الفصل 29 | من 32 فصل

رواية روية حياة صعبة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم حور طه

المشاهدات
19
كلمة
1,382
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

يعني إيه ابني أنا مش هيقدر يمشي تاني على رجليه؟ الدكتور: للأسف يا يونس بيه الإصابات اللي حصلت لمصطفى بيه هتمنعه إن هو يقدر يرجع يمشي تاني. يونس بعصبية: اعمل أي حاجة بس ابني يرجع يمشي تاني. الدكتور: إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه، دي حاجة بإيدين ربنا. جمال: اهدى يا يونس، انفعالك ده مش هيفيد بحاجة دلوقتي، ادعي له إن ربنا ينجيه ويقومه بالسلامة. يونس: اللي مراد عمله ده مش هيعدي من غير حساب، وحسابه هيبقى غالي قوي.

جمال: اهدى دلوقتي وخلينا نفكر، إحنا المصايب اللي فوق دماغنا كتير. عاكف بانفعال: عمي أنا لحد اليوم ده وأنا عمري ما كسرت لك كلمة، بس سامحني، اللي مصطفى عمله فيا وفي نيرة مراتي الله يرحمها وكمان حياة، أنا مش هسامحه عليه. جمال: ما ينفعش نسيب الولد في الظرف ده، لا هو ولا عمك يونس. عاكف: مصطفى هو سبب موت نيرة وهو سبب كل حاجة بتحصل مع حياة.

جمال: ما تنساش إن حياة دي تبقى مراته، وأي خلاف يحصل ما بينهم ده عادي يحصل بين أي زوجين. عاكف: يا عم أنت للأسف في حاجات كتير قوي أنت مش فاهمها، مصطفى اتجوز حياة بالإجبار لأنه عمل لعبة علينا كلنا عشان يتجوزها. جمال: يعني إيه؟ هي حياة مش متجوزة مصطفى برضاها؟ عاكف يحكي لجمال عن كل اللي مصطفى عمله في نيرة وفيه وفي حياة وفي علاء. جمال بصدمة: مصطفى عمل كل ده؟

هو اللي كان السبب في موت نيرة مراتك وإنها ما كانتش لها أي ذنب في الحكاية اللي حصلت زمان دي، وكمان عمل لعبة موت رأفت عشان يتجوز حياة بالعافية. عاكف: عشان كده يا عمي أنا قلت لك البني آدم ده ما ينفعش يقعد هنا ثانية واحدة، وكمان لازم يطلق حياة.

جمال بشفقة: بس يا ابني ده بقى عاجز، وبعدين إحنا ما شفناش من أبوه غير كل حاجة كويسة، أنت ناسي إن أنا بعد ما سافرت هو اللي أخد باله من الشغل واخد باله منك كمان، على الأقل نرد الجميل في ابنه، أي نعم هو طلع وسخ، بس على الأقل علشان خاطر عمك يونس. عاكف: من الواضح إن إحنا اتخدعنا في المظاهر يا عمي. جمال: أنت عايز تقول إيه؟ وضح كلامك. عاكف: بكرة يا عمي هوضح لك وهثبت لك كل حاجة. حياة: شفت ربنا عادل إزاي؟ وأخد لي حقي منك.

مصطفى: شماتة فيا؟ حياة: لا مش شماتة، لو كنت من أمثالك كنت شمت فيك، لكن أنا عمري ما هبقى زيك، أنا بس عايزاك تشوف حكمة ربنا في اللي عملته فيا وفي اللي أنت وصلت له دلوقتي. مصطفى: هتفضلي مراتي وتحت رجلي. حياة: يااااه، حتى بعد الحالة اللي أنت وصلت لها دي، لسه قادر يكون عندك غرور وكبر. مصطفى: الوضع اللي أنا فيه ده مش هيستمر على طول، هتعالج وهرجع أمشي تاني على رجلي، وبرضه هتبقى لي.

حياة: عايز ربنا يعمل فيك إيه أكتر من إنك بقيت قاعد على كرسي عشان ترجع عن كل اللي بتعمله ده وتبقى بني آدم نضيف ولو مرة واحدة في حياتك. مصطفى: وأنا مستعدة أتغير بس تفضلي معايا، وأنا هتغير عشانك. حياة: اللي عايز يتغير يتغير علشان نفسه، مش عشان حد. طلقني يا مصطفى، إحنا جوازنا عمره ما كان جواز حقيقي، لأن الجواز اللي بالإجبار عمره ما يبقى جواز. مصطفى بانفعال: عايزني أطلقك عشان تروحي له؟ أنا مش هطلقك، أنت فاهمة.

حياة: أنت عمرك ما هتتغير، هتفضل أسوأ بني آدم ممكن أشوفه في حياتي. عاكف: طمنيني عليك، أنت كويسة دلوقتي؟ حياة: الحمد لله كويسة، اديت العلاج لعلاء ونام، وأنا قلت أنزل الجنينة أقعد شوية، لأن مش جاي لي نوم. عاكف: وحبيبتي إيه اللي شغلها ومطير النوم من عينيها؟ حياة: غياب هناء عني أنا وعلاء حسسنا لأول مرة إن احنا يتمى وما لناش حد. عاكف يبوس إيدها بابتسامة: طيب أنا رحت فين؟

حياة بابتسامة: أنت النفس اللي فاضل لي في الدنيا دي، ومن غيره هموت. عاكف: ألف سلامة عليك يا نور عيني.

حياة: تعرف هناء طول عمرها كانت لينا مش بس أختي الكبيرة، كانت لينا أم، حنانها وحبها لينا أوقات كتير ما كانش بيحسسنا إن إحنا فاقدين أهلنا، بفضلها عرفنا معنى الأمومة، كانت قايمة بواجبها اتجاهنا، وكأنها أمنا، ولا مرة اتخلت عن حد فينا. كنا نقع في مشكلة، كانت هي تيجي بسرعة وتحلها لنا وتعمل المستحيل عشان تخرجنا من أي حفرة نقع فيها. تعرف إن هي ضحت بنفسها وبشرفها عشان تحميني. أنا عارفة إن أنت شايف هناء واحدة رخيصة، باعت

شرفها، بس هي مش كده، هناء اتعرضت لحادثة اغتصاب وهددوا إنهم هيعملوا فيا زي ما عملوا فيها. هناء اختارت إن هي تكمل في الطريق ده عشان تبعدهم عني. أنا بقول لك كل الكلام ده عشان مش عايزك تشوف هناء وحشة، لأنها أعظم حد أنا عرفته في حياتي، وأنا عمري ما هسامح اللي حرمني منها.

عاكف يمسح دموعها: وأنا مش عايزك تقلقي، طول ما أنا جنبك، أنت هتبقي مراتي وعلاء أنا بعتبره أخويا الصغير وعمري ما هتخلى عنكم انتوا الاتنين. حياة: نفسي أعيش معاك الحلم الجميل ده، بس مصطفى مش راضي يطلق. عاكف: مش بمزاجه هيطلقك ورجله في رقبته، ولو مطلّقش بمزاجه هضطر أديله رصاصة الرحمة اللي هتريحه من عجزه. حياة بخوف: أنت بتقول إيه؟ أنا مش هسمح لك إن أنت تضيع نفسك، أنا ما صدقت لقيتك.

عاكف: اهدى يا حبيبتي، أنا طبعًا مش هعمل أي حاجة تبعدني عنك وعن بنتي، أنا بس قررت ألعب معاهم بالطريقة اللي هما بيفهموها. حياة: عاكف خد بالك من نفسك قوي، لأني مش حمل أني أخسر حد تاني. عاكف بطمأنان: أنا عايزك تطمنيني، وما تفكريش في أي حاجة، غير إن إحنا في أقرب وقت هنكون مع بعض لآخر يوم في عمرنا. حياة: أنا بطمن طول ما أنت جنبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...