الفصل 9 | من 10 فصل

الفصل التاسع

المشاهدات
3
كلمة
1,003
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

رواية سارقة قلبي الجزء التاسع 9 بقلم آية عيسى سارقة قلبيرواية سارقة قلبي الحلقة التاسعة انفتح باب أوضة التحقيق رقم (4) ودخل العسكري خضر وهو ساحل في إيده راجل بهدومه المتبهدلة، ورمى الراجل قدام الرائد ياسر زي شوال الرز المخروم. الراجل كان وشه وارم من كتر الضرب، وعينيه مقفولة، وهدومه عليها تراب ود.م. ​أسيل أول ما شافت المنظر، برودها اتمسح في ثانية، عيونها وسعت وشهقت شهقة عالية وسقفت بإيدها المكلبشة وقالت بهبل

ومحاولة لمداراة رعبها: –يا لهوي!! مدحت شلبي! ، ازيك يا فنان؟! ، بس لحظة.. هو عامل في نفسه كدا ليه؟ هيهيهي.. ده ملهوش ملامح يا راجل! هو أنت لعبت بيه ماتش كورة بجد ولا إيه؟! ​وفجأة سكتت، وبصت لملامح الراجل المتورم أكتر، و بدأت تتنفض، واستوعبت إن المنظر مرعب، فصرخت بهستيرية وهي بتبص لياسر: –إيه ده؟ لحظة.. يا لهوييييي! أنت ناوي توريني بروفة للي هتعمله فيا لو متكلمتش؟! يا مصيبتك السودة والمنيلة بستين نيلة يا أسيل!

الحقني يا بوسيييي.. يا شاويش خضر الحقوني من الظابط التركي ده! ما ترد يا حموكشة! ​ياسر عروق رقبته برزت وانفجر فيها : –انكتمي و اقفي عدل الله يحرقك ويحرق بوسي معاكي في ساعة واحدة! إحنا مش في مأتم ولا في سينما هنا! ​في اللحظة دي، الراجل المرمي على الأرض رفع رأسه بصعوبة. مدحت وجه نظره بالكامل على بنت أخوه.. البت اللي هو قتـ ــــل أبوها بد.م بارد زمان عشان يلهف الورث كله لوحده.

مدحت فضِل باصص لأسيل بذهول، ولأول مرة في حياته الجاحدة مش عارف يتكلم ولا ينطق كلمة. بنت أخوه كبرت أوي، وبقت عروسة وشبه أبوها الله يرحمه في ملامحه بالميللي. ​ياسر تنهد بإرهاق شديد، وحط إيده في على وشه، وبص لأسيل وقال بنبرة جافة بس فيها سِنة هدوء غريبة: –ده بقى مش مدحت شلبي يا آنسة أسيل.. ده عمك مدحت.. مدحت عبد العزيز!

​وبدأ ياسر، ببروده المعتاد، يقص الحكاية كلها من طقطق لسلام عليكم.. حكاية الـ 20 سنة اللي فاتت، والورث، والجر.يمة اللي اتدفنت تحت التراب. ​أسيل كانت واقفة، عينيها مبرقة، ومش مستوعبة الكلام. الكلام نازل على دماغها زي المَاية الساقعة في عز التلج. عم مين اللي لسه عايش؟ ومين اللي قتـ ـــل أبوها؟ هي طول عمرها عايشة على إنه مات في حاد.ثة! ​بصت لعمها بصمت رهيب، ولأول مرة في حياتها كلها، صوتها يطلع مرتعش وخالي من أي هبل :

–أنت.. أنت مين؟ أنا.. أنا مش مصدقة.. أنت عمي مدحت؟ ​بدأت أسيل ترجع بذاكرتها لورا، لملامح باهتة من وهي عندها 5 سنين. فعلاً، رغم الورم والدم والزمن، هي شايفة فيه ملامح عمها اللي كانت بتلعب معاه وهي عيلة صغيرة. وفي ثانية، قناع الهبل والتناحة سقط تماماً، وانفجرت في عياط وانهيار هستيري. ​ياسر، لأول مرة من ساعة ما عرفها ، حس بشفقة ناحيتها ، بس بسرعة مثل الجمود ورسم وشه الخشب . ​أسيل صرخت في وش عمها وهي بتبكي:

–أنت كنت بتحب أبويا! أنا فاكرة إنك كنت بتقول له يا أخويا و يا سندي! ليه عملت كدا؟! ليه؟! كل ده عشان الورث؟ ينحرق الورث على الفلوس على الدنيا كلها! للدرجة دي بتكره أخوك؟! للدرجة دي تمكن منك الجحود والغل؟! ​مدحت دار بوشه للناحية التانية ، و أسيل كملت ببكاء : -سيبتني لوحدي أنا وأمي وأخويا الصغير.. الدنيا بتلطش فينا من بعده، بنجري ورا اللقمة الحلال، والناس بتاكل وشنا في الحارة وأم بتموت في اليوم ميت مرة عشان تربينا!

أنت إزاي بني آدم كدا؟! إزاي قساوة قلبك جابتك لكدا؟! ​ومن كتر الصدمة ، رجليها مشلتهاش، فجلست بعنف على كرسي ترابيزة التحقيق، وحطت إيدها المكلبشة على وشها المبلول بالدموع، وفضلت تبكي . ​ياسر دار بوشه لمدحت بالكامل، وعينيه بقت تطلع شرار، ووطى عليه وقال بفحيح مرعب: –جثــ ــة أخوك فين؟ انطق.. فين مكان القتـ ــــل بالظبط؟ ​مدحت كح بضعف، وابتسم ابتسامة صفرا ومستفزة وقال بصوت مبحوح:

–يا سيادة الرائد.. قولتلك الموضوع حصل من 20 سنة.. زمان جثــ ـته راحت وبقت كوم تراب و مش هتلاقوها.. هتتعبوا نفسكم على إيه؟ ​ياسر مسمعش منه الكلمة التانية، وراح لاطشه حتة كف خماسي الأبعاد ، سمّع في الممر برا، وقع مدحت على الأرض ووشه اتلوح. ياسر نزِل لمستواه وزعق في وشه: –انطق يا روح أمك! أنت ناسي إن فيه حاجة اسمها بحث جنا.ئي وطب شرعي يجيبوا العضمة من تحت الأرض ولا إيه؟! انطق بدل ما أخلي عضمك أنت اللي يبقى تراب هنا!

​مدحت كح د.م، وقال وهو بيتألم ويضحك ضحكة شريرة: –دفنته.. دفنته على طريق الجبال في (…….) .. مش في القاهرة خالص.. بس الظاهر كدا.. الظاهر كدا إن الديابة والكلاب الجعانة نهشت فيه من زمان و متبقاش منه حاجة.. هههه! ​ياسر لم يتحمل الندالة دي، ومن كتر الغل والـقرف، رفع رجله ورفسه في بطنه رفسة موتته من الوجع، خلت الراجل يصرخ صرخة مكتومة ويقع على جنبه ومغمى عليه تماماً وقاطع النَفَس.

​ياسر عدل جاكيته وهو بيتنهد بضيق، والتفت وبص لأسيل اللي كانت لسه بتبكي . قرب منها خطوتين وقال بنبرة هادية بس رسمية: –​آنسة أسيل.. أنتِ لسه متهمة في القضية دي ل حين ما نثبت براءتك بشكل رسمي.. كل اللي أقدر أقولهولك دلوقتي، ربنا يصبرك على الصدمة دي. ولما نلاقي دليل براءتك، وفعلاً نلاقي كلامه صح وإنك مالكيش أي علاقة بأى جر.يمة تخصه والشبكة دي كلها.. هنسيبك فوراً وترجعي بيتك. ​ثم التفت للباب وزعق: –يا عسكري! ​دخل

العسكري بسرعة ووقف انتباه: –تمام يا فندم! ​ياسر شاور على أسيل وقال: -خد أسيل وديها الحجز.. وفك الكلبشات من إيدها . ​أخد العسكري أسيل ومشي بيها في الممرات لحد ما وصلوا لعنابر الحجز. فك الكلبشات الحديدية من إيدها اللي كانت معلمة ومحمرة. أسيل دخلت الحجز وقعدت في الزاوية على الأرض، تائهة تماماً، بتبص للأفق وبعيون شاردة ودموعها جفت على وشها، مش سامعة ولا حاسة باللي حواليها من كتر الصدمة.

​في اللحظة دي، تقدمت منها ست غريبة، شكلها من بتوع المشاكل، ولابسة عباية سودا، .. دي كانت “سعدية”! سعدية بصت لأسيل بذهول وضربت كف على كف وقالت بصوت عالي: –إيه ده؟! بت يا أسيل!! إيه اللي جابك هنا يا ولية يا بومة يا خراب البيوت تاني ؟! اتصدقي وتؤمني بالله؟ انا سمعت نصيحتك و طلعت عين جوزي و خليته يطلقني !

​أسيل بصت لسعدية بتوهان تام، عيونها كانت فاضية ومش شايفة سعدية أصلاً، وسكتت ومردتش ولا بكلمة واحدة، ورجعت حطت راسها بين ركبتها. سعدية استغربت سكوتها وقالت: –مالك يا بت؟ هي القطة كلت لسانك جوة المديرية ولا إيه؟ بس أسيل فضلت في عالم تاني. ​في مكتب الرائد ياسر، كان أحمد واقف ساند ضهره على المكتب، وباصص لياسر اللي كان بيلم حاجته. أحمد تنهد وقال بقلق: –وبعدين 1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ 5 ساعات 0 11 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...