بصيت للعلبة وافتكرت. -أنا ازاي نسيت يا زين! أنا عملتلك كيكة صغيرة. -ليا أنا؟ -آه، دوّق كده. مسك الشوكة وقبل ما يحطها في بؤه: -ها حلوة؟ حلوة صح؟ بجد قولي. -سيبني أدوق طيب. -طب يلا بسرعة، أنت إنسان بطيء ليه؟ ضحك وحطها في بؤه، مرة واحدة غمض عينيه فخفت. -زين؟ زين أنت روحت عند ربنا ولا إيه؟ فتح عينيه بسرعة: -يخربيتك في إيه مش بدوق؟ -أنت بتاكل وأنت مغمض عينك؟ مش خايف تنام؟ -لا مش هنام. طب جرّبي دوّقي وأنت مغمضة كده.
أخدت شوكة تانية وعملت زيه، فضلت آكل ببطء وبعدين سمعت صوته جنبي. -حلو؟ -أوي. -علشان منك. فتحت عيني، ومعرفش ليه حسيت بحاجة بتتحرك جوايا، سيبت الشوكة ووقفت أنزل تحت من غير ولا كلمة. من بعد المرة دي وبدأت أشوف زين كل يوم. كان ساعات يجيب الجهاز بتاعه، اسمه لاب توب، ويقعد يوريني صور، كان بيقولي دي صور كليات تجارة، فضلت أتفرج معاه وأنا سرحانة في حاجة تانية خالص. -ودي كلية تجارة جامعة... رحمة أنتِ معايا؟ -أنا شفت فيلم.
قفل الباب وبصلي: -فيلم إيه؟ -فيلم كده لسعاد حسني... مش فاكرة اسمه، بس كان فيه أغنية كده بتقول، الحلوة لسه صغيرة. -آه، قصدك صغيرة على الحب. -آه. انت تقرا على . -ماشي يا حبيبتي. سكت وبصيت لبعيد بزهق. -مالك في إيه؟ -تيتة بتقولي وانتِ بتتكلمي مع حد اتعلمي تفتحي مواضيع كتير، جيت أجرب معاك، بس أنت رخــم أوي. -فيه بنت شطورة تقولي رخــم أوي؟ -أقول غلس؟ -رحمة! -سوري، أوف جود نايت بقى. جيت أنزل، وقف قصادي.
-ثواني أنتِ قولتي إيه؟ -قولت إيه في إيه؟ -قولتي جملة دلوقتي حالا. -جود نايت؟ -آه، أنتِ واخدة على الكلام بالإنجليزي؟ مفهمتش، ففتح تليفونه بسرعة ووراني جملة طويلة. -معناها إيه الجملة؟ -معناها، أنا أمتلك شخصية إيجابية، وقلب بريء. -يعني عارفة. رفعت كتفي. -آه. -تفتكري ممكن تكوني متخرجة من كلية خاصة يا رحمة؟ -مش عارفة، جود نايت يا زين.
كنت بتفرج على أفلام وأشوف البطلة بتعيط وهي بتقول كلمة "بحبك" للبطل واستغرب، هما ليه بيعيطوا؟ ما يقولها عادي من غير عياط، هو ممكن يكون الحب مؤذي؟ -تيتة يعني إيه الحب؟ -يعني تشوفي في حبيبك الدنيا كلها. -طيب مين حبيبي؟ شاورت على قلبي. -ده اللي هيقول، ده اللي هيفتكر دلوقتي مين حبيبه. سكت شوية وبعدين سألتها تاني. -وبعد ما بنحب بنعمل إيه؟ -بنتجوز. -يعني لسه هستنى لما أكبر عشان أتـجوز. ضحكت. -لا يا حبيبتي أنتِ كبيرة.
-يعني أنا ينفع أتـجوز وألبس فستان أبيض زي البنت اللي في التليفزيون. -واحلى منها كمان. صقفت بفرحة ودخلت أوضتي، فضلت ألف حوالين نفسي، أبص لعيوني، لرموشي، وشعري الطويل، أنا بشوف البطل في الفيلم بيقول للبطلة إنه بيحب الشعر الطويل، أومال زين مقاليش ليه؟ -زين، هو أنا شعري وحش؟ -لا أبدًا شعرك جميل. -ولما هو جميل، مش بتقولي ليه؟ -أنتِ مسألتش. -هو لازم أسأل؟ -لازم نسأل عشان نعرف الإجابة.
-بس بطل الفيلم مستناش سؤال البطلة وقالها أنتِ شعرك حلو. -يمكن قالها لأنه بيحبها. -وأنت مبتحبنيش؟ -لا بحبك. -بجد؟ زي البطل ما بيحب البطلة كده؟ -أنتِ كده المفروض تنامي يا رحمة. -وأنت وحش أوي يا زين. قعدت في أوضتي واتفقت مع نفسي لو عمل إيه مش هصالحه، مش هصالحه، مش هصالحه، مش هصالحه. -مساء الخير. -وحشتني. قعد جنبي. -يعني قاعدة لوحدك على السطح ومنزلتش السبت أحطلك فيه بسكوت زي كل يوم ليه؟
افتكرت إني زعلانة فبصيت لبعيد وسكت. -ده أنتِ مقموصة بقى. بصتله. -هي مقموصة يعني زعلانة؟ ابتسم. -مقموصة يعني زعلانة جدًا. -طيب أنا مقموصة وجدًا كمان. قام وقف. -طب حيث كده بقى هروح أدي الشكولاتة دي لأي حد تاني عاوزها، يا خسارة كنتُ... وقفت واتطنطت والزعل اتبخر في ثانية. -لا أنا عاوزاها. حطها ورا ضهره. -قولـيلي إنك مش زعلانة. بصيت للسما بفكر وبعد تلت ثواني. -خلاص مش زعلانة.
حطها على إيدي فقعدت وقعد جنبي، فتحتها بلهفة وقطمت حتة، غمضت عيني وأنا مبتسمة. -بتحبي الشكولاتة أوي كده؟ معرفش إزاي كنتُ هقوله بحبك أنت أكتر، بس سكت شوية وبعدين قولتله. -مش أوي. -أومال بتحبي إيه أوي؟ -مش هينفع أقولك. -ليه؟ -تيتة قالتلي لما يكون جواكي حاجة مرتبطة باللي جوا قلبك، خبيها جواه، متقوليش لحد أبدًا إلا... -إلا إيه؟ -إلا إذا كان مقدر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!