تحميل رواية «سجدة» PDF
بقلم Lehcen Tetouani
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ سجدة بقلم Lehcen Tetouani.
رواية سجدة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Lehcen Tetouani
….. تأخذ سجدة الطعام وتذهب لشقتها وتقدمه لهاني ثم تهم بالانصراف
قال هاني أين ستذهبين ألن تأكلي معي؟
قالت سجدة خالتي تريد مني أن أجلس مع بعض الضيوف ولا يصح أن يأتوا للسؤال عنك ونتركهم بمفردهم وخصوصاً أنك لن تستطيع النزول لأن إخوتك خارج المنزل وهم من يحملونك لتنزل
قال هاني ومن هم الضيوف المهمين لدرجة أن تتركني وحدي وأنا آكل وتذهبي إليهم
قالت سجدة ليسوا أهم منك ولكنهم زميلاتي في العمل ولا يعرفن أحدا هنا غيري وقد جئن ليطمئنوا عليك ولا يصح أن أتركهم وهم لا يعرفون غيري هنا
قال هاني يبدو أن لهم معزة خاصة فقد كنت تقولين أنك جائعة منذ قليل
قالت سجدة نعم هم كذلك
هيا تناول طعامك وسآكل بعد أن ينصرف الضيوف
قال كما ترغبين حبيبتي ولكن لا تتأخري حتى ننجز المهمة التي تعرفينها
تقبّل سجدة جبينه لا تقلق لن أتأخر وبمجرد أن ينصرفوا سأحضر فورا ثم تلقي له قبلة في الهواء و تنزل لمطبخ عنايات وبعد أن تنظف المطبخ وتغسل الأواني تنظر في الثلاجة لعلها تجد شيئا تأكله فلا تجد أي طعام فقد أخذت مفيدة باقي الطعام لشقتها عن عمد حتى لا تجد سجدة شيئا تأكله
فتأخذ سجدة قطعة من الجبن وتضعها في كسرة خبز لتأكلها
ولكنها قبل أن تقربها لفمها تشعر بدوار وتسقط على الأرض مغشيا عليها بسبب انخفاض ضغطها من شدة الجوع
يدخل عامر المنزل وبعد أن يصعد بضع درجات متجهاً نحو شقته يسمع صوت ارتطام شئ بالأرض فينزل مرة أخرى ويجري نحو المطبخ ليري ماذا يحدث فيجد سجدة واقعة على الأرض أمام الثلاجة وفاقدة للوعي وفي يدها كسرة خبز
فينادي على أمه التي تسمعه فتاتي مسرعة
قالت عنايات ماذا حدث لماذا تصرخ هكذا لقد افزعتني
قال عامر انظري زوجة أخي مغشي عليها ووجهها أصفر
ثم حملها و ضعها على سرير في إحدى غرف الطابق الأول
بينما تمط عنايات شفتيها وهي تقول له لا تتوتر هكذا كنت أظن أن كارثة قد حدثت
قال عامر سأحضر لها الطبيب فوراً
قالت عنايات لا داعي أنا أعرف سبب الإغماء فلا تحرجنا أمام الطبيب هي لم تأكل لذلك حدث ما حدث
قال عامر وهو يرش على وجهها الماء ولماذا لم تأكل حتى الآن لقد أكلنا جميعاً منذ ساعتين وأنا ذهبت لأكمل عملي في الأرض وجئت
قالت عنايات نسيناها فهي جديدة ولم نترك لها شيئا
قال عامر كيف تنسيها ونحن ظللنا نتكلم عنها طوال الوقت ونحن نأكل وكدنا نتشاجر بسبب ذلك هل هذا يعني أن أخي هاني لم يأكل أيضاً ؟
قالت عنايات لا لقد أكل هاني فقد أبقيت له نصيبه ولم يكن هناك إلا قطعة واحدة من الدجاج فاعطيتها له أم تريد أن تأكل هي ونترك أخيك المريض
قال عامر طبعاً أريد أن يأكل كلاهما ثم كيف لم يتبق شيء
أنت أعطيت أخي فهمي قطعتين وقلت له أن عليه أن يأكل نصيبه ونصيب زوجته الغاضبة في منزل والدها
وكذلك أعطيت قطعتين لأختى هيام فلماذا لم تبق لها هي الأخرى قطعة ؟
قالت عنايات ابني وإبنتي أولى من الغريب
قال عامر هذا منطق غريب هل نتركها ليغشى عليها من الجوع لأننا تفضل أنفسنا ألسيت بشرا وتحتاج للطعام
ماذا سيقول الناس إذا عرفوا ؟
قالت عنايات لن تقول شيئا فأنا لا أسمح لها بالذهاب عند الجيران أو التحدث معهم
قال عامر ولأنها صامته نفعل معها ذلك ماهذا المنطق
المهم أين باقي الأكل لنحضر لها شيئا فقد نظرت في الثلاجة ولم أجد شيئا
قالت عنايات زوجتك هي من طبخت كمية قليلة ونفذت
فلا تعاتبني وعاتبها هي لو استطعت فأنت أسد علي ونعامة معها
قال عامر أمي أنا أعرف أن ما فعلته مفيدة خارج عن كل القوانين الأرضية و أنت تعرفين لماذا لا أتجادل معها في شيء فهي مع أقل كلمة تريد ترك المنزل وأخذ أولادي مني
وأنا متعلق بهم ولا أريد أن يتربوا بعيداً عني وعندما يحدث خلاف بيني وبينها تهددنا بالمؤخر الكبير الذي كتبناه لها
بالإضافة أنك تعرفين مكانة والدها ومايستطيع فعله معنا لو حدث صدام بيننا لذالك أتجنب الجدل معها وأتحمل أنانيتها حفاظاً على أولادي وبيتي ولكنك أنت هنا كبيرة البيت وتستطيعين العدل بين زوجات أبناءك
قالت عنايات لو عدلت بينهم ستفكر زوجتك هي الأخرى في ترك المنزل والسكن في شقة بعيدة عنا كزوجة فهمي التى ترفض العودة إلا لشقة بعيدة عن هنا
قال على الاقل لا ترمي الحمل كله عليها وتحرميها من الطعام
فلو حدث شئ لهذه الفتاة فلن تجدي من يحمل ابنك ويخدمه وهو مقعد على كرسي متحرك وماخفي كان اعظم وأنت تفهمين قصديوأنت تعلمين جيداً أنها الوحيدة التي ستقبل بذلك لأنها وحيدة
ونحن كما تعلمين أنا أذهب للعمل ولا أعود إلا وقت الغداء ثم أذهب مرة أخرى ولا أعود إلا قرب المغرب
واخي المدلل فهمي يذهب لعمله أيضاً ثم يأتي ويجلس على القهوة معظم الوقت
وحتى لو كان هنا فلن يساعد في شئ وأختى في الجامعة تنهي دراستها وبعد أشهر ستتركنا وستذهب لبيت زوجها قريباً ففرحها اقترب وأنت لن تستطيعي حمله وحدك أبدا
فأرجوك أمي هذه الفتاة هي الحل الوحيد بالنسبة لأخي
وهي من ستقف بجواره وتطعمه وتخدمه وخصوصاً في الأشياء الخاصة مثل تغير الثياب والذهاب للحمام وغيره
وأنت تعاملينها بشكل سئ جدا ولو أن لها أهل يسألون عنها مافعلت بها هذا فلا تستغلي ذلك وعامليها بإنسانية قليلاً
فأنت تعاملين زوجتي بشكل مختلف لأن أسرتها تقف في صفها
ثم ينظر لسجدة ها هي تستفيق الحمدلله على سلامتك يا زوجة أخي
رواية سجدة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Lehcen Tetouani
…… ينظر عامر لسجدة ها هي تستفيق الحمدلله على سلامتك يا زوجة أخي
قالت سجدة بضعف أين أنا ؟
قال عامر لقد حملتك لغرفة أمي عندما أغمى عليك
قالت سجدة شكراً لك أريد كوبا من الماء بسكر لو سمحت
فأنا أشعر بهبوط شديد كأن قلبي سيتوقف
قالت عنايات قومي وهاتيه بنفسك فقد أصبحت بخير
قال عامر أمي يكفي ثم يذهب عامر للمطبخ ويحضر لها كوبا من الماء والسكر ويعطيه لها تفضلي اشربي
تأخذه سجدة وتشربه بضعف قال لها عامر لا تتحركي من هنا
سأذهب لاحضر لك شيئاً تأكليه من المطعم القريب
ثم يخرج مسرعا بينما تقول لها عنايات هيا كفاك دلعا وقومي فأنت نظفت المطبخ ولكن لم تمسحي الأرضية بعد ولاتزال متسخة
قالت سجدة لا أستطيع أن أصلب طولي الآن ياخال سأحاول فعل ذلك غدا بعد أن أسترد عافيتي
تتنفس عنايات بغيظ حسنا سأنتظر للغد وعندما تستعيدين عافيتك نظفيه ونظفي باقي شقتي بالمرة
تغمض سجدة عيونها حاضر ثم تحاول الوقوف فلا تستطيع من شدة الوهن
قالت عنايات هيا كفاك تمثيلاً وقومي لتأكلي فأنا أسمع صوت الباب ويبدو أن عامر قد عاد
في الخارج عند الباب يدخل عامر مسرعا فيصطدم بزوجته مفيدة لماذا أنت مسرع هكذا ؟
قال عامر احضرت بعض سندوتشات لزوجة أخي فقد فقدت الوعي من الجوع
قالت مفيدة ماشاء الله ولماذا لم تحضر لي أنا أيضاً فأنا أحبها؟
قال عامر لقد أكلتي منذ ساعتين فقط فهل جعتي بهذه السرعة
قالت مفيدة لم أجع بعد ولكن سأخذ نصفهم وأتعشي بهم عندما أجوع
قال عامر دعيهم للفتاة وفي المساء سأحضر لك سندوتشات ساخنة
قالت مفيدة لا سأخذ من هذه السندوشات فلا أضمن أن تنفذ وعدك
قال عامر هم أربعة فقط لو أخدت اثنين فلن يكفيا الفتاة المسكينة
قالت مفيدة مسكينة أنت المسكين
تخرج سجدة من الباب شكرا لك أخي عامر أعطيها ما تريد فالاثنين يكفيان بالنسبة لي وأنا في الطبيعي لن آكل إلاّ اثنين ثم تمد الكيس لمفيدة خذي ماتريدين وبالهناء والشفاء أختي
قالت مفيدة طبعا بالهنا والشفاء على قلبي فهو مال زوجي أم تظنين نفسك تمنين على من جيبي
قالت سجدة معاذ الله هو مال زوجك كما قلت وهو من حقك
وشكرا أنك تعطيني إياه
قال عامر انتظري سجدة سأخرج وأحضر لك المزيد فالاثنان لا يكفيان أبدا
قالت مفيدة وهل ستنفق نقودنا عليها ؟
قالت سجدة لا شكرا أخي عامر قلت لك أن السندوشات ستكفيني بالإذن منكم
ثم تفتح الكيس وتأخذ نصف السندوشات لتعطيها لمفيدة
فتتعمد مفيدة أن توقعهم منها على الأرض وتقول بخبث
آسفة لم أقصد
قالت سجدة لا مشكلة سأخذ أنا التي وقعت على الأرض وأنت خذي هذه ثم تصعد السلم متجهة نحو شقتها
بينما عامر يمسك يد زوجته ويدخل بها إحدي الغرف
ماذا فعلت أولا لم تتركوا لها ماتأكله وتركتموها تنظف خلفكم
ثم أخذت نصف السندوشات بالرغم أنك لن تأكلها
ثم أوقعت مامعها على الأرض متعمدة ماذا تفعلين بالضبط ؟
قالت مفيدة قل لي أنت ماذا تفعل ولماذا أنت مهتم بها هكذا ؟
فلقد حملتها للغرفة وذهبت لتشتري لها السندوشات هل أنت معجب بها أم ما قصتك؟
قال عامر هل جننتي كيف تتهميني إتهاما كهذا إنها زوجة أخي وقد كانت في موقف حرج ومغشي عليها هل أتركها في هذه الحالة لن أفعل فأنا لست منعدم الإنسانية كغيري
قالت مفيدة تقصد أنني منعدمة الإنسانية
قال عامر أنا لم أقل هذا فلماذا تخترعين مشكلة من لا شيء
و للأسف كل من لديه عيب يعلمه
تدخل عنايات لماذا صوتكم عال هكذا ؟
قالت مفيدة اسألي ابنك لماذا يهتم بي زوجة أخيه ويدافع عنها
قال عامر هل سمعت ماتقوله لمجرد أنني أحضرت لها سندوتشات أصبحت مهتما بها ماهذا التخريف ؟
قالت عنايات حبيبتي مفيدة أنا من طلبت منه ذلك
فالفتاة كادت تموت من الجوع وأنت طبعاً تعرفين أنها يجب أن تكون بصحتها حتى تخدم هاني فلا أحد منا متفرغ لخدمته
قالت مفيدة حسنا إذا عليها أن تهتم بزوجها ولا تتدخل بيني وبين زوجي وإلا سأترك البيت أنا أيضا مثل مودة زوجة فهمي
ولتنفعكم سجدة بعدها
قالت عنايات لا طبعاً حبيبتي هذا بيتك ولا يجب أن تتركي زوجك وأولادك من أجل فتاة عابرة في حياتنا
قال عامر ماهذا الكلام ماذا تقصدين ياأمي ؟
قالت عنايات أقصد أنها ستبقى معنا فقط لحين شفاء أخوك وبعدها لن أبقيها دقيقة واحدة في بيتي وسأزوجه بنت الأصل وليس فتاة مقطو.عة من الشجرة لا يسأل عنها أحد
وسترى بنفسك ماذا سأفعل معها ثم تبتسم ابتسامة عريضة
وخبي.ثة والشر يتطاير من عينيها
رواية سجدة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Lehcen Tetouani
….. بعد أن تأخذ سجدة السندوشات وتصعد
يجلس عامر مع أمه وزوجته ويعاتبهم على مافعلوه معها
ويخبرهم أن ذنبها في رقبتهم لو حدث لها شيء وخصوصاً أنها وحيدة ولا أحد يحميها وهنا تظهر غيرة مفيدة وتخيره بينها وبين الدفاع عن زوجة أخيه
وأنه لو وقف في صفها مرة أخرى فسوف تترك له البيت ثم تقف وهي غاضبة وتترك الغرفة وتذهب لشقتها فتقف أمه وتطلب منه ألا يتدخل في أي شيء يخص أخاه وزوجته بعد الآن حتى يحافظ على بيته وأن مايحدث في المنزل من واجبات شئون خاصة بالنساء ولا يجوز للرجال التدخل فيها
وهنا يقف عامر ويقول لها لن أتدخل ولكن مايحدث لا يرضى الله وأن الجميع يجب أن يعامل بسواسية
تمط عنايات شفتيها حسناً ياشيخ عامر هيا اذهب لتصالح زوجتك ودعنا من الأغراب
ينظر عامر لأمه قائلاً لها لا فائدة أصبحت شيخا لمجرد نصيحه ثم يغادر لشقته
في ذلك الوقت تمسح سجدة السندوشات التي وقعت من مفيدة ثم تأخذها وتذهب لشقتها بالطابق الثاني وعندما يراها هاني يقول غاضبا لماذا تأخرت بالأسفل هكذا؟
تقول سجدة في نفسها لا يجب أن أخبره بما حدث فهو يهتم بأسرته وسيعتبر كلامي شكوى منهم وعندما يعاتب حماتي ستلومني أنني أخبرته ثم تنظر إلى هاني قائلة اعذرني لقد انتظرت حتى أنصرف الضيوف
قال هاني وهل الضيوف أهم مني؟
قالت سجدة طبعاً أنت أهم شيء في حياتي ولكن لا أستطيع أن أتركهم وأمشي وخصوصاً أنهم صديقاتي وحضروا من أجلي ولا يصح أن اتركهم وأنصرف
قال هاني معذرة ولكن أصدقاءك ليس لديهم ذوق أبدا
هن يعرفن أن زوجك مريض ومع ذلك أطالوا الجلوس
فلو سمحت لو حضر أحد منهم مرة أخرى فعليك أن تستأذني منهم وتأتي أو أخبريهم ألا يأتوا ويكفي الاتصال بالهاتف
قالت سجدة في نفسها لقد أخبرتهم ذلك فعلاً وقلت لهم أنك بالطابق الثاني وأنني لا أستطيع تركك وحيداً
فأنا أعرف أن حماتي قد تعاملهم بشكل سيئ إذا حضروا
ثم تقول لهاني آسفة لن يتكرر ذلك مرة أخرى وسأخبركم أن يطمئنوا على صحتك من خلال الهاتف ثم تفتح الكيس وتمسك بالسندوتشات لتأكلها
قال هاني ماهذا الذي تأكلينه؟
قالت سجدة سندوتشات فلم يكن لي رغبة في الطعام فأحضرها لي عامر أخوك جزاه الله خيراً
قال هاني حسنا هيا كلي بسرعة لأني أريد دخول الحمام
من ربع ساعة واتصلت عليك ولكني أكتشفت أن حضرتك نسيت هاتفك هنا
وبعد أن تأكلي خذي صينية الطعام هذه للمطبخ فقد تجمعت عليها الذباب
تترك السندوتش من يدها تعالي لأخذك للحمام أولاً مادمت لا تستطيع التحمل
قال هاني لا سأصبر لخمس دقائق أخرى حتى تكملي طعامك
قالت سجدة لا يهمك تعالي لأخذك أولا وسأكمل طعامي لاحقاً
ثم تسنده و تضعه على الكرسي المتحرك وتشده نحو الحما*م وتجلسه هناك وتقول له عندما تنتهي أخبرني
ثم تخرج و تمسك بسندوتش وتأكل منه قضمتين
فينادي عليها هاني تعالي لقد انتهيت
فتضعها مرةً آخرى على الصينية وتذهب إليه وتعيده لسريره
ثم يمسك بيدها تعالى أجلسي بجواري فلقد افتقدتك كثيراً وشعرت بالوحدة وأنا أنتظرتك فأنت تعرفين مااتفقنا عليه قبل نزولك
تبلع سجدة ريقها سأخذ الصينية للمطبخ وآتي فوراً ثم تمسك بالصينية في يد والسندوتش في يدها الأخري وتقربه من فمها
قال هاني وهو يبتسم دعك من الصينية والسندوتش وتعالى في حضن حبيبك ثم يمسك يدها وينزل الصينية ويأخذ السندوشات ويضعها جانباً
تبلع سجدة ريقها بحزن فهي منهكة من الجوع ولكنها تحاول ألا تكسر بخاطره فتقول له حسنا ثم تجلس أمامه وتضمه وهي تشعر أن الدنيا تدور بها
قال هاني أخلعي الحجاب وبدلي هذه الملابس أولا لتشجعيني فأنت تعرفين أنني أحتاج لحافز قوي حتى أعود لطبيعتي
وبينما تنزع سجدة الحجاب عن رأسها وقبل أن تبدل ثوبها
فجأة يفتح باب الشقة ويدخل فهمي لغرفتهم دون أن يستأذن بينما تكاد سجدة أن تخلع ثوبها فتنزله عليها بسرعة وهي مرتبطة
قال فهمي بدون مبالاة لقد أحضرت لك العلاج الذي كتبه لك الطبيب خذه
قال هاني وكيف تدخل الشقة هكذا دون أن تستأذن؟
قال فهمي المفتاح في الباب وطبيعي أن أفتح وأدخل أليس هذا بيت أخي
ينظر هاني لسجدة من وضعه في الباب ولماذا
قالت سجدة أنا وضعته في باب الشقة من الخارج بناء على طلب خالتي عنايات
قال هاني حتى لو المفتاح في الباب أليس المفترض أن تطرق الباب وتستأذن قبل دخولك غرفة نومي أنت رجل متزوج وأكبر مني في السن والمفروض أنك تعرف أن للبيوت حرمات
قال فهمي المفروض أنك مريض وفي فترة نقاهة ولم أتوقع أن يحدث شيء بينك وبين المدام
قال هاني حتى ولو كان كلامك صحيحاً فهذه غرفة نومي وقد تكون زوجتي أو أنا في وضع غير لائق أو نلبس ملابس خفيفة فكيف وأنت تدخل بيت أخوك المتزوج ؟
وفيه امرأة غريبة
قال فهمي ببرود حسنا سأطرق الباب المرة المقبلة هذا لو جئت عندك من الأساس بعد هذا الاستقبال السئ
سأترك العلاج وأنصرف ثم يتجه ليضع العلاج فيجد باقي السندوتشات ويقول ماهذا سندوتشات كبدة سأخذها فأنا أحبها كثيراً بالرغم أنها باردة ولكن لا مشكلة
قال هاني هيا خذها واخرج فوراً وإياك أن تدخل بعدها دون استئذان
قال فهمي حسنا ياأخي الصغير بالإذن منكم ثم يخرج وهو يأكل السندوشات
قال هاني يا سجدة عليك أن تغلقي باب غرفتنا بالمفتاح من الداخل عندما نكون معا حتى لا يدخل علينا أحد ونحن في وضع غير لائق
تهز سجدة رأسها ثم تتنفس الصعداء تم تقول في نفسها
أكاد أموت جوعا ماذا أفعل الآن وحتى هاني لم ينتبه لكوني لم آكل شيئا بالرغم أنني أخبرته أنني جائعة ومع ذلك سمح لفهمي أن يأخذ سندوتشاتي ولم يعترض
لقد ظننت أنني سأهرب من جح.يم زوجة أبي لبيت زوجي ولكن للأسف وجدت جحي.ما آخر في انتظاري يا الله ماذا سأفعل الأن
رواية سجدة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Lehcen Tetouani
…….قالت سجدة أكاد أموت جوعا ماذا أفعل الآن وحتى هاني لم ينتبه لكوني لم آكل شيئا بالرغم أنني أخبرته أنني جائعة ومع ذلك سمح لفهمي أن يأخذ سندوتش اتي ولم يعترض حسناً مادام لا أحد يهتم لي حتى زوجي سأنتظر حتى ينام الجميع ثم أخرج وأشتري بعض الأطعمة وأضعها في ثلاجتي لأكل منها عندما أجوع
قال هاني هيا حبيبتي اغلقي الباب وتعالي إلى حبيبك
تغلق سجدة الباب ثم ترتمي في حضنه وهي تغلق عينيها
لتنسى ما تشعر به من جوع وقهر بينما يعبث هاني في شعرها
بعد حوالي ساعة قالت سجدة لو سمحت هاني هل لديك نسخة لمفتاح الباب الرئيسى للبيت ؟
قال هاني نعم في سلسلة المفاتيح ولكن لماذا ؟
قالت أنت تعرف أنني موظفة وسوف أضطر للذهاب لعملي بعد انتهاء الإجازة وقد أحضر في وقت متأخر في المساء ولا أريد أن أزعج أحداً
قال معذرة سجدة ولكن يجب أن تتركي وظيفتك فأنت تظلين معظم اليوم في العمل وأحياناً لديك ورديات ليلية
فمن سيخدمني وأنت بالخارج
قالت سجدة ليس عندي مانع في أخذ إجازة بدون مرتب كرعاية زوجي ولكن من أين سننفق بعدها فأنا سأحرم من راتبي وأنت لا تستطيع العمل في محل البقالة كما كنت
قال هاني لا تقلقي عامر سيدير المحل الذي ورثناه عن أبي ويحضر لنا كل طلبات المنزل وحتى لو احتجت نقودا سآخذها منه حتى اتعافي من العملية وبعدها سأبقى أنا في المحل على الكرسي المتحرك وأنت ستساعديني
تأخذ سجدة نفساً عميقا وتقول حسنا كما تحب
قال هاني هل لازلت تحبيني ؟
قالت سجدة أنا قبلت الزواج منك لأنني أحبك وأتحمل كل شيء منذ حضوري لأنني أحبك
قال حتى بعد أن أصبحت بهذا الشكل
قالت الزواج على الحلوة والمرة وحالتك لن تظل هكذا طوال العمر ومع العلاج ستتحسن شيئا فشيئا
قال أنت تحلمين أنا أشعر أنني لست بخير وقد لا تتحسن حالتي أبدافماذا سيحدث عندها ؟
قالت قلت لك أنني أعمل في هذا المجال وأن هناك حالات كثيرة قد تحسنت مع العلاج قد يتأخر شفاؤك لبعض الوقت ولكن عندي يقين بأنك ستشفى في النهاية
قال كلامك أراحني ولكنك يجب أن تهتمي بمظهرك قليلاً حتى ترغبيني فيك فأنا لا أشعر أنني متزوج حتى الآن
فأنا أرى النساء على مواقع التواصل أكثر فتنة وجاذبية وأريدك أن تكوني كذلك حتى ترغبيني فيك
قالت أنا أحاول ولكن ليس لدي وقت كاف لذلك فأنت تعرف أن أعمال المنزل تأخذ وقتاً طويلاً حتى أنني لم أجد وقتاً كافياً لأكل اليوم
قال عليك أن تجدي وقتا فأنا أهم من أعمال المنزل
قالت سجدة قل هذا لأمك فهي من تطلب مني هذه الأعمال وأنا لا أستطيع الرفض
قال هاني وأنا لا أستطيع أن أخالف أوامر أمي لذا فعليك العبء الأكبر في إنجاز مهام البيت ثم مهامي الخاصة
قالت سجدة سأحاول التوفيق بين طلبات حماتي وطلباتك
ثم تقول لنفسها والأهم أن أحضر لنفسي شيئا آكله ماذا لو ذهبت لعامر في المحل وطلبت أي شيء آكله
لا لا سيقول لنفسه أنني طماعه فلقد أحضر لي الطعام ولكني لم آكله لقد أخذت زوجته نصفه والثاني أخذه فهمي ولم آكل سوي كسرة خبز صغيرة لا بعد أن ينام الجميع سأذهب لمحل البقالة الذي في آخر الشارع وأشتري شيئا آكله
في المساء بعد أن ينام هاني وجميع من في البيت
تلبس سجدة العباءة وتأخذ بعض الدراهم التي تبقت من راتبها ثم تتسلل لخارج المنزل لتشتري بعض الطعام
وعندما تعود وتدخل من البوابة تجد حماتها تقف أمام الباب قائلة أين كنت في هذه الساعة المتأخرة؟
قالت سجدة لقد أشتريت بعض الخبز والجبن فأنا أشعر بالجوع ولا يوجد طعام عندي
قالت عنايات ومن أين احضرتهم حضرتك
قالت سجدة من المحل الذي في أول الشارع
قالت عنايات نحن نبيع هذه الأشياء في محلنا وأنت تشتري من محل آخر ماشاء الله هذه أول وأخر مرة تخرجي في هذا الوقت سواء بإذن أو بدون إذن هيا ضعي الطعام في الثلاجة واذهبي
قالت سجدة ولكني لم آكل طوال اليوم وانا جائعة وقد احضرت الطعام من مالي الخاص ليكون في ثلاجتي
آكل منه وقتما أشاء
قالت عنايات ألم يحضر لك عامر سندوتشات كبده يا ناكرة الجميل
قالت سجدة أنا لم آخذ إلا اثنين ولم أكل منهم سوى قضمتين وأخذهم فهمي عندما أحضر الدواء
قالت عنايات حسنا كلي واشبعي حتى لا يكون لديك حجة بأنك مرهقة أو لا تستطيعين العمل ثم ضعي الباقي في ثلاجتي فلا أحد في هذا البيت يستقل بطعامه فالجميع هنا يأكل عندي
قالت سجدة ولكن مفيدة زوجة عامر ومودة زوجة فهمي يأخذون من الأكل الذي اطبخه ويضعون الكثير من الطعام عندهم ولا أحد يتكلم
قالت عنايات أنهم يضعون الطعام الذي تحضره لهم عائلاتهم كهدايا فلتحضر لك عائلتك الطعام والهدايا وضعيه عندك ولن يأخذه أحد
قالت سجدة أنت تعرفين أن أهلي توفوا وزوجة أبي تركت القرية وليس لي أحد ليحضر لي شيء
قالت عنايات ولكن لك أخوالك وأعمام ومع ذلك لم يفكروا في زيارتك أو حتى اعطاءك النقود كباقي فتيات القرية
قالت سجدة بحزن أنا لا أستطيع أن أجبر أحد على صلة الرحم أخوة أبي قاطعوه منذ زمن واخوالي تخلوا عني بعد وفاة أختهم وأخرجوني من حساباتهم من وقتها
قالت عنايات إذا لا تتحدثي على زوجات أبنائي ولا تقارني نفسك بهم فهم أبناء أصول ولديهم عائلات كبيرة تعطيهم ما يحتاجونه
قالت سجدة ولكن غريبة أن يأخذ أولاد الأصول طعامي الذي أحضرته معي عند زواجي لقد أحضرت طعاماً كثيرا ولكني لم أجد منه شيئا
قالت عنايات أنت من لا تفهمين في الأصول فقد كان من المفترض أن تحضري هدايا وطعاما للجميع بحسب عادات البلد وتوزيعها على عائلتك الجديدة ولأنك لم تحضري شيئا قمت أنا بأخذ الطعام الذي أحضرته ووزعته عليهم حتى لا يسخروا مني بأني زوجت ابني من عامل يومية
قالت سجدة صحيح أن أبي كان عاملا باليومية ولكنه لم يأخذ شيئا ليس من حقه ولم يمد يده لأحد ليسأله شيئا
بل كان يطعمنا من عرق جبينه حتى مات رحمة الله عليه وليس عليه ديون لأحد
قالت عنايات حسنا فهمت أنه كان رجلا شريفاً ولكن لا تضعي نفسك في مقارنة مع زوجات أبنائي حتى لا يهينك أحد
قالت سجدة حسنا ياخالة كما تحبين بالإذن منك فأنا جائعة ولا أقوى على الوقوف أكثر من ذلك ثم تذهب سجدة للمطبخ وتأكل ما تستطيع أكله من السندوتشات وتخبئ البعض لتأخذه معها ثم تضع الباقي في الثلاجة كما طلبت عنايات
وتتجه نحو شقتها وهي تقول لنفسها يقولون عني أنني
غبية ضعيفة وسلبية واجهت حماتي أعطيتها بعض الكلام ربما مع الوقت تفكر فيه الحمدلله أخيراً شبعت سأذهب وأصلي القيام ثم أنام قليلاً قبل أن تشرق الشمس وأبدا رحلة الشقاء مرة أخرى فالساعة الآن اقتربت على الواحدة بعد منتصف الليل
تفتح باب الشقة وتدخل ثم تغلقه بهدوء حتى لا يستيقظ هاني ثم تذهب لغرفتها وتصلي ماتيسر لها وبعدها تذهب لتنام في فراشها بجوار هاني
وبمجرد أن تغمض عيونها لثوان تجد يدا تهزها استيقظي يا سجدة أريد الذهاب للحمام