الفصل 1 | من 5 فصل

رواية سارة وادهم الفصل الأول 1 - بقلم منال عباس

المشاهدات
60
كلمة
602
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

كان أسعد يوم فى حياتى اخيرا حب عمرى اللى حبيته من اول ما عرفت يعنى ايه حب جاى النهارده هو وأخوه يخبطوا بابنا علشان يخطبنى …لبست احلى فستان عندى وحطيت مكياج خفيف وقعدت فى اوضتى منتظرة امى تنادى عليا علشان اأقدم العصير
وفعلا جات اللحظه كنت مكسوفه اوووى وموطيه وشي فى الارض ..لحد ما ماما قالت الكلمه اللى وقفت بيها الزمن
يلا يا سارة قدمى لأدهم خطيبك العصير
الدنيا لفت بيا والزمن وقف أدهم !!! مش يوسف ..أدهم يبقي اخو يوسف الكبير شاب قوى البلد كلها بتخاف منه وبتعمله الف حساب طب ازاى ..اومال يوسف حبيب العمر
جاى ليه قلبى انقسم نصين ما حسيتش بنفسي غير وانا فى المستشفى وادهم شايلنى بين أيديه وبيصرخ بأعلى صوت دكتور بسرعة ….بقلم منال عباس
فتحت سارة عينيها ببطء، وكانت أول صورة شافتها قدامها هي أدهم.
واقف جنب السرير، ملامحه جامدة كعادته، لكن عينيه كان فيهم خوف واضح عمرها ما شافته قبل كده.
همست بصوت ضعيف:
أنا فين؟
تنفس أدهم براحة وقال:
الحمد لله إنك فوقتي.
دخل الدكتور بسرعة وبعد ما كشف عليها، طمنهم إن اللي حصل مجرد هبوط حاد بسبب الصدمة والتوتر.
لكن كلمة “الصدمة” فضلت ترن في ودان سارة.
أول ما خرج الجميع من الأوضة، بصت لأدهم وسألته:
يوسف فين؟
سكت للحظة.
ثم رد ببرود:
سافر.
شهقت سارة:
سافر؟!
أيوه.
وسابني؟
أدار وجهه بعيدًا وقال:
اللي سابك من الأول عمره ما كان ليكي.
انقبض قلبها.
حاولت تقوم لكنه منعها.
ارتاحي.
أنا عايزة أفهم.
هتفهمي بعدين.
خرج من الأوضة وسابها وسط ألف سؤال.

بعد يومين رجعت البيت.
لكن البلد كلها كانت بتتكلم.
كل واحدة تقابل التانية تهمس.
كل راجل يقف على القهوة يردد نفس الكلام.
“يوسف رفضها.”
“البنت كانت بتحبه وهو مش عايزها.”
“أكيد في حاجة خلت الشاب يهرب.”
الكلام كان بينتشر أسرع من النار.
وسارة كانت كل يوم بتموت ألف مرة.
وفي يوم سمعت بنفسها واحدة من الجارات بتقول:
لو البنت محترمة ما كانش العريس هرب ليلة الخطوبة.
وقبل ما سارة ترد…
ظهر صوت رجولي قوي هز المكان كله.
لو كلمة زيادة اتقالت عنها هتتحاسبي عليها قدام جوزك وأهلك.
لفتت الست بخوف.
أدهم.
واقف في نص الشارع.
والكل ساكت.
حتى الهوا كأنه وقف.
كمل بصوت حاد:
سارة بنت محترمة وأشرف من ناس كتير هنا.
ثم نظر للجميع.
واللي عنده كلمة يقولها قدامي.
محدش نطق.
محدش قدر.
لأن أدهم لما يتكلم البلد كلها تسمع.
كانت أول مرة تشوفه بيدافع عنها بالشكل ده.
وأول مرة تحس بالأمان وهي واقفة جنبه.

في المساء.
دخلت أمها الأوضة.
وقالت بحذر:
أدهم جاى بكرة.
رفعت سارة رأسها.
ليه؟
علشان يكمل الخطوبة.
اتسعت عيناها.
خطوبة إيه؟
خطوبتك عليه.
قامت واقفة.
مستحيل.
يا بنتي اسمعي.
مستحيل أتجوز أخو يوسف.
في اللحظة دي ظهر أدهم عند الباب.
واضح إنه سمع كل كلمة.
اقترب بخطوات ثابتة.
وقال:
وأنا كمان عمري ما أجبر واحدة تتجوزني.
نظرت له بدهشة.
فأكمل:
لو رفضتيني دلوقتي همشي ومش هتشوفيني تاني.
ثم أضاف:
لكن قبل ما تحكمي… اعرفي الحقيقة كلها.
شعرت سارة أن قلبها بدأ يدق بقوة.
وسألته:
إيه الحقيقة؟
سكت أدهم لثوانٍ.
ثم قال:
يوسف عمره ما جه يخطبك.
تجمدت مكانها.
يعني إيه؟
يعني اللي وعدك بالكلام… كان واعد غيرك بنفس الكلام.
نزلت الكلمات عليها كالصاعقة.
كداب…
قالها بصوت مكسور.
لكن أدهم أخرج من جيبه مجموعة صور.
ووضعها أمامها.
ارتعشت يدها وهي تنظر إليها.
وفجأة…
شافت يوسف واقف بجانب فتاة أخرى.
وخاتم الخطوبة في إيدها.
شهقت بقوة.
وشعرت أن الأرض تسحبها من تحت قدميها.
أما أدهم فكان ينظر إليها بحزن لأول مرة.
وقال بهدوء:
كنت أتمنى ما تعرفيش بالطريقة دي.
وانهمرت دموع سارة وهي تكتشف أن حب عمرها لم يكن سوى أكبر خدعة في حياتها…
لكنها لم تكن تعرف أن المفاجأة الأكبر ما زالت في الطريق…
وأن الرجل الذي كانت تخشاه أكثر من أي شخص في البلد…
هو نفسه الرجل الذي سيصبح سبب نجاتها من أسوأ كارثة ستتعرض لها…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...