الفصل 56 | من 56 فصل

رواية رتبة و ظفيرة الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم رُسُـل فَهد 🤎

المشاهدات
20
كلمة
20,637
وقت القراءة
104 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

دُرة بطريقي ويا، وأنا رايحة لبغداد، دخلت شهري. وحتى تكون ولادتي عند أمي والراحة، غامرتني اللحظة اللي أحس بيها إني اخترت الصح واللي يناسب شخصيتي الصعبة ويفهمها. كأن رب العالمين قاسم لكل إنسان شخص ثاني على قد قياسه.

أباوع لياسمين، رغم عقلها المختل قليلًا، رب العالمين جعل نصيبها شخص نار بس يمها رماد، ويتحمل سوالفها بس، وعلى غيرها يحاسب أتفه الأخطاء. حتى تحمله لها يثير الجدل أحيانًا، لكن هو الوحيد اللي يعرف إذا كانت أخطاؤها خارجة عن قصد أو لا، وتستحق العقاب أو لا.

وكذلك أباوع لسمر، اقترنت بشخص نفس شخصيتها حتى واحد يقدر يتحمل الثاني. لأن أعرف تصرفات سمر وي شخص جدي راح تعاني هواي هواي. ولو كل إنسان حاول بإيده ورجله حتى هو يقرر منو نصيبه، بالتالي هو ما راح ياخذ غير اللي مكتوب له يكمل وياه. لا عادي، اكو ناس حاربت وأخذت اللي يردونه غصبًا عن الظروف. -لأن هو نفس الشخص اللي حاربت علموده وأخذته، مكتوب إلك مو لغيرك. أما الظروف لا يُعلى عليها شيئًا إذا شنت الحرب على القلوب.**

دُرة: أحم يابة، ترى ما ثبتت على اسمها. منصور: **نيران.** سكتت، رغم مو كلش رايدته، بس حالة نيران وحبه الها المكتوم كان أكبر من رأيي. أتذكر باللحظة اللي قالت لي الدكتورة بنية، وأنا أفكر شلون أخليها أسعد بنية بالدنيا، وشلون أبقى محافظة على سمعتي وشخصيتي لخاطرها. لأن ممكن غلطة وحدة مني تدمر حياتها وتخليها أريدها كل شيء تحجي ولا تنطق جملة: **"ساعة السودة اللي بيها اجيت على الدنيا"** مثل ما جنت أنا أقولها بعد ما أمي تزوجت.

وأتحمل لخاطرها كل شيء مثل ما جنت أريد من أمي. لأن هي زرعي، واجبي أسقيها لو جنت ميتة عطش، ممكن يسقيها غيري؟ أي، بس مو مثلي. الأم وحدها تعرف أطفالها من يا جهة عطشانين. -وأنا ما أقصد الماء طبعًا.** وأول حقوق الأطفال قبل مجيئهم: **"أمهات صالحات."** إن لم تكوني صالحة، **فلا** تفسدي جيلًا كاملًا. **كان هو يتصل** بخصوص **المستشفى.** **سد** الاتصال وأنا نطقت. دُرة: شوكت نوصل؟ الجو حار.

**منصور: التبريد وجهي عليك يولي، باردة السيارة.** -لا مخنوقة.** -اسم الله يابة.** مد إيده سحب فكي وحرك وجهي باتجاهه. باوع لعيوني وصغر عيونه. منصور: كلها أيام يا تمرة وتخلصين، وتشيلين بنتك تنسيك كل هالأيام. دُرة: شوكت أولد وأرتاح بس خايفة شوية، شلون أربيها؟ منصور: ليش؟ خاف تنهز كرامتك شوية؟ دُرة: يبو، ترى حتى الكرامة كرهتها من وراك. منصور: **وأنتِ بحضني، تبقى كرامة؟ فتحت عيوني بصدمة.

-لا تحجي هيج، هسة أنا مو كتلك كل شيء جوة الغرفة ما يطلع منها؟ استحي عفية. -هههههههه، شحجيت يولي؟ نزلت وياه للمستشفى حتى أتفقد آخر الأخبار. قالت كل الوضع تمام. أمشي وياه بالممر ودخل لغرفته يتناقش وي الموظفات. أباوع لروحي بـ "بجامة" المعرض مالته وشكلي اللي يضحك، وكنت أطك بالكعب والكشخة ما تتسولف. كعدت منتظرته يكمل حتى يوديني لأمي. ظل مشغول وياهم وطلع يتفقد الأوضاع. مر وقت ورجع فتح الغرفة وهو بيده المفتاح.

-يلا يابة، تا أوديك. قومي. قمت وياه وأنا ضايجة. هو لاحظ علي بس ما حجى شيء. لحد ما صعدنا. منصور: ليش ضايجة؟ شبيك يابة؟ دُرة: أحس الحمل مو موالم وي شخصيتي، ما يلوق لي، حتى أحس روحي مو هيبة. هو صار يضحك ضحكته الرجولية بقوة، ويسوق. منصور: لا شخصية ولا هيبة. أنتِ تهجسين روحك بلا كرامة من يوم اللي حبلتِ. دُرة: أي والله، هسة غير أجيب وأخلص. منصور: هاي عندك كرامة وحملتِ من أول يوم، عجل لو ما عندك؟ -يوووووووه، كافي كافي!

وصلت لأمي وهي حايرة ترحب بمنصور أكثر مني. بقيت يمها وهو راح، وهي تسولف لي على عمي هالأيام راجع لمرته ومدللها وتارك أمي. قلت لها طبيعي. دُرة: **أن تكون شخصًا ثانويًا، فـ الاستغناء عنك أمر طبيعي.** **أم** دُرة: ولج، خاف يطلقني؟ دُرة: وتصيرين أول أرملة مطلقة؟ شبيك يمة؟ أنتِ متزوجة واحد عنده كومة جهال ومرته بحيلها حتى مو مريضة. شبالك يعوفهم لخاطرك؟ -شسوي هسة؟

-تتحملين نتيجة الغلطة هاي، ترى لا عبالك هي من تنام ما تدعي عليك. لأن أنتِ بكتيها، ترى المشاركة مو حلوة يوم. أم دُرة: لا تزيدين علي، كافي. دُرة: هو هذوله إحنا نطيح نفسنا بالغلط ونعيش كم يوم حلو. تالي تجينا أيام تطلع الأيام الحلوة من عيونا ويصيبنا الندم، وهو من الأساس إحنا اللي وقعنا نفسنا بالغلط ونتوب؟

لا ما نتوب. بوكت الندم نريد واحد يكعد يشجعنا ويصغر بغلطنا مهما كان جبير، حتى نريح ضميرنا شوية ونكره اللي يلومنا على غلطنا ونضوج منه، وهو إحنا من الأساس نعرف الغلط راكبنا من ساسنا لراسنا. أم دُرة: وهسة شسوي؟ فهميني. -عيشي باللي بنيتيه يا أمي. أنا مو أكبر منك حتى أفهمك الصح من الغلط. ومال تطلقين بعد صعبة. مشيها مثل ما هي تمشي. مرات الإنسان **مجبر على إكمال الخطأ لمرارة الصح.**

سكتت **وأنا** تركتها حتى أنام، خليها تعاقب ضميرها. حتى **لو** بعد فوات الأوان، وأريد ندمها يبقى عبرة لي، خاف بيوم أنا أو غيري يصير بموقفها، لازم يفكر بمرارة النهاية قبل حلاوة البداية. **كل البدايات** جميلة ويا مسهل اللسان لو راد **يوعد، بس جيب الإيد اللي تنفذ الحجي اللي ينقال.**

نمت وأنا أفكر: خاف **أموت** بالولادة، وكعدت **أتذكر** واحد **واحد** مأذيته. **خاف أموت وهو شايل بخاطري، وأكو أشخاص انتهت علاقتي وياهم من الأساس بسبب كلامي الجارح مرات وصراحتي المبالغة.** **لكن بعدها تجيني لحظة إدراك: أنا ما أذيت شخص إلا بعد ما بدرت الأذية منه، وهو أكيد ما يفكر هسة بخاطري وأنا أفكر بيه. يعني بالتالي أنا أنظف منه كنت وما زلت.** **طمنت ضميري وغفيت.** كعدت **على** صوت أمي تقول: "رجلك ببيتكم يريدك."

نهضت وأنا أغسل وجهي وخشمي **صاير شكبراته.** وصوت بداخلي: ديالله عيني، كل الحوامل هيج، قابل بس أنتِ. طلعت له للبيت، سحبت السيم وانفتح الباب. دخلت وهو مستمر مكالمات ما يهدأ. شفت المطبخ مو مرتب، وقفت أرتب بيه بين ما يخلص. هستوني فتحت **علبة الزاهي**، **وأحس بخطواته دخل للمطبخ.** **مد إيده على** ركبتي وهو مستمر بالاتصال. باوعت له بسرعة. قرص خدي وباس إيده، أشر بعيونه: "شلونك؟ -زينة.

سمعها وطلع. مر وقت إلى أن سمعت صوته صاح باسمي. رحت للاستقبال وهو يسولف لي قضية عشائرية، وأبو أرشد ما يقدر يدبرها، لازم يرجع للغربية. دُرة: عادي روح، أنا أبقى يم أمي. تريد أرجع وياك؟ عادي مو مشكلة. -يعني ما عندك مشكلة ترجعين؟ دُرة: لا ليش؟ وين ما تروح أنا وياك، أساسًا من واجباتي هاي. منصور: **هن كل الصغار هيج** عقلهم جبير لو **بس أنتِ؟ دُرة: **هههه، يجوز بس أنا وطلعت حصتك، شوف شكد محظوظ.**

**منصور: أكيد محظوظ وأنتِ أحلى حصة طلعت لي.** فتح إيده وكعدت بصفه وهو يباوع لي ويبتسم. دُرة: أحم، هو أنتَ ما تضوج؟ من أحبك مثل أبويا؟ منصور: ليش أضوج يا يابة؟ أكثر بشر تحبه البنت بكل جوارحها هو الأب. لما توصل البنت بحب الرجل مثل أبوها، معناها تعدت كل مراحل الحب. دُرة: اكو يكولون ما يصير، لواكة هاي. منصور: لا، عادي.

من الأساس الزواج هو بمثابة الأب، ولكن بالعمر المتقدم. وأكثر النساء تعيش وي أزواجها أكثر من أهلها أصلًا. لذلك لو غلطت هو اللي لازم يصحح، ولو انفضحت هو اللي لازم يستر، ولو انكسرت هو اللي لازم يجبر. فـ أساسًا مسؤوليته أكثر من الأب. دُرة: لا مو أكثر. -اسمعيني للنهاية.

منصور: أخطاء الصغار تعالج بسرعة وتنسى بمرور الزمن. أما الكبار لا، عاقبتها أكبر ولا تنسى أصلًا، تظل مثل اللزمة على الشخص. فـ الزوج راح ياخذك وأنتِ جبيرة يعني شنو؟ يعني لازم يحافظ عليك أكثر حتى من أبوك بنفسه. لأن فوق ما أنتِ عرضة، أنتِ أمانة. دُرة: يعني شلون يستر؟ ما فهمت. اكو رجل يسكت على الخيانة؟ منصور: أنجبي أولًا، ثانيًا يستحال هذا الموضوع استحالة تامة. أقصد مثلًا لو كانت تسرق؟

هنا لو هو رجال ينزل يقول: مرتي باقتني؟ هذا طفل؟ لو كانت مريضة بمرض أو يعيقها شيء معيب. من المفترض يسترها ويعالجها؟ لو يفضحها ويمشي ويصيح مرتي هيج وهيج؟ -لا طبعًا يسترها. منصور: أما الخيانة فبدون مبرر وغلط غير قابل للغفران، بما أن أنتِ جريئة أوصل وياك لآخر نقطة، مثلًا الزوج كان مو رجال! غير هذا أقوى الأسباب؟ انفصل وانتهى الموضوع. درة: اكو متزوجات ويحبن يعني هيج. خزرني وابتسم بعدها نطق: منصور: "هذه عاهرة تحت الغطاء."

سكتت بابتسامة وهو هم يبتسم. دق تليفونه وراد يغلقه وهو متنرفز، شاف الاسم أبو شاهين جاوب بسرعة ورجعوا يتناقشون بنفس الموضوع. ظليت العب بتليفوني لحد ما سمعته يكله: لك بابا مو مرة هاي، انتقام محملتني منية لأن حامل. منصور: هههههه تكبر تكبر. -والله كل النسوان تكبر إلا هاي. درة: شبيها هسه طلعت مو زينة؟ منصور يضحك ويعض بشفته، من خلص كتله: درة: يعني أنا ما عجبني سؤال ابن عمك أرشد؟ مو تحسه فضيحة؟ منصور: هي تكف تنحمل؟

منو يكضبها منو يجنيها؟ درة: لا هو دائمًا من يسولف لي البنات ما يتفاهم يضرب بساع. خوب سمر مشبعها كتل خطية، حتى سالفة مرته الأولى مو تحسه تسرع؟ لو من أدمنت ياسمين فضحها فضيحة؟ منصور: أرشد ما يكدر يكضب أعصابه بذرة، ترى زين منو أنا أهجسه تغير من أخذ تكف يعني زين كدر يلزم أعصابه. درة: شيلزم هو شافهِن اشترن، خلى أبو قيصر يكتل سمر وهو كتل ياسمين يمكن. منصور: ترى أنا موجود وياهم وين اكو بنوات يطلعن نصاص الليالي؟

غير المستهترات، وإذا عن سالفة مرته كل رجال عنده غيرة يعمل عملته. لو يكتل روحه أحسن. -ما مقتنعة! ومن أدمنت؟ منصور: لا تقتنعين مو كل أوجه النظر متشابهة. طبيعي يكول مدمنة لأن هي منين جابت المادة؟ وبس هو جان يخزنها بين ما ينصب كمين للخصم؟ يعني توقع أحد منطيها عمدًا، شمعرفه هي تضرب جكاير وترجع لوره. سكتت وأنا حايرة شلون أدافع لها. درة: غير هو عافها يعني وهي حساسة ما تتحمل. منصور: يعني هاي بس هي؟

مثلًا نفرض إذا طلقها تشتغل بالملهى؟ لو تكوم تشرب عرك؟ درة: لا ما تسويها شنو السالفة؟ -يولي هي غير لو ما أرشد متلاحك روحه وكاضبها جان دكَت دروب. طلعت وأنا أضحك وأردد: على أساس شلون تخاف هي كلش، ضحك هو. منصور: "ما جذب من سماها طركاعة، أنتِ ما دحكتي لزمتها للمسدس إلا فنانة، ظليت صافن وأنا أضحك شلون تنيشن وتضرب سحر هههههه." أمشي وأردد بدماغي: والله هي بطلة، هسه أنا شكد أكول شخصية قوية.

بس من توصل للسلاح لا ما أتوقع أجازف وأكعد أتعلمه. يحاجوني الزميلات من ننفرد على معاملة منصور وهو بهالعمر، ما أحب أحجي لأن أعرف هاذي الفئة مو مريحة أبدًا. غشيمات بمعرفة الرجل كل ما كبر صار أكثر وعي. لكن بنفس الوقت أكثر تعقيد لأن هو عايش بكدنا عمرين، لذلك كلشي مار على عيونه. والإنسان بمرور الوقت ثقته تبدي تقل بسبب سوء المحيط. هاي كلها أشياء مو أي وحدة تتحملها إذا متفهم.

تمددت وهو بقه وحده، أعرفه كالمعتاد لازم يجي وقت يختلي بي وي نفسه. حتى يصفي عقله ويمخمخ الأمور اللي تعيقه لأن مسؤولياته هواي. نمت وفزيت على حركة ايده بشعري. اللي ما نساها ولا تركها حتى لو نتخاصم ومانتحاجه. درت وجهي عليه وهو يدخن بعده. درة: راح تموت من الجكاير يا صاحب المستشفى. منصور: ثكيلات يا أم كرامة وكل ما أنفضهن يجن الأثكل. -"لو ما أنتَ كدهن كلهن ما تتكفل بيهن." قرب شفته وطبع بوسة بجبيني. -"يا حبيبة روحي."

مد ايده ونمت عليها، كعدت الصبح شفته يبدل مستعجل. -ها أروح؟ -لا ضلي هينا، خاف تطلقين عاد أمج وياج تاخذج للمستشفى بين ما أجي. -مو تتأخر؟ -لا يابة.. حجاها وباسني وطلع. طبت عليه أمي وهي رايحة للكاظم مجهزتلي كلشي وردي. أقلب بيهن ومبتسمة. لليل خابرته كال باجر أجي وعدت الأيام. وأمي ما خلت شيء يسهل الولادة حتى تشربنيا لأن راح يخلص شهري. وبعدني وصلت لآخر يوم بشهري صاعدة على القنفة أخلي كلوب للثرية.

وهو صار له أسبوعين مشمور على الثلاجة بس أجتني الندارة. رفعت ايدي وأنا أفر بي حسيت شيء طك. أباوع النزف انصدمت وخفت، التليفون جان على الطبلة زحفت له وأنا دموعي تجري من الخوف مو من الألم. اتصلت بأمي بسرعة أجتني تركض. شافتني وهي تلطم على خدها، بسرعة خابرت منصور وعمي النذل ما موجود. تالي من تأخر طلعت أجرت تكسي بسرعة وسحلتني كوة. يريد يحرك الرجال ودخل منصور للشارع.

أجه عليه يركض شالني وهو يهدي بيه بدون ما يكول شكو رغم الخوف تارس عيونه والنزيف أخذني. أمي الطريق كله تضرب على رجلها وهو يكلها: هسه كافي مو راح تموتينها. لا تلطمين يمعودة، نزلني للمستشفى وصارت خبصة وأنا من دون الأصوات ما ببالي خاف راح أموت. دخلت وجان السبب الجارة طكت. وإذا ما صار طلوق يضطرون للولادة القيصرية. خلولي مغذي والدكتورات كلهن أعرفهن وتعاملهن لطيف يهدأن بيه.

والله لليل وصار ألم مو طبيعي، جنت أبحث عن الولادة ألمها. وهم يسمون الطلوق الألم المنسي، رغم كل الوجع اللي حسيت بي بس بالي ما يفكر غير بالساعة اللي أسمع صوتها وصدك أنسى كل هالآلام. أناجي برب العالمين وأسماء الأئمة لما تعبت كلت بگلبي: منصور يابة مو راح أموت والله أموت. أمي فوك راسي تدعي. يكلي: صرخي لا تحبسين بداخلك الصوت تختنقين. وحيل ماكو حتى أصرخ ولا أنا أعرف ولا حتى أحس أكدر أصرخ. مثل باقي كل النسوان اللي يولدن

وكل ساع تدخل وحدة تكول: أستاذ منصور يكول شبيها شو مالها حس؟ ما حسيت من بين كل ذاك الألم صوت طفلة تبجي. وعلى أثرها غمضت عيوني براحة. فزيت وهن يشكلن بأيدي مغذي ثاني وطلعوني لوحدة من الغرف. أباوع بتعب دخل منصور مبتسم وباس راسي. منصور: "الحمد لله على السلامة يابة." ابتسمت وما بيه أجاوب، شوية ودخلت أمي شايلتها، هو يباوع لها ومبتسم. على كعدته أجتي أمي خلتها بحضنه شافها وضحك.

منصور: شنو هاي الحلوة اللهم صلي على محمد وآل محمد. قربها وهو يكبر بأذنها. أم درة: تتربى بعزك ودلالك. منصور: هسه احتاريت أسميها نيران لو كرامة؟ لأن أمها حتى بالولادة ما تعيط تخاف على كرامتها لا تنهز. ابتسمت وهم يضحكون، شوية واندك الباب دخلت ياسمين تضحك. حضنتني بقوة وتتحمدلي بالسلامة. ياسمين: أرشد برا يريدك. طلع وهي لازمة الطفلة تناغيلها ومن خلصت كالت: أيع شلون صخول دمروا حياتنا بعد عيني عينك يا إلهي.

أم درة: لعد هو أنتن مال سيابة ومصايب، لو ما تلزمجن الرجولة جان حرتن شسويتن بس هو الله يعرف بيدمن يخليجن. ياسمين: ها خالة شبيج مشعوطة هدي هدي. -الله يعين كلبه وراسه الجانيج ببيته شعجب لسه ما شالوا مرارته. -لا يمه اسم الله هذا زوجي حبيبي تاج راسي لا مو راسي، تاج راس أهله وجهاله. راحت وبالليل أجتي أم قيصر وزوجها والمعارف اللي نعرفهم. من غير أم منصور اللي كل شوية تتصل، خمس أيام من ولادتي ورحت ويا للغربية.

رغم أني عارضت ما حسيت بيها وأنا يم أمي. بس جان شعور حلو وأنا كاعدة بالسيارة وهي بحضني. منصور: تهجسين وجع؟ تا أرجعج لأمج. -لا وياك. مد ايده وهو يحرك أصبعه بجبينها كال لفيها زين لا تتمرض. وصلت ويا فرحة أمه بيها ضامتها بحضنها وتبوس بيها. هو ملتهي بالسالفة نفسها وصدك طالت. إن ناس معروفين وعالم زينة كلش لكن ابنهم طالع عن الطريق. ومتحارش ببنيه ومغتصبها وإخوانها كاتليه. هو وأخو الفازع له وميت واحد من أخوتها هم.

صدك سالفة قوية وشيخ عشيرة البنية صديق منصور الروح وحدة. وحايرين شلون يلمون القضية اللي قامت تكبر ما تصغر. أجتني سمر جايبها أبو فزعة تبات وتسولفلي حنيته عليها ما جانت متصورتها. درة: أي هم كل الزلم ترى يم نسوانهم غير شكل. سمر: وأخيرًا هلهلي ذاك اليوم مريضة تالي هو بدلي. صارت القصص واقع كلوش. -هههههه طاح حظج شو أنا لسه محد بدلي؟ سمر: أنتِ غير ماخذة شيخ عكالة ما يسمح له يسوي هاي السوالف. أخذي عسكوري لو الضباط ضربوج بوري.

-دولي النوب معلمها على القافية، لا الضباط ولا عساكر ولا مهندسين أنا أخذت اللي يستاهلني وأستاهله. سمر: يالله خل أسويلج قصة اسمها درة هدية الشيخ منصور. ونستني وراحت تحجي كله بالقصص وأنا ما أفهمها. صبيت الأكل لنيران أخذته وسدت الباب وكعدت أنا وأم منصور ناكل ونسولف. درة: والله تعبت من مزاج الشيخ يا عمة أكعد بنص الليل وما ألكاه يمنا. كاعد هنا والصالة عبارة عن دخان جكاير. أم منصور: تكضي يا عمة قبل لا تطلعين، أجاه تهديد.

تا يسحب روحه وما يدخلها وعجز لساني وأنا أقنعه وما يقنع، يكلي شلون أترك صاحبي بنص العازة يجي يوم وأعتازه. لزمت كلبي بخوف. -يمه اسم الله لا يأذوه لا شحدهم. -لا يمه يأذوا، هي الدنيا غابة صارت للثعالب ويا أسد اللي يكضبوه. يكتلونه تا تصفى الساحة للمخانيث. درة: لعد والعشيرة والزلم بيها؟ أم منصور: هو خوفك من المنك وبيك كبل الغريب، لو شما جان الزلمة سبع. الكثرة تغلب الشجاعة، هذا أرشد كبل جانوا يكَومونه ويكعدوه بفحل الغربية.

عبن حاجتهم يمه ومن هجسوا نفسهم قوى عظمهم نافسوه. ولو ذيج الولية لو ما ستر ربج جان انعدم. درة: خوفتيني يمه شلون يكدر الإنسان يعض الايد اللي تنمد له والله عجيب؟ أم منصور: "الحقد والغل اللي بين الأمهات ورثوه الجهال اللي كبرت." "كثير ناس جانت خوتهم ينحلف بيها والطير ما يوكر على متن أخوهم." "تزوجوا وتعادوا من النسوان، خلفت النسوان كبرت وهي تسمع." "الأم والأب شيحجون انطبع بعقولهم كلشي."

هسه أرشد وولد عمو كلهم وأخوته ذوله الاثنين ليش ما يحبوه؟ لأن الكره نابع النسوان ليش بس منصور وأبو قيصر وكفوا له بوكعته؟ لأن من بين نسوانهم أنا الغريبة الوحيدة. خلصتها وياهم بس لأبوهم، لا أدخل بفلان ولا علان ولا كبرتهم على الحقد، لأن ما مختلطة بيهم كلهم. هنا كبرن البزر على مبدأ: "حِبوا ابن عمكم بس لا تخلّوه يصير أحسن منكم".

من عاينوا أرشد تمرد، رادوا يطيحوه ويتقاسموا بينهم، وأرشد لو مو سهلة المربيته، جان خَيّسهم بالسجون، بس كلمن يتعامل بطهارة حليب أمه. صح ما رضّعته بس غذّته محنة وشهامة تعادل حليب أمه قاطين. -إي شكد محبوبة خالة سهلة. أم منصور: عبن الله يحبها رزقها بزلمة لو كضت عمرها تحبل وتجيب ما تحصل منه. وعبن أمه غراها صيتها وجبروتها، تصفى بالتالي حالها حال أم باسم وحيدة، ومحد اليدّق بابها، كلمن يلتهي بحياته وبزره ومرته.

هي فرطت بالخيل وتأملت الزين بالغنم. دخل منصور سلّم وكعد، وأخيرًا وجهه يضحك، كال خلصت والحمد لله. ابتسمت براحة وأني أصبله أكل، لكيته يبوس بنيران الصغيرة، يگوللها وجهج خير عليّه، لو هيج البنّوات لو بالشط. جان أكثر شيء مزعج لمن يضوج، رغم هو ميأذينا، والقهر ماخذه وحده، بس إحنا نتعقد علموده، وإحنا نشوفه متغير 180 درجة، ولا تنرسم الضحكة على شفته. مشت الأيام وصار يروح لبغداد الصبح ويجي نصف الليل، حتى يلحگ ويرتب الأوضاع.

جنت كاعدة والكتاب بإيدي، لأن سهرانه وي الحلوة مثل القمر، تگعد بالليل وتنام بالنهار. بحثت وطلع هالشيء عناء كل الأمهات إلى أن يطلع الأربعين. يا الله إن شاء الله ما بقى شيء. جنت أقرأ كتاب محمود درويش، استوقفتني عبارة: "أحببتك مُـرغمًا، ليس لأنك جميل بل لأنك الأعمق، فعاشق الجمال بالحقيقة أحمق". أول ما دخل سلّم ونزع القميص الرسمي وهو مبين عليه التعب. سحبت القميص من الجرباية، كتله ادخل للحمام وأني أجيبلك الملابس.

من آخر شهر بحملي وللآن صار هو يسوي اللي يگدر عليه، لأن يعرف دا أعاني من المسؤوليات، رغم بعد مرض نيران تجي جيرانهم الصبح تقوم بواجب أمه وتنظف المضيف وتروح. انطيته الملابس، ورجعت أهز بالكاروك حتى تنام. تقرب عليها طبع بوسة بخدها، وأني أسولفله شكد هي متعبتني، وهو يهز رأسه بأسف عليها. منصور: ليش يابة، ليش مو أمج هاي ضحت بكرامتها لخاطرج؟ -يا طلابة الكرامة الما تخلص. ظليت كاعدة أهز بيها منتظرتها تنام، وهو تمدد يباوعلنا.

منصور: "صغيرة تهتم بصغيرة". ابتسمت وأجيت يمه. كعدت بجهتي ودك على فخذه أكثر من مرة. قربت رأسي وخليته على رجله، مد إيده يحرك بشعري. منصور: ناسيكم هالفترة صحيح. درة: معذور يابة. -شلون عقل حلو هذا. ظل يسولف وياي ونتناقش، موضوع يجر موضوع لحد ما نعست ردت أنام، وحسيت إيده تتسلل وتحاوط بجسمي، قشعر بدني. منصور: مشتاقين. -لا تكعد البنية. -أنعل والديها.

وأسعد ما يمر على الإنسان ينام بجانب شخص يحس لو مهما تخلت عنه الدنيا هو راح يظل لازم إيده وما يتخلى عنه. يوم بعد يوم، صرت أحس روحي بدون هالإنسان الحنون ما أكدر أعيش. بالوقت اللي جنت أضحك ع هالاشياء، صرت أباوع لروحي بالمرايا صايرة حلوة كلش، هو أني حلوة؟ لو حابة نفسي أكثر من اللازم؟ وأني بين أحضانه، أسيرة لحنانه وحرصه عليّ. جنت أفكر بيني وبين نفسي، معقول يجي اليوم اللي أبوس رجل بدون مستحى؟

أني أني أتحضر لشخص حتى أشوفه سعيد؟ أو أحضن رجل وأحس بأمان؟ كنت متوقعة من سابع المستحيلات يكون هالشيء، إلا عندما جاء هو. درة: أني هستوني اقتنعت الناس لمن تحب ما تبالغ، لأن هم مو بكيفهم. منصور: ليش صرتي من ضمنهم؟ -يمكن. -هم يمكن؟ يعني الكرامة هم شاركت الحديث. ضحكت بقوة وقطعت ضحكتي قبلة جريئة منه كفيلة بأن تجردني من الحركة. ابتعد عني وأني كل آثار الخجل تارستني. عدّل شعري المكركب ورجع رأسي على زنده.

منصور: "جاءت ليوم وداعنا السمراء، والهجر داءً والوصال دواء". درة: ديتعبك الشغل مو؟ منصور: وأنتِ الراحة. درة: كافي ترى أني أخجل، خاف ما تدري. منصور: أدري، ليش ما أدري قابل جديد على الساحة يولي؟ -أمممم يعني جانت عندك سوابق بنات وهاي. أحجي وخايفة لا يفتح موضوع خطيبته المتوفية اللي لسه ما حاولت أتطقس لموضوعها وأقهر نفسي على الخالي بلاش. قطع تفكيري هو ويهز بكتفي. -وياي؟ -إي وياك. -شحجيت؟ -ها، ما أتذكر.

منصور: نامي يالله قبل لا تگعد وتحتارين بيها. مديت إيدي على صدره وغمضت عيوني، رجع هو حاوطني بحضنته من الجهتين ويطبع بوسات عشوائية، إلى أن ضمني لعالمه الخاص. دخلت أسبح وي دخولي انتبهت عليه ترك تليفوني على الميز وطلع. استغربت هالحركة وضجت منها، بس ما حبيت أتناقش بيها وياه حتى ما تكبر. مخلية العلاقة تستمر تحت شعار: "جميع الأمور تافهة لكن أنتَ من يود التعظيم". علمود نيران الصغيرة تركت السفر المستمر لبغداد، خاف تتمرض.

وكذلك أني نفسيتي جانت مو تمام، بحثت عن السبب، جان شيء طبيعي أيضًا وعادي أي أم بعد الولادة تتعقد وتحس حياتها انتهت، وبعد مستحيل تمارس الأشياء اللي جانت تحبها. لكن الأطفال ما راح تبقى طول العمر صغيرة، كلشي يتغير وبنفس الوقت النجاح والراحة إحنا اللي نصنعهم. إحنا اللي استمرينا رغم وجود أشخاص مسمومة تعيق طريقنا، ما راح توگفنا هالكائنات اللطيفة. هالفترة عندي صديقة جديدة شاغلتني حتى عن ياسمين.

محللة ويانا بالمستشفى جابتلي هدية واستلطفت أسلوبها. تسولفلي عن حياتها والمشاكل اللي عندهم، كسرت خاطري، لكن قبل كلشي وضحت الها مساعدتي الها فقط أسمعها وقت اللي تختنق تجي تفضفضلي. ما أريد أعيد الغلط مرتين وأهدم حياتي، أو بالأحرى مستحيل أخلي الهجران ينعاد وأني لسه ما تخطيته. لكن علاقتي بيها جدًا صارت قوية، مرتين رحت للمستشفى خلصت اليوم وياها، طبعًا أروح للونسة فقط مو شغل.

مرت الأيام وبيوم، كعدت الصبح كسولة، اندك الباب قوي، نزلت أركض. لكيت أم منصور واكفة يم الدرج تريد تصيحني. خليت الحجاب على رأسي وطلعت صحت منو؟ أجاني صوت رجل غريب كال: كولي للشيخ اليوم شيخ قصي وعشيرته محولين يمه، خلي يرتب الوضع. -بس هو مو هنا. حجيتها وأسمع صوت ركضته راح. خفت وبسرعة رحت لعمتي أگوللها على اسم الشيخ، كالت: هذا الشيخ العام مال عشيرة البنية اللي صارت علمودها المشكلة. صعدت ركض خابرته، مبين من كلامه عنده علم،

أردف بهدوء: منصور: أني جاي بالطريق، رتبوا المضيف وقفلوا باب المطبخ، ما أريد طير يلمح ظلّج. حسيت روحي دخت من الموضوع. خليت نيران يم عمة وطلعت أرتب المضيف، شغّلت البخور وطلعت. اندك باب الشارع فتحته ودخلت، قفلت باب المطبخ. يطبخون ومخبوصين، كالت عمة: هاي جايين يسيرون. ومن شيّمنا تسير ضيوفنا وتطلع بلا أكل وهم ما يگولون حتى ما نتكلف.

درة: يعني هاي الهوسة كلها وأني كلبي وكع بيدي، علمود غدة، لا والنوب منصور يگلي ما أريد أحد يلمح ظلّج حتى خفت. أم منصور: لأن ما يحب أحد يدحگ نسوانه. -عادي لعد مو أطلع وياه ويشوفوني؟ -وياه تفرق عاد يا يمه، هي هاي الزلم وسوالفهم، مخابيل بس إحنا نسترلهم. -ههههههههه والله قنعتيني. أسوي اللي لأن عمة تتريق خبز شعير ومي بوصفة من الدكتور، ونيران ما تقبل تطلع من الغرفة. تاكل بس ما أعرف شوكت، لأن ما ألمحها.

حاولت أحجي وياها ما تجاوبني، آخر مرة طردتني، عزت عليّ نفسي وبعد ما تقربتلها. رغم منصور كال لأمه: خلي تتحرك راح تموت من النوم، گولي لها مسامحج، وعلّى صوته حتى تسمعه. بس ما فاد، كال: تركيها هي دمرت نفسها، خلي يبقى ضميرها يأنبها إلى أن تلجأ لربها، لأن هو الوحيد هالساع اللي يگدر يغير حالها. وما أحب أتناقش وياه بموضوع ضامنة خسارتي بالحوار. قبل الأذان هو أجه، سمعت صوته جوه نزلت. ودخلت أم قيصر وهو يفهمها بأن يريد كلشي تمام.

اجيت يمها بالمطبخ، أشرلي بعيونه جوه، لأن باب المطبخ مفتوح. فترة قصيرة والشيوخ ترست الكراج، وأجواء حلوة ومخيفة بسبب الرهبة. بقيت كاعدة لمن راحوا وتغدينا، بس أباوع لمنصور بحلقه حجي ويضرب صفنات. شوية وأبو قيصر اترخص وراح هو ومرته. -خو ماكو شيء؟ منصور: سلامتك يابة. أخذت نيران وصعدت. لكيت مسرة تتصل، جاوبتها وأحجي بصوت ناصي، خاف نيران الصغيرة تگعد بوقتها.

ياسمين بعثتلي كم رسالة شفتهم وكلت هسة من أخلص اتصال أجاوبها، بس سديت الاتصال ونسيت. تمشي الأيام ومسرة صارت جزء من حياتي، حالي حال أي شخص يدخل حياته إنسان جديد لطيف وصاحب كلام حلو. تتغزل بيّ طول المكالمة واللقاء وتمدح بشخصيتي. بلحظة حسيت نفسي صدك إنسانة محظوظة، وليش أني من زمان ما صادفت هالإنسانة. ياسمين

كعدت الصبح وأني بالشهر الأخير جوعانة، شلون أني بخلفة أرشد الصخول، وجنت أتمنى اللي ببطني بنية بس هم طلع ولد وسهلة گلبّت الدنيا بالهلاهل. فتحت الثلاجة ماكو بيض. نزلت سميحة. -أكلج شو ماكو بيض؟ -إي البارحة جاب بس أجبان ومربى. -وأني مشتهية بيض، والله لا هو مو بس مشتهية أصلاً ما يشبعني غيره. عبالها سميحة أتشاقى، هي حضرت الصينية والكلاصات وكعدت يم سهلة. صاحني وأني مطنكرة أريد بيض، سمعت سهلة تحجي:

سهلة: ولك عيني تعال لطركاعتك، ما ترضى تاكل إلا بيض، مو أگلك مسودنة إلا تكتل هالمفاريج يالله ترتاح. عبالي تتشاقى حتى أجي وأگوللها عيب لا تخابريه. وما رحت أكلت وهن خلصن. كعد شاهين يبجي، نزلت جبته وهن يگولي كل يومية يجيب، يجوز البارحة ما لگه لو نسى، تعاي أكلي ما يصير تظلين بدون أكل. وأني منا روحي طالعة. فتحت باب الكاونتر أخذت ألف من الخردة وعباية سهلة المشرورة على باب الاستقبال، لبستها وطلعت شاهين بيدي.

فتحت باب الشارع ورحت للأسواق براس الفرع. وأني أگول: يا الله هم زين أخذت شاهين وياي، لأن هو يگلي البنية من تطلع وحدها تصير كل الأنظار عليها، عسى ما طفل يرضع وياها عادي، أهم شيء مو وحدها، وساعة كاملة أني وياه نقاش لحد ما قنعني. طبيت للأسواق أخذت بيض، ومن بعيد أباوع سميحة لابسة چادر الصلاة وتباوعلي وحاطة إيدها على خدها. طبيت وانطيتها شاهين. سميحة: يا طركاعة صدگ تحجين يولي أرشد على جيه. ياسمين: وأني شسويت؟

جبت بيض وأجيت جوعانة. بعدنا نحجي وسمعنا هورن سيارته بالباب، من خوفتي شمرت البيض بالجرارة وسميحة صارت صفرة. دخل هو وبإيده طبگة بيض، سلّم وباوعلنه باستغراب. أرشد: شبيجن؟ يولن مصوفرات. سميحة: لا سلامتك يابة. تقربت عليه تاخذ البيض، خلا على الكاونتر وباوعلها. أرشد: بروح هيثم شكو؟ هو حچى هيك، وهي تغيرت كل ملامح وجهها. باوعتلي وحچت: سميحة: لا تحلفني يابا، الله يخليك. صارت أنظارها باتجاهي تخوّف.

رفعت إيدي وأنا أمثل القوة الجاذبية. ياسمين: جوعانة ورحت جبت بيض وأخذت ابنك وياي، وأنا جني فيل حتى القرودة ما تباوعلي، يعني لا تصير غيور. ويعني وإذا طلعت وإذا شفت زِلم، هو أنا أعترف برجال غيرك؟ باوعلي بحيرة وكأنه تطمن، هاي ولا غيرها. أرشد: تطلعين وبدون علمي؟ ياسمين: إي جوعانة شسوي؟ ابتسم، حسيته انكسر خاطره عليّ، وسميحة من شافته ابتسم طلعت. تقرب عليّ وهو يباوعلي بعتب.

أرشد: يخسى الجوع والله يولي، تركت الدوام علمود خلقتج، وأنتِ سايِبة بالدكاكين يا قرچ. ياسمين: أرشد ضايجة لا تحاجيني. أرشد: وفوقها أنتِ أم الراهي؟ -أرشد شوكت أجيب؟ تعبت والله، لعبت نفسي. حچيتها وبچيت. تقرب عليّ وهو مقهور. أرشد: له له له يابا، أنعل أبو الجهال والله، أهم شيء أنتِ. بس كُومي بالسلامة، وهااه من هالشارب إذا خليتج تحبلين بدون رضاتچ. -جذاب والله. أرشد: وعيونج مو جذاب، بس غير أنتِ قرچ تشعلين جد جدي.

ياسمين: هسة أنا ششفت من حياتي أريد أفهم. -هساع لا تظلين تهترين، شرايحلج لو تردين تغطين جريمتج. اتنفست براحة مدام ما حاسبني. كرص خشمي وأردف: أرشد: صحيح أنا سميتچ طركاعة لأن وگعتي على راسي، هساع مصايبج ما خلّن عندي راس. درت وجهي وأنا أشغل الطاوة. ياسمين: كل الي سويته مو بعينك؟ شو علمتني عالوكاحة، ومن صرت وكحة كمت تحچي عليّ، احتاريت شلون أرضيك يا أبو شاهين. أرشد: يا يابا يا غضب، بشرفي ولا أگدرلچ، عمي أنتِ قرچ.

ياسمين: تريد؟ أسويلك وياي. أرشد: لا راجع يا طرگاعة، انقهرت وتركت الدوام من وره خلقتچ. شمدريني تارك وحدة شقاوة هينا. ياسمين: هسة ديالا شسوينا مو لگيتها حجة؟ -دحكي يولي، بشرفي هالمرة عديتها لأن شوية مرتاح، إذا تنعاد ما أرحمچ. ما أريد أي بشر يدحك ظل وحدة منجن. -شنو سجن هوَ؟ أرشد: لا بيتچ، بس هذا أنا يا طرگاعة، صفّت كل ناسي وچلبِت بيكم. من الدنيا كلها عندي انتو، لا أريد الناس تعرفكم ولا تعرفون الناس. انتو تحبوني؟

عيشوا لخاطري، خلوني لحد ما أموت أنا وياكم على حطتنا. انعصر گلبي وغسلت إيدي بسرعة وحضنته بقوة. دخل إيده بشعري وطُبع بوسة. ياسمين: شبيك أرشد، ليش تخوفني؟ والله گلبي يموتني من تحچي هيج. أرشد: اسم الله يابا، يالله إكلي تا أجيبلج دجاجة تنقذني تا ما تظلين كل يوم هافة للدكاكين. ضحكت، وهو راح للغرفة يم سهلة. شوية وسلم وطلع.

طبيت للغرفة، سميحة تنيم بهيثم الصغير، وسهلة محللة شاهين. شكبره وما تقبل إلا يتگمط، تگول إلا يقبط السنة يالله مثله مثل أبو. سهلة: يَع وصدگ رحتي، عمي أنتِ صلفة، منو يجنيچ بـ بيته؟ -ابنچ. سهلة: مكرود يـ ابني، منين تتلاگاها؟ لا أهل بيهم خير ولا مرة لا يشغلك مرتاح. ياسمين: يبووووو يالله بعد ابچي ابچي. سميحة: ابنچ بدليلَه أنا وكلته.

اجيت يمه أبدله وأستغفر ربي شجابني شورطني، النوب راح يجيني بعد واحد. دخيلك ياربي ساعدني أبدله وهو يبچي وسهلة خبصتني يا يا لا ينمتن. خليته بحضني وأباوع لاديه حلوات، بستَه من خده. سهلة: ينراد هلهولة ييمة من باستك أمك. اندگ الباب وراحت سميحة تفتحه. من سمعت صوت عصام جريت الشال على الباب وگعدت. هو سلم وضل واگف لازم هيثم بيده يضحكه، وهيثم يهمش عليه عبالك يعرفه. يبوسه من رگبته ويطول بالبوسة كأنه يتذكر بي ريحة صديقه.

سميحة طلعت من المكان وهو گعد يم سهلة يسولفلها وضع البيت. عصام: مو وضع يمه كارثة، عبالك الأيام كشفت معادنهم، مدري النسوان هيج سوتهم. هساع والله البارحة گلت لمحمد إذا تتزوج أفلش وجهك، بس أنا وياك بَقينه متصافيين، بس تتزوج تتركني. سهلة: لا، الرجال الأصيل يبقى معدنه أصيل، هذا أخوك أرشد ما تركهم لمّا زرفوا ظهره سچاچين وهو يبلع ويسكت، تالي انفجرت حوصلته وهَج منهم. عصام: بس هو يفتهم والله، مشتاقله، إيمتى يجي؟

-العصر، نام بالاستقبال لمّا يجي. أخذت شاهين وصعدت. خليته بجربايته وفتحت الشبابيك أنظف، مقهورة من درة تشوف وما تجاوب. تالي حذفت الرسايل وخابرت سمر تونسني. وتسولفلي على حياتهم هناك، وأم أبو فزعة شلون تريد چنة معدلة. سمر: لچ يولي دگلي جيبي سرچين وأخبزي، وأنا عبالي السرجين نوع من الخضرة. تالي أبو فزعة گاللها: يمه هسة ما عرفنا أنتِ لو هيَ الحامل؟ شو أنتِ گمتي تتشهين!

وهي دگلو ولك حتى أنتَ الچنت شادة ظهري بيك صفيت للمرة وتدافع لها، گاللها يالله أنتِ قبل هم أخذتي أبوي من أمّه وخواته. ياسمين: هههههههههه يالله زين، مدام دافعلج يعني صدگ يحبچ. سمر: لچ شنو يحبني؟ غير يموت عليّه، ما أدري بإمكانيات سمورة الأمورة شنو، طلعت مولعته، هساع يجوز من وراي صاير شاعر. ياسمين: دنجبي لا، قبل لا يشوفج هو شاعر، إيع أتذكر شگد جنت أكرهه. سمر: عابتلج، هو ينكره؟

شو ينگط عسل، النوب أشعاره تجنن، كمت أكتبهن بالمذكرة خاف أنساهن. سديت منها، وسميحة جابت هيثم يمي ونزلت تسوي غدة. أباوعلهم حلوين والشمس على وجوههم، كملت الغرفة وشلتهم منا ومنا ونزلت. أرشد من عرف عصام هنا گال أحاول أجي من وكت، لأن اليوم هم مراجعتي للدكتورة.

الظهر شاهين نايم، وأنا أدور على قراصة ألم بيها شعري حتى أنزل جوه يمهم. ما لگيت، طبيت لغرفة سميحة، فتحت الجرارة الأولى واستوقفتني صور هيثم زوجها الي تارسة الجرارة. درت وجهي على صورته الچبيرة، قشعر جسمي، عبالك صدگ واگف يباوعلي، من رهبتي نسيت حتى القراصة وطلعت. لگيت أرشد يحچي وي عصام. أخذت الشال بسرعة وطبيت للمطبخ أساعد سميحة. صبينا سوه وأرشد ويانا ويسولف منطلق، أباوعله يباوع لعصام بفرحة، لعد شگد يحبهم!!

وصدمني من گاله: أمي وأبوي شلونهم؟ عصام: شلونهم، فراس وعلي يومية معارك على المصرف، واحد يگول للثاني أنتَ طارحني زوج، تالي أبوي باع ذاك البيت الصغير الورانه وگاللهم لا عوزة الله عليكم. أرشد: وأمي؟ عصام: أمي تنهز؟ يا جبل ما هزك ريح، هساع لو جثثنا تتسطر گبالها ما تضعف ولا تخلي أخواتها يگولون عليها خطية. أرشد: تهون.

خلصوا وهم يسولفون، وأنا واگفة أغسل المواعين، سميحة ما خلتني. ساعدتها وعصام راح وقبل لا يطلع انطه فلوس لسميحة، وأرشد شافه وصارت سالفة. أرشد من حرگة گلبه لو ما شوية لازم أعصابه چان كتل عصام، گاله: تهيني من تنطيها فلوس؟ ترضى أنا أنهان؟ عصام: لا طبعًا. -عجل رجع الفلوس لچيبك. عصام: بس أنا هم أخوها.

أرشد: دمشي خلي فلوسك إلك، ولا تاخذ مسير أخوتك باچر أنتَ ومحمد بمشروع وأنا أساعدكم، لا تعتمدون على واحد، تردون تجون هينا تعالوا أزوجكم. اترخص وأرشد حضنه بقوة. وراح، وهو صعد صعدت ورا، لگيته واگف صافن بوجه شاهين ومبتسم. تركه وراح للمرايا، رجع شعره ليوره وتمدد. أرشد: گعديني لـ الأربعة، راح أناملي ساعة. باوعت للساعة ثلاثة إلا ربع، تمددت وفكري سارح بدرة، حسيت أبد. تلمست خدي، نطق بهدوء: أرشد: مو من ثوب الطرگاعة الهدوء.

نزلت دمعتي ومسحتها، هو انتفض بقوة. گعد وباوعلي باستغراب. أرشد: شبيچ ياسمين؟ ياسمين: درة مدري شبيها، أدزلها رسايل تشوفهن حتى ما تجاوب. ضرب راسي بخُفة. أرشد: وعلى هاي؟ طاح حظچ إي والله. سحب زندي وخله راسي على رجله. أرشد: دگولي يـا الله، باچر تكبرين وتصير عندچ بنوات، هن يصيرن صديقاتچ. ويجوز عدها شيء، لا تكبرين الأمور، هساع أكيد تخابرج. صارلها شگد؟ مسحت دموعي وانشگت. ياسمين: أربع أيام. سكت وبعدها أردف: عذريها عدها ظروف.

-شعدها قابل؟ هي أبد ما تتركني هيج، ظليت أفكر أگول خاف زعلانة، بس أنا حتى ما مزعلتها. أرشد: يولي يجوز نفسيتها تعبانة، صاير وياهم شيء، هساع أنتِ مو تجيج أيام تتسودنين علينه؟ عادي يولي، هساع طرگاعة افتهمناها، لو تردين تطبقين لقب ياسة الحساسة. ابتسمت وهوَ ضحك. أرشد: شلون أنا بطرگاعتي وطراگيعها. -لا دگول طراگيعي، أنا طرگاعتك الوحيدة وأبقى بس أنا. أرشد: عود يولي صدگ؟

ترى سالفتچ ما تتسولف. هساع إذا أنتِ حُبچ الي صدگي عجل شلون ما تحبين ولدي؟ بالعكس أصلًا لازم تحسبيهم قطعة مني. ياسمين: دخلي يولون، هم يوصلولك؟ أنتَ غير فحل الغربية. ضحك بقوة. ما أدري شوكت نمت وفزيت على صوته. أرشد: هاي عود گلتلچ گعديني، ديالله گومي بدلي. نزلت سبحت بسرعة وشاهين گعد، أنطيته لسميحة، لبست الصاية وأباوع لبطني. خزرته وهو مبتسم ويباوعلي بالمرايا.

بالسيارة وأحنا نقرر على الاسم، هو يريده إسـلام وأنا أگول هذا شاهين أنتَ اختاريته، خلي أنا أختار، وطال الجدال لحد ما وصلنا للدكتورة. صعد وياي گال إذا ازدحام أروح يم جماعتي وأجيج وإذا لا أبقى أنتظرج بالسيارة. وچان فعلًا ازدحام، گعدت يم النسوان وهو راح. اجتني لحظة أباوع ورا،

أنا صح قوية وسباعية، بس بوجوده هوَ، ما دام نشتم الهوى سوّه، عندي لو الدنيا كلها تعاديني ما اهتم، ولا يهزون شعرة من راسي. بس بدونه لا، أنا أصلاً ما أريد أحارب. **شلون أحارب وهوَ سلاحي؟ ودخول المعركة بدون سلاح كأنك مشتري الموت والخسارة بدون نقاش. أباوع للنسوان يسولفن، صوت بداخلي يكول: "شلون عافج وحدج؟ وصوت يكلي: "ياسمين صرتي مرة جبيرة، بَعد مو جاهلة أهز برجلي وأكعدة أنتظر." صفنت بالمكان.

أتذكر من جابني للفحص شكد جنت مستحية وهسة أنا أعادله بالجرأة. أخذني التفكير لهذيج الأيام. **أخ يا ذاك الباب الأسود شلون صارت ودگيتك ما أدري مستقبلي چان موجود بالبيت.** ابتسمت وأنا أعيد الذكريات وحدة وحدة من أرشد وعصبيته ساعة الي طَبيت، ويكول لأمه "طرگاعة طاحت على روسنه"، **وجنت فعلاً طرگاعة وطاحت على روسهم، إلا أرشد طاحت بگلبه.**

لمن وصل سرايه، دخلت وأنا كلي خوف، أريد أبقى حامل كل العمر ولا أتحمل ألم العملية والمسؤولية بعد الحمل. شافت وضعي وحددت الأحد يوم عمليتي. التليفون بيدي وطلعت اتصلت، كال: "جوه منتظرج." حجيتله الكلام الي قالته الدكتورة وهو ماخذ الأمور بأريحية ويهديني. باوعتله بخزرة. ياسمين: شهامك أنتَ؟ قابل راح يشكون بطنك؟

أرشد: تكومين بالسلامة حبيبتي بس گولي يا الله، تخلص وتصير سوالف، وعادي يعني أنا قابل ببطنج حتى إذا بيها آثار عملية، هاي شبيج؟ اتنرفزت وضربته بقوة وأنا أسولف وأندب حظي على اليوم الي تزوجته. أرشد: له له له، هساع صرنه ما نعجب مع كُل الأسف. أنا صوچي أخذلي محامية تساعدني بالشغل وبيها حظ تدلعني أحسن من وحدة مانه عليه حتى بجهالها. عم الصمت وأنا خازرته وهو لام شفته لداخل حلگه ويسوق.

بعدها صار يباوعلي وهو مبتسم عود ما تهمه نظراتي. ياسمين: بابا هو أنتَ هذا ذوقك تريد عمليات تجميل ووذني ذني؟ ضحك بقوة بعدها أردف. أرشد: لا أنا غير الطرگاعة ما توهمني يولي، من ورا خلقتچ صرت اهجس كل النسوان فاهية بس أنتِ تنگطين ملح. ياسمين: أي أي. أرشد: وعيونچ الزرگ الـطيحن حظي وحظ عشيرتي. -كافي لا تتغزل ترى ما عبالك أغار. حچه بصوت ناصي. أرشد: يا ما تغارين هو غير ربچ عبنو يعرفچ شنو حتى بنوات ما ينطيچ.

ياسمين: ترى أصلاً أنا أتمنيت بنية. أرشد: هه، بشرفي تاكليها بسنونچ، الميت ميتي وأنا أعرفو. وصلنه للبيت نزلت مطنگرة، صعدت گبل فوك، هو ما صعد. ضليت متمددة وأباوع للسگف مدري شبيه. تحركت بطني مديت أيدي على أثر الحركة. كتله: "يمعود دگعد، هو أنا روحي طالعة." بالليل كلش نزلت، هو ما بقى بالبيت هالايام صاير كله گهاوي. وسميحة وسهلة يهدن بيه. تليفوني فوگ سمعته يدگ، گلت منو يدگ بهالوقت؟

صعدت شفتها درّة، بالبداية ما ردت أجاوب بعدها ضغطت على وگلت "ألو". درّة: هلو حياتي شونج شلون صرتي؟ -زينة. كعدت تسولفلي إنُ هي أبداً ما متقصدة، أدري العذر مو مقنع بس عذرتها. وأخذت كلام أرشد يجوز هي فعلاً عندها ظروف ما تحجيلي لأن هي كل عمرها تكتم الي بداخلها وما تحجي لأحد. سولفنا هواي وبعدها گالت. درّة: أرشد زوجج داز بصمة لمنصور يگله: "مرتك شعدها وي مرتي ما تجاوب رسايلها هاي بس تبچي شنو درت؟ لو لا؟ " ومدري شيقصد.

ياسمين: يعني شكو؟ -هو أنا أسألج ما أدري. -يخوفون والله ذوله. درّة: منصور يكله: "لا يول." أريد أسأله بس كرامتي ما تسمحلي، أگله فتشت تليفونك وشلون بيه. ياسمين: أنا راح أحاول أسحب حجي من أرشد وأشوف شنو الوضع. سديته منها وأنا خفت أكثر منها ودماغي لحد هاي اللحظة غير فكرة الزواج ما يخلي.

كعدت أرتب الجنطة مال المستشفى، كلشي ما اشتريت من كد ما سَهلة جانت تجيب لشاهين نصهن ما مفتوحات. بعد ثلاث أيام عمليتي، شايلة هم الوجع ومقهورة خاف صدگ يسوي الي بباله وهم يسمي على ذوقه. نمت وما أدري بي شوكت أجه، كعدت الصبح على صوت بيبان الكنتور وهو يبدل. شاهين بقى يم سَهلة ما صعدته. باوعلي بابتسامة. أرشد: ها حبيبي رجعي نامي أنا رايح. ياسمين: ما شبعت گهاوي؟ شو تزعطط بروحك!! من جنت شباب ما تروح! ضحك وهز راسه بقلة صبر وراح.

يوم السبت بالليل ما طلع لأي مكان، أجه المغرب ويباوعلي بنظرات تبين خوفه عليه. ومن أباوعلهم يبتسم، كال: "أمينه الصبح تجي." جان متمدد بالگاع ويشرب جگاير. سَهلة تلولي لشاهين يبجي ومتنحس لأن تريد جاي تطلعلة أسنان. باوعلي وكال. أرشد: تصعدين؟ هزيت راسي بـ لا. -شو حاسة راح أموت أرشد. أشرلي بأيده: "تعالي." أجيت يمه وعدل شعري الي بعد ما طول من ورا مضاعفات الحمل.

أرشد: وداعتچ، تجيبين وتخلصين وتصير سوالف. أعرفج طرگاعة، من أجاچ هذا الجُبـن؟ ما يلوگلچ والله. ياسمين: والاسم؟ -هساع جيبي والله كريم. تركته وطلعت أدري بي لسه ما صاعد يعني يريد يحجي وي سَهلة، ضليت واكفة يم الدرج أتَصنت الهم. يكوللها: "نام أو بعده؟ " هساع أنا ما أكضب روحي من ألزمه وهاي الطرگاعة من دون شيء هي ما ماتتحاچة. سَهلة: أنت منطيها مجال، عجل وين اكو أم ما تحب بزرها؟

أرشد: لا يمه تحبه والله بس تغار، أنا أعرفها هي مهووسة. تا أريدها تجيب حتى أرجعها للطبيب يعقلها. سَهلة: لا تحتاج طبيب ولا غيره، هي سودنها دلالك يمه، النسوان ما يترخالها الحبل، وأنت لو تكتل أهلك هم تصيح مريضة وما تدري، وأنت كل الزين تدري هي ما بيها شيء. أرشد: لا يمه تكسر خاطري، هي صحيح ما تنجرع سوالفها بس ماكو منها. سَهلة: هساع لو تطلع وتطب جان گلت ساحرتك، روح يمها وجهه كركم تخاف من العملية.

أرشد: هي ما خايفة لا تموت وبس خايفة من أموت أتزوج عليها. ضحكو وأنا صعدت لا يطلع. خلصت الليلة وهو يهدي بيه ويسولفلي شكد ناس من حلگ الموت الله نَجاهم لأن هذا مو يومهم، وشنو منزلة الأم وقت الولادة لمن رب العالمين ينزع روح من روح. نمت على هذا الكلام وكعدت وي الأذان، فرشت السجادة وصليت والخوف ملاحقني.

صارت بالسبعة كعدته لأن بالليل خَـبرني هو أخذ أجازة وقتية علمودي للظهر بس يتطمن على سلامتي. أجتي أم قيصر وزوجها سلم على أرشد وراح. ورحنه بست شاهين وطلعت وياهم. أحس عقلي بكُل شيء يبالغ وهذا الشيء الي أعاني منه. بالخوف، بالحب، بالغيرة، بالنقاش، بالعرك، بكُل شيء أنا إنسانه مُبالغة. وانعادت نفس الأجواء بمستشفى منصور أبو الفُصحى لأن دكتورتي الأخصائية تسوي عملياتها بيها. بدو بالإجراءات وهو كعدنا كاعدة وأطگطگ أصابيعي.

من شفت دكتوري دخلت باد كل حيلي. لزم أيدي وهو يمشي وراها، جان اسمي بالقائمة أول اسم. جابولي الملابس وأم قيصر ساعدتني ألبس، هو جان برا. أجه وبأيده الأوراق مستعجل، شافني رفع حواجبه بتعجب. أرشد: ها حَبيبي هساع تفوتين ويطلع الفصعون وتخلصين. -أرشد لا تعوفني ذيج المرة عفتني. فتح أيده بانتفاضة. أرشد: يمج والله يمج، شلون أتركج؟ اكو واحد يترك روحه؟

أم قيصر تبتسم وأنا دموعي على خدي. لزم أيدي ومشاني للممر الي من بعيد مبين بي اسم صالة العمليات. أخذتني وحدة من الممرضات وهو هَد أيدي. دخلت وانعاد عليه المَشهد. فتحت عيوني هو فوگ راسي ومبتسم بس الألم يذبح وأنا أكول: أرشد بطني توجعني والله خلي يخدروني خلي أموت. تحركت السدية وأنا بيها لحد ما دخلت للغرفة الي بدلت بيها، شالني هو والممرضة للسدية الثانية وأنا ألوب من الوجع، أون والدموع تجري.

كعد كبالي ويكلي: "خلاص طلعتي بالسلامة وأبنچ هالمرة يشبهني أنا." ياسمين: صدگ؟ حلو مثلك! ضحك بقوة وباس راسي وأم قيصر واكفة عيونها مدمعة وتمسح بيهن. أرشد: أي حلو بس ما يوصل لجمالج. الممرضة تسويلي الكانولا لأن الي مخليها الي أوتـت ولزمت أيدي تجرب بيها، متحمله وجعها ووجع العملية. أرشد: عمي أنتِ تجربين بيها روحي، يجوز تعبانة خلي تجي غيرج. تالي صدگ راحت وأجتي غيرها سَـوتلي.

اجتني درّة حضنتني وتتحمدلي بالسلامة وخلت العلاج الي مكتوب بالطبلة وأم قيصر كلساع تروح وترجع لحد ما رجعت وهي شايلة بأيدها طفل ملفوف بالمَلحف. أرشد وگف مبتسم وهي مبتسمة، أخذه منها واندگ الباب دخل منصور. منصور: **يتربه بعزك يـ الشَـارب، انضاف لتاريخنه زلمتين مخلفهم سَبع.** **أرشد: الشَيخ وما تلوگ لغيرك يوم الـندحك زلامك بالديوان.** أخذ الطفل من أيد أم قيصر باسه وقَربه على إذانه يكبـر وهو مبتسم. اندار عليـه وقَربه الي.

أرشد: **وهـذا عَـلــي إرشـد إبن الطرگـاعة.** نسيت الوجع بـ لحظة وغُمرني الحب والفخر من كُل الجهات، مديت أيدي وسحبته أباوعلة نسخة عيون أرشد ورموشه تجننن. بسته وغمضت عيني براحة وأخيراً الاسم الي أريده. مِشت الأيام ورجعت للبيت ورفعت الخياط وجان أرشد كلش صايره عليه ضغوط بيني وبين دوامه، من يشوفني أتوجع يخونه التعبير ويكلي: "اشتعلو أهلي إذا أخليج تحبلين بعد." وأنا أحس روحي متعلقة بالطفل الجديد أكثر.

كل شوية أبوسـه والعب برموشـه كثافتهم فَضيعة. أجتي سمر وأبو فزعة بطنها جبيرة وهي بشهر الخامس وأنا بشهر التاسع يالله أصير صدگ حامل. أجه أرشد أخذه للاستقبال وأبو فزعة يهوس وصوت ضحكهم عالي. ياسمين: ما عرفتي أنتِ شنو بيج بنية ولد؟ سمر: والله هسة رايحين لأن أمه ما تقبل هناك أروح تكلي: "خليها على الله، بيوم التجيبين هسة تروح لذة الفرحة." هي ما تدري بالفضول مشتعل من يوم العرفت أنا حامل. ياسمين: يعني إذا بنية تسموها فزعة؟

ضربتني على راسي. سمر: لا لج، بس هو رجلي يعني من غيرته وشهامته يسموه أبو فزعة، ومشى عليه اللقب. بس أكيد نختار اسم حلو. باوعي بعيوني زين بلكي الله تطلع عيونها ملونة. حتى أكتب قصتها بالمستقبل. ياسمين: انهجم بيتج وبيت رجلج، شهامته بس وي الغربة، وأني طايحلي دَگ جان. سمر: هو أنتِ منو يجرعج؟ ولا تحجين على رجلي عيني ما أقبل. ياسمين: الله يرحم شوارب الضباط. سمر: يا انجبي، منتسب بس يسوى عشر ضباط، وأولهم خالي.

ضربتها على راشدي صار قوي، وهي انصدمت وأني هم. سهلة باوعتلنه. سهلة: يا ووجع لهاي الشكول شبيجن؟ ياسمين: تحجي على أرشد خالها. سهلة: يـِع، انجعلج بالمرض ترحيله فدوة. سمر: لا جدة كذابة، شلون أحجي على خالي؟ قرصتني ورحنا للمطبخ، تسولفلي على عمتها وأني ميتة ضحك. والله صاكرتها صكرة. سمعنه صوت أبو فزعة عالي، وأرشد يكله: لا تنشرها يولي، محد يدري لا ينحسد.

أبو فزعة: الله حيو الزلم يابة، سبع ومخلف سباع. أخذوا من صولات أبوكم فحل ومرجف الكاع. أرشد: ما عليك زود أبو فزعة الحبيب. أبو فزعة: أوقف، خلي أنشرها. هم منين يتلكوها منك من الطركاعة؟ دور هدومهم خاف تلكاهم ضامين طلق. ما تأخروا وراحوا، وأرشد شوفني الفيديو الناشره أبو فزعة بالقصة ويضحك. شاهين يزحف على بطنه، وكلساع صاحت سهلة: وصل للباب، امشي جيبي. سهلة: أخذوا شاهين يمكم وجيبوا الصغير، عاد ذاك جبير هذا ما تعرفلو العينتين.

أخذت شاهين وصعدنا، وتذكرت ما عندهم مي، خليته بمكانه ونزلت أفور الهم. خليت قسم يم سهلة وقسم صعدته وياي، وأسمع صوت ضحك شاهين وأني على أول باية. استغربت لحد ما وصلت الغرفة، فتحت الباب. لكيت أرشد يدغدغه بشواربه، وهذا مسنكر من الضحك. باوعلي وخزرته. أرشد: هههههه يالله تعاي نيمي الصخل هذا. سويتله ممه وألوليله، وهو يباوع لأبو، وأرشد يأشرله بعينه عليه. أرشد: نام يابة، أمك هساع تاكلك. -وحتى أنت آكلك. غمز وأردف:

-شلون تاكليني بالله؟ درت وجهي عنه وأني مبتسمة أهز بشاهين على رجلي حتى يغفى. خلى راسي على كتفه ويحرك بشعري، وشاهين يباوع لأبو ويبتسم. ياسمين: عبالك ما أدري، خليتني على جتفك حتى تلعب ويا. ضحك بقوة. ... سمر: عند الدكتورة وكلبي يدك سريع أريد أعرف، ولمن كالت: مسوية سونار قبل؟ جاوبتها: لا.

كالت: ماما، أنتِ بيج توأم، إذا مو اثنين بنات ولد وبنية، صايرين بنفس الجارة. البنية مبينة بس الثاني ممبين، إما ولد إما بنت. شلون كل هالفترة ساكته ومتراجعين دكتورة؟ من الصدمة ما ركزت بعد هي شنو حچت، لحد ما استوعبت كلتلها: دكتورة خاف تتشاقين وياي؟ ضحكت كالت: لا ما اتشاقة، هاي شوفيهم. جانت الصدمة أقوى من الفرحة، طلعت وهو استغرب شكلي. صعدت السيارة وكلتله: طلع بيه توأم. أبو فزعة: لاااااا؟

بشرفج، أويلي يابة، والله بيج حظ عاش أرشد. سمر: بس عوف خالي. أبو فزعة: جا هو لو ما خالج أعرفج؟ الفرحة غامرته، يكول: مادام اثنين بنات ياخذوهن ولد أرشد غصبًا ما عليهم، خو ما أنطي بناتي للغربة. سمر: ههههههه شبيك هسة دخلي يجن. يباوع لبطني ويحجي: أبو فزعة: شتردن بابا بعد؟ بعدجن ما جايات وحضرتلجن رجولة. أخذني لأمي أبات يمهم بين ما يخلص الواجب ونرجع. وفرحة

أمي أكثر من فرحتي وتكلي: أنتِ عاد بيج حظ تكدرين لاثنين، جيبي وحدة وأخذي وحدة. أباوع لبيت أهلي، هذا اللي جنت أكول: خلي أتزوج وأطلع من خنكته. مشتاقتله وأتمنى حتى الحيطان أشبكها. رونق: عليج الله سولفي على عمتج. سمر: خرب إني، دحكن إذا اجتها الحالة عليّ إلا بس الله يخلصني. عجل لو اجتها وأبو فزعة ما موجود تستغل الوضع، ذاك اليوم دكلي: شوفي الدجاجة بيضت لو لا. سمر: كتلتها: عمة، وإذا ما جايبة أكضب رجليها وأجيبها؟

وأنا كلبي ما ينطيني آخذ بزرها، يجوز تدعي عليّ وأني حامل، لا يصير بحفيدج شيء. تكلي: أنا من أكلج حجاية تكولين تم وحاضر وتأمرين أمر. كلتلها: عمة وين كاعدين بالمعسكر؟ خر خل أكلج سيدي تا تفض السالفة بعد. أدحك خواتي وكعن بالكاع من الضحك، عكس أمي تخرمش بخدودها. أم قيصر: يا يا، انجعلج بالمرض يمصكوعة، راح تفشلينا بين الوادم. ولج لا يسمع رجلج وحموينج تايزتوج على كلبي.

سمر: لا، أني بس من تجيها الحالة آخذ راحتي، بس من هي طبيعية لا ما أحجي، لأن ما تضم حجاية. أول ما يجي أبو فزعة تتلكاه وأني أستحي منه. تبارك: انهجم بيت المستحى، سمر تستحي هاي الما جانت على البال. سمر: ولجن دحكن، أني عود أطلعلة بشخصيتي الحقيقية شوية شوية تا ما أصدمه. كله يمه الأنوثة والرقة. جهال إخوته جثير مجلوبين ما يتواطنون. واحد منهم حاط كورة وكوري،

كل يوم يجي يكلي: لا عبالج ترى البيت إلنه أني وأمي وأبوي وإخوتي. أني هساع شعلية الك لأمك؟ هو أني أريد أقوي العلاقة بـأبو فزعة تا يشيلنا يم خالي والطركاعة. فـ دوم يجي وأني أطنشو تا ما أسوي مشكلة، عيب غير. لحد ما يوم أني النساوة ملعبة نفسي، واقفة بالمطبخ أثرم زلاطة، وهو أوقف يسويلي حركات ويتعيقل. أخذته على كد عقله وسايرته بالحجي، لحد ما طكت حوصلتي. كلتله: ما تولي من هينا؟ ظل مادري شيدردم،

عطت بوجهه كلتله: امشي من هينا، لا أسمطك چلاق أشمرك بحضن أمك. على صوتي طب أبو فزعة معصب على الصوت، عباله بنت أخوه، ومن دحكني انصدم بالزايد. اتفشلت وأني صار أربع شهور أرتب بالشخصية الأنثوية. لزمه من ياخته كفخة وكاله: إذا شفتك هنا معاني وجهك أخربها. اندار عليّ كال: ها أم الجلاليق! من الفشلة أني زعلت عليه وما حجيت وياه، وهو لزمها عليّ كل ما أفوت يكول: شقاوة يابة، كله جلاليق طلعنه مخدوعين. رونق: عليمن اطلعي على حقيقتج؟

عيش هالتمثيل. سمر: انجبي، مو تمثيل. بس غير أول أطب ميانة وياه حتى إذا كلي: شغيرج؟ أكله: أنتوا من عاشر القوم صار منهم. هو منا بكلشي جايب طاري خالي، ما عنده مانع يخابره يكله: تعال دحك تربيتك. تبارك: حتى يجيج خالي أرشد يركع راس براس مثل من ضربنه أني وياسمين. سمر: دحكن القديمة، هاي من جان خالي رجال، هساع الطركاعة استولت عليه. فنه إذا نطق حرف. وأني أحجي أمي فتحت عيونها وغسلت أيدها تريد تجيني.

أم قيصر: يا ولج، تحجين على خالج؟ ولج هذا أبو شاهين، أوقفلي. سمر: هههههه هساع يمة أني مجذبة، بعدين عش تغسلين أديج وتضربيني حتى تصير الكتلة نظيفة؟ أمي حاطة أيدها على خدها وصافنة على سوالفي ومبتسمة. أم قيصر: وأني ظني من أزوجج تعقلين، شو مستخفة. رونق: مو هي ورجلها نفس الصنف، هم خفيف. شلت كيس الجاي على الكاونتر وشمرته عليها. -هيوووو لا تحجين على أبو الفزعات لا أفين حظج.

أسلم على أبوي ومستحية من ورا بطني. أمي كالتله بيها توأم، زادت الفشلة أكثر. تقرب عليّ باس راسي وهو مبتسم. أبو قيصر: كبرتيني يعني راح أصير جد؟ ابتسمنه أني وأخواتي. ملاك: يابة، حتى خالي أرشد راح يصير جد، وعمو منصور لو بس أنتَ؟ أبو قيصر: لا كلنه. ملاك: يعني أمي والطركاعة جدات؟ أبو قيصر: أي ههههههه هي تاهت صارت هوسة بعد. أم قيصر: أكلج شعجب مرت منصور لهساع ما درت مو؟

أبو قيصر: لا، وهو مأجل الموضوع تا يشوفله حجة، لأن مرته مو مال تتفهم هيج مواضيع. -حقها عيني، عجل هساع أني أقبل أنتَ تاخذ هدية؟ لا والله أموت. أبوية ابتسم ومسح شواربه، باوع لأمي. أبو قيصر: آخذها أني؟ أدحك لأمي صارت الدموع عشرة عشرة، وأني مثل الأطرش بالزفة، وأبوي أخذ أمي للغرفة يسكت بيها، يكلها: لا لا هاي عود أنتِ البيبية. عجل عش تلومين مرت أرشد، كلجن مثلها.

وانصدمت من دريت صديق عمي منصور منطي مره هدية، هلو وهاي درة نايمة ورجليها بالشمس. هسة تطلب الطلاك كرامتها متسمحلها تتعارك على رجل. رجعت للعمارة بعد ما أبو فزعة خلص دوامه. دوم يصيبني الفضول أفتح تليفونه خاف رجع لدرب النسوان. عرفت رمزه مره، سويت روحي نايمة ودحكته كل ما يفوت يسبح أقلب بيه. ألكه جثير رسايل بنات اكو كاتبات: وإذا متزوج أحنه مو متفقين نبقى أصدقاء؟ وهو يدزلهن قلوب أبو الرجيم.

جان عنده كرش وهلكد بنات مصادق، عجل لو صار رشيق وعضلات شلون بيه؟ لا عمي خل أكله: الكرش يلوكلك تا ما أتورط. دخلت على محادثته هوَ وخالي وهذا صاحبهم المكار، كروب مسوين. أقرا ومن الفشلة والصدمة عيوني دمعت. أهجس حتى صغروا بعيني من كد فشارهم وكلامهم والميانة الزفرة. انقهرت أدحك أبو فزعة داز لخالي بصمة يكله: توم بنات بنت أختك حامل. وخالي كاتبله: حضرهن لولدي تا يكسرون عينك بيهن.

أقرا والطم على خدي، سديت التليفون وتغطيت من الفشلة. ... درة: بالمستشفى ونتمشى أني ومسرة. مسرة: ليش تزوجتي بهذا العمر وتحملتي مسؤولية أكبر من عمرج؟ أخذتي واحد أكبر منج بهواي، وهسة مية شاب يتمناج. درة: مية؟ لا تبالغين، شنو قلة بنات؟ بس ترى أني حابة حياتي ومرتاحة حيل. مسرة: بعدين تتندمين ترى، وأنتِ بعز الشباب رجلج صاير شايب.

درة: لا تلعبين بعقلي يمعودة، وأني أصلاً مختارته كـأب أكثر من زوج، وهو يحبني حيل وأساساً ما أرهم وي غيره. مسرة: يتعبج لأن الزلم بهذا العمر يبالغون بالغيرة حتى توصل للشك. مرت خالي مثلج سنتين وتطلگ، تالي أخذ وحدة بحدة يالله توالم وياها. درة: كولي يا الله يمعودة، لا هو مو مثل خالج.

من إنسانة جانت تمدح بيه من كل الجهات وما عندها موضوع غيري، لإنسانة صار كل حديثي وياها عبارة عن منصور وعلاقتنه. ولمن صرت بتكرار أحس بجهازي واحد لاعب بيه، صارت أفكارها تترسخ بدماغي. وهو مشغول عنه بشغله ومشاكل العشيرة، جنت كاعدة أغير ملابس لنيران، وهو دخل مثل كل مرة أعرفه غاثه الوضع. خليتها بحضني وكعدت على الجرباية، باوعلي وكال: منصور: ربما بعض العواطف تأخذ الإنسان إلى التهلكة. درة: صحيح بس أنت شبيك؟

منصور: مسرة اتركيها، اكتفي بزوجة أرشد صديقة فقط. -لا حبابة خوش بنية، ليش؟ -حجاية وحجيتها، ميصير تتنفذ؟ درة: يصير أكيد، بس غير أعرف السبب؟ تدري بيها يتيمة وإخوانها شكد يضروبوها وعايشة بالقهر حتى راتبها ياخذوه. منصور: هاي منو كلج؟ -هيَ. ما جاوبني بعد، نمت وأني مبتعدة عنه، لأن أعرف لو يريدني جان هو تقرب. ما أعرف شوكت تنتهي فترة أعصابه التالفة، درت وجهي ونمت وأني أفكر ليش هو ميريدني أبقى وي مسرة شبيها؟

كلت خاف يقرا محادثاتي وياها، ظل تفكيري يجيب ويودي. كعدت الصبح على صوته كال: كومي وياي. أني قبل يومين جايه من بغداد، كلتله: ما أروح، شعندي؟ نيران تتمرض يومية متغير عليها الجو. منصور: خليها يم أمي، بالعشرة أحنه هينا. درة: شنو شصاير؟ ما جاوبني، شفت الوضع متوتر والفضول أكلني. بدلت ونزلت، نيران يم بيبيتها، رادت تسألني وين ومن شافت منصور نزل سكتت. منصور: يوم من رخصتج، خليها يمج نيران بالعشرة نجي. أم منصور: الله وياكم.

حجتها وطلعنه، صعدت والطريق كله هو ساكت. وصلنه للمستشفى، دخل يدقق بهواي أوراق ويخليهن گبالي أختمهم. صارت الساعة بالتسعة وإحنه على نفس الكعدة. بعدها كال: يالله كومي. طلعت وياه وأني منطيته على راحته رافق العصفور حتى الشجرة. مشينا مسافة بالسيارة، وصلنه منطقة راقية، كال: دحكي هذا البيت. درة: حلو كلش شبي؟ منصور: هذا بيت مسرة الفقيرة. درة: صدك؟ منصور: دحكي هاي السيارات، أبوها وأخوتها. درة: بس هي يتيمة. منصور: لا أنتِ مضحك.

درة: لا بس هي ما أذتني. منصور: هي عتهدم حياتج طابوكة طابوكة وأنتِ متدرين. يا درة يا مثقفة، الكتب غذت عقلچ بس ما قوت گلبچ، لذلك أنتِ ينضحك عليچ بكلمة وحدة. أنتِ مبتعدة كل البعد من جنس آدم ومخلصة للنساء. ماتدرين عدو المرأة امرأة؟ درة: لا خاف أنتَ متوهم هذا مو بيتها، بس هي ما أثرت عليه. منصور: أثرت وجداً، لكن من تهدمين حياتج بمرور الزمن راح تهجسين أنتِ تأثرتي أو لا. درة: أنتَ شلون عرفت؟ تفتش بتليفوني صح؟ ترى أني ما أحب.

منصور: لأن جنت شاك تقربها الج ورا غاية. درة: لا والله فقيرة. منصور: ومصرة؟ حرك السيارة وراح لمكان شغل، جان اكو رجال واكف والجگارة بيده. منصور: وهذا أخوها الي ياخذ راتبها ع كولتج، دحكي هاي الشباب كلها تشتغل جوه إيده. تدرين يا أم نيران هاي، وأني ما داحك شكلج، وأرشد ما صاعدة عنده الغيرة العراقية، ومراسلني بخصوصج جانت ترخص نفسها بأبشع الطرق؟ وأني لأن أعرف أخوتها وأبوها شنو، أتلافى موضوع فصلها من المستشفى.

لحد ما بيوم تجرأت كلش، دزيت ورقة فصلها بأيد وحدة من البنات. وأجاني أبوها ثاني يوم يگلي: بعد متتأخر بالدوام، رجعها سويتلها خط. ومستحاي منو خلاني أرجعها، أنتِ دحكي الصلافة، يعني فوك شينها تجذب. تابت بعد لأن گلت الها: حركة ثانية أبعث تصويرات الكاميرا لوالدج. تركت الواقع وصارت إلكترونية، وهساع دحكتج أنتِ مضحك. حبت تجرب بطولاتها وياج، وفعلاً بطلة تعرف يا وتر تحرك. درة: معقول؟ منصور:

جربي وگوليلها: أريد أنفصل، ودحكي شلون راح تشجعج وتطلعني من خسة الزلم تا أطلع من عينج، جربي. ضليت ساكته. أباوع، هذا طريق الرجعة للغربية. كال وهو يسوق: لا تاخذين تدخلي بخصوصياتج بمحل الشك، أني جنت بالبداية شاك بيها وماشيت الأمر إلى أن تأكدت. أني أراقبج من خوفي عليج تا ما تصير غلطة تخرب الي نبني. درة: صح، بس أني لحد هسة ما مصدكة هي هيج والله.

منصور: الصديق الي يطلع سلبياتك وكت الي تنوي على الغلط، هو هذا الي لازم يدوم وياك. الي يشجعك للغلط ويگلك أنتَ الصح بوقت الغلط، صدگيني هذا عنده غاية بكل الي عيسوي. ضليت ساكته وهو هم ما حچة شيء بعد. وصلنه للبيت وأني عقلي مضروب وفعلاً گلت خلي أجرب. وطرحت عليها فكرة الانفصال، كان تشجيعها لهاي الخطوة فضيع ومثير للجدل. بقيت أسايرها بالكلام أشوف نفسي شگد جنت مضحك وزوج.

بلحظتها أجتني سكرينات من حسابه محادثات على الواتساب وهي تعرفله عن نفسها وتصارحه بالإعجاب وتكوين علاقة حتى إذا كانت مو زواج. بالليل دخل، جان لابس الزي الغربي، الدشداشة البيضة والشماغ الأبيض وعليهن صاية لون جوزي. هسة لو يضحك، مادري ليش هيج معصب. بدل ونزل جوه، نيمت نيران ونزلت ورا لحد ما خالة گامت وأني ساعدتهة. دخلت للغرفة، نيران گاعدة تباوع تلفزيون، شافتني غطت وجهها. جان گاعد يگلب بالجهاز، گعدت يمه. درة: لعد شبيك؟

ترى حضرتها خلي تولي، كشفت حقيقتها، أنتَ عليها ضايج؟ منصور: لا. خليت أيدي على رجله، گعد عدل وقربني اله. مد أيده على شعري حتى أغفه وفعلاً نمت. هو ما هاجرني ولا بينا شيء، عادي ندخل ونطلع، بس طابع الحنيه الي عنده مختفي صار فترة. وأني أگول كل يوم: باچر يصير زين، باچر يرجع مثل قبل. لحد ما خابرتني ياسمين، وحچت الي ما جنت متوقعته بيوم. ياسمين: فـ روحي لحگي على رجلج قبل لا يتزوج وتخرب حياتج.

صيري مثلي مخليته بالتلفزيون ميباوع لوحدة. سديته منها وأحس جسمي صار يفور من الحرگة والقهر. نزلت لأمه وأني دمي محترگ وأحجيلها: هسة تطلكوني والله هسة. أم منصور: شبيج يا عوبة؟ عجل ما تدحكين رجلج عش ما يتحاجة تايحاول شلون يصارح صاحبه ويكلو هديتك واصلة ومستصعبها. درة: ووين اكو واحد بعد ينطي بنته هدية؟ وين عايشين؟ أم منصور: صيري معدلة مرة وحدة بحياتج ولا تتقربين يم منصور تا مايفلت لسانج وتصير بيناتكم مشاكل.

وأنتِ تعرفينو لو راد يعاقب. درة: وشسوي أصفگله؟ أو أگله تعال تفضل جيبها بغرفتي؟ أم منصور: لا، صيري مثلي، أبو منصور الله يرحمو أكثر من مرة صار وياه هيج. ويجي يگلي لأن هو يدري بساعة اليرضى يخسرني وهو ما يريد يخسرني. گتله: تريد تقبل؟ أقبل لو هان على گلبك، بس خلي رجولتك تقبل فكرة إنا بيوم راح أطلع من حياتك. وهاي دنيا بيها كلشي يجوز، أتزوج إنا، أمي ما تخليني مطلكة وگاعدة يمها. تريد ترتاح وياهن؟

أنا هم الوكت كاتبلي الراحة وي غيرك. جانت تفور أعصابه ويموت وأني ألتزم الصمت، هددته بس بأدب. وأهجره وأبعد عنه أميال وأمتار. أما أسمع من خواته ونسوان أخوته: راد الهدية وما ماخذها، شيوخ آخر وكت، وين اكو شيخ يرد الهدية؟ عاد هينا لو شيحجن ما يهمني. هو بعيوني شيخ ورجال، مايهمون هم شلون يدحكوه. درة: حتى أگله هيج يگوم يشك بيه عندي واحد؟

أم منصور: ماكو رجال يشك بمرته ويتركها تسرح وتمرح ببيته، لو واحد بالمية يشك يضل ينگ لما يكشف الشمس على الحرامي. تركتها وأني الدموع بعيني، أول مرة أغار بحياتي وأحس بشعور الغيرة. أباوع لبنتي الي أي غلط بعلاقتنه تكون هي الضحية، وقررت فعلاً أخذ نصيحة أم منصور حتى أكون أديت الي عليه وما هجمت بيتي بأيدي. ما گتله أدري ولا فتحت الموضوع وياه، ضميت كلشي بگلبي.

بس ما جان الموضوع سهل، يعني خطوة وحدة تحدد إما الانتهاء أو الاستمرارية. جان من يجي أستقبله بعد ما نزلت، ولمن يبقى وحده أجي يمه أحاول أشيل من همه المكتوم. وهم تركته، صاحني أكثر من مرة ما نزلت، عرف بوقتها أني صار عندي علم. وجان سكوتي بالنسبة اله عليه هواي علامات سؤال. مرت خمس أيام وأني وياسمين على اتصال وهي دگلي: والله عندج صبر.

لو أني أخلي هو وياها بالجدر وأوزعن ثواب للحسين والعباس وأخلي العالم تشبع وهم أني تجيني حسنات. رغم قهري وسوالفها تضحكني. يجي ياخذ ملابسه وأني نايمة، لحد اليوم السابع العصر دخل هو للغرفة. ضل يگلب بالكتب، أني أعرفه يريد يحجي. عاد بجت نيران، گمت أسويلها ممة. منصور: أبجي يابة على حضج، أمج تريد تتطلگ. أنصدمت شلون يدري، أكيد من خاله، والله كفو هي هاي العمة الي جنت أطمح الها. درة: انفصال ولا البقاء وي شخص أني مو بأولوياته.

منصور: ظروف تحكم، أنتِ ترضين أني يصير عليه حچي؟ درة: بكيفك يابة، تريد تتزوج روح، أني لازمتك؟ لكن وأنتَ توقع عقد زواجك توصلني ورقة طلاگي تمام؟ منصور: إلا طلاگ!! اكو غير حل؟ درة: المشكلة أنتَ تعرفني كلش زين يا أستاذ، أني فعلاً تسرعت وأنتَ رجل تحكمك ظروف، وأني كرامتي متسمحلي أبقى بمكان يشاركني بي أحد. توقعت حبك الي خيالي طلع ماكو خيال غير تفكيري. منصور: أطلگج وين ترحين؟ درة: أرجع لأمي الي زوجتني الك بدون تفكير.

الحياة ماشية وكل من يشوف وين راحته يفرش فراشه ويگعد عسى ما خيمة، شفادتنه القصور ما شفنه بيها الراحة. منصور: الخيمة وحدج تگعدين بيها لو اكو أحد للونس؟ درة: نشوف العمر گدامنه، مثل ما أنتَ تتزوج وحدة اثنين ثلاثة تريد تطبق الشرع بكيفك. أهم شيء أني أبتعد عن طريقك، وإذا الله كاتبلي أتزوج غير فـ لا عيب ولا حرام. منصور: ذني سوالف أمي. غمضت عيوني ما أريد الابتسامة تطلع. منصور: ثقي ما راح أفرق بينكم وتبقى الأولوية الج أكيد.

درة: أي بس قبلها تطلگني. منصور: تزوجت بعد. وگعت الممة والحليب من أيدي، هو ابتسم. أحس دموعي راح تنزل وتفشلني وأني ما أگدر أوگف وأعاتبه وأگله ليش؟ هو سوة الي جنت خايفة منه، الـ ليش بشنو تفيد؟ زفرت نفس قوي وردت أطلع، سحب أيدي انهاريت. درة: عووووفني منصور الله ينتقم منك دمرررررت حياتي ليش. منصور: لا يا أدب سزز. نزلت دموعي بلحظة حسيت انخذلت من الي بنيت مستقبل كامل وياه. جان ضاغط على أيدي، سحبني بقوة وضمني لصدره.

منصور: كل عقلچ أعيشچ شعور اليتم مرتين يا أم كرامة، أنا بايع العندي ومشتريچ. رفعت راسي وأيدي تمسح بعيوني. درة: يعني ما تزوجت؟ منصور: لا ع الهدية الثانية. باوعتله بعصبية، ضحك ونيران من البجي نامت حتى بدون ممة. منصور: يا تمرة صايرة أمي الأستاذة مالتج؟ درة: لأن تدري أنتَ غلط فـ هي توگف وياي. منصور: ههههههههه لا، بس تعرف أني ما أگدر بدونچ فـ تستخدم عقلج حتى تخليج تحافظين على علاقتنه. درة: يعني أني هم مضحك؟

منصور: بس هالمرة إيجابي هههههههه. مسح دموعي بأيده وقرب خدي يطبع بوسات خفيفة. منصور: ما متقرب كل هاي الفترة شايل هم لكرامتج، خاف تگولين تعاملني برخص وتسويلج قواعد كتاب كامل براسي. ضحكت بقوة. گعدني بحضنه ويشاقيني حتى أضحك. درة: انقهرت والله هو شنو هيج بنته ميريدها مو عيب؟ منصور: عزمته وگتله: عمي ترضى بهجمان بيتي لو لا؟ كال: طبعاً لا. گتله: عجل هديتك تهجم بيتي. كال: مرجوعة بس الشيوخ الحاضرة شلون؟

گتله: كلهم حرمتو يتيمة ومريضة أقل صدمة تموت. درة: سويتني مريضة. منصور: نفس الشيء، أني من أتركج تتخبلين بالشوارع تصيرين تمشين وتقرين نصوص. ضحكت بقوة ونمت بين ذراعه مطمئنة. الحمدلله الذي عوضنا رجالاً لا تستنكف بأخذ دور الأب بكل جدارة. كأنها تعلم ما نحن بحاجة إليه. سميحة: مثل كل يوم مر على موت هيثم، أنيم ابنه وأفرش صوره بالگاع. وألزمهن وحدة وحدة وكل وحدة الها جزء من العتاب.

سؤال ببالي جثير يمر: ليش ما عندي صورة تجمعني وياه؟ شنو جانت أذية هاي الصور حتى نطق لساني بيوم الزواج ميريد أي لقطة وذا متروسة روحي جروح؟ چنت حاسب حساب اليوم ولأن أدريك مو صاحب طويلة وياي حتى أحلى لحظاتي وياك رافض جنت أصورها -رُسل فهد يا هيثم روحي ويا ابني بالمعاشرة، والله غير ابني قلبي ما قابل يحسبك. أهجس شعور الأمومة وي ابنك مو غريب، أني عايشته وياك. لازمة صورته بإيدي وأمسح بيها بإبهامي.

سميحة: الدنيا هم بيها مثلك بعد؟ لا مستحيل! أنت اللي انظلمت من طفولتك لشبابك. عينك على ابنك هيثم وساعدني بي، فراقه هد حيلي. أني اللي جنت أوكل أهلي كلهم يالله أنام، هسه أنام جوعانة لأن مابيه حيل. فراقك كسر قلبي وكسرني وكسر ظهر عصام حبيبك. عش عفتو، والله ياخذ ابنك ويطلع برا تا يعاتبك بي ويبچي بره حتى محد يدحك دموعه، لهسع ما مصاحب غيرك يكول ما يفهمني غيره.

يطلع بذيج الظلمة شايل الطوبة و ينام على قبرك منتظرك دكوم تلعب وياه. روح دحك حسابه، حاذف حتى إخوتي ومبقي بس اسمك واسم أرشد بالأصدقاء. عش تتركه، ما يستاهل. هسه أني ما أكسر خاطرك، خلي أولي يجوز ما تحبني. تركت كلشي ببيت أهلي وما جبتو، دشداشة إلي ما جبت وجبت قميصك وبنطرونك وياي الغركت بيهن، ما أنام إذا ما أشمهن والله، وأغطي ابنك بقميصك تا يكبر على ريحتك. من هجست عيوني بعد وشلت من الدموع وحيلي راح، لميت الصور

الجابهن إلي عصام. قلت لأرشد: أريد أروح لبيتي اللي بالغربية، محتاجة شغلات تخصني بيه. هو يعرف أني مو بحاجة الشغلات، قال: من يجي عصام روحي وياه ويرجعچ، ساعتين ماكو غيرهن. وصدك أخذني عصام ما قال لا، وأخذت هيثم الصغير وياي. وجان شارعنا يعيد الذكريات، أدحك لباب أهلي اللي باعونه وباعوا أرشد بالرخيص، فضلوا المال عليه، تالي خسروا هو والمال سوه. فتحت الباب وإيدي ترجف، أخذ عصام المفتاح مني وطبينا.

كلشي على حطته والبيت ريحته هيجت المواجع اللي ما ترضى تهيد. أخذت صورة أمه اللي جان يلزمها ويبجي، فتحت الكنتور وأدحك جهاز عرسي الما تهنيت بيه، أخذت اللي جابوهن هنَ، أخذت جرجف مخدته، أخذت عباية أمه اللي جان مستعز بيها حتى ما يتغطى بيها خاف تتوسخ ويتغطى بوشاح عرسي. فتحت كنتوره وأحضن القمصان واحد واحد، يا بعد سميحة واسمها. ما غيرت رأيك وترجعلنا؟ إحنا بدونك ما نسوى. من أهد ما ودعتنه الروح ما مرتها فرحة

لا تكول شيوجعچ تعبانة منك أنا كتلك ردلي وإصحى طلعت وأدحك عصام بالحوش كاعد متربع يعاتب واتجاه عيونه للسما. باوعلي وأجه حضني يهدي بيه. عصام: كافي سميحة، ابنچ خطية سكتي. سميحة: عصام ليش ما لزمته؟ ليش ليش خليته يغرك؟ أنتَ مو تدري أني بدونه ما أعيش، والله شايلة هم السنين يوم يوم أريد أموت وأرتاح. عصام: كولي ليش ما غرقت ويا؟ أني غدرته. احتقن وجهه وراد يبجي، حضني حتى ما أدحكه وأني حضنته.

بچينا لما صاحت العيون بس، أجه محمد دك الباب، راح عصام حتى يفتحه. تالي عبر من فوك وخابر أرشد، قال: يالله تأخرتوا. رجعوني اثنينهم. رجعت ولكيت أرشد واكفلنه بالباب. بنص إخوتي وروحي مترف بس عليك. كل يوم أخلي ابني على السجادة وأختم جزء من القرآن على راسه. أذكر كلام ديني وحدة بعد ما جابت ولد وكبر، راحت لشيخ جامع قالتله: أريد ابني يطلع مؤمن ومخلص لله وبار بالوالدين. قال لها: كم عمره؟ أجابت: ثلاثة عشر عاماً.

قال: لقد فات الأوان على تأثيرك، المفروض من المهد وأنتِ تتلين عليه سور القرآن. لا، وليس من المهد، ومن هو بأحشائك وملتصق بيچ. فـ مثل ما أريده يصير لازم أتعب عليه، حتى يكون ذلك الولد المُهذب اللي إلى أن يشب ما يدخل أذانه غير القرآن وما يخص الدين والأنبياء، وأكون أديت رسالتي كأم تفكر بتربية ابنها حتى بعد وفاتها، أريد أموت وأني مطمئنة. هو غير الرحمة ما يجيبلي أني وأبو. تبقى الأطفال زرعنا اللي راح نحصده بعد الممات،

وندحك هل حصادنا بقى على ثماره لو فسد بسبب إهمالنا إله. .... سمر رجعنا للعمارة وعمتي من عرفت اثنين بنات قامت تبجي وأبو فزعة يصنف عليها، يكولها: لا تشيلين هم، عمرهن خمس سنوات وأزاوجهن، رجولتهن تنتظرهن. عجل ابنچ من طيب أصله بناته بعدهن ما جايّات والخطابة لازمة سره. أمه انهارت بسبب تصرفاته وياها وشدت وياي، كل ساعة وقالت: هاي مثل أمها تخلف بس بنات، راح ابني ولچ منين اجيتينه. سمر: شبيچ عمة؟ أوييي شبيهن البنات؟

عجل أنتِ مو بنية؟ آخ آخ منچن ذكوريات. -ولچ قلت تترسيلي الحوش وليدات تلعب، تالي بدايتها بنات اثنين. سمر: أي والله شنسوي خالة؟ وحدة راح أسميها فزعة والثانية فزاعة، حتى بس تكولين اسمهن تخترعين. وهي تضرب على رجليها وتعض بإصبعها. سمر: شبيهن البنات عيني؟ كولي يا الله لا يطلعن مشوهات النوب يزيد الطين بله. -ولكممممممم وينكم تعالولي هاي ما أريدها. سمر: صدك جذب عمة؟ تدللين هسه أروح وآخذ بناتي حبيباتي حفيداتج،

بنات أبو فزعة ابنچ الصغير. صعدت فوك ومن أجه أبو فزعة قالتله: قلتله: عيني تحجي على بناتك تكول ما أريدهن. أبو فزعة: هيو أمي مريضة عوفيها. سمر: خل تترك بناتي والله ما أحاچيها. يريد يجاوبني، دك تليفونه، طلع صورة بنية اسمها دلوعة وكلمتي مسموعة. ضليت صافنة بالاسم وبيه هوَ، ضحك. أبو فزعة: يمعودة هاچ احجي وياها، والله قديمة وهسه مسوية حساب جديد، تعبتني كل ما أحظرها ترجع، هاچ احجي وياها وخلصيني. سحبته منه وفتحت خط،

قلت: ألو. أجاني صوت مرة خشن، حتى چبيرة. قلت: ألووو. قالت: وأنتِ منو النوب؟ -مرته أني شعندچ داكة؟ -أويييي زعطوطة يااا، عبالي بيچ حظ. سمر: عادي زعطوطة ومتزوجة ولا عجوز وملطلطة وأركض ورا الزلم المتزوجين وأهجم بيوتهم. روحي حبي، أنتِ أكيد من هذني أم الظلال سبع ألوان والحمرة تحديدها أسود. أني حجيت وهو خرب من الضحك وهاي طاحتلي دگ فشار بالقلم العريض. من الخوفة والرهبة سديته بوجهه وحضرتها. باوعتله وأني دمي محترك.

قلتله: وداعت شوارب الضباط إذا ترجع لدرب النسوان أطلگني. فتح عيونه بصدمة ومد إيده على شواربه. أبو فزعة: يا ضباط هاي؟؟؟؟؟ سمر: أقصد أنتَ وخالي شبيك يا أحجي وأضرب بخدي وشال خشمه عليه، بعد حتى حرف ما حچى. لما قلت خل أواجه الحقيقة والمصاعب. كعدت كباله وسولفتله شخصيتي من البداية. قلتله: جنت أريد أتزوج ضابط معجبة بشخصية خالي ويعني تزوجتك أنتَ مو ضابط؟ ترى أني ما أعرف شيء يخصكم.

أبو فزعة: إذا هاي شخصيتچ چا ليش ما تطلعين بيها؟ عليمن هالتفستگ؟ سويت روحي أنزع الدشداشة. سمر: ها أها ونزعنه الشخصية المزيفة. أبو فزعة: أي بعد عليمن يمعودة، ما تفيد الثقافة هسه بس الملطلطين متونسين. سمر: يعني إحنا ملطلطين؟ ضحك وغمني، ما أدري شلون أخذني الواهس ورجعت الغمه. قام من الجرباية من الخوف، لزمت بطني قلت راح أجيب. لزمت إيده بساع. سمر: وداعت أمي وداعت أبوي وداعت خالي وداعت بناتي، ما أدري وروح الموته.

عددتهم بالسره بدون نفس. عافني وطلع وبدت قصة زعل جديدة من ورا جفصاتي. راح للدوام وهو ما يحچي وياي، انقهرت كلش. بالليل أنام ودموعي تجري. لزمت التليفون خابرته، أول مرة ما جاوب والثانية هم لا، بعدها هو اتصل. جاوبني قال: هااا. سمر: ترى قلتلك آسفة شبيك؟ أبو فزعة: ههههه هاي تبچين؟ لا تجذبين، يمته قلتي آسفة؟ -هسه شنو رضيت؟ -والله ما أدري تاهت عليه. أبو فزعة: ما ضل ضل درع وسلاح ما شاله متني ومن بعد ذاك الضيم مرتي التغمني.

سمر: بالغلط وداعت شواربك. أبو فزعة: شواربي؟ متأكدة! خاف شوارب الضباط؟ سمر: عادي هم المنتسبين والضباط نفس الشيء. -ها مو متعرفين؟ سمر: هسه شلون أسده؟ أبو فزعة: ديالله انهمدي أدبسز، شترجه منچ ربات أرشد. سمر: لا شبي خالي؟ أبو فزعة: شبي صدك عمي؟ حتى الطركاعة سيطر عليها. وأني جنت أعيب عليه، تالي طلع خوش ضمة مضموملي. سمر: هههههه والله أحبك. -هو شطيح حظنا غير الحب. مشت الأيام وأني قلبي هاجس ولد وبنية بس ما أريد أكول.

وبالروحة الثانية لأهلي أخذتني أمي للدكتورة وطلع فعلاً الإحساس صحيح. أسلم على أبويه وعمي منصور وهوَ يأشرلي يريد يكلهم على الغمه. وأني صرت كركم، ما يدري ذوله الثلاثي هم وخالي أرشد، خزرة منهم هسه تخليني أطلگ. بالسيارة خله إيده على إيدي ويضحك. أبو فزعة: لو مخليتني قايله يمعودة، هي رزالة قابل يضربچ. سمر: شبيك أبو فزعة؟ لزمتها عليه لزمة والله ما أدري. خاف صدك بيوم دكللهم؟

أبو فزعة: انجبي لچ، أني غطى إلچ. يعني شنو أكللهم على أغلاطچ؟ زعطوط. عندچ غلط أني أصلحه، بس أنتِ صيري خوش مرة ولا تعيدين. سمر: لا والله ما أعيد. -أرشد البلاء ضل وي عمري، أني شجاني وأخذت منه. من هسه يكولي بناتك أني جدهن وأنتَ بعدك بابا ما صاير. سمر: عادي، هو شنو سباق؟ -غير خالچ التلعة. -أنتَ وخالي ليش هيج علاقتكم حلوة؟ يعني عاف إخوانه وما عافك. أبو فزعة: هذا عيني الما يجي واحد يعوضه أنا لو ما أحبه چا ما أخذت عرضه.

سمر: هو أنتَ غير أخذتني حتى تعيرني بيه. أبو فزعة: لا، هذا شقه بس اني حبي إله ما ينوصف، إخوتي كلهم بهذا الجف وهو وحده بهذا الجف. سمر: حلو هيج. أبو فزعة: هذا قلبي نصه باسمه شنو رأيك؟ يعني انتِ وخالك بقلبي شرايك؟ ضحكت وحركت أصابع إيدي، قرص خدي وباس إيده. أبو فزعة: أحلى بوسة لعيون أبو شاهين. .... ياسمين مرت الأيام والتعب زاد أضعاف، وأرشد ملتهي بدوامه. وأحلى شيء صار هو ترك الشغل المو قانوني.

ياسمين: وأخيرًا خلصنا راح نعيش براحة. أرشد: جنت خاين وظيفتي لخاطرهم وغدروني. ياسمين: مو ترجعوهم وتعيد المأساة، ما بينا حيل، إحنا هيج حياتنا حلوة. أرشد: غلطة الشاطر بألف، واني من يوم اللي تركت ذاك المستنقع لهساع حتى الله موفقني. ياسمين: لا اني جاي أدعيلك شبيك. أرشد: ههههههه أموت على اللي تدعيلي. ياسمين: ولدك تعبوني، عفية جيبلي خدامة. ضربني على راسي. أرشد: أي حتى تلبسين المرة بوشية وتكليلها اختفي من يجي أرشد هههههه.

ياسمين: جيبلي خدام. أرشد: أي قرج بعد وبعد. ياسمين: عادي أكله روح جيبلي أكل تعال مرغ ظهري؟ كفخني على راسي بقوة. -كومي لج كومي لا أجرم بيج. مشت الأيام يوم أحلى من الثاني مثل أي عائلة عراقية منعزلة. جان بداية رأس سنة جديدة وأرشد عنده خفارة بيومها بس أجه بالوحدة. ابتسمت من شفته. أرشد: ما ترهم السنة تدور وما ندحك هالخلقة الحلوة. ولو الحلوات تارسات الشوارع، بس غيرج ما تملي هالعين. ضحكت وحضنته بقوة.

ياسمين: شلون بالحبيب إحنا شلون. أرشد: ولدج وين يا طركاعة؟ ياسمين: يم أمك. أرشد: يولي شلون بيج والتالي؟ ما تدحكين سميحة شلون فانية وكتها لابنها. خلي ولدج يدحكون حنانج، عيب أنتِ صرتي جبيرة بعد مو مال جاهلة ونعذرج. -كل يومية بالليل أقول باجر أصير خوش أم وأنسى. هز رأسه بقلة صبر. طُبع بوسات بشعري ودخلني لعالمه اللي أجمل من الدنيا والواقع. تنغزني شواربه برقبتي وأضحك بصوت عالي. أرشد: صوتج يا قرج.

جان واقف يمشط شعره المنكع حتى يرجع للدوام، فتح تليفونه بصمة. صوت المكار يكله طلعت أتونّس وي جماعتي عفت البجي ماله والي يريدون أطلعهم. تعالوا تجون ولو مابيكم حض حضاين. أرشد: وأنت عايف ولدك ومرتك القابلة بيك كل هاي السنين وي جماعتك. على الأقل موقف يعوفوك ويغدروك. المكار: هساع أنت ما تطلع وي أبو فزعة صرت شريف. أرشد: ههههههههه هذا مو صاحبي هذا مرتي الأولى. ضحكت على سوالفهم، طُبع بوسة برقبتي وراح.

أباوع للاحتفالات حلوة وأشجار، شو إحنا ما عندنا هيج ولا مرة احتفلنا. حتى عيد ميلاد الولد ما احتفلنا. رحت للأوراق مالته والجناسي حتى أقرأ شوكت عيد ميلاده. شفته يوم عشرين واحد. الله حظي شكد حلو. ظليت أشوف هواي فيديوهات بخصوص أعياد الميلاد. وأنتظره يوم يوم، وصيت درة وتدزهن بيد عصام لأن بس هو يتردد علينا. وجابتلي كلشي أريد، رغم الحزن اللي بشكله عصام بس من ينطيني الغراض يبتسم على سوالفي.

صارت روحي بعلاوي لأن سهلة متعلقة بشاهين وهم متعلق بيها. أرشد يشوفني أبوس بي وأناغيلّه يتقرب يم أذاني ويهمس. أرشد: ها طائفية. ياسمين: ههههههههه دباع باع شلون يضحك صدقة. فتح إيده لشاهين وأجا يزحف. ميكول غير بابا متقطعة وينام إلا بحضن سهلة، وأني آخذ علاوي وياي لأن هو أصلاً حباب مو مثل شاهين. بيوم عيد ميلاده من الصبح أجهز بالغرفة ومخبوصة، أجه الظهر كال أتغدى وأنام ساعة وأرجع، راد يصعد كتله لاااا ابقى جوه نام بالغرفة.

-شكو؟ -هوسة جاي أنظف بيها. ما حجه شيء، ابتسم وراح نام بغرفة سهلة وهي دكله والله منطيها مجال. بالليل هو يجي ورا الـ 11 واقفة بفستاني الأحمر المغري والحمرة الحمرة. النفاخ الأحمر تارس الغرفة، شغلت الشموع. بقى بس شعري أسرح بي. كملت واقفة كبال المرايا معجبة بشكلي لأن صار هواي تاركة المكياج، فتحت التليفون على أغنية حتى أول ما يجي أفتحها، نثرت الورد بالغرفة. سمعت الباب يدق، هسه يصعد هسه يصعد، ماكو وصوت الجهال تبجي جوه.

أسمع خطواته السريعة على الباب وأني قافلته. أرشد: لج ياسمين افتحي الباب يا غضب عش قافلته. فتحته وصرت ورا الباب وهو يحجي بعصبية. أرشد: ذولهههه ولدج أمي مريضـ يحجي وسكت من شكل الغرفة، النوب أني مديت راسي شافني. أرشد: والله من دنعل أبو شاهين لأبو علي لأبو حتى سهلة. ضحكت بقوة وحضنته، سد الباب وهو مبتسم. ياسمين: كل عام وأنتَ بألف خير يا الحبيب. أرشد: هو الحبيب يسوه عمره بدونج؟ شغلت الأغنية وكتله خل نركص؟ أرشد: والشوارب؟

-ديالله شبيك. رفعت رجلي وخليت إيدي على رقبته، نزل إيده على خصري وجبينه طخ جبيني وهو مبتسم. أرشد: أحبج يا طركاعة عمري الحلوة. -أموت عليك. قصيت الكيكة ويا وكلته، بعدني آكل ورفعني من الأرض وصوت ضحكتي العالي. وجان يتفنن بالتعبير عن حبه إلي وهيامه كأني أجمل ما يملك. وفعلًا اني أجمل ما يملك.

ما أدري شوكت نمنا بس كعدت على صوت استغفاره والوقت متأخر الساعة عشرة وهو ما رايح، نزل ونزلت ورا، هو طلع وأني دخلت لغرفة سهلة. الولد نايمين وهي كاعدة، باوعت لشكلي ولثوبي بصدمة. سهلة: ها شبعتي؟ حصرتني الضحكة وكتلها والله أخذتنا النومة وداعتج. سهلة: شحجي إذا هو الرجال بعد انتهى، يدحك أمه محتارة يصعد وما ينزل بعد. آخ يا سهلة ويامن حظج يكعد بعد. ياسمين: دوقفي خل أجيبلك كيكة. سهلة: تعاي أخذي بزرتج وجفيني شرج لا أفقع وياج.

-شكد قاسية. حطيت المخدة ونمت يمهم، ما بيه حيل أصعد للغرفة أرتبها. ما أجمل البدايات وما أتعس النهايات. وصارت الأيام تمشي وأجوي أهله يبادرون بالصلح. وهو من سمع بيهم جايين طلع من البيت، وطبن صابرة براس القائمة. وشروق وجهالهن وأبو أرشد وولده كلهم، كال لسهلة: ما حنيتي؟ سهلة: اللي باعوا ابني ما ينعدون من الزلم. أبو أرشد: وإحنا جايين نفتح صفحة جديدة. سهلة: وإحنا دفترنا خلص يا أبو أرشد.

أبو أرشد: أحفادي اللي حق بيهم حالهم حال البقية. سهلة: ذوله اللي ردت تطيهم لأم باسم تاتسترون لمصايبكم. لو أبوهم الما رحتوا حتى من أجاكم خبر إعدامه. أبو أرشد: هو وينه؟ سهلة: سمع بيكم جايين وطلع. كلهم يخزرون بيه. أبو أرشد: كله منج. ياسمين: خاف ما تقبل؟ طلعوا ومدري شيغلطون ويحجون، كبرت عقلي خوفًا من أرشد طبعًا لأن طلع أعصاب. صابرين تباوعلي وتغلط، أخير شي غمتني كتلتها ما تمعج ما تمعج.

اليوم عندنا عزيمة، منصور وأبو فزعة جايين وجماعة أرشد بمناسبة ترقيته إلى مقدم في جهاز مكافحة الإرهاب، وجاورت النسر نجمة. لبطل حياتي وروايتي أربعين عامًا كفاح وحب. وقيل أن الحرب والحب قد التقيا. درة شايلة نيران وحامل بولد وولادتها قريبة. وسمر شايلة حسين وفاطمة يخبلون وملبستهم نفس الملابس بس لون وردي وأزرق، والمكار يكل لأبو فزعة لو تموتون ما تصيرون مثقفين. شاهين وهيثم الصغير يمشون وحركاتهم حلوة حيل بس بالنطق بعدهم.

وعلاوي بإيدي ما يضحك بس من أني أشيله وأحضر وياهن. صار عمره سنة وشهرين. وصدمتي الجبيرة لمن طلعت حامل أربع أشهر وما أدري. وهو يكلي لا أني ما أريد هسه ولدج صغار، من عبرت السنة أمنت بي. بعد صدك لاغي فكرة الأطفال من رأسه. وسميحة دكلي غياب الشهرية تخربط بالهرمون، وأني سايرتها حتى أخفي فكرة الحمل حتى كبل يصير بيه سكر مثل الحبيب. بيدي الاختبار ومتخوصرتله وهو يضحك. ياسمين: هو هذا إنجازك؟ أرشد: أي أقاتل للوطن وأستراح يمج.

انقهرت وراحت الضوجة من عرفت بيها بنية، فرحت وأجيت أبشره. أرشد: وأجتنا الطركاعة الصغيرة. ياسمين: بس أني الطركاعة. أرشد: يا حبيبي بداية موفقة. ياسمين: تحبها أكثر مني مو؟ مبين من عيونك. أرشد: يا مكروة يا يابة لا تتورطين وتطلعين، لا حبيبي أني أحب غيرج؟ مو عيب؟ ما رايد روحي ما رايد جهالي؟ ياسمين: كول والله أحبج. أرشد: والله وخدر المسكتة زلم بس أنتِ هينا. حجاها وأشر على عقله. وهينا... نزل إصبعه السبابة على قلبه.

مشهد من الكتاب. أرشد: يابة هيثم وشاهين هينا تعالوا لعبوا أخوكم. شاهين: لا ما أريده ما يعرف يطد الطوبة. -أي علمه لا هو خوش صادود. طلع وياهم وشاهين يأشر على أبو ويهدد عود بس يطلع ما أخليك تلعب. وأني واقفة أسويلهم لفات لأن أبد ما يقبلون يكعدون ويانا. بيومها جمعة وأرشد عنده عطلة، تريك وأخذهم بالسيارة حتى يتسوكّون. طبوا ينزلون بالعلاليق وشاهين إلا الثكيلات والكبار عود هو أسبعهم. خلاهن بالكاع وصفق إيده.

شاهين: شلون إحنا بالطلگاعة شلون. خلصت فلوس أبونه. ضحكت وأني وسميحة نرتب بالمسواك، هيثم كلامه مفهوم بدون نقص بأي حرف. بس شاهين يسوي الصاد طاء والراء لام. أرشد يكول هاي بكد ما تنمرتي على صابرين. وملاك تبجي، عفتهم وصعدتلها حتى أنزلها. انطيتها لسهلة لأن هي طلقت الولد وتعلقت بيها، تشبه سميحة نسخة. وسميحة لأن تشبهها كلش تحبها ومتعلقة بيها. أرشد واقف يسوي بالميزانية والولد يلعبون طوبة رجعوا. ياسمين: شمشتهي غده؟

أرشد: أني من أدحك عيونج أشبع. ابتسمت ورفعت رجلي حتى أبوسه بخده بستّه. وصاح شاهين من وراي: هااااااا هااااااا. أرشد: هههههههه هاي أمك مو أني. شاهين: يالله أنت ما بستها بالمطبخ عبالك ما أدلي. -ههههههههه اشتعلوا أهلك شنو مراقبني. أرشد: تحبني أني لو أمك. شاهين: لا أحب الطلگاعة خطية ما عندها أهل. أرشد: إحنا أهلها لك. ..... رسل فهد وها هنا خرجت من عاتقكم والرواية بإذن الله قريبًا.

راح تصدر كتاب للي يريد يحتفظ بذكريات هالعائلة اللطيفة، ويحتوي على بارت إضافي هدية مني لكل من يشتري الكتاب، بتكلم عن حياتهم حاليًا. وتم غلق كتاب رواية رتبة وظفيرة للأبد. انتظروني لفتح كتاب رواية أخرى، نخرج من أرض البر ونغوص قاع البحار "على كتف القبطان حمامة".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...