الفصل 8 | من 10 فصل

الفصل الثامن

المشاهدات
3
كلمة
1,000
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

رواية سارقة قلبي الجزء الثامن 8 بقلم آية عيسى سارقة قلبيرواية سارقة قلبي الحلقة الثامنة بعد مرور أقل من نصف ساعة على الأوامر الناشفة اللي أصدرها ياسر في المديرية، كانت الحارة قايدة نار . الهدوء اللي رجع بعد العركة بتاعة الصبح اتفرتك تماماً، واتقلب فجأة لزلزال جديد أول ما دخلت تلات عربيات بوكس شرطة، بيتقدمهم الرائد أحمد اللي كان قاعد على الكرسي الامامي وعلّامات الجد والملل مالية وشه.

​العربيات وقفت مرة واحدة بصوت احتكاك شديد للكاوتش على الأسفلت، خلّى أهل الحارة يجروا جري على البلكونات، والستات وقفوا يصرخوا من البلكونات بصوت مسرسع: –​”يا لهوتي! يا خراب ديارنا! أسترها معانا يا رب.. هما هيمسكوا مين تاني؟! –“يا مصيبتي السودة يا أم فوزي! دول شكلهم جايين يلموا الباقي.. انزل يا واد اقفل الدكانة بسرعة! –“يا خرابي يا فوزية! الحقي شوفي مين اللي اتقبض عليه تاني.. شكلها ليلة مش فايتة!

​أحمد نزل من البوكس،وأشار بيده لستة عساكر وقال بنبرة خالية من المشاعر: –​ورايا على السلم.. شقة الحاجة فاطمة في الدور التاني.. اخلصوا! ​صعدت القوة السلالم الضيقة للعمارة بسرعة، وقف أحمد أمام باب الشقة، ورفع يده ليدق الباب بعنف : –افتحي يا حاجة! شرطة!

​داخل الشقة، كانت الحاجة فاطمة تجلس على الكنبة تريح عظامها، فقفزت من مكانها مرعوبة، وجرت على الباب وفتحته . أول ما فتحت الباب ولقت الرائد أحمد ببدلته الميري، عيونها وسعت وسبلتهم وابتسمت ابتسامة عريضة وقالت بترحيب : –إيه ده؟ يا بيه! يا سعادة الباشا العسل! أنت غيرت رأيك ورجعت عشان تاكل معانا البطة؟ يا خسارة والله العظيم.. طفحنا البطة كلها و متبقاش منها غير الهيكل العظمي وجناح مكسور!

و رب الكعبة لو كنت أعرف إنك هتيجي بالجيش ده كله كنت قفلت على البطة بالترباس في الدولاب! ​أحمد نظر لها بملل ، وقال بنبرة جافة ورسمية : –بطة إيه ومحشي إيه يا حاجة الله يهديكِ؟ إحنا مش جايين ناكل.. إحنا معانا أمر رسمي من النيابة بالقبض على بنتك أسيل! ​الحاجة فاطمة شهقت شهقة خلت العساكر يرجعوا خطوة لورا، ورفعت إيدها الاتنين وصوتت في نص الممر: –يا لهويييييي!! أمر بالقبض على أسيل؟ عملت إيه بنت العبيـ ــطة دي تاني؟!

يكونشي يا سعادة البيه عشان كبت ماية الغسيل المعفنة بالكلور والبرسيل على صاحبك المبلول الزيتوني ده؟ معلش يا باشا، حقك عليا أنا، البت فيوزاتها ضاربة وأنا قولت لكم الصبح خدوها واحبسوها، بس متجيش بجيش عساكر يقطع خلفنا كدا! ​أحمد قال بجمود : –معانا أمر بالقبض، ومفيش أي حاجة هتتعرف ولا أي تفاصيل هتتقال إلى حين ما نوصل هناك في المديرية وندخل أوضة التحقيق.. وسعي يا حاجة من الشقة. ثم التفت للعساكر وشاور بصباعه لجوا:

-ادخلوا فتشوا الشقة واِقلبوها حتة حتة.. أي ورق، أي صور، أي تليفونات قديمة، هتوها فوراً! ​الحاجة فاطمة شافت العساكر داخلين يندفعوا جوة الصالة والمطبخ، راحت لطمت على خدها وصوتت و قالت : -يا لهوييييي!! حياكلوا بقية المحشي اللي في الحلة! يا خراب بيتك يا فاطمة.. المحشي يا باشا، خليهم بعيد عن المطبخ وبلاش كلمة فتشوا دي الله يسترك! العساكر صِحتهم تهد جبال وهيخلصوا على الحلة في ثانية!

​أحمد بص للست بذهول تام، وضرب كف على كف وقال وهو مستغرب من برودها وفكرها اللي رايح في الأكل دايما ً: -محشي إيه يا ست أنتِ؟! إحنا في مأمورية تفتيش جنا.ئي وقضية أمن دولة! هو أنتِ مشلولة التفكير كدا ليه؟ فين بنتك أسيل؟! ​في اللحظة دي، خرجت أسيل من أوضتها ببطء شديد، وهي بتلف الطرحة الكشمير حوالين رقبتها بإهمال ، ولابسة سويت شيرت كحلي واسع واصل لحد ركبتها، وحاطة إيدها في جيبها و ماشية بكبرياء وتناحة مفيش زيها ، وبصت

لأحمد وقالت ببرود غريب: –​خير يا ظبوطة؟ في إيه؟ هي الدوشة دي كلها والسرينات اللي في الحارة دي عشاننا؟ يكونش عم شلبي بتاع الدكان اشتكانا عشان الـ 6 جنيه ونص؟ ​أحمد تنهد بملل ونفخ بضيق وقال: -معانا أمر رسمي بالقبض عليكِ يا آنسة أسيل.. اتفضلي معانا من غير شوشرة. ​أسيل شهقت وحطت إيدها على بؤها وعيونها وسعت: -يا لهوي!! تاني!! أمر بالقبض عليا أنا؟ من مين؟ من يسورة العسل عشان كبيت عليه الماية؟ هو لسه زعلان والبدلة باظت؟

طب ما أنا قولت له على نوع مسحوق الغسيل عشان البقع تطلع! هو قلبه أسود كدا ليه ومنفسن مني ليه؟! ​أحمد نفخ بغيظ حقيقي ورفع عينه للسقف وقال: -اللهم طولك يا روح.. يسورة مين وبقع إيه؟! بقولك قضية رسمي وأمر نيابة! هتيجي معانا بالذوق وباحترامك ولا نجيبك من قفاكِ و نفرج عليكي الحارة كلها؟ إحنا محترمين لحد دلوقتي إنك واحدة ست وداخلين بيتك باحترام! ​أسيل رفعت يديها الاتنين في الهواء بهزار وتمايل مضحك وقالت:

–وعلى إيه يا كوتي يا بيضة؟ أنا جاية معاك طبعا ومن غير قفايا خالص! دا أنا نفسي وبأمل من زمان إنك تحبسني.. دا أنت حليوة وسكرة والواحد يروح معاك الحجز وهو مطمن على مستقبله.. يلا بينا يا حموكشة ! ​​أحمد وشه اتقلب ألوان وجسد الصرامة عشان ميتضّحكش عليه قدام رجالته، و لف للعسكري الضخم اللي واقف جمبه وقال بحدة: –كلبش البلوة دي فورا.. وارميها في البوكس ورا!

​العسكري أخرج الكلابشات الحديدية وجري على أسيل يمسك إيدها، هنا الحاجة فاطمة شافت الحديد، تراجعت لورا وصوتت تاني : –يا لهوييييي!! هياخدوا بنتي بالحديد والكلابش! البت هتروح في داهية! ثم التفتت لأحمد فجأة بملامح مرتاحة وقالت بنبرة مختلفة تماماً: –بس اتصدق بالله يا سعادة البيه؟ برضو أحسن! تغور في ستين داهية تاخدها وتاخد لسانها اللي عايز قطعه ده! ريحتني وريحت الحارة من بلاويها!

دي كانت بتضر.ب العيال و تعضهم في الحارة يا سعادة البيه! ، أيوة و الله! ، خدوها ومترجعوهاش قبل سنتين تلاتة! ، أهو نوفر مصاريف أكلها! ​أسيل صرخت بأعلى صوتها وبصت لأمها بذهول : -كدا يا فوفو؟! هتسيبيني ياما للظباط الأتراك دول والكلابشات؟ هتسيبيني للزنزانة والصراصير عشان تاكلي بقية المحشي لوحدك؟ فين غريزة الأمومة يا ولية يا قاسية أنتِ؟! ​الحاجة فاطمة لوت بوزها وقالت بتناحة: -وأنا مالي يا بت العبيـ ـطة؟

أمري لله.. هشوف لك أي محامي من بتوع تحت بير السلم اللي بياخدوا اتنين جنيه ونص في الجلسة وخلاص.. غوري في داهية مع الحليوة ده، أما أدخل البس عشان أحصلك! ​في الوقت ده، العساكر خرجوا من الأوض وهم ماسكين في إيديهم كرتونة قديمة كان فيها ورق مصفر، وتليفونات، وشوية صور مغبرة. أحمد أخذ الحاجات دي وقال للعساكر: –يلا بينا على العربيات بسرعة.

​الحاجة فاطمة أول ما العساكر خرجوا من باب الشقة، راحت رازعة الباب بقوة في وش أحمد والقوة كلها لدرجة إن الشارع كله اهتز! ​نزلوا للشارع، والحارة كانت مقلوبة، والناس بتصوت و بتدعي و بتتفرج على أسيل وهي ماشية مكلبشة الإيدين والكلابشات بترن 1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ 5 ساعات 0 8 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...