رواية سارقة قلبي الجزء السادس 6 بقلم آية عيسى سارقة قلبيرواية سارقة قلبي الحلقة الخامسة المطاردة كانت حامية، وصوت سرينة البوكسات مسمعة في شوارع طريق الملاحة زى الزلزال. “مدحت” المتهم الكبير عرف يهرب من المكان ، و كان سايق عربيته بجنون، و بيلف في الشوارع ويكسر الإشارات، لحد ما دخل في نص المدينة، والناس بقت بتجري يمين وشمال. ياسر كان سايق بوكس الشرطة بنفسه وعينه مبرقة وعروقه بارزة، وأحمد جمبه ماسك
في التابلوه و بيزعق فيه : –حاسب يا ياسر! الواد هيلبس في شجرة! اِقفل عليه من اليمين! ياسر مردش، كبس بنزين على الآخر وكسر الدريكسيون بعنف، وراحت عربيات الشرطة محاصرة عربية مدحت من كل الاتجاهات في نص الميدان.
نزل ياسر من البوكس زي القضاء المستعجل، ورزع الباب وراه، وجري على مدحت اللي لسه كان بيفتح باب عربيته وعايز يهرب على رجله. مدحت أول ما شاف ياسر، رفع إيده بغباء ولسه هيضربه، ياسر تفادى الضربة بلمح البصر، ونزل فيه ضر.ب بغل وعصبية سنين، و البوكسات والبنادق نازلة على دماغه، وياسر بيزعق وصوته جايب آخر الشارع: –دوختني وراك تلات شهور يا ر.وح أمك! تلات شهور وأنا قالب ليلى نهار بسبب قرفك! جاي ترفع إيدك عليا كمان؟
ده أنا هفرم نفوخك ده! أحمد جري على ياسر ومسكه بالعافية وهو نهجان: –خلاص يا ياسر! الواد هيموت في إيدك! خليه عايش عشان التحقيق يا عم! يا عسكري، خد الزفت ده اِرميه في البوكس وكتفه بالحديد !
العساكر سحبوا مدحت وهو متبهدل ورموه في البوكس ورا. ياسر وقف يمسح العرق من على جبهته وهو بينفخ وشرار بيطلع من عينه، ولسه هيمشي عشان يركب عربية القيادة ويرجعوا المديرية، فجأة المحرك طلع صوت غريب ، ودخان أبيض طلع من الكبوت، والعربية عطلت تمامًا. ياسر وقف مبرق عينه، وبص للعربية بنظرة شلل تام، وزعق بأعلى صوته للسما: –هو ده وقته؟! أستغفر الله العظيم ! يعني العربية تتعطل دلوقتي في نص الشارع والناس بتتفرج علينا؟
أحمد مشي جمبه على الرصيف، وحط إيده على كتفه وهو بيكتم ضحكته وقال بنبرة هادية مستفزة: –اهدى يا ابني حصل خير.. نفوخك هينفجر كفاية عصبية بقا يا يسو… قصدي يا ياسر! ياسر لف له ببطء شديد، وعينه وسعت وبقت حمرا زي الجمرة، ورفع صباعه في وش أحمد وقال بفحيح مرعب: –أحمد.. مش وقتك خالص، و الله لو سمعتك بتقول “يسورة” دي تاني، أو حتى بتنطق أول حرف منها، لأكون مفرغ السلاح ده في نفوخك وأخلص منك ومنها في يوم واحد! اتكتم بقا!
ياسر مسك جهاز اللاسلكي وزعق فيه بصرامة: –العمليات.. ابعتوا لي عربية بوكس تانية فوراً للموقع.. العربية هنا عطلت.. بسرعة! أحمد مسك كتفه تاني وأخذه و مشى معاه على الرصيف:
–اهدى بس يا راجل.. تعالى نمشي على الرصيف ده ونقعد في الظل لحد ما تتبعت العربية التانية.. لأنك بمنظرك ده، وبالغل اللي فيك، هتدخل تقــ ــتل الراجل المرمي في البوكس جوا وتعمل لنا جنا.ية.. بس بصراحة يا واد يا ياسر، شكلك دلوقتي وأنت متعصب وعروقك طالعة.. شبه الديك الرومي المد.بوح .. أو صينية اللحمة المحروقة! أيوة والله! هههههه! ياسر وقف مكانه وبص لأحمد بقرف وزعق: –إنت بتقول إيه؟ هي عدوى أسيل جاتلك أنت كمان ولا إيه؟
أنت بقيت بتتكلم بطريقتها؟ ارحموني بقا! ولسه ياسر بيكمل كلامه وبياخد خطوة على الرصيف تحت البلكونات، فجأة.. “تشششششششششش”! طشت ماية غسيل معتبر، مليان رغاوى صابون ديتول، نزل بقوة الصاروخ من البلكونة اللي فوقيهم مباشرةً، ونزل صدمة واحدة فوق نفوخ الرائد ياسر!
ياسر وقف في مكانه متصنم.. متجمد.. مصدوم صدمة حياته. الماية بتنزل من شعره على جبهته، ومغرقة البدلة الميري والبرستيج كله، ووشه بدأ يتشنج وعينه مبرقة ومثبتة في الأرض من كتر الذهول. أحمد بص له بصدمة و بؤه اتفتح مترين، وبعدين رفع عينه بسرعة وبص فوق للبلكونة في الدور التاني.. لقاها البلوة .. أسيل! كانت واقفة وماسكة مشابك الغسيل في إيدها وبتنشر! أسيل أول ما شافت المنظر، والماية نازلة على الراجل، برقت ولطمت وصوتت بصوت
مسرسع جايب آخر المنطقة : –يا لهوي!! يسورة اتغرق!! يسورة بقا مبلول …. ياماااااااااا ! الحاجة فاطمة (أمها) طلعت تجري على صوتها وهي ماسكة ورك بطة في إيدها وزعقت: –في إيه يا بت العبيـ ـــطة بتجعري ليه زي الجحـ ــش؟ فضحتينا في الشارع! أسيل وهي بتشاور بإيدها وبتعيط بدموع تماسيح: –يسورة اتغرق ياما ! كبيت عليه طشت ماية الغسيل بالكلور والبرسيل! البدلة الميري باظت يا فوفو!
الحاجة فاطمة بصت تحت وشافت ياسر الواقف زي التمثال المبلول، شهقت ولطمت: –يا لهوي يا بت! وايه اللى جاب القمر ده عندنا في الشارع؟ يكونش جاي يتقدم لك بقوة السلاح والمدرعات دي يا مقصو.فة الرقبة؟ أسيل لوت بوزها ولطمت على خدها بخفة: –يا أمي هو ده وقت خطوبة وجواز؟ الراجل شكله هيتحول ويفجر الحارة! يلا ننزل له بسرعة قبل ما يعملنا شاورما بجد!
ياسر في الشارع، أول ما سمع الصوت وعرف إنها أسيل، مسح وشه من الماية بهدوء مرعب، و ببطء شديد، خرج سلاحه الميري من جرابه .. أحمد أول ما شاف السلاح، اترعب وجري عليه وحضنه من ورا ومسك إيده: –ارجع يا ياسر بطل جنان ! اتلم وهدي نفسك هتودي نفسك في داهية! السلاح لا يا راجل ! ياسر بيحاول يفك نفسه وصوته طالع مخنوق ومكتوم من الغل: –سيبني يا أحمد! اتكتم خالص! برستيجي باظ قدام العساكر والناس في الشارع!
أنا.. أنا الرائد ياسر يتكب عليا ماية غسيل في عز هيبتي وأنا لسه د.افن المجر.م؟ هحبسها بجد! البت دي بتطلعلي كل يوم منين؟ دي عاملة لي عمل سفلي في حياتي! سيبني أطخها! وفي اللحظة دي، الباب بتاع العمارة اتفتح، ونزلت أسيل وأمها بيجروا. الحاجة فاطمة بدأت تندب من أول السلم ورفعت إيدها بالاعتذار: –يا بيه! يا سعادة الباشا حقك عليها هي !
متزعلش منها، دي عيلة عامية وهبلة وفيوزاتها ضاربة خالص وزي ما قولت لك في المديرية بتاخذ جلسات كهربا الصبح وبالليل في العباسية ومش بتجمع خالص! فاطمة التفتت لأسيل وضربتها على قفاها خبطة رنت في الشارع: –غوري من وشي يا مصيبة حياتي! حد يكب ماية غسيل مش نضيفة على عيون زيتوني بالحلاوة دي؟ شلت حركتك يا بعيدة، ضيعتِ علينا عريس لقطة بجهلك! ياسر مسح وشه بكم قميصه المبلول وزعق فيها لدرجة إن صوته طار: –ينفع كدا يا حاجة؟!
ينفع كدا؟! أنا راجل قانون واقف في الشارع بهيبتي ألاقي طشت ماية نازل على نفوخي من بنتك؟ دي قلة أدب! الحاجة فاطمة لفت لأسيل وزقتها ودارت لياسر بسرعة: –هي السبب يا بيه مليش دعوة خالص! لو عايزين تاخدوها للحجز خدوها واحبسوها وريحوني من لسانها، دي عيلة عاقة ومقرفة زي ما قولت لك! أيوة والله يا سعادة البيه! خدوها واكفوني شرها! فاطمة كملت وزعقت لأسيل: 1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ يومين 0 7 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!