الفصل 28 | من 31 فصل

الفصل الثامن والعشرون

المشاهدات
5
كلمة
2,074
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

رواية شاهد بلا ذاكرة الجزء الثامن والعشرون 28 بقلم رباب حسين شاهد بلا ذاكرةرواية شاهد بلا ذاكرة الحلقة الثامنة والعشرون بين ذراعين اشتاق كل منهما للآخر حتى أنهكهما الغياب، وجد فارس ويارا أخيرًا المساحة التي حُرما منها طويلًا؛ مساحة تُقال فيها الحقائق دون خوف وتُجبر فيها الجراح على البوح بما أخفته خلف الصمت.

أما هناك… في الجانب الأكثر ظلمة من الحكاية، فكان رجل آخر يستعد لتحريك آخر أوراقه، غير مدرك أن اللعبة التي ظن نفسه سيدها قد أوشكت على نهايتها. فالقدر الذي جمع الخيوط المتناثرة من جديد… كان يجهز أيضًا للضربة الأخيرة. فهل تكون عودة الحب كافية لمداواة ما كسرته الأيام؟ أم أن الكابوس لم يكشف بعد عن أكثر وجوهه رعبًا؟ جلس فارس ويارا بالغرفة يمسك يدها وكأنها كنزه الثمين، لاحظت

يارا نظراته الحزينة فقالت: قول يا حبيبي اللي جواك، أنا الدكتورة بتاعتك قبل ما أكون مراتك وحبيبتك، حاول تطلع اللي وجعك من قلبك عشان ترتاح. تنهد بقوة وقال: من ساعة ما خرجت من المستشفى وأنا كل حاجة بتتكشف قدامي، والبداية لما رحت الشقة المشئومة، لما دورت في الخزنة اللي هناك لقيت مذكراتي وكنت كاتب كل تفاصيل حياتي.

عرفت إن أمي كانت زعلانة من بابا في آخر أيامها عشان اكتشفت إنه كان طمعان في المنصب والجاه وماكنش مهتم بيها زي الأول. عرفت كمان إن هو اللي قساني على عيلتي وهو السبب في إني شخصيتي تطلع بالسوء ده؛ خلاني أناني بفكر في نفسي وبس، حد إنتهازي لو عايز يوصل لحاجة بياخدها غصب عن عين أي حد، طماع بشكل مش طبيعي.

ثم نظر إليها بحزن وأردف: عرفت كنت بخطط أعمل معاكي إيه وليه كنت بدور عليكي، كنت هضحك عليكي لحد ما تبقي ليا وبعدين أذلك عشان انتقم منك عشان الطريقة اللي كلمتيني بيها، الكبر جوايا كان ملوش حدود.

ده غير بقى الشغل والمواد الفعالة اللي كنت بقللها في الأدوية عشان المريض بدل ما يخف من علبة واحدة يخف بعد علبتين عشان أخد فلوس أكتر، بعت ضميري واستغليت مرض الناس، وفي الآخر بدل ما استغل العلم والذكاء اللي عندي ده عشان أفيد الناس؛ اخترعت مادة مخدرة زي الهيروين.

أنا ماكنتش بني آدم؛ كنت شيطان بيدور على الأذى وبس، مقدرتش استحمل كل اللي قريته، خرجت من الشقة رحت لظابط في الداخلية واعترفت بكل حاجة، قولتله على عدنان وزافر والناس اللي معاه برا، وطلبت منه يسجني بس رفض، قالي إنت معملتش أي عملية تتاجر فيها وعشان كده مفيش عليك جناية، إنت كنت لسه هتاجر وطالما مفيش حرز ماقدرش أحاسبك على حاجة. وقتها قالي كلام مهم جدًا. فلاش باك. كان فارس يجلس أمام الضابط زين على مكتبه، وحين سمع

كل ما اعترف به فارس قال: أنا مصلحتي إنك تبقى برا مش في السجن. فارس: يا فندم وجودي برا مش هيفيد بحاجة. زين: مين قالك كده! إنت عارف الشبكة اللي برا كلها ومن كلامك اللي إنت كاتبه هنا ده معناه إنك ليك كلام عليهم وبيثقوا فيك، وده كل اللي أنا محتاجه منك، أنا هعمل معاك خطة تنفذها وساعتها هوقع الناس اللي برا كلهم وإنت هتبقى شاهد ملك وهتخرج من القضية كلها.

بص يا دكتور؛ عدنان مش هيسكت هيحاول يتواصل معاك عشان البضاعة والفلوس اللي عندك، وأكيد الناس برا بتضغط عليه وده هيخليه يضغط عليك إنت ويتحرك بسرعة، كل اللي مطلوب منك دلوقتي إنك تحفظ المذكرات دي كلها بالتفصيل، عشان لما تقابل عدنان هتفهمه إنك مافقدتش الذاكرة ولا حاجة، وإن كل ده تمثيل عشان تبعد الشبهة عنك بعد ما حد من الشركة عندك عرف إنك بتصنع مخدرات وبلغ عنك، وطبعًا مش هقولك تعامله ازاي لإني متأكد إن فارس السيوفي لسه جواك وتقدر تخرجه في الوقت المناسب.

وزي ما أنا شايف هنا إن عندك معمل في الفيلا فيه كل البضاعة والفلوس، أنا هسيب البضاعة عندك زي ما هي، وعايز منك تمشي في الخطة اللي كنت راسمها بالظبط، وتنقل البضاعة جوا علب دوا جديد عشان نثبت للناس برا إن الدنيا أمان وإنك فعلًا بتعمل كل ده عشان تهرب من الحكومة وتأمن نفسك، وبعدها هنتفق على معاد تسلم فيه البضاعة، بس الموضوع عايز وقت شوية عشان أقدر أتفق مع الحكومة في لبنان ويسجلوا لزافر ويتم القبض عليه وهو معاه البضاعة، أو يجي هنا وتسلمه البضاعة بنفسك.

إنت بقى حاليًا كل اللي مطلوب منك تحفظ المذكرات، تستعد لمقابلة عدنان بفارس القديم وتقنعه باللي قولتلك عليه، وتعمل دوا جديد يساعدنا ننقل البضاعة برا، وتكسب شوية وقت عشان اتفق مع الشرطة برا. هتقدر تعمل ده؟ فارس: هقدر، لو حضرتك شايف إن ده هيساعدك أكتر أنا موافق، بس أنا مش عايز أخرج من القضية دي من غير عقاب، أنا استحق اتعاقب ويمكن أكتر منهم، أنا اللي عملت السم ده بإيدي ولازم اتحاسب على ده.

زين: وأنا عشان شايف الندم اللي بتتكلم بيه وإنك جيت واعترفت بكل حاجة ماقدرش أحاسبك على ده، ربنا بيقبل التوبة وأول خطوات التوبة الندم، وإنت ندمت وتوبت وبتصلح غلطك كمان، وبعدين لو اتقبض عليك هنخسر العبقرية اللي قدامي دي، وأنا متأكد إنك لو استخدمت ذكائك ده في خدمة الناس هتقدر توصل لأدوية تفيدهم وتبقى سبب في شفاءهم. صمت فارس قليلًا ثم قال: طيب وعم عبده؟ عايز أعرف مين اللي قتله.

زين: من المذكرات كده فا المستفيد الوحيد إنك تموت هو عيلتك، أنا هتواصل مع الظابط المسئول عن القضية دي وهنحط تليفوناتهم كلها تحت المراقبة، وكمان هنبعت حد يراقب البيت والشارع بتاعهم وساعتها هنعرف كل حاجة لأنهم بيتحركوا بأمان وواثقين إنك مش هتشك فيهم، وأكيد لو هما السبب هيغلطوا. فارس: تمام، بس لو وصل لحضرتك أي معلومة عنهم بلغني فورًا.

زين: أنا مش عايز أتواصل معاك مباشرة، عدنان مش سهل وممكن يراقبك ده غير إنه زارع جنبك روني عشان تبلغه اخبارك، فا لازم تتعامل قدام الناس إنك فاكر وفيه حاجات بتقولها عن ماضيك غصب عنك عشان يبدأوا يشكوا فيك، وروني تبلغ عدنان إنك فعلًا فاكر كل حاجة. فارس: فهمت، طيب كده هنتواصل ازاي؟ زين: عن طريق أي حد قريب منك تثق فيه. ابتسم فارس متهكمًا وقال: إنت شايف المذكرات قدامك أهي؛ فيه حد ينفع أثق فيه؟

زين: دكتورة يارا اللي قلت إنها ساعدتك بعد ما خرجت من الغيبوبة. فارس بحزم: لأ طبعًا، أنا مش عايز يارا تدخل في المواضيع دي خالص، أنا أصلًا هبعدها عني خالص، لو هخلي حد يشتغل معانا هيبقى سعد البودي جارد. زين: تمام، هات نمرته وفهمه كل حاجة. عودة من الفلاش باك. فارس: خرجت من عنده ورجعت على البيت متأخر، لقيت أميرة بتحاول تقتلني، وطلع عندي ابن أخاف عليه من الناس دي أكتر، وبعدها طلبت منك تبعدي.

وبعد كده اكتشفت موضوع مي لما زين بلغ سعد إنها تبع عدنان وإنه زراعها في الفيلا عشان يخلص من ماما منال ويتهمني في قتلها عشان يبعدك عن طريقي لإنه فاكر إنك السبب اللي خلاني اتغير، فضلت مراقب أوضتها لحد ما شفت مي وهي بتحاول تحقنها فعلًا بمادة تموتها، لحقتها وطبعًا حكت كل حاجة وبعدها فهمتها إني عايزها تقتلها في الوقت المناسب، عشان تبلغ عدنان ويبدأ يشك إن فيه حاجة غلط، بس مالحقتش تبلغ لأن في يومها عرفت إن عدنان بعت حد للفيلا عشان يخطفني، خرجت من الفيلا ساعتها وفضلت في الجنينة عشان ماحدش يأذيكم.

لما أميرة عرفت كل حاجة وإنتي كمان اضطريت أمثل قدام مي إني فارس السيوفي فعلًا عشان كده قسيت عليكي بالشكل ده، بس صدقيني يا حبيبتي قلبي كان بيتقطع وأنا بعمل كده، دموعك كانت نار بتكوي صدري، غصب عني سكت وماقدرتش أفهمك حاجة عشان يبان قدام مي إني فعلًا وحش.

يارا: فهمت يا حبيبي، سعد كان عمال يلمح وأنا ماكنتش عارفة فيه إيه بالظبط بس أميرة وضحت كل حاجة، عرفت إنك ما أذتش معتز ولا أذيتها، وده اللي أكد شكوكي، ولما لقيت مي بتحاول تقتل ماما عرفت إنها تبع عدنان، وعشان كده أصريت إنك تبعدها عن البيت عشان أعرف اتكلم معاك. فارس: كنت عارف إنك هتفهمي، ولو ماكنتيش فهمتي كنت هستنى لما أخلص من كل ده وأفهمك كل حاجة، ده لو رجعت سليم. عقدت يارا حاجبيها وقالت: وأنت هتروح تسلم البضاعة؟

فارس: المفروض، ده طلب زافر الرئيسي، قالي تحضر عملية التسليم تقريبًا كده لسه مش واثق فيا، والله أعلم هرجع ولا لأ. شدت قبضتها على كف يدها بخوف وقالت: لأ يا فارس ماتروحش وتسيبني، أنا مش عايزة أبعد عنك، وهموت لو بعد الشر جرالك حاجة.

فارس: مش هقدر ماروحش، أنا عايز أحس إني عملت حاجة صح، ولما زين طلب مني أعمل الخدمة دي حسيت إنها أول حاجة صح هعملها، ده غير إني لو رفضت مش هخلص من عدنان ولا من زافر ودول لازم يتحبسوا ونخلص من شرهم. يارا: وأنا أعمل إيه من غيرك؟ أنا مليش غيرك بعد ربنا وماما.

فارس: وأنا مليش غيرك، عشان كده طلبت من زافر يجي يستلم البضاعة بنفسه، وهو وافق أخيرًا، قولتله إن مش منطقي أسافر بالبضاعة وكده الحكومة هتشك ده بعد ما زين كلمني وقالي إنه عايز يقبض على زافر متلبس، وزافر هيجي قريب يستلم البضاعة وأنا لازم ابقى موجود. يارا: طيب الضابط ده هيحافظ على سلامتك ولا لأ؟ فارس: ده أكيد، بس كل ده في إيد ربنا، أنا عايزك تدعيلي وتخلي بالك من نفسك، وماتخفيش ربنا هيسترها وهرجعلك تاني.

حرك أنامله داخل خصلات شعرها، فأغمضت عينيها أثر لمساته، قلبها ينبض بخوف من فقدانه، فتمسكت بيده بشدة وقالت: خليك جنبي، خدني في حضنك وعوضني عن الأيام اللي عيشتها وأنا فاكرة إنك مش بتحبني وكنت بتضحك عليا، خليني أشبع من حضنك. جذبها بين يديه ووضع رأسها على صدره وقال: أنا مش هسيبك وهفضل جنبك دايمًا، معقول أفرط في الدنيا بعد ما بقيتي فيها، ده إنتي بداية الطريق الصح ونهاية الإنسان اللي كان بيأذي نفسه قبل ما يأذي اللي حواليه.

لم يتركها، بل غمرها بين أحضانه يعبر عن عشقه لها بلمساته ودفأ مشاعره، يعوض اشتياقه لها، ويعوضها عن الأيام التي بكت فيها وحيدة وهو يقف من بعيد يشاهد حزنها وضعفها بدونه، وقلبه متعلق بدعاء واحد بأن يعود إليها ولابنه ولا يفترق عنهما أبدًا. _أما يونس ونيرة فكانا يقفان أمام مكتب ضابط الشرطة ينتظران خروج جلال وكمال من التحقيق، أما ناهد فقد تم التحقيق معها وأمروا بتحويلها إلى النيابة العامة والقبض على حضري.

كانت نيرة تنظر حولها بتوجس، نظرات الخوف والتوتر ترتسم داخل عينيها، جسدها يرتعش من الخوف، لا تصدق أنها فقدت عائلتها بالكامل بيوم واحد، اقترب منها يونس وربت على كتفها وقال: ماتخفيش يا نيرة، أنا معاكي حبيبتي مش هسيبك. نيرة: خلاص يا يونس مش هيرجعوا، بابا وجلال سرقوه وعمتي حاولت تقتله وقتلت عبده كمان، يعني خلاص كلهم راحوا وسابوني، ياريتني ما وافقتهم على اللي هما عملوه ده، يمكن ساعتها ماكنوش عملوا كده.

يونس: ساعتها كانو هيدوروا على طريقة تانية بعيد عنك، هما بيدفعوا تمن غلطهم. نيرة: عارفة، وأنا كان زماني معاهم برده، بس لولا إنك عرفت وبعدت عني وخلتني أفوق من اللي أنا فيه كان زماني معاهم جوا. يونس: خلاص يا نيرة بقى. خرج جلال وكمال من الغرفة، الأصفاد بيديهم مطأطأين رأسيهما أرضًا، وجذبهما العساكر إلى غرفة الحجز. صاحت نيرة: بابا.. التفت إليها كمال ورأى دموعها، نظر لها بحزن وأومأ إليها بابتسامة حزينة،

وقال في نفسه: الحمد لله إنك بعدتي في الوقت المناسب. ثم نظر إلى يونس الذي يقف بجوارها يساندها، شعر بالارتياح بأنه سامحها. الرجل الذي رفضه بسبب الفقر بالماضي؛ الآن يشعر بالسعادة أنه لم يتخلى عنها… عجبًا لهذه العقلية. جذبه العسكري فالتفت وغادر معه، ثم اقترب المحامي منه وقال: هيترحلوا على النيابة بكرة. يونس: تفتكر هياخدوا كام سنة؟ المحامي: لو فارس بيه إتنازل ممكن يخرجوا. نظر

يونس إلى نيرة فقالت بحزم: استحالة أطلب منه كده. يونس: طيب سيبي الموضوع عليا أنا هتكلم معاه. نيرة: أنا مش قادرة أسيبهم وأمشي. ثم بكت فحاول يونس تهدئتها وأخذها إلى منزل فارس مرة أخرى، ثم عاد إلى منزله. _وبالجهة الأخرى؛ عدنان يجلس في مكتبه بعد أن أخبرته مي بأنها غادرت المنزل، دخلت روني المكتب وجلست أمامه ثم قالت: إيه الأخبار؟

عدنان: فارس سلم عيلته كلها للبوليس، الحوار ده هيخدمنا جدًا عشان هيبعد الشبهة عن فارس شوية، عشان يعني بيتعاون معاهم، بعد ما خلص الحوار ده اتصل بيا وقالي إن الدوا الجديد جاهز وإنه جهز العقد وبعته لزافر على أساس إن هو المستورد وهيجي ياخد البضاعة . روني: كان نفسي أسافر لبنان بس مش مشكلة نبقى نتفق مع زافر ياخدنا زيارة عنده.

عدنان: وماله يا قمر نروح، بس فارس معاه حق هو عمره ما خرج في تصدير بضاعة والصح إن المستورد هو اللي بيجي ياخد بضاعته، وهو ده اللي خلى الحكومة تتأكد من كلام علي ده. روني: ده فارس عايز علي يحضر التسليم بنفسه عشان لو حصل كبسة يتقبض عليه معانا.

عدنان: فارس أصلًا مش طايقه وعايز يلبسه مصيبة، بس المهم إن هنخلص من زن الناس اللي برا وهناخد البضاعة ومش هتبقى آخر عملية كمان، أنا اتفقت مع فارس يعمل كمية تانية ومي قالتلي إنه بيقعد في المعمل كتير، فا يلا خلينا نعمل عملية تانية بسرعة تعوضنا الوقت اللي عدى ده كله، بكرة الصنف ده هيبلع السوق ونبقى ملوك السوق كله. روني بطمع: ياريت يا حبيبي. لا يعلمان أن القادم هو بداية نهايتهما.

أما فارس فكان ممددًا بالفراش ويارا تنام بجواره، يتأمل ملامحها بهدوء وقلبه يرتعش من الخوف، انسابت دمعة من عينيه يخشى أن تكون بداية النهاية قد اقتربت الآن ويحرم منها، فظل يتأملها طوال الليل ولم ينام. تُرى هل حقًا النهاية اقتربت أم هناك مفاجأت أخرى لم يعرفها فارس بعد؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...