع على بيتنا. هي وعدتني وقالت لي إنها عمرها ما هتسيبني. وهي بتوفي بوعدها على طول معايا. عاكف بوجع: ارجوكي يا حياة ما تعمليش كده. يلا بينا نخرج من هنا. يلا حبيبتي. حياة تضع دماغها بجانب دماغ هناء وتبكي، وكادت أن تقع ولكن عاكف شدها إلى حضنه وهي ما زالت تبكي ولا تتوقف. يونس: اتأكدت زي ما قلت لك إن ما حدش يعرف موضوع حياة وعلاء قبل ما تخلص على هناء. صلاح:
للأسف يا ريس، في حد سبقني، وخلاص على هناء. يونس: يعني إيه؟ مش فاهم؟ مش انت اللي مخلص عليها؟ أمال هيكون مين؟ صلاح: مصطفى بيه هو اللي خلص على هناء. يونس: ومصطفى علاقته إيه بهناء عشان يخلص عليها؟ صلاح: هناء كانت هتقول لعاكف على موضوع نيرة مراته. يونس: وهو فين دلوقتي؟ صلاح: خرج من الفيلا وأخد عربيته وطلع. يونس بنرفزة: شوفه متلقح في أنهي داهية وتجيبه لي حالا. صلاح: حاضر يا ريس. انت هتحضر الجنازة؟ يونس:
أيوه طبعاً. مش لازم حد يشك فيه دلوقتي. لازم كل شيء يبان طبيعي. قل لي عملت إيه في التحويلات؟ صلاح: التحويلات كلها هتتم النهارده يا ريس. يونس: عايزك تلم كل اللي ورانا بسرعة. جمال ممكن في أي لحظة يكشفنا، وأنا عايز أكون جاهز له. صلاح: ما تقلقش يا ريس، إحنا في خلال 10 أيام هكون كل شيء خلصان. مراد: كنت فاكر إني مش هعرف أجيبك. مصطفى: انت مش هتقدر تلمس مني شعرة واحدة. مراد:
لأ، الشعرة دي أنا هسيبها ذكرى لأبوك، لما يو*حشه يبص عليها. مصطفى: ما تنساش إن أنا لسه جوز بنتك، وإن اللي في بطنها يكون ابني. عايز تتم حفيده قبل ما يتولد. مراد: وحفيدتي اللي لسه ما شفتوش، هخليك تتمنى الموت، لكن مش هطوله لك. مصطفى: انت هتعمل إيه؟ خليك عارف إن أبويا وعمي جمال مش هيسيبوك لو حاولت تأذيني. مراد: طلال، عايزه يعيش اللي باقي من عمره ما يعرفش يجيب لنفسه حتى بقه ميه. طلال يؤمر رجاله يأخذوا مصطفى. مصطفى:
انت هتعمل إيه؟ سيبوني بقول لك سيبوني. مراد: أنا هخليك يا يونس تدوق الوجع اللي انت وابنك دوقته لي، لما تشوفه قدامك بيموت بالبطيء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!