الفصل 2 | من 3 فصل

الفصل الثاني

المشاهدات
14
كلمة
1,044
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

رواية سجين الوهم الجزء الثاني 2 بقلم فاتن أسامة سجين الوهمرواية سجين الوهم الحلقة الثانية |الإسكندريــة| الساعة السادسة مساءًا وصلنا بعد طريق طويل كله سين وجيم والحقيقة مكانش فيه جيم ولا حاجة عقلي مفصلش، وقلبي منبضش لثانية بـ إرتياح كان قلقان بشكل غير طبيعي وقبل وصولنا بربع ساعة كان تليفون ر’حيل رن بـخبر وصول سِتي البيت لما عرفت إني جاي طلبت تمشي عشان تشوفني براحتها بعيد عن تعب المستشفي وجوها الكئيب ركنت العربية

بَقَدّم رِجل وبأخّر التانية عايز أهرب، مش قادر علي المواجهة = يلا! _متأكدة! ر’حيل مسكت إيدي وتبتت الحركة إللي علمتهالها من وهي صغيرة _لما تقلقي إمسكي إيدي = ولو أنت قلقت يا إبراهيم! _إمسكي إيدي برضو كان دا إتفاقنا من لحظة ولادتها ـ اللهم صلي على النبي اللهم صلي علي نبي الأمة وخاتم الأنبياء والمرسلين ‘بصينا لـ سُمَية إحنا الإتنين وبعدين قولت’ _مالك! ـ دا قصر دا ولا.. أقولك! دي بلد بحالها، دا قد منطقتنا يا إبراهيم

ر’حيل ضحكت علي زهولها من كُبر البيت إللي أشبه فعلا بالقصر دخلنا بالتدريج خطواتهم سريعة علي عكسي كنت وراهم بٓكام خطوة بتفحص المكان مفتقده بقالي كتير ـ إسمعو يا سكان الدوار، إسمعو يا عالم حفيدي جه، حفيدي إبراهيم وصل كل زاوية في الدوار بدأت تتنفس أنا حاسس بـ دا، وكأني أنا روحها غريب! وليه هما سلبو مني روحي وبخطوات بطيئة بدأت أقرب من سِتي إللي واقفة في نص سلم الدوار وإللي بنسميه قلب الدوار، عشان رابط كل ركن بكل زاوية

فاتحالي حضنها وبرغم تخطيطي الكامل إني محنش، إلا أني حنيت ولاقيتني في حضنها ببكي ـ بَس يا حبيبي بَس، خلاص بقيت في حضن سِتك طلعت من حضنها وهي بتفحص ملامحي بتلمس وشي وشعري، بتتأكد إني بخير لكني مش كدا إلمسي قلبي يا سِتي وشوفيه مكسور من ساعتها وأنتو السبب عيوني بدأت تمر علي إللي حوالينا وهنا أحب أعرفكو علي العيلة عيلة الرشيدي أكبرهم بابا ‘بدر الرشيدي’ الراجل إللي كلمته سيف، مفيش حاجة تقدر تخالفها

وأكبر دليل قصة حُبي، إللي محدش قدر يخالف قراره بـنهايتها وأصغرهم ‘حسن الرشيدي ‘أبو ليلي ور’حيل’ الوسطاني بقا مبحبش أجيب سيرته ولا هو ولا نسله كله من أول مراته لـ أصغر عيل من عياله ‘رزق الرشيدي’ أبو يوسف إبن عمي وأنتيمي إللي قِبّل علي نفسه يتجوز ليلي برغم معرفته بـ قصة حُبنا ـ نورت بيتك يا أمير بصيت لـ بابا إللي كان بيبادلني نفس النظرة كلها لوم وعتاب إنما ماما جت وأخدتني في حضنها ـ أنت كويس _متقلقيش ـ وحشتني ياحبيبي

‘هزيت راسي بـ تفهم وعيوني بتدور عليها هي أكيد موجودة، هتروح فين غير هنا’ ـ ترتاح شوية! بصيت لماما ولفيت ناحية سُمَية ور’حيل أخدت سُمية من إيدها وقدمتها للعيلة _الست سُمَية أمي التانية، وإللي هتفضل هنا لغايت ما أرجع معاها بإذن الله ‘سِتي شهقت بصوت عالي وهي بتحاول تتمالك أعصابها’ ـ ترجع معاها؟ طَب وإحنا؟ طَب وأنا؟ سِتك حبيبتك يا أمير ـ مالوش لزوم الكلام دا دلوقتي يا ماما، سيبيه، مش أنت جيت وإطمنت علي سِتك!

الباب كبير ما شاء الله زي مانت شايف كدا قسوة ماما وردها المُرّ خلاني أقسي منها وبنبرة حادة قولت _ومين قالك إني جاي أطمن علي سِتي! أنا جاي مع أمي إللي جاي تطمن علي سِتي مش أكتر كلهم بصو لـ سُمية بنظرة مليانة غضب وكأنها خطفتني منهم ـ إستهدا بالله يا إبراهيم، إستهدا بالله يابني سُمية بدأت تهديني من جهة ومن جهة بابا وماما وسِتي ور’حيل في النص ماسكة إيدي بتمنعني من الخروج وكل دا أصبح في كفة وحضور ليلي في كفة تانية

ـ إبراهيم! وقفت في مكاني، متسمر، متشتت، فيه برودة بتمشي في كل جسمي لسه زي ما هي متغيرتش، لسه حلوة لكن عيونها دبلانة قربت خطوة وعلي لساني ‘وحشتيني’ لكنها إختفت مع يوسف إللي جه من وراها ـ إيه دا؟ أبو علي عامل إيه! _إزيك يا يوسف أخدني بالحضن وكأن إللي حصل من ٣ سنين محصلش ـ سامع صوت زعيقكو من عند البوابة برا، في إيه! = متشغلش بالك يا يوسف، إبراهيم بس كان طالع يجيب شنطته من برا ‘ردت ليلي بـ إندفاع’ ـ بجد! رجعت البيت خلاص!

‘متكلمتش برغم كل الكلام إللي جوايا ليها’ = يلا يا إبراهيم! وقبل ما أرد علي ر’حيل.. سِتي جَت دخلت جوا حضني وهي متبتة، وعلي لسانها: ـ متمشيش ‘بادلتها نفس الحضن ودا كان جوابي بِعَدم رُوحتِي ’ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = الجو حلو! ‘رجعت من شرودي، وبصيتلها قاعدة جنبي بـ طبق الفشار والمكسرات’ _الجنينة كانت واحشاني أوي = الجنينة بس! ‘ضحكت’ _وأنتي كمان ياستي ‘بَصّت للفراغ وبعدين رجعت بَصَّتلي تاني’

= حياتك ماشية إزاي! _زي مانتي شايفة، الحمد لله = وقلبك! لسه زي ما هو ‘سألت السؤال بتلعثم شوية وكأنها خايفة من سماع الإجابة’ الإجابة كانت علي طرف لساني لكن نسمة الهوا إللي جَت كان ليها رأي تاني شعرها إتفك لكن بشكل مختلف مش دي ر’حيل أم ضفاير إللي ربيتها علي إيدي قدامي ست تانية ست حلوة، ومختلفة، لكن بنفس البراءة = فاكر أخر مرة ضفرتلي شعري إمتي! ‘إبتسمت وأنا بقول’ _قبل ما أمشي من البيت بدقايق

= كنت جايالك متلخبطة، أول يوم كلية ومن فرحتي مش عارفة أسرح شعري _جيتيلي وأنتي بتقولي بصوت عالي ومتعصبة: إبراهيم، ضفرلي شعري حالًا ‘ضحكت علي طريقة تقليدي ليها’ = كنت متعصبة كدا بجد! _أهه والله، تخيلي راجل طول بعرض الدنيا جاية عليه ومقرر يمشي في الدنيا، وحتة بنت شبر ونص تيجي توقف حياته وتخطيطاته عشان بس يضفر شعرها ‘ضحكت ضحكت أوي وهنا عرفت إن ر’حيل من زمان مضحكتش بالشكل دا’ _بحيث كدا، خُد ‘مسكت إيدي وفتحتها

حطت فيها توكة شعرها، وقالت بـ توسل متخبي ورا إبتسامتها’ = ضفرلي شعري يا إبراهيم مقدرتش أرفض قصاد زنها وبالفعل عملت زي ما طلبت _مبسوطة! ‘هزت راسها بـ آه، وهي بتلمس الضفيرة بتضحك، بتتنطط في كل حتة من الفرحة وبدأت تحكيلي عن كل أيامها إللي فاتت’ _ملاحظ أنك معملتيش صحاب في الجامعة! = بقيت موسوسة ‘ضحكت علي الكلمة فـ قابلتني بجاوب حزين’ = طبيعي أكون موسوسة من ناحية الصحاب والعلاقات بـشكل عام طبيعي أخاف حد يقرب مني

وطبيعي برضو أرفض أي إنسان ممكن يتخطي الرسمية بينا أنا إتغدر بيا من أعز صاحبة ليا إللي بيني وبينها كان كتير مش مجرد موقف ولا إتنين أمَلِّي في الصحاب خاب من ساعتها ومش عارفة أرجعه تاني _النونو بتاعتي شايلة كل دا جواها = كنت مستنياك ترجع عشان أحكي _وثقتك إني هرجع، جبتيها منين = عشانك حبيبي إبراهيم ‘قالت الجملة وبدأت تاكل في الحاجات إللي قدامها وهي بتشغل في فيلم، وأنا دماغي واقفة عندها

هي أكيد قصدها إني أخوها الكبير زي مانا معتبرها 1 2الصفحة التالية CaMoمنذ يومين 0 7 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...