الفصل 5 | من 32 فصل

رواية شِفرة أوڤاميندرا "سر العوالم السبعة" (الجزء الأول) الفصل الخامس 5 - بقلم م/ مُصطَفَى النَّجَّار

المشاهدات
22
كلمة
1,789
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

عامر: السيد عثمان، اُعتقِل؟!!

الجنديّ: أجل

عامر: لماذا؟، ومن اعتقله؟، الأميرة سارة؟.

الجنديّ: لا ليست الأميرة سارة، ولكن ما أعلمه أنَّ زوجة ملكنا الراحل تزوجت وجعلت المملكة تحت حكم زوجها الجديد "عبدون ابن الرومية" وهو أخو زوجها من أمٍّ أخرى رومية.

عامر: كل هذا حدث في أسبوع؟، والأميرة سارة أين هيَ؟، ولماذا عليَّ الاختباء والاختفاء وأنا قائد جيش غرناطة.

الجنديّ: أنا وعدد لا بأس به من الجنود علمنا أن الملك يبحث عنك ولم يعتقلك حتى الآن، فاجتمعنا واتفقنا أن نؤيدك عندما تظهر إذا أردت مواجهة هذا الملك الظالم، إنه اعتقل السيد عثمان وكل القادة والجنود وبعض أهل غرناطة الذين كانوا يحبون الملك محمد، ونحن ننتشر في كامل المدينة ننتظرك، أنا أحمد الله أنك لم تسأل جنديًّا غيري وإلا كان سيعتقلك.

عامر: هذا يعني أن الأميرة سارة ربما اعتقلت معهم، أو هي في خطر الآن، أين هؤلاء الجنود الموالين لي؟.

الجنديّ: خذ هذا اللثام وضعه على وجهك وتعال معي، سآخذك إليهم.

- ذهب عامر مع الجنديّ، وحازم يهمس في أذنه، ويقول: ليه مايكونش الجندي دا بيغفلنا وهو تبع جدعون ابن المرمية أصلا ولما نوصل للمكان اللي واخدنا ليه هيعتقلنا

عامر: عبدون ابن الرومية يا بني آدم مش جدعون، ومين المرمية دي؟، انت وقعت على ودنك وانت صغير؟، ركز معايا بقا وجهز سيفك واهدى شوية علشان احنا معندناش اختيار تاني غير نثق فيه ونشوف آخره اي، وبلاش غباء علشان خاطري دلوقتي.

حازم: ماشي، ربنا يستر

- وبعد نصف ساعة تقريبا من السير أخذهم الجندي إلى أحد البيوت، وقال لهم: ادخلوا إلى هنا ولا تفتحوا الباب لأي أحد مهما كان، أنا إذا جئت سأفتح الباب بنفسي، والآن أستودعكم الله انتظروني حتى أحضر باقي الرفاق إلى هنا.

عامر: لم تخبرنا، ما اسمك؟

الجنديّ: عبد الرحمن

-أغلق الجنديّ الباب وذهب....

حازم: هنعمل اي لو كان حبسنا وراح يبلغ عبدون وهييجوا يقبضوا علينا، وهو ياخد مكافأة

عامر: احنا دخلنا في قلب النار يا حازم معناش مفتاح نرجع لعالمنا، وحتى لو معانا أنا مستحيل أهرب وأسيب الأميرة سارة للكلب دا

-ضرب حازم المنضدة بيده وصرخ في وجه عامر: اه قول بقى إنك رجعت تاني وبتعرض حياتك وحياتي للخطر علشان عيون الأميرة سارة.

-تمالك عامر غضبه وحاول أن يحتوي غضب حازم، وقال: يابني افهم، أنا والله مفكرتش كدا أبدًا، وانت عارف ومتأكد إني مش هحلف بالله كدب، أنا رجعت علشان أنقذ غرناطة، احنا هنا علشان ننقذ غرناطة ومانسمحش إنها تتسلم للصليبيين الأسبان، وأنا آسف إني عرضت حياتك للخطر وعارف إنك مرضتش تسيبني أتعرض للخطر لوحدي، بس أنا خيرتك من البداية صح؟

حازم: مظبوط، أنا آسف إني انفعلت واتعصبت، أنا بس خايف وقلقان علشان بابا ميت وأمي ملهاش حد غيري...

عامر: اطمن كدا وماتقلقش انت مؤمن ومعاك معية الله، يعني احنا مش في الهوا احنا ربنا معانا، وأنا يا صديقي أوعدك إني مش هسمح لأي حد إنه يمسك بأي سوء إلا لما يعدي على جثتي الأول.

حازم: جثتك دا اي؟!، يبقى بس حد يحاول يقربلك وأنا هزعل أمه عليه، بس تفتكر يعني إن ال.....

- أحدهم يطرق باب المنزل

-أوشك حازم أن يقول "مين اللي بيخبط" ولكن لحقه عامر ووضع يده على فمه.

عامر: اسسسس، اسكت خالص وماتتكلمش،
عبد الرحمن قال إنه هو اللي هيفتح الباب، أكيد اللي بيخبط دا مش هو.......

- طُرقَ الباب كثيرًا، ثم اختفى الصوت، يبدو أن الطارق قد أدرك أنه لا يوجد أحد بالمنزل

- وبعدة عدة دقائق فُتِحَ الباب ودخل عبد الرحمن ومعه اثنين من الجنود، قدموا التحية للقائد سراج الدين ولم يجلسوا حتى سمح لهم.

عامر: تفضل، يا عبد الرحمن، أخبرني مَن هذان؟

عبد الرحمن: هذا سعيد، وهذا موسى

عامر: أهلًا بكم، أخبروني بكل ما حدث في غيابي

عبد الرحمن: كما أخبرتك اعتقل الملك عبدون كل من يوالي الملك السابق، وكل الجنود والقادة والقضاة والعلماء الذي يحبونك.

سراج الدين: إذًا أنا الآن أول رقبة مطلوبة عند عبدون، ولكن ما الذي يجعلكم لا تسلمون رقبتي أو تساومون عليها؟، وأنا الآن في موقف ضعف وبمفردي.

عبد الرحمن: أنت يا سيدي قاتلت ودافعت عن مملكة غرناطة كثيرًا، وكنت تقاتل أمامنا ولا تخشى الموت في سبيل الدفاع عن وطننا، وكنت تعاملنا بكل رفقٍ ولين، وتكافؤنا بعد كل انتصار، وتهتم بشؤون أهالي الشهداء، وتعين الضعفاء والمساكين في هذه المدينة، أنت يا سيدي لم تخن هذه الأرض ولا أهلها يومًا، ونحن لن نخونك ولن نتركك حتى نقدم دماءنا جميعًا فداءً لك، فقط أشر بإصبعك إلى ما تريد ونحن سيوفنا جاهزة.

عامر: ولكن بعد كل ما فعله سراج الدين لأهل غرناطة، لماذا خانه الجنود؟

موسى: هم لم يخونوا، بل خافوا من أن يكون مصيرهم السجن أو القتل، واختفاؤك يا سيدي كان له دورٌ كبيرٌ في خوفهم واختيارهم جانب الملك الجديد.

عامر: كم عدد الذين تحت أيدينا الآن

سعيد: مائتا جندي

عبد الرحمن: أتوقع أنَّ العدد سيزيد إذا علم الجنود بعودتك وقمنا بمواجهة الملك

عامر: هذا يعني أن جنود غرناطة سيقاتلون بعضهم البعض.

سعيد: ولكن يا سيدي....

عامر: لن أسمح بحدوث ذلك أبدًا

موسى: ربما عندما يرونك ينضمون إلينا ويقاتلون معنا.

عامر: وربما آخرون لن ينضموا إلينا ونقاتل بعضنا، ثم نقدم غرناطة للأسبان بأيدينا على طبقٍ من ذهب.

عبد الرحمن: أرى أنك مُحقٌّ يا سيدي

موسى: وما هي الخطوة القادمة؟

عامر: سأذهب لملاقاة عبدون بمفردي...

حازم: انت بتقول اي؟...

-نظر عامر إلى حازم وغمزه بعينه، ثم قال: اصمت أيُّها الجندي ولا تراجعني فيما أقول وإلا قطعت عنقك...

- فهم حازم أنه مجرد جنديٍّ ولا يحق له أن يقاطع القائد سراج الدين أو يوبخه أمام جنوده.

عبد الرحمن: ولكن يا سيدي....

عامر: قُضِيَ الأمر، سأذهب الآن إليه.

موسى: على الأقل اتركنا نحن نكون معك.

سعيد: نرجوك، وافق يا سيدي

عامر: حسنًا، ولكن لا يرفع أحدكم سيفه إلا بأمرٍ منِّي.

عبد الرحمن: ولكن....

عامر: ألا ترى أنَّك تقاطع كثيرًا؟

عبد الرحمن: آسف يا سيدي، نحن معك، ونطيع أوامرك.

عامر: يجب أن نتجه إلى القصر الآن.

- تجهزوا وجهزوا أسلحتهم وخيولهم وخرجوا جميعًا، وتلثَّم عامر حتى لا يُكشف أمره قبل أن يصل إلى القصر.

- تقدم عبد الرحمن وموسى بفرسيهما، وتأخر سعيد وحازم ليحمون ظهره وبينهم كان يسير عامر بفرسه.

- سمع سراج الدين صوتًا يناديه من بعيييييد

-سراج الدين، سرااااج الدين

-التفت عامر ليرى فتاةً شابةً تركض خلفهم....

عامر: توقفوا لنرى من هذه.

عبد الرحمن: أخشى أن يكون الملك علم بقدومك وينصب لنا كمينًا.

- جاءت الفتاة وهي لا تستطيع أن تلتقط أنفاسها.

- نزل عامر من على فرسه، وقال لها: اهدئي، وأخبريني من أنتِ؟، ولماذا تنادينني؟.

الفتاة: أنا خَولة بنت المعتز بدين الله، أحد قادة جيشك الذين اعتقلهم الملك عبدون

عامر: وكيف عرفتِ أنني سراج الدين وأنا ملثَّم؟.

خولة: رأيتك صدفةً وأنت تقف مع جنديين، وتبعتكم حتى دخلتكم إلى أحد المنازل، واختبئت أترقبكم حتى خرجتم وركضتم بخيولكم ومنذ ذلك الحين وأنا أركض خلفكم وأنادي عليك.

خولة: وماذا تريدين مني؟

خولة: معي لك رسالة.

عامر: مِمَّن؟

خولة: من الأميرة سارة....

عامر: الأميرة سارة!!!، هل تعرفين مكانها؟

خولة: لا أعرف مكانها، ولا إلى أين كان مآلها، ولكنها عندما علمت أن الملك عبدون وصل إلى كرسي الحكم، أدركت أنها ستقتل أو تسجن فتركت لك رسالة معي...

عامر: أعطيني الرسالة.

" عندما تصلك رسالتي هذه، اذهب فورًا إلى بيت السيد طلعت وستجد مفتاح البوابة هناك، أمي تزوجت عبدون الظالم وجعلته يصل إلى الحكم وغالبًا سيتربص بك ليقتلك لأنهم يخشون من سراج الدين، وأنا لا أريدك أن تتأذى بسببي، اذهب وغادر عالمنا وعد إلى أهلك بسلام، أنت شخصٌ طيب ولن تستطيع مواجهة عبدون، أمَّا أنا فعلى الأرجح سألحق بزوجي وأبي قريبًا، اذهب يا عامر وتذكرني في دعائك. "

-الأميرة سارة

خولة: ماذا وجدت في الرسالة؟

عامر: هل تعرفين منزل السيد عثمان؟

خولة: نعم

عامر: ممتاز، الآن، عرفت ماذا سأفعل....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...