منال : هاااا … بتقول ايه يا عمرو ؟؟ مش سامعة حاجة …..
ثم انتظرت قليلاً وأنهت الاتصال !!
جلست تفكر …
هي لا تعرف ماذا تخفي تلك الرسائل !!
وفي ذات الوقت لا تريد لزوجها أن يراها !! فربما تحمل بين طياتها ما لا تريده أن يعلمه !!!
أخذت الرسائل من الحقيبة وأخفتها ، ثم جلست تنتظر حتي عاد عمرو إلي المنزل .
منال ” بلهفة ” : عمرو حبيبي ، طمني أنت فيك حاجة ؟
عمرو : لأ ، مفيش حاجة ، أنا بخير الحمد لله .
منال : حمد لله علي سلامتك ، طمني مروة ومامتك كويسين ؟
عمرو : الحمد لله ، قوليلي فين الرسايل يا منال ؟
منال : أنا خوفت منها يا عمرو وحرقتها.
عمرو : أنتي بتتكلمي بجد ؟
منال : أيوه ، بعد اللي حصل النهاردة قولت لازم أتخلص منها قبل ما يحصل حاجة تانية .
عمرو : لكن أنا قولتلك إني عايز أشوف الرسايل دي !!!
منال : مسمعتكش يا عمرو ، أنت فجأة صوتك راح والمكالمة أنتهت .
عمرو : حرام عليكي يا منال !! أنا كنت عايز أعرف باقي الرسايل مكتوب فيها ايه !!
منال : كده أحسن يا عمرو ، أنا أتشائمت منها وخوفت منها أوي .
عمرو : طيب خلاص ، يلا ننام بقي ، أنا حاسس إني مرهق وتعبان أوي .
منال : يلا يا حبيبي ، أكيد محتاج ترتاح بعد اليوم الصعب ده .
صباح اليوم التالي
منال : عمرو .. قوم يا عمرو الساعة بقيت ٧ ونص !!
عمرو : بتصحيني ليه ؟
منال : عشان الشغل طبعاً .
عمرو : لا مش رايح ، انا هريح من يوم البارح ، وبعد الضهر هنروح لمروة وعريسها ، ولا مش عايزة تروحي تباركلها في البيت كمان ؟!!
منال : لازم أروح أباركلها اكيد .
عمرو : طيب أنا هكمل نوم وصحيني علي الضهر .
أستكمل عمرو نومه ، بينما ظلت منال تفكر في ذلك الوجه الذي سيعود إلي الظهور في حياتها من جديد !!
بدأت تسترجع ذاكرتها ، هل هي إحدي أقربائها الذين أختفوا من ذاكرتها بمرور الوقت والأنشغال في الحياة ؟ أم صديقة لها من الصغر نشب بينهما خلاف قديم أبعدهما عن بعضهما البعض ؟
ثم بدأت تفكر هل عودة إحدي صديقاتها أو قريبة لها للظهور في حياتها من الأهمية أن تذكرها تلك الرسالة ؟!!
قطع تفكيرها جرس هاتفها لتتفاجئ باتصال من والدة زوجها !!!
منال : صباح الخير يا طنط .
أم عمرو : صباح النور يا منال ، عمرو صحي ولا لسه ؟
منال : صحي ونام تاني ، مرهق شوية من ليلة البارح .
أم عمرو : قوليلي يا منال ، أنتي عرفتي أزاي أن فرح مروة هيحصل فيه حاجة ؟؟!
منال : مين اللي قالك يا طنط ؟ عمرو ولا مروة ؟
أم عمرو : مروة اللي قالتلي في المستشفي بعد الفرح ، دي هتتجنن أنتي أزاي عرفتي باللي هيحصل ؟!!
منال : والله يا طنط أنا قولت لعمرو كل حاجة ، وقولتله إني لقيت شنطة فيها مجموعة رسايل وكل رسالة فيها تحذير ، وكان من بينهم رسالة بتحذرني من كارثة هتحصل في مناسبة !! وكان فرح مروة هي المناسبة الوحيدة اللي كنت هحضرها .
أم عمرو : معقول ؟ !! هو ده كلام حد يصدقه ؟!!
منال : والله يا طنط هو ده اللي حصل .
في منزل العروسين
بمجرد أن تراها مروة تسألها : تعالي با منمون قوليلي بقي أنتي عرفتي أزاي اللي حصل ما قبل الفرح ؟!!
منال : طمنيني عليكي الأول أنتي كويسة ؟
مروة : الحمد لله ربنا ستر ، أنا كنت هموت !!
منال : بعيد الشر عنك يا قلبي ، والله يا مروة كنت خايفة عليكي أوي .
مروة : طيب قوليلي عرفتي أزاي ؟
منال : أخوكي عارف ، أسأليه .
مروة : طيب قولي أنت يا عمرو ؟
يحكي عمرو لأخته وعريسها كل شئ عن الرسائل منذ الليلة الأولي حتي ليلة زفافها .
تتعجب مروة وعريسها ، ويبدأ عريسها في سرد قصص مشابهة سمع أو قرأ عنها ، ولكن تظل مروة غير مصدقة !! ثم تسألها عن باقي تلك الرسائل ، فتجيبها أنها تخلصت منها بعد أن فقدت عملها وما حدث في حفل زفافها !!
تمر الأيام التالية في هدوء ، يوماً بعد يوم تفكر في ذاك الوجه الذي سيعود للظهور في حباتها من جديد ، ولكن لا يحدث أي شيئ !!
يتسرب شعور الأطمئنان إليها شيئاً فشيئ حتي يمر أكثر من أسبوعين دون جديد ، ولكن …
يعود عمرو يوماً من عمله مبتسماً يقول : عندي ليكي مفاجئة حلوة أوي .
منال : قول يا حبيبي ، ربنا يبشرك بالخير .
عمرو : فاكرة أيمن صاحبي اللي كلمتك عنه قبل كده ؟
منال : أيوه فاكره أسمه أنت أتكلمت عنه كتير بس عمري ما شوفته .
عمرو : عمه عنده مستشفي استثماري كبيرة ، وكلمته عنك ، قالي إنه هيكلم عمه تشتغلي في المستشفي بضعف مرتبك في المستشفي اللي كنتي فيها .
منال : بجد ؟؟ ده خبر حلو أوي .
عمرو يبتسم : أستاهل أيه بقي علي الخبر الحلو ده ؟
منال : يا حبيبي أنا كلي ليك ، بس قولي ، عمه هيرضي يشغلني ؟
عمرو : طبعاً يا قلبي ، أيمن هيكلمه ويعرفه إنك مرات صحبه الأنتيم .
صباح اليوم التالي
تستيقظ منال وترتدي ثيابها في نشاط واضح ، تنزل من المنزل وتقود سيارتها حتي تصل إلي عملها الجديد .
يستقبلها مدير المستشفي وصاحبها بترحاب واضح ،
يتصل داخلياً برئيس قسم تخصصها ، ويقدمها إليه كزميلة جديدة بالقسم .
يبدأ رئيس القسم بتقديمها لبعض زملائها الجدد لتتسلم مهام عملها الجديد .
يتصل بها زوجها للإطمئنان ، فتجيبه بسعادة وأرتياح .
تمر ساعات اليوم سريعاً مع شعورها بالسعادة والأرتياح لمناخ العمل وزملائها الجدد .
تمر عدة أيام وتبدأ منال في الإندماج والتعود علي مناخ العمل الجديد ، حتي تذهب بوماً في الصباح وتبدأ في مباشرة عملها كالمعتاد ، فيأتي أحد الممرضات لتناديها : دكتورة منال .
منال : أيوه يا مها ، فيه حاجة ؟
الممرضة : دكتور أدم منتظرك في غرفة القسم .
منال : دكتور أدم مين ؟
الممرضة : دكتور ادم زميلك في القسم ، كان في اجازة ولسه راجع النهاردة ، وعايز يتعرف عليكي .
منال : طيب أخلص الحالة اللي معايا ، وأروح له .
عادت منال إلي غرفة القسم ، ودق الباب وفتحته ودخلت لتقف في صمتتتتتتتت !!!
أااادم !!!
أبتسم نصف ابتسامة قائلاً : أزيك يا دكتورة ؟ نورتي شغلك الجديد .
ألجمتها المفاجئة ولم يستطيع لسانها أن ينطق بكلمة سوي ابتسامة باهتة أرتسمت علي شفاهها !!!
كيف عاد من جديد بعد كل تلك السنين ؟؟
كيف ظهر من جديد لتطفو ذكري ظنت منال بيقين أنها دفنتها في سراديب الماضي البعيد !!!
أدم : أيه يا دكتورة ، هفضل مادد أيدي كده ؟ مش عايزة تسلمي عليا ؟
منال ” بأرتباك ” : أااانا آسفة !!
ثم مدت يدها بتردد ، وما أن لامست يدها
يداه حتي سرت داخلها قشعريرة ، فسحبت يدها سريعاً !!
أدم : يارب تكون المفاجأة مش وحشة بالنسبالك ؟!
منال : هااا ، لأ طبعاً ، دي مفاجأة حلوة .
أدم : أنا كمان أتفاجئت لما رجعت النهاردة من الأجازة و عرفت إننا بقينا زمايل هنا كمان .. زي ما كنا زمايل زمان !! فاكرة يا دكتورة ولا نسيتي ؟؟
منال : فاكرة طبعاً ، دي مفاجأة حلوة خالص .
أدم : أنا كمان لسه فاكر ، لسه فاكر كل حاجة !!
…
👈 تري ماذا تخفي خلفها تلك المفاجأة لها 🤔
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!