الفصل 1 | من 5 فصل

رواية صغير ولكن الفصل الأول 1 - بقلم ايمان تامر

المشاهدات
37
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

لمحتها من بعيد واقفة في البلكونة، شعرها سايب على ضهرها، وبتتكلم في الفون. روحت عندها بسرعة، اتكلمت وأنا بشد الستارة بعصبية: "أنا قولت كام مرة الزفتة دي تتقفل طالما خارجة بشعرك! بصيتلي بخضة وهي بتقول: "يونس! حد يخض حد كده يا ابني؟ بصيتلها بنظرة كلها حِدة وغِيرة، وبعدين انتبهت للمكالمة اللي معاها فدخلت بدون ما اتكلم تاني. قعدت على طرف الكنبة، عيني على الشاشة، بس قلبي وعقلي فضلوا في البلكونة. سمعت سارة بتقول بلطف شوية:

"يونس يا حبيبي.. خليك أهدى من كده شوية." بصيتلها بطرف عيني، حسيت إني مكشوف أوي وقتها، مردتش. طلعت الفون فتحته، بحاول أداري نفسي شوية. كملت سارة وقالت: "حاول تسيطر على مشاعرك.. مش على أتفه الأمور تتعصب عليها كده! لفيت وشي ليها بصيتلها لدقيقة وكنت لسه هرد، بس ماما دخلت وقاطعتني: "أومال فين أهِله يا ولاد؟ ردت سارة عليها: "في البلكونة يا ماما." في اللحظة دي كانت أهِله دخلت، أخدت نظرة بطرف عينها عليّ وبعدين بصيت

على ماما وهي بتقول بمكر: "مين حبيب أهِله؟ ردت ماما عليها وهي بتضحك: "عايزة إيه يا لولا؟ اتكلمت بزعل مصطنع: "يرضيكي يونس يزعقلي قدام صاحبتي! "لأ ميرضينيش طبعًا بس عملتيله إيه برضه! كانت لسه هتتكلم بس أنا قاطعتها وأنا بقول: "هي الهانم صغيرة لأني كل يومين أقعد أقول حرام تخرجي بشعرك البلكونة يا ماما؟ "طب ما هو عنده حق ا... لفت وشها ليا في لحظة، ورفعت سبابتها قدام عيني وهي بتقول:

"ولا متنساش إنك أصغر مني، مش كل شوية تقعد تنصحني وتديني أوامر عشان المرة الجاية... أأا هضربك! ضحكت بخفة على طريقتها، مديت إيدي مسكت صباعها ونزلته وأنا بقولها: "أبقى اضربيني، وريني هتقدري ولا لأ." شدت إيديها من إيدي وهي بتقول: "وسع ياض يا بارد كده ابعد عني." ماما أنهت الموقف وهي بتقول: "باااااس، هتتغدوا امتى يا ولاد؟ ردت أهِله وسارة في نفس واحد: "يلا أنا جوعت." "يلا دلوقتي." سألت ماما أنا: "ماما هتعملي إيه؟

"سمك مشوي يا حبيبي." أهِله قالت بسرعة: "هاجي أعمله معاكي." "تعالي يا لولا." جهزوا الأكل وكالعادة رخمت عليها وأنا بقول: "يع السمك طعمه أهِله أوي." حدفتني بالمعلقة وقالت: "متاكلش ياض منه قوممم يلا." الوقت كان بيمر بضحك وهزار، وغمز بين ماما وسارة، وأنا... أنا عامل نفسي مش واخد بالي أو مش فاهم بيتغمزوا على إيه. زوج سارة رن عليها وقالت وهي بتلم حاجتها: "حسن واقف تحت... سلام أنا بقى."

شالت ابنها وسلمت عليّ وعلى ماما، قربت من أهِله وقالتلها: "متيجي يا لولا بقى تباتي عندنا النهاردة... بقالك كتير أوي مجيتيش." بصيت لماما وهي بتكمل كلامها: "ولا إيه يا ست الكل؟ ردت ماما عليها بابتسامة: "اللي هي عايزاه يا حبيبتي، تحبي تروحي مع أختك يا أهِله؟ ظهرت ابتسامة على وش أهِله وقبل ما تتكلم كنت خمنت ردها، فقاطعتها بسرعة قبل ما ترد: "لأ يا سارة مرة تانية يكون جوزك في الشغل." بصيتلي سارة برَفعة حاجب ومكر وهي بتقول:

"وأنت مالك يا بيه!؟ اتكلمت أهِله بتهكم وهي بصالي: "هتبطل تدي أوامر امتى ياض إنت؟ ابتسمتلها ابتسامة جانبية وقولت بتريقة: "لما تحترميني وتعرفي إنك بتتكلمي مع راجل." بصيت لسارة وكملت كلامي: "يلا يا سوسو انزلي لجوزك بقى." سمعت ماما بتقول: "يونس اسكت... اللي أهِله تختاره هتعمله." حسيت وقتها إني بقيت متكتف، بصيت لأهِله وأنا كلي أمل إنها تقول لأ، بادلتني النظرة... لكن نظرتها كان فيها تحدي. قالت وهي مثبتة عينها في عيني:

"هاجي معاكي." الجملة نزلت عليا تقيلة، تقيلة أوي. بصيتلها وكملت كلامها بحماس: "هلبس في ثانية إلا ثانية." دخلت الأوضة بسرعة قبل ما حد يرد، بصيت لطيفها، حسيت بغيرة رهيبة، ضربات قلبي زادت، ولكن حاولت أتمالك نفسي لما شوفتها خرجت وهي جاهزة: "يلا يا سوسو." قامت ماما بسرعة وهي بتقول لسارة: "خلي بالك منها يا سارة أوي و... "خلاص يا ماما مش هنخطفوها والله." كملت بضحك: "دي هي اللي المفروض تخلي بالها مننا."

بصوا لبعض هي وماما وضحكوا وبعدين بصيتلي وهي بتقول: "عايز حاجة يا يونس؟ عيني كانت ما زالت على أهِله، ومردتش عليها. نزلوا والدنيا هديت هدوء غريب، وحش... لأول مرة اتخنق من الهدوء. قومت دخلت البلكونة، أبص عليهم، شوفتها وهي بتسلم على حسن! حسيت بقلبي مولّع بس مش قادر اتصرف. وقفت مكاني لحظة، إيدي كانت ماسكة سور البلكونة جامد لدرجة إن عروقي برزت. حسن كان بيضحك وهو بيقول حاجة، وهي كانت واقفة قدامه بتضحك معاه.

قرب منها خطوة وهو بيسلم عليها تاني، يمكن كان بيهزر، بيقول حاجة مش سامعها. بس أنا... أنا كنت سامع صوت الدم وهو بيجري في عروقي. اتحركوا بالعربية وأنا دخلت. كنت قاعد على سريري سرحان، بفتكر جملتها اللي دايمًا بتقولها: "متنساش إنك أصغر مني." نفخت بضيق وقولت: "ذنبي إيه أنا يعني! فتحت الفون قعدت أتفرج على صور بتجمعنا، كل صورة بموقفها محفور في قلبي ذكراها. الفون رن وقلبي رقص للحظة، بس رجع ثبت مكانه أول ما شاف الاسم...

واللي كان "ساهر". "سلام عليكم." "وعليكم السلام." "أهِله عاملة إيه؟ سكت لثانيتين وبعدين اتنهدت وقولت: "أحسن يا ساهر." "طب الجماعة عايزين يكلموها هي نامت ولا إيه؟ "لأ... راحت عند سارة، بكرة هخليها تكلمكم إن شاء الله." ماما دخلت بطبق فاكهة، قعدت على طرف السرير، وحطت فونها على الكومودينو. بصيتلي دقيقة وهي ساكتة، وبعدين ابتسمت وقالت: "يونس إنت ابني وأنا أكتر واحدة أحس بيك وأفهمك." بصيتلها فطبطبت على إيدي وقالت:

"إيه اللي شاغلك بقالك فترة يا حبيبي؟ مديت إيدي أخدت تفاحة وأنا بقولها: "مفيش يا ماما، الشغل بس." كانت مثبتة عينيها في عيني وهي بتقول: "بس أنا حاسة إن في حاجة تانية، مش الشغل لأ." فكرت شوية أقولها ولا لأ، أنا واثق إنها هتحاول تساعدني بس... خايف. قربت منها، نمت على رجليها وغمضت وأنا بقولها: "ماما فكك من الكلام ده لو سمحتِ بس أرقيني دلوقتي يلا." قربت من راسي، عطتني بوسة وبدأت الرقية.

سمعت فون ماما بيرن، بصيت حواليا ببطء ولقيته على الكومودينو بتاعي. لفيت بعيني على الأوضة... استوعبت إني نمت وماما خرجت وتقريبًا كده نسيت فونها. مديت إيدي أخدت الفون، لقيتها أهِله. بصيت على الساعة وكانت 2:11 صباحًا، قلقت لأنها بتنام قبل كده بكتير. اتعدلت مكاني بسرعة وفتحت عليها، قولت بخضة: "أهِله!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...